الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 334-373

كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول

صفحات 334-373
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(ط) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ اللهَ هُوَ الْهَادِي وَالْفَاتِنُ.
1

(د) , وَعَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ 1 يَا أَبَا سَعِيدٍ , أَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ , أَلِلسَّمَاءِ خُلِقَ 2 أَمْ لِلْأَرْضِ؟ , قَالَ: لَا , بَلْ لِلْأَرْضِ , قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأكُلْ مِنْ الشَّجَرَةِ 3؟ , قَالَ: لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ 4 قُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ 5 قَالَ: إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَا يَفْتِنُونَ بِضَلَالَتِهِمْ , إِلَّا مَنْ أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
6

تَقْدِيرُ الْمَقَادِيرِ قَبْلَ الْخَلْق

(ت د صم) , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: (قَدِمْتُ مَكَّةَ , فَلَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ , إِنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَقُولُونَ فِي الْقَدَرِ 1 فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ 2؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَاقْرَأ الزُّخْرُفَ , فَقَرَأتُ: ﴿حم , وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ 3 إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ , وَإِنَّهُ 4 فِي أُمِّ الْكِتَابِ 5 لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ 6 حَكِيمٌ 7﴾ فَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أُمُّ الْكِتَابِ؟ , قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: فَإِنَّهُ 8 كِتَابٌ كَتَبَهُ اللهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ , وَقَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ , فِيهِ 9 إِنَّ فِرْعَوْنَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَفِيهِ: تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ , قَالَ عَطَاءٌ: وَلَقِيتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلْتُهُ: مَا كَانَ وَصِيَّةُ أَبِيكَ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ , قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ لِي: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللهَ , وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَتَّقِ اللهَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللهِ) 10 (وَلَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ , وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ) 11 (فَإِنْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا 12 دَخَلْتَ النَّارَ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ 13 فَقَالَ: اكْتُبْ , فَقَالَ: رَبِّ مَا أَكْتُبُ؟ , قَالَ: اكْتُبْ الْقَدَرَ 14 مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ 15 إِلَى الْأَبَدِ) 16 وفي رواية: (اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ) 17 (قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ ") 18 (يَا بُنَيَّ , إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا 19 فَلَيْسَ مِنِّي ") 20

(صم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى الْقَلَمُ، فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ - وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ - قَالَ: فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ، رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ , فَأَحْصَاهُ عِنْدَهُ فِي الذِّكْرِ , اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ، إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ " 1

(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَتَبَ رَبُّكُمْ تَعَالَى مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ 1 بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ 2 " 3

(ت) , وَعَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَتَى [كُتِبْتَ] 1 لَكَ النُّبُوَّةُ؟ , قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ 2 " 3

(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ - عز وجل - خَلَقَ خَلْقَهُ 1 فِي ظُلْمَةٍ 2 ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ) 3 (فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ , وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ , فَمَنْ أَصَابَهُ النُّورُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ اهْتَدَى 4 وَمَنْ أَخْطَأَهُ يَوْمَئِذٍ ضَلَّ 5 ") 6 (قال عَبْدُ اللهِ: فَلِذَلِكَ 7 أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ 8) 9 (بِمَا هُوَ كَائِنٌ 10 ") 11

(ت حم ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَالَ: " يَا غُلَامُ) 1 (إِنِّي مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ) 2 (احْفَظْ اللهَ 3 يَحْفَظْكَ 4 احْفَظْ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ 5) 6 (تَعَرَّفْ إلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ , يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ) 7 (إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللهَ 8 وَإِذَا اسْتَعَنْتَ 9 فَاسْتَعِنْ بِاللهِ , وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ لَكَ , وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ , لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ , رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ , وَجَفَّتْ الصُّحُفُ 10) 11 (وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ , وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يَسِّرَا ") 12

(خ)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ 1 وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ [أَفَأَخْتَصِي؟] 2 " فَسَكَتَ عَنِّي "، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ , " فَسَكَتَ عَنِّي " , ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ , " فَسَكَتَ عَنِّي "، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ , فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ , أَوْ ذَرْ " 3 الشرح 4

