الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 193-232

سُورَةُ النَّاس

صفحات 193-232
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(د) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا , أَوْ انْتَقَصَهُ , أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ , أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ , فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1

مِنْ وَاجِبَاتِ اَلذِّمِّيَّةِ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ إِذَا شَرَطَهَا اَلْإِمَام

(ش) , عَنْ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - اشْتَرَطَ [عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ] 1 ضِيَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَأَنْ يُصْلِحُوا الْقَنَاطِرَ , وَإِنْ قُتِلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِأَرْضِهِمْ فَعَلَيْهِمْ دِيَتُهُ.
2

(عب) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ يُحَدِّثَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوْا عُمَرَ , فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا كَلَّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ , فَقَالَ عُمَرُ: أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأكُلُونَ , وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
1

مُعَامَلَةُ الذِّمِّيّ

تَشْمِيتُ الذِّمِّيّ

(خد) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , يَرْجُونَ أَنْ يَقُولَ: لَهُمْ يَرْحَمُكُمْ اللهُ , فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: " يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " 1

تَوَلِّي الذِّمِّيِّ الْمَنَاصِب

(ت حم) , عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ) 1 (السُّرْيَانِيَّةَ) 2 (وَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي " قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهَا لَهُ , قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهَا " كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ " , كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ , وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ , قَرَأتُ لَهُ كِتَابَهُمْ) 3.

(هق) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَمَرَنِي عُمَرُ - رضي الله عنه - أَنْ أَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذْتُ وَمَا أَعْطَيْتُ فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ - وَكَانَ لِي كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ يَرْفَعُ إِلَيَّ ذَلِكَ - فَأَعَجَبَ عُمَرَ - رضي الله عنه - وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَافِظٌ، وَقَالَ: إِنَّ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جَاءَ مِنَ الشَّامِ , فَادْعُهُ فَلْيَقْرَأ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ , فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَجُنُبٌ هُوَ؟، قُلْتُ: لَا بَلْ نَصْرَانِيٌّ , فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي وَقَالَ: أَخْرِجْهُ، وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ 1 فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا تَوَلَّيْتُهُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ، قَالَ: أَمَا وَجَدْتَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ مَنْ يَكْتُبُ لَكَ؟، لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ , وَلاَ تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ , وَلاَ تَأتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ - عز وجل -. 2

السَّلَامُ عَلَى الذِّمِّيِّ

(م د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ) 1 (وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي الطَّرِيقِ , فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِ الطَّرِيقِ") 2 الشرح 3

(خد) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عَلَى الدَّهَاقِينَ 1 إِشَارَةً.
2

(خد) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِنَصْرَانيٍّ , فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ نَصْرَانِيٌّ، فَلَمَّا عَلِمَ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ سَلامِي.
1

كَيْفِيَّةُ رَدِّ السَّلَامِ عَلَى الذِّمِّيِّ

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: " قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " 1

(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي رَاكِبٌ غَدًا إِلَى يَهُودَ , فلَا تَبْدَءُوهُمْ بِالسَّلَامِ , وَإِذَا سَلَّمُوا عَلَيْكُمْ , فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ" 1 الشرح 2

(هق) , وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قال: مَرَّ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - بِرَجُلٍ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ رَجُلٍ مُسْلِمٍ , فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ عُقْبَةُ: وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ , فَقَالَ لَهُ الْغُلاَمُ: أَتَدْرِي عَلَى مَنْ رَدَدْتَ؟ , فَقَالَ: أَلَيْسَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ؟ , فَقَالُوا: لَا , وَلَكِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ , فَقَامَ عُقْبَةُ فَتَبِعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ وَبَرَكَاتِهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , لَكِنْ , أَطَالَ اللهُ حَيَاتَكَ , وَأَكْثَرَ مَالَكَ 1. 2

مِنْ آثَارِ عَقْدِ الذِّمَّةِ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ (الْجِزْيَة)

