كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ فِي إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ فِتْنَةً , وَفِي إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً " 1
(م ت حم) , وَعَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (تَفَرَّقَ النَّاسُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَيُّهَا الشَّيْخُ) 1 (أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقٍّ لَمَا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ 2 أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً , فَمَكَثَ قَلِيلًا , ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ فَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ , مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ فَقَالَ: أَفْعَلُ , لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا مَعَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ , ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ , فَأَسْنَدْتُهُ عَلَيَّ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: " حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ 3 فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو اللهُ بِهِ) 4 (رَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ , وَعَلَّمَهُ , وَقَرَأَ الْقُرْآنَ 5) 6 (وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ؟) 7 (قَالَ: تَعَلَّمْتُ فِيكَ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأتُ فِيكَ الْقُرْآنَ) 8 (فَكُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ 9 اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ لَهُ: بَلْ) 10 (تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ: هُوَ عَالِمٌ، وَقَرَأتَ الْقُرْآنَ) 11 (لِيُقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) 12 (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) 13 (وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ , فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ , قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ , قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ) 14 (وَمَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا , إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ) 15 (فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) 16 (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) 17 (وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ) 18 (ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ) 19 (ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَلَاثَةُ , أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , قَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّامِيَّ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلَاءِ هَذَا , فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟، ثُمَّ بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ , وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ، وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا، وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 20) 21.
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ 1 وَجْهُ اللهِ - عز وجل - 2 لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ 3 عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا 4 لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ 5 يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 6
(ت) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِيُجَارِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ 1 أَوْ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ 2 أَوْ لِيَصْرِفَ وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْهِ 3 أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ " 4
(جة) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ , أَوْ لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ , أَوْ لِتَصْرِفُوا وُجُوهَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ, فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ " 1
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا 1 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أَجْرَ لَهُ " فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ 2 وَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَعَلَّكَ لَمْ تُفْهِمْهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَجُلٌ يُرِيدُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ يَبْتَغِي عَرَضًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا , فَقَالَ: " لَا أَجْرَ لَهُ "، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ: عُدْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ لَهُ: " لَا أَجْرَ لَهُ " 3
(س) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ , مَالَهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا شَيْءَ لَهُ " , فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا شَيْءَ لَهُ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ اللهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ , وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ " 1
(حم) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبِي كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ , وَيَفْعَلُ , وَيَفْعَلُ , فَهَلْ لَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَجْرٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَبَاكَ أَرَادَ أَمْرًا فَأَدْرَكَهُ " , يَعْنِي: الذِّكْرَ.
1
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ 1 وَقَطِيفَةٍ 2 تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ " 3
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْنٍ الْكِنَانِيِّ - وَكَانَ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى الرَّمْلَةِ - أَنَّهُ شَهِدَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - يَوْمَ قُتِلَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ: يَا أَبَا الْيَمَانِ , إِنِّي قَدْ احْتَجْتُ الْيَوْمَ إِلَى كَلَامِكَ , فَقُمْ فَتَكَلَّمْ , فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ قَامَ بِخُطبَةٍ لَا يَلْتَمِسُ بِهَا إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً , أَوْقَفَهُ اللهُ - عز وجل - يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ " 1
(طب) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ , إِلَّا سَمَّعَ اللهُ بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَامَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ , رَاءَى اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَسَمَّعَ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ رَاءَى , رَاءَى اللهُ بِهِ) 1 (وَمَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ , سَمَّعَ اللهُ بِهِ سَامِعَ خَلْقِهِ , وَصَغَّرَهُ وَحَقَّرَهُ) 2 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 3 الشرح 4
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا 1 " 2
(جة حم) , وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: (دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ - رضي الله عنه - مَسْجِدَ حِمْصَ فَإِذَا النَّاسُ عَلَى رَجُلٍ , فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ , قَالُوا: كَعْبٌ يَقُصُّ , قَالَ: يَا وَيْحَهُ , أَلَا سَمِعَ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (" لَا يَقُصُّ 2 عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ 3 أَوْ مَأمُورٌ 4 أَوْ مُرَاءٍ ") 5 (فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا , فَمَا رُئِيَ يَقُصُّ بَعْدُ) 6.
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا أَبِي بَكْرٍ , ولا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ - رضي الله عنهم - إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ فِي زَمَنِ الْفِتْنَةِ.