(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ , فَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " , فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا , " فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ , وَقَبَائِلِهِمْ , ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ , فلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا , ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ , وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ , وَقَبَائِلِهِمْ , ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ , فلَا يُزَادُ فِيهِمْ , وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا " , فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ , فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ , فَقَالَ: " سَدِّدُوا 1 وَقَارِبُوا 2 فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ 3 وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ 4 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا 5 ثُمَّ قَالَ: فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَادِ , فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ , وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ " 6

(حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ: مِنْ أَجَلِهِ , وَرِزْقِهِ , وَأَثَرِهِ , وَمَضْجَعِهِ , وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَلَقَ اللهُ آدَمَ حِينَ خَلَقَهُ , فَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُمْنَى , فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً بَيْضَاءَ كَأَنَّهُمْ الذَّرُّ 1 وَضَرَبَ كَتِفَهُ الْيُسْرَى فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّةً سَوْدَاءَ , كَأَنَّهُمْ الْحُمَمُ 2 فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَمِينِهِ: إِلَى الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي , وَقَالَ لِلَّذِي فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى: إِلَى النَّارِ وَلَا أُبَالِي " 3

(د) , وَعَنْ الْحَسَنِ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً 1 وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ 2 وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ 3 قَالَ: خَلَقَ هَؤُلَاءِ لِهَذِهِ 4 وَهَؤُلَاءِ لِهَذِهِ 5.

(حم) , وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: مَرِضَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَبَكَى , فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ , أَلَمْ يَقُلْ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خُذْ مِنْ شَارِبِكَ , ثُمَّ أَقِرَّهُ حَتَّى تَلْقَانِي؟ " , فَقَالَ: بَلَى , وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَبَضَ قَبْضَةً بِيَمِينِهِ وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي , وَقَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى بِيَدِهِ الْأُخْرَى , وَقَالَ: هَذِهِ لِهَذِهِ وَلَا أُبَالِي " , فلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَبْضَتَيْنِ أَنَا.
1

(د) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ 1 وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ , قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا, أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا 2 غَافِلِينَ 34 فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - خَلَقَ آدَمَ , فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً , فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ 5 يَعْمَلُونَ 6 ثُمَّ اسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً , فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلَاءِ لِلنَّارِ , وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ " , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ 7؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ 8 حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ الْجَنَّةَ , وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ , اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ , فَيُدْخِلَهُ بِهِ النَّارَ " 9

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنّهُ كَانَ يَقُولُ: حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ؟ , فَلَمَّا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ مَنْ هو؟ , فَقَالَ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ , قَالَ الْحُصَيْنُ: فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأنُ الْأُصَيْرِمِ؟ , قَالَ: كَانَ يَأبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُحُدٍ , بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ , فَأَسْلَمَ , فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ , فَدَخَلَ فِي عُرْضِ النَّاسِ , فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ, فَبَيْنَمَا رِجَالُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ , فَقَالُوا: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَلْأُصَيْرِمُ , وَمَا جَاءَ , لَقَدْ تَرَكْنَاهُ وَإِنَّهُ لَمُنْكِرٌ هَذَا الْحَدِيثَ , فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمْرُو؟ , أَحَرْبًا عَلَى قَوْمِكَ , أَوْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ , فَقَالَ: بَلْ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَأَسْلَمْتُ , ثُمَّ أَخَذْتُ سَيْفِي فَغَدَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَاتَلْتُ حَتَّى أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي , ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فِي أَيْدِيهِمْ , فَذَكَرُوهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْجَنَّةُ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ 1 وَالنَّارُ مِثْلُ ذَلِكَ 2 " 3