مِقْدَارُ الْجِزْيَةِ الصُّلْحِيَّة

(ط) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ , وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ 1 وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ 2. 3

(هق) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ: أَنْ لَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ أَوْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْمَوَاسِي , وَجِزْيَتُهُمْ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنْهُمْ , وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ , وَعَلَيْهِمْ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْحِنْطَةِ: مُدَّيْنِ , وَثَلَاثَةُ أَقْسَاطِ زَيْتٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ الْجَزِيرَةِ , وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ: إِرْدَبٌّ لِكُلِّ إِنْسَانٍ كُلَّ شَهْرٍ , وَمِنَ الْوَدَكِ وَالْعَسَلِ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ , وَعَلَيْهِمْ مِنَ الْبَزِّ الَّتِي كَانَ يَكْسُوهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ النَّاسَ شَيْءٌ لَمْ نَحْفَظْهُ , وَيُضَيِّفُونَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا [حِنْطَةً] 1 لِكُلِّ إِنْسَانٍ , وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لَا يَضْرِبُ الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ , وَكَانَ يَخْتِمُ فِي أَعْنَاقِ رِجَالِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ) 2 (قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ , فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ , يَقُولُ: وَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ , وَزِدْتَ عَلَى كُلِّ رَأسٍ دِرْهَمَيْنِ , لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلاَ يَجْهَدُهُمْ , قَالَ: نَعَمْ , فَكَانَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ , فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ) 3.

مَشْرُوعِيَّةُ الْجِزْيَةِ الْعَنْوِيَّة

(هق) , وَعَنْ أَسْلَمَ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ - رضي الله عنه - إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ: أَنِ اخْتِمُوا رِقَابَ أَهْلِ الْجِزْيَةِ فِي أَعْنَاقِهِم.
1

مِقْدَارُ جِزْيَةِ الرُّءُوس

(س د) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الْيَمَنِ أَنْ لَا آخُذَ مِنْ الْبَقَرِ شَيْئًا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ , فَفِيهَا عِجْلٌ تَابِعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ , فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا بَقَرَةٌ مُسِنَّةٌ) 1 أَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً ثَنِيَّةً 2 (وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ - يَعْنِي مُحْتَلِمًا - دِينَارًا , أَوْ عَدْلَهُ مِنْ الْمَعَافِرِ - ثِيَابٌ تَكُونُ بِالْيَمَنِ - ") 3

(ط) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ , وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ 1 وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ 2. 3

جِزْيَةُ الْأَرْض (الْخَرَاج)

(خ) , عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ , أَتَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا قَدْ حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ 1؟ , قَالَا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ 2 مَا فِيهَا كَبِيرُ فَضْلٍ , قَالَ: انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ , قَالَا: لَا , فَقَالَ عُمَرُ: لَئِنْ سَلَّمَنِي اللهُ , لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى رَجُلٍ بَعْدِي أَبَدًا , قَالَ: فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ.
3

(هق) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ أَهْلِ الْجِزْيَةِ: أَنْ لَا يَضَعُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ أَوْ مَرَّتْ عَلَيْهِمْ الْمَوَاسِي , وَجِزْيَتُهُمْ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ مِنْهُمْ , وَأَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ) 1 (قَالَ: ثُمَّ أَتَاهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ , فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ , يَقُولُ: وَاللهِ لَئِنْ وَضَعْتَ عَلَى كُلِّ جَرِيبٍ مِنْ أَرْضٍ دِرْهَمًا وَقَفِيزًا مِنْ طَعَامٍ , وَزِدْتَ عَلَى كُلِّ رَأسٍ دِرْهَمَيْنِ , لَا يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَلاَ يَجْهَدُهُمْ , قَالَ: نَعَمْ , فَكَانَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ , فَجَعَلَهَا خَمْسِينَ) 2.

