الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 313-352

سُورَةُ النَّاس

صفحات 313-352
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

عِدَّةُ الْوَفَاة

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ 1 (خ م س) , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجٍ) 2 (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ") 3

عِدَّة الْوَفَاة لِأُمّ الْوَلَد الْحَائِل

(جة حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَا تُفْسِدُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - " عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ) 1 (إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ") 2

عِدَّةُ الْوَفَاةِ لِلْحَامِل

(خ م س حم ط) , وَعَنْ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ 1 قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَأَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - جَالِسٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَفْتِنِي فِي امْرَأَةٍ وَلَدَتْ بَعْدَ زَوْجِهَا بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً) 2 (فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عِدَّتُهَا آخِرُ الْأَجَلَيْنِ 3) 4 فَـ (قُلْتُ أَنَا:) 5 (بَلْ تَحِلُّ حِينَ تَضَعُ) 6 (قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ 7 فَقَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ , فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ -) 8 (فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ غُلَامَهُ كُرَيْبًا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - يَسْأَلُهَا) 9 (عَنْ ذَلِكَ , فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ: إِنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ) 10 (كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ ابْنِ خَوْلَةَ - وَهُوَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا - فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَلَمْ تَنْشَبْ أَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ) 11 (بِنِصْفِ شَهْرٍ) 12 (فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، تَجَمَّلَتْ لِلْخُطَّابِ) 13 (فَخَطَبَهَا رَجُلَانِ , أَحَدُهُمَا شَابٌّ , وَالْآخَرُ كَهْلٌ 14) 15 (مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ , يُدْعَى: أَبَا السَّنَابِلِ) 16 (بْنَ بَعْكَكٍ) 17 (فَحَطَّتْ إِلَى الشَّابِّ، فَقَالَ الْكَهْلُ:) 18 (لَمْ تَحِلِّي بَعْدُ) 19 (مَا أَنْتِ بِنَاكِحٍ حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ) 20 (- وَكَانَ أَهْلُهَا غُيَّبًا 21 فَرَجَا إِذَا جَاءَ أَهْلُهَا أَنْ يُؤْثِرُوهُ بِهَا - فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 22 (فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ) 23 (قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ) 24 (فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ) 25 وفي رواية: (إِذَا أَتَاكِ أَحَدٌ تَرْضَيْنَهُ فَأتِينِي بِهِ , أَوْ قَالَ: فَأَنْبِئِينِي) 26 (فَأَنْكَحَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 27 (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَلَا أَرَى بَأسًا أَنْ تَتَزَوَّجَ حِينَ وَضَعَتْ - وَإِنْ كَانَتْ فِي دَمِهَا - غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَطْهُرَ) 28.

(خ س) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا فِي نَاسٍ بِالْكُوفَةِ فِي مَجْلِسٍ لِلْأَنْصَارِ عَظِيمٍ , فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى) 1 (وَكَانَ أَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ، فَذَكَرُوا لَهُ , فَذَكَرَ آخِرَ الأَجَلَيْنِ، فَحَدَّثْتُ بِحَدِيثِ سُبَيْعَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: فَضَمَّزَ لِي بَعْضُ أَصْحَابِهِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَفَطِنْتُ لَهُ) 2 فَـ (قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَكِنَّ عَمَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ, فَرَفَعْتُ صَوْتِي وَقُلْتُ: إِنِّي لَجَرِيءٌ أَنْ أَكْذِبَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ فِي نَاحِيَةِ الْكُوفَةِ) 3 (قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ فَلَقِيتُ مَالِكَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ , قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي المُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهْيَ حَامِلٌ؟ , فَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَتَجْعَلُونَ عَلَيْهَا التَّغْلِيظَ , وَلاَ تَجْعَلُونَ لَهَا الرُّخْصَةَ؟، لَنَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ القُصْرَى 4) 5 (﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾) 6 (بَعْدَ الْبَقَرَةِ) 7 وفي رواية: (بَعْدَ الطُّولَى) 8.

(س عب) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ , أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ , مَا أُنْزِلَتْ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ 1 إِلَّا بَعْدَ آيَةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا) 2 (الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوَنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ 3) 4 فَـ (إِذَا وَضَعَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , فَقَدْ حَلَّتْ) 5.

