الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 333-372

سُورَةُ النَّاس

صفحات 333-372
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَغْلِيظُ الدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ فِي الْحَرَم

(ش) , عَنْ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ عُثْمَانَ - رضي الله عنه - قَضَى فِي امْرَأَةٍ قُتِلَتْ فِي الْحَرَمِ بِدِيَةٍ وَثُلُثِ دِيَةٍ.
1

جَوَازُ صَلَاةِ النَّفْلِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ فِي الْحَرَم

(حم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَخَذَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ , إِلَّا بِمَكَّةَ إِلَّا بِمَكَّةَ " 1

(ت) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ , لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ " 1

مُضَاعَفَةُ الْجَزَاءِ عَلَى الطَّاعَاتِ والمَعَاصِي في الْحَرَم

(حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (أَتَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - ابْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْحِجْرِ , فَقَالَ: يَا ابْنَ الزُّبَيْرِ , إِيَّاكَ وَالْإِلْحَادَ 1 فِي حَرَمِ اللهِ , فَإِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " يُحِلُّهَا - يَعْنِي مَكَّةَ - وَيَحُلُّ بِهِ - يَعْنِي الْحَرَمَ الْمَكِّيّ- رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , لَوْ وُزِنَتْ ذُنُوبُهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ 2) 3 (لَرَجَحَتْ ") 4 وفي رواية: (" يُلْحَدُ بِمَكَّةَ كَبْشٌ مِنْ قُرَيْشٍ , اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ، عَلَيْهِ مِثْلُ نِصْفِ أَوْزَارِ النَّاسِ ") 5 (فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: فَانْظُرْ أَنْ لَا تَكُونَ هُوَ يَا ابْنَ عَمْرٍو 6 فَإِنَّكَ قَدْ قَرَأتَ الْكُتُبَ , وَصَحِبْتَ الرَّسُولَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا وَجْهِي إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا) 7.

(م حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" أَهْوَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَالَ:) 1 (الْمَدِينَةُ حَرَمٌ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا 2 فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ 3) 4 (لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا 5 ") 6

(حم) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَدِمَ أَمِيرٌ مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ الْمَدِينَةَ , وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَقِيلَ لِجَابِرٍ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ , فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ , فَنُكِّبَ , فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ ابْنَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا: يَا أَبَتِ وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَدْ مَاتَ؟ , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ " 1 وفي رواية 2: "مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ ظُلْمًا أَخَافَهُ اللهُ , وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا "

(خ م جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنْ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ) 1 (فَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ , وَإِنَّ مَسْجِدِي آخِرُ الْمَسَاجِدِ) 2 (وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ ") 3

لَيْسَ لِأَهْلِ مَكَّةَ تَمَتُّعٌ وَلَا قِرَان

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ 1

شُرُوطُ وُجُوبِ الْحَجّ

الْإِسْلَام

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ 1

اِشْتِرَاطُ الْبُلُوغِ فِي الْحَجّ

(س حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" رُفِعَ الْقَلَمُ 1 عَنْ ثَلَاثٍ 2: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ 3 حَتَّى يَحْتَلِمَ 4 وَعَنْ الْمَجْنُونِ 5 حَتَّى يَعْقِلَ 6) 7 (أَوْ يُفِيقَ 8؟ ") 9

حُكْم حَجّ الصَّبِيّ

حَجُّ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّز

(خز طس هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: (" إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ وفي رواية: (بَلَغَ الْحِنْثَ) 1 فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى وَإِذَا حَجَّ الأَعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى) 2 (وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى ") 3

(ت) , وَعَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنه - قَالَ: " حَجَّ بِي أَبِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ " 1

حَجُّ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّز

(م س د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" صَدَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَ قَوْمًا) 1 (فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ) 2 (فَقَالَ: مَنْ الْقَوْمُ؟ " , فَقَالُوا: الْمُسْلِمُونَ , فَقَالُوا: مَنْ أَنْتَ؟ , قَالَ: " رَسُولُ اللهِ ") 3 (فَأَخْرَجَتْ امْرَأَةٌ صَبِيًّا) 4 (مِنْ مِحَفَّتِهَا) 5 (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلِهَذَا حَجٌّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ , وَلَكِ أَجْرٌ ") 6

اِشْتِرَاطُ الْحُرِّيَّةِ فِي الْحَجّ

حُكْم حَجّ الْعَبْد الْمَمْلُوك

(خز طس هق) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى " 1

اِشْتِرَاطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِي الْحَجّ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ 1 (ت) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنِ الْحَاجُّ؟ , قَالَ: " الشَّعِثُ 2 التَّفِلُ 3 " فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْعَجُّ وَالثَّجُّ 4 " فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا السَّبِيلُ؟ , قَالَ: " الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ " 5

(حم) , قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - فِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ , فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ 1 وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " نَعَمْ " 2

الْحَجّ بِالْمَالِ الْحَرَام

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ , فَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ 1 وَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ 2 ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ 3 أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ , وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ , فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ 4 " 5

شُرُوط الِاسْتِطَاعَة فِي الْحَجّ لِلنِّسَاءِ خَاصَّة

أَلَّا تَكُونَ مُعْتَدَّة

(ط) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنْ الْبَيْدَاءِ , يَمْنَعُهُنَّ الْحَجَّ.
(ضعيف) 1

وُجُودُ الزَّوْجِ أَوْ الْمَحْرَم

(قط) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا تَحُجَّنَّ امْرْأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ " 1