1
(طب) , وَعَنْ خَبَّابٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا 1 " 2
(ت) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ , وَإِنَّ ذَمِّي شَيْنٌ 1 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ذَاكَ اللهُ 2 " 3
(م جة حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنْ الْخَيْرِ) 1 (للهِ) 2 (فَيَحْمَدُهُ النَّاسُ) 3 (وَيُثْنُونَ عَلَيْهِ بِهِ؟) 4 (قَالَ: " تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ 5 ") 6
(خ م) , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ , بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ 1 فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا 2 وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ , وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي , فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ , فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ , لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا , قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ , ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ؟ , كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ.
3
(الضياء) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ خَبْءٌ 1 مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ فَلْيَفْعَلْ" 2
الِابْتِدَاعُ فِي الدِّينِ مِنَ الْكَبَائِر
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ , فَهُوَ رَدٌّ 2 " 3
(جة حم) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَخَطَّ خَطًّا، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الْأَوْسَطِ) 1 (فَقَالَ: هَذَا سَبِيلُ اللهِ مُسْتَقِيمًا , وَهَذِهِ السُّبُلُ , لَيْسَ مِنْهَا سَبِيلٌ إِلَّا عَلَيْهِ شَيْطَانٌ يَدْعُو إِلَيْهِ) 2 (ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآية: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ 3 ") 4
(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أُخْبِرُوا , كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا 1 فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ, فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا , فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ , فلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ , فَقَالَ: أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ , أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلهِ , وَأَتْقَاكُمْ لَهُ 2 لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي 3 فَلَيْسَ مِنِّي 4 " 5
(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ عَمِلَ بِسُنَّةِ غَيْرِنَا 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " صَنَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرًا فَتَرَخَّصَ فِيهِ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوهُ وَتَنَزَّهُوا عَنْهُ، " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَغَضِبَ حَتَّى بَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْغَبُونَ عَمَّا رُخِّصَ لِي فِيهِ؟، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللهِ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً " 1 الشرح 2
(خ م جة) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ , وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ , وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا " , قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي , وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأتُوا بَعْدُ " , قَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ , بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ 1 بُهْمٍ 2 أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (قَالَ: " فَإِنَّ لَكُمْ سِيمَا 4 لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ غَيْرِكُمْ , تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا 5 مُحَجَّلِينَ 6) 7 (بُلْقًا 8) 9 (مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ) 10 (أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ 11 عَلَى الْحَوْضِ , وَأُكَاثِرُ بِكُمْ الْأُمَمَ) 12 (أَذُودُ النَّاسَ 13) 14 (عن حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنْ الْإِبِلِ عَن الْحَوْضِ) 15 (مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ, وَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأ أَبَدًا) 16 (فلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي , أَلَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ أُنَاسًا , وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي أُنَاسٌ 17) 18 (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي , حَتَّى إِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ) 19 (وَعَرَفْتُهُمْ) 20 (أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ) 21 (فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ , فَقُلْتُ: أَيْنَ؟ , قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ) 22 (فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ) 23 (إِنَّهُمْ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي) 24 (أُصَيْحَابِي , أُصَيْحَابِي) 25 (فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ 26) 27 (إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ) 28 وفي رواية: (إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى 29) 30 (فَأَقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا 31 لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي 32) 33 (ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ , حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِي وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ: هَلُمَّ , قُلْتُ: أَيْنَ؟ , قَالَ: إِلَى النَّارِ وَاللهِ , قُلْتُ: مَا شَأنُهُمْ؟ , قَالَ: إِنَّهُمْ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمْ الْقَهْقَرَى) 34 (مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ) 35 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ 36 إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ 37) 38 (فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ , فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ، إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ , فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ 39 ") 40
(صم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ حَجَبَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ , أَوْ قَتَلَ نَبِيًّا , وَإِمَامُ ضَلَالَةٍ , وَمُمَثِّلٌ مِنْ الْمُمَثِّلِينَ 1 " 2
(ت د جة ك) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الصُّبْحِ) 1 (ذَاتَ يَوْمٍ) 2 (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ , فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً 3) 4 (وَجِلَتْ 5 مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ 6 مِنْهَا الْعُيُونُ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ 7) 8 (فَمَاذَا تَعْهَدُ 9 إِلَيْنَا؟) 10 (قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ) 11 (وَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ 12 لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا , لَا يَزِيغُ 13 عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ) 14 (وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي , فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا , فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي , وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا , وَعَضُّوا 15 عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ 16 وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ 17 فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ 18 وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) 19 (وَأُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ) 20 (وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ 21) 22 (فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ) 23 (كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ 24 حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ) 25 (وَإِذَا أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ ") 26
