كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ أَعْفُو عَنْ الْخَادِمِ؟ " فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم "، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَمْ أَعْفُو عَنْ الْخَادِمِ؟) 1 (فَقَالَ: " فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ") 2
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَعَدَ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ 1 يَكْذِبُونَنِي 2 وَيَخُونُونَنِي 3 وَيَعْصُونَنِي 4 وَأَشْتُمُهُمْ , وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ 5؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَبُوكَ، وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ كَفَافًا , لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ 6 وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ 7 " , قَالَتْ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا , وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ؟﴾ 8 ", فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلَاءِ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.
9
عَدَمُ تَكْلِيفِ الْخَادِمِ والرَّقِيقِ بِمَا لَا يُطِيق
(حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ إِلَّا مَا يُطِيقُ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ، وَلَا تُعَذِّبُوا عِبَادَ اللهِ , خَلْقًا أَمْثَالَكُمْ " 1
حَقُّ الْجَار
(خد) , عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ: الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ " 1
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ 1 خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ , وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ " 2
(حم ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: " كُنَّ مُحْسِنًا " , قَالَ: وَكَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي مُحْسِنٌ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ: قَدْ أَحْسَنْتَ , فَقَدْ أَحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ أَسَأتَ , فَقَدْ أَسَأتَ ") 2
أَوْجُهُ حُقُوقِ الْجَار
إِهْدَاءُ الْجَارِ مِنْ الطَّعَام
(ت) , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ذُبِحَتْ شَاةٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - فِي أَهْلِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟ , أَهْدَيْتُمْ لِجَارِنَا الْيَهُودِيِّ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ , لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا 1 وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ 2 " 3
(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا طَبَخْتُمُ اللَّحْمَ فَأَكْثِرُوا الْمَرَقَ أَوْ الْمَاءَ، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ أَوْ أَبْلَغُ لِلْجِيرَانِ " 1
(م ت) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ) 1 (إِنْ اشْتَرَيْتَ لَحْمًا , أَوْ طَبَخْتَ قِدْرًا , فَأَكْثِرْ مَرَقَتَهُ) 2 (ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ) 3 (فَاغْرِفْ لَهُ مِنْهُ ") 4
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ لِي جَارَيْنِ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ , قَالَ: " إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا " 1
إعْطَاءُ الْجَارِ الشَّيْءَ الَّذِي يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْه
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ , الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ 1
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَوَرَ الدَّلْوِ 2 وَالْقِدْرِ.
3
(خد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِدِينَارِهِ وَدِرْهَمِهِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، ثُمَّ الْآنَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبُّ إِلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " كَمْ مِنْ جَارٍ مُتَعَلِّقٌ بِجَارِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا لِمَ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونِي وَمَنَعَنِي فَضْلَهُ " 1
الِانْتِفَاعُ بِالْمَرَافِقِ الْمُشْتَرَكَةِ مَعَ الْجَار
(ت) , عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا اسْتَأذَنَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي جِدَارِهِ فلَا يَمْنَعْهُ " , فَلَمَّا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ طَأطَئُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟، وَاللهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ.
1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَدْعَمَ عَلَى حَائِطِهِ , فَلْيَدَعْهُ " 1
نَتَائِجُ إِيذَاءِ الْجَار
(ش) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ " 1
(س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ جَارِ السُّوْءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ " 1 وفي رواية: " فَإِنَّ جَارَ الْمُسَافِرِ إِذَا شَاءَ أَنْ يُزَايِلَ زَايَلَ" 2
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ " 1
نَفْيُ الْإِيمَانِ عَنْ مُؤْذِي الْجَار
(خ م) , عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فلَا يُؤْذِ جَارَهُ ") 1 وفي رواية: " فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ " 2 وفي رواية: " فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ " 3
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيَّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ "، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الَّذِي لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ") 1 (فَقَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " شَرُّهُ 2 ") 3
اِسْتِعْدَاءُ النَّاسِ عَلَى مُؤْذِي الْجَار
(خد د طب) , وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَشْكُو جَارَهُ) 1 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارًا يُؤْذِينِي) 2 (فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاصْبِرْ "، فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ 3 فِي الطَّرِيقِ ") 4 (فَانْطَلَقَ) 5 (فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ) 6 (فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ , فَقَالُوا: مَا شَأنُكَ؟ , قَالَ: لِي جَارٌ يُؤْذِينِي، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَتَاعَكَ إِلَى الطَّرِيقِ " , فَجَعَلُوا) 7 (يَلْعَنُونَهُ , ويَقُولُونَ: فَعَلَ اللهُ بِهِ وَفَعَلَ وَفَعَلَ) 8 (فَجَاءَ [جَارُهُ] إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا لَقِيتُ مِنَ النَّاسِ , قَالَ: " وَمَا لَقِيتَهُ مِنْهُمْ؟ " , قَالَ: يَلْعَنُونِي، فَقَالَ النّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " قَدْ لَعَنَكَ اللهُ قَبْلَ النَّاسِ) 9 وفي رواية: (" إِنَّ لَعْنَةَ اللهِ فَوْقَ لَعْنَتِهِمْ ") 10 (قَالَ: فَإِنِّي لَا أَعُودُ) 11 (ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي شَكَا:) 12 (ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ , فَوَاللهِ) 13 (لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ) 14.
دُخُولُ مُؤْذِي الْجَارِ النَّار
(خد)، وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَتَفْعَلُ وَتَصَّدَّقُ , غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا، قَالَ: " لَا خَيْرَ فِيهَا , هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنَّ فُلَانَةَ تُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ 1 مِنْ الْأَقِطِ، وَلَا تُؤْذِي أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هِيَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 2
(خد م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لَا يَأمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " 1
حَدُّ الْجَار
(خد) , عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنِ الْجَارِ فَقَالَ: أَرْبَعِينَ دَارًا أَمَامَهُ، وَأَرْبَعِينَ خَلْفَهُ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَرْبَعِينَ عَنْ يَسَارِهِ.
1
آدَابُ الطَّرِيق
حُكْمُ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيق
ذَمّ الْجُلُوسُ فِي الطَّرِيق
(خ م) , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ , فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ؟، اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ " 1
آدَابُ الْجُلُوسِ فِي الطَّرِيق
(خ م ت د ن) , عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه قَالَ: (كُنَّا قُعُودًا بِالْأَفْنِيَةِ نَتَحَدَّثُ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَامَ عَلَيْنَا , فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِمَجَالِسِ الصُّعُدَاتِ؟، اجْتَنِبُوا مَجَالِسَ الصُّعُدَاتِ " , فَقُلْنَا:) 1 (يَا رَسُولَ اللهِ) 2 (إِنَّمَا قَعَدْنَا لِغَيْرِمَا بَأسٍ , قَعَدْنَا نَتَذَاكَرُ وَنَتَحَدَّثُ) 3 وفي رواية: (مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ) 4 (نَغْتَمُّ فِي الْبُيُوتِ , فَنَبْرُزُ فَنَتَحَدَّثُ) 5 (قَالَ: " فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجْلِسَ , فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ ") 6 (قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " غَضُّ الْبَصَرِ 7 وَكَفُّ الْأَذَى , وَرَدُّ السَّلَامِ) 8 (وَحُسْنُ الْكَلَامِ) 9 (وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ) 10 (وَإِرْشَادُ السَّبِيلِ) 11 (وَتُغِيثُوا الْمَلْهُوفَ 12 ") 13 وفي رواية: " وَأَعِينُوا الْمَظْلُومَ " 14
إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيق
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْإِيمَانُ بِضْعٌ 1 وَسِتُّونَ شُعْبَةً 2) 3 وفي رواية: (بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً 4 وفي رواية: (أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ بَابًا 5 وفي رواية: (بِضْعٌ وَسَبْعُونَ بَابًا 6 (أَفْضَلُهَا وفي رواية: (أَعْلَاهَا) 7 وفي رواية: (أَرْفَعُهَا) 8 وفي رواية: (أَرْفَعُهَا وَأَعْلَاهَا) 9 قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله 10 وَأَدْنَاهَا 11 إِمَاطَةُ الْأَذَى 12 وفي رواية: (إِمَاطَةُ الْعَظْمِ) 13 عَنِ الطَّرِيقِ) 14 (وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ 15 مِنَ الْإِيمَانِ 16 ") 17
(طس) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يُؤْذِيهِمْ , كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهِ حَسَنَةً، وَمَنْ كُتِبَ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةٌ، أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ " 1
(طب) , وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ المُزَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَعْقِلِ بن يَسَارٍ رضي الله عنه فِي بَعْضِ الطُّرُقَاتِ , فَمَرَرْنَا بِأَذًى , فَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ , فَرَأَيْتُ مِثْلَهُ فَأَخَذْتُهُ فَنَحَّيْتُهُ , فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي , مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ , قُلْتُ: يَا عَمِّ , رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا , فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ أَمَاطَ أَذًى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ , وَمَنْ تُقُبِّلَتْ مِنْهُ حَسَنَةٌ , دَخَلَ الْجَنَّةَ " 1
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَرَّ رَجُلٌ) 1 (لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ) 2 (بِغُصْنِ شَجَرَةٍ) 3 (عَلَى طَرِيقِ النَّاسِ) 4 (كَانَتْ تُؤْذِيهِمْ) 5 (فَقَالَ: وَاللهِ لَأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ , لَا يُؤْذِيهِمْ) 6 (لَعَلَّ اللهَ - عز وجل - يَغْفِرُ لِي بِهِ) 7 (فَعَزَلَهَا عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ) 8 (إِمَّا كَانَ فِي شَجَرَةٍ , فَقَطَعَهُ وَأَلْقَاهُ، وَإِمَّا كَانَ مَوْضُوعًا فَأَمَاطَهُ) 9 (قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَشَكَرَ اللهُ لَهُ , فَغَفَرَ لَهُ) 10 وفي رواية: " لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّهَا فِي الْجَنَّةِ " 11
