الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 293-332

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 293-332
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حب) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَرَأَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - سُورَةَ بَرَاءَةٌ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَة: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ 1 فَقَالَ: أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُنِي شَابًّا وَشَيْخًا، جَهِّزُونِي، فَقَالَ لَهُ بَنُوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قُبِضَ، وَغَزَوْتَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - حَتَّى مَاتَ، وَغَزَوْتَ مَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَنَحْنُ نَغْزُو عَنْكَ , فَقَالَ: جَهِّزُونِي، فَجَهَّزُوهُ فَرَكِبَ الْبَحْرَ فَمَاتَ فَلَمْ يَجِدُوا لَهُ جَزِيرَةً يَدْفِنُوهُ فِيهَا إِلَّا بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، فَلَمْ يَتَغَيَّرْ.
2

حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ - رضي الله عنه -

(حب ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ - وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ عَلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ - رضي الله عنه - الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلاهُ حَنْظَلَةُ , رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ 1 "، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ 2) 3 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ") 4

أَبُو الدَّحْدَاحِ - رضي الله عنه -

(حب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِفُلَانٍ نَخْلَةً، وَأَنَا أُقَيِّمُ حَائِطِي بِهَا 1 فَأمُرْهُ أَنْ يُعْطِيَنِي حَتَّى أُقَيِّمَ حَائِطِي بِهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ "، فَأَبَى، فَأَتَاهُ أَبُو الدَّحْدَاحِ فَقَالَ: بِعْنِي نَخْلَتَكَ بِحَائِطِي , فَفَعَلَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ النَّخْلَةَ بِحَائِطِي، فَاجْعَلْهَا لَهُ , فَقَدْ أَعْطَيْتُكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَمْ مِنْ عِذْقٍ 2 دَوَّاحٍ 3 لَأَبِي الدَّحْدَاحِ فِي الْجَنَّةِ - قَالَهَا مِرَارًا - " , قَالَ: فَأَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ: يَا أُمَّ الدَّحْدَاحِ، اخْرُجِي مِنَ الْحَائِطِ، فَإِنِّي قَدْ بِعْتُهُ بِنَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَتْ: رَبِحَ [الْبَيْعُ] 4. 5

حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: مَرَّ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِحَسَّانَ - رضي الله عنه - وَهُوَ يُنْشِدُ الشِّعْرَ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَحَظَ إِلَيْهِ , فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنْشُدُكَ اللهَ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَجِبْ عَنِّي , اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ؟ "، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
1

(ت د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ ") 1 (فَيَقُومُ عَلَيْهِ) 2 (يُنَافِحُ 3 عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (وَيَهْجُو مَنْ قَالَ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 5 (" إِنَّ اللهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ) 6 (مَا نَافَحَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ") 7

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أُهْجُوا قُرَيْشًا، فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ: اهْجُهُمْ "، فَهَجَاهُمْ , فَلَمْ يُرْضِ , " فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ "، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ: قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ 1 ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ 2 فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ , فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ , لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ 3 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ": لَا تَعْجَلْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا، وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا , حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي " , فَأَتَاهُ حَسَّانُ ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ) 4 (فَأذَنْ لِي فِي أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -: " كَيْفَ بِقَرَابَتِي مِنْهُ؟ ") 5 (فَقَالَ حَسَّانُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنْ الْعَجِينِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِحَسَّانَ: " إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ 6 عَنْ اللهِ وَرَسُولِهِ , وَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَقُولُ: هَجَاهُمْ حَسَّانُ , فَشَفَى وَاشْتَفَى 7 " , قَالَ حَسَّانُ: هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهْ وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ هَجَوْتَ مُحَمَّدًا بَرًّا حَنِيفًا ... رَسُولَ اللهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ ثَكِلْتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَمْ تَرَوْهَا , تُثِيرُ النَّقْعَ 8 مِنْ كَنَفَيْ كَدَاءِ 9 يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ 10 مُصْعِدَاتٍ 11 عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ 12 تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطِّرَاتٍ 13 ... تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّسَاءُ 14 فَإِنْ أَعْرَضْتُمُو عَنَّا اعْتَمَرْنَا، وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَاءُ وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ... يُعِزُّ اللهُ فِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَقَالَ اللهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبْدًا ... يَقُولُ الْحَقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءُ وَقَالَ اللهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْدًا، هُمْ الْأَنْصَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَدٍّ 15 ... سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَاءُ فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللهِ مِنْكُمْ ... وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَوَاءُ وَجِبْرِيلٌ رَسُولُ اللهِ فِينَا، وَرُوح الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفَاءُ 16) 17

