سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَسْجُدْ أَحَدُكُمْ وَهُوَ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ كَالْكَلْبِ " 1
(جة) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا عَلِيُّ , لَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ " 1
(د حم عب ك هق) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ) 1 وفي رواية: (مُعْتَمِدٌ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى) 2 وفي رواية: (وَهُوَ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ) 3 (وَقَالَ: إِنَّهَا صَلَاةُ الْيَهُودِ) 4 وفي رواية: (هِيَ قِعْدَةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ") 5
(د) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: رَأَى ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - رَجُلًا يَتَّكِئُ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الصَّلَاةِ , سَاقِطًا عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ , فَقَالَ لَهُ: لَا تَجْلِسْ هَكَذَا , فَإِنَّ هَكَذَا يَجْلِسُ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ.
1
مُبْطِلَاتُ الصَّلَاة
اَلْإِخْلَالُ بِشَرْطٍ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاة
(حم) , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - تَسْتَأذِنُهُ عَلَى أَبِي رَافِعٍ قَدْ ضَرَبَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لِأَبِي رَافِعٍ: " مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ " , قَالَ: تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى؟ " , قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمْ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ "، فَقَامَ فَضَرَبَنِي، " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَضْحَكُ وَيَقُولُ: يَا أَبَا رَافِعٍ، إِنَّهَا لَمْ تَأمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ " 1
(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَأخُذْ بِأَنْفِهِ ثُمَّ لِيَنْصَرِفْ " 1
زَوَالُ اَلْعُذْرِ اَلْمُبِيحِ لِتَرْكِ شَرْطٍ أَوْ فَرْض
(ت د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " يَا أَبَا ذَرٍّ , إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ) 1 (طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ إِلَى عَشْرِ سِنِينَ , فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ ") 2
اَلْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ عَمْدًا أَوْ سَهْوا
(م) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ , فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ , فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهْ , مَا شَأنُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ , فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي سَكَتُّ , " فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي , مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ , وَاللهِ مَا كَهَرَنِي 1 وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا شَتَمَنِي , قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ , وفي رواية: (لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ) 2 مِنْ كَلَامِ النَّاسِ , إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ " 3
(خ) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مُعَاذًا - رضي الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ , فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ , فَلَمَّا قَالَ: ﴿وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ 1 قَالَ رَجُلٌ خَلْفَهُ: لَقَدْ قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.
2
(حم) , وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ يُصَلِّي , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ " فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ " 1
(خ م ت) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَلَاةِ) 1 (خَلْفَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ) 2 (وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَلَاةِ , حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ 3 فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنْ الْكَلَامِ) 4.
(خ م س د حم طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ , وَنَأمُرُ بِحَاجَتِنَا) 1 وفي رواية: (كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ , فَيَرُدُّ عَلَيْنَا " , فَلَمَّا رَجَعْنَا) 2 (مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ) 3 (سَلَّمْتُ عَلَيْهِ " وَهُوَ يُصَلِّي , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ") 4 (فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ 5 مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 6 (فَجَلَسْتُ , " حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ ") 7 (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , كُنْتُ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَتُرَدُّ عَلَيَّ، وَإِنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ شَيْئًا) 8 (فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَوْجِدَةٍ عَلَيَّ) 9 (فَقَالَ: " إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا) 10 (وَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - يُحْدِثُ فِي أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ , وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ: أَنْ لَا نَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ) 11 (إِلَّا بِالْقُرْآنِ) 12 (وَذِكْرِ اللهِ ") 13
