سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
مَحَلُّ إِحْيَاءِ الْمَوَات
إِحْيَاءُ مَوَاتِ مَمْلُوكِ الْغَيْر
(ت) , وَعَنْ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ أَحْيَى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ , وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ 1 " 2
(جة) , عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ , فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ , وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ " 1
(د) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ " , وَذَكَرَ مِثْلَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ , " فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ , وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا " , قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ , وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ 1 حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا.
2
تَصَرُّفُ الْإِمَامِ فِي الْمَوَات
إِقْطَاعُ الْإِمَامِ الْمَوَات
(حم) , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ 1 جَلْسِيَّهَا 2 وَغَوْرِيَّهَا 3 وَحَيْثُ يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ 4 وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ , وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ , أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا , وَحَيْثُ يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ , وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ " 5
(ت) , وَعَنْ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ , عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ " 1
الْحِمَى
مَشْرُوعِيَّةُ الْحِمَى
(خ) , عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا حِمَى إِلَّا للهِ وَلِرَسُولِهِ 1 " [قَالَ ابْنِ شِهَابٍ:] 2 وَبَلَغَنَا " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيعَ 3 " , وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرِفَ وَالرَّبَذَة 4. 5
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ " 1
(د) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ قَالَ: كَانَ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عُمَرُ - رضي الله عنه - 1 أَنَّهُ قَالَ: " كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثُ صَفَايَا 2 بَنُو النَّضِيرِ 3 وَخَيْبَرُ , وَفَدَكُ 4 فَأَمَّا بَنُو النَّضِيرِ , فَكَانَتْ حُبْسًا 5 لِنَوَائِبِهِ 6 وَأَمَّا فَدَكُ فَكَانَتْ حُبْسًا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ 7 وَأَمَّا خَيْبَرُ فَجَزَّأَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ: جُزْأَيْنِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ , وَجُزْءًا نَفَقَةً لِأَهْلِهِ , فَمَا فَضُلَ عَنْ نَفَقَةِ أَهْلِهِ جَعَلَهُ بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ " 8
(خ مالك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى 1 فَقَالَ: يَا هُنَيُّ , اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنْ الْمُسْلِمِينَ 2 وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ , فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ , وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ 3 وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ 4 فَإِنَّهُمَا إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ , وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَأتِنِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ 5 أَفَتَارِكُهُمْ أَنَا لَا أَبَا لَكَ 6؟ , فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَيْسَرُ عَلَيَّ مِنْ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ , وَايْمُ اللهِ 7 إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ 8 إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ , فَقَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ 9 مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا.
10
مَا يَجُوزُ فِيهِ الْحِمَى وَمَا لَا يَجُوز
حِمَى الْمَاءِ الْعَذْب
(د جة) , عَنْ فَرَجِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ - رضي الله عنه - (أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ 1 الَّذِي بِمَأرِبَ 2 " فَقَطَعَهُ لَهُ " , فَلَمَّا أَنْ وَلَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمَجْلِسِ:) 3 (يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ 4 " فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ 5 " , فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ , وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ , مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ " , قَالَ فَرَجٌ: وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ , مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ , قَالَ: " فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْضًا وَنَخْلًا بِالْجَوْفِ - جَوْفِ مُرَادٍ - مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ ") 6
(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ حِمَى الْأَرَاكِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ " , فَقَالَ: أَرَاكَةٌ فِي حِظَارِي , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا حِمَى فِي الْأَرَاكِ " , قَالَ فَرَجٌ: يَعْنِي بِحِظَارِي: الْأَرْضَ الَّتِي فِيهَا الزَّرْعُ الْمُحَاطُ عَلَيْهَا.