(خ م ت حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلًا , فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأسَهُ؟ , أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَيَدَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَرِجْلَهُ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ , حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ) 1 (فَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ , وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ , فَقِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ؟) 2 (قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ 3 - قَالَ: " إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ 4 فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا , ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً 5 مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً 6 مِثْلَ ذَلِكَ 7) 8 (ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَصَوَّرَهُ , وَخَلَقَ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ , وَجِلْدَهُ وَشَعْرَهُ , وَلَحْمَهُ وَعِظَامَهُ 9) 10 (وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ كَلِمَاتٍ 11: فَيَكْتُبُ رِزْقَهُ , وَأَجَلَهُ , وَعَمَلَهُ , وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) 12 (يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , أَسَوِيٌّ أَوْ غَيْرُ سَوِيٍّ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ سَوِيًّا أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا رِزْقُهُ؟ , فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ , مَا أَجَلُهُ؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ مَا شَاءَ , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ , ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ, مَا خُلُقُهُ؟ , أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ , فَيَجْعَلُهُ اللهُ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا , وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ 13) 14 (فَيَقْضِي اللهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ، فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لَاقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا 15) 16 (ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ 17) 18 (ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِي يَدِهِ , فلَا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلَا يَنْقُصُ) 19 (فَوَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ , فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ 20 فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ 21) 22 (فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيَدْخُلُهَا) 23 (وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ , حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ , فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ) 24 (فَيُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ , فَيَدْخُلُهَا") 25 الشرح 26

(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ , كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ نُطْفَةٌ؟ , يَا رَبِّ عَلَقَةٌ؟ , يَا رَبِّ مُضْغَةٌ؟ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا قَالَ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ؟ , يَا رَبِّ أُنْثَى؟ , يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ , فَمَا الرِّزْقُ؟ , فَمَا الْأَجَلُ؟، فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ 1 " 2

(صم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ " 1

(م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ , طُبِعَ كَافِرًا 1 وَلَوْ عَاشَ , لَأَرْهَقَ أَبَوَيْهِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا 2 " 3

(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَلَقَ اللهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِنًا، وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِرًا " 1

(م س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصَبِيٍّ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ , فَصَلَّى عَلَيْهِ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، طُوبَى لِهَذَا , عُصْفُورٌ مِنْ عَصَافِيرِ الْجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلْ السُّوءَ , وَلَمْ يُدْرِكْهُ) 1 (قَالَ: " أَوَغَيْرَ ذَلِكَ يَا عَائِشَةُ 2؟، إِنَّ اللهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا , خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا , خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ ") 3

(خ) , وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ , اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سَكَنِهِمْ , فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه -) 1 (فَسَكَنَ عِنْدَنَا) 2 (فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ) 3 (" فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " قُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ , فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ , لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ , قَالَ: " أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ , وَاللهِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ) 4 وفي رواية: " وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ " 5 (فَقُلْتُ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا) 6.

(خ م حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَارِبُوا , وَسَدِّدُوا , وَأَبْشِرُوا , وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ ") 1 وفي رواية: (مَا مِنْ أَحَدٍ يُدْخِلُهُ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ) 2 (قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " وَلَا أَنَا) 3 (إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي رَبِّي) 4 (بِمَغْفِرَةٍ مِنْهُ وَرَحْمَةٍ) 5 (وَفَضْلٍ) 6 (-وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأسِهِ- 7 ") 8

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ اللهَ يُؤَاخِذُنِي وَابْنَ مَرْيَمَ بِذُنُوبِنَا لَعَذَّبَنَا , وَلَا يَظْلِمُنَا شَيْئًا " 1

(د حم) , وَعَنْ اللَّجْلَاجِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنْ اللهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ , ابْتَلَاهُ اللهُ فِي جَسَدِهِ , أَوْ فِي مَالِهِ , أَوْ فِي وَلَدِهِ , ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ) 1 (مِنْهُ ") 2

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - خَلَقَ آدَمَ , ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي , وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي " , فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ , قَالَ: " عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ " 1

(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿يَوْمَ يَأتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ , فَمِنْهُمْ 1 شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ 23 سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ , عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ , أَوْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ 4؟ , قَالَ: " بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ , وَجَرَتْ بِهِ الْأَقْلَامُ يَا عُمَرُ , وَلَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ 5 " 6