(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كَانَ حَسَّانٌ مِمَّنْ كَثَّرَ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَسَبَبْتُهُ , فَقَالَتْ: يَا ابْنَ أُخْتِي دَعْهُ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 1

عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَخًا لَكُمْ لَا يَقُولُ الرَّفَثَ 1 - يَعْنِي بِذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ - " , قَالَ: وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الْفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الْهُدَى بَعْدَ الْعَمَى فَقُلُوبُنَا ... بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ 2 إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالْكَافِرِينَ الْمَضَاجِعُ.
3

(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) 1 (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) 2 (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) 3 (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ , وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - ") 4

أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - رضي الله عنه -

(خ م س د جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ عَمَّتَهُ) 1 (الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ) 2 (لَطَمَتْ جَارِيَةٍ) 3 (مِنْ الْأَنْصَارِ 4) 5 (فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا 6) 7 (فَطَلَبَ الْقَوْمُ الْقِصَاصَ) 8 (فَطَلَبُوا إِلَى الْقَوْمِ الْعَفْوَ , فَأَبَوْا) 9 (فَعَرَضُوا عَلَيْهِمْ الْأَرْشَ 10 فَأَبَوْا , فَأَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ 11 ") 12 (فَجَاءَ أَخُوهَا أنَسُ بْنُ النَّضْرِ - رضي الله عنه - عَمُّ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟، لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا 13 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ 14 ") 15 (فَرَضِيَ الْقَوْمُ 16) 17 (بِالْأَرْشِ , وَتَرَكُوا الْقِصَاصَ) 18 (" فَعَجِبَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وقَالَ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ ") 19

(خ م حم حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (غَابَ عَمِّي) 1 (الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ) 2 (أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ - رضي الله عنه - عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ) 3 (فَشَقَّ عَلَيْهِ 4) 5 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , غِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ الْمُشْرِكِينَ لَئِنْ اللهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ , لَيَرَيَنَّ اللهُ مَا أَصْنَعُ) 6 (قَالَ: وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا) 7 (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 8 (مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ) 9 (شَهِدَ) 10 (فَانْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ - وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ) 11 (بِسَيْفِهِ) 12 (فَرَأَى سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - مُنْهَزِمًا، فَقَالَ لَهُ أَنَسٌ: أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو؟ أَيْنَ؟ , أَيْنَ؟) 13 (الْجَنَّةَ وَرَبِّ النَّضْرِ , إِنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِنْ دُونِ أُحُدٍ) 14 (قَالَ: فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) 15 (قَالَ سَعْدٌ: فَمَا اسْتَطَعْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا صَنَعَ 16 قَالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا بِهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , أَوْ طَعْنَةً بِرُمْحٍ , أَوْ رَمْيَةً بِسَهْمٍ , وَوَجَدْنَاهُ قَدْ قُتِلَ , وَمَثَّلَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ , فَمَا عَرَفَهُ أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهُ 17 بِبَنَانِهِ 18) 19 (قَالَ أَنَسٌ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ , فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ , وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ 20) 21 (قَالَ أنَسٌ: فَكُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ) 22.

الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -

(م ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رُبَّ أَشْعَثَ) 1 (أَغْبَرَ 2 ذِي طِمْرَيْنِ) 3 (مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ 4) 5 (لَا يُؤْبَهُ لَهُ 6 لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ 7 مِنْهُمْ الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ ") 8

(طح هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ أَوَّلَ سَلَبٍ خُمِّسَ فِي الْإِسْلَامِ سَلَبُ الْبَرَاءِ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -) 1 (بَارَزَ مَرْزُبَانَ الزَّارَةَ 2 فَطَعَنَهُ طَعْنَةً فَكَسَرَ الْقَرَبُوسَ 3 وَخَلَصْت إلَيْهِ فَقَتَلَهُ) 4 (فَنَزَلَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْطَقَتَهُ وَسِوَارَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَ مَشَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا طَلْحَةَ) 5 (إنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا , وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ) 6 (فَقَوَّمُوا الْمِنْطَقَةَ وَالسِّوَارَيْنِ ثَلاَثِينَ أَلْفًا) 7 (فَدَفَعْنَا إلَى عُمَرَ سِتَّةَ آلَافٍ , فَهَذَا عُمَرُ يَقُولُ: إنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ، ثُمَّ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ 8) 9.

زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى - رضي الله عنه -

(ت) , عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى قَاضِيَ الْبَصْرَةِ , وَكَانَ يَؤُمُّ فِي بَنِي قُشَيْرٍ , فَقَرَأَ يَوْمًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِالْمُدَّثِّر , فَلَمَّا بَلَغَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ , فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ﴾ 1 خَرَّ مَيِّتًا , فَكُنْتُ فِيمَنْ احْتَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ.
2

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَتِيكٍ - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ لِيَقْتُلُوهُ) 1 (فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ " , وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيُعِينُ عَلَيْهِ 2 وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ , فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ وَقَدْ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ 3 قَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ , فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ , لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ , فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنْ الْبَابِ ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ 4 كَأَنَّهُ يَقْضِي حَاجَةً , وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ , فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللهِ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ , فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ , قَالَ: فَدَخَلْتُ) 5 (فَاخْتَبَأتُ فِي مَرْبِطِ حِمَارٍ عِنْدَ بَابِ الْحِصْنِ) 6 (فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ , ثُمَّ عَلَّقَ) 7 (الْمَفَاتِيحَ فِي كَوَّةٍ 8 حَيْثُ أَرَاهَا) 9 (وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ 10 وَكَانَ فِي عَلَالِيٍّ لَهُ 11) 12 (فَتَعَشَّوْا عِنْدَ أَبِي رَافِعٍ , وَتَحَدَّثُوا حَتَّى ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ , ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ , فَلَمَّا هَدَأَتْ الْأَصْوَاتُ وَلَا أَسْمَعُ حَرَكَةً , خَرَجْتُ) 13 (فَأَخَذْتُ الْمَفَاتِيحَ , فَفَتَحْتُ بَابَ الْحِصْنِ , ثُمَّ) 14 (صَعِدْتُ إِلَيْهِ , فَجَعَلْتُ كُلَّمَا فَتَحْتُ بَابًا , أَغْلَقْتُ عَلَيَّ مِنْ دَاخِلٍ , فَقُلْتُ: إِنْ الْقَوْمُ نَذِرُوا بِي 15 لَمْ يَخْلُصُوا إِلَيَّ حَتَّى أَقْتُلَهُ , فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ , فَإِذَا الْبَيْتُ مُظْلِمٌ) 16 (قَدْ طَفِئَ سِرَاجُهُ , فَلَمْ أَدْرِ أَيْنَ الرَّجُلُ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا رَافِعٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟) 17 (فَأَهْوَيْتُ نَحْوَ الصَّوْتِ 18 فَأَضْرِبُهُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ , وَأَنَا دَهِشٌ 19 فَمَا أَغْنَيْتُ شَيْئًا 20 فَصَاحَ) 21 (وَقَامَ أَهْلُهُ) 22 (فَخَرَجْتُ مِنْ الْبَيْتِ , فَأَمْكُثُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ دَخَلْتُ إِلَيْهِ) 23 (كَأَنِّي مُغِيثٌ وَغَيَّرْتُ صَوْتِي) 24 (فَقُلْتُ: مَا هَذَا الصَّوْتُ يَا أَبَا رَافِعٍ؟ , فَقَالَ: لِأُمِّكَ الْوَيْلُ) 25 (قُلْتُ: مَا شَأنُكَ؟، لَا أَدْرِي مَنْ دَخَلَ عَلَيَّ فَضَرَبَنِي) 26 (قَبْلُ بِالسَّيْفِ) 27 (فَإِذَا هُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) 28 (قَالَ: فَوَضَعْتُ سَيْفِي فِي بَطْنِهِ , ثُمَّ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ , حَتَّى قَرَعَ الْعَظْمَ) 29 (فَعَرَفْتُ أَنِّي قَتَلْتُهُ , فَجَعَلْتُ أَفْتَحُ الْأَبْوَابَ بَابًا بَابًا , حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى دَرَجَةٍ لَهُ , فَوَضَعْتُ رِجْلِي وَأَنَا أُرَى أَنِّي قَدْ انْتَهَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَوَقَعْتُ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ , فَانْكَسَرَتْ سَاقِي , فَعَصَبْتُهَا بِعِمَامَةٍ , ثُمَّ انْطَلَقْتُ) 30 (إِلَى أَصْحَابِي) 31 (أَحْجُلُ 32) 33 (فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِبَارِحٍ حَتَّى أَسْمَعَ النَّاعِيَةَ) 34 (فَلَمَّا صَاحَ الدِّيكُ , قَامَ النَّاعِي عَلَى السُّورِ فَقَالَ: أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ تَاجِرَ أَهْلِ الْحِجَازِ , فَانْطَلَقْتُ إِلَى أَصْحَابِي , فَقُلْتُ: النَّجَاءَ , فَقَدْ قَتَلَ اللهُ أَبَا رَافِعٍ , فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: " ابْسُطْ رِجْلَكَ " , فَبَسَطْتُ رِجْلِي , " فَمَسَحَهَا، فَكَأَنَّهَا لَمْ أَشْتَكِهَا قَطُّ ") 35

مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ - رضي الله عنه -

(خ م د) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ , " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ " وَأَهْلُهَا أَخْلَاطٌ , مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، وَالْيَهُودُ , وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ , " فَأَمَرَ اللهُ - عز وجل - نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ , فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾ 1 " , فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ؟ , فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ " , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ ") 3 (قَالَ: فَأذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا 4 قَالَ: " قُلْ " , فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ) 5 (- يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - -) 6 (قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةً , وَقَدْ عَنَّانَا 7) 8 (فَقَالَ: وَأَيْضًا؟ , وَاللهِ لَتَمَلُّنَّهُ , قَالَ: فَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاهُ , فَنَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ) 9 (وَإِنَّا قَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا أَوْ وَسْقَيْنِ , فَقَالَ: نَعَمْ , ارْهَنُونِي 10 فَقَالُوا: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيدُ؟ , قَالَ: ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ , فَقَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ؟ , قَالَ: فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ , قَالُوا: كَيْفَ نَرْهَنُكَ أَبْنَاءَنَا , فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ , فَيُقَالُ: رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ , هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا , وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ السِّلَاحَ , فَوَاعَدَهُ أَنْ يَأتِيَهُ , فَجَاءَهُ لَيْلًا وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ - وَهُوَ أَخُو كَعْب بْنِ الْأَشْرَفِ مِنْ الرَّضَاعَةِ - فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَأَخِي أَبُو نَائِلَةَ، وفي رواية: فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , مَعَهُ رَجُلَيْنِ، فَقَالَ: إِذَا مَا جَاءَ , فَإِنِّي قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمُونِي اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأسِهِ , فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا , وَهُوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا أَطْيَبَ , فَقَالَ كَعْبٌ: عِنْدِي أَعْطَرُ نِسَاءِ الْعَرَبِ , وَأَكْمَلُ الْعَرَبِ , فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتَأذَنُ لِي أَنْ أَشَمَّ رَأسَكَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَشَمَّهُ , فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ: دُونَكُمْ , فَقَتَلُوهُ , ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ) 11 (فَلَمَّا قَتَلُوهُ , فَزِعَتْ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ , فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ , " فَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي كَانَ يَقُولُ , وَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ كِتَابًا , يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ , فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً ") 12

(د) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه -) 1 (فَقَالَ: مَا أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ تُدْرِكُهُ الْفِتْنَةُ , إِلَّا أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ , إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لَهُ: " لَا تَضُرُّكَ الْفِتْنَةُ ") 2 (قَالَ: فَخَرَجْنَا فَإِذَا فُسْطَاطٌ 3 مَضْرُوبٌ , فَدَخَلْنَا , فَإِذَا فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ يَشْتَمِلَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْصَارِكُمْ حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا انْجَلَتْ 4) 5.

عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ - رضي الله عنه -

(حم حل) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ خَالِدَ بْنَ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الهُذَلِي يَجْمَعُ لِي النَّاسَ لِيَغْزُوَنِي , وَهُوَ بِعُرَنَةَ , فَأتِهِ فَاقْتُلْهُ " , فَقُلْتُ: انْعَتْهُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ) 1 (قَالَ: " إذَا رَأَيْتَهُ هِبْتَهُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا هِبْتُ شَيْئًا قَطُّ) 2 (فَخَرَجْتُ مُتَوَشِّحًا بِسَيْفِي , حَتَّى وَقَعْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مَعَ ظُعُنٍ يَرْتَادُ لَهُنَّ مَنْزِلًا حِينَ كَانَ وَقْتُ الْعَصْرِ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) 3 (رُعِبْتُ مِنْهُ، فَعَرَفْتُ حِينَ قَرُبْتُ مِنْهُ أَنَّهُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مُحَاوَلَةٌ تَشْغَلُنِي عَنْ الصَّلَاةِ , فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي نَحْوَهُ، أُومِئُ بِرَأسِيَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ , فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ قَالَ: مَنْ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ الْعَرَبِ , سَمِعَ بِكَ وَبِجَمْعِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ , فَجَاءَكَ لِهَذَا , قَالَ: أَجَلْ , أَنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ شَيْئًا , حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي , حَمَلْتُ عَلَيْهِ السَّيْفَ حَتَّى قَتَلْتُهُ , ثُمَّ خَرَجْتُ وَتَرَكْتُ ظَعَائِنَهُ مُكِبَّاتٍ عَلَيْهِ , فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَرَآنِي فَقَالَ: أَفْلَحَ الْوَجْهُ " , فَقُلْتُ: قَتَلْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " صَدَقْتَ , ثُمَّ قَامَ مَعِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ فِي بَيْتِهِ , فَأَعْطَانِي عَصًا , فَقَالَ: أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ " , قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهَا عَلَى النَّاسِ , فَقَالُوا: مَا هَذِهِ الْعَصَا؟ , فَقُلْتُ: " أَعْطَانِيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسِكَهَا " فَقَالُوا: أَوَلَا تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ؟ , قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لِمَ أَعْطَيْتَنِي هَذِهِ الْعَصَا؟ , قَالَ: " آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , إِنَّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ يَوْمَئِذٍ " , فَقَرَنَهَا عَبْدُ اللهِ بِسَيْفِهِ , فَلَمْ تَزَلْ مَعَهُ , حَتَّى إِذَا مَاتَ , أَمَرَ بِهَا فَصُبَّتْ مَعَهُ فِي كَفَنِهِ , ثُمَّ دُفِنَا جَمِيعًا) 5.

خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -

(س د حم) , عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ , عَنْ عَمِّهِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ , فَاسْتَتْبَعَهُ 1 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ , فَأَسْرَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَشْيَ " وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ , فَطَفِقَ 2 رِجَالٌ يَتَعَرَّضُونَ لِلْأَعْرَابِيِّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ 3 وَلَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ابْتَاعَهُ) 4 (حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ , فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ 5 وَإِلَّا بِعْتُهُ) 6 (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " , فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَلَى قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ ") 7 (فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ) 8 (فَقَالُوا لِلْأَعْرَابِيِّ: وَيْلَكَ , رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا , فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدًا يَشْهَدُ أَنِّي بِعْتُكَهُ , حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ , فَقَالَ خُزَيْمَةُ لِلْأَعْرَابِيِّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ) 9 (" فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ " , فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ 10 " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ ") 11

أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه -

(د) , عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُحَدِّثُ الْقَوْمَ - وَكَانَ فِيَّ مِزَاحٌ - فَبَيْنَمَا أُضْحِكُهُمْ , " طَعَنَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي خَاصِرَتِي بِعُودٍ " , فَقُلْتُ: أَصْبِرْنِي 1 قَالَ: " اصْطَبِرْ " 2 فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا , وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ , " فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ قَمِيصِهِ " , فَاحْتَضَنْتُهُ وَجَعَلْتُ أُقَبِّلُ كَشْحَهُ 3 وَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ.
4

(خد ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ") 1

أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -

(ت د) , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ التُّجَيْبِيِّ قَالَ: (غَزَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ نُرِيدُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ , وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ - رضي الله عنه - وَعَلَى الْجَمَاعَةِ 1 عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ) 2 (فَأَخْرَجَ الرُّومُ إِلَيْنَا صَفًّا عَظِيمًا مِنْهُمْ) 3 (وَأَلْصَقُوا ظُهُورَهُمْ بِحَائِطِ الْمَدِينَةِ) 4 (فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُمْ أَوْ أَكْثَرُ , فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ , فَصَاحَ النَّاسُ) 5 (وَقَالُوا: مَهْ , مَهْ؟ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , يُلْقِي بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ) 6 (فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُونَ هَذِهِ الْآيَةَ هَذَا التَّأوِيلَ , وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ , لَمَّا أَعَزَّ اللهُ الْإِسْلَامَ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ - سِرًّا دُونَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - -: إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ , وَإِنَّ اللهَ قَدْ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ , وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ , فَلَوْ أَقَمْنَا فِي أَمْوَالِنَا , فَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا , فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ 7 فَكَانَتْ التَّهْلُكَةُ) 8 (أَنْ نُقِيمَ فِي أَمْوَالِنَا وَنُصْلِحَهَا , وَنَدَعَ الْجِهَادَ , قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: فَلَمْ يَزَلْ أَبُو أَيُّوبَ شَاخِصًا 9 يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى دُفِنَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ 10) 11.

(حم) , عَنْ أَبِي أَبِي ظِبْيَانَ قَالَ: (غَزَا أَبُو أَيُّوبَ - رضي الله عنه - الرُّومَ) 1 (مَعَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ) 2 (فَمَرِضَ , فَلَمَّا حُضِرَ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ , فَاحْمِلُونِي) 3 (فَأَدْخِلُونِي أَرْضَ الْعَدُوِّ) 4 (فَإِذَا صَافَفْتُمُ الْعَدُوَّ , فَادْفِنُونِي تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ) 5 (فَحُدِّثَ النَّاسُ لَمَّا مَاتَ أَبُو أَيُّوبَ , فَاسْتَلْأَمَ النَّاسُ , وَانْطَلَقُوا بِجِنَازَتِهِ) 6.

الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ - رضي الله عنه -

(خ) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خَمْسَ عَشْرَةَ غَزْوَةً.
1

(خ) , وَعَنْ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: طُوبَى لَكَ , صَحِبْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَايَعْتَهُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثْنَا بَعْدَهُ.
1

(خ) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ 1 ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ , فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ 2 وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ " , فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ , فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.
3

عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ - رضي الله عنه -

(خد) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَيِّدُكُمْ يَا بَنِي سَلِمَةَ؟ "، قُلْنَا: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، عَلَى أَنَّا نُبَخِّلُهُ 1 قَالَ: " وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ؟، بَلْ سَيِّدُكُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ " وَكَانَ عَمْرٌو عَلَى أَصْنَامِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يُولِمُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا تَزَوَّجَ " 2

(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَى عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى أُقْتَلَ أَمْشِي بِرِجْلِي هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ؟ - وَكَانَتْ رِجْلُهُ عَرْجَاءَ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ " , فَقُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ , هُوَ , وَابْنُ أَخِيهِ , وَمَوْلًى لَهُمْ , " فَمَرَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ تَمْشِي بِرِجْلِكَ هَذِهِ صَحِيحَةً فِي الْجَنَّةِ , فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِهِمَا وَبِمَوْلَاهُمَا فَجُعِلُوا فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " 1

