كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ , فلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَيُخَرِّبُونَهُ خَرَابًا لَا يُعْمَرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمْ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ " 1
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ أَهِلِ الْمَدِينَةِ مِنْهَا
(حم ك) , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ الْعَصَا - وَفِي الْمَسْجِدِ أَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ فِيهَا قِنْوٌ فِيهِ حَشَفٌ - فَغَمَزَ الْقِنْوَ بِالْعَصَا الَّتِي فِي يَدِهِ , قَالَ: لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ , تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ رَبَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ لَيَأكُلُ الْحَشَفَ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 2 (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي) 3 (أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ ") 4
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَيدَعَنَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَدِينَةَ) 1 (عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ , مُذَلَّلَةً) 2 (مُرْطِبَةً، مُونِعَةً) 3 (لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِي - يَعَنْي السِّبَاعَ وَالطَّيْرَ - وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ: رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ 4 يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ 5 بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا [وُحُوشًا 6] 7 حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ 8 خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا ") 9
(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا) 1 (يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) 2 (إِلَّا ذَكَرَهُ ") 3 (حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ , وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ , قَدْ عَلِمَهُ 4 أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ 5 فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ) 6.
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الْكُبْرَى خُرُوجُ النَّارِ الَّتِي تَحْشُرُ النَّاس
(حم) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَزَلْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَتَعَجَّلَتْ رِجَالٌ إِلَى الْمَدِينَةِ , " وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَبِتْنَا مَعَهُ , " فَلَمَّا أَصْبَحَ سَأَلَ عَنْهُمْ " , فَقِيلَ: تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ , فَقَالَ: " تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ وَالنِّسَاءِ؟ , أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ ثُمَّ قَالَ: لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ الْيَمَنِ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ , تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الْإِبِلِ بُرُوكًا 1 بِبُصْرَى 2 كَضَوْءِ النَّهَارِ؟ " 3
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ , أَوْ مِنْ نَحْوِ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , تَحْشُرُ النَّاسَ " , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَا تَأمُرُنَا؟ , قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " 1
(بز) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الشَّامُ أَرْضُ الْمَحْشَرِ وَالْمَنْشَرِ " 1
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ 1 فَخِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَلْزَمُهُمْ مُهَاجَرَ إِبْرَاهِيمَ , وَيَبْقَى فِي الْأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِهَا , تَلْفِظُهُمْ 2 أَرْضُوهُمْ , تَقْذَرُهُمْ 3 نَفْسُ اللهِ , وَتَحْشُرُهُمْ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ " 4
(م ت د) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ مِنْهُ , فَاطَّلَعَ عَلَيْنَا " وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ السَّاعَةَ) 1 (وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا) 2 (فَقَالَ: " مَا تَذَاكَرُونَ؟ " , فَقُلْنَا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ , فَقَالَ: " إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْا قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ 3: فَذَكَرَ الدُّخَانَ , وَالدَّجَّالَ , وَالدَّابَّةَ 4 وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا , وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ - صلى الله عليه وسلم - وَيَأَجُوجَ وَمَأجُوجَ , وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ 5: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ , وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ , وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ , وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ الْيَمَنِ) 6 (مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ 7 تَسُوقُ النَّاسَ) 8 (إِلَى مَحْشَرِهِمْ 9) 10 (فَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا , وَتَقِيلُ 11 مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا ") 12
(خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُحْشَرُ النَّاسُ) 1 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 2 (عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ 3: رَاغِبِينَ , وَرَاهِبِينَ , وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ 4) 5 (وَتَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمْ النَّارُ , تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا , وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا , وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا ") 6 الشرح 7
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا يَوْمَ جُمُعَة
(خ م ت د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ, وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا 1) 2 (وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ 3 وَفِيهِ 4 مَاتَ 5) 6 (وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ 7) 8 (وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا وَهِيَ تُصْبِحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُصِيخَةً 9 حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ 10 شَفَقًا 11 مِنْ السَّاعَةِ , إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ") 12
(د) , وَعَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فِيهِ خُلِقَ آدَمُ - عليه السلام - وَفِيهِ قُبِضَ , وَفِيهِ الصَّعْقَةُ 1 وَفِيهِ النَّفْخَةُ 2 " 3
قِيَامُ السَّاعَةِ فُجْأَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي , لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ , ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَا تَأتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً , يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا , قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ , وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللهِ , حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا , وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ , أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ , وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ , وَلَيَأتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ 3
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ , وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ 1 فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ 2 فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ 3 إِلَى فِيهِ , فلَا يَطْعَمُهَا " 4
