الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 140-179

سُورَةُ الْأَعْرَاف

صفحات 140-179
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

التَّفسِيرُ

﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا , فَجَاءَهَا بَأسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص61: ﴿بَيَاتًا﴾: لَيْلًا، ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾ 2: لَيْلًا، يُبَيَّتُ: لَيْلًا.

﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ , وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ , فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ﴾

1 (خ جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُدْعَى نُوحٌ) 2 (وَأُمَّتُهُ) 3 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ) 4 (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ , فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟) 5 (فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ 6) 7 (فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ 8؟ , فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ) 9 (فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ , فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ , فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَصَدَّقْنَاهُ) 10 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَتَشْهَدُونَ لَهُ 11 بِالْبَلَاغِ , ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ 12 وَيَكُونَ الرَّسُولُ 13 عَلَيْكُمْ شَهِيدًا 1415 وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") 16 الشرح 17

﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ.

﴿فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا , وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ , وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص81: ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾: حَلَفَ لَهُمَا , وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.

﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ , فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا , وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ , وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ , وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131: ﴿سَوْآتُهُمَا﴾: كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾: أَخْذُ الخِصَافِ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الوَرَقَ , وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ.

﴿قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ , وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131: ﴿إِلَى حِينٍ﴾ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، الحِينُ عِنْدَ العَرَبِ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لاَ يُحْصَى عَدَدُهُ.

﴿يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131: (وَرِيَاشًا) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: المَالُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ , وَالرِّيشُ , وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ.

﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ , يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا , إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص131: ﴿قَبِيلُهُ﴾: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.

﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا، إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾

1 (م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ , فَتَقُولُ: مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا 2 أَجْعَلُهُ عَلَى فَرْجِي؟ , وَتَقُولُ: الْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ , فَمَا بَدَا مِنْهُ فلَا أُحِلُّهُ 3 فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ 4. 5

﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ , قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ , كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ 1 (حم هق) , عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ قَالَ: (خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - وَعَلَيْهِ مِطْرَفٌ مِنْ خَزٍّ , لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَا بَعْدَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:) 2 (" إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ إذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً , أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ ") 3

(ت س حم طب) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ , فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , مِنْ كُلِّ الْمَالِ) 1 (قَدْ أَعْطَانِيَ اللهُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ) 2 (وَالْخَيْلِ , وَالرَّقِيقِ , قَالَ: " إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ وَكَرَامَتِهِ) 3 (فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَهُ عَلَى عَبْدِهِ حَسَنًا , وَلَا يُحِبُّ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ ") 4 (قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ 5) 6.

(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى نِعْمَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ , وَيُبْغِضُ الْبُؤْسَ وَالتَّبَاؤُسَ " 1

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" كُلُوا وَاشْرَبُوا , وَالْبَسُوا , وَتَصَدَّقُوا , فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا مَخِيلَةٍ) 1 (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُرَى نِعْمَتُهُ عَلَى عَبْدِهِ ") 2

(ش) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُلْ مَا شِئْتَ، وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ خُلَّتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ.
1

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا خَرَجَتْ الْحَرُورِيَّةُ 1 أَتَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - فَقَالَ: ائْتِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ , فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ حُلَلِ الْيَمَنِ - قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ 2: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَجُلًا جَمِيلًا جَهِيرًا - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَتَيْتُهُمْ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ , قَالَ: مَا تَعِيبُونَ عَلَيَّ؟ , " لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ الْحُلَلِ " 3

(خد) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي ثُمَّ آتِيهِ " , فَفَعَلْتُ، فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَصَعَّدَ إِلَيَّ الْبَصَرَ ثُمَّ طَأطَأَ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو , إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ، فَيُغْنِمُكَ اللهُ , وَأَرْغَبُ لَكَ رَغْبَةً مِنَ الْمَالِ صَالِحَةً " , قُلْتُ: إِنِّي لَمْ أُسلم رَغْبَةً فِي الْمَالِ، إِنَّمَا أسلمتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ , فَأَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " يَا عَمْرُو , نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحِ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ " 1

﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا , حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ , قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿ادَّارَكُوا﴾: اجْتَمَعُوا.

﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ , لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿سَمِّ الْخِيَاطِ﴾: مَشَاقُّ الإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ , كُلُّهَا يُسَمَّى سُمُومًا، وَاحِدُهَا: سَمٌّ، وَهِيَ: عَيْنَاهُ , وَمَنْخِرَاهُ , وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ , وَدُبُرُهُ , وَإِحْلِيلُهُ.
﴿غَوَاشٍ﴾: مَا غُشُّوا بِهِ.

