الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 153-192

سُورَةُ النَّاس

صفحات 153-192
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(س) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَاتٍ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَسَقَطَ خِطَامُهَا فَتَنَاوَلَ الْخِطَامَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ الْأُخْرَى " 1

الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا

(حم) , وَعَنْ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَشْهَدُ لَوَقَفْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِعَرَفَاتٍ , قَالَ: فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الْأَرْضَ حَتَّى أَتَى جَمْعًا " 1

(حم) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ الْعَدَّاءِ بْنِ هَوْذَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ قَائِمًا فِي الرِّكَابَيْنِ " 1

الْإِفْطَارُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَة

(خ م حم) , عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّهَا قَالَتْ: (إِنَّ النَّاسَ شَكُّوا فِي صِيَامِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمَ عَرَفَةَ) 1 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ) 2 (فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ) 3 (وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ) 4 (" فَشَرِبَ مِنْهُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ") 5

(ت) , وَعَنْ أَبِي نَجِيحٍ يسار المكي قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: " حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمْ يَصُمْهُ "، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - فَلَمْ يَصُمْهُ 1. 2

(الحميدي) , وَعَنْ أَبِي الثَّوْرَيْنِ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَنَهَانِي.
1

(ط) , وَعَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَ عَرَفَةَ، قَالَ الْقَاسِمُ: وَلَقَدْ رَأَيْتُهَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، يَدْفَعُ الْإِمَامُ، ثُمَّ تَقِفُ حَتَّى يَبْيَضَّ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ مِنْ الْأَرْضِ، ثُمَّ تَدْعُو بِشَرَابٍ فَتُفْطِرُ.
1

الْإِفَاضَةُ مِنْ عَرَفَاتٍ مَعَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مَعَ الْإِمَامِ إِلَى مُزْدَلِفَة

(د) , وَقَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ 1) 2

(حم) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ , قَالَ: " فَلَمَّا وَقَعَتْ الشَّمْسُ دَفْعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " 1

مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَة

(ت حم) , حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 1 (" مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ) 2 (وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا 3 فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ 4 ") 5

(ت س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمَرَ - رضي الله عنه - الدِّيلِيِّ قَالَ: (" شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ " , وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ الْحَجُّ؟ , فَقَالَ: " الْحَجُّ عَرَفَةُ ") 1 وفي رواية: (الْحَجُّ عَرَفَاتٌ , الْحَجُّ عَرَفَاتٌ , الْحَجُّ عَرَفَاتٌ) 2 (فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) 3

(ط) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - خَرَجَ حَاجًّا , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ , وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَوْمَ النَّحْرِ , فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ عُمَرُ: اصْنَعْ كَمَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ , ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ , فَإِذَا أَدْرَكَكَ الْحَجُّ قَابِلًا فَاحْجُجْ , وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ.
1

(ط) , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَنْحَرُ هَدْيَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَخْطَأنَا الْعِدَّةَ , كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ , فَقَالَ عُمَرُ: اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ , فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ , وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ , ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا , فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ , فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ.
1

الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاةِ الظَّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَة

(حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (" فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ) 1 (عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ 2 فَأَجَازَ 3 رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ , فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ 4 فَنَزَلَ بِهَا , حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ , أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ 5 لَهُ , فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي 6) 7 (فَخَطَبَ النَّاسَ 8 وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا) 9 (ثُمَّ أَذَّنَ) 10 (بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ) 11 (ثُمَّ أَقَامَ " فَصَلَّى الظُّهْرَ " , ثُمَّ أَقَامَ " فَصَلَّى الْعَصْرَ , وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ , فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ , وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ 12 وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ 13) 14

(خز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى , ثُمَّ يَغْدُو إلَى عَرَفَةَ فَيَقِيلُ حَيْثُ قُضِيَ لَهُ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ " 1

(د حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" غَدَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ مِنًى حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ) 1 (فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ , فَنَزَلَ بِهَا) 2 (- وَهِيَ مَنْزِلُ الْإِمَامِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ بِهِ بِعَرَفَةَ - حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ رَاحَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُهَجِّرًا , فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ 3 ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ مِنْ عَرَفَةَ ") 4

وَاجِبَاتُ الْحَجّ

الْمَبِيتُ بِمُزْدَلِفَةَ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ فِيهَا

وَقْتُ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَة

(خ م ت حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ , فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ , وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ 1 وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ 2) 3 (فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ، وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 4 (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ) 5 (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ 6) 7 (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - خَلْفَهُ 8 فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَدْ شَنَقَ 9 لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ , حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ 10 رَحْلِهِ) 11 وفي رواية: (كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ 12 فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً 13 نَصَّ 14) 15 (فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] 16 فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ 17 ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) 18 (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") 19 (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) 20 قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ 21 وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 22 ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ") 23