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ، فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ عِنْدَهُ, أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ , لَحَلَّتْ.
1

أَحْكَامُ الْعِدَّة

حُرْمَةُ نِكَاحِ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمُعْتَدَّة

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ 1

مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ فِي الْعِدَّة

(ط) , مَالِكٌ , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ , فَطَلَّقَهَا , فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا , فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ 1 ضَرَبَاتٍ , وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا , فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ , ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ , وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ , ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ , ثُمَّ لَا يَنْكِحُهَا أَبَدًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.
2

(الشافعي) , وَعَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَضَى فِي الَّتِي تَزَوَّجُ فِي عِدَّتِهَا , أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَتُكْمِلُ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ عِدَّةِ الأَوَّلِ، وَتَعْتَدُّ مِنَ الآخَرِ.
1

حُرْمَةُ خِطْبَةِ الْأَجْنَبِيِّ لِلْمُعْتَدَّة

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ 1

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ 1 يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ.
2

وُجُوبُ الْإِحْدَاد

إِحْدَادُ مُعْتَدَّةِ الْوَفَاة

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ 1 (حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ - رضي الله عنه - 2 " أَتَانَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " تَسَلَّبِي 3 ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ " 4

(س) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , تَحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجٍ , فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا " 1

إِحْدَادُ غَيْرِ الزَّوْجَة

(خ م) , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنهما - أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ) 2 (حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ , فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ , خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ , فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً , ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا , ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ , غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ) 3 (فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا) 4 (فَإِنَّهَا تَحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ") 5 (قَالَتْ زَيْنَبُ: ثُمَّ دَخَلْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رضي الله عنها - حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا , فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ , غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , تُحِدُّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ) 6 (ثَلَاثِ لَيَالٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجٍ , أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ") 7

(خ) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ - رضي الله عنها - فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ فَتَمَسَّحَتْ بِهِ , وَقَالَتْ: " نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ , إِلَّا بِزَوْجٍ " 1

مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحِدَّة

مَلَابِسُ الْمَرْأَةِ الْمُحِدَّة

(خ م س) , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجٍ) 1 (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) 2 (وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا , إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ 3 وَلَا تَكْتَحِلُ) 4 (وَلَا تَمْتَشِطُ) 5 (وَلَا تَخْتَضِبُ) 6 (وَلَا تَمَسُّ طِيبًا , إِلَّا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً 7 مِنْ قُسْطٍ 8 أَوْ أَظْفَارٍ 9 ") 10 وفي رواية 11: وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ وَأَظْفَارٍ.

(د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا, لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ, وَلَا الْمُمَشَّقَةَ 1 وَلَا الْحُلِيَّ , وَلَا تَخْتَضِبُ 2 وَلَا تَكْتَحِلُ " 3

(خ م س) , وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ , وَأُمِّ حَبِيبَةَ - رضي الله عنهما - قَالَتَا: (جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا , وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا) 1 (وَإِنِّي أَخَافُ عَلَى عَيْنِهَا , أَفَأَكْحُلُهَا؟) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا , كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا - ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ , وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 3 (تَحِدُّ عَلَى زَوْجِهَا سَنَةً) 4 (تَمْكُثُ فِي بَيْتِهَا فِي شَرِّ أَحْلَاسِهَا 5 أَوْ فِي أَحْلَاسِهَا فِي شَرِّ بَيْتِهَا) 6 (ثُمَّ تَرْمِي الْبَعْرَةَ عَلَى رَأسِ الْحَوْلِ) 7 (فلَا , حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ ") 8 (قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأسِ الْحَوْلِ؟ , فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا 9 وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا , وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ , ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ , حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ 10 فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلَّا مَاتَ , ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي بِهَا , ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ) 11.

مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ التَّرَبُّصُ (مُلَازَمَةُ مَنْزِلِ الزَّوْجِيَّة)

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ , لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ 1

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَالَ: نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ , بِمَا فَرَضَ لَهُنَّ مِنْ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ , وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ , بِأَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
1

(ت س د جة حم) , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ أُخْتَهُ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ) 1 (أَعْبُدٍ 2 لَهُ أَبَقُوا 3 حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ 4 لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ:) 5 (فَجَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ، شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ جَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي , وَ) 6 (إِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ , وَلَا نَفَقَةً) 7 (وَلَمْ أَرِثْ مِنْهُ مَالًا) 8 (فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأذَنَ لِي فَأَلْحَقَ بِدَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي) 9 (فِي بَنِي خُدْرَةَ) 10 (فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَجْمَعُ لِي فِي بَعْضِ أَمْرِي، قَالَ: " فَافْعَلِي إِنْ شِئْتِ "، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ) 11 (مَسْرُورَةً بِذَلِكَ) 12 (حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ 13 أَوْ فِي الْمَسْجِدِ , " نَادَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ , فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ "، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ 14 الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأنِ زَوْجِي) 15 (فَقَالَ: " امْكُثِي فِي مَسْكَنِ زَوْجِكِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ 16) 17 وفي رواية: (اعْتَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ ") 18 (قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - 19 أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ , فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ 20) 21. الشرح 22

(ط) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ , يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ.
1

خُرُوجُ الْمُعْتَدَّة

خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ الَّتِي تَجِبُ نَفَقَتهَا

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ , لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ 1

(م د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا 1) 2 (فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا 3 فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ , فَأَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ لَهَا: " اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ , لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا 5 ") 6

خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ الَّتِي لَا تَجِبُ نَفَقَتهَا

(م ت س د جة حم) , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ 1 أُخْتِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: (كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) 2 وفي رواية: (عِنْدَ أَبِي حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ) 3 (وَكَانَ قَدْ طَلَّقَنِي تَطْلِيقَتَيْنِ , ثُمَّ إِنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ حِينَ " بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ ", فَبَعَثَ إِلَيَّ بِتَطْلِيقَتِي الثَّالِثَةِ) 4 وفي رواية: فَـ (أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أَبُو عَمْرِو بْنُ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِطَلَاقِي) 5 (وَهُوَ غَائِبٌ) 6 وفي رواية: (فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا) 7 وفي رواية: (فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ 8) 9 (وَأَمَرَ وَكِيلَهُ) 10 (عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ , وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا) 11 (فَأَرْسَلَتْ إِلَى الْحَارِثِ وَعَيَّاشٍ تَسْأَلُهُمَا النَّفَقَةَ الَّتِي أَمَرَ لَهَا بِهَا زَوْجُهَا) 12 (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ) 13 (بِخَمْسَةِ آصُعِ تَمْرٍ , وَخَمْسَةِ آصُعِ شَعِيرٍ) 14 (فَاسْتَقَلَّتْهَا) 15 (فَقَالَ الْوَكِيلُ: لَيْسَ لَكِ) 16 (عَلَيْنَا مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا سُكْنَى , إِلَّا أَنْ نَتَطَوَّلَ عَلَيْكِ مِنْ عِنْدِنَا بِمَعْرُوفٍ نَصْنَعُهُ) 17 (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا) 18 (فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: وَاللهِ لَأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ) 19 (كَانَتْ لِي النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى , لَأَطْلُبَنَّهَا , وَلَا أَقْبَلُ هَذَا) 20 (وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي نَفَقَةٌ , لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا) 21 (فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) 22 (فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ , فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 23 (" إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ) 24 (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ) 25 (وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ") 26 وفي رواية: (قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي , وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ " , قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ) 27 (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ") 28 فَـ (قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ: يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي أَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ , " فَأَمَرَهَا) 29 (أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ ") 30 (- وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ - عزَّ وجل - يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ -) 31 (" ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ) 32 (امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ , فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ , أَوْ يَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ , فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ , وَلَكِنْ انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ) 33 (فَاعْتَدِّي عِنْدَهُ) 34 (فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى) 35 (إِذَا وَضَعْتِ خِمَارَكِ لَمْ يَرَكِ) 36 (فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَجَاءَ أَحَدٌ يَخْطُبُكِ فَآذِنِينِي 37) 38 وَ (لَا تَسْبِقِينِي بِنَفْسِكِ ") 39 (قَالَتْ: وَاللهِ مَا أَظُنُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ يُرِيدُنِي إِلَّا لِنَفْسِهِ , قَالَتْ:) 40 (فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أَبُو جَهْمٍ وَمُعَاوِيَةُ , قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ) 41 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا أَبُو جَهْمٍ) 42 (فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ) 43 (لَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ 44 وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ , فَصُعْلُوكٌ 45 لَا مَالَ لَهُ) 46 (وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ") 47 (فَكَرِهْتُهُ , ثُمَّ قَالَ: " انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ") 48 (فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَةُ 49؟ , أُسَامَةُ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " طَاعَةُ اللهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ " قَالَتْ:) 50 (- وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ - فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ , فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ) 51 (قَالَتْ: فَتَزَوَّجْتُهُ , فَشَرَّفَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ , وَكَرَّمَنِي اللهُ بِأَبِي زَيْدٍ) 52 (فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ) 53 (يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ , فَحَدَّثَتْهُ بِهِ) 54 (فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ) 55 (فَأَبَى مَرْوَانُ أَنْ يُصَدِّقَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا , وَقَالَ:) 56 (لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ امْرَأَةٍ) 57 وفي رواية: (قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَكِ , وَسَآخُذُ بِالْقَضِيَّةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا) 58 (فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الْقُرْآنُ , قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ , وَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ , لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ , وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ , لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ 59 قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ , فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟) 60 (ثُمَّ قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ 61 الثَّالِثَةَ ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ 62 وَاللهِ مَا ذَكَرَ اللهُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ حَبْسًا, مَعَ " مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 63 (فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ , فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟) 64. الشرح 65

