كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ 1 فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ؟ , فَإِنَّ عَلَى رَاسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا 2 لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَهَلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِلْكَ إِلَى مَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ, وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ") 3 (يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهَا تَخْرِمُ ذَلِكَ الْقَرْنَ 4) 5
(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ، فَقَالَ: تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ) 1 (وَأُقْسِمُ بِاللهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ, وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ ") 2
(حم) , وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ: لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ؟ , إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ حَيٌّ الْيَوْمَ " وَاللهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ مِائَةِ عَامٍ.
1
مُقَدِّمَةٌ عَنْ عَلَامَاتِ السَّاعَة
(م) , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَخْطَبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ, فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الظُّهْرُ , ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى , ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى حَضَرَتْ الْعَصْرُ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى , ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَنَا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ, فَأَخْبَرَنَا بِمَا كَانَ , وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ " , فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا.
1
(خ م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَةً مَا تَرَكَ فِيهَا شَيْئًا) 1 (يَكُونُ فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ) 2 (إِلَّا ذَكَرَهُ ") 3 (حَفِظَهُ مَنْ حَفِظَهُ , وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ , قَدْ عَلِمَهُ 4 أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ 5 فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ: مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ) 6 (وَإِنَّهُ لَيَكُونُ مِنْهُ الشَّيْءُ قَدْ نَسِيتُهُ , فَأَرَاهُ , فَأَذْكُرُهُ كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ الرَّجُلِ إِذَا غَابَ عَنْهُ , ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ) 7.
أَحَادِيثُ جَامِعَةٌ عَنْ عَلَامَاتِ السَّاعَة
(خ م د حم) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ , مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ , فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ) 1 (فِتْنَةٌ وَشَرٌّ " , قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ 2؟ , قَالَ: " السَّيْفُ 3 ") 4 (قُلْتُ: وَهَلْ بَعْدَ هَذَا السَّيْفِ بَقِيَّةٌ؟) 5 (قَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ , تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ , وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ , يَا حُذَيْفَةُ , تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ , يَا حُذَيْفَةُ , تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاتَّبِعْ مَا فِيهِ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَبَعْدَ هَذَا الشَّرِّ خَيْرٌ؟) 6 (قَالَ: " نَعَمْ , وَفِيهِ دَخَنٌ 7 " , فَقُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟) 8 (قَالَ: " يَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ , وَلَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي) 9 (تَعْرِفُ مِنْهُمْ , وَتُنْكِرُ 10) 11 وفي رواية: (" هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ 12 وَجَمَاعَةٌ عَلَى أَقْذَاءٍ فِيهَا أَوْ فِيهِمْ 13 "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , الْهُدْنَةُ عَلَى الدَّخَنِ , مَا هِيَ؟ , قَالَ: " لَا تَرْجِعُ قُلُوبُ أَقْوَامٍ عَلَى الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ 14 " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ, فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ 15 صَمَّاءُ 16 عَلَيْهَا) 17 (دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ 18 مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا , قَذَفُوهُ فِيهَا " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا , قَالَ: " هُمْ رِجَالٌ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا) 19 (قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ " , فَقُلْتُ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟) 20 (قَالَ: " إِنْ كَانَ للهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ) 21 (فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ) 22 (وَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِلْأَمِيرِ 23 وَإِنْ جَلَدَ ظَهْرُكَ 24 وَأَخَذَ مَالَكَ 25 وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ) 26 (فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا) 27 (وَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ , فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ 28 خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ 29 ") 30 (قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ , قَالَ: " ثُمَّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ , مَعَهُ نَهْرٌ وَنَارٌ , فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ 31 وَجَبَ أَجْرُهُ 32 وَحُطَّ وِزْرُهُ 33 وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهْرِهِ , وَجَبَ وِزْرُهُ , وَحُطَّ أَجْرُهُ 34 ") 35 (قُلْتُ: فَمَا بَعْدَ الدَّجَّالِ؟ , قَالَ: " عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ " , قُلْتُ: فَمَا بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ , قَالَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْتَجَ فَرَسَهُ 36 مَا رَكِبَ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ") 37
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ 1 عَظِيمَتَانِ , فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ) 2 (دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ 3) 4 (وَحَتَّى يُبْعَثَ 5 دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ , قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ 6) 7 (مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ) 8 (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ) 9 (يَكْذِبُ عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ 10) 11 (وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , لَا نَبِيَّ بَعْدِي) 12 (وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ 13) 14 (وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ 15) 16 (وَيَنْقُصَ الْعَمَلُ) 17 (وَيُلْقَى الشُّحُّ 18) 19 (وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ , وَتَتَقَارَبَ الْأسْوَاقُ) 20 (وَتَكْثُرَ الزَّلَازِلُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ) 21 (فَتَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونُ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونُ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ , وَتَكُونُ السَّاعَةُ) 22 (كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ 23) 24 (وَتَظْهَرَ الْفِتَنُ , وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ " , قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْهَرْجُ؟) 25 (قَالَ: " الْقَتْلُ) 26 (وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ الْمَالُ فَيَفِيضَ , حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ) 27 (يَخْرُجُ بِزَكَاةِ مَالِهِ , فلَا يَجِدُ أَحَدا يَقْبَلُهَا مِنْهُ) 28 (يَقُولُ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لَا أَرَبَ لِي بِهِ 29 وَحَتَّى يَتَطَاوَلَ النَّاسُ فِي الْبُنْيَانِ 30) 31 (وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأنْهَارًا) 32 (وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ) 33 (فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ) 34 (مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللهِ) 35 وفي رواية: (لَيْسَ بِهِ الدَّيْنُ) 36 (مَا بِهِ إِلَّا الْبَلَاءُ 37) 38 (وَيُلْقَى بيْنَ النَّاسِ التَّنَاكُرُ 39 فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يَعْرِفُ أَحَدًا) 40 (وَحَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ , آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ , أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾ 41) 42 (وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلَانِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا، فَلَا يَتَبَايَعَانِهِ وَلَا يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ 43 فَلَا يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يُلِيطُ حَوْضَهُ 44 فَلَا يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أُكْلَتَهُ 45 إِلَى فِيهِ, فلَا يَطْعَمُهَا") 46
(ت جة حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ عَامًا) 1 (فَتَحَهُ اللهُ - عز وجل - لِلتَّوْبَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ) 2 (فلَا يَزَالُ ذَلِكَ الْبَابُ مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ , فَإِذَا طَلَعَتْ مِنْ نَحْوِهِ لَمْ يَنْفَعْ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ , أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ") 3
