كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ " , أَتَاهُ الْمُهَاجِرُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا رَأَيْنَا قَوْمًا أَبْذَلَ مِنْ كَثِيرٍ , وَلَا أَحْسَنَ مُوَاسَاةً مِنْ قَلِيلٍ , مِنْ قَوْمٍ نَزَلْنَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ 1 لَقَدْ كَفَوْنَا الْمُؤْنَةَ 2 وَأَشْرَكُونَا فِي الْمَهْنَأ 3 حَتَّى لَقَدْ خِفْنَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا، مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ , وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ " 4
(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أُفْرِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ , وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ 1 قَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ , أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , " ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا , فَقَالَ: مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ , أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ "، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَاحِبَيْهِ: " مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا " 2
(خ) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْأَنْصَارِ , قَالَ قَتَادَةُ: وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ , وَيَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ سَبْعُونَ، وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ، قَالَ: وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ " 1
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (افْتَتَحْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ إِنَّا غَزَوْنَا حُنَيْنًا) 1 (فَأَقْبَلَتْ هَوَازِنُ وَغَطَفَانُ وَغَيْرُهُمْ) 2 (بِالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ وَالْإِبِلِ وَالنَّعَمِ , فَجَعَلُوهُمْ صُفُوفًا) 3 (فَصُفَّتْ الْخَيْلُ، ثُمَّ صُفَّتْ الْمُقَاتِلَةُ، ثُمَّ صُفَّتْ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ، ثُمَّ صُفَّتْ الْغَنَمُ، ثُمَّ صُفَّتْ النَّعَمُ) 4 (يُكَثِّرُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (قَالَ: وَنَحْنُ بَشَرٌ كَثِيرٌ , قَدْ بَلَغْنَا) 6 (عَشَرَةَ آلَافٍ، وَالطُّلَقَاءُ) 7 (وَعَلَى مُجَنِّبَةِ خَيْلِنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه -) 8 (فَلَمَّا الْتَقَوْا , وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -) 9 (فَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلْوِي خَلْفَ ظُهُورِنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ انْكَشَفَتْ خَيْلُنَا، وَفَرَّتْ الْأَعْرَابُ وَمَنْ نَعْلَمُ مِنْ النَّاسِ) 10 (فَأَدْبَرُوا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " حَتَّى بَقِيَ وَحْدَهُ) 11 (قَالَ: فَنَادَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ , يَا لَلْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ: يَا لَلْأَنْصَارِ , يَا لَلْأَنْصَارِ ") 12 وفي رواية: (" فَنَادَى يَوْمَئِذٍ نِدَاءَيْنِ , لَمْ يَخْلِطْ بَيْنَهُمَا، الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ , أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " , قَالُوا: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، أَبْشِرْ نَحْنُ مَعَكَ، " وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ") 13 (قَالَ: فَايْمُ اللهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمْ اللهُ) 14 (وَلَمْ يَضْرِبُوا بِسَيْفٍ , وَلَمْ يَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ: " مَنْ قَتَلَ كَافِرًا فَلَهُ سَلَبُهُ، وفي رواية: (مَنْ تَفَرَّدَ بِدَمِ رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَلَهُ سَلَبُهُ ") 15 فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ، ضَرَبْتُ رَجُلًا عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ [فَأُعْجِلْتُ] 16 عَنْهُ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا أَخَذْتُهَا، فَأَرْضِهِ مِنْهَا وَأَعْطِنِيهَا، قَالَ: " - وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ , أَوْ سَكَتَ - فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَقَالَ عُمَرُ: لَا وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: صَدَقَ عُمَرُ " , قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ؟ قَالَتْ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ , أَنْ أَبْعَجَ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟) 17 (- يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ - قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَرَ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ مَعَهَا خِنْجَرٌ؟ , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَصْنَعِينَ بِهِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ) 18 (مِنْ الْمُشْرِكِينَ , بَقَرْتُ بِهِ بَطْنَهُ، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ "، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ ") 19 (قَالَ أَنَسٌ: فَأَصَابَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً ") 20 (فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ , فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ فَنَزَلْنَا) 21 (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ) 22 (يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ مِنْ الْإِبِلِ) 23 (فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَالْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمَرٍو مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ) 24 (وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: إِذَا كَانَتْ شَدِيدَةٌ فَنَحْنُ نُدْعَى , وَيُعْطَى الْغَنِيمَةَ غَيْرُنَا؟) 25 (يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا؟) 26 (وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْعَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ , وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ؟) 