(خ م س حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي حَاجَةٍ لَهُ) 1 (وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ ") 2 (فَانْطَلَقْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ قَضَيْتُهَا) 3 (فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ) 4 (فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ وفي رواية: (فَقَالَ لِي بِيَدِهِ هَكَذَا) 5 وفي رواية: (فَأَشَارَ بِيَدِهِ ") 6 فَوَقَعَ فِي قَلْبِي مَا اللهُ أَعْلَمُ بِهِ , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَجَدَ عَلَيَّ أَنِّي أَبْطَأتُ عَلَيْهِ , ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ) 7 وفي رواية: (ثُمَّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ " فَأَشَارَ بِيَدِهِ ") 8 (فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَشَدُّ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى) 9 (فَانْصَرَفْتُ) 10 (- وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ وَيُومِئُ بِرَأسِهِ - ") 11 (" فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي) 12 (قَالَ: مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ لَهُ؟ ") 13 (فَقُلْتُ: صَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا) 14 (يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي سَلَّمْتُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ) 15 (فَقَالَ: " إِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي - وَكَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ - ") 16
اَلنَّوْمُ فِي الصَّلَاة
(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ 1 فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأ 2 " 3
اَلْقَهْقَهَةُ فِي الصَّلَاة
قال الألباني في الإرواء تحت حديث 392: (فائدة) روى ابن عدي في ترجمة الحسن بن زياد اللؤلؤي بسند صحيح عن الشافعي قال: قال لي الفضل بن الربيع: إني أشتهي أن أسمع مناظرتك مع اللؤلؤي , فقلت له: ليس هناك , فقال: إني أشتهي ذلك , فقلت له: متى شئت فأرسِل إلي فحضرني رجل ممن كان يقول بقولهم ثم رجع إلى قولي فاستتبعته , وأرسل إلى اللؤلؤي فجاء , فَأُتِينا بالطعام فأكلنا ولم يأكل اللؤلوي , فلما غسلنا أيدينا قال له الرجل الذي كان معي: ما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة؟ , قال: بطلت صلاته , قال: فما بال الطهارة؟ , قال: بحالها , فقال له: فما تقول فيمن ضحك في الصلاة؟ , قال: بطلت صلاته وطهارته , فقال له: فقذف المحصنات أيسر من الضحك في الصلاة؟! فأخذ اللؤلؤي نعله وقام , فقلت للفضل: قد قلت لك إنه ليس هناك!.
تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ أَوْ الْإِخْلَالِ بِهِ عَمْدًا
(خ م ت حم) , عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ) 1 (فَصَلَّى الرَّجُلُ فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ) 2 (ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ") 3
اَلزِّيَادَةُ فِي الصَّلَاةِ مِنْ جِنْسِهَا عَمْدًا
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ 1 " 2
وُجُود اَلنَّجَاسَة فِي اَلصَّلَاة
(د حم حب) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ذَاتَ يَوْمٍ , فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ " , فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ ذَلِكَ خَلَعُوا نِعَالَهُمْ) 1 (" فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاتَهُ قَالَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ " , قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا) 2 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنِّي لَمْ أَخْلَعْهُمَا مِنْ بَأسٍ، وَلَكِنَّ جِبْرِيلَ) 3 (أَتَانِي أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا) 4 وفي رواية: (خَبَثًا) 5 (فَأَلْقَيْتُهُمَا , فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ , فَإِنْ رَأَى فِيهِمَا قَذَرًا وفي رواية: (خَبَثًا) 6 فَلْيَمْسَحْهُمَا) 7 (بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا ") 8
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص57: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: «إِذَا رَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا، وَهُوَ يُصَلِّي، وَضَعَهُ وَمَضَى فِي صَلاَتِهِ»
الشَّرْح:
وَصله بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَرَأَى فِي ثَوْبِهِ دَمًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يَضَعَهُ وَضَعَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ خَرَجَ فَغَسَلَهُ ثُمَّ جَاءَ فَيَبْنِي عَلَى مَا كَانَ صَلَّى وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَرَى التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الِابْتِدَاءِ وَالدَّوَامِ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَقَيَّدَهَا مَالِكٌ بِالْوَقْتِ فَإِنْ خَرَجَ فَلَا قَضَاءَ.
