الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 493-32

سُورَةُ النَّاس

صفحات 493-32
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ عَقْدِ النِّكَاحِ عَدَمُ الْإِحْرَام

(خ م حم) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - (أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأسًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ , وَيَقُولُ:) 1 (" إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ - رضي الله عنها -) 2 (فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ) 3 (بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: سَرِفُ) 4 (فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْعَبَّاسِ , فَزَوَّجَهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - 5) 6 (وَهُمَا مُحْرِمَانِ) 7 (فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ 8) 9 (أَقْبَلَ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِذَلِكَ الْمَاءِ أَعْرَسَ بِهَا ") 10

(م ت جة) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: (حَدَّثَتْنِي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ) 1 (- وَكَانَتْ خَالَتِي وَخَالَةَ ابْنِ عَبَّاسٍ -) 2 (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ , وَبَنَى بِهَا حَلَالًا ") 3

(د) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وَهِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي تَزْوِيجِ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
1

(م) , عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ عُمَرَ بِنْتَ شَيْبَةَ بْنِ جُبَيْرٍ , فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ يَحْضُرُ ذَلِكَ وَهُوَ أَمِيرُ الْحَجِّ , فَقَالَ أَبَانُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ , وَلَا يُنْكَحُ , وَلَا يَخْطُبُ 1 " 2

(ط) , وَعَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ , أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ , فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - نِكَاحَهُ.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ , وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ.
1

(هق) , وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - قَالَ: لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، فَإِنْ نَكَحَ رُدَّ نِكَاحُهُ.
1

إِعْلَانُ النِّكَاح

(ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ " 1

(س جة حم) , وَعَنْ أَبِي بَلْجٍ قَالَ: (قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ - رضي الله عنه -: إِنِّي قَدْ تَزَوَّجْتُ امْرَأَتَيْنِ , لَمْ يُضْرَبْ عَلَيَّ بِدُفٍّ , قَالَ: بِئْسَمَا صَنَعْتَ) 1 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ) 2 (فِي النِّكَاحِ) 3 (الصَّوْتُ 4 وَضَرْبُ الدُّفِّ 5 ") 6

مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ عَقْدِ النِّكَاحِ الْمَهْر

حُكْمُ الْمَهْر

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحَقُّ الشُّرُوطِ أَنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ " 2

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا " 1

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) 1 (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) 2 (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) 3 (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") 4 (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) 5 (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) 6 (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") 7 (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) 8 وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ 9 ") 10

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - قَالَ:: تَزَوَّجْتُ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , ابْنِ بِي 1 قَالَ: " أَعْطِهَا شَيْئًا " , قُلْتُ: مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ , قَالَ: " فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ " , قُلْتُ: هِيَ عِنْدِي , قَالَ: " فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ " 2

مِقْدَارُ الْمَهْر

(م) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَتْ: " كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً 1 وَنَشًّا " , قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ , قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ، فَتِلْكَ خَمْسُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، " فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَزْوَاجِهِ " 2

(س د مي) , عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا 1 بِصُدُقِ 2 النِّسَاءِ 3 فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ - عزَّ وجل - لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ , وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ") 4

(عب) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا عَشْرَ أَوَاقٍ , أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ.
1

(س د حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ) 1 (- وَكَانَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ -) 2 (فَمَاتَ، " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ " وَإِنَّهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ) 3 (وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ) 4 (وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ , وَبَعَثَ بِهَا) 5 (إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - 6 وَجِهَازُهَا كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، " وَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ، وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ ") 7

(حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِيهِ فِي مَهْرِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: " كَمْ أَمْهَرْتَهَا؟ " قَالَ: مِئَتَيْ دِرْهَمٍ , فَقَالَ: " لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بَطَحَانَ مَا زِدْتُمْ " 1

(م س) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هَلْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ " , قَالَ: لَا) 1 (قَالَ: " فَاذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا 2) 3 ثُمَّ (قَالَ: " عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ "، قَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟، كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ 4 مَا عِنْدَنَا مَا نُعْطِيكَ، وَلَكِنْ عَسَى أَنْ نَبْعَثَكَ فِي بَعْثٍ تُصِيبُ مِنْهُ، قَالَ: فَبَعَثَ بَعْثًا إِلَى بَنِي عَبْسٍ، بَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهِمْ ") 5

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَفِيَّةَ - رضي الله عنها - وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا 1 وَجَعَلَ الْوَلِيمَةَ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ، وَبَسَطَ نِطَعًا 2 جَاءَتْ بِهِ أُمُّ سُلَيْمٍ، وَأَلْقَى عَلَيْهِ أَقِطًا وَتَمْرًا، وَأَطْعَمَ النَّاسَ ثَلَاثةَ أَيَّامٍ " 3

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) 1 (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) 2 (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) 3 (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") 4 (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) 5 (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) 6 (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") 7 (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) 8 وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ 9 ") 10