(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ) 1 (يَوْمٍ فما فَوْقَهُ) 2 وفي رواية: (مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ) 3 وفي رواية: (مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ) 4 وفي رواية: (يَوْمَيْنِ) 5 وفي رواية: (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) 6 وفي رواية: (فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ) 7 (إِلَّا وَمَعَهَا أَبُوهَا، أَوْ ابْنُهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ رَجُلٌ ذُو حُرْمَةٍ عَلَيْهَا 8 ") 9 (فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا 10) 11 (وَإِنَّ امْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ) 12 (قَالَ: " اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ 13 ") 14

صِفَةُ حَجَّةِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَعُمْرَتِه

(ش خز هق) , عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما -: إِنِّي مُصَفِّفٌ مِنَ الأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، وَإِنَّمَا حَمُولَتُّنا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّيَّانَةُ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟) 1 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -) 2 (يُرِيهِ الْمَنَاسِكَ) 3 (فَرَاحَ بِهِ إِلَى مِنًى، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَوَاتِ جَمِيعًا) 4 (الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ) 5 [ثُمَّ] (بَاتَ بِمِنًى حَتَّى أَصْبَحَ) 6 (ثُمَّ صَلَّى بِهِ الْفَجْرَ) 7 حَتَّى إِذَا (طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ) 8 (بِهِ إِلَى عَرَفَةَ , فَنَزَلَ بِهِ حَيْثُ يَنْزِلُ النَّاسُ , ثُمَّ) 9 (صَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ) 10 (جَمِيعًا) 11 (ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ) 12 وفي رواية: (حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي إِنْسَانٌ الْمَغْرِبَ أَفَاضَ بِهِ , فَأَتَى جَمْعًا، فَصَلَّى بِهِ الصَّلَاتَيْنِ، ثُمَّ بَاتَ بِهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَعْجَلَ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ صَلَّى بِهِ، ثُمَّ وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ كَأَبْطَأِ مَا يُصَلِّي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ الْفَجْرَ أَفَاضَ بِهِ إِلَى مِنًى , فَرَمَى الْجَمْرَةَ , ثُمَّ ذَبَحَ وَحَلَقَ , ثُمَّ أَفَاضَ بِهِ) 13 (ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مِنًى فَأَقَامَ فِيهَا تِلْكَ الْأَيَّامَ ") 14 (فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - وَقَدْ) 15 (أَوْحَى اللهُ - عزَّ وجل - إِلَى مُحَمَّدٍ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ 16 ") 17

(جة) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " حَجَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ثَلَاثَ حَجَّاتٍ: حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَقَرَنَ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً " 1

(خ م ت س د جة حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ ش قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -) 1 (وَهُوَ أَعْمَى) 2 (فَسَأَلَ عَنْ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ , فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأسِي , فَنَزَعَ زِرِّيَ الْأَعْلَى , ثُمَّ نَزَعَ زِرِّيَ الْأَسْفَلَ , ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ) 3 (فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي , سَلْ عَمَّا شِئْتَ) 4 (فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا , فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ , ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَاجٌّ ") 5 (فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَأتِيَ رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا إِلَّا قَدِمَ) 6 (الْمَدِينَةَ) 7 (كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ) 8 (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") 9 وفي رواية: (لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ) 10 (بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ , وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ 11 فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ, إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ 12 عَلَى الْجِلْدِ 13) 14 (مَعَنَا النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ) 15

(حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ , وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ , فَقَالَ: " اغْتَسِلِي , وَاسْتَثْفِرِي 1 بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي) 2 (ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ , وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ , إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ) 3 (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْمَسْجِدِ) 4 (الظُّهْرَ 5) 6 (وَهُوَ صَامِتٌ 7) 8 (ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ) 9 قَالَ أَنَسٌ: (فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ) 10 (جَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ) 11 وفي رواية: (حَمِدَ اللهَ , وَسَبَّحَ , وَكَبَّرَ) 12 قَالَ جَابِرٌ: (حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ , نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ , مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ 13 وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا , وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ , وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ , وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ , فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إِنَّ الْحَمْدَ , وَالنِّعْمَةَ , لَكَ وَالْمُلْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ) 14 وَ (أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْعُمْرَةِ) 15 وفي رواية: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا) 16 وفي رواية: (بَدَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) 17 وفي رواية: (قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ 18 ") 19 (- قَالَ جَابِرٌ: إنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ -) 20 (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) 21 (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) 22 (وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ) 23 (يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ , وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ , " وَالنَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْمَعُ) 24 (فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَلْبِيَتَهُ 25 " , قَالَ جَابِرٌ:) 26 وَ (أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِحَجٍّ مُفْرَدٍ) 27 (نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا) 28 (نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ) 29 (لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ , لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ) 30 وفي رواية: (أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْحَجِّ خَالِصًا لَا نَخْلِطُهُ بِعُمْرَةٍ) 31 وفي رواية: قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَلْيَفْعَلْ , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ , وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ) 32 (وَأَمَّا أَنَا فَأُهِلُّ بِالْحَجِّ , فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ) 33 (وَلَوْلاَ أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ) 34 وَ (مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لاَ يَحِلَّ , حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا ") 35 قَالَتْ: (فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ مُفْرَدٍ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ) 36 وفي رواية قَالَتْ: (مِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا، وَمِنَّا مَنْ قَرَنَ، وَمِنَّا مَنْ تَمَتَّعَ 37) 38 (وَكُنْتُ أَنَا مِمَّنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ) 39 وفي رواية: (فَكُنْتُ مِمَّنْ تَمَتَّعَ وَلَمْ يَسُقْ الهَدْيَ) 40 (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ 41 أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا حِضْتُ) 42 (فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ) 43