فتح (1/ 348)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص57: بَاب إِذَا أُلْقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْمُصَلِّي قَذَرٌ أَوْ جِيفَةٌ لَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ
الشرح:
قَوْلُهُ: (قَذَرٌ) أَيْ: شَيْءٌ نَجِسٌ
(أَوْ جِيفَةٌ) أَيْ مَيْتَةٌ لَهَا رَائِحَةٌ.
قَوْلُهُ: (لَمْ تَفْسُدْ) مَحَلُّهُ مَا إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ وَتَمَادَى , وَيَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ مُطْلَقًا عَلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ اجْتِنَابَ النَّجَاسَةِ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَعَلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَنْعِ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ دُونَ مَا يَطْرَأُ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ , وَعَلَيْهِ يَتَخَرَّجُ صَنِيعُ الصَّحَابِيِّ الَّذِي اسْتَمَرَّ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ سَالَتْ مِنْهُ الدِّمَاءُ بِرَمْيِ مَنْ رَمَاهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ عَنْ جَابِرٍ بِذَلِكَ فِي بَابِ مَنْ لَمْ يَرَ الْوُضُوءَ إِلَّا مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ.
فتح (1/ 349)
قَال الْبُخَارِيُّ ج1ص57: وَقَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ وَالشَّعْبِيُّ: «إِذَا صَلَّى وَفِي ثَوْبِهِ دَمٌ أَوْ جَنَابَةٌ، أَوْ لِغَيْرِ القِبْلَةِ، أَوْ تَيَمَّمَ , صَلَّى، ثُمَّ أَدْرَكَ المَاءَ فِي وَقْتِهِ، لاَ يُعِيدُ»
الشَّرْح:
وَالْمُرَادُ بِمَسْأَلَةِ الدَّمِ مَا إِذَا كَانَ بِغَيْرِ عِلْمِ الْمُصَلِّي وَكَذَا الْجَنَابَةُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِنَجَاسَةِ الْمَنِيِّ وَبِمَسْأَلَةِ الْقِبْلَةِ مَا إِذَا كَانَ عَنِ اجْتِهَادٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْخَطَأُ وَبِمَسْأَلَةِ التَّيَمُّمِ مَا إِذَا كَانَ غَيْرَ وَاجِدٍ لِلْمَاءِ وَكُلُّ ذَلِكَ ظَاهِرٌ مِنْ سِيَاقِ الْآثَارِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ عَنِ التَّابِعِينَ الْمَذْكُورِينَ وَقَدْ وَصَلَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَسَعِيدُ بن مَنْصُور وبن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ مُفَرَّقَةٍ.
فتح (1/ 349)
أَنْوَاعُ الصَّلَاة
النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْ أَنْوَاعِ الصَّلَاة
ِ صَلَاةُ الْفَرْض
صَلَاةُ فَرْضِ عَيْن
أَنْوَاعُ صَلَاةِ فَرْضِ الْعَيْن
اَلصَّلَوَات اَلْخَمْس
اَلْفَجْر
عَدَدُ رَكَعَاتِ الْفَجْر
(د) , عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ﴾ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا , فلَا أَدْرِي أَنَسِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَمْ قَرَأَ ذَلِكَ عَمْدًا " 1
فَضْلُ صَلَاةِ الْفَجْر
راجع كتاب الفضائل في قسم العقيدة2
اَلتَّطَوُّع قَبْلَ الْفَجْر
(خ م حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مُعَاهَدَةً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ) 1 (وَقَالَ: هُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا جَمِيعًا ") 2
(د) , وَعَنْ أَبِي زِيَادٍ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ , عَنْ بِلَالٍ بْنِ رَبَاحٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَيُؤْذِنَهُ 1 بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ 2 فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ , حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ 3 فَأَصْبَحَ جِدًّا , فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَلَاةِ , وَتَابَعَ أَذَانَهُ , " فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ " , أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا , ثُمَّ " إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّكَ أَصْبَحْتَ جِدًّا , قَالَ: " لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ , لَرَكَعْتُهُمَا , وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا " 4
(ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَا يَدَعُ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ عَلَى حَالٍ) 1 (وَكَانَ إِذَا لَمْ يُصَلِّ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهُنَّ بَعْدَهُ) 2 "
(حم) , وَعَنْ قَابُوسَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَرْسَلَ أَبِي امْرَأَةً إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - يَسْأَلُهَا أَيُّ الصَّلَاةِ كَانَتْ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ يُوَاظِبَ عَلَيْهَا؟ , قَالَتْ: " كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ، وَيُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يَكُنْ يَدَعُ صَحِيحًا وَلَا مَرِيضًا، وَلَا غَائِبًا وَلَا شَاهِدًا، فَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْر " 1