(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ 1 وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (عَلَى شَفِيرِ 3 الْقَبْرِ) 4 (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") 5 (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ 6 " وَفِي يَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ 7) 8 (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى 9 مِنْ دُمُوعِهِ) 10 (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ:) 11 (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا 12) 13 (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) 14 (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) 15 (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) 16 (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) 17 وفي رواية: (حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ) 18 (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ 19 مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) 20 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) 21 (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) 22 (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) 23 (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ 24 وَرَيْحَانٍ 25 وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) 26 (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأخُذُوهَا) 27 (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 28 (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) 29 (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) 30 (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] 31 السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) 32 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 33 (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) 34 (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) 35 (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) 36 (مَنْ هَذَا؟) 37 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 38 (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) 39 (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) 40 (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) 41 (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) 42 (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) 43 (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) 44 (الَّتِي فِيهَا اللهُ - عز وجل -) 45 (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ - عز وجل -) 46 (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) 47 (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) 48 (وَإِنَّهُ 49 لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ 50 إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأتِيهِ مَلَكَانِ) 51 (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ 52 يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ 53) 54 (فَيُجْلِسَانِهِ) 55 (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ 56) 57 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) 58 (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) 59 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) 60 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) 61 (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ 62؟) 63 (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) 64 (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك 65؟ , فَيَقُولُ: قَرَأتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ 66) 67 (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) 68 (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ 69 فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) 70 (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) 71 (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) 72 (فَيَأتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا 73 وَطِيبِهَا) 74 (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ 75) 76 (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ 77) 78 (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) 79 (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) 80 (فَيَقُولُ: دَعُونِي) 81 (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) 82 (فَأُبَشِّرُهُمْ 83) 84 (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ 85 الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ 86 حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) 87 (قَالَ: وَيَأتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , حَسَنُ الثِّيَابِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي) 88 وفي رواية: (فَيَأتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟) 89 (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ , فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ , هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ , فَإِذَا سَألُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ , قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ) 90 (أَمَا أَتَاكُمْ؟) 91 (قَالُوا: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ، قَالَ: فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَإِذَا رَأَوْا حَسَنًا , فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا , وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا، وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِعَبْدِكِ 92) 93 (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ وفي رواية: (الرَّجُلَ السَّوْءَ) 94 إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) 95 (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ 96 فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأسِهِ , فَيَقُولُ:) 97 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) 98 (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ - عز وجل -) 99 (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ 100) 101 (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ 102 مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) 103 (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) 104 (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) 105 (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) 106 (حَتَّى يَأتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) 107 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 108 (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) 109 (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَيْطَةً 110 كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) 111 (مَنْ هَذَا؟) 112 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 113 (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) 114 (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ 115 فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ 116 فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ 117) 118 (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ) 119 (فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ) 120 (فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا 121) 122 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ 123 لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) 124 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) 125 (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) 126 (سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ [قَوْلًا] 127 فَقُلْتُ مِثْلَهُ 128) 129 (فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ 130) 131 (قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ) 132 (ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا) 133 (الْخَلْقُ) 134 (إِلَّا الثَّقَلَيْنِ 135) 136 (فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَقُولَانِ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) 137 (فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ) 138 (انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ 139) 140 (حَتَّى تَأتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ) 141 (فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيَأتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا 142 وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ) 143 (فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ 144 فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ 145 فَلَا يَزَالُ فِيهَا 146 مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) 147 (وَيَأتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ , فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ) 148 وفي رواية: (ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ 149 أَعْمَى أَبْكَمُ 150) 151 (لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ فَيَرْحَمَهُ) 152 (مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ 153 مِنْ حَدِيدٍ , لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا , فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , فَيَصِيرُ تُرَابًا , ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ") 154 الشرح 155

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ، وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا، وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ، وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: 42، 43] (خ حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ الْجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا) 1 (فَيَقُولُ: لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي) 2 (وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً) 3 (فَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ اللهَ هَدَانِي ") 4

(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي) 1 (أَوَّلُ زُمْرَةٍ 2) 3 (سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ) 4 (مُتَمَاسِكُونَ آخِذٌ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , لَا يَدْخُلُ أَوَّلُهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ آخِرُهُمْ) 5 (تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ) 6 (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ 7 فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً) 8 (ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ) 9 (وَيُنَادِي مُنَادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فلَا تَسْقَمُوا 10 أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فلَا تَمُوتُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ - عز وجل -: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ 11) 12

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً , إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾: فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ.