قَالَ جَابِرٌ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الصُّبْحَ بِذِي طَوًى) 1 وفي رواية: (صَلَّى الصُّبْحَ بِالْبَطْحَاءِ) 2 (صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ") 3 وَ (دَخَلْنَا مَكَّةَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى , " فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَابَ الْمَسْجِدِ , فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ 4 وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ) 5 (ثُمَّ مَشَى عَلَى يَمِينِهِ فَرَمَلَ 6) 7 (ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) 8 (وَمَشَى أَرْبَعًا) 9 (عَلَى هَيِّنَتِهِ 10) 11 (ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾) 12 (وَرَفَعَ صَوْتَهُ يُسْمِعُ النَّاسَ) 13 (فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ) 14 (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ , فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾) 15 وفي رواية: (﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾) 16 (ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ 17) 18 (ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ , فَشَرِبَ مِنْهَا وَصَبَّ عَلَى رَأسِهِ , ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ) 19 (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا) 20 وفي رواية: (ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا) 21 (فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾ 22 أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) 23 وفي رواية: (نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ) 24 وفي رواية: (ابْدَؤوا بِمَا بَدَأَ اللهُ - عزَّ وجل - بِهِ 25) 26 (فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ , فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ , فَوَحَّدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ) 27 وفي رواية: (يُكَبِّرُ ثَلَاثًا) 28 (وَحَمِدَهُ , وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , لَهُ الْمُلْكُ , وَلَهُ الْحَمْدُ , يُحْيِي وَيُمِيتُ , وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ , لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , أَنْجَزَ وَعْدَهُ , وَنَصَرَ عَبْدَهُ , وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ , ثُمَّ دَعَا) 29 (بِمَا قُدِّرَ لَهُ) 30 (ثُمَّ رَجَعَ إِلَى هَذَا الْكَلَامِ) 31 (قَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ نَزَلَ) 32 (مَاشِيًا 33) 34 (إِلَى الْمَرْوَةِ , حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى , حَتَّى إِذَا) 35 (صَعِدَتْ قَدَمَاهُ) 36 (مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ , فَصَعِدَ عَلَيْهَا) 37 (حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ) 38 (فَقَالَ عَلَيْهَا كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا) 39 وَ (فَعَلَ هَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ) 40 (فَلَمَّا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى الْمَرْوَةِ) 41 وفي رواية: (فَلَمَّا كَانَ السَّابِعُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ 42 قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَنِّي لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ , لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ , وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً) 43 (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَلْيُحْلِلْ , وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً) 44 (أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ بِطَوَافِ الْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَقَصِّرُوا 45 ثُمَّ أَقِيمُوا حَلَالًا ") 46 (قُلْنَا: أَيُّ الْحِلِّ؟ , قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ) 47 (مَنْ كَانَتْ مَعَهُ امْرَأَتُهُ , فَهِيَ لَهُ حَلَالٌ, وَالطِّيبُ, وَالثِّيَابُ) 48 (وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً " قَالُوا: كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ؟) 49 وفي رواية: (فَجَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هو الْحَجُّ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّهُ لَيْسَ بِالْحَجِّ , وَلَكِنَّهَا عُمْرَةٌ) 50 (اسْتَمْتَعْنَا بِهَا) 51 (إِذَا أَهَلَّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ , ثُمَّ قَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ , وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , فَقَدْ حَلَّ , وَهِيَ عُمْرَةٌ) 52 (افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ , فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ") 53 وفي رواية ابن عمر: (" مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ , فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَا يَحِلُّ مِنْهُ شَيْءٌ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ , وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ يَوْمَ النَّحْرِ , وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ وَلَمْ يَسُقْ مَعَهُ هَدْيًا, فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ) 54 (لْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ) 55 (حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ 56) 57 (لِيُهِلَّ بِالْحَجِّ , وَلْيُهْدِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا , فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ , وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ") 58 وفي رواية عَائِشَةَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَلَمْ يُهْدِ فَلْيُحْلِلْ، وَمَنْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ وَأَهْدَى, فَلاَ يُحِلُّ , حَتَّى يُحِلَّ بِنَحْرِ هَدْيِهِ وَمَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ , فَلْيُتِمَّ حَجَّهُ ") 59 قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا , لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا , لَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ، وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , حَلَّ مِمَّا حَرُمَ عَنْهُ , حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا) 60