(خ م جة مي) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ) 1 وفي رواية: (إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ) 2 (يُخْفِي مَا يَقْرَأُ فِيهِمَا) 3 (وَيُخَفِّفُهُمَا) 4 (حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ؟) 5 (فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ) 6 (عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ ") 7
(خ م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: (قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ , فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى , وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ) 1 (قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ) 2 (إِنَّمَا أَسْأَلُكَ مَا أَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ) 3 (قَالَ: بَهْ بَهْ , إِنَّكَ لَضَخْمٌ , إِنَّمَا أُحَدِّثُ , أَوْ قَالَ: إِنَّمَا أَقْتَصُّ لَكَ الْحَدِيثَ) 4 وفي رواية: (أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ) 5 (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى , فَإِذَا خَشِيَ الصُّبْحَ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ , ثُمَّ يَضَعُ رَأسَهُ , فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَامَ , وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: لَمْ يَنَمْ , ثُمَّ يَقُومُ) 6 (وَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَكَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ ") 7 (فَأَيُّ طُولٍ يَكُونُ؟) 8
(خ م) , وَعَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَبَدَا الصُّبْحُ , رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تُقَامَ الصَّلَاةُ " 1 وفي رواية: " كَانَ رَسُولُ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ " 2
مَا يُقْرَأُ فِي سُنَّةِ الْفَجْر
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: نِعْمَ السُّورَتَانِ هُمَا تُقْرَآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ " 1
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ " 1
(ت س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " رَمَقْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عِشْرِينَ مَرَّةً وفي رواية: (شَهْرًا) 1 يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ " 2
(ت) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا أُحْصِي مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ , وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ " 1
(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ "، وَقَرَأَ فِي الْآخِرَةِ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ " 1
(م حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ أَكْثَرُ مَا يُصَلِّي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ 1 وَالْأُخْرَى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ آَمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ 2 " 3 وفي رواية 4: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ , وَالَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ 5 "
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ 1 وَفِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى بِهَذِهِ الْآية: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ 2 أَوْ: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ﴾ 3 " شَكَّ الدَّارَوَرْدِيُّ.
4
اَلِاضْطِجَاعُ وَالْكَلَامُ بَعْدَ سُنَّةِ الْفَجْر
(خ م جة مي) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ) 1 وفي رواية: (إِذَا أَضَاءَ لَهُ الْفَجْرُ) 2 (يُخْفِي مَا يَقْرَأُ فِيهِمَا) 3 (وَيُخَفِّفُهُمَا) 4 (حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ؟) 5 (فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِلَّا اضْطَجَعَ) 6 (عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ ") 7
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ , فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ " , فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَمَا يُجْزِئُ أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ عَلَى يَمِينِهِ؟ , فَقَالَ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَا , فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى نَفْسِهِ , فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: هَلْ تُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا يَقُولُ؟ , قَالَ: لَا , وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا , فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: فَمَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوْا.
1
وَقْتُ قَضَاءِ سُنَّةِ الْفَجْر
(ت د) , عَنْ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ , ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَوَجَدَنِي أُصَلِّي , فَقَالَ: " مَهْلًا يَا قَيْسُ) 1 (أَصَلَاةَ الصُّبْحِ مَرَّتَيْنِ؟ ") 2 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (إِنِّي لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 4 وفي رواية: (قَالَ: فلَا إِذَنْ 5 ") 6