كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُحِبَّ اللهَ وَرَسُولَهُ , فَلْيَقْرَأ فِي الْمُصْحَفِ " 1
(الذهبي) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيكُمْ قُبُورًا , كَمَا اتَّخَذَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بُيُوتَهُمْ قُبُورًا، وَإِنَّ الْبَيْتَ الذي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ , يَتَرَاءَى لِأَهْلِ السَّمَاءِ , كَمَا تَتَرَاءَى النُّجُومُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَعْمَلُ بِهِ , كَالْأُتْرُجَّةِ 1 طَعْمُهَا طَيِّبٌ , وَرِيحُهَا طَيِّبٌ , وَالْمُؤْمِنُ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَعْمَلُ بِهِ , كَالتَّمْرَةِ , طَعْمُهَا طَيِّبٌ , وَلَا رِيحَ لَهَا , وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ (وفي رواية: الْفَاجِرِ) 2 الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , كَالرَّيْحَانَةِ , رِيحُهَا طَيِّبٌ , وَطَعْمُهَا مُرٌّ , وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ (وفي رواية: الْفَاجِرِ) 3 الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , كَالْحَنْظَلَةِ) 4 (لَيْسَ لَهَا رِيحٌ , وَطَعْمُهَا مُرٌّ ") 5 الشرح 6
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ , يَتْلُونَ كِتَابَ اللهُ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ " 1
فَضْلُ حِفْظِ الْقُرْآن
(خ م) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ , فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ 1 اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ , فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ , فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ) 2 (وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا , فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) 3 (فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ , فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ") 4
(ك) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ , وَتَعَلَّمَهُ , وَعَمِلَ بِهِ , أُلْبِسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَاجًا مِنْ نُورٍ , ضَوْءُهُ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَانِ , لَا تَقُومُ بِهِمَا الدُّنْيَا , فَيَقُولَانِ: بِمَ كُسِينَا هَذَا؟ , فَيُقَالُ: بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ " 1
(ش طس) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ , فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ , الَّذِي أَظْمَأتُكَ فِي نَهَارِكَ 1 وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بشِمَالِهِ, وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ) 2 (لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا) 3 (فَيَقُولَانِ: بمَ كُسِينَا هَذِهِ؟ , فَيُقَالُ لَهُمَا: بأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ 4 الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا) 5 (وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا , فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ 6 ") 7
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَلِّهِ، فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ , فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ 1 ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأ وَارْقَ، وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَةً " 2
(د جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: اقْرَأ وَاصْعَدْ) 1 (وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) 2 (فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً , حَتَّى يَقْرَأَ آخِرَ شَيْءٍ مَعَهُ ") 3
(طس) , وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ , كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ , وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا , فَإِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , يَقُولُ رَبُّكَ - عز وجل -: اقْرَأ وَارْقَ , لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً , حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ آيَةٍ مَعَهُ , يَقُولُ رَبُّكَ - عز وجل - لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ , فَيَقُولُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ: يَا رَبُّ أَنْتَ أَعْلَمُ , فَيَقُولُ: بِهَذِهِ الْخُلْدَ , وَبِهَذِهِ النَّعِيمَ " 1
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ جُعِلَ فِي إِهَابٍ, ثُمَّ أُلْقِيَ فِي النَّارِ مَا احْتَرَقَ 1 " 2
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يُرَدَّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ , لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا﴾ 1 وَذَلِكَ قَوْلُهُ - عز وجل -: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ , إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ 2 قال: إِلَّا الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ.
3
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَخَذَ السَّبْعَ الْأُوَلَ مِنْ الْقُرْآنِ 1 فَهُوَ حَبْرٌ 2 " 3
(م) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ) 1 فَإِنَّهُ يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ , اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ) 2 الْبَقَرَةَ , وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ , فَإِنَّهُمَا تَأتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ , صَوَافَّ , تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا , اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ , فَإِنَّ تَعْلِيمَهَا بَرَكَةٌ) 3 وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ 4 " 5
فَضْلُ الْمَاهِرِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ (غَيْبًا)
(خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ 1) 2 وفي رواية: (وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ) 3 (مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ 4 وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ , وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ 5 وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ , لَهُ أَجْرَانِ ") 6 الشرح 7
فَضْلُ الْعَمَلِ بِالْقُرْآن
قَالَ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ , وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ , وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ﴾ 3
(م ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُؤْتَى بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَهْلِهِ , الَّذِينَ كَانُوا يَعْمَلُونَ) 1 (بِهِ فِي الدُّنْيَا) 2 (تَقْدُمُهُ سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَآلُ عِمْرَانَ , وَضَرَبَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَمْثَالٍ " , مَا نَسِيتُهُنَّ بَعْدُ) 3 (قَالَ: " تَأتِيَانِ) 4 (كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ ظُلَّتَانِ سَوْدَاوَانِ , بَيْنَهُمَا شَرْقٌ , أَوْ كَأَنَّهُمَا حِزْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ , تُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا ") 5 الشرح 6
فَضْلُ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ , وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ , إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً , فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ , لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ , وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ , لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ 3
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ , يَتْلُونَ كِتَابَ اللهُ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ " 1