مُسْقِطَات اَلْخَرَاج

(جة) , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْبَحْرَيْنِ , أَوْ إِلَى هَجَرَ , فَكُنْتُ آتِي الْحَائِطَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ , يُسْلِمُ أَحَدُهُمْ , فَآخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ , وَمِنَ الْمُشْرِكِ الْخَرَاجَ " 1 (ضعيف)

جِزْيَة اَلْأَمْوَال (جِزْيَة الْعُشُور)

(د) , عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ " 1

مِقْدَار جِزْيَة اَلْأَمْوَال (جِزْيَة الْعُشُور)

(ط) , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأخُذُ مِنَ النَّبَطِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالزَّيْتِ نِصْفَ الْعُشْرِ , يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ , وَيَأخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ.
1

أَنْوَاعُ اَلْجِزْيَةِ بِاعْتِبَارِ النَّظَرِ إِلَى طَبَقَاتِ النَّاس

(عب) , عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ , قَالَ: ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ.
1

شُرُوطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَة

الْبُلُوغُ شَرْطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَة

(أبو عبيد) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنْ يُقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ , وَلَا يُقَاتِلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ , وَلَا يَقْتُلُوا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ , وَلَا يَقْتُلُوا إِلَّا مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى 1 وَكَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ أَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ , وَلَا يَضْرِبُوهَا عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ , وَلَا يَضْرِبُوهَا إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى.
2

الذُّكُورَةُ شَرْطُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَة

(عب) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه - كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: أَنَ لَا يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَأَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى مِنَ الرِّجَالِ 1. 2

أَخْذُ الْجِزْيَةِ مِنْ الْعَبْد

(هق) , عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا تَشْتَرُوا رَقِيقَ أَهْلِ الذِّمَّةِ , فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاجِ يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ , وَأَرَضِيهِمْ فلَا تَبْتَاعُوهَا، وَلاَ يُقِرَّنَّ أَحَدُكُمْ بِالصَّغَارِ بَعْدَ إِذْ نَجَّاهُ اللهُ مِنْهُ 1. 2

مُسْقِطَاتُ الْجِزْيَة

مِنْ مُسْقِطَاتِ الْجِزْيَةِ الْإِسْلَام

(ابن زنجويه) , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَسْرُوقٍ بِالسِّلْسِلَةِ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنَ الشُّعُوبِ 1 أَسْلَمَ، وَكَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ , فَأَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَسْلَمْتُ , وَالْجِزْيَةُ تُؤْخَذُ مِنِّي، فَقَالَ: لَعَلَّكَ أَسْلَمْتَ مُتَعَوِّذًا 2 فَقَالَ: أَمَّا فِي الْإِسْلَامِ مَا يُعِيذُنِي؟ , قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنْ لَا تُؤْخَذَ مِنْهُ الْجِزْيَةُ.
3

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَلَاةَ , وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ 1) 2 (وَيُؤْمِنُوا بِمَا جِئْتُ بِهِ) 3 (فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ) 4 (عَصَمُوا 5 مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ) 6 (إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ 7) 8 (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ 9) 10 (ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ 1112 ") 13

اَلسَّلْمُ الْمُؤَقَّت

أَمَانُ آحَادِ الْمُسْلِمِين

(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنه - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ جَارَتْ عَلَيْهِمْ جَائِرَةٌ 1 فلَا تَخْفِرُوهَا 2 فَإِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ " 3

(حم) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ أسعد بن سهل بن حنيف قَالَ: أَجَارَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا - وَعَلَى الْجَيْشِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ - رضي الله عنهما -: لَا نُجِيرُهُ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: نُجِيرُهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَحَدُهُمْ " 1

(خ م س د) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (" الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ 1 وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ 2) 3 (وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ , يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ 4) 5 (وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ , وَيَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ , وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ 6) 7 (فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يُقْبَلُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ") 8

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " يُجِيرُ عَلَى أُمَّتِي أَدْنَاهُمْ " 1