(معرفة الصحابة لأبي نعيم) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ - رضي الله عنه - رَجُلًا أَعْرَجَ شَدِيدَ الْعَرَجِ , وَكَانَ لَهُ بَنُونَ أَرْبَعَةٌ , يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَشَاهِدَ أَمْثَالَ الأُسْدِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , أَرَادُوا حَبْسَهُ , وَقَالُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ قَدْ عَذَرَكَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بَنِيَّ يُرِيدُونَ أَنْ يَحْبِسُونِي عَنْ هَذَا الْوَجْهِ , وَالْخُرُوجِ مَعَكَ فِيهِ، وَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ أَطَأَ بِعَرْجَتِي هَذِهِ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ عَذَرَكَ اللهُ , فلَا جِهَادَ عَلَيْكَ , وَقَالَ لِبَنِيهِ: لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ، لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الشَّهَادَةَ "، فَخَرَجَ مَعَهُ , فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ.
1

مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ - رضي الله عنه -

(خ م حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ , فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي , فَإِذَا أَنَا بِغُلَامَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا) 1 (فَكَأَنِّي لَمْ آمَنْ بِمَكَانِهِمَا) 2 (فَتَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا , فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا) 3 (سِرًّا مِنْ صَاحِبِهِ , فَقَالَ: يَا عَمِّ) 4 (هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ , قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا) 5 وفي رواية: (عَاهَدْتُ اللهَ إِنْ رَأَيْتُهُ أَنْ أَقْتُلَهُ , أَوْ أَمُوتَ دُونَهُ) 6 (فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ , فَغَمَزَنِي الْآخَرُ , فَقَالَ لِي مِثْلَهَا) 7 (قَالَ: فَمَا سَرَّنِي أَنِّي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَكَانَهُمَا) 8 (فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَجُولُ فِي النَّاسِ , فَقُلْتُ: أَلَا إِنَّ هَذَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي سَأَلْتُمَانِي , فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا) 9 (مِثْلَ الصَّقْرَيْنِ) 10 (فَضَرَبَاهُ حَتَّى قَتَلَاهُ , ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَاهُ , فَقَالَ: " أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ " فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ , فَقَالَ: " هَلْ مَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ " قَالَا: لَا , " فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ , فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ) 11 (وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ ") 12 (وَكَانَا مُعَاذَ بْنَ عَفْرَاءَ , وَمُعَاذَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الجَمُوحِ) 13.

(خد ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) 1 (قَالَ: وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ، وَبِئْسَ الرَّجُلُ فُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً ") 2

أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -

(ت)، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي العَالِيَةِ , سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: " خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ , وَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " , وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الفَاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ , وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانٌ يَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الْمِسْكِ.
1

(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى) 1 (أُمِّي) 2 (أُمِّ سُلَيْمٍ "، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ , ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْ الْبَيْتِ , فَصَلَّى غَيْرَ الْمَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً 3 قَالَ: " مَا هِيَ؟ "، قَالَتْ: خَادِمُكَ أنَسٌ) 4 (ادْعُ اللهَ لَهُ) 5 (قَالَ أنَسٌ: " فَمَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إِلَّا دَعَا لِي بِهِ) 6 (دَعَا لِي ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا اثْنَتَيْنِ فِي الدُّنْيَا) 7 (قَالَ: اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ ") 8 (قَالَ أنَسٌ: فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الْأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ الْحَجَّاجِ الْبَصْرَةَ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ) 9 (قَالَ أنَسٌ: وَأَنَا أَرْجُو الثَّالِثَةَ فِي الْآخِرَةِ) 10.