(م) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي لَا أَدْرِي , لَعَلَّكَ أَنْ تَمْضِيَ وَأَبْقَى بَعْدَكَ , فَزَوِّدْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " افْعَلْ كَذَا , افْعَلْ كَذَا - نَسِيَهُ أَبُو بَكْرٍ 1 -) 2 (وَاعْزِلْ الْأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ ") 3
عَدَمُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي طَرِيقِ النَّاس
(طب) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ آذَى الْمُسْلِمِينَ فِي طُرُقِهِمْ , وَجَبَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتُهُمْ " 1
(د) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبِرَازَ 1 فِي الْمَوَارِدِ 2 وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ , وَالظِّلِّ 3 " 4
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ "، قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى 1 فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ " 2
(تاريخ المدينة لابن شبة) , وَعَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُبَالَ بِأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ " 1
الْحَذَرُ مِنْ اخْتلَاطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِي الطَّرِيق
(د) , عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلنِّسَاءِ: " اسْتَأخِرْنَ , فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ 1 عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ " , فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ , حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ.
2
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ " 1
إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَالتَّحِيَّة
مَشْرُوعِيَّةُ السَّلَام
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ 1 (خ م ت حم)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) 2 (" خَلَقَ اللهُ - عز وجل - آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ 3 طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا) 4 (قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ , وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا , فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدَهُ حَتَّى الْآنَ) 5 (فَلَمَّا نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ , فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ , فَحَمِدَ اللهَ بِإِذْنِهِ 6 فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ يَا آدَمُ) 7 وفي رواية: (يَرْحَمُكَ رَبُّكَ) 8 (ثُمَّ قَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ مَا يُجِيبُونَكَ) 9 (فَذَهَبَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللهِ) 10 (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى رَبِّهِ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ) 11 (ذُرِّيَّتِكَ) 12 (بَيْنَهُمْ") 13
(خد) , وَعَنْ الطُّفَيْلَ بْنَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ آتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَأَغْدُو 1 مَعَهُ إِلَى السُّوقِ , قَالَ: فَإِذَا غَدَوْنَا إِلَى السُّوقِ , لَمْ يَمُرَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى سَقَّاطٍ 2 وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ 3 وَلَا مِسْكِينٍ , وَلَا أَحَدٍ , إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ , قَالَ الطُّفَيْلُ: فَجِئْتُ ابْنَ عُمَرَ يَوْمًا , فَاسْتَتْبَعَنِي إِلَى السُّوقِ , فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا تَصْنَعُ فِي السُّوقِ وَأَنْتَ لَا تَقِفُ عَلَى الْبَيْعِ , وَلَا تَسْأَلُ عَنْ السِّلَعِ , وَلَا تَسُومُ بِهَا , وَلَا تَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ السُّوقِ؟ , فَاجْلِسْ بِنَا هَاهُنَا نَتَحَدَّثُ , فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا بَطْنٍ - وَكَانَ الطُّفَيْلُ ذَا بَطْنٍ - إِنَّمَا نَغْدُو مِنْ أَجْلِ السَّلَامِ , نُسَلِّمُ عَلَى مَنْ لَقِيَنَا.
4
حُكْمُ إِلْقَاءِ السَّلَام
(بز) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ , وَضَعَهُ فِي الْأَرْضِ , فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ، وَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ , فَرَدُّوا عَلَيْهِ , كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلُ دَرَجَةٍ , بِتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُمُ السَّلَامَ، فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ , رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هو خَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَطْيَبُ " 1