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - رضي الله عنه - كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَانْتَقَلَتْ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -. 1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَلَا الْمَبْتُوتَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا.
1

خُرُوجُ الْمُعْتَدَّةِ حَالَةَ الِاضْطِرَار

(م د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا 1) 2 (فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا 3 فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ , فَأَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ لَهَا: " اخْرُجِي فَجُدِّي نَخْلَكِ , لَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا 5 ") 6

السَّفَرُ فِي الْعِدَّة

(ط) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ , يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ.
1

اَلِانْتِقَالُ لِمَسْكَنٍ آخَر فِي الْعِدَّة

(م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا , وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ , قَالَ: " فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلْتُ " 1

(خ م د جة) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (تَزَوَّجَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ 1 فَطَلَّقَهَا) 2 (الْبَتَّةَ , فَانْتَقَلَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) 3 (فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ , فَقَالَتْ: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ , وَأَخْبَرَتْنَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ ") 4 (قَالَ عُرْوَةُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -) 5 فَقُلْتُ: (أَلَمْ تَرَيْ إِلَى فُلَانَةَ بِنْتِ الْحَكَمِ؟ , طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَخَرَجَتْ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ، فَقُلْتُ: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ , قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ) 6 (لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ خَيْرٌ فِي أَنْ تَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ) 7 (مَا لِفَاطِمَةَ؟، أَلَا تَتَّقِي اللهَ؟ - يَعْنِي فِي قَوْلِهَا: لَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ -) 8 وَ (عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ - يَعْنِي حَدِيثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ -) 9 (وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَسْكَنٍ وَحْشٍ , فَخِيفَ عَلَيْهَا , فَلِذَلِكَ " أَرْخَصَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (فَأَرْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الحَكَمِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فَقَالَتْ لَهُ: اتَّقِ اللهَ وَارْدُدْ الْمَرْأَةَ إِلَى بَيْتِهَا 11 فَقَالَ مَرْوَانُ:) 12 (إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ غَلَبَنِي 13) 14 (أَوَمَا بَلَغَكِ شَأنُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؟ , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ حَدِيثَ فَاطِمَةَ , فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنْ كَانَ بِكِ الشَّرُّ 15 فَحَسْبُكِ مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِنْ الشَّرِّ 16) 17.

