الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 233-272

سُورَةُ النَّاس

صفحات 233-272
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

أَرْكَانُ وَفَرَائِضُ الصِّيَام

النِّيَّةُ فِي الصِّيَام

(خ م د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " 1

الْإِمْسَاكُ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ فِي الصِّيَام

الْإِمْسَاكُ عَنْ الأكل والشرب فِي الصِّيَام

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ 1 (خ م س حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُؤَذِّنَانِ , بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى - رضي الله عنهما - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ , فَكُلُوا وَاشْرَبُوا) 2 (حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) 3 (فَإِنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ") 4

الْإِمْسَاكُ عَنْ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَام

(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ 1) 2 وفي رواية: " كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ 3 " 4 وفي رواية: (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا , إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ , إِلَى مَا شَاءَ اللهُ) 5 (إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي , وَأَنَا أَجْزِي بِهِ 6) 7 (يَدَعُ طَعَامَهُ , وَشَرَابَهُ , وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي) 8 وفي رواية: " تَرَكَ شَهْوَتَهُ, وَطَعَامَهُ , وَشَرَابَهُ , ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي" 9

(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ كَانُوا لَا يَقْرَبُونَ النِّسَاءَ رَمَضَانَ كُلَّهُ 1 وَكَانَ رِجَالٌ يَخُونُونَ أَنْفُسَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ , فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ﴾.
2

(د) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَفْطَرَ - يَعْنِي فِي رَمَضَانَ - فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَأكُلَ , لَمْ يَأكُلْ حَتَّى يُصْبِحَ 1 فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ 2 فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ 3 فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ 4 فَأَتَاهَا 5 وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ الطَّعَامَ , فَقَالُوا: حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ شَيْئًا , فَنَامَ , فَلَمَّا أَصْبَحُوا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ 6 إِلَى نِسَائِكُمْ﴾.
7

الْإِمْسَاكُ عَنْ تَعَمُّدِ الْقَيْءِ فِي الصِّيَام

(ت د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ) 1 (وَهُوَ صَائِمٌ) 2 (فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ , وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ ") 3

(خز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا اسْتَقَاءَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ , وَإِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِرْ " 1

حُكْمُ مَنْ أَفْطَر نَاسِيًا فِي الصِّيَام

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا , لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ , رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأنَا , رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا , رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ 1 (جة) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي وفي رواية: (إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي) 2 الْخَطَأَ , وَالنِّسْيَانَ , وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ " 3

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ , فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ , فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ " 1

(خز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا , فلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ " 1

مُبَاحَاتُ الصِّيَام

اِكْتِحَالُ الصَّائِم

(جة) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " اكْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ صَائِمٌ " 1

قَال الْبُخَارِيُّ: وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ، وَالحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأسًا.
1

(د) , وَعَنْ الْأَعْمَشِ 1 قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَكْرَهُ الْكُحْلَ لِلصَّائِمِ , وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُرَخِّصُ أَنْ يَكْتَحِلَ الصَّائِمُ بِالصَّبِرِ 2. 3

الْقُبْلَةُ للْصَائِم

(م) , عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَيُقَبِّلُ الصَّائِمُ؟ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم: " سَلْ هَذِهِ - لِأُمِّ سَلَمَةَ - " , فَأَخْبَرَتْنِي " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَصْنَعُ ذَلِكَ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَتْقَاكُمْ للهِ وَأَخْشَاكُمْ لَهُ " 1

(حم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: هَشَشْتُ 1 يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا , قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءٍ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ 2 " , فَقُلْتُ: لَا بَأسَ بِذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " فَفِيمَ؟ " 3

(خ م د حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ وَمَسْرُوقٍ قَالَا: (أَتَيْنَا عَائِشَةَ - رضي الله عنها - لِنَسْأَلَهَا عَنْ الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ فَاسْتَحْيَيْنَا , فَقُمْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا , فَمَشَيْنَا لَا أَدْرِي كَمْ , ثُمَّ قُلْنَا: جِئْنَا لِنَسْأَلَهَا عَنْ حَاجَةٍ ثُمَّ نَرْجِعُ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهَا؟ , فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّا جِئْنَا لِنَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ , فَاسْتَحْيَيْنَا فَقُمْنَا , فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ , سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا , قُلْنَا: أَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟) 1 (فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُقَبِّلُ) 2 (وَيُبَاشِرُ) 3 (ثُمَّ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنِي ثَوْبًا - يَعْنِي الْفَرْجَ -) 4 (وَهُوَ صَائِمٌ وَأَنَا صَائِمَةٌ) 5 (فِي رَمَضَانَ ") 6 (ثُمَّ ضَحِكَتْ) 7 (قَالَتْ: " قَدْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ , وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ 8) 9 (وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ كَمَا كَانَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمْلِكُ إِرْبَهُ؟ 10 ") 11

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ العاص - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَجَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ , قَالَ: " لَا " فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " قَدْ عَلِمْتُ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ , إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ " 1

(ن) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ , وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ " 1

صَوْمُ مَنْ أَصْبَحَ وَعَلَيْهِ جَنَابَة

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا أَنَا قُلْتُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُومُ , " مُحَمَّدٌ وَرَبِّ الْبَيْتِ قَالَهُ " 1

(خ م) , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: (أَخْبَرَ أَبِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ مَرْوَانَ أَنَّ عَائِشَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَتَاهُ: " أَن رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَانَ يُدْرِكُهُ الْفَجْرُ) 1 (فِي رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ) 2 (مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنْ حُلُمٍ) 3 (ثُمَّ يَغْتَسِلُ وَيَصُومُ) 4 (وَلَا يَقْضِي ") 5 (فَقَالَ مَرْوَانُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ: أُقْسِمُ بِاللهِ , لَتُقَرِّعَنَّ بِهَا أَبَا هُرَيْرَةَ - وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ قُدِّرَ لَنَا أَنْ نَجْتَمِعَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ , وَكَانَتْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ هُنَالِكَ أَرْضٌ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكَ أَمْرًا , وَلَوْلَا مَرْوَانُ أَقْسَمَ عَلَيَّ فِيهِ لَمْ أَذْكُرْهُ لَكَ , فَذَكَرَ قَوْلَ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ) 6 (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَهُمَا قَالَتَاهُ لَكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: هُمَا أَعْلَمُ , ثُمَّ رَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ الْفَضْلِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - 7 قَالَ: فَرَجَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَمَّا كَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ) 8.

(م د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْتَفْتِيهِ , وَأَنَا أَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ , فَقَالَ: يَا رَسُول اللهِ , تُدْرِكُنِي الصَلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ , أَفَأَصُومُ؟ , فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ) 1 (فَأَغْتَسِلُ وَأَصُومُ " فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُول اللهِ إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَنَا , قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ , " فَغَضِبَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ للهِ) 2 (وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي ") 3

رَشُّ الصَّائِمِ الْمَاءَ عَلَى جَسَده

(د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْعَرْجِ يَصُبُّ عَلَى رَأسِهِ الْمَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ مِنْ الْعَطَشِ أَوْ مِنْ الْحَرِّ " 1

ذَوْقُ مَا لَهُ طَعْمٌ لِلصَّائِمِ

(ش) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَا بَأسَ أَنْ يَذُوقَ الْخَلَّ أَوْ الشَّيْءَ , مَا لَمْ يَدْخُلْ حَلْقَهُ وَهُوَ صَائِمٌ.
1

مَكْرُوهَاتُ الصِّيَام

مُبَالَغَةُ الصَّائِم فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق

(حب) , عَنْ أَبِي رَزِينٍ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ الْعُقَيْلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ , فَقَالَ: " إِذَا تَوَضَّأتَ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ , وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ , وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا " 1

الاحْتِجَامُ لِلصَّائِمِ

(حم) , عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ , وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي , فَمَرَّ عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1

(حم) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 1

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ صَائِمٌ " 1

(قط) , وَعَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، " فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: أَفْطَرَ هَذَانِ، ثُمَّ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ "، قَالَ ثَابِتٌ: وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ.
1

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ , وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا " 1

(خ د) , وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ: (سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، فَقَالَ: لَا) 1 (مَا كُنَّا نَدَعُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إِلَّا كَرَاهِيَةَ) 2 (الضَّعْفِ ") 3.

(ن) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ، وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ " 1

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -أَنَّهُ قَالَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ: الْفِطْرُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ.
1

(ط) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانِ.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ , ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ بَعْدُ , فَكَانَ إِذَا صَامَ , لَمْ يَحْتَجِمْ حَتَّى يُفْطِرَ.
1

الْوِصَالُ فِي الصَّوْمِ لِلصَّائِمِ

(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" لَا تُوَاصِلُوا) 1 (فِي الصَّوْمِ 2) 3 (فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ 4 ", فَقَالُوا: إِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (قَالَ: " وَأَيُّكُمْ مِثْلِي؟) 6 (إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ) 7 (إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي 8) 9 (فلَا تُكَلِّفُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ طَاقَةٌ ") 10 (فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَن الْوِصَالِ " وَاصَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 11 (فِي آخِرِ الشَّهْرِ) 12 (يَوْمًا , ثُمَّ يَوْمًا , ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: لَوْ تَأَخَّرَ الْهِلَالُ) 13 (لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ 14 تَعَمُّقَهُمْ) 15 (كَالْمُنَكِّلِ 16 لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا ") 17

(حم) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ , وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِبْقَاءً عَلَى أَصْحَابِهِ , وَلَمْ يُحَرِّمْهُمَا " 1

الْمُبَاشَرَةُ فِي الصَّوْمِ لِلشَّابّ

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ العاص - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَجَاءَ شَابٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ , قَالَ: " لَا " فَجَاءَ شَيْخٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أُقَبِّلُ وَأَنَا صَائِمٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " قَدْ عَلِمْتُ نَظَرَ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ , إِنَّ الشَّيْخَ يَمْلِكُ نَفْسَهُ " 1

مَا يُبْطِلُ الصَّوْم

يُبْطِلُ الصِّيَامَ رَفْعُ النِّيَّة

(خ م د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ , وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى " 1

مَا وَصَلَ إِلَى جَوْف الصَّائِم عَمْدا

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ , فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ , فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ " 1

جارٍ التحميل