(م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ , فلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لِيتًا 1 وَرَفَعَ لِيتًا , وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ 2 حَوْضَ إِبِلِهِ, فَيَصْعَقُ وَيَصْعَقُ النَّاسُ" 3
يَوْمُ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ , إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا , وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ , ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ , وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا, وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ , وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ , وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا , حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا , قَالُوا بَلَى , وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ , قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا , فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ , وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا, حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ , وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ , فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ , وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ , وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ , وَقِيلَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 2
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الصُّورُ؟ , قَالَ: " قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " 1
(خ م د جة حم) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِقْسَمٍ قَالَ: (نَظَرْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَيْفَ يَحْكِي 1 رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآية ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ , سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ 3) 4 (ثُمَّ قَالَ: يَطْوِي اللهُ - عز وجل - السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 5 ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى , ثُمَّ يَطْوِي الْأَرَضِينَ 6) 7 (ثُمَّ يَأخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْأُخْرَى) 8 وفي رواية: (بِشِمَالِهِ 9 ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا اللهُ) 10 (أَنَا الْعَزِيزُ, أَنَا الْجَبَّارُ, أَنَا الْمُتَكَبِّرُ) 11 (أَنَا الْمُتَعَالِي) 12 (أَنَا الْكَرِيمُ) 13 (أَنَا الْمَلِكُ, أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ؟) 14 (أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟) 15 (وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ) 16 (يَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا) 17 (وَيُحَرِّكُهَا , يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ) 18 (قَالَ: وَيَتَمَايَلُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ) 19 (فَرَجَفَ الْمِنْبَرُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 20 (حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ , حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ 21) 22.
(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ حَبْرٌ مِنْ الْيَهُودِ) 1 (إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) 2 (أَبَلَغَكَ أَنَّ اللهَ - عز وجل -) 3 (إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ) 4 (وَالشَّجَرَ عَلَى إِصْبَعٍ , وَالْمَاءَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ , وَسَائِرَ الْخَلَائِقِ 5 عَلَى إِصْبَعٍ) 6 (ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , أَنَا الْمَلِكُ؟) 7 (" فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ 8 تَصْدِيقًا لِقَوْلِ الْحَبْرِ , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ , وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ 9 سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ 10 ") 11
(خ م حم صم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ 1 أَرْبَعُونَ " , فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ 2 قَالُوا: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟، قَالَ: أَبَيْتُ، قَالُوا: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟، قَالَ: أَبَيْتُ) 3 (" ثُمَّ يُنْزِلُ اللهُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءَ الْحَيَاةِ) 4 (فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ) 5 (كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ 6 وَلَيْسَ مِنْ الْإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى , إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا , وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ 7) 8 (لَا تَأكُلُهُ الْأَرْضُ أَبَدًا) 9 (فَإِنَّهُ مِنْهُ خُلِقَ 10) 11 (وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 12 (حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الْأَجْسَادُ , أَرْسَلَ اللهُ الْأَرْوَاحَ، وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ أُخْرَى , فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) 13 (ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ , ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ 14 ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ , فَيُقَالُ: مِنْ كَمْ؟ , فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ , فَذَاكَ يَوْمَ يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا , وَذَلِكَ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ") 15
(خ م حم) , وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ , أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) 1 (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ , ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 2 (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) 3 (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) 4 (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) 5 (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) 6 وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) 7 (فَإِذَا مُوسَى - عليه السلام - آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) 8 (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ - عز وجل - 9) 10 (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ") 11
مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ , فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا , إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا , وَنَرَاهُ قَرِيبًا , يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ , وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ , وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ 1 (ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وَقَالَ: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْكُمْ " 2
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ , قَالَ: حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ " 1
تَخْفِيفُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤمِنِين
(يع) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ الْيَوْمُ عَلَى الْمُؤْمِنِ , كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ , إِلَى أَنْ تَغْرُبَ " 1
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ " 1
(د ك) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ " 1 وفي رواية 2: إِنَّ اللهَ لَنْ يُعْجِزَنِي فِي أُمَّتِي أَنْ يُؤَخِّرَهَا نِصْفَ يَوْمٍ 3 "
(د) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا تَعْجِزَ أُمَّتِي 1 عِنْدَ رَبِّهَا أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ 2 نِصْفَ يَوْمٍ " , فَقِيلَ لِسَعْدٍ: وَكَمْ نِصْفُ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟ , قَالَ: خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ.