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى بَعْثَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(م ت د حم) , عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَمِعْتُ نِدَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ? - صلى الله عليه وسلم - يُنَادِي: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ , فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ? - صلى الله عليه وسلم - فَكُنْتُ فِي صَفِّ النِّسَاءِ الَّتِي تَلِي ظُهُورَ الْقَوْمِ , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ , جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَ: لِيَلْزَمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُصَلَّاهُ 1 ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ لِمَ جَمَعْتُكُمْ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِنِّي مَا وَاللهِ مَا جَمَعْتُكُمْ لِرَهْبَةٍ 2 وَلَا رَغْبَةٍ 3 وَلَكِنْ جَمَعْتُكُمْ لِأَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ كَانَ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا، فَجَاءَ فَبَايَعَ وَأَسْلَمَ، وَحَدَّثَنِي حَدِيثًا وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ رَكِبَ فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ مَعَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنْ لَخْمٍ وَجُذَامٍ 4 فَلَعِبَ بِهِمْ الْمَوْجُ 5 شَهْرًا فِي الْبَحْرِ ") 6 وفي رواية: (" حَدَّثَنِي أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ , فَجَالَتْ بِهِمْ) 7 (ثُمَّ أَرْفَئُوا إِلَى جَزِيرَةٍ 8 فِي الْبَحْرِ حَتَّى 9 مَغْرِبِ الشَّمْسِ , فَجَلَسُوا فِي أَقْرُبِ 10 السَّفِينَةِ , فَدَخَلُوا الْجَزِيرَةَ يَلْتَمِسُونَ الْمَاءَ، (فَإِذَا بِامْرَأَةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا) 11 وفي رواية: (فَلَقِيَتْهُمْ دَابَّةٌ أَهْلَبٌ 12 كَثِيرَةُ الشَّعْرِ، لَا يَدْرُونَ مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ) 13 وفي رواية: (لَا يُدْرَى ذَكَرٌ هُوَ أَمْ أُنْثَى لِكَثْرَةِ شَعْرِهِ) 14 (فَفَرِقُوا 15 مِنْهَا أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً، فَقَالُوا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟، قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ فَقَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ 16؟ , قَالَتْ: أَيُّهَا الْقَوْمُ , انْطَلِقُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي هَذَا الدَّيْرِ 17 ذَلِكَ الْقَصْرِ 18 فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سِرَاعًا حَتَّى دَخَلْنَا الدَّيْرَ , فَإِذَا فِيهِ أَعْظَمُ إِنْسَانٍ رَأَيْنَاهُ خَلْقًا قَطُّ، يَنْزُو 19 فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ 20 وَأَشَدُّهُ وِثَاقًا) 21 (يَجُرُّ شَعْرَهُ , مُسَلْسَلٌ فِي الْأَغْلَالِ) 22 (مَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعْبَيْهِ بِالْحَدِيدِ، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقُلْنَا: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: قَدْ قَدَرْتُمْ عَلَى خَبَرِي , فَأَخْبِرُونِي مَا أَنْتُمْ؟ , فَقُلْنَا: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ الْعَرَبِ , رَكِبْنَا فِي سَفِينَةٍ بَحْرِيَّةٍ , فَصَادَفْنَا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَمَ 23 فَلَعِبَ بِنَا الْمَوْجُ شَهْرًا ثُمَّ أَرْفَأْنَا إِلَى جَزِيرَتِكَ هَذِهِ , فَجَلَسْنَا فِي أَقْرُبِهَا فَدَخَلْنَا الْجَزِيرَةَ , فَلَقِيَتْنَا دَابَّةٌ أَهْلَبٌ كَثِيرُةُ الشَّعَرِ , لَا يُدْرَى مَا قُبُلُهُ مِنْ دُبُرِهِ مِنْ كَثْرَةِ الشَّعَرِ , فَقُلْنَا: وَيْلَكِ مَا أَنْتِ؟ , فَقَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ , فَقُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَةُ؟ , فَقَالَتْ: اعْمِدُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي الدَّيْرِ فَإِنَّهُ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ , فَأَقْبَلْنَا إِلَيْكَ سِرَاعًا , وَفَزِعْنَا مِنْهَا , وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ شَيْطَانَةً , فَقَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ نَخْلِ بَيْسَانَ) 24 (الَّذِي بَيْنَ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ؟) 25 (فَقُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ , قَالَ: أَسْأَلُكُمْ عَنْ نَخْلِهَا هَلْ يُثْمِرُ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: نَعَمْ , قَالَ: أَمَا إِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ لَا يُثْمِرُ , ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ؟ , قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ , قَالَ: هَلْ فِيهَا مَاءٌ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: نَعَمْ , هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ , قَالَ: أَمَا إِنَّ مَاءَهَا يُوشِكُ أَنْ يَذْهَبَ , ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرُونِي عَنْ عَيْنِ زُغَرَ 26؟ , قُلْنَا: عَنْ أَيِّ شَأْنِهَا تَسْتَخْبِرُ؟ , قَالَ: هَلْ فِي الْعَيْنِ مَاءٌ , وَهَلْ يَزْرَعُ أَهْلُهَا بِمَاءِ الْعَيْنِ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: نَعَمْ , هِيَ كَثِيرَةُ الْمَاءِ , وَأَهْلُهَا يَزْرَعُونَ مِنْ مَائِهَا) 27 (قَالَ: هَلْ خَرَجَ نَبِيُّ الْأُمِّيِّينَ؟، فَقُلْنَا: نَعَمْ) 28 (قَالَ: مَا فَعَلَ؟ , فَقُلْنَا لَهُ: قَدْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ , وَنَزَلَ يَثْرِبَ , قَالَ: أَقَاتَلَهُ الْعَرَبُ؟ , فَقُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ؟ , فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ قَدْ ظَهَرَ عَلَى مَنْ يَلِيهِ مِنْ الْعَرَبِ وَأَطَاعُوهُ , فَقَالَ لَنَا: قَدْ كَانَ ذَلِكَ؟ , قُلْنَا: نَعَمْ , قَالَ: أَمَا إِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ) 29.
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى انْشِقَاقُ الْقَمَر
(خ م ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً 1 " فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ) 2 (فِلْقَتَيْنِ، فَسَتَرَ الْجَبَلُ فِلْقَةً , وَكَانَتْ فِلْقَةٌ فَوْقَ الْجَبَلِ) 3 وفي رواية: (فَأَرَاهُمْ الْقَمَرَ شِقَّتَيْنِ 4 حَتَّى رَأَوْا حِرَاءً بَيْنَهُمَا) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اشْهَدُوا، اشْهَدُوا) 6 (قَالَ: فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ) 7 (بِمَكَّةَ) 8 (مَرَّتَيْنِ 9 ") 10 (فَقَالُوا: سَحَرَنَا مُحَمَّدٌ) 11 (فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ , وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا , وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ 12﴾ 13) 14 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَئِنْ كَانَ سَحَرَنَا , فَمَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْحَرَ النَّاسَ كُلَّهُمْ 15) 16.
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى وَفَاةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(خ د جة حم) , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) 1 (مِنْ آخِرِ السَّحَرِ 2) 3 (وَهُوَ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ 4) 5 (فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) 6 (" فَرَدَّ وَقَالَ: ادْخُلْ " , فَقُلْتُ: كُلِّي يَا رَسُولَ اللهِ 7؟ , قَالَ: " كُلُّكَ " , فَدَخَلْتُ) 8 (فَقَالَ: " يَا عَوْفُ , احْفَظْ خِلَالًا 9 سِتًّا بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ:) 10 (أَوَّلُهُنَّ مَوْتِي ") 11 (قَالَ عَوْفٌ: فَوَجَمْتُ 12 عِنْدَهَا وَجْمَةً شَدِيدَةً) 13 (وَبَكَيْتُ) 14 (" حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسْكِتُنِي , قَالَ: وَالثَّانِيَةُ: فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) 15 (وَالثَّالِثَةُ: دَاءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ 16 يَسْتَشْهِدُ اللهُ بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ 17 وَأَنْفُسَكُمْ , وَيُزَكِّي 18 بِهِ أَعْمَالَكُمْ) 19 وفي رواية: (ثُمَّ مَوَتَانٌ 20 يَكُونُ فِي أُمَّتِي يَأْخُذُهُمْ مِثْلَ قُعَاصِ الْغَنَمِ 21) 22 (وَالرَّابِعَةُ: يَفِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ) 23 (حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلَّ سَاخِطًا 24) 25 (وَالْخَامِسَةُ: فِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ, لَا يَبْقَى بَيْتُ مُسْلِمٍ إِلَّا دَخَلَتْهُ , ثُمَّ هُدْنَةٌ 26 تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ 27 فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةٍ , تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا ") 28 (فَقُلْتُ: وَمَا الْغَايَةُ؟ , قَالَ: " الرَّايَةُ , فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ 29 يَوْمَئِذٍ فِي أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا: الْغُوطَةُ 30 فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ ") 31
(م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ , قَالَ: فَجَلَسْنَا , " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا , فَقَالَ: مَا زِلْتُمْ هَهُنَا؟ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ , ثُمَّ قُلْنَا: نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ , فَقَالَ: " أَحْسَنْتُمْ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ - فَقَالَ: النُّجُومُ أَمَنَةٌ 1 لِلسَّمَاءِ 2 فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ , أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ , وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي 3 فَإِذَا ذَهَبْتُ , أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ , وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي 4 فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي, أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ " 5
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ مُدَّعِي النُّبُوَّة
(خ م د حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَقُومُ السَّاعَةُ) 1 (حَتَّى يُبْعَثَ 2 دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ , قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ 3) 4 (مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ) 5 (كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ) 6 (يَكْذِبُ عَلَى اللهِ وَعَلَى رَسُولِهِ 7) 8 (وَإِنِّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , لَا نَبِيَّ بَعْدِي ") 9
(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ , مِنْهُمْ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ 1 وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ , الْعَنْسِيُّ 2 وَمِنْهُمْ صَاحِبُ حِمْيَرَ، وَمِنْهُمُ الدَّجَّالُ , وَهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً " 3
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لَا يُضِلُّونَكُمْ , وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ " 1
(خ) , وَعَنْ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ العُطَارِدِيَّ يَقُولُ: " كُنَّا نَعْبُدُ الحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ , أَلْقَيْنَاهُ، وَأَخَذْنَا الآخَرَ، فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا , جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ 1 ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ 2 ثُمَّ طُفْنَا بِهِ، فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا: مُنَصِّلُ الأَسِنَّةِ 3 فَلاَ نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، وَلاَ سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ، إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ 4 وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ: كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - غُلاَمًا أَرْعَى الإِبِلَ عَلَى أَهْلِي، فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ , فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ، إِلَى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ.