(ت جة حم) , وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: (حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَأمٍ الطَّائِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّه حَجَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَم يُدْرِكِ النَّاسَ إِلَّا لَيْلًا [وَهُم] 1 بِجَمْعٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى عَرَفَاتٍ لَيْلًا فَأَفَاضَ مِنْهَا، ثُمَّ رَجَعَ فَأَتَى) 2 (رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالمُزْدَلِفَةِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ [فَقَالَ] 3: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ , أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبْلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 4 (" مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ) 5 (وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا 6 فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ 7 ") 8

حُدُود مُزْدَلِفَة

(خ م ت حم) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ أُسَامَةُ - رضي الله عنه -: (" فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] 1 فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ 2 ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) 3 (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") 4 (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) 5 قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ 6 وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 7 ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) 8 (يَوْمَ النَّحْرِ) 9 (فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ 10 ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ 11) 12 (فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ 13) 14 (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) 15 (فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ) 16 وَ (دَعَاهُ) 17 (وَقَالَ: هَذَا قُزَحُ , وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 18 وفي رواية: (قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا , وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 19 (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ ") 20

حُكْم مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوف بِمُزْدَلِفَة

(س) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ الطَّائِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَدْرَكَ جَمْعًا مَعَ الْإِمَامِ وَالنَّاسِ حَتَّى يُفِيضَ مِنْهَا فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ , وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَ النَّاسِ وَالْإِمَامِ فَلَمْ يُدْرِكْ " 1

مِقْدَارُ الْمُكْثِ الْمُجْزِئِ فِي الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَة

(ش خز هق) , عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: إِنِّي مُصَفِّفٌ مِنَ الأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، وَإِنَّمَا حَمُولَتُّنا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّيَّانَةُ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟) 1 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -) 2 (يُرِيهِ الْمَنَاسِكَ) 3 (فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَمِيعًا) 4 (الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ) 5 [ثُمَّ] (بَاتَ بِمِنًى حَتَّى أَصْبَحَ) 6 (ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ) 7 حَتَّى إِذَا (طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ) 8 (بِهِ إِلَى عَرَفَةَ , فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ , ثُمَّ) 9 (صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ) 10 (جَمِيعًا) 11 (ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ) 12 وفي رواية: (حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي إِنْسَانٌ الْمَغْرِبَ أَفَاضَ بِهِ , فَأَتَى جَمْعًا، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ صَلَّى بِهِ، ثُمَّ وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ أَفَاضَ بِهِ إِلَى مِنًى , فَرَمَى الْجَمْرَةَ , ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ , ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ) 13 (ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ فِيهَا تِلْكَ الْأَيَّامَ ") 14 (فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - وَقَدْ) 15 (أَوْحَى اللهُ - عزَّ وجل - إِلَى مُحَمَّدٍ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ 16 ") 17

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَفَاضَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ " 1 وفي رواية: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَفَ بِجَمْعٍ، فَلَمَّا أَضَاءَ كُلُّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَفَاضَ " 2

(ت حم) , حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسِ: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 1 (" مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ - يَعْنِي صَلَاةَ الْفَجْرِ - بِجَمْعٍ، وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ مِنْهُ) 2 (وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا 3 فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ 4 ") 5

(خ م س) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (نَزَلْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأذَنَتْ) 1 (سَوْدَةُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ) 3 (قَبْلَهُ وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ - وَكَانَتْ امْرَأَةً) 4 (ضَخْمَةً) 5 (ثَقِيلَةً) 6 (بَطِيئَةً - " فَأَذِنَ لَهَا ") 7 (فَخَرَجَتْ) 8 (قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ) 9 (فَصَلَّتْ الْفَجْرَ بِمِنًى، وَرَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ النَّاسُ) 10 (وَأَقَمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ) 11 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْتَنِي كُنْتُ اسْتَأذَنْتُ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كَمَا اسْتَأذَنَتْهُ سَوْدَةُ) 12 (فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ) 13 (فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، فَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ النَّاسُ) 14 (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ) 15 (- وَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُفِيضُ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ -) 16.

(خ م حم) , وَعَنْ سَالِمٍ (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ) 1 (وَصِبْيَانَهُ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى) 2 (فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِاللَّيْلِ , فَيَذْكُرُونَ اللهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ قَبْلَ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ وَقَبْلَ أَنْ يَدْفَعَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوْا الْجَمْرَةَ) 3 (قَبْلَ أَنْ يَأتِيَ النَّاسُ) 4 (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ:) 5 (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَذِنَ لِضَعَفَةِ النَّاسِ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ بِلَيْلٍ ") 6

(م) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ شَوَّالٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَخْبَرَتْهُ " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَعَثَ بِهَا مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ " 1 وفي رواية: (كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - نُغَلِّسُ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى) 2.