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ , فِيمَ الْعَمَلُ الْيَوْمَ؟ , أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ 1 وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ؟ , أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ , قَالَ: " لَا , بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ , وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ " , قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ , قَالَ: " اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِعَمَلِهِ " 2

(خ م) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُعْرَفُ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ 1؟ , قَالَ: " كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ 2 " 3

(خ م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ 1 " فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ " وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ, " وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ 2 فَنَكَّسَ 3 فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ 4 ثُمَّ قَالَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ) 5 (إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَمَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ ") 6 (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا وَنَدَعُ الْعَمَلَ؟) 7 (فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ , فَسَيَصِيرُ إِلَى السَّعَادَةِ , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ , فَسَيَصِيرُ إِلَى الشَّقَاوَةِ 8 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَلْ اعْمَلُوا , فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ 9 أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ , فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ , وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ , فَإِنَّهُ يُيَسَّرُ لِعَمَلِ الشَّقَاوَةِ 10 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى 11 وَاتَّقَى 12 وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى 13 فَسَنُيَسِّرُهُ 14 لِلْيُسْرَى 15 وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ 16 وَاسْتَغْنَى 17 وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى 18 فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى 1920 ") 21 الشرح 22

(صم) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ عَمَلَنَا هَذَا؟ , عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ , أَمْ عَلَى أَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ "، قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُدْرَكُ ذَلِكَ إِلَّا بِعَمَلٍ "، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا نَجْتَهِدَ.
1

(م حم) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ 1 قَالَ: (قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ - رضي الله عنه -: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ 2؟ , أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ؟ , وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرِ قَدْ سَبَقَ؟ , أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ , مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ , وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ , فَقُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ , وَمَضَى عَلَيْهِمْ , فَقَالَ: أَفَلَا يَكُونُ ظُلْمًا؟ , قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَزَعًا شَدِيدًا , وَقُلْتُ: كُلُّ شَيْءٍ خَلْقُ اللهِ وَمِلْكُ يَدِهِ , فلَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ , وَهُمْ يُسْأَلُونَ , فَقَالَ لِي: يَرْحَمُكَ اللهُ , إِنِّي لَمْ أُرِدْ بِمَا سَأَلْتُكَ إِلَّا لِأَحْزِرَ عَقْلَكَ 3 إِنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ الْيَوْمَ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ؟ , أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ؟ , وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ؟ , أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ , وَثَبَتَتْ الْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ؟ , فَقَالَ: " لَا , بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ ") 4 (قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُونَ إِذًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " مَنْ خَلَقَهُ اللهُ - عز وجل - لِوَاحِدَةٍ مِنْ الْمَنْزِلَتَيْنِ [وَفَّقَهُ] 5 لِعَمَلِهَا , وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا , فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا 6﴾ ") 7

(خ م) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" الْتَقَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُشْرِكُونَ [يَوْمَ خَيْبَرَ] 1 فَاقْتَتَلُوا , فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَسْكَرِهِ 2 " , وَمَالَ الْآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ - وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ لَا يَدَعُ لَهُمْ شَاذَّةً وَلَا فَاذَّةً 3 إِلَّا اتَّبَعَهَا يَضْرِبُهَا بِسَيْفِهِ - فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَجْزَأَ 4 مِنَّا الْيَوْمَ أَحَدٌ كَمَا أَجْزَأَ فُلَانٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ") 5 (فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: لَأَتَّبِعَنَّهُ 6) 7 (فَلَمَّا حَضَرَ الْقِتَالُ) 8 (خَرَجَ مَعَهُ , فَكَانَ كُلَّمَا وَقَفَ , وَقَفَ مَعَهُ , وَإِذَا أَسْرَعَ , أَسْرَعَ مَعَهُ , فَجُرِحَ الرَّجُلُ جُرْحًا شَدِيدًا) 9 (فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي قُلْتَ إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟ , فَإِنَّهُ قَدْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيدًا وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِلَى النَّارِ ", قَالَ: فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يَرْتَابَ , فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قِيلَ: إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ , وَلَكِنَّ بِهِ جِرَاحًا شَدِيدًا، فَلَمَّا كَانَ مِنْ اللَّيْلِ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى) 10 (أَلَمِ الْجِرَاحِ) 11 (فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ, فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالْأَرْضِ , وَذُبَابَهُ 12 بَيْنَ ثَدْيَيْهِ , ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَى سَيْفِهِ) 13 (حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ) 14 (فَاشْتَدَّ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ 15 فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , صَدَّقَ اللهُ حَدِيثَكَ , انْتَحَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ 16) 17 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللهُ أَكْبَرُ , أَشْهَدُ أَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ) 18 (إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ 19 وَإنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ , وَإنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) 20 (وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ) 21 (ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى بِالنَّاسِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ) 22 وفي رواية: (إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ 23) 24 (وَإِنَّ اللهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ ") 25 الشرح 26