(خ م ت حم) , وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَدْرِ النَّهَارِ, فَجَاءَهُ نَاسٌ مِنْ الْأَعْرَابِ حُفَاةٌ عُرَاةٌ , مُجْتَابِي النِّمَارِ 1 مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ , كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ , " فَتَمَعَّرَ 2 وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ 3 فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ 4 فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ , فَصَلَّى الظُّهْرَ , ثُمَّ صَعِدَ مِنْبَرًا صَغِيرًا , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ , وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا , وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ , إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا 5﴾ 6 وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ , وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ , وَاتَّقُوا اللهَ , إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ 7) 8 (ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَسَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 9 (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ تَرْجُمَانٌ 10) 11 (يُتَرْجِمُ لَهُ) 12 (وَلَا حِجَابٌ يَحْجُبُهُ) 13 (فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَوَلَدًا؟ , وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى , فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ , فَيَقُولُ: بَلَى) 14 (فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا؟ , فَيَقُولُ: بَلَى , فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ قُدَّامَهُ , وَبَعْدَهُ , وَعَنْ يَمِينِهِ , وَعَنْ شِمَالِهِ , فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ حَرَّ جَهَنَّمَ 15) 16 (إلَّا مَا قَدَّمَ مِنْ عَمَلِهِ) 17 (ثُمَّ يَنْظُرُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ , فَتَسْتَقْبِلُهُ النَّارُ 18) 19 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ 20 ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: اتَّقُوا النَّارَ , ثُمَّ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ , حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا) 21 (ثُمَّ قَالَ: تَصَدَّقَ رَجُلٌ 22 مِنْ دِينَارِهِ , مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ 23 مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ , حَتَّى قَالَ:) 24 (مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَتِرَ مِنْ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ 25) 26 (فَإنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ) 27 (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ 28) 29 (فَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ الْفَاقَةَ , فَإِنَّ اللهَ نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ) 30 (فَأَبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى رُئِيَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ " , ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ مِنْ وَرِقٍ 31 كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا , بَلْ قَدْ عَجَزَتْ , ثُمَّ جَاءَ آخَرُ , ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ , حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ , " حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَهَلَّلُ 32 كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ 33 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً , فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ 34 مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ , وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً , كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا , وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ ") 35 الشرح 36
(جة) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَّتِي فَعَمِلَ بِهَا النَّاسُ , كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا , لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا , وَمَنْ ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَعُمِلَ بِهَا , كَانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِهَا , لَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِهَا شَيْئًا " 1
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى , كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ , كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا " 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ 2
(طب) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عِنْدَ اللهِ خَزائِنُ الْخَيرِ والشَّرِ , وَمَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ , فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ , مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ , وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللهُ مِفْتَاحًا لَلشَّرِّ , مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُقْتَلُ نَفْسٌ ظُلْمًا , إِلَّا كَانَ عَلَى ابْنِ آدَمَ الْأَوَّلِ 1 كِفْلٌ 2 مِنْ دَمِهَا , لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ 3 " 4
(حم) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِمَّا أَخْشَى عَلَيْكُمْ , شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ , وَمُضِلَّاتِ الْهَوَى " 1
(خ م س د جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) 1 (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) 2 (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ , وَيُوصِيهِمْ , وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) 3 وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ , أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا " , وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , " ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") 4 (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ , فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى , إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ) 5 (مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ) 6 (فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ , فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ , فَجَبَذَنِي , فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ) 7 (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ , قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَأتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ -) 8 (فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) 9.
(طب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: وَقَفَ عَلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - وَأَنَا أَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ: يَا عَمْرُو , لَقَدِ ابْتَدَعْتُمْ بِدْعَةَ ضَلَالَةٍ , أَوَ أَنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابِهِ , قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ تَفَرَّقُوا عَنِّي , حَتَّى رَأَيْتُ مَكَانِي مَا فِيهِ أَحَدٌ.