(طس) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُهَاجِرًا اسْتَأذَنَتْ أَبَا الْعَاصِ بْنَ رَبِيعٍ زَوْجَهَا أَنْ تَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَذِنَ لَهَا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ لَحِقَ بِالْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: أَنْ خُذِي لِي أَمَانًا مِنْ أَبِيكِ، فَخَرَجَتْ فَاطَّلَعْتُ بِرَأسِهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصُّبْحِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ - فَقَالَتْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَنَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنِّي قَدْ أُجِرْتَ أَبَا الْعَاصِ، " فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الصَلَاةِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَعْلَمْ بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ , أَلَا وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ " 1

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَأخُذُ لِلْقَوْمِ 1 " 2

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " إِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ لَتُجِيرُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَيَجُوزُ " 1

(خ م ت ن د ش حم) , وَعَنْ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ , أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ 1 لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ) 2 (فَأَدْخَلْتُهُمَا بَيْتًا , وَأَغْلَقْتُ عَلَيْهِمَا بَابًا , فَجَاءَ ابْنُ أُمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا بِالسَّيْفِ) 3 (لِيَقْتُلَهُمَا , فَقُلْتُ: لَا تَقْتُلُهُمَا حَتَّى تَبْدَأَ بِي , فَخَرَجَ , فَقُلْتُ: أَغْلِقُوا دُونَهُ الْبَابَ , فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ) 4 (" النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ) 5 (فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ , وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ بِثَوْبِهِ " , قَالَتْ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ , فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ) 6 (أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ) 7 خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ 8 (ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى) 9 فَصَلَّى الضُّحَى ثَمَانِي رَكَعَاتٍ 10 (مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا , غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ) 11 (وَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ) 12 (فَلَمَّا انْصَرَفَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 13 (أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنْ الْمُشْرِكِينَ) 14 (اسْتَجَارَا بِي) 15 (فَدَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَزَعَمَ أَنَّهُ قَاتِلُهُمَا) 16 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ , وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ ") 17

أَنْوَاعُ الْأَمَانِ بِاعْتِبَارِ الْمُؤَمَّن

تَأمِينُ الرَّسُول

(د) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَعَثَتْنِي قُرَيْشٌ [بِكِتَابٍ] 1 إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ 2 وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ 3 وَلَكِن ارْجِعْ [إِلَيْهِمْ] 4 فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ , فَارْجِعْ " , قَالَ: فَذَهَبْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْلَمْتُ.
5 الشرح 6

مِنْ شُرُوطِ رَدِّ عَقْدِ الْأَمَانِ إِعَادَتُهُمْ إِلَى مَأمَنِهِمْ الْأَوَّل

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأمَنَهُ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 1 (ت د حم حب) , عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: (كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ - رضي الله عنه - وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ , وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ) 2 (وَهُوَ يُرِيدُ إِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ) 3 (فَإذَا شَيْخٌ عَلَى دَابَّةٍ) 4 (يُنَادِي فِي نَاحِيَةٍ النَّاسَ) 5 (يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ , فَنَظَرُوا فَإِذَا عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ - رضي الله عنه - فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ) 6 (عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ , فلَا يَحُلَّنَّ عَهْدًا وَلَا يَشُدَّنَّهُ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهُ , أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ 7 " , قَالَ: فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ) 8.

(م) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا مَنَعَنِي أَنْ أَشْهَدَ بَدْرًا إِلَّا أَنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي حُسَيْلٌ , قَالَ: فَأَخَذَنَا كُفَّارُ قُرَيْشٍ , قَالُوا: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا , فَقُلْنَا: مَا نُرِيدُهُ , مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ , فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللهِ وَمِيثَاقَهُ , لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَهُ , فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ , فَقَالَ: " انْصَرِفَا , نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ , وَنَسْتَعِينُ اللهَ عَلَيْهِمْ " 1

مِنْ آثَارِ عَقْدِ الْأَمَانِ عَدَمُ التَّعَرُّضِ لَهُمْ

(جة) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ , لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ , وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ سَبْعِينَ عَامًا " 1

جارٍ التحميل