الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ النَّجْم

سُورَةُ النَّجْم

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

فَضْلُ سُورَةِ النَّجْم

(بز) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُتِبَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُورَةُ النَّجْمِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ " , وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ.
1

تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّجْم

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى , مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى , وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى , إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى , عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى , ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى , وَهُوَ بِالْأُفُقِ

الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى , أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى , وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى , عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأوَى , إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى , مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى , لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى ,

أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى , وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص140: قَالَ الحَسَنُ: ﴿إِذَا هَوَى﴾: غَابَ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ذُو مِرَّةٍ﴾: " ذُو قُوَّةٍ.
وَقَالَ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾: حَيْثُ الوَتَرُ مِنَ القَوْسِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾: أَفَتُجَادِلُونَهُ، وَمَنْ قَرَأَ: (أَفَتَمْرُونَهُ) يَعْنِي: أَفَتَجْحَدُونَهُ.
﴿فَتَمَارَوْا﴾ 2: كَذَّبُوا.
وقَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿مَا زَاغَ البَصَرُ﴾: بَصَرُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. وقَالَ: ﴿وَمَا طَغَى﴾: وَمَا جَاوَزَ مَا رَأَى.

(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ) 1 (لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنْ مَسْجِدِ الْكَعْبَةِ) 2 (فَنَزَلَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَفَرَجَ صَدْرِي) 3 وفي رواية: (فَشَقَّ جِبْرِيلُ مَا بَيْنَ نَحْرِهِ إِلَى لَبَّتِهِ , حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْرِهِ وَجَوْفِهِ) 4 (ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ) 5 (حَتَّى أَنْقَى جَوْفَهُ) 6 (ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ , مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا) 7 (وَعِلْمًا) 8 (فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي , ثُمَّ أَطْبَقَهُ) 9 (ثُمَّ أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ) 10 (مُسْرَجًا , مُلْجَمًا) 11 (- وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ , فَوْقَ الْحِمَارِ , وَدُونَ الْبَغْلِ , يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ , قَالَ: فَرَكِبْتُهُ) 12 (فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ:) 13 (مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟) 14 (أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذَا؟) 15 (فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ - عز وجل - مِنْهُ، قَالَ: فَارْفَضَّ الْبُرَاقُ عَرَقًا) 16 (قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ , عِنْدَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ) 17 (فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ , قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ , فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ , وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ) 18 وفي رواية: (فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ , فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ , ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ , وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ) 19 (فَقَالَ: اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ , فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ) 20 (فَقَالَ جِبْرِيلُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ , لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ , غَوَتْ أُمَّتُكَ) 21 (قَالَ: وَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ , فَحَانَتْ الصَلَاةُ , فَأَمَمْتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ الصَلَاةِ , قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ , فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ) 22 (ثُمَّ وَضَعْتُ قَدَمَيَّ حَيْثُ تُوضَعُ أَقْدَامُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) 23 (ثُمَّ أَخَذَ جِبْرِيلُ بِيَدِي , فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا , قَالَ جِبْرِيلُ لِخَازِنِ السَّمَاءِ: افْتَحْ , قَالَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ , قَالَ: مَعَكَ أَحَدٌ؟ , قَالَ: مَعِي مُحَمَّدٌ , قَالَ: أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟) 24 (- لَا يَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِمَا يُرِيدُ اللهُ بِهِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى يُعْلِمَهُمْ -) 25 (قَالَ: نَعَمْ , فَافْتَحْ) 26 (قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) 27 (فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) 28 (وَاسْتَبْشَرَ بِي أَهْلُ السَّمَاءِ) 29 (فَلَمَّا عَلَوْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا , إِذَا رَجُلٌ عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ 30 وَعَن يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَمِينِهِ تَبَسَّمَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ يَسَارِهِ بَكَى) 31 (فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: مَنْ هَذَا؟) 32 (قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ) 33 (وَهَذِهِ نَسَمُ بَنِيهِ 34 فَأَهْلُ اليَمِينِ مِنْهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَالْأَسْوِدَةُ الَّتِي عَنْ شِمَالِهِ أَهْلُ النَّارِ , فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ، وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ شِمَالِهِ بَكَى) 35 (فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ السَّلَامَ , ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) 36 (فَإِذَا أَنَا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بِنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ 37 فَقُلْتُ: مَا هَذَانِ النَّهَرَانِ يَا جِبْرِيلُ؟، قَالَ: هَذَا النِّيلُ وَالْفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا، ثُمَّ مَضَى بِي فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ آخَرَ، عَلَيْهِ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدٍ 38) 39 وفي رواية: (حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ) 40 (فَضَرَبْتُ بِيَدِي , فَإِذَا طِينُهُ هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ) 41 (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقَالَتْ الْمَلَائِكَةُ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَتْ لَهُ الْأُولَى: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ , قَالُوا: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ , قَالُوا: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالُوا: مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا) 42 (وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) 43 (فَفُتِحَ لَنَا , فَإِذَا أَنَا بِابْنَيْ الْخَالَةِ , عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ , صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا) 44 (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى , فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا , فَسَلَّمْتُ , فَرَدَّا , ثُمَّ قَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) 45 (وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ) 46 (وَإِذَا عِيسَى رَجُلٌ مَرْبُوعُ الْخَلْقِ) 47 وفي رواية: (مُبَطَّنُ الْخَلْقِ 48 حَدِيدُ الْبَصَرِ) 49 (إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ , سَبِطَ الرَّأسِ) 50 وفي رواية: (جَعْدَ الرَّأسِ) 51 (كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ - يَعْنِي الْحَمَّامَ -) 52 (أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ) 