5
(د مي) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ 1 قَالَ: (أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ الْعَرَبِ حِنَةٌ 2 وَإِنِّي مَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ لِبَنِي حَنِيفَةَ) 3 (فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلَمَةَ رَسُولُ اللَّهِ) 4 (فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَجِيءَ بِهِمْ , فَاسْتَتَابَهُمْ 5) 6 (فَتَابَ الْقَوْمُ وَرَجَعُوا عَنْ قَوْلِهِمْ , فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ , وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ) 7 (فَقَالَ لَهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ " , فَأَنْتَ الْيَوْمَ لَسْتَ بِرَسُولٍ , فَأَمَرَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنه - 8 فَضَرَبَ عُنُقَهُ فِي السُّوقِ , ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ابْنِ النَّوَّاحَةِ قَتِيلًا بِالسُّوقِ) 9.
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى ارْتِدَادُ بَعْضِ الْقَبَائِلِ عَنِ الْإسْلَامِ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
(خ د) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْخَيْرِ , وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ , فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ , فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ) 1 (فِتْنَةٌ وَشَرٌّ " , قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ 2؟ , قَالَ: " السَّيْفُ 3 ") 4
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى تَوَلِّي اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً مِنْ قُرَيْشٍ
(خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ عَزِيزًا مَنِيعًا) 1 (وَلَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ) 2 (يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ عَلَيْهِ 3) 4 (إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً) 5 (كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ 6) 7 (وَكُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ ") 8
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْفُتُوحَاتِ وانْتِشَارُ الْإسْلَامِ فِي الْعَالَم
(حم) , عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ 1 وَلَا وَبَرٍ 2 إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ كَلِمَةَ الْإِسْلَامِ , بِعِزِّ عَزِيزٍ , أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ, إِمَّا يُعِزُّهُمْ اللهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا 3 " 4
(حم) , وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ , وَلَا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ هَذَا الدِّينَ , بِعِزِّ عَزِيزٍ , أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ , عِزًّا يُعِزُّ اللهُ بِهِ الْإِسْلَامَ , وَذُلًّا يُذِلُّ اللهُ بِهِ الْكُفْرَ " , قَالَ تَمِيمٌ: وَقَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي , لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ , وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ.
1
(خ) , وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً 1 لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 2 (أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ , أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا 3؟) 4 (" فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ , فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ) 5 (الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ) 6 (فَيُجْعَلُ فِيهَا , فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى) 7 (مَفْرِقِ رَأسِهِ) 8 (فَيُشَقُّ) 9 (نِصْفَيْنِ) 10 (مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ 11 عَنْ دِينِهِ) 12 (وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ) 13 (مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ 14 مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ 15) 16 (وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ 17 حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ 18 لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ , وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ 19 ") 20
(م د جة) , وَعَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ تَعَالَى زَوَى لِي الْأَرْضَ 1 فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا , وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا 2 وَإِنِّي أُعْطِيتُ الْكَنْزَيْنِ: الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ) 3 (- يَعْنِي الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ 4 - وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي ثَلَاثًا: أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَى أُمَّتِي جُوعًا فَيُهْلِكَهُمْ بِهِ) 5 (وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ 6 فَيَسْتَبِيحَ 7 بَيْضَتَهُمْ 8) 9 (وَأَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا 10 وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأسَ بَعْضٍ) 11 (فَقَالَ لِي رَبِّي: يَا مُحَمَّدُ , إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً , فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ 12 وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ) 13 (أَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ جُوعًا فَأُهْلِكَهُمْ بِهِ 14) 15 (وَلَنْ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ , وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا 16 حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضًا 17 وَيَسْبِيَ 18 بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 19 (وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ 20 وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي , لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 21 ") 22