قَالَ جَابِرٌ: (فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْنَا , وَضَاقَتْ بِهِ صُدُورُنَا) 1 (فَقُلْنَا: خَرَجْنَا حُجَّاجًا لَا نُرِيدُ إِلَّا الْحَجَّ , وَلَا نَنْوِي غَيْرَهُ , حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَاتٍ إِلَّا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ أَوْ لَيَالٍ) 2 (أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَنَأتِي عَرَفَةَ) 3 (وَمَذَاكِيرُنَا تَقْطُرُ الْمَنِيَّ مِنْ النِّسَاءِ , قَالَ: " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَامَ خَطِيبًا) 4 (فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا , وَاللهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى للهِ مِنْهُمْ) 5 (أَيُّهَا النَّاسُ أَحِلُّوا , فَلَوْلَا الْهَدْيُ الَّذِي مَعِي) 6 (لَحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ ") 7 (فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 8 (عَلِّمْنَا تَعْلِيمَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ , عُمْرَتُنَا هَذِهِ لِعَامِنَا هَذَا خَاصَّةً , أَمْ لِلْأَبَدٍ؟) 9 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا , بَلْ لِلْأَبَدِ) 10 (فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى , وَقَالَ: دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 11 ") 12 وفي رواية: (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً , فَإِذَا قَدِمْتُمْ , فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ , إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ ") 13 قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ , فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخَلَهُ اللهُ النَّارَ؟، قَالَ: " أَوَمَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ , فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ؟ , وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا) 14 قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (ثُمَّ نَزَلَ 15 بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ الْحَجُونِ , وَهُوَ مُهِلٌّ بِالْحَجِّ , وَلَمْ يَقْرَبْ الْكَعْبَةَ بَعْدَ طَوَافِهِ بِهَا حَتَّى رَجَعَ مِنْ عَرَفَةَ 16) 17 (فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ 18 وَقَصَّرُوا , إِلَّا النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ) 19 (وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَطَلْحَةَ) 20 (وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - وَذَوِي الْيَسَارَةِ) 21 وفي رواية عَائِشَةَ: (فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَرِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَكَانُوا أَهْلَ قُوَّةٍ , وَكَانَ مَعَهُمْ الْهَدْيُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى الْعُمْرَةِ ") 22 وفي رواية: (فَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ عُمْرَةً) 23 (وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ , فَأَحْلَلْنَ) 24 (بِعُمْرَةٍ) 25 قَالَ جَابِرٌ: (فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ , وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ , وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا) 26 (وَسَطَعَتْ الْمَجَامِرُ) 27 (وَفَعَلْنَا مَا يَفْعَلُ الْحَلَالُ) 28 (وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ إِلَّا أَرْبَعُ لَيَالٍ) 29 (وَقَدِمَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - مِنْ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَجَدَ فَاطِمَةَ - رضي الله عنها - مِمَّنْ حَلَّ , وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا , وَاكْتَحَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُحَرِّشًا 30 عَلَى فَاطِمَةَ لِلَّذِي صَنَعَتْ , مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيمَا ذَكَرَتْ عَنْهُ , فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا) 31 (فَقَالَتْ: " إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا " , فَقَالَ: " صَدَقَتْ , صَدَقَتْ) 32 (أَنَا أَمَرْتُهَا) 33 (مَاذَا قُلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ , قَالَ: " فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ , فَلَا تَحِلُّ) 34 (أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ ") 35 (قَالَ: فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ , وَالَّذِي أَتَى بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 36 (مِنْ الْمَدِينَةِ) 37 (مِائَةَ بَدَنَةٍ , مِنْهَا جَمَلٌ لِأَبِي جَهْلٍ , فِي أَنْفِهِ بُرَةٌ مِنْ فِضَّةٍ) 38

(فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ) 1 (أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (أَنْ نُحْرِمَ إِذَا تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) 3 (قَالَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا) 4 (قَالَ: فَأَهْلَلْنَا) 5 (بِالْحَجِّ) 6 (مِنْ الْأَبْطَحِ 7) 8 وفي رواية: (فَأَهْلَلْنَا مِنْ الْبَطْحَاءِ) 9 وَ (تَوَجَّهْنَا إِلَى مِنًى) 10 قَالَتْ عَائِشَةُ: (فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِي) 11 (وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 12 قَالَ جَابِرٌ: (" دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَوَجَدَهَا تَبْكِي , فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ " قَالَتْ: شَأنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ) 13 (وَلَمْ أُهْلِلْ إِلَّا بِعُمْرَةٍ) 14 (وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ , وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ) 15 (وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 16 (فَمُنِعْتُ الْعُمْرَةَ) 17 (وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الْآنَ) 18 (لَوَدِدْتُ وَاللهِ أَنِّي لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ) 19 (قَالَ: " فلَا يَضِيرُكِ، إِنَّمَا أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ) 20 (فَاغْتَسِلِي) 21 وَ (انْقُضِي رَأسَكِ 22 وَامْتَشِطِي 23 وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ , وَدَعِي الْعُمْرَةَ) 24 (وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ , غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ , وَلَا تُصَلِّي) 25 (حَتَّى تَطْهُرِي 26) 27 وفي رواية: (حَتَّى تَغْتَسِلِي) 28 (فَعَسَى اللهُ أَنْ يَرْزُقَكِيهَا ") 29 (فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا) 30 وفي رواية قَالَتْ: (فَوَقَفْتُ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا , إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ) 31 قَالَ جَابِرٌ: (" وَرَكِبَ 32 رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى بِهَا 33 الظُّهْرَ , وَالْعَصْرَ , وَالْمَغْرِبَ , وَالْعِشَاءَ , وَالْفَجْرَ 34 ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ 35 وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ 36 فَسَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ) 37 (عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ , كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ 38 -فَأَجَازَ 39 رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ 40 فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا , حَتَّى إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ , أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ 41 لَهُ , فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي 42) 43 (فَخَطَبَ النَّاسَ 44 وَقَالَ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ , وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ , وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ) 45 (أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا , دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ , فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ -) 46 (أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ , وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ , وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ) 47 وفي رواية: (لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجِنَايَةِ أَبِيهِ , وَلَا جِنَايَةِ أَخِيهِ) 48 (أَلَا وَإِنَّ كُلَّ رِبًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ , لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ , لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) 49 (وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ: رِبَانَا , رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ) 50 (أَلَا وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا , فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٍ عِنْدَكُمْ 51) 52 (فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ , فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللهِ , وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ 53) 54 (لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ , إِلَّا أَنْ يَأتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) 55 (أَلَا إِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا , وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا , فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ: فلَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ) 56 (أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ) 57 (وَلَا يَأذَنَّ فِي بُيُوتِكُمْ لِمَنْ تَكْرَهُونَ 58) 59 (فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ) 60 (فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ , وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ 61 فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) 62 (وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ: رِزْقُهُنَّ , وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) 63 وفي رواية: (أَلَا وَحَقُّهُنَّ عَلَيْكُمْ: أَنْ تُحْسِنُوا إِلَيْهِنَّ فِي كِسْوَتِهِنَّ وَطَعَامِهِنَّ) 64 (أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا , وَلَكِنْ سَتَكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ , فَسَيَرْضَى بِهِ) 65 وفي رواية: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ) 66 (يَئِسَ) 67 (أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ 68) 69

(وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ اللهِ , وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ عَنِّي , فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ " , قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ , " فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ 1: اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ " , ثُمَّ أَذَّنَ) 2 (بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ) 3 (ثُمَّ أَقَامَ , " فَصَلَّى الظُّهْرَ ", ثُمَّ أَقَامَ , " فَصَلَّى الْعَصْرَ , وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا , ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ , فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ , وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ 4 وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ 5) 6 (فَقَالَ: هَذِهِ عَرَفَةُ , وَهُوَ الْمَوْقِفُ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 7 وفي رواية: (وَقَفْتُ هَاهُنَا بِعَرَفَةَ , وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 8 (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ) 9 (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ 10) 11 (وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ - رضي الله عنه - خَلْفَهُ 12 فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَقَدْ شَنَقَ 13 لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ , حَتَّى إِنَّ رَأسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ 14 رَحْلِهِ) 15 وفي رواية: (كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ 16 فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً 17 نَصَّ 18) 19 (وَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا) 20 (" فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَرَاءَهُ زَجْرًا شَدِيدًا , وَضَرْبًا , وَصَوْتًا لِلْإِبِلِ , فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِمْ وَقَالَ:) 21 (السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ , السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ) 22 (عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ , فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي إِيضَاعِ 23) 24 (الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ) 25 (كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ 26) 27 قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: (فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ 28) 29 (أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ) 30 وفي رواية: (نَزَلَ فَبَالَ) 31 (ثُمَّ جَاءَ "، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ الْوَضُوءَ، فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا) 32 (وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ 33 ") 34 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُصَلِّي؟، فَقَالَ: " الْمُصَلَّى أَمَامَكَ) 35 (فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ نَزَلَ [فَأَنَاخَ] 36 فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ 37 ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ " , ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ) 38 (وَلَمْ يَحُلُّوا " حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ , فَصَلَّى ") 39 (ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ فَنَزَلُوا) 40 قَالَ جَابِرٌ: (فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ , بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ 41 وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا 42 ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ) 43 (فَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ 44 ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ 45) 46 (فَوَقَفَ عَلَى قُزَحَ) 47 (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) 48 (فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ , وَهَلَّلَهُ , وَوَحَّدَهُ) 49 وَ (دَعَاهُ) 50 (وَقَالَ: هَذَا قُزَحُ , وَهُوَ المَوْقِفُ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 51 وفي رواية: (قَدْ وَقَفْتُ هَاهُنَا , وَمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) 52 (وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ) 53 (فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا , ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ 54) 55 (وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ , وَأَمَرَهُمْ بِالسَّكِينَةِ) 56 وفي رواية: (ثُمَّ دَفَعَ وَجَعَلَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، وَالنَّاسُ يَضْرِبُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَهُوَ يَلْتَفِتُ وَيَقُولُ: " السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ) 57 (وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " - وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ , أَبْيَضَ وَسِيمًا - " فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 58 (مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ 59 يَجْرِينَ , فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ , " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ " , فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , " فَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ , يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ , حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ , فَحَرَّكَ نَاقَتَهُ قَلِيلًا 60) 61 وفي رواية: (فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ 62 فَخَبَّتْ 63 حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ) 64 (ثُمَّ عَادَ لِسَيْرِهِ الْأَوَّلِ) 65

(ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى 1 الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى 2 حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ , فَرَمَاهَا) 3 (مِنْ بَطْنِ الْوَادِي) 4 (بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ) 5 (مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) 6 (يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ) 7 (يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا 8) 9 (وَيَقُولُ: لِتَأخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ , فَإِنِّي لَا أَدْرِي , لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ) 10 وفي رواية: (لَعَلِّي لَا أَرَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا) 11 فَـ (رَمَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى , وَرَمَى) 12 (فِي سَائِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَمَا زَالَتْ الشَّمْسُ) 13 وَ (قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ) 14 (يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ) 15 (وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ أَوْ بِزِمَامِهِ) 16 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) 17 (ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ , فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ , وَقَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ , أَنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ , وَإِنَّهُ يَخْرُجُ فِيكُمْ , فَمَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأنِهِ , فَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ) 18 (بِأَعْوَرَ) 19 (وَإِنَّهُ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى , كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ) 20 (إِنَّ الزَّمَانَ قَدْ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ 21 السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا , مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ , ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ , وَالْمُحَرَّمُ , وَرَجَبُ مُضَرَ 22 الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ) 23 (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " , قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) 24 (قَالَ: " فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ) 25 (هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) 26 (أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ ") 27 (فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , فَقَالَ: أَلَيْسَ ذُو الْحَجَّةِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) 28 قَالَ: (" أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ ") 29 (قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , " فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ , قَالَ: أَلَيْسَتْ بِالْبَلْدَةِ الْحَرَامِ؟ " , قُلْنَا: بَلَى) 30 (قَالَ: " فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ , وَأَمْوَالَكُمْ , وَأَعْرَاضَكُم 31) 32 (إِلَّا بِحَقِّهَا , كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا) 33 (إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ) 34 (ثُمَّ أَعَادَهَا مِرَارًا) 35 (أَلَا إِنَّ المُسْلِمَ أَخُو المُسْلِمِ، فَلَيْسَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ , إِلَّا مَا أَحَلَّ مِنْ نَفْسِهِ) 36 (وَسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ , أَلاَ فَلاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا) 37 وفي رواية: (كُفَّارًا , يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ) 38 (ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ:) 39 (اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟ , اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟) 40 (- ثَلَاثًا - " , كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُونَهُ: أَلَا نَعَمْ) 41 (قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ , اللَّهُمَّ اشْهَدْ) 42 (اللَّهُمَّ اشْهَدْ - ثَلَاثًا -) 43 (أَلَا لِيُبْلِغْ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ) 44 (فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِع 45) 46 (ثُمَّ وَدَّعَ النَّاسَ " , فَقَالُوا: هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ 47) 48 قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: (" ثُمَّ انْكَفَأَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى كَبْشَيْنِ) 49 (أَمْلَحَيْنِ 50 فَذَبَحَهُمَا , وَإِلَى جُزَيْعَةٍ 51 مِنْ الْغَنَمِ فَقَسَمَهَا بَيْنَنَا) 52 وفي رواية: (ثُمَّ مَالَ عَلَى نَاقَتِهِ إِلَى غُنَيْمَاتٍ , فَجَعَلَ يَقْسِمُهُنَّ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ الشَّاةُ , وَالثَلَاثَةِ الشَّاةُ) 53 وفي رواية جَابِرٍ: (ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى الْمَنْحَرِ) 54 (فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ 55 ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ 56 وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ 57 ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ 58 فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ , فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا , وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا 59) 60 (وَقَالَ: هَذَا الْمَنْحَرُ , وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ 61) 62

