الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 293-332

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 293-332
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَرَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , وَالمُجَثَّمَةَ " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَكْلِ الْمُجَثَّمَةِ , وَهِيَ الَّتِي تُصْبَرُ بِالنَّبْلِ 1 " 2

صَيْدُ الْحَيَوَانَات لِلْعَبَثِ وَاللَّعِب

(س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا , إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ - عز وجل - عَنْهَا " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا حَقُّهَا؟ , قَالَ: " حَقُّهَا أَنْ يَذْبَحُهَا فَيَأكُلَهَا , وَلَا يَقْطَعُ رَأسَهَا فَيَرْمِي بِهَا " 1

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا , طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا , فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّةً عَبَثًا " 1

الرِّفْقُ عِنْد ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَوْ قَتْلِه

(ك طس) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ , وَهُوَ يُحِدُّ شَفْرَتَهُ , وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصَرِهَا) 1 (فَقَالَ: أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ؟ , هَلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا؟ ") 2

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِّ الشِّفَارِ , وَأَنْ تُوَارَى عَنْ الْبَهَائِمِ , وَقَالَ: إِذَا ذَبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجْهِزْ 1 " 2

(م طب) , وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ اللهَ مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْإِحْسَانَ) 1 (كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ 2 وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ 3 وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ 4 وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ 5 ") 6

وَسْمُ وَضَرْبُ وَجْهِ الْحَيَوَان

(م حب) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَرَّ حِمَارٌ برَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ , تَفُورُ مِنْخِرَاهُ دَمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ الْوَسْمِ 1 فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ " 2

(م د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِمَارًا) 1 (قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ) 2 (فَأَنْكَرَ ذَلِكَ) 3 (وَقَالَ: أَمَا بَلَغَكُمْ أَنِّي قَدْ لَعَنْتُ مَنْ وَسَمَ الْبَهِيمَةَ فِي وَجْهِهَا؟ , أَوْ ضَرَبَهَا فِي وَجْهِهَا؟) 4 (فَوَاللهِ لَا أَسِمُهُ إِلَّا فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ , فَأَمَرَ بِحِمَارٍ لَهُ فَكُوِيَ فِي جَاعِرَتَيْهِ 5 فَهُوَ صلى الله عليه وسلم أَوَّلُ مَنْ كَوَى الْجَاعِرَتَيْنِ ") 6

(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَخٍ لِي يُحَنِّكُهُ وَهُوَ فِي مِرْبَدٍ 1 لَهُ، فَرَأَيْتُهُ يَسِمُ شَاةً , حَسِبْتُهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا 2 " 3

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ يَسِيرُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى بَعِيرٍ قَدْ وَسَمَهُ فِي وَجْهِهِ بِالنَّارِ , فَقَالَ: " مَا هَذَا الْمِيسَمُ يَا عَبَّاسُ؟ " , فَقَالَ: مِيسَمٌ كُنَّا نَسِمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَقَالَ: " لَا تَسِمُوا بِالْحَريقِ 1 " 2

خَصْيُ الْحَيَوَان

(هق) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ , وَخِصَاءِ الْبَهَائِمِ 1 " 2

(ش) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ " , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَكْرَهُ الْإِخْصَاءَ , وَيَقُولُ: فِيهِ تَمَامُ الْخَلْقِ.
1

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَفْوُ وَالتَّسَامُح

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ , ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ , وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ , وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ , قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ , قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا , إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ , قَالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ , قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ , يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ 3

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (" قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِالْجِعِرَّانَةِ 1) 2 (فَآثَرَ 3 أُنَاسًا فِي الْقِسْمَةِ , فَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ , وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ , وَأَعْطَى أُنَاسًا مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ فَآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْقِسْمَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ [مِنْ الْأَنْصَارِ] 4: وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ مَا عُدِلَ فِيهَا) 5 (وَمَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِهَا وَجْهَ اللهِ وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ) 6 (كُنَّا نَحْنُ أَحَقَّ بِهَذَا مِنْ هَؤُلَاءِ) 7 (فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 8 (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَلَإٍ 9) 10 (مِنْ أَصْحَابِهِ) 11 (فَسَارَرْتُهُ 12) 13 (" فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) 14 (وَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى تَمَنَّيْتُ) 15 (أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُهُ) 16 (فَقَالَ: فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللهُ وَرَسُولُهُ؟) 17 (إِنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَتَأَلَّفَهُمْ ") 18 (ثُمَّ قَالَ: رَحِمَ اللهُ مُوسَى , قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ) 19 (ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ نَبِيًّا) 20 (مِنْ الْأَنْبِيَاءِ) 21 (بَعَثَهُ اللهُ - عز وجل - إِلَى قَوْمِهِ , فَكَذَّبُوهُ , وَشَجُّوهُ 22) 23 (فَأَدْمَوْهُ 24) 25 (حِينَ جَاءَهُمْ بِأَمْرِ اللهِ , فَقَالَ وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) 26 (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ يَحْكِي الرَّجُلَ ") 27

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ , فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ رضي الله عنه وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ , كُهُولًا 1 كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي , هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟ , فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ , فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ , فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ 2 وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ , فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ 3 فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿خُذْ الْعَفْوَ 4 وَأمُرْ بِالْعُرْفِ 5 وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 67 وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ رضي الله عنه وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ.
8