(س) , وَعَنْ رَجُلٍ مَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ " , عَرَضَتْ لَهُمْ صَخْرَةٌ حَالَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَفْرِ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَ الْمِعْوَلَ , وَوَضَعَ رِدَاءَهُ نَاحِيَةَ الْخَنْدَقِ وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ 1 " , فَنَدَرَ 2 ثُلُثُ الْحَجَرِ , وَبَرَقَ 3 مَعَ ضَرْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرْقَةٌ - وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ - رضي الله عنه - قَائِمٌ يَنْظُرُ - " ثُمَّ ضَرَبَ الثَّانِيَةَ وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ " , فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْآخَرُ , وَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ , فَرَآهَا سَلْمَانُ , " ثُمَّ ضَرَبَ الثَّالِثَةَ وَقَالَ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا , لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ ", فَنَدَرَ الثُّلُثُ الْبَاقِي , " وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ رِدَاءَهُ وَجَلَسَ " , فَقَالَ سَلْمَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَأَيْتُكَ حِينَ ضَرَبْتَ , مَا تَضْرِبُ ضَرْبَةً إِلَّا كَانَتْ مَعَهَا بَرْقَةٌ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " رَأَيْتَ ذَلِكَ يَا سَلْمَانُ؟ " , قَالَ: إِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " فَإِنِّي حِينَ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الْأُولَى رُفِعَتْ 4 لِي مَدَائِنُ كِسْرَى وَمَا حَوْلَهَا , وَمَدَائِنُ كَثِيرَةٌ , حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ " , فَقَالَ لَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا , وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ , وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الضَّرْبَةَ الثَّانِيَةَ , فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ قَيْصَرَ وَمَا حَوْلَهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ أَنْ يَفْتَحَهَا عَلَيْنَا وَيُغَنِّمَنَا دِيَارَهُمْ , وَيُخَرِّبَ بِأَيْدِينَا بِلَادَهُمْ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِذَلِكَ , قَالَ: ثُمَّ ضَرَبْتُ الثَّالِثَةَ , فَرُفِعَتْ لِي مَدَائِنُ الْحَبَشَةِ وَمَا حَوْلَهَا مِنْ الْقُرَى , حَتَّى رَأَيْتُهَا بِعَيْنَيَّ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلِكَ: دَعُوا الْحَبَشَةَ 5 مَا وَدَعُوكُمْ 6 وَاتْرُكُوا التُّرْكَ مَا تَرَكُوكُمْ 7 " 8
(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا هَلَكَ كِسْرَى , فلَا كِسْرَى بَعْدَهُ , وَإِذَا هَلَكَ قَيْصَرُ , فلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ 1 " 2
(م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَتَفْتَحَنَّ عِصَابَةٌ 1 مِنْ الْمُسْلِمِينَ) 2 (الْبَيْتَ الْأَبْيَضَ , بَيْتَ كِسْرَى وَآلِ كِسْرَى) 3 (فَيَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ ") 4 (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِيهِمْ , فَأَصَابَنِي أَلْفُ دِرْهَمٍ) 5.
(حم) , وَعَنْ حُيَيِّ بْنِ هَانِئٍ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص - رضي الله عنهما - فَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ , الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ , أَوْ رُومِيَّةُ؟ , فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَكْتُبُ إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ , قُسْطَنْطِينِيَّةُ , أَوْ رُومِيَّةُ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا , بَلْ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا " 1
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى مَقْتَلُ عُمَرَ بنِ الْخَطَّاب - رضي الله عنه -
(خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ - رضي الله عنه -) 1 (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْفِتْنَةِ 2؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) 3 (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ 4) 5 (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ 6 عُودًا عُودًا 7 كَالْحَصِيرِ 8 فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا 9 نُكِتَ 10 فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا 11 نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا 12 لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا 13 كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا 14 - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") 15 (فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) 16 (وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ؟ , قَالُوا: أَجَلْ , قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ 17 لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ 18) 19 (فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا 20 فَقَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟) 21 (فَقُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقَ أَبَدًا , فَقُلْتُ: أَجَلْ) 22 (قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ 23 قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْ الْبَابِ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ 24: سَلْهُ , فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ 25) 26.
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى اتِّسَاعُ الْعِمْرَانِ فِي الْمَدِينَة
(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ " , قَالَ زُهَيْرٌ: قُلْتُ لِسُهَيْلٍ: فَكَمْ ذَلِكَ مِنْ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا مِيلًا.