(حم) , وَعَنْ الْمُثَنَّى قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَلَّ لَيْلَةٌ تَأتِي عَلَيَّ إِلَّا وَأَنَا أَرَى فِيهَا خَلِيلِي - عليه السلام - - وَأَنَسٌ يَقُولُ ذَلِكَ وَتَدْمَعُ عَيْنَاهُ -. 1

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ غَيْرِي.
1

(حم) , وَعَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: عَمَّرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - مِائَةَ سَنَةٍ غَيْرَ سَنَةٍ.
1

حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ - رضي الله عنه -

(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ نَاسٌ) 1 (مِنْ بَنِي عَامِرٍ) 2 (إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رِجَالًا يُعَلِّمُونَا الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، " فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ") 3 (كُنَّا نُسَمِّيهِمْ: الْقُرَّاءَ) 4 (فِيهِمْ خَالِي حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ , وَكَانُوا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ , وَيَتَدَارَسُونَ بِاللَّيْلِ يَتَعَلَّمُونَ، وَكَانُوا بِالنَّهَارِ يَجِيئُونَ بِالْمَاءِ , فَيَضَعُونَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَيَحْتَطِبُونَ , فَيَبِيعُونَهُ وَيَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعَامَ لِأَهْلِ الصُّفَّةِ 5 وَلِلْفُقَرَاءِ , " فَبَعَثَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ ") 6 (فَعَرَضَ لَهُمْ حَيَّانِ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: رِعْلٌ وَذَكْوَانُ , عِنْدَ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا: بِئْرُ مَعُونَةَ) 7 (فَلَمَّا قَدِمُوا) 8 (قَالَ خَالِي لِأَمِيرِهِمْ: دَعْنِي) 9 (أَتَقَدَّمُكُمْ) 10 (فَلْأُخْبِرْ هَؤُلَاءِ أَنَّا لَسْنَا إِيَّاهُمْ نُرِيدُ , حَتَّى يُخْلُوا وَجْهَنَا) 11 (فَإِنْ أَمَّنُونِي حَتَّى أُبَلِّغَهُمْ عن رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِلَّا كُنْتُمْ مِنِّي قَرِيبًا، فَتَقَدَّمَ , فَأَمَّنُوهُ) 12 (فَقَالَ: وَاللهِ مَا إِيَّاكُمْ أَرَدْنَا، إِنَّمَا نَحْنُ مُجْتَازُونَ فِي حَاجَةٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 13 (فَبَيْنَمَا يُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ أَوْمَئُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ) 14 (فَأَتَاهُ مِنْ خَلْفِهِ فَطَعَنَهُ حَتَّى أَنْفَذَهُ بِالرُّمْحِ) 15 (فَقَالَ حَرَامٌ بِالدَّمِ هَكَذَا , فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأسِهِ , ثُمَّ قَالَ:) 16 (اللهُ أَكْبَرُ، فُزْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ، إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ) 17 (كَانَ فِي رَأسِ جَبَلٍ) 18 (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا , أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ , وَرَضِيتَ عَنَّا) 19 (" فَأَخْبَرَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُمْ قَدْ لَقُوا رَبَّهُمْ , فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ) 20 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ قَدْ قُتِلُوا، وَإِنَّهُمْ قَالُوا: اللَّهُمَّ بَلِّغْ عَنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَدْ لَقِينَاكَ فَرَضِينَا عَنْكَ , وَرَضِيتَ عَنَّا) 21 (قَالَ أنَسٌ: وَأُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأنَاهُ , أَنْ: ﴿بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا , فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ﴾) 22 (ثُمَّ نُسِخَ بَعْدُ) 23 ("فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَزِنَ حُزْنًا قَطُّ أَشَدَّ مِنْهُ) 24 (عَلَيْهِمْ , فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو) 25 (عَلَى قَتَلَتِهِمْ) 26 (أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) 27 وفي رواية: (ثَلَاثِينَ صَبَاحًا) 28 (يَقُولُ: اللَّهُمَّ الْعَنْ بَنِي لَحْيَانَ , وَرِعْلًا , وَذَكْوَانَ , وَعُصَيَّةَ) 29 (الَّذِينَ عَصَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ ") 30

يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه -

(حم) , عَنْ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُوسُفَ , وَمَسَحَ عَلَى رَأسِي , وَأَجْلَسَنِي فِي حَجْرِهِ " 1

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ - رضي الله عنه -

1 (حم) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا: أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالكِ بْنِ النَّجَّارِ " 2

(م) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيَّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ " , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ , قُلْتُ: ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، " فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي صَدْرِي وَقَالَ: لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ " 1

جارٍ التحميل