3
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ 1 عَلَيْهِمْ " 2
هَوْلُ الْمَطْلَعِ يَوْمَ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ , إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ , يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا , وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى , وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ , إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ , مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ , لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ , وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ , وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ , أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ , وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ , وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ , وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ , وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ , وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ , وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ , فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ , إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ , يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ , وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ , وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ , وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ , لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ , إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ , هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ , وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ , خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ , إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا , وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا , فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ , وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً , فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ , وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا, وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ , يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ , وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ , وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ , وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ , وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ , وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ , وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ , وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ , بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ , وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ , وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ , وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ , وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ , عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ , وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ , وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا , وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا , وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا , بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا , يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ , فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ , وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ 7 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿الْقَارِعَةُ , مَا الْقَارِعَةُ , وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ , يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ, وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ 8
(حم) , وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ رَجُلًا يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ هَرَمًا فِي مَرْضَاةِ اللهِ - عز وجل - لَحَقَّرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 وفي رواية: " لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللهِ , لَحَقَّرَهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ , وَلَوَدَّ أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى الدُّنْيَا كَيْمَا يَزْدَادَ مِنْ الْأَجْرِ وَالثَّوَابِ " 2
(خ م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا 1 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ 2) 3 (فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟) 4 (فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ﴾ 5) 6 (وَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ") 7 الشرح 8
صِفَةُ أَرْضِ يَوْمِ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ , وَبَرَزُوا للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ , فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا , فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا 2 لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا 3﴾ 4 (خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ 5 كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ 6) 7 (لَيْسَ فِيهَا مَعْلَمٌ لِأَحَدٍ 8 ") 9
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا 1 الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ 2 نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ 3 " , فَأَتَى رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ , أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , قَالَ: " بَلَى " , قَالَ: تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً - كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْنَا ثُمَّ ضَحِكَ 4 حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ 5 ", ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ 6؟ , قَالَ: إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ , قَالُوا: وَمَا هَذَا؟ , قَالَ: ثَوْرٌ وَنُونٌ 7 يَأكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا 8 " 9
أَحْوَالُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ , لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ , خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا , وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا 1 فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا , وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً , فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ , وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ , وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ﴾ 2
حَالُ السَّابِقِينَ يَوْمَ الْقِيَامَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ , أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ , فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ , ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ , وَقَلِيلٌ مِنَ الْآَخِرِينَ , عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ , مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ , يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ , بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأسٍ مِنْ مَعِينٍ , لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ , وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ , وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ , وَحُورٌ عِينٌ , كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ , جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ , لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأثِيمًا إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا , وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ , لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ , وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ , هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ , يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ , كَمَا بَدَأنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ , وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ 2
(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَجْتَمِعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ , فَيَقُومُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا عَمِلْتُمْ؟ , فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا , ابْتُلِينَا فَصَبَرْنَا، وَولَّيْتَ الْأُمُورَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا , فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ النَّاسِ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ "، قَالُوا: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ , قَالَ: " يُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، مُظَلَّلٌ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، يَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارٍ " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ: " يَأتِي اللهَ قَوْمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ كَنُورِ الشَّمْسِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّهُمْ الْفُقَرَاءُ وَالْمُهَاجِرُونَ , الَّذِينَ يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " 1
(خ م ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ 1 يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَادِلُ 2 وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللهِ 3 وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ 4) 5 (إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ) 6 (وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللهِ , اجْتَمَعَا عَلَيْهِ , وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ 7 وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ 8 فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللهَ , وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا , حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللهَ 9 خَالِياً 10 فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ 11 ") 12
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا 1 أَوْ وَضَعَ لَهُ , أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ , يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ " 2