وفي رواية: (نَحَرْتُ هَاهُنَا , وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ, فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ) 1 وفي رواية: (كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ ") 2 (قَالَ: فَكَانَ الْهَدْيُ عَلَى مَنْ وَجَدَ , وَالصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ) 3 (" وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ , كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ ") 4 (قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ [بِمِنًى] 5 بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟) 6 (قَالُوا: " ضَحَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ) 7 (قَالَ جَابِرٌ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَحَلَقَ 8 وَجَلَسَ لِلنَّاسِ , فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: لَا حَرَجَ , لَا حَرَجَ) 9 وفي رواية: (وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى نَاقَتِهِ) 10 (يَوْمَ النَّحْرِ) 11 (عِنْدَ الْجَمْرَةِ) 12 (لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ) 13 (فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ , " فَقَالَ: لَا حَرَجَ ") 14 (فَقَالَ رَجُلٌ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ) 15 (" فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ) 16 (وَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ ") 17 (فَقَالَ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ) 18 (" فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ) 19 (وَقَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ") 20 (فَقَالَ رَجُلٌ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، " فَقَالَ: لَا حَرَجَ ") 21 (فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي أَفَضْتُ إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ, قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ ") 22 (فَقَالَ رَجُلٌ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ , قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ) 23 (ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ الْجَمْرَةَ وَأَفَضْتُ وَلَبِسْتُ وَلَمْ أَحْلِقْ قَالَ: " فلَا حَرَجَ فَاحْلِقْ "، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: إِنِّي رَمَيْتُ , وَحَلَقْتُ , وَلَبِسْتُ وَلَمْ أَنْحَرْ , فَقَالَ: " لَا حَرَجَ فَانْحَرْ) 24 (فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمَئِذٍ) 25 (عَنْ أَمْرٍ مِمَّا يَنْسَى الْمَرْءُ وَيَجْهَلُ مِنْ تَقْدِيمِ بَعْضِ الْأُمُورِ قَبْلَ بَعْضٍ وَأَشْبَاهِهَا) 26 (إِلَّا أَوْمَأَ بِيَدِهِ وَقَالَ:) 27 (لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ 28) 29 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: عِبَادَ اللهِ، وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ، إِلَّا مَنِ اقْتَرَضَ) 30 (عِرْضَ 31 رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ، فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ ") 32 قَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: (ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ 33 وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللهِ فِي الْحَجِّ , وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا، أَفَيُجْزِئُ عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا عَنْهُ؟ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " نَعَمْ - وَجَعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْهَا - ") 34

(قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ , " فَأَمَرَنِي رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَفَضْتُ) 1 (- يَعْنِي: طُفْتُ -) 2 (بِالْكَعْبَةِ , وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 3 قَالَ جَابِرٌ: (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ 4) 5 (فَطَافَ) 6 (حَوْلَ الْكَعْبَةِ عَلَى بَعِيرِهِ) 7 قَالَتْ عَائِشَةُ: (كَرَاهِيَةَ أَنْ يُضْرَبَ عَنْهُ النَّاسُ) 8 وَقَالَ جَابِرٌ: (لِيَرَاهُ النَّاسُ , وَلِيُشْرِفَ , وَلِيَسْأَلُوهُ فَإِنَّ النَّاسَ غَشُوهُ) 9 (يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ) 10 (وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ") 11 قَالَ جَابِرٌ: (وَكَفَانَا الطَّوَافُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 12 فَـ (" لَمْ يَطُفْ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَلَا أَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا , طَوَافَهُ الْأَوَّلَ) 13 وَقَالَتْ عَائِشَةُ: (طَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا 14) 15 قَالَ جَابِرٌ: ثُمَّ (صَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ 16) 17 (وَأَتَى السِّقَايَةَ فَقَالَ: اسْقُونِي ") 18 (فَقَالَ الْعَبَّاسُ - رضي الله عنه -:) 19 (إِنَّ هَذَا يَخُوضُهُ النَّاسُ , وَلَكِنَّا نَأتِيكَ بِهِ مِنْ الْبَيْتِ) 20 (يَا فَضْلُ , اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأتِ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا) 21 (فَقَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ , اسْقُونِي مِمَّا يَشْرَبُ مِنْهُ النَّاسُ ") 22 (قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ , قَالَ: " اسْقِنِي , فَشَرِبَ مِنْهُ) 23 فَـ (قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ تَصْرِفُ وَجْهَ ابْنِ أَخِيكَ؟ , قَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ غُلَامًا شَابًّا , وَجَارِيَةً شَابَّةً، فَخَشِيتُ عَلَيْهِمَا الشَّيْطَانَ) 24 (ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ 25) 26 (فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا , فَشَرِبَ مِنْهُ) 27 (وَتَوَضَّأَ ") 28 وفي رواية ابن عباس: (فَنَزَعْنَا لَهُ دَلْوًا، " فَشَرِبَ ثُمَّ مَجَّ فِيهَا " , ثُمَّ أَفْرَغْنَاهَا فِي زَمْزَمَ , ثُمَّ قَالَ:) 29 (" انْزِعُوا 30 بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ) 31 (فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ) 32 (فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ 33) 34 (حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ - يَعْنِي: عَاتِقَهُ , وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ - ") 35 قَالَتْ عَائِشَةَ: (" ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مِنًى , فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ , كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ , يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ , وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ , فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ , وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ") 36 قَالَ جَابِرٌ: (فَلَمَّا نَزَلُوا البَطْحَاءَ) 37

وفي رواية عائشة: (فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ , لَيْلَةُ النَّفْرِ 1) 2 (وَقَدْ قَضَى اللهُ حَجَّنَا) 3 (حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ - رضي الله عنها - فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " حَلْقَى , عَقْرَى , مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: " فَانْفِرِي"، قُلْتُ 4: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ:) 5 (" قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا " , فَقَالَتْ 6: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَجَجْتُ) 7 (قَالَ: " طَوَافُكِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ ") 8 (قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ , يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ , وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟) 9 وفي رواية: (أَيَرْجِعُ النَّاسُ بِأَجْرَيْنِ , وَأَرْجِعُ بِأَجْرٍ؟) 10 (قَالَ: " وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ , أَوْ قَالَ: نَفَقَتِكِ ") 11 (فَأَبَتْ) 12 (قَالَ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَجُلًا سَهْلًا , إِذَا هَوِيَتْ الشَّيْءَ تَابَعَهَا عَلَيْهِ) 13 (فَوَقَفَ بِأَعْلَى وَادِي مَكَّةَ , وَأَمَرَ أَخَاهَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ) 14 (الصِّدِّيقِ - رضي الله عنهما - أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ") 15 (فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ مِنْ الْحَرَمِ) 16 (فَأَعْمِرْهَا مِنْ التَّنْعِيمِ، فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنْ الْأَكَمَةِ , فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ) 17 (ثُمَّ لِتَطُفْ بِالْبَيْتِ) 18 (فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ) 19 (ثُمَّ افْرُغَا، ثُمَّ ائْتِيَا هَاهُنَا، فَإِنِّي أَنْظُرُكُمَا حَتَّى تَأتِيَانِي 20 ") 21 (قَالَتْ: فَأَرْدَفَنِي 22 خَلْفَهُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَرْفَعُ خِمَارِي أَحْسُرُهُ عَنْ عُنُقِي، فَيَضْرِبُ رِجْلِي بِعِلَّةِ الرَّاحِلَةِ، قُلْتُ لَهُ: وَهَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ 23؟) 24 (فَأَرْدَفَهَا حَتَّى بَلَغَتْ التَّنْعِيمَ) 25 قَالَتْ: (فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِي) 26 (الَّتِي أَدْرَكَنِي الْحَجُّ وَلَمْ أَحْلِلْ مِنْهَا) 27 (" فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا 28 ") 29 وفي رواية: (" فَلَقِيتُ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُصْعِدًا مُدْلِجًا عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ " وَأَنَا مُدْلِجَةٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ) 30 (ثُمَّ طُفْتُ بِالْبَيْتِ, وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 31 (" وَانْتَظَرَنِي رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْأَبْطَحِ ") 32 وفي رواية: (فَجِئْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ) 33 (بِالْحَصْبَةِ 34 ") 35 (فِي جَوْفِ اللَّيْلِ) 36 وفي رواية: (بِسَحَرَ) 37 (فَقَالَ: " هَلْ فَرَغْتُمْ؟ " , فَقُلْتُ: نَعَمْ، " فَآذَنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ " فَارْتَحَلَ النَّاسُ) 38 (" فَخَرَجَ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ 39) 40 (ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ ") 41 قَالَتْ عَائِشَةَ: (فَقَضَى اللهُ حَجَّنَا وَعُمْرَتَنَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ , وَلَا صَدَقَةٌ , وَلَا صَوْمٌ) 42 وفي رواية عَنْهَا: (ثُمَّ أَتَتْ الْبَيْتَ فَطَافَتْ بِهِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَقَصَّرَتْ , " فَذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً 43 ") 44 قَالَ جَابِرٌ: (فَاعْتَمَرَتْ عُمْرَةً فِي ذِي الْحَجَّةِ بَعْدَ أَيَّامِ الْحَجِّ) 45 (قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: فَكَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا حَجَّتْ , صَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ مَعَ نَبِيِّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 46.

