سُورَةُ الْمُجَادِلَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ , وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ , الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ , وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 1 (د حم) , عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (أَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - صَدْرَ سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ فِيَّ وَفِي زَوْجِي أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - 2 قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ سَاءَ خُلُقُهُ وَضَجِرَ , فَدَخَلَ عَلَيَّ يَوْمًا , فَرَاجَعْتُهُ بِشَيْءٍ , فَغَضِبَ فَقَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي , ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ سَاعَةً , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيَّ , فَإِذَا هُوَ يُرِيدُنِي عَلَى نَفْسِي , فَقُلْتُ لَهُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ , لَا تَخْلُصُ إِلَيَّ وَقَدْ قُلْتَ مَا قُلْتَ , حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَرَسُولُهُ فِينَا بِحُكْمِهِ , قَالَتْ: فَوَاثَبَنِي وَامْتَنَعْتُ مِنْهُ , فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الشَّيْخَ الضَّعِيفَ , فَأَلْقَيْتُهُ عَنِّي , ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ جَارَاتِي فَاسْتَعَرْتُ مِنْهَا ثِيَابَهَا , ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَذَكَرْتُ لَهُ مَا لَقِيتُ مِنْهُ فَجَعَلْتُ أَشْكُو إِلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أَلْقَى مِنْ سُوءِ خُلُقِهِ , قَالَتْ: " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (يُجَادِلُنِي فِيهِ وَيَقُولُ:) 4 (يَا خُوَيْلَةُ , ابْنُ عَمِّكِ شَيْخٌ كَبِيرٌ , فَاتَّقِي اللهَ فِيهِ ") 5 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ) 6 (قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ فِيَّ الْقُرْآنُ , " فَتَغَشَّى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا كَانَ يَتَغَشَّاهُ , ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ , فَقَالَ لِي: يَا خُوَيْلَةُ , قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكِ وَفِي صَاحِبِكِ , ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ , وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا , إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 7 فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً " , فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُعْتِقُ , قَالَ: " فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " , فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ , قَالَ: " فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا " , فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ) 8 (مَا عِنْدَهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَصَدَّقُ بِهِ) 9 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ 10 " , فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ , قَالَ: " قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ , فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ) 11 (وَارْجِعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ 12 ") 13
(ت جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - (أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ , فَوَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي , فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ , فَقَالَ: " وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ " , قَالَ: رَأَيْتُ بَرِيقَ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ) 1 (فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ) 2 وفي رواية: (قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ بِهِ ") 3
(ت د جة حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي , فَلَمَّا دَخَلَ) 1 (شَهْرُ رَمَضَانَ , خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ امْرَأَتِي شَيْئًا) 2 (فِي لَيْلَتِي, فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ) 3 (فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ 4) 5 (فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ , انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ , فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي , وَقُلْتُ لَهُمْ:) 6 (انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي , فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ , نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ , أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا) 7 (وَلَكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ , اذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأنَكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى) 8 (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي) 9 (فَقَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟ " , قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ) 10 (قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ " , قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ , قَالَ: " أَنْتَ بِذَاكَ؟ " , قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ, وَهَا أَنَا ذَا) 11 (يَا رَسُولَ اللهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللهِ عَلَيَّ) 12 (فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ) 13 (قَالَ: " فَأَعْتِقْ رَقَبَةً ") 14 (فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِي , فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَمْلِكُ) 15 (إِلَّا رَقَبَتِي هَذِهِ , قَالَ: " فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ " , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَهَلْ دَخَلَ عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنْ الْبَلَاءِ إِلَّا بِالصَّوْمِ؟ , قَالَ: " فَتَصَدَّقْ أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا 16) 17 (وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ 18 ") 19 (قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى مَا لَنَا عَشَاءٌ) 20 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِفَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو: " أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَرَقَ - وَهُوَ مِكْتَلٌ يَأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا , أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا - إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ") 21 وفي رواية: (قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ , فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ , فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا) 22 (وَكُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ بَقِيَّتَهَا ") 23 (قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِي فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمْ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأيِ , " وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ) 24 (وَحُسْنَ الرَّأيِ , وَقَدْ أَمَرَنِي , أَوْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ ") 25 (فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ , قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ) 26.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ , وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص147: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾: يُشَاقُّونَ اللهَ ﴿كُبِتُوا﴾: أُخْزُوا، مِنَ الخِزْيِ.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ، وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ , وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ , وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ , حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ 1 (خ م حم خز) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلَ يَهُوديٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَعَلَيْكَ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِذَلِكَ , فَسَكَتُّ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: " وَعَلَيْكَ "، فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِذَلِكَ، ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّامُ , وَغَضَبُ اللهِ وَلَعْنَتُهُ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللهُ؟) 2 (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ) 3 (فَإِنَّ اللهَ رَفِيقٌ , يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ) 4 (وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ) 5 (وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ 6) 7 (فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ 8 ") 9 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟) 10 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ؟) 11 (قَدْ قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ) 12 (فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ) 13 (إِنَّ الْيَهُود قَوْمٌ حُسَّدٌ) 14 (وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا , وَضَلُّوا عَنْهَا , وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا , وَضَلُّوا عَنْهَا , وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإمَامِ: آمِينَ 15) 16 (وَعَلَى السَّلَامِ ") 17 (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ , وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ , وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ , حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ 18 ") 19
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَأَصْحَابِهِ , فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا؟ ", قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، سَلَّمَ يَا نَبِيَّ اللهِ، قَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ قَالَ:) 2 (السَّامُ عَلَيْكُمْ) 3 (رُدُّوهُ عَلَيَّ " , فَرَدُّوهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قُلْتَ: السَّامُّ عَلَيْكُمْ؟ "، قَالَ: نَعَمْ) 4 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا نَقْتُلُهُ؟ , قَالَ: " لَا، إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ) 5 (أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ) 6 (فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ - أَيْ: مَا قُلْتَ -) 7 (قَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ﴾ ") 8
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ , وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى , وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ , إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا , وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ , وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ 1 (خ م د حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً , فلَا يَتَنَاجَى اثْنَانِ) 2 (دُونَ الثَّالِثِ) 3 (إِلَّا بِإِذْنِهِ) 4 (حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ) 5 (فَإِنَّ ذَلِكَ يُحْزِنُهُ ") 6 (قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ:) 7 (فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً؟) 8 (قَالَ: لَا بَأسَ بِهِ) 9.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ، وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ , لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ , اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ إِلَّا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص147: ﴿اسْتَحْوَذَ﴾: غَلَبَ.
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ) 1 (فَإِذَا أَتَاكُمْ فلَا تُكَلِّمُوهُ ") 2 (قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ) 3 (" فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَهُ , فَقَالَ: عَلَامَ شَتَمْتَنِي أَنْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ - نَفَرٌ دَعَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ -؟ ") 4 (قَالَ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِمْ , فَذَهَبَ فَجَاءَ بِهِمْ, فَجَعَلُوا يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا , فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - هَذِهِ الْآيَة فِي الْمُجَادِلَةِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ , مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ , أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ , لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ , يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ , وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ , أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ , اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللهِ , أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ , أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ 5) 6.