(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" مَرَّ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ [وَنَحْنُ] عَلَى حُمُرَاتٍ لَنَا) 2 (لَيْلَةَ النَّحْرِ , وَعَلَيْنَا سَوَادٌ مِنْ اللَّيْلِ , فَجَعَلَ يَضْرِبُ أَفْخَاذَنَا وَيَقُولُ:) 3 (يَا بَنِيَّ أَفِيضُوا) 4 (تَعَجَّلُوا قَبْلَ زِحَامِ النَّاسِ , وَلَا يَرْمِيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ الْعَقَبَةَ وفي رواية: (الْجَمْرَةَ) 5 حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ") 6 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا إِخَالُ أَحَدًا يَرْمِي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ 7) 8.

(خ م س د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ أَسْمَاءَ - رضي الله عنها - (أَنَّهَا نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ عِنْدَ الْمُزْدَلِفَةِ , فَقَامَتْ تُصَلِّي , فَصَلَّتْ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ , قُلْتُ: لَا , فَصَلَّتْ سَاعَةً , ثُمَّ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا , فَارْتَحَلْنَا وَمَضَيْنَا حَتَّى رَمَتْ الْجَمْرَةَ , ثُمَّ رَجَعَتْ فَصَلَّتْ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا , فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنْتَاهُ 1 مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ) 2 (رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ) 3 (فَقَالَتْ: قَدْ كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا مَعَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ) 4 (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَذِنَ لِلظُّعُنِ 5 ") 6

سُنَنُ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَة

اَلْمَسِيرُ إِلَى مُزْدَلِفَة بِسَكِينَة

(خ س د جة حم) , وَقَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ 1) 2 (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - خَلْفَهُ 3 فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَدْ شَنَقَ 4 لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ , حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ 5 رَحْلِهِ) 6 وفي رواية: (كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ 7 فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً 8 نَصَّ 9) 10 (وَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا) 11 (" فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا , وَضَرْبًا , وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ , فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ:) 12 (السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ , السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ) 13 (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ 14 فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ 15) 16 (الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) 17 (كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ 18) 19

(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ " - قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ؟، قَالَ: " كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ 1 فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً 2 نَصَّ 3 " 4

التَّكْبِيرُ وَالتَّلْبِيَةُ وَالذِّكْرُ فِي الطَّرِيق إِلَى الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾ 1

(خ م جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - (أَنَّ أُسَامَةَ - رضي الله عنه - كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ , " ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ - رضي الله عنه - مِنْ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى " , قَالَ: فَكِلَاهُمَا قَالَ: " لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) 1 (فَلَمَّا رَمَاهَا قَطَعَ التَّلْبِيَةَ ") 2

(د) , وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ , فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنْ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ , فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، أَوْ أَمَرَ إِنْسَانًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ , فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةُ , فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - هَكَذَا.
1

أَنْ يَمْضِي عَلَى طَرِيق الْمَأزِمَيْنِ عِنْد الْمَبِيت بِالْمُزْدَلِفَةِ

1 (حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا كَانَ حِينَ رَاحَ رُحْتُ مَعَهُ , حَتَّى أَتَى الْإِمَامَ، فَصَلَّى مَعَهُ الْأُولَى وَالْعَصْرَ، ثُمَّ وَقَفَ مَعَهُ وَأَنَا وَأَصْحَابٌ لِي، حَتَّى أَفَاضَ الْإِمَامُ فَأَفَضْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَضِيقِ دُونَ الْمَأزِمَيْنِ فَأَنَاخَ وَأَنَخْنَا، وَنَحْنُ نَحْسَبُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ غُلَامُهُ الَّذِي يُمْسِكُ رَاحِلَتَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " لَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَكَانِ قَضَى حَاجَتَهُ " , فَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ.
2

أَلَّا يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَصِلَ مُزْدَلِفَة

(خ م س) , وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ 1 الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ 2) 3 (أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ) 4 وفي رواية: (نَزَلَ فَبَالَ) 5 (ثُمَّ جَاءَ "، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) 6 (وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ 7 ") 8 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي؟، فَقَالَ: " الْمُصَلَّى أَمَامَكَ) 9 (فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] 10 فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ 11 ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) 12 (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") 13 (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) 14 قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ 15 وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 16 ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ") 17

(خ) , عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ , غَيْرَ أَنَّهُ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَيَدْخُلُ فَيَنْتَفِضُ 1 وَيَتَوَضَّأُ , وَلَا يُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ.
2

الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَة

(خ م س) , قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ 1 وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 2 ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ") 3

(خ م س) , وَقَالَ أُسَامَةُ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] 1 فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ 2 ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) 3 (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") 4 (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) 5 قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ 6 وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 7 ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ") 8

(خ م س) , وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: (" جَمَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ) 1 (بِالْمُزْدَلِفَةِ , صَلَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ 2) 3 (صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ) 4 (وَلَمْ يَتَطَوَّعْ قَبْلَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَلَا بَعْدُ ") 5 قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: (فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللهِ تَعَالَى) 6.

(س) , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ بِجَمْعٍ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ , ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى يَعْنِي الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - صَنَعَ بِهِمْ مِثْلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ , وَذَكَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ " 1

جارٍ التحميل