(ت حم) , وَعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: (سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَهُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: هِيَ حَلَالٌ) 1 (أَحَلَّهَا اللهُ تَعَالَى , وَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (فَقَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَبِي نَهَى عَنْهَا " وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، أَأَمْرَ أَبِي نَتَّبِعُ أَمْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: " لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - 3 ") 4

(خ م س جة) , وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي , فَإِنْ عِشْتُ , فَاكْتُمْ عَنِّي , وَإِنْ مُتُّ , فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ) 1 (" نَزَلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللهِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ - وَأَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 2 (فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 3 وفي رواية: (اعْلَمْ " أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ جَمَعَ بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ) 4 (قَدْ تَمَتَّعَ " , وَتَمَتَّعْنَا مَعَهُ) 5 (وَاعْلَمْ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ أَعْمَرَ طَائِفَةً مِنْ أَهْلِهِ فِي الْعَشْرِ) 6 (مِنْ ذِي الْحِجَّةِ) 7 (ثُمَّ لَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ آيَةَ مُتْعَةِ الْحَجِّ , وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَتَّى مَاتَ " , قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ بَعْدُ مَا شَاءَ) 8 (- يَعْنِي عُمَرَ - رضي الله عنه -) 9.

(حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - يَا أَبَا الْعَبَّاسِ , عَجَبًا لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حِينَ أَوْجَبَ , فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِذَلِكَ , إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَجَّةً وَاحِدَةً , فَمِنْ هُنَالِكَ اخْتَلَفُوا , " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حَاجًّا , فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَ فِي مَجْلِسِهِ , فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ , فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ , ثُمَّ رَكِبَ , فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ , وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ , وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأتُونَ أَرْسَالًا 1 فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ , فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ , ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمَّا عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ , وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ , فَقَالُوا: إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ , وَايْمُ اللهِ 2 لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ , وَأَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ , وَأَهَلَّ حِينَ عَلَا عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ " , فَمَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ.
3

آدَاب السَّفَر لِلْحَجِّ

قَالَ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ , فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ , فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ 1 (د) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - حُجَّاجًا , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ " نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَنَزَلْنَا , فَجَلَسَتْ عَائِشَة - رضي الله عنها - إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي , وَكَانَتْ زِمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ وَزِمَالَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَاحِدَةً مَعَ غُلَامٍ لِأَبِي بَكْرٍ , فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ يَنْتَظِرُ أَنْ يَطْلُعَ عَلَيْهِ , فَطَلَعَ وَلَيْسَ مَعَهُ بَعِيرُهُ , قَالَ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟ , قَالَ: أَضْلَلْتُهُ الْبَارِحَةَ , قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ تُضِلُّهُ؟ , قَالَ: فَطَفِقَ يَضْرِبُهُ , " وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَتَبَسَّمُ وَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ " , قَالَ ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ: " فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى أَنْ يَقُولَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ مَا يَصْنَعُ وَيَتَبَسَّمُ " 2

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ 1 وَلَمْ يَفْسُقْ 2) 3 (خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ") 4

(خ م طس) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" الْحَجُّ الْمَبْرُورُ 1 لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ") 2 (قِيلَ: وَمَا بِرُّهُ؟، قَالَ: " إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَطِيبُ الْكَلَامِ ") 3

أَرْكَانُ الْحَجّ

اَلْإِحْرَام مَعَ النِّيَّة

(م) , وَعَنْ سَالِمٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا قِيلَ لَهُ: الْإِحْرَامُ مِنْ الْبَيْدَاءِ , قَالَ:) 1 (بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِيهَا , " مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ - يَعْنِي: ذَا الْحُلَيْفَةِ -) 2 وفي رواية 3: " مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَّا مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ، حِينَ قَامَ بِهِ بَعِيرُهُ 4 "

اِشْتِرَاطُ التَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَام

حُكْم التَّلْبِيَة

(خ س) , وَفِي صِفَةِ حَجِّهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه -: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ ") 1 (بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ , وَلَبِسَ إِزَارَهُ وَرِدَاءَهُ هُوَ وَأَصْحَابُهُ 2 فَلَمْ يَنْهَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ الْأَرْدِيَةِ وَالْأُزُرِ تُلْبَسُ , إِلَّا الْمُزَعْفَرَةَ الَّتِي تَرْدَعُ 3 عَلَى الْجِلْدِ 4) 5 قَالَ جَابِرٌ - رضي الله عنه -: (فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الْمَسْجِدِ) 6 (الظُّهْرَ 7) 8 (وَهُوَ صَامِتٌ 9) 10 (ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ) 11 قَالَ أَنَسٌ: (فَلَمَّا انْبَعَثَتْ بِهِ) 12 (جَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ) 13 وفي رواية: (حَمِدَ اللهَ وَسَبَّحَ وَكَبَّرَ) 14 قَالَ جَابِرٌ: (حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ , نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ , مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ 15 وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ , وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا , وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأوِيلَهُ , وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ , فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ , إِنَّ الْحَمْدَ , وَالنِّعْمَةَ , لَكَ وَالْمُلْكَ , لَا شَرِيكَ لَكَ) 16 وَ (أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْعُمْرَةِ) 17 وفي رواية: (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا) 18 وفي رواية: (بَدَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ) 19 وفي رواية: (قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ 20 ") 21 (- قَالَ جَابِرٌ: إنَّ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سَاقَ هَدْيًا فِي حَجِّهِ -) 22 (مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ) 23 (وَقَلَّدَ بَدَنَتَهُ) 24 (وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ) 25 (يَزِيدُونَ: ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ , " وَالنَّبِيُّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْمَعُ) 26 (فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَلْبِيَتَهُ 27 ") 28

جارٍ التحميل