27 (فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا الْحَيَّ قَدْ وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ , وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ، قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي، وَمَا أَنَا؟، قَالَ: " فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ "، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدْ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ، " فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 28 (فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ "، قَالُوا: لَا , إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ) 29 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ , ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ , وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ؟ ") 30 (فَقَالَ فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ) 31 (- وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ -:) 32 (أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ , فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا , وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟) 33 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمْ اللهُ؟ " , قَالُوا: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: " أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللهُ) 34 (بِي؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللهُ بِي؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: " وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللهُ بِي؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ - كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ -) 35 (ثُمَّ قَالَ: " أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ؟ , قَالُوا: وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , وَللهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ، قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ , فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَعَائِلًا فَأَغْنَيْنَاكَ ") 36 (فَقَالُوا: بَلْ للهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ) 37 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ قُرَيْشًا حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ بِجَاهِلِيَّةٍ وَمُصِيبَةٍ , وَإِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَجْبُرَهُمْ وَأَتَأَلَّفَهُمْ) 38 (فَإِنِّي أُعْطِي رِجَالًا لِأَنَّهُمْ حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ , أَتَأَلَّفُهُمْ) 39 (أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنْ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا لِيُسْلِمُوا , وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلَامِكُمْ؟، أَفَلَا تَرْضَوْنَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ) 40 (أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ) 41 (بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ إِلَى بُيُوتِهِمْ) 42 (وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بُيُوتِكُمْ؟) 43 (فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ ") 44 (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ) 45 (وَلِمَوَالِي الْأَنْصَارِ) 46 (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا , وَسَلَكَتْ الْأَنْصَارُ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، الْأَنْصَارُ كَرِشِي وَعَيْبَتِي 47 وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ) 48 (الْأَنْصَارُ شِعَارِي 49 وَالنَّاسُ دِثَارِي 50 ") 51 (قَالَ: فَبَكَى الْقَوْمُ حَتَّى أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ قِسْمًا وَحَظًّا) 52 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً) 53 (شَدِيدَةً 54 فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ "، فَقَالُوا: سَنَصْبِرُ، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ نَصْبِرْ) 55 (قَالَ هِشَامٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , وَأَنْتَ شَاهِدٌ ذَاكَ؟، قَالَ: وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْهُ؟) 56.
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّ الْأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا أَوْ شِعْبًا , لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ , لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ "، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ " 1
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - فِي سَفَرٍ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي [وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي] 1 فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الْأَنْصَارَ تَصْنَعُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا، آلَيْتُ 2 أَنْ لَا أَصْحَبَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا خَدَمْتُهُ " 3
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: شَقَّ عَلَى الْأَنْصَارِ النَّوَاضِحُ 1 فَاجْتَمَعُوا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَهُ أَنْ يُجْرِيَ لَهُمْ نَهْرًا سَيْحًا 2 فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَرْحَبًا بِالْأَنْصَارِ , وَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَيْتُكُمُوهُ , وَلَا أَسْأَلُ اللهَ لَكُمْ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَانِيهِ " , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اغْتَنِمُوهَا وَاطْلُبُوا الْمَغْفِرَةَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , ادْعُ اللهَ لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ , وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " 3
(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ أَتْبَاعًا , وَإِنَّا قَدْ اتَّبَعْنَاكَ , فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ أَتْبَاعَنَا مِنَّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَتْبَاعَهُمْ مِنْهُمْ " 1
(خ م ت جة حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 1 (مُتَعَطِّفًا مِلْحَفَةً عَلَى مَنْكِبَيْهِ , قَدْ عَصَبَ رَأسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسِمَةٍ ") 2 (فَتَلَقَّتْهُ الْأَنْصَارُ بَيْنَهُمْ , فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ) 3 (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) 4 (- وَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَهُ - فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِلَيَّ " , فَثَابُوا إِلَيْهِ) 5 (" فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ:) 6 (إِنَّ اللهَ خَيَّرَ عَبْدًا) 7 (بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ , وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ) 8 (فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ " , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رضي الله عنه -) 9 (وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي , بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا) 10 (فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ) 11 (وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ , يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ , وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا) 12 (" فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الْعَبْدَ) 13 (الْمُخَيَّرَ " , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا) 14 (بِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ) 16 (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ) 17 وفي رواية: (مَا لِأَحَدٍ عِنْدَنَا يَدٌ , إِلَّا وَقَدْ كَافَيْنَاهُ , مَا خَلَا أَبَا بَكْرٍ , فَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا يَدًا يُكَافِئُهُ اللهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا نَفَعَنِي مَالُ أَحَدٍ قَطُّ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ ") 18 (فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 19 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ?: " أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلَّتِهِ , وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا) 20 (مِنْ النَّاسِ خَلِيلًا , لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا) 21 (وَلَكِنَّهُ أَخِي وَصَاحِبِي , وَقَدْ اتَّخَذَ اللهُ - عز وجل - صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا) 22 (لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ , إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ) 23 (ثُمَّ قَالَ: أُوصِيكُمْ بِالْأَنْصَارِ , فَإِنَّهُمْ كَرِشِي وَعَيْبَتِي , وَقَدْ قَضَوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ , وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ) 24 وفي رواية: (وَبَقِيَ الَّذِي عَلَيْكُمْ) 25 (وَإِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ , وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ , حَتَّى يَكُونُوا فِي النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ) 26 (فَمَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ? فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا , أَوْ يَنْفَعَ فِيهِ أَحَدًا , فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ , وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ) 27 (قَالَ: فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِيُّ ?) 28.
(طس) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَلَا إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ تَرِكَةً وَضَيْعَةً 1 وَإِنَّ تَرِكَتِي وَضَيْعَتِيَ الْأَنْصَارُ، فَاحْفَظُونِي فِيهِمْ " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " , قَالُوا: بَلَى) 1 (قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دُورِ الْأَنْصَارِ دَارُ بَنِي النَّجَّارِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، ثُمَّ دَارُ بَنِي عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ , ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ) 2 (ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ - فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِي بِيَدِهِ - ثُمَّ قَالَ: وَفِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ ") 3 (فَلَحِقَنَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيَّرَ دُورَ الْأَنْصَارِ , فَجَعَلَنَا آخِرًا؟، فَأَدْرَكَ سَعْدٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , خَيَّرْتَ دُورَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلْتَنَا آخِرًا؟ , فَقَالَ: " أَوَلَيْسَ بِحَسْبِكُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنْ الْخِيَارِ؟ ") 4
(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَوْسُوَالْخَزْرَجُ، فَقَالَتِ الْأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ , حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ , سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدَّبْرُ 1 عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ، وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَالَتِ الْخَزْرَجِيُّونَ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ , وَأَبُو زَيْدٍ , وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
2
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه -
(خ م) , عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: (سَأَلْتُ أنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟) 1 (فَقَالَ: مَاتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ) 2 (كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وفي رواية: (أَبُو الدَّرْدَاء) 3 وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ 4) 5 (قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟، قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي) 6 (كَانَ بَدْرِيًّا , مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا 7) 8 (وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ) 9.
(خ م) , وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - فَقَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ? يَقُولُ: " [خُذُوا] 1 الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ , وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ " 2
(فضائل الصحابة) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: لَوِ اسْتَخْلَفْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ , فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , لَقُلْتُ: " رَبِّ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ "، وَلَوِ اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ , فَسَأَلَنِي عَنْهُ رَبِّي: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ , لَقُلْتُ: " رَبِّ سَمِعْتُ نَبِيَّكَ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّ الْعُلَمَاءَ إِذَا حَضَرُوا رَبَّهِمْ , كَانَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ رَتْوَةً 1 بِحَجَرٍ " 2
(حل) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ , أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَلَالِ اللهِ وَحَرَامِهِ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: (دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقٍ) 1 (فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا) 2 (عِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ حَدِيثُ السِّنِّ , حَسَنُ الْوَجْهِ) 3 (أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ , بَرَّاقُ الثَّنَايَا 4 سَاكِتٌ) 5 (مُحْتَبٍ) 6 (كُلَّمَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ) 7 (سَأَلُوهُ فَأَخْبَرَهُمْ , فَانْتَهَوْا إِلَى خَبَرِهِ) 8 (وَصَدَرُوا عَنْ رَأيِهِ) 9 (فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟ , فَقَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه -) 10
(س د) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِي) 1 (فَقَالَ: يَا مُعَاذُ , وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ ") 2
زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -
(ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَفْرَضُ أُمَّتِي 1 زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ " 2
(ت حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ) 1 (السُّرْيَانِيَّةَ) 2 (وَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي " قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهَا لَهُ , قَالَ: فَلَمَّا تَعَلَّمْتُهَا , " كَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَى يَهُودَ " , كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ , وَإِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ , قَرَأتُ لَهُ كِتَابَهُمْ) 3.
(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ , وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ , فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ , إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ , وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ , قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ , فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي فِيهِ حَتَّى شَرَحَ اللهُ لِذَلِكَ صَدْرِي , وَرَأَيْتُ الَّذِي رَأَى عُمَرُ - قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: وَعُمَرُ عِنْدَهُ جَالِسٌ لَا يَتَكَلَّمُ - فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ وَلَا نَتَّهِمُكَ , كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ , قَالَ زَيْدُ: فَوَاللهِ لَوْ كَلَّفَنِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ , مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ , فَقُلْتُ لَهُمَا: كَيْفَ تَفْعَلَانِ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ , فَلَمْ أَزَلْ أُرَاجِعُهُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ اللهُ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ 1 وَصُدُورِ الرِّجَالِ) 2.
عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ - رضي الله عنه -
(يع) , عَن
ْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه
ما - قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ 1 فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهو فِي مَنْزِلِهِ , فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟ " , قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ 2 فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ " , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ " 3
(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ قَدْ مُثِّلَ بِهِ , حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ سُجِّيَ ثَوْبًا , فَذَهَبْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ) 1 (الثَّوْبَ) 2 (فَنَهَانِي قَوْمِي , ثُمَّ ذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْهُ) 3 (الثَّوْبَ) 4 (فَنَهَانِي قَوْمِي , " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُفِعَ ") 5 (فَلَمَّا رُفِعَ) 6 (جَعَلْتُ أَبْكِي) 7 (وَجَعَلَتْ عَمَّتِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِي) 8 (" فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَ بَاكِيَةٍ أَوْ صَائِحَةٍ , فَقَالَ: مَنْ هَذِهِ؟ " , فَقَالُوا: ابْنَةُ عَمْرٍو , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَلِمَ تَبْكِي؟) 9 (مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ ") 10
(ت جة صم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ , مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , اسْتُشْهِدَ أَبِي , قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ , وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا , قَالَ: " أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللهُ بِهِ أَبَاكَ؟ " , فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " مَا كَلَّمَ اللهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا 1) 2 (لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ سِتْرٌ) 3 (فَقَالَ: يَا عَبْدِي , تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ , قَالَ: يَا رَبِّ , تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً , فَقَالَ الرَّبُّ - عز وجل -: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي) 4 (الْحُكْمُ) 5 (أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ , فَقَالَ: يَا رَبِّ , فَأَبْلِغْ مَنْ وَرَائِي , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا , بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ 6 ") 7
(خ د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا حَضَرَ أُحُدٌ , دَعَانِي أَبِي مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ:) 1 (يَا جَابِرُ , لَا عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ فِي نَظَّارِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ , حَتَّى تَعْلَمَ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُنَا , فَإِنِّي وَاللهِ لَوْلَا أَنِّي أَتْرُكُ بَنَاتٍ لِي بَعْدِي , لَأَحْبَبْتُ أَنْ تُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيَّ) 2 وَ (مَا أُرَانِي إِلَّا مَقْتُولًا فِي أَوَّلِ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنِّي لَا أَتْرُكُ بَعْدِي أَعَزَّ عَلَيَّ مِنْكَ , غَيْرَ نَفْسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ عَلَيَّ دَيْنًا , فَاقْضِ وَاسْتَوْصِ بِأَخَوَاتِكَ خَيْرًا , فَأَصْبَحْنَا , فَكَانَ أَوَّلَ قَتِيلٍ , وَدُفِنَ مَعَهُ آخَرُ فِي قَبْرٍ , ثُمَّ لَمْ تَطِبْ نَفْسِي أَنْ أَتْرُكَهُ مَعَ الْآخَرِ , فَاسْتَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ) 3 (فَجَعَلْتُهُ فِي قَبْرٍ عَلَى حِدَةٍ) 4 (فَإِذَا هُوَ كَيَوْمِ وَضَعْتُهُ) 5 (إِلَّا شُعَيْرَاتٍ كُنَّ فِي لِحْيَتِهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ) 6.
جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه -
(خ) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَنَا , وَأَبِي , وَخَالَايَ , مِنْ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ " 1
(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ أَمِيحُ 1 أَصْحَابِيَ الْمَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ.
2
(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً , وَلَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا , وَلَا أُحُدًا , مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ , لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةٍ قَطُّ " 1
سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ - رضي الله عنه -
(يع) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ 1 فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهو فِي مَنْزِلِهِ , فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟ " , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي، فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟، أَلْحَمٌ ذِي؟ " , قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى، فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ 2 فَذُبِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لِي: " مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ؟ " , فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: " جَزَى اللهُ الْأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا، وَلَا سِيَّمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو بْنِ حَرَامٍ، وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ " 3
ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه -
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ - رضي الله عنه -) 1 (رَفِيعَ الصَّوْتِ) 2 (وَكَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَار، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ , وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ , أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ 3) 4 (قَالَ ثَابِتٌ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَبِطَ عَمَلِي، أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ , وَجَلَسَ فِي أَهْلِهِ حَزِينًا) 5 (وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (" فَافْتَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (فَسَأَلَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأنُ ثَابِتٍ؟، اشْتَكَى؟ " , فَقَالَ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَجَارِي، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ بِشَكْوَى، قَالَ: فَأَتَاهُ سَعْدٌ) 8 (فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأنُكَ؟) 9 (" تَفَقَّدَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 10 (فَقَالَ: شَرٌّ) 11 (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية , وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 12 (وَأَجْهَرُ بِالْقَوْلِ) 13 (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلِي , فَأَنَا مِنَ أَهْلِ النَّارِ) 14 (فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ") 15 (قَالَ أَنَسٌ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ 16 كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ) 17 (فَأَتَيْتُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ فَخِذَيْهِ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ 18 فَقُلْتُ: يَا عَمِّ , مَا يَحْبِسُكَ أَنْ لَا تَجِيءَ؟ , قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي) 19 (فَجَاءَ وَقَدْ تَحَنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ) 20 (فَقَالَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِئْسَمَا عَوَّدْتُمْ أَقْرَانَكُمْ 21) 22 (فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ) 23.
عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ - رضي الله عنه -
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" سَمِعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَوْتَ عَبَّادٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَصَوْتُ عَبَّادٍ هَذَا؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ ارْحَمْ عَبَّادًا) 1 (لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً، أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا ") 2
(د حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ 1 فَأَصَابَ رَجُلٌ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ 2 فَحَلَفَ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ حَتَّى يُهَرِيقَ دَمًا فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ , فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَنْزِلًا , فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا 3؟ " فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ 4 وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ 5 فَقَالَ: " كُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ 6 " قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ , اضْطَجَعَ الْمُهَاجِرُ , وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي , وَأَتَى الرَّجُلُ , فَلَمَّا رَأَى شَخْصَهُ 7 عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةٌ 8 لِلْقَوْمِ , فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ 9 فَنَزَعَهُ 10 حَتَّى رَمَاهُ بِثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ 11 ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ , ثُمَّ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ , فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَذِرُوا بِهِ هَرَبَ , فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرُ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنْ الدَّمِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ , أَلَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ , قَالَ: كُنْتَ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا , فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا) 12 (حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ الرَّمْيَ , رَكَعْتُ فَأَرَيْتُكَ , وَايْمُ اللهِ 13 لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحِفْظِهِ , لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا) 14. الشرح 15
قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ - رضي الله عنه -
(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ 1 كَانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرَطِ مِنَ الْأَمِيرِ 2. 3
(خ هق) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيِّ (أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - أَرَادَ الحَجَّ , فَرَجَّلَ 1) 2 (أَحَد شِقَّيْ رَأسه , فَقَامَ غُلَام لَهُ فَقَلَّدَ هَدْيه، فَنَظَرَ قَيْسٌ وَقَدْ رَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأسِهِ، فَإِذَا هَدْيُهُ قَدْ قُلِّدَ، وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يُرَجِّلْ شِقَّ رَأسِهِ الْآخَرَ) 3.
أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه -
(م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " آخَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ " 1
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَصَوْتُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الْجَيْشِ، أَشَدُّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ فِئَةٍ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ , انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ 1 لَهُ) 2 (" وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَلْفَهُ يَتَتَرَّسُ بِهِ ") 3 (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا , شَدِيدَ النَّزْعِ 4 وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ ") 5 (فَكَانَ إِذَا رَمَى) 6 (" رَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأسَهُ مِنْ خَلْفِهِ لِيَنْظُرَ) 7 (أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ "، فَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ) 8 (مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ , نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ) 9 (وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَسُوقُ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ) 10.
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي مَجْهُودٌ 1 " فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ " , فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ " , ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُخْرَى " , فَقَالَتْ مِثْلَ ذَلِكَ , حَتَّى قُلْنَ كُلُّهُنَّ مِثْلَ ذَلِكَ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عِنْدِي إِلَّا مَاءٌ، فَقَالَ: " مَنْ يُضِيفُ هَذَا اللَّيْلَةَ؟ , رَحِمَهُ اللهُ ") 2 (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه -) 3 (فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) 4 (فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ 5 فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ:) 6 (أَكْرِمِي ضَيْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟) 8 (قَالَتْ: وَاللهِ مَا عِنْدِي إِلَّا قُوتُ) 9 (صِبْيَانِي، فَقَالَ: فَعَلِّلِيهِمْ بِشَيْءٍ) 10 (فَإِذَا أَرَادَ الصِّبْيَةُ الْعَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ) 11 (وَهَيِّئِي طَعَامَكِ , وَأَصْبِحِي سِرَاجَكِ 12) 13 (فَإِذَا دَخَلَ ضَيْفُنَا) 14 (لِيَأكُلَ) 15 (فَقُومِي إِلَى السِّرَاجِ حَتَّى تُطْفِئِيهِ , وَأَرِيهِ أَنَّا نَأكُلُ) 16 (وَنَطْوِي بُطُونَنَا اللَّيْلَةَ) 17 (قَالَ: فَهَيَّأَتْ طَعَامَهَا وَأَصْبَحَتْ سِرَاجَهَا , وَنَوَّمَتْ صِبْيَانَهَا , ثُمَّ قَامَتْ كَأَنَّهَا تُصْلِحُ سِرَاجَهَا , فَأَطْفَأَتْهُ) 18 (فَقَعَدُوا) 19 (فَجَعَلَا يُرِيَانِهِ أَنَّهُمَا يَأكُلَانِ) 20 (فَأَكَلَ الضَّيْفُ) 21 (وَبَاتَا طَاوِيَيْنِ 22 فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 23 (فَقَالَ: " قَدْ عَجِبَ اللهُ مِنْ صَنِيعِكُمَا بِضَيْفِكُمَا اللَّيْلَةَ ") 24 (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ , يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ , وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا , وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ، وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 25 ") 26
(خ م حم خز) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ "، قَالَ أنَس: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ 1 قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ , أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ) 2 (وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا) 3 (فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا) 4 (فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ , أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ ") 5 (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) 6 (فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنهما - 7) 8.
(خ حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - لَا يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ , " فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا , إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى) 1. وفي رواية 2: " فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , كَانَ لَا يُفْطِرُ إِلَّا فِي سَفَرٍ أَوْ مَرَضٍ.