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ فِي مَسْكَنِ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ طَرِيقَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ - فَكَانَ يَسْلُكُ الطَّرِيقَ الْأُخْرَى مِنْ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ , كَرَاهِيَةَ أَنْ يَسْتَأذِنَ عَلَيْهَا , حَتَّى رَاجَعَهَا.
1

الِانْتِقَالُ إِلَى بَلَدٍ آخَر فِي الْعِدَّة

(ط) , مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمَرْأَةِ الْبَدَوِيَّةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا: إِنَّهَا تَنْتَوِي 1 حَيْثُ انْتَوَى أَهْلُهَا 2. 3

مِنْ أَحْكَامِ الْعِدَّةِ وُجُوبُ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّة

حَالَاتُ وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّة

النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِمُعْتَدَّةِ الطَّلَاق

النَّفَقَةُ لِمُعْتَدَّةِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ الْحُرَّةِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا

(م س د) , وفي حديث فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (فَانْطَلَقَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ) 1 (فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ , فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا حَفْصٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا , فَهَلْ لَهَا مِنْ نَفَقَةٍ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 2 (" إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ) 3 (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا لَيْسَ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ) 4 (وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ) 5 وفي رواية: (قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ " , قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ) 6 (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ") 7

النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِمُعْتَدَّةِ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ الْحُرَّةِ إِذَا كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا

(م ت س د) , عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: (أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ - رضي الله عنها - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -) 1 فَـ (قَالَ عُمَرُ: إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِلَّا) 2 (مَا كُنَّا لِنَدَعَ كِتَابَ رَبِّنَا وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - لِقَوْلِ امْرَأَةٍ , لَا نَدْرِي) 3 (أَحَفِظَتْ أَمْ نَسِيَتْ) 4 (الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا) 5 (لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ , قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ , وَلَا يَخْرُجْنَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ 6) 7.

النَّفَقَةُ لِمُعْتَدَّة وَفَاة

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ 1 (م د) , وفي حديث فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - (قَالَتْ: فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ " , قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ) 2 (إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ") 3

السُّكْنَى لِمُعْتَدَّة وَفَاة

(ت س د جة حم) , مَالِكٌ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ أُخْتَهُ الْفُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ) 1 (أَعْبُدٍ 2 لَهُ أَبَقُوا 3 حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ 4 لَحِقَهُمْ فَقَتَلُوهُ، قَالَتْ:) 5 (فَجَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ، شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ جَاءَ نَعْيُ زَوْجِي وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ عَنْ دَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي , وَ) 6 (إِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ , وَلَا نَفَقَةً) 7 (وَلَمْ أَرِثْ مِنْهُ مَالًا) 8 (فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأذَنَ لِي فَأَلْحَقَ بِدَارِ أَهْلِي وَدَارِ إِخْوَتِي) 9 (فِي بَنِي خُدْرَةَ) 10 (فَإِنَّهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَأَجْمَعُ لِي فِي بَعْضِ أَمْرِي، قَالَ: " فَافْعَلِي إِنْ شِئْتِ "، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ) 11 (مَسْرُورَةً بِذَلِكَ) 12 (حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ 13 أَوْ فِي الْمَسْجِدِ , " نَادَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ أَمَرَ بِي فَنُودِيتُ لَهُ , فَقَالَ: كَيْفَ قُلْتِ؟ "، قَالَتْ: فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ 14 الَّتِي ذَكَرْتُ لَهُ مِنْ شَأنِ زَوْجِي) 15 (فَقَالَ: " امْكُثِي فِي مَسْكَنِ زَوْجِكِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ 16) 17 وفي رواية: (اعْتَدِّي حَيْثُ بَلَغَكِ الْخَبَرُ ") 18 (قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - 19 أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ , فَأَخْبَرْتُهُ، فَاتَّبَعَهُ وَقَضَى بِهِ 20) 21. الشرح 22

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ، فَإِنْ خَرَجْنَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ 1 قَالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَة عِدَّتَهَا 2 عِنْدَ أَهْلِهَا , فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ 3 لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ 4 قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتْ 5 اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ 6 وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا 7 وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ 8 لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ﴾ قَالَ عَطَاءٌ: ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ 9 فَنَسَخَ السُّكْنَى 10 فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ , وَلَا سُكْنَى لَهَا 11. 12

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ قَالَ: نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ , بِمَا فُرِضَ لَهُنَّ مِنْ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ, وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ , بِأَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
1

(س) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عزَّ وجل -: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ , قَالَ: نَسَخَتْهَا ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ 1. 2

جارٍ التحميل