الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 333-372

سُورَةُ النَّاس

صفحات 333-372
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَبَّلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ مَيِّتٌ.
1

حُكْمُ الثَّنَاءُ عَلَى الْمَيِّتِ بِخَيْرٍ أَوْ شَرّ

(خ م س د حم ك هب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ , فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ " , قَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ) 1 (كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) 2 (وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا) 3 (وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ ") 5 (ثُمَّ مَرَّتْ عَلَيْهِ جِنَازَةٌ أُخْرَى) 6 (فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ "، فَقَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ) 7 (بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللهِ) 8 (كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا 9) 10 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ ") 11 (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي) 12 (يَا رَسُولَ اللهَ) 13 (مُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ) 14 (مَا وَجَبَتْ؟ , قَالَ: " هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ , وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) 15 (الْمَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ فِي السَّمَاءِ) 16 (وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ) 17 وفي رواية: " إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ شُهَدَاءُ " 18 وفي رواية: " إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " 19

(خ ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ, أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ " , فَقُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ: " وَثَلَاثَةٌ " , فَقُلْنَا: وَاثْنَانِ؟ , قَالَ: " وَاثْنَانِ ") 1 (قَالَ: وَلَمْ نَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ الْوَاحِدِ) 2.

(حم حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ) 1 وفي رواية: (أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْأَدْنَيْنَ) 2 (أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ - عزَّ وجل -: قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ) 3 وفي رواية 4: قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى مَا عَلِمُوا وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ 5 "

(كر) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي جِنَازَةٍ " وَخَرَجَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّاسُ خَيْرًا وَأَثْنَوْا خَيْرًا، " فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرُوا، وَلَكِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ، فَقَدْ قَبِلَ اللهُ قَوْلَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا دُعِيَ لِجِنَازَةٍ , سَأَلْ عَنْهَا " , فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا , " قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا ", وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ, " قَالَ لِأَهْلِهَا: شَأنُكُمْ بِهَا , وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا " 1

(جة) , وَعَنْ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " , فَقَالُوا: بِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ , وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ , أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ " 1

(عدي) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا وَلَهُ صِيتٌ فِي السَّمَاءِ، فَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ حَسَنًا , وُضِعَ فِي الْأَرْضِ حَسَنًا، وَإِذَا كَانَ صِيتُهُ فِي السَّمَاءِ سَيِّئًا , وُضِعَ فِي الْأَرْضِ سَيِّئًا " 1

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ مَلَأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ خَيْرًا وَهُوَ يَسْمَعُ , وَأَهْلُ النَّارِ مَنْ مَلَأَ اللهُ أُذُنَيْهِ مِنْ ثَنَاءِ النَّاسِ شَرًّا وَهُوَ يَسْمَعُ " 1

(ك) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ , فَقَالُوا: مَرْحَبًا , فَمَرْحَبًا بِهِ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ الْقَوْمَ , فَقَالُوا لَهُ: قَحْطًا , فَقَحْطًا لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1

(ط) , وَعَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ قَالَ: إِذَا أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا مَا لِلْعَبْدِ عِنْدَ رَبِّهِ , فَانْظُرُوا مَاذَا يَتْبَعُهُ مِنْ حُسْنِ الثَّنَاءِ.
1

(يع) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (اسْتُشْهِدَ غُلامٌ مِنَّا يَوْمَ أُحُدٍ، فَوُجِدَ عَلَى بَطْنِهِ صَخْرَةٌ مَرْبُوطَةٌ مِنَ الْجُوعِ، فَمَسَحَتْ أُمُّهُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَالَتْ: هَنِيئًا لَكَ يَا بُنَيَّ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَا يُدْرِيكِ؟) 1 (لَعَلَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ يَبْخَلُ بِمَا لَا يُنْقِصُهُ ") 2