1
الشَّرِكَةُ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأ وَالنَّار
(جة) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ 1 وَالْكَلَإِ 2 وَالنَّارِ 3 " 4
اَلسِّبَاق
حُكْمُ السِّبَاق
(خ م د ت حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (" سَابَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ 1 فَأَرْسَلَهَا مِنْ الْحَفْيَاءِ 2 وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ 3) 4 (وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ) 5 (فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ 6) 7 (وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ فِي الْغَايَةِ 8 ") 9 (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ فِيمَنْ) 10 (سَابَقَ بِهَا) 11 (فَسَبَقْتُ النَّاسَ) 12 (فَوَثَبَ بِي فَرَسِي جِدَارًا) 13 وَ (طَفَّفَ بِيَ الْفَرَسُ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ 14 ") 15
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " سَبَّقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ الْخَيْلِ، وَأَعْطَى السَّابِقَ " 1
(د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُضَمِّرُ الْخَيْلَ يُسَابِقُ بِهَا " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّقَ بِالْخَيْلِ وَرَاهَنَ 1 " 2
(هق) , وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: أَصْبَحْتُ فِي الْحِجْرِ بَعْدَمَا صَلَّيْنَا الْغَدَاةَ 1 فَلَمَّا أَسْفَرْنَا إِذَا فِينَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَجَعَلَ يَسْتَقْرِئُنَا رَجُلًا رَجُلًا، يَقُولُ: " أَيْنَ صَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟، فَيَقُولُ: هَاهُنَا، حَتَّى أَتَى عَلَيَّ، فَقَالَ: أَيْنَ صَلَّيْتَ يَا ابْنَ عُبَيْدٍ؟، فَقُلْتُ: هَاهُنَا، قَالَ: بَخٍ بَخٍ 2 " مَا نَعْلَمُ صَلَاةً أَفْضَلَ عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ جَمَاعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ " , فَسَأَلُوهُ فَقَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: نَعَمْ، " لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا: سُبْحَةُ، فَجَاءَتْ سَابِقَةً " 3
(حم) , وَعَنْ أَبِي لَبِيدٍ 1 قَالَ: أُرْسِلَتْ الْخَيْلُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ - وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ أَمِيرٌ عَلَى الْبَصْرَةِ - قَالَ: فَأَتَيْنَا الرِّهَانَ، فَلَمَّا جَاءَتْ الْخَيْلُ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فَسَأَلْنَاهُ أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ فِي قَصْرِهِ فِي الزَّاوِيَةِ، فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَكُنْتُمْ تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُرَاهِنُ؟ , قَالَ: " نَعَمْ، وَاللهِ لَقَدْ رَاهَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى فَرَسٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: سَبْحَةُ، فَسَبَقَ النَّاسَ، فَانْتَشَى لِذَلِكَ وفي رواية: (فَهَشَّ لِذَلِكَ) 2 وَأَعْجَبَهُ 3 " 4
(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَتْ نَاقَةٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُسَمَّى الْعَضْبَاءَ 1 وَكَانَتْ لَا تُسْبَقُ , فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى قَعُودٍ 2 لَهُ فَسَبَقَهَا) 3 (فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " حَتَّى عَرَفَهُ 4 فَقَالَ: حَقٌّ عَلَى اللهِ 5 أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا وَضَعَهُ 6 ") 7 الشرح 8
(د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ , وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلْ اللَّحْمَ , وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " تَقَدَّمُوا " , فَتَقَدَّمُوا) 1 (" ثُمَّ قَالَ لِي: تَعَالَيْ أُسَابِقْكِ ") 2 (قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ عَلَى رِجْلَيَّ فَسَبَقْتُهُ) 3 (" فَسَكَتَ عَنِّي "، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " تَقَدَّمُوا " , فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: " تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ " , قَالَتْ: فَسَابَقْتُهُ , " فَسَبَقَنِي , فَجَعَلَ يَضْحَكُ وَهُوَ يَقُولُ: هَذِهِ بِتِلْكَ ") 4
(م) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ , قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ - وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ لَا يُسْبَقُ شَدًّا 1 - فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَا مُسَابِقٌ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ , فَجَعَلَ يُعِيدُ ذَلِكَ , فَلَمَّا سَمِعْتُ كَلَامَهُ قُلْتُ: أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا؟ , قَالَ: لَا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , بِأَبِي وَأُمِّي ذَرْنِي فَلْأُسَابِقَ الرَّجُلَ , قَالَ: " إِنْ شِئْتَ " , فَقُلْتُ: اذْهَبْ إِلَيْكَ , وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ , فَطَفَرْتُ 2 فَعَدَوْتُ , فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ أَسْتَبْقِي نَفَسِي 3 ثُمَّ عَدَوْتُ فِي إِثْرِهِ , فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ , ثُمَّ إِنِّي رَفَعْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكُّهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ , فَقُلْتُ: قَدْ سُبِقْتَ وَاللهِ , فَقَالَ: أَنَا أَظُنُّ , فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ.