1
(د) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَوْمًا: إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ 1 فِتَنًا يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ , وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ , حَتَّى يَأخُذَهُ الْمُؤْمِنُ وَالْمُنَافِقُ , وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ , وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ , وَالْعَبْدُ وَالْحُرُّ , فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُولَ: مَا لِلنَّاسِ لَا يَتَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأتُ الْقُرْآنَ؟ , مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ 2 غَيْرَهُ 3 فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِعَ 4 فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ , وَأُحَذِّرُكُمْ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ 5 فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ عَلَى لِسَانِ الْحَكِيمِ , وَقَدْ يَقُولُ الْمُنَافِقُ كَلِمَةَ الْحَقِّ , فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ: مَا يُدْرِينِي رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ الْحَكِيمَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلَالَةِ وَأَنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الْحَقِّ؟ , قَالَ: بَلَى , اجْتَنِبْ مِنْ كَلَامِ الْحَكِيمِ مَا تَشَابَهَ عَلَيْكَ , حَتَّى تَقُولَ: مَا أَرَادَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ؟ وَلَا يُثْنِيَنَّكَ 6 ذَلِكَ عَنْهُ 7 فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ 8 وَتَلَقَّ الْحَقَّ 9 إِذَا سَمِعْتَهُ , فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا 10. 11
(مي) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عَلَى بَابِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ 1 فَإِذَا خَرَجَ مَشَيْنَا مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَخَرَجَ إِلَيْكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقُلْنَا: لَا , فَجَلَسَ مَعَنَا حَتَّى خَرَجَ , فَلَمَّا خَرَجَ قُمْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا , فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ آنِفًا 2 أَمْرًا أَنْكَرْتُهُ , وَلَمْ أَرَ وَالْحَمْدُ للهِ إِلَّا خَيْرًا , قَالَ: فَمَا هُوَ؟ , قَالَ: رَأَيْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَوْمًا حِلَقًا جُلُوسًا يَنْتَظِرُونَ الصَلَاةَ , فِي كُلِّ حَلْقَةٍ رَجُلٌ , وَفِي أَيْدِيهِمْ حَصًى , فَيَقُولُ: كَبِّرُوا مِائَةً , فَيُكَبِّرُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: هَلِّلُوا مِائَةً , فَيُهَلِّلُونَ مِائَةً , فَيَقُولُ: سَبِّحُوا مِائَةً , فَيُسَبِّحُونَ مِائَةً , قَالَ: فَمَاذَا قُلْتَ لَهُمْ؟ , قَالَ: مَا قُلْتُ لَهُمْ شَيْئًا انْتِظَارَ رَأيِكَ , وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ , قَالَ: أَفَلَا أَمَرْتَهُمْ أَنْ يَعُدُّوا سَيِّئَاتِهِمْ , وَضَمِنْتَ لَهُمْ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِهِمْ شَيْءٌ؟ , ثُمَّ مَضَى وَمَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَى حَلْقَةً مِنْ تِلْكَ الْحِلَقِ , فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَ؟ , فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حَصًى نَعُدُّ بِهِ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّسْبِيحَ , قَالَ: فَعُدُّوا سَيِّئَاتِكُمْ , فَأَنَا ضَامِنٌ أَنْ لَا يَضِيعَ مِنْ حَسَنَاتِكُمْ شَيْءٌ , وَيْحَكُمْ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , مَا أَسْرَعَ هَلَكَتَكُمْ , هَؤُلَاءِ صَحَابَةُ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - مُتَوَافِرُونَ , وَهَذِهِ ثِيَابُهُ لَمْ تَبْلَ , وَآنِيَتُهُ لَمْ تُكْسَرْ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّكُمْ لَعَلَى مِلَّةٍ هِيَ أَهْدَى مِنْ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ , أَوْ مُفْتَتِحُو بَابِ ضَلَالَةٍ , فَقَالُوا: وَاللهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا أَرَدْنَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ: وَكَمْ مِنْ مُرِيدٍ لِلْخَيْرِ لَا يُصِيبَهُ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدَّثَنَا أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ 3 " , وَايْمُ اللهِ 4 مَا أَدْرِي , لَعَلَّ أَكْثَرَهُمْ مِنْكُمْ , ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ , قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَرَأَيْنَا عَامَّةَ أُولَئِكَ الْحِلَقِ يُطَاعِنُونَا 5 يَوْمَ النَّهْرَوَانِ 6 مَعَ الْخَوَارِجِ.
7