(طس) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ مُتَغَيِّرًا " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا لِيَ أَرَاكَ مُتَغَيِّرًا؟ قَالَ: " مَا دَخَلَ جَوْفِي مَا يَدْخُلُ جَوْفَ ذَاتِ كَبِدٍ مُنْذُ ثَلَاث " , قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَإِذَا يَهُوديٌّ يَسْقِي إِبِلًا لَهُ، فَسَقَيْتُ لَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ تَمْرَةٌ، فَجَمَعْتُ تَمْرًا فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ يَا كَعْبُ؟ " , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَتُحِبُّنِي يَا كَعْبُ؟ " , قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ نَعَمْ , قَالَ: " إِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مَعَادِنِهِ، وَإِنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلاءٌ فَأَعِدَّ لَهُ تِجْفَافًا 1 " , قَالَ: " فَفَقْدَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَسَأَلَ عَنِّي "، فَقَالُوا: مَرِيضٌ، " فَخَرَجَ يَمْشِي حَتَّى أَتَانِي، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ: أَبْشِرْ يَا كَعْبُ "، فَقَالَتْ أُمِّي: هَنِيئًا لَكَ الْجَنَّةُ يَا كَعْبُ، فَقَالَ: " مَنْ هَذِهِ الْمُتَأَلِّيَةُ عَلَى اللهِ؟ " , قُلْتُ: هِيَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " وَمَا يُدْرِيكِ يَا أُمَّ كَعْبٍ، لَعَلَّ كَعْبًا قَالَ مَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ مَنَعَ مَا لَا يُغْنِيهُ " 2

ما يحرم فعله عند وقوع الموت

النَّدْبُ وَالنِّيَاحَةُ وَلَطْمُ الْخُدُودِ وَشَقُّ الْجُيُوب

(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ 1 الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ 2 وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ 3 " 4

(م جة حم) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ: الْفَخْرُ فِي الْأَحْسَابِ , وَالطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ , وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ , وَالنِّيَاحَةُ) 1 (عَلَى الْمَيِّتِ ") 2 (وَالنَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ) 3 (قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ , فَإِنَّهَا تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 4 (وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ 5 مِنْ قَطِرَانٍ , وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ) 6 وفي رواية: " وَدِرْعٌ مِنْ لَهَبِ النَّارِ 7 " 8

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَكَّةَ "، رَنَّ إِبْلِيسُ رَنَّةً اجْتَمَعَ إِلَيْهِ جُنُودَهُ، فَقَالَ لَهُمْ: ايْئَسُوا أَنْ تُرِيدُوا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ عَلَى الشِّرْكِ بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكِنِ افْتِنُوهُمْ فِي دِينِهِمْ، وَأَفْشُوا فِيهِمُ النَّوْحَ " 1

(الضياء) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " صَوْتَانِ مَلْعُونَانِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: صَوْتُ مِزْمَارٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ 1 وَصَوْتُ مُرِنَّةٍ 2 عِنْدَ مُصِيبَةٍ " 3

(خ م ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ: (أَوَّلُ مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ) 1 (رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: قَرَظَةُ بْنُ كَعْبٍ , فَجَاءَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَقَالَ: مَا بَالُ النَّوْحِ فِي الْإِسْلَامِ؟ , أَمَا إِنِّي) 2 (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " مَنْ نِيحَ عَلَيْهِ , فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 3

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَدْبَرَ الْأَنْصَارِيُّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا أَخَا الْأَنْصَارِ كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ " , فَقَالَ: صَالِحٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟ , فَقَامَ " وَقُمْنَا مَعَهُ - وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ , وَلَا خِفَافٌ , وَلَا قَلَانِسُ , وَلَا قُمُصٌ , نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ - حَتَّى جِئْنَاهُ , فَاسْتَأخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ , " حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ) 1 (" فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَشْيَةٍ , فَقَالَ: أَقَدْ قَضَى؟ ") 2 (قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , " فَبَكَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَكَوْا، فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ , إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ , وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ , وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا , وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ , وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ) 3.