1
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى كَثْرَةُ الْمَالِ وَفَيَضَانُهُ بَيْنَ النَّاس
(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا 1 لِنَغْنَمَ " , فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا , " فَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا 2 فَقَامَ فِينَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ 3 إِلَيَّ فَأَضْعُفَ 4 وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا 5 وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأثِرُوا عَلَيْهِمْ 6 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَيُفْتَحَنَّ لَكُمْ الشَّامُ, وَالرُّومُ, وَفَارِسُ, حَتَّى يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ مِنْ الْإِبِلِ كَذَا وَكَذَا وَمِنْ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا , وَمِنْ الْغَنَمِ كَذَا وَكَذَا , حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ , فَيَسْخَطَهَا 7 " 8
(س) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَفْشُوَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ , وَتَفْشُوَ التِّجَارَةُ , وَيَبِيعَ الرَّجُلُ الْبَيْعَ فَيَقُولَ: لَا , حَتَّى أَسْتَأمِرَ 1 تَاجِرَ بَنِي فُلَانٍ , وَيَظْهَرَ الْعِلْمُ 2 وَيُلْتَمَسَ فِي الْحَيِّ الْعَظِيمِ الْكَاتِبُ 3 فلَا يُوجَدُ " 4
(خ م) , وَعَنْ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَصَدَّقُوا , فَسَيَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَمْشِي الرَّجُلُ بِصَدَقَتِهِ فلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا) 1 (يَقُولُ الَّذِي أُعْطِيَهَا 2:) 3 (لَوْ جِئْتَ بِهَا بِالْأَمْسِ لَقَبِلْتُهَا , فَأَمَّا الْيَوْمَ , فلَا حَاجَةَ لِي بِهَا 4 ") 5
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيَأتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَطُوفُ الرَّجُلُ فِيهِ بِالصَّدَقَةِ مِنْ الذَّهَبِ , ثُمَّ لَا يَجِدُ أَحَدًا يَأخُذُهَا مِنْهُ " 1
(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ , إِذْ طَلَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - رضي الله عنه - مَا عَلَيْهِ إِلَّا بُرْدَةٌ 1 لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ , " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ النَّعْمَةِ 2 وَالَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا 3 أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ 4 وَرَاحَ 5 فِي حُلَّةٍ؟ , وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ 6 وَرُفِعَتْ أُخْرَى؟ , وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ 7 كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ 8؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ , قَالَ: " وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ , نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ , وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ 9 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَأَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ 10 " 11
(بز) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ , فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى 1 عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ 2 مِنَ الثَّرِيدِ 3 وَيُرَاحُ 4 عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ: " بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ " 5
(حم) , وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ , فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ 1 مَعَ رَجُلٍ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ 2 مِنْ تَمْرٍ , " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا انْصَرَفَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ , وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ 3 " فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ , أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ 4 وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ" , قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ 5 حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ , فَوَاسَوْنَا 6 وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ.
7
(هق) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ - رضي الله عنه - إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا 1 فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا شَيَّعَ 2 جَيْشًا فَبَلَغَ ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ 3 قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ , وَأَمَانَاتِكُمْ , وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ - وَقَالَ: تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا , تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا , تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا - أَيْ: أَقْبَلَتْ - ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ؟ , أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ 4 وَرَاحَتْ أُخْرَى؟ , وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟.
5
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا تَزَوَّجْتُ قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَّخَذْتَ أَنْمَاطًا 1؟ ") 2 (فَقُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا أَنْمَاطٌ؟ , قَالَ: " أَمَا إِنَّهُ سَتَكُونُ لَكُمْ أَنْمَاطٌ ") 3 (قَالَ جَابِرٌ: فَأَنَا الْيَوْمَ أَقُولُ لِامْرَأَتِي: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ 4) 5 (فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ؟ " , فَأَدَعُهَا) 6.
(ت جة) , وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنْ النَّعِيمِ﴾ 1 قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَأَيُّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ عَنْهُ؟ , وَإِنَّمَا هُمَا الْأَسْوَدَانِ 2 التَّمْرُ وَالْمَاءُ) 3 (وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ 4 وَسُيُوفُنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا 5 قَالَ: " أَمَا إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ 6 ") 7
مِنْ عَلَامَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى افْتِتَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالْمَال
(ت) , عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً 1 وَفِتْنَةُ أُمَّتِي الْمَالُ 2 " 3