(س) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - أُمَّ سُلَيمٍ، فَقَالَتْ لَهُ: وَاللهِ مَا مِثلُكَ يَا أَبَا طَلْحَةَ يُرَدُّ، وَلَكِنَّكَ رَجُلٌ كَافِرٌ , وَأَنَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ وَلَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَتَزَوَّجَكَ، فَإِنْ تُسْلِمْ , فَذَاكَ مَهْرِي , وَمَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَأَسْلَمَ، فَكَانَ ذَلِكَ مَهْرَهَا، قَالَ ثَابِتٌ: فَمَا سَمِعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ كَانَتْ أَكْرَمَ مَهْرًا مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ , الْإِسْلَامَ، فَدَخَلَ بِهَا فَوَلَدَتْ لَهُ.
1

الْحَطُّ مِنْ الْمَهْر

(حم) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا 1 " 2

(د ك) , وَعَنْ عُقْبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ " 1 وفي رواية: " خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ " 2

الْمُغَالَاة فِي الْمَهْر

(س د مي) , عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ رَحِمَهُ اللهُ فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا 1 بِصُدُقِ 2 النِّسَاءِ 3 فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ - عزَّ وجل - لَكَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " مَا أَصْدَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ , وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ") 4 (وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغَالِي بِصَدَاقِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَبْقَى لَهَا فِي نَفْسِهِ عَدَاوَةٌ 5 حَتَّى يَقُولَ) 6 (لَهَا: كَلِفْتُ لَكُمْ 7 عَلَقَ الْقِرْبَةِ 8) 9.

اِسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

اِسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى بِالدُّخُول

(ت جة) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ) 1 وفي رواية: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا 2 فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ 3 ") 4

اِسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى بِالْخَلْوَةِ وَإِرْخَاءِ السَّتْر

(هق) , وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِذَا أُجِيفَ الْبَابُ وَأُرْخِيَتِ السُّتُورُ , فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ.
1

(ش) , عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى قَالَ: قَضَى الْخُلَفَاءُ الْمَهْدِيُّونَ الرَّاشِدُونَ أَنَّهُ مَنْ أَغْلَقَ بَابًا , أَوْ أَرْخَى سِتْرًا , فَقَدْ وَجَبَ الْمَهْرُ, وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ.
1

(ط) , وَعَنْ ابْنِ شِهَاب أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - كَانَ يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بِامْرَأَتِهِ , فَأُرْخِيَتْ عَلَيْهِمَا السُّتُورُ , فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.
1 الشرح 2

(خ م س جة حم) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (ذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - امْرَأَةٌ مِنْ الْعَرَبِ) 1 (يُقَالُ لَهَا:) 2 (عَمْرَةُ بِنْتُ الْجَوْنِ) 3 (الْكِلَابِيَّةَ) 4 (" فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا" , فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَدِمَتْ) 5 (وَمَعَهَا دَايَةٌ 6 لَهَا 7) 8 (فَأُنْزِلَتْ فِي بَيْتٍ فِي نَخْلٍ , فِي بَيْتِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ شَرَاحِيلَ) 9 وفي رواية: (فَنَزَلَتْ فِي أُجُمِ 10 بَنِي سَاعِدَةَ) 11 فـ (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ 12 يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ , حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ فَجَلَسْنَا بَيْنَهُمَا , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْلِسُوا هَهُنَا) 13 (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: هَبِي نَفْسَكِ لِي " , قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ 14؟ , قَالَ:" فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ ", فَقَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) 15 (فَقَالَ لَهَا: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ) 16 (فَطَلَّقَهَا) 17 (ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اكْسُهَا رَازِقِيَّتَيْنِ 18 وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ") 19 (فَقَالُوا: لَهَا أَتَدْرِينَ مَنْ هَذَا؟ , فَقَالَتْ: لَا , قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ لِيَخْطَبَكِ , فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنَا أَشْقَى مِنْ ذَلِكَ , " فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ حَتَّى جَلَسَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , ثُمَّ قَالَ: اسْقِنَا يَا سَهْلُ " , فَخَرَجْتُ لَهُمْ بِهَذَا الْقَدَحِ , فَأَسْقَيْتُهُمْ فِيهِ) 20.

اِسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى بِمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْن

(ت س د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا , فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا) 1 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سُئِلْتُ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ , فَأتُوا غَيْرِي , فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا) 2 (لَا يُفْتِيهِمْ) 3 (فِيهَا شَيْئًا) 4 (ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ؟ , وَأَنْتَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْبَلَدِ , وَلَا نَجِدُ غَيْرَكَ , قَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأيِي) 5 (فَإِنْ أَصَبْتُ) 6 (فَمِنْ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) 7 (وَإِنْ أَخْطَأتُ , فَهُوَ مِنِّي) 8 (وَمِنْ الشَّيْطَانِ , وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ أَرَى أَنَّ) 9 (لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا , لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ 10) 11 (وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ: وَذَلِكَ بِسَمْعِ أُنَاسٍ مَنْ أَشْجَعَ) 12 (فِيهِمْ الْجَرَّاحُ , وَأَبُو سِنَانٍ , فَقَالُوا: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ , نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَاهَا فِينَا فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَإِنَّ زَوْجَهَا هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ كَمَا قَضَيْتَ , قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 13.