(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَوَّلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ - رضي الله عنها - فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَفْصَةُ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " إنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟ "، فَقَالَتْ: بَلَى.
1

(خ م حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رضي الله عنه -) 1 (قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيَّ طَبِيبًا يَنْظُرْ إِلَى جُرْحِي هَذَا , فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنْ الْعَرَبِ , فَسَقَى عُمَرَ نَبِيذًا , فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنْ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ , قَالَ: فَدَعَوْتُ طَبِيبًا آخَرَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ , فَسَقَاهُ لَبَنًا , فَخَرَجَ اللَّبَنُ مِنْ الطَّعْنَةِ صَلْدًا أَبْيَضَ , فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اعْهَدْ , فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ , وَلَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ , قَالَ: فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ , فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا , مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ , أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟) 2 (قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ) 3 (عَلَيْهِ ") 4 وفي رواية: " الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ " 5 (فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللهِ 6 لَا يُقِرُّ أَنْ يُبْكَى عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلَا غَيْرِهِمْ) 7.

(ت جة) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إِذَا قَالُوا: وَاجَبَلَاهْ , وَاسَيِّدَاهْ , وَاعَضُدَاهُ , وَاكَاسِيَاهُ , وَانَاصِرَاهُ) 1 (أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ , فَيُوُكَّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ 2:) 3 (أَنْتَ كَذَلِكَ؟ , أَنْتَ كَذَلِكَ؟ ") 4 (أَنَاصِرُهَا أَنْتَ؟، أَكَاسِيهَا أَنْتَ؟، أَعَاضِدُهَا أَنْتَ؟ ") 5

(خ) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه - فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَاجَبَلَاهْ , وَاكَذَا , وَاكَذَا , تُعَدِّدُ عَلَيْهِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: أَأَنْتَ كَذَلِكَ؟ , فَلَمَّا قُتِلَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ.
1

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ , فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ , فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ , فَبَكَى " , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَتَبْكِي؟ , أَوَلَمْ تَكُنْ نَهَيْتَ عَنْ الْبُكَاءِ؟ , قَالَ: " لَا , وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ , صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ , خَمْشِ وُجُوهٍ , وَشَقِّ جُيُوبٍ , وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ " 1

(جة) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْخَامِشَةَ وَجْهَهَا , وَالشَّاقَّةَ جَيْبَهَا , وَالدَّاعِيَةَ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ 1 " 2

(خ م) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (وَجِعَ أَبُو مُوسَى وَجَعًا , فَغُشِيَ عَلَيْهِ وَرَأسُهُ فِي حِجْرِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ , فَصَاحَتْ) 1 (فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا شَيْئًا , فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَرِئَ مِنْ الصَّالِقَةِ 2 وَالْحَالِقَةِ , وَالشَّاقَّةِ ") 3

(د) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - وَهُوَ ثَقِيلٌ , فَذَهَبَتْ امْرَأَتُهُ لِتَبْكِيَ , فَقَالَ لَهَا أَبُو مُوسَى: أَمَا سَمِعْتِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , فَقَالَتْ: بَلَى , فَسَكَتَتْ , فَلَمَّا مَاتَ أَبُو مُوسَى لَقِيتُ الْمَرْأَةَ , فَقُلْتُ لَهَا: مَا قَوْلُ أَبِي مُوسَى لَكِ: أَمَا سَمِعْتِ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثُمَّ سَكَتِّ؟ , فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ 1 وَمَنْ سَلَقَ , وَمَنْ خَرَقَ 2 " 3

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ , وَشَقَّ الْجُيُوبَ , وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ " 1

(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَيْسَ هَذَا مِنَّا، لَيْسَ لِصَارِخٍ حَظٌّ، الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا نَقُولُ مَا يُغْضِبُ الرَّبَّ " 1

(م ت) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1) 2 (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَعْصِيَكَ فِيهِ؟ , قَالَ: " لَا تَنُحْنَ 3 " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْعَدُونِي 4 عَلَى عَمِّي , وَلَا بُدَّ لِي مِنْ قَضَائِهِنَّ , " فَأَبَى عَلَيَّ " , فَأَتَيْتُهُ مِرَارًا , " فَأَذِنَ لِي فِي قَضَائِهِنَّ " , فَلَمْ أَنُحْ بَعْدَ قَضَائِهِنَّ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى السَّاعَةَ , وَلَمْ يَبْقَ مِنْ النِّسْوَةِ امْرَأَةٌ إِلَّا وَقَدْ نَاحَتْ غَيْرِي) 5.