(بز) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا ذُكِّرْتُمْ بِاللهِ فَانْتَهُوا " 1

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ , قَالَ: " أَمَرَ اللهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأخُذَ الْعَفْوَ 1 مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ " 2

(خد) , وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ قَالَ: وَاللهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤْخَذَ إِلَّا مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ، وَاللهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ.
1

(خد) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: رُمِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ: أَبُو بَجِيلَةَ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ اللهَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْقِصِ الْوَجَعَ , وَلَا تَنْقِصْ مِنَ الْأَجْرِ , فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ ادْعُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ , وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ " 1

(خد) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أُمَّ الدَّرْدَاءِ 1 فَقَالَ: إِنَّ رَجُلاً نَالَ مِنْكِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ 2 فَقَالَتْ: إِنْ نُؤْبَنَ 3 بِمَا لَيْسَ فِينَا، فَطَالَمَا زُكِّينَا بِمَا لَيْسَ فِينَا.
4

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه - وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ , لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ) 1 (وَفَقْرِهِ -: وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا , أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ؟ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 2 فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللهِ , إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ , وَقَالَ: وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا) 3.

(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ؟ , , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ , قَرِيبٍ , سَهْلٍ " 1

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا " 1

(د) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي ضَمْضَمٍ؟ , كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِكَ 1. 2

الْعَفْوُ وَالتَّسَامُحُ فِي غَيْرِ الْحُدُود

(د) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ 1 عَثَرَاتِهِمْ , إِلَّا الْحُدُودَ " 2

مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الزُّهْد

قَالَ تَعَالَى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ , كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا , وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ , وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ 1

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الشَّيْخُ يَكْبَرُ وَيَضْعُفُ جِسْمُهُ، وَقَلْبُهُ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَيْنِ:) 1 (حُبِّ الْعَيْشِ) 2 (وَحُبِّ الْمَالِ ") 3

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ , وَيَشِبُّ مِنْهُ اثْنَانِ: الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ ") 1 وفي رواية 2: " يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ , وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ الْمَالِ , وَطُولُ الْعُمُرِ " وفي رواية 3: " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ , وَتَبْقَى مِنْهُ اثْنَتَانِ: الْحِرْصُ وَالْأَمَلُ "

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رضي الله عنه قَالَ: (" أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ , حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ﴾ فَقَالَ: يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي , وَهَلْ لَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ؟ , أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ؟ , أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟) 1 (وَمَا سِوَى ذَلِكَ , فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ ") 2

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَأتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ , فَيُحَدِّثُنَا , فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَالَ: إِنَّا أَنْزَلْنَا الْمَالَ لِإِقَامِ الصَلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , وَلَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادٍ) 1 (مِنْ ذَهَبٍ , لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ) 2 (وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيَانِ , لَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ) 3 (لَهُ) 4 (ثَالِثٌ , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ 5 ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ 6 ") 7

(حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ 1 وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُوا إِلَى مَا يَصِيرُ 2 " 3

(حم) , وَعَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلَابِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا ضَحَّاكُ , مَا طَعَامُكَ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ , قَالَ: " ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ , قُلْتُ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ, قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ابْنِ آدَمَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا " 1

(طب) , وَعَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَهُمْ: " أَلَكُمْ طَعَامٌ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَلَكُمْ شَرَابٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَتُصَفُّونَهُ؟ ", قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " وَتُبَرِّدُونَهُ؟ ", قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّ مَعَادَهُمَا كَمَعَادِ الدُّنْيَا، يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى خَلْفِ بَيْتِهِ فَيُمْسِكُ عَلَى أَنْفِهِ مِنْ نَتْنِهِ " 1

(ك) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَلِيلًا، وَمَا بَقِيَ مِنْهَا إِلَّا الْقَلِيلُ مِنَ الْقَلِيلِ، وَمَثَلُ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَالثَّغْبِ 1 شُرِبَ صَفْوُهُ 2 وَبَقِيَ كَدَرُهُ 3 " 4

(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: (" كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ 1 وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ 2 لَهُ فَسَبَقَهَا) 3 (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " حَتَّى عَرَفَهُ 4 فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى اللهِ 5 أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ 6 ") 7 الشرح 8

(ت) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ , مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ 1 " 2

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ 1 وَالنَّاسُ كَنَفَتَيْهِ 2 فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ 3 مَيِّتٍ , فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ , ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ؟ " فَقَالُوا: مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ , وَمَا نَصْنَعُ بِهِ؟ , قَالَ: " أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ " , قَالُوا: وَاللهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ) 4 (هَذَا السَّكَكُ بِهِ عَيْبًا) 5 (فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ؟ , قَالَ: " فَوَاللهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ ") 6

(ت جة) , وَعَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ رضي الله عنه قَالَ: (كُنْتُ مَعَ الرَّكْبِ الَّذِينَ وَقَفُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى السَّخْلَةِ الْمَيِّتَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَانَتْ عَلَى أَهْلِهَا حِينَ أَلْقَوْهَا؟ " , قَالُوا: مِنْ هَوَانِهَا أَلْقَوْهَا يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (قَالَ: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ - عز وجل - مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا ") 2

جارٍ التحميل