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - وَأُمُّهَا بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا , وَلَمْ يُسَمِّ لَهَا صَدَاقًا , فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا صَدَاقٌ , وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ نُمْسِكْهُ , وَلَمْ نَظْلِمْهَا , فَأَبَتْ أُمُّهَا أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ , فَجَعَلُوا بَيْنَهُمْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَقَضَى أَنْ لَا صَدَاقَ لَهَا , وَلَهَا الْمِيرَاثُ.
1

قَدْرُ الِاسْتِحْقَاقِ فِي الْمَهْرِ الْمُسَمَّى

اِسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى كَامِلًا

(ت جة) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَيُّمَا امْرَأَةٍ لَمْ يُنْكِحْهَا الْوَلِيُّ) 1 وفي رواية: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا 2 فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ 3 ") 4

اِسْتِحْقَاقُ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى مُشَطَّرًا

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ , وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى , وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ 1

بِمَ يُسْتَحَقُ مَهْرُ الْمِثْل

(ت س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: (أُتِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَلَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا , فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا) 1 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا سُئِلْتُ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ , فَأتُوا غَيْرِي , فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا) 2 (لَا يُفْتِيهِمْ) 3 (فِيهَا شَيْئًا) 4 (ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ؟ , وَأَنْتَ مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - بِهَذَا الْبَلَدِ , وَلَا نَجِدُ غَيْرَكَ , قَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأيِي) 5 (فَإِنْ أَصَبْتُ) 6 (فَمِنْ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ) 7 (وَإِنْ أَخْطَأتُ , فَهُوَ مِنِّي) 8 (وَمِنْ الشَّيْطَانِ , وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بُرَآءُ أَرَى أَنَّ) 9 (لَهَا مِثْلُ صَدَاقِ نِسَائِهَا , لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ 10) 11 (وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قَالَ: وَذَلِكَ بِسَمْعِ أُنَاسٍ مَنْ أَشْجَعَ) 12 (فِيهِمْ الْجَرَّاحُ , وَأَبُو سِنَانٍ , فَقَالُوا: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ , نَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَاهَا فِينَا فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ وَإِنَّ زَوْجَهَا هِلَالُ بْنُ مُرَّةَ الْأَشْجَعِيُّ كَمَا قَضَيْتَ , قَالَ: فَفَرِحَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَرَحًا شَدِيدًا حِينَ وَافَقَ قَضَاؤُهُ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 13.

التَّفْوِيضُ فِي الْمَهْر

(د) , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِرَجُلٍ: أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: " أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَانًا؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , " فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ " , فَدَخَلَ بِهَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا 1 وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ , وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ - فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَوَّجَنِي فُلَانَةَ وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا , وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا , وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِيَ بِخَيْبَرَ , فَأَخَذَتْ سَهْمًا فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ 2. 3

شُرُوطُ الْمَهْر

كَوْنُ الْمَهْرِ مُتَقَوَّمًا شَرْعًا

(خ م س د حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ) 1 (جِئْتُ لِأَهَبَ لَكَ نَفْسِي) 2 (" فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ) 3 (ثُمَّ طَأطَأَ رَأسَهُ ") 4 (فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا) 5 (فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ , فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا , فَقَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ) 6 (تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟ ") 7 (قَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟ " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , قَالَ: " انْظُرْ وفي رواية: (الْتَمِسْ) 8 وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ 9 " , فَذَهَبَ , ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا , وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ , وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ , إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ " , فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى طَالَ مَجْلِسُهُ ثُمَّ قَامَ، " فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا , فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ " , فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: " مَاذَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ؟ " , قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا) 10 (- لِسُوَرٍ سَمَّاهَا -) 11 (قَالَ: " أَتَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: " اذْهَبْ) 12 (فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ) 13 وفي رواية: (انْطَلِقْ فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا , فَعَلِّمْهَا مِنْ الْقُرْآنِ ") 14 (قَالَ سَهْلٌ: فَرَأَيْتُهُ يَمْضِي وَهِيَ تَتْبَعُهُ) 15.

مَا يَلْحَقُ بِالْمَهْر

الْهَدَايَا الَّتِي فِي حُكْم الْمَهْر

(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ?: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ 1 أَوْ عِدَةٍ 2 قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ 3 فَهُوَ لَهَا 4 وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ 5 وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ 6 " 7

مُتْعَةُ الطَّلَاق

حُكْمُ مُتْعَةِ الطَّلَاق

قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً , وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ , مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ 2

(هق) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا طَلَّقَ حَفْصُ بْنُ الْمُغِيرَةِ امْرَأَتَهُ فَاطِمَةَ 1 فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِزَوْجِهَا: " مَتِّعْهَا " , قَالَ: لَا أَجِدُ مَا أُمَتِّعُهَا , قَالَ: " فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْمَتَاعِ , قَالَ: مَتِّعْهَا وَلَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ 2 " 3

جارٍ التحميل