(خ م) , وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لَا نَنُوحَ " , فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرُ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ , وَأُمِّ الْعَلَاءِ , وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ , وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ , وَامْرَأَةٍ أُخْرَى.
1

(د) , وَعَنْ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْمَعْرُوفِ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيهِ: أَنْ لَا نَخْمُشَ وَجْهًا , وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا , وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا , وَأَنْ لَا نَنْشُرَ شَعَرًا " 1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى النِّسَاءِ حِينَ بَايَعَهُنَّ أَنْ لَا يَنُحْنَ "، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نِسَاءً أَسْعَدْنَنَا 1 فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَفَنُسْعِدُهُنَّ فِي الْإِسْلَامِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ , وَلَا شِغَارَ 2 وَلَا عَقْرَ 3 فِي الْإِسْلَامِ " 4

حُكْمُ الْبُكَاءِ مِنْ غَيْرِ نِياحَة

(خ م س حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ , حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا, فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) 1 (الثَّوْبَ) 2 (فَنَهَانِي قَوْمِي , ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ) 3 (الثَّوْبَ) 4 (فَنَهَانِي قَوْمِي , " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَرُفِعَ ") 5 (فَلَمَّا رُفِعَ) 6 (جَعَلْتُ أَبْكِي) 7 (وَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي) 8 (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ " , فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَلِمَ تَبْكِي؟) 9 (مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ ") 10

(م حم) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ - رضي الله عنه - قُلْتُ: غَرِيبٌ, وَمَاتَ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ؟) 1 (لَأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ , فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ , إِذْ أَقَبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي , " فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ؟ , أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ؟ " , قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنْ الْبُكَاءِ , فَلَمْ أَبْكِ) 2 (عَلَيْهِ) 3.

(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ أُحُدٍ , سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ , فَقَالَ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ , فَجِئْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ) 1 (عِنْدَهُ) 2 (" ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 3 (فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ) 4 (فَقَالَ: وَيْحَهُنَّ , لَمْ يَزَلْنَ يَبْكِينَ بَعْدُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ , مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ , وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ ") 5

(س د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ 1 فَصَاحَ بِهِ " , فَلَمْ يُجِبْهُ, " فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - 2 وَقَالَ: قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ 3 ") 4 (فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ) 5 (فَجَعَلْتُ أُسَكِّتُهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ , فَإِذَا وَجَبَ 6 فلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " , فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمَوْتُ ") 7

(خ م س د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (نَعْيُ زَيْدِ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ ابْنِ رَوَاحَةَ) 2 (جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ ") 3 (وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرَ) 4 (يَبْكِينَ) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ ") 6 (فَذَهَبَ الرَّجُلُ) 7 (ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ) 8 (فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ , فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ) 9 (" فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الثَّانِيَةَ) 10 (فَقَالَ: فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ ") 11 (فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) 12 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " فَانْطَلِقْ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ "، قَالَتْ عَائِشَةُ:) 13 (فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:) 14 (أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) 15 (مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ) 16 (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ مِنْ الْعَنَاءِ) 17 (قَالَتْ: عَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) 18.

(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) 1 (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) 2 (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) 3 (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ , فَفُتِحَ لَهُ , وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - ") 4

(س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَعْضَ بَنَاتِهِ وَهِيَ تَجُودُ بِنَفْسِهَا) 1 (فَأَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا , فَقَضَتْ وَهِيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ) 2 (فَقِيلَ لَهَا:) 3 (يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَتَبْكِينَ , وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عِنْدَكِ؟ " , فَقَالَتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي , وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَبْكِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي , وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 4 (الْحَمْدُ للهِ) 5 (الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ , تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ , وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ - عزَّ وجل - ") 6

جارٍ التحميل