(م حم يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تُعْجَبُوا بِعَمَلِ أَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَ يُخْتَمُ لَهُ) 1 (فَإِنَّ الْرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ) 2 (مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلِ صَالِحٍ, لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ) 3 (وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ) 4 (عِنْدَ اللهِ - عز وجل -) 5 (مِنْ أَهْلِ النَّارِ) 6 (فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ , تَحَوَّلَ فَعَمِلَ) 7 (عَمَلًا سَيِّئًا) 8 (حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ) 9 (فَيُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ) 10 (فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) 11 (وَذَلِكَ مَا كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ) 12 (وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّوِيلَ) 13 (مِنْ عُمْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ, لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ) 14 (وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ) 15 (عِنْدَ اللهِ - عز وجل -) 16 (مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) 17 (فَإِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ, تَحَوَّلَ فَعَمِلَ) 18 (عَمَلًا صَالِحًا) 19 (حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ) 20 (فَيُخْتَمُ لَهُ عَمَلُهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ) 21 (فَيَجْعَلُهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ) 22 (وَذَلِكَ مَا كَتَبَ اللهُ تَعَالَى لَهُ) 23 (وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا , اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟) 24 (قَالَ: " يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ) 25 (ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ ") 26 وفي رواية: (يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ , حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ ") 27

تَصْرِيفُ اللهِ تَعَالَى لِلْقُلُوب

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ , وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ 12 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ , فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ , وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى لِمُوسَى - عليه السلام -: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ اللهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ , وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ , وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ , أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ , فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً , وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ 5 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ , رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ , وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ , فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ , قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ 6 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ , وَلَكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ , إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ 7 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ , إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى , وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ , إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ , لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا﴾ 8 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا , إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 9 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ , وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ , وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ , وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً , فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ , أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ 10 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ , وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ , وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 11 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ , وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا , وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى , فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾ 12 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا , وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً , إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ 13

(جة حم) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا مِنْ قَلْبٍ إِلَّا وَهُوَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ , إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِيمَهُ أَقَامَهُ 1 وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُزِيغَهُ 2 أَزَاغَهُ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ 3 ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى دِينِكَ) 4 (وَالْمِيزَانُ بِيَدِ الرَّحْمَنِ يَرْفَعُ أَقْوَامًا، وَيَخْفِضُ آخَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") 5

(م ت جة حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " , فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ وَأَهْلُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَخَافُ عَلَيْنَا وَقَدْ آمَنَّا بِكَ) 1 (وَصَدَّقْنَاكَ بِمَا جِئْتَ بِهِ 2؟) 3 (قَالَ: " نَعَمْ) 4 (إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ) 5 (يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ) 6 (- وَأَشَارَ الَأَعْمَشُ بِإِصْبَعَيْهِ -) 7 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ, اصْرِفْ قُلُوبَنَا إِلَى طَاعَتِكَ ") 8 الشرح 9

جارٍ التحميل