53 (ثُمَّ عَرَجَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ , قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ) 54 (قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ , وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) 55 (فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ - عليه السلام - وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ) 56 (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا يُوسُفُ , فَسَلِّمْ عَلَيْهِ , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) 57 (وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ , ثُمَّ عَرَجَ بِنَا جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ , فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ - عليه السلام - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ 58 ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ - عليه السلام - فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ - عليه السلام - قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ , فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى - عليه السلام -) 59 (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ , وَالْأَخِ الصَّالِحِ , قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا مُوسَى) 60 (وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ ضَرْبٌ) 61 وفي رواية: (مُضْطَرِبٌ) 62 (أَسْحَمَ , آدَمَ , كَثِيرَ الشَّعْرِ) 63 (رَجِلُ الرَّأسِ) 64 وفي رواية: (جَعْدٌ) 65 (شَدِيدَ الْخَلْقِ) 66 (كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ) 67 (ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) 68 (فَلَمَّا جَاوَزْتُ مُوسَى بَكَى، فَقِيلَ: مَا أَبْكَاكَ؟) 69 (قَالَ: يَا رَبِّ , هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ وَأَفْضَلُ مِمَّا يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي؟) 70 (رَبِّ لَمْ أَظُنَّ أَنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أَحَدٌ، ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْقَ ذَلِكَ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ) 71 (فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ , فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ , فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) 72 (فَفُتِحَ لَنَا , فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ) 73 (آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ) 74 (أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ -) 75 (قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟) 76 (فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَبُوكَ , فَسَلِّمْ عَلَيْهِ) 77 (قَالَ: فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ , وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ) 78 (قَالَ: وَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ , يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ 79 وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ) 80 (وَمَرَرْتُ عَلَى قَوْمٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ 81 مِنْ نَارٍ , كلما قُرِضَتْ وَفَتْ , فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يا جبريل؟ , مَنْ هَؤُلَاءِ؟ , قَالَ: هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَقْرَؤُنَ كِتَابَ اللهِ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ) 82 وفي رواية: (هَؤُلَاءِ خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ , الَّذِينَ يَأمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ , وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ , أَفَلَا يَعْقِلُونَ؟ ") 83 (قَالَ: ثُمَّ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا فِيهَا جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ، وَإِذَا تُرَابُهَا الْمِسْكُ) 84 (قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ) 85 (إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , وَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ , وَإِذَا ثَمَرُهَا) 86 (كَأَنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ) 87 (يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا) 88 (أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ: نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ , فَقَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ، فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ) 89 (قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا غَشِيَهَا , تَحَوَّلَتْ يَاقُوتًا , أَوْ زُمُرُّدًا , أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) 90 (وَغَشِيَهَا أَلْوَانٌ لَا أَدْرِي مَا هِيَ) 91 (فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا) 92 (وَدَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْجَبَّارِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَتَدَلَّى، حَتَّى كَانَ مِنْهُ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى) 93 وفي رواية: (ثُمَّ عُرِجَ بِي حَتَّى ظَهَرْتُ لِمُسْتَوًى أَسْمَعُ فِيهِ صَرِيفَ الْأَقْلَامِ) 94 (فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ) 95 (عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً) 96 (فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) 97 (فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى مُوسَى) 98 (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , مَاذَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً) 99 (كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) 100 (قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يُطِيقُونَ ذَلِكَ , فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ) 101 (فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جِبْرِيلَ كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ: أَنْ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ , قَالَ: فَعَلَا بِهِ إِلَى الْجَبَّارِ، فَقَالَ وَهُوَ مَكَانَهُ: يَا رَبِّ، خَفِّفْ عَنَّا , فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ هَذَا) 102 (فَوَضَعَ شَطْرَهَا , فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى , فَقُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَهَا , فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ , فَرَاجَعْتُهُ , فَوَضَعَ شَطْرَهَا , فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ) 103 (يَا مُحَمَّدُ , وَاللهِ لَقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَوْمِي عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذَا , فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أَضْعَفُ أَجْسَادًا , وَقُلُوبًا , وَأَبْدَانًا وَأَبْصَارًا , وَأَسْمَاعًا، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ - كُلَّ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عَلَيْهِ , وَلَا يَكْرَهُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ - فَرَفَعَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ، إِنَّ أُمَّتِي ضُعَفَاءُ أَجْسَادُهُمْ , وَقُلُوبُهُمْ وَأَسْمَاعُهُمْ , وَأَبْصَارُهُمْ , وَأَبْدَانُهُمْ، فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقَالَ الْجَبَّارُ: يَا مُحَمَّدُ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ كَمَا فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ) 104 (إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي , وَخَفَّفْتُ عَن عِبَادِي , وَأَجْزِي الْحَسَنَةَ عَشْرًا) 105 (إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ) 106 (فَهِيَ خَمْسُونَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ , وَهِيَ خَمْسٌ عَلَيْكَ) 107 (وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا , كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا , لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا , فَإِنْ عَمِلَهَا , كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى) 108 (فَقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ , قُلْتُ: خَفَّفَ اللهُ عَنَّا , أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا، فَقَالَ مُوسَى: قَدْ وَاللهِ رَاوَدْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَتَرَكُوهُ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أَيْضًا، فَقُلْتُ: يَا مُوسَى، قَدْ وَاللهِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي مِمَّا اخْتَلَفْتُ إِلَيْهِ , قَالَ: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ ") 109