4
مَا يَجُوزُ فِيهِ السِّبَاقُ وَمَا لَا يَجُوز
(ت) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا سَبَقَ 1 إِلَّا فِي نَصْلٍ 2 أَوْ خُفٍّ 3 أَوْ حَافِرٍ 4 " 5
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامًا فَقَالَ: شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانًا 1 " 2
شُرُوطُ الْمُسَابَقَةِ فِي الْخَيْلِ وَالْإِبِل
الْخُرُوجُ عَنْ شُبْهَةِ الْقِمَارِ فِي السِّبَاق (اشْتِرَاطُ الْمُحَلِّل)
(ط) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَيْسَ بِرِهَانِ الْخَيْلِ بَأسٌ إِذَا دَخَلَ فِيهَا مُحَلِّلٌ 1 فَإِنْ سَبَقَ أَخَذَ السَّبَقَ , وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
2
(ت د) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ 1 [فِي الرِّهَانِ] 2 وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ , وَمَنْ انْتَهَبَ نُهْبَةً فَلَيْسَ مِنَّا " 3
الْمُنَاضَلَة
فَضْلُ الْمُنَاضَلَة
(خ) , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ 1 فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ , فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا , ارْمُوا وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلَانٍ " [- لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ -] 2 قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا لَكُمْ لَا تَرْمُونَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ , قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " ارْمُوا , فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ " 3
(جة) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " كُلُّ مَا يَلْهُو بِهِ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بَاطِلٌ , إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ , وَتَأدِيبَهُ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ " 1
(طس) , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، وَجَابِرَ بْنَ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنهما - يَرْتَمِيَانِ 1 فَمَلَّ أَحَدُهُمَا فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ: كَسَلْتَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " كُلُّ شَيْءٍ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ , فَهُوَ لَهْوٌ وَسَهْوٌ، إِلَّا أَرْبَعَ خِصَالٍ: مَشْيُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ 2 وَتَأدِيبُهُ فَرَسَهُ، وَمُلَاعَبَتُهُ أَهْلَهُ، وَتَعَلُّمَ السِّبَاحَةِ " 3
(طس بز) , وَعَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَيْكُمْ بِالرَّمْيِ، فَإِنَّهُ خَيْرُ لَعِبِكُمْ " 1 وفي رواية: " فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ لَهْوِكُمْ " 2
(م ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة عَلَى الْمِنْبَرِ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ 2 قَالَ: أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ 3 - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - أَلَا إِنَّ اللهَ سَيَفْتَحُ لَكُمْ الْأَرْضَ , وَسَتُكْفَوْنَ الْمُؤْنَةَ 4 فلَا يَعْجِزَنَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ ") 5
(م س) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه -: (تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ؟ , قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ أُعَانِيهِ , قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ لِابْنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ , قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: " مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا " أَوْ " قَدْ عَصَى " 1 , وفي رواية 2: مَنْ تَرَكَ الرَّمْيَ بَعْدَمَا عُلِّمَهُ رَغْبَةً عَنْهُ , فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ كَفَرَهَا "
اَلْعِتْق
كَوْن اَلْمُعْتِق مَالِكًا مِلْك اَلْيَمِين
(ت س د جة حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) 1 (وَلَا فِي مَعْصِيَةٍ , وَلَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ) 2 (لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ - عزَّ وجل -) 3 (وَلَا عِتْقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ , وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) 4 وفي رواية: (لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ) 5 (وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) 6 (وَلَا بَيْعَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ) 7 وَ (مَنْ حَلَفَ عَلَى مَعْصِيَةٍ فلَا يَمِينَ لَهُ , وَمَنْ حَلَفَ عَلَى قَطِيعَةِ رَحِمٍ فلَا يَمِينَ لَهُ ") 8
(حب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ , وَبَعَثَ بِهِ مَعِي , فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ , وفيها: وَلَا عِتْقَ حَتَّى يُبْتَاعَ " 1
أَسْبَابُ الْعِتْق
التَّطَوُّعُ اِبْتِغَاءَ الْأَجْرِ فِي الْعِتْق
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ 1 وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ , فَكُّ رَقَبَةٍ 2﴾ 3 (خ م حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ مَرْجَانَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأً مُسْلِمًا، اسْتَنْقَذَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ) 4 (حَتَّى إنَّهُ لَيَعْتِقُ بِالْيَدِ الْيَدَ وَبِالرِّجْلِ الرِّجْلَ , وَبِالْفَرْجِ الْفَرْجَ ") 5 (قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَرْجَانَةَ: فَانْطَلَقْتُ حِينَ سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , فَذَكَرْتُهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رضي الله عنهما -) 6 (فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ لِغُلَامٍ لَهُ - أَفْرَهَ غِلْمَانِهِ -: ادْعُ لِي مُطَرِّيًا) 7 (- عَبْدًا لَهُ , قَدْ أَعْطَاهُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - رضي الله عنهما - عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ , أَوْ أَلْفَ دِينَارٍ -) 8 (فَلَمَّا قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: اذْهَبْ , فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ - عزَّ وجل -) 9.