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ 1 فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ 2 إِلَى بُطْحَانَ 3 أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ , فَيَأتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ 4 زَهْرَاوَيْنِ 5 فَيَأخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟ " , فَقُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ , قَالَ: " فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ , وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ , وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ , وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنْ الْإِبِلِ ") 6
(خ) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , وَعَلَّمَهُ " 1 وفي رواية: " إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ , وَعَلَّمَهُ " 2
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى , كَانَ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ , كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا " 1
(شيوخ أبي سهل القطان) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ عَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ - عز وجل - كَانَ لَهُ ثَوَابُهَا مَا تُلِيَتْ " 1
فَضْلُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ , يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ 1 (م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً , صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ عَشْرًا 2 " 3
(س ن حم) , وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا طَيِّبَ النَّفْسِ, يُرَى فِي وَجْهِهِ الْبِشْرُ" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ , يُرَى فِي وَجْهِكَ الْبِشْرُ , فَقَالَ: " أَجَلْ , إِنَّهُ أَتَانِي) 1 (جِبْرِيلُ) 2 (فَقَالَ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَاةً , كَتَبَ اللهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ , وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ , وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ , وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَهَا ") 3 وفي رواية 4: " إِنَّهُ جَاءَنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا يُرْضِيكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّهُ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ , إِلَّا صَلَّيْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا , وَلَا يُسَلِّمَ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ , إِلَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ عَشْرًا؟ "
(ن) , وَعَنْ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِنْ أُمَّتِي صَلَاةً مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ , وَرَفَعَهُ بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ , وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَقَتِهِ 1 ") 2 (فَاتَّبَعْتُهُ) 3 (" فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَخَرَّ سَاجِدًا , فَأَطَالَ السُّجُودَ , حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا " , فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ , " فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " , قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: " مَا شَأنُكَ؟ " , قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , سَجَدْتَ سَجْدَةً خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ - عز وجل - قَدْ قَبَضَ نَفْسَكَ فِيهَا , فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ , صَلَّيْتُ عَلَيْهِ , وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ , سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَسَجَدْتُ للهِ - عز وجل - شُكْرًا ") 4
(جة حم) , وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصَلِّي عَلَيَّ , إِلَّا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ) 1 (مَا دَامَ يُصَلِّي عَلَيَّ , فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ مِنْ ذَلِكَ , أَوْ لِيُكْثِرْ ") 2
(ت) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً 1 " 2
(هق) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَلَاةِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ , فَإِنَّ صَلَاةَ أُمَّتِي تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَكْثَرَهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً , كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً " 1
(س حم حب) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ 1 فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِيَ السَّلَامَ" 2
(ت) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَلَاةَ عَلَيْكَ , فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي 1؟، فَقَالَ: " مَا شِئْتَ "، قُلْتُ: الرُّبُعَ؟، قَالَ: " مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " قُلْتُ: النِّصْفَ؟، قَالَ: " مَا شِئْتَ , فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ "، قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟، قَالَ: " مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ "، قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا 2؟، قَالَ: " إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ 3 " 4
(ن) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ " 1
(ش جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَنَسِيَ الصَلَاةَ عَلَيَّ) 1 (خَطِئَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ ") 2
(ت س د) , وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدٌ " , إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي) 1 (وَلَمْ يُمَجِّدْ اللهَ تَعَالَى , ولَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَجِلَ هَذَا , ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ:) 3 (عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي) 4 (إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ 5 فَلْيَبْدَأ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ - عز وجل - وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ) 6 (ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ ") 7 (قَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ) 8 (فَمَجَّدَ اللهَ , وَحَمِدَهُ, وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّهَا الْمُصَلِّي , ادْعُ تُجَبْ) 10 (وَسَلْ تُعْطَ ") 11
(طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُلُّ دُعَاءٍ مَحْجُوبٌ , حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " 1
(ت) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: " إِنَّ الدُّعَاءَ مَوْقُوفٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ , لَا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ , حَتَّى تُصَلِّيَ عَلَى نَبِيِّكَ - صلى الله عليه وسلم - " 1
الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ غَيْرِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ , وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ , وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ 1 (هب) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " صَلُّوا عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنَّ اللهَ بَعَثَهُمْ كَمَا بَعَثَنِي " 2
(كر) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حَجَرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّينَ إِذَا ذَكَرْتُمُونِي، فَإِنَّهُمْ قَدْ بُعِثُوا كَمَا بُعِثْتُ" 1
(د حم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَكَرَ الْأَنْبِيَاءَ , بَدَأَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى هُودٍ , وَعَلَى صَالِحٍ) 1 (فَذَكَرَ ذَاتَ يَوْمٍ مُوسَى) 2 (فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنَا وَعَلَى مُوسَى , لَوْ صَبَرَ , لَرَأَى مِنْ صَاحِبِهِ الْعَجَبَ) 3 وفي رواية: (لَوْ كَانَ صَبَرَ , لَقَصَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ) 4 (وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي , قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف/76] ") 5