(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ 1 (قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (رَأَى جِبْرِيلَ - عليه السلام - فِي حُلَّةٍ 3 مِنْ رَفْرَفٍ 4) 5 (أَخْضَرٍ) 6 (مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ) 7 (قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 8 (وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ) 9 (يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ) 10 (فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 11 سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى 12) 13 (- وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ 14 إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنْ الْأَرْضِ 15 فَيُقْبَضُ مِنْهَا , وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا 16 فَيُقْبَضُ مِنْهَا - قَالَ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قَالَ: فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ , فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثًا) 17 (لَمْ يُعْطِهِنَّ نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَهُ) 18 (أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ , وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ 19) 20 (وَغُفِرَ لِأُمَّتِهِ الْمُقْحِمَاتُ 21 مَا لَمْ يُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا ") 22

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ , فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ , فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى , فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ " وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ 1 قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ , عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى , عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأوَى , إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى , مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى , لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ 2 قَالَ: رَأَى خَلْقَ جِبْرِيلَ - عليه السلام -. 3

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾، قَالَ: رَأَى جِبْرِيلَ.
1

(م حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ , فَقَالَ: " نُورٌ , أَنَّى أَرَاهُ 1؟) 2 وفي رواية: (قَدْ رَأَيْتُهُ نُورًا , أَنَّى أَرَاهُ؟ ") 3

(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى , وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى , عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ , قَالَ: " رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ - عز وجل - بِقَلْبِهِ وفي رواية: (بِفُؤَادِهِ) 1 مَرَّتَيْنِ " 2

(صم) , وَعَنْ ابن عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَأى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ " 1

(صم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ " 1

(ن) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَتَعْجَبُونَ أَنْ تَكُونَ الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -؟، وَالْكَلَامُ لِمُوسَى - عليه السلام -؟، وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟.
1