الْكَفَّارَاتُ وَالنُّذُورُ مِنْ أَسْبَابِ الْعِتْق
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ 1 وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً , وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا , فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ , وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ 2 وقَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ , وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ 3
(خ م ت د حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ) 1 (يَنْتِفُ شَعَرَهُ وَيَدْعُو وَيْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا لَكَ؟ ") 2 (فَقَالَ: هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ) 3 (وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 4 (" هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ " , قَالَ: لَا) 5 (قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قَالَ: لَا , قَالَ: " اجْلِسْ " , فَجَلَسَ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ) 6 (خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ) 7 (وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ الضَّخْمُ) 8 وفي رواية: (وَهُوَ الزَّبِيلُ) 9 (فَقَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ؟ " , قَالَ " هَا أَنَا ذَا) 10 (قَالَ: " خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ") 11 (فَقَالَ الرَّجُلُ: أعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ:) 12 (اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) 13 (كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ , وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ , وَاسْتَغْفِرْ اللهَ 14 ") 15
الْمُثْلَةُ مِنْ أَسْبَابِ الْعِتْق
1 (م د) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: (لَطَمْتُ مَوْلًى لَنَا , فَهَرَبْتُ , ثُمَّ جِئْتُ قُبَيْلَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي فَدَعَاهُ وَدَعَانِي , ثُمَّ قَالَ: امْتَثِلْ مِنْهُ, فَعَفَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي:) 2 (أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةٌ؟) 3 (لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مِنْ بَنِي مُقَرِّنٍ) 4 (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ لَنَا إِلَّا خَادِمٌ وَاحِدَةٌ , فَلَطَمَهَا) 5 (أَصْغَرُنَا) 6 (فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " أَعْتِقُوهَا " , فَقُلْنَا: لَيْسَ لَنَا خَادِمٌ غَيْرُهَا) 7 (قَالَ: " فَلْتَخْدُمْكُمْ حَتَّى تَسْتَغْنُوا , فَإِذَا اسْتَغْنَيْتُمْ عَنْهَا فَلْتُعْتِقُوهَا ") 8
(م س حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى غَنَمًا لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ 1 فَاطَّلَعْتُ ذَاتَ يَوْمٍ , فَإِذَا الذِّئْبُ قَدْ ذَهَبَ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا , وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ , آسَفُ 2 كَمَا يَأسَفُونَ) 3 (فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً 4) 5 (فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ , قَالَ: " ائْتِنِي بِهَا " , فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَقَالَ لَهَا: " أَيْنَ اللهُ؟ " , قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ 6 قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " , قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ) 7 (قَالَ: " أَتُؤْمِنِينَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ) 8 (قَالَ: " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ 9 ") 10 وفي رواية 11: قَالَ: " ائْتِنِي بِهَا " , فَأَتَيْتُهُ بِهَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ رَبُّكِ؟ " , قَالَتْ: اللهُ , قَالَ: " مَنْ أَنَا؟ " , قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , قَالَ: " أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ "
(م حم) , عَنْ زَاذَانَ قَالَ: (كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَدَعَا غُلَامًا لَهُ) 1 (فَرَأَى بِظَهْرِهِ أَثَرًا , فَقَالَ لَهُ: أَوْجَعْتُكَ؟ , قَالَ: لَا , قَالَ: فَأَنْتَ عَتِيقٌ , ثُمَّ أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ) 2 (مِنْ الْأَرْضِ عُودًا أَوْ شَيْئًا) 3 (فَقَالَ: مَا لِي فِيهِ مِنْ أَجْرٍ مَا يَزِنُ هَذَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ ضَرَبَ عَبْدًا لَهُ حَدًّا لَمْ يَأتِهِ , أَوْ لَطَمَهُ , فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ ") 4
(د جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ مُسْتَصْرِخٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا لَكَ؟ " , قَالَ: سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ , فَجَبَّ 2 مَذَاكِيرِي , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " , فَطُلِبَ فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ 3 ") 4 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (أَرَأَيْتَ إِنْ اسْتَرَقَّنِي مَوْلَايَ) 6 فَـ (عَلَى مَنْ نُصْرَتِي) 7 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ ") 8