(د) , وَعَنْ أَبِي نَعَامَةَ قَالَ: (سَمِعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا , فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ , سَلْ اللهَ الْجَنَّةَ , وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ 1 ") 2 (فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ , إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الْخَيْرِ , وَإِنْ أُعِذْتَ مِنْ النَّارِ، أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الشَّرِّ) 3.

﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ , حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ , فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ , كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص109: (نُشُرًا) 2: مُتَفَرِّقَةً.

﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ , وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص107: ﴿نَكِدًا﴾: قَلِيلًا.

﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿الفَتَّاحُ﴾ 2: القَاضِي , ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾: اقْضِ بَيْنَنَا.

﴿الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا , الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص158: ﴿يَغْنَوْا﴾: يَعِيشُوا.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ , ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ , حَتَّى عَفَوْا وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ , فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿عَفَوْا﴾: كَثُرُوا , وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ.

﴿وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ , حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص154: ﴿حَقِيقٌ﴾: حَقٌّ.

﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص127: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الثُّعْبَانُ: الحَيَّةُ الذَّكَرُ مِنْهَا يُقَالُ: الحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ: الجَانُّ , وَالأَفَاعِي، وَالأَسَاوِدُ.

﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ , قَالَ أَلْقُوا , فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: مِنَ الرَّهْبَةِ.

﴿فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ , أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: ﴿طَائِرُهُمْ﴾: حَظُّهُمْ.

﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ , آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ , فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص58: طُوفَانٌ مِنَ السَّيْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الكَثِيرِ: الطُّوفَانُ.
القُمَّلُ: الحُمْنَانُ , يُشْبِهُ صِغَارَ الحَلَمِ.

﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ , فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ , قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ , إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ , وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص157: ﴿مُتَبَّرٌ﴾: خُسْرَانٌ.

(ت حم) , وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى حُنَيْنٍ 1 وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ - وَكُنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَ الْفَتْحِ -) 2 (قَالَ: فَمَرَرْنَا) 3 (بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ) 4 (يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا) 5 (وَيُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ) 6 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللهُ أَكْبَرُ , هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ 7) 8 (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 9 (لَتَرْكَبُنَّ 10 سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُنَّةً سُنَّةً 11 ") 12

﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ , قَالَ لَنْ تَرَانِي , وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ , فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي , فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا , وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ , تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص59: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَرِنِي﴾: أَعْطِنِي.

(ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآيَة: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ 1 جَعَلَهُ دَكًّا 2﴾) 3 (قَالَ: قَالَ هَكَذَا - يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ الْخِنْصَرِ") 4 (وَأَمْسَكَ سُلَيْمَانُ بِطَرَفِ إِبْهَامِهِ عَلَى أَنْمُلَةِ إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى - قَالَ: " فَسَاخَ الْجَبَلُ ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا 5﴾ ") 6 (قال عَبْدُ اللهِ بْنُ الْإمِامِ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: أَرَانَاه مُعَاذٌ فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ 7: مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ , قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ: مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ؟ , وَمَا أَنْتَ؟ , يُحَدِّثُنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَتَقُولُ أَنْتَ: مَا تُرِيدُ إِلَيْهِ؟) 8.

(صم) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، أَوْ قَالَ: بِأُصْبُعِهِ، فَتَعَفَّرَ الْجَبَلُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ , ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ أَيْ: مَيِّتًا.
1

(صم) , وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا 1 فَقَامَ رَجُلٌ فَانْتَفَضَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ يَجِدُونَ 2 عِنْدَ مُحْكَمِهِ , وَيَهْلِكُونَ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ؟.
3

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَةً لَهُ أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا) 1 (لَمْ يَرْضَهُ، فَقَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَلَطَمَ وَجْهَهُ وَقَالَ: تَقُولُ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟، فَذَهَبَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، وَفُلَانٌ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ قَالَ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، وَأَنْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا " فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى عُرِفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 2 (فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) 3 (فَأُصْعَقُ مَعَهُمْ) 4 (ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى) 5 (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأسَهُ) 6 وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ) 7 (فَإِذَا مُوسَى - عليه السلام - آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ) 8 (فلَا أَدْرِي، أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي , أَوْ كَانَ مِمَّنْ اسْتَثْنَاهُ اللهُ - عز وجل - 9) 10 (فَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ ") 11

جارٍ التحميل