(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: يَا أُمَّتَاهْ، هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - رَبَّهُ؟) 1 (فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ) 2 (لَقَدْ قَفَّ شَعَرِي مِمَّا قُلْتَ، أَيْنَ أَنْتَ مِنْ ثَلَاثٍ) 3 (مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ؟، قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ , قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -) 4 (يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا , وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ 5) 6 (وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ) 7 (كَتَمَ شَيْئًا مِنْ الْوَحْيِ) 8 (فَقَدْ كَذَبَ) 9 (ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ 10) 11 (وَلَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ , وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ 12) 13 (وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ) 14 (فَقَدْ كَذَبَ) 15 (فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي، أَلَمْ يَقُلْ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ 16 ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾) 17 (﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى، فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾؟) 18 (فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ) 19 (كَانَ يَأتِينِي فِي صُورَةِ الرِّجَالِ) 20 (فَلَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاءِ , سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ " , ثُمَّ قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ , وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ؟﴾ 21 أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ، إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ 2223) 24.

﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى , وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى , أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى , تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾

1 (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ قَالَ: كَانَ اللَّاتُ رَجُلًا يَلُتُّ سَوِيقَ الْحَاجِّ.
2 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص140: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿ضِيزَى﴾: عَوْجَاءُ.

﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ 1 إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ , هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ , وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ , فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ , هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ 2 (ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ 34 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ تَغْفِرْ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا , وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا؟ " 5

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ 1 مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا 2) 3 (مُدْرِكٌ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ , فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ 4 (وَالْأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الِاسْتِمَاعُ 5) 6 (وَزِنَا الْفَمِ الْقُبَلُ) 7 (وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلَامُ 8 وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ 9 وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَا 10 وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى 11) 12 (وَالْفَرْجُ: يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ) 13 (أَوْ يُكَذِّبُهُ 14 ") 15

﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾

1 (خد م د) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: (سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنها -:) 2 (غَيِّرِ اسْمَهَا) 3 (" فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ) 4 (وَنَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَاسْمُهَا بَرَّةُ، فَغَيَّرَ اسْمَهَا إِلَى زَيْنَبَ، وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ حِينَ تَزَوَّجَهَا وَاسْمِي بَرَّةُ، فَسَمِعَهَا تَدْعُونِي: بَرَّةَ، فَقَالَ: لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ , فَإِنَّ اللهَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْبَرَّةِ مِنْكُنَّ وَالْفَاجِرَةِ ") 5 (فَقَالَتْ: مَا نُسَمِّيهَا؟) 6 (قَالَ: " سَمِّيهَا زَيْنَبَ " , فَقَالَتْ: فَهِيَ زَيْنَبُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لَهَا: سَمِّي، فَقَالَتْ: غَيِّرْ إِلَى مَا غَيَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِّهَا زَيْنَبَ) 7.

﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى , وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص140: قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿وَأَكْدَى﴾: قَطَعَ عَطَاءَهُ.

﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى , وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص140: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الَّذِي وَفَّى﴾: وَفَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ.

﴿وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى , وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى , وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا , وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى , وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى , وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص140: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أَغْنَى وَأَقْنَى﴾: أَعْطَى فَأَرْضَى.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رَبُّ الشِّعْرَى﴾: هُوَ مِرْزَمُ الجَوْزَاءِ.

﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص63: ﴿أَهْوَى﴾: أَلْقَاهُ فِي هُوَّةٍ.

﴿أَزِفَتِ الْآزِفَةُ , لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ , أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ , وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ , وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ , فَاسْجُدُوا للهِ وَاعْبُدُوا﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص140: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَزِفَتْ الآزِفَةُ﴾: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَامِدُونَ﴾: البَرْطَمَةُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَتَغَنَّوْنَ، بِالحِمْيَرِيَّةِ.

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّجْمِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ , وَالْمُشْرِكُونَ , وَالْجِنُّ , وَالْإِنْسُ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سُورَةَ النَّجْمِ) 1 (بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا ") 2 (فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ) 3 (غَيْرَ رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا) 4 (مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ , فَرَفَعَهُ) 5 (إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا) 6 (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) 7 (بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا) 8 (وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ) 9.

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلِمُونَ فِي النَّجْمِ "، إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ , أَرَادَا بِذَلِكَ الشُّهْرَةَ.
1

جارٍ التحميل