الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 93-132

سُورَةُ النَّاس

صفحات 93-132
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(س) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا تُرْقِبُوا وَلَا تُعْمِرُوا , فَمَنْ أُرْقِبَ أَوْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَوَرَثَتِهِ " 1

(س) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا فَهُوَ لِمُعْمَرِهِ مَحْيَاهُ وَمَمَاتَهُ , وَلَا تُرْقِبُوا , فَمَنْ أَرْقَبَ شَيْئًا فَهُوَ لِسَبِيلِهِ " 1

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ " 1

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى سَوَاءٌ " 1

هِبَةُ الثَّوَابِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهِبَة

حُكْمُ هِبَةِ الثَّوَاب

(خ) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا 1 " 2

(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَكْرَةً 1 " فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سِتَّ بَكْرَاتٍ "، فَتَسَخَّطَهَا 2 " فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ فُلَانًا أَهْدَى إِلَيَّ نَاقَةً، فَعَوَّضْتُهُ مِنْهَا سِتَّ بَكْرَاتٍ فَظَلَّ سَاخِطًا، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَقْبَلَ هَدِيَّةً إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ " 3 وفي رواية: " وَايْمُ اللهِ لَا أَقْبَلُ بَعْدَ عَامِي هَذَا مِنَ الْعَرَبِ هَدِيَّةً , إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ " 4

(ط) , وَعَنْ طَرِيفٍ الْمُرِّيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِوَجْهِ اللهِ، فَذَلِكَ لَهُ) 1 وفي رواية: (مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِمٍ , أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَةٍ 2 فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا , وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهَا الثَّوَابَ 3 فَهُوَ عَلَى هِبَتِهِ , يَرْجِعُ فِيهَا إِذَا لَمْ يُرْضَ مِنْهَا 4) 5.

هِبَةُ الْمَنْفَعَة

(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ مِنْ مَكَّةَ الْمَدِينَةَ , قَدِمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ , وَكَانَ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ) 1 (فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ) 2 (أَنْصَافَ ثِمَارِ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ , وَيَكْفُونَهُمْ الْعَمَلَ وَالْمَئُونَةَ 3) 4 وَ (كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - النَّخَلَاتِ حَتَّى افْتَتَحَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ، " فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ) 5 (يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ ") 6 (وَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أنَسٍ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِذَاقًا لَهَا 7) 8 (" وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ) 9 (مَوْلَاتَهُ، أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ 10) 11 (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا فَرَغَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ خَيْبَرَ وَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ " , رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ) 12 (وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ أَوْ بَعْضَهُ) 13 (فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَعْطَانِيهِنَّ " , فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتْ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا نُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ) 14 (وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:) 15 (" يَا أُمَّ أَيْمَنَ , اتْرُكِيهِ وَلَكِ كَذَا وَكَذَا "، وَتَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) 16 (وَيَقُولُ: " لَكِ كَذَا وَكَذَا ") 17 (وَتَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ) 18 (" حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ , أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ) 19 (قَالَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُمِّي عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِه ") 20

الرُّجُوعُ فِي الْهِبَة

(ت س د حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً) 1 (ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ) 2 (ثُمَّ عَادَ إلَى قَيْئِهِ) 3 (فَأَكَلَهُ) 4 (فَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ فَلْيُوَقَّفْ , فَلْيُعَرِّفْ بِمَ اسْتَرَدَّ 5 ثُمَّ لِيَدْفَعْ إِلَيْهِ مَا وَهَبَ 6 ") 7

الرُّجُوعُ فِي الْهِبَةِ لِلْأَب

(ت س د حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً) 1 (ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ ") 2

الْعَطِيَّة

حُكْمُ الْعَطِيَّة

(ط) , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَعْطَى شَيْئًا فِي سَبِيلِ اللهِ 1 يَقُولُ لِصَاحِبِهِ 2: إِذَا بَلَغْتَ وَادِيَ الْقُرَى 3 فَشَأنَكَ بِهِ 4. 5

أَنْوَاعُ الْعَطِيَّة

اَلْهَدِيَّة

حُكْمُ الْهَدِيَّة

(خد) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " تَهَادُوْا تَحَابُّوا " 1

أَحْكَامُ الْهَدِيَّة

قَبُول الْهَدِيَّة

(خد) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَجِيبُوا الدَّاعِيَ , وَلَا تَرُدُّوا الْهَدِيَّةَ , وَلَا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ " 1

(ط) , وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِعَطَاءٍ " , فَرَدَّهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لِمَ رَدَدْتَهُ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْرًا لِأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأخُذَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا ذَلِكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ , فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ يَرْزُقُكَهُ اللهُ "، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا، وَلَا يَأتِينِي شَيْءٌ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّا أَخَذْتُهُ.
1

(خ م حم) , وَعَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ: (كَتَبَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: أَنْ ارْفَعْ إِلَيَّ حَاجَتَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: إنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ -: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى , وَالْيَدُ الْعُلْيَا) 2 (هِيَ الْمُنْفِقَةُ , وَالْيَدُ السُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ) 3 (وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ ") 4 (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَلَمْ أَسْأَلْ عُمَرَ فَمَنْ سِوَاهُ مِنْ النَّاسِ) 5 (وَإِنِّي غَيْرُ سَائِلِكَ شَيْئًا , وَلَا رَادٍّ رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ مِنْكَ) 6.

(خ م حم) , وَعَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ السَّعْدِيِّ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي خِلَافَتِهِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِيَ مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا 1 فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ 2 كَرِهْتَهَا؟ , فَقُلْتُ: بَلَى , فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ , قُلْتُ: إِنَّ لِي أَفْرَاسًا وَأَعْبُدًا , وَأَنَا بِخَيْرٍ , وَأُرِيدُ أَنْ تَكُونَ عُمَالَتِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ , قَالَ عُمَرُ: لَا تَفْعَلْ , فَإِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ , " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ " , فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي , " حَتَّى أَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا " , فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي) 3 (فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 4 (" خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ 5 وَلَا سَائِلٍ 6 فَخُذْهُ، وَمَا لَا 7 فلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ 8 " , قَالَ سَالِمٌ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا , وَلَا يَرُدُّ شَيْئًا أُعْطِيَهُ) 9.

(خز ك) , وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: (لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَادَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِلَادُ الْعَرَبِ، كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه -:) 1 (مِنْ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْعَاصِ بْنِ الْعَاصِ، إِنَّكَ لَعَمْرِي مَا تُبَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي، وَيَا غَوْثَاهُ، فَكَتَبَ عَمْرٌو:) 2 (السَّلامُ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ , أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا عِنْدَكَ , وَآخِرُهَا عِنْدِي) 3 (مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ , فَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا، فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ، فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ، وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا 4 شَحْمَهُ، وَلْيَقُدُّوا لَحْمَهُ 5 وَلْيَأخُذُوا جِلْدَهُ، ثُمَّ لِيَأخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ، وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ فَيَطْبُخُوا، فَيَأكُلُوا حَتَّى يَأتِيَهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ، فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ - أَظُنُّهُ طَلْحَةَ - رضي الله عنه - فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ - رضي الله عنه - فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ , فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ إِنَّمَا عَمِلْتُ للهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالَ عُمَرُ: " قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا " , فَكَرِهْنَا، " فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ , فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ) 6.

(حم) , وَعَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها - بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ , فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: إِنِّي يَا بُنَيَّ لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا , فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: رُدُّوهُ عَلَيَّ , فَرَدُّوهُ , فَقَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئًا قَالَهُ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " يَا عَائِشَةُ , مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَاقْبَلِيهِ , فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللهُ لَكِ " 1

(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ آتَاهُ اللهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهُ فَلْيَقْبَلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ - عزَّ وجل - إِلَيْهِ " 1

(حم) , وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ وَلَا يَرُدَّهُ , فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللهُ - عزَّ وجل - إِلَيْهِ " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ عَرَضَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا الرِّزْقِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ وَلَا إِشْرَافٍ 1 فَلْيُوَسِّعْ بِهِ فِي رِزْقِهِ , فَإِنْ كَانَ عَنْهُ غَنِيًّا فَلْيُوَجِّهْهُ إِلَى مَنْ هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ " 2

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ) 1 (تَفُورُ بِلَحْمٍ) 2 (فَدَعَا بِالْغَدَاءِ " , فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ) 3 (فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ ") 4 (قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ , وَأَنْتَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ , قَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَلَنَا هَدِيَّةٌ) 5 وفي رواية: (هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ , فَكُلُوهُ ") 6

(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَوْ دُعِيتُ إِلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ 1 وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ " 2

(م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ رَيْحَانٌ وفي رواية: (طِيبٌ) 1 فلَا يَرُدُّهُ، فَإِنَّهُ خَفِيفُ الْمَحْمِلِ , طَيِّبُ الرَّائِحَةِ " 2

(حم) , وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ أَنَسًا - رضي الله عنه - كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ , قَالَ: وَزَعَمَ أَنَسٌ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " كَانَ لَا يَرُدُّ الطِّيبَ " 1

(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - طِيبٌ قَطُّ فَرَدَّهُ " 1

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثٌ لَا تُرَدُّ: الْوَسَائِدُ , وَالدُّهْنُ , وَاللَّبَنُ " , الدُّهْنُ يَعْنِي بِهِ الطِّيبَ.
1

هَدِيَّةُ الْكَافِر

(ابن سعد) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ , أَرْسَلَ الرُّسُلَ إِلَى الْمُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كُتُبًا "، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمُلُوكَ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إِلَّا مَخْتُومًا , " فَاتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَصُّهُ مِنْهُ , نَقْشُهُ ثَلَاثةَ أَسْطُرٍ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , وَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ "، فَخَرَجَ سِتَّةُ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَأَصْبَحَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الْقَوْمِ الَّذِينَ بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ ..) 1 قَالَ: (وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ اللَّخْمِيَّ - رضي الله عنه - وَهو أَحَدُ السِّتَّةِ - إِلَى الْمُقَوْقَسِ صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَظِيمِ الْقِبْطِ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَكَتَبَ مَعَهُ كِتَابًا , فَأَوْصَلَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَهُ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا , وَأَخَذَ الْكِتَابَ فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى جَارِيَتِهِ , وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ نَبِيًّا قَدْ بَقِيَ , وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ يَخْرُجُ بِالشَّامِ , وَقَدْ أَكْرَمْتُ رَسُولَكَ وَبَعَثْتُ إِلَيْكَ بِجَارِيَتَيْنِ لَهُمَا مَكَانٌ عَظِيمٌ فِي الْقِبْطِ , وَقَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ كِسْوَةً وَبَغْلَةً تَرْكَبُهَا , وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَلَمْ يُسْلِمْ , " فَقَبِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدِيَّتَهُ وَأَخَذَ الْجَارِيَتَيْنِ: مَارِيَةَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُخْتَهَا سِيرِينَ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ غَيْرُهَا وَهِيَ دُلْدُلٌ 2 قَالَ حَاطِبٌ: كَانَ لِي مُكْرِمًا فِي الضِّيَافَةِ وَقِلَّةِ اللُّبْثِ بِبَابِهِ , مَا أَقَمْتُ عِنْدَهُ إِلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ضَنَّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ , وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ ") 3

(خ م ت س حم حب) , وَعَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) 1 (فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟، قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ) 2 (قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، قَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ "، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ " فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْحَرِيرِ) 4 (فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ أَوْ قَعَدَ "، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمِسُونَهَا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ ثَوْبًا قَطُّ) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ "، قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ ") 6

(د) , وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَاقَةً , فَقَالَ: " أَسْلَمْتَ؟ " , فَقُلْتُ: لَا , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ 1 " 2

(حم طب) , وَعَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - أَحَبَّ رَجُلٍ فِي النَّاسِ إِلَيَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , " فَلَمَّا تَنَبَّأَ وَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ "، شَهِدَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ الْمَوْسِمَ وَهُوَ كَافِرٌ، فَوَجَدَ حُلَّةً 1 لِذِي يَزَنَ تُبَاعُ، فَاشْتَرَاهَا بِخَمْسِينَ دِينَارًا لِيُهْدِيَهَا لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَدِمَ بِهَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى قَبْضِهَا هَدِيَّةً " فَأَبَى " , قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّا لَا نَقْبَلُ شَيْئًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخَذْنَاهَا بِالثَّمَنِ " , فَأَعْطَيْتُهُ حِينَ أَبَى عَلَيَّ الْهَدِيَّةَ.
2

(دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَدِمَ عَامِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ - الَّذِي يُدْعَى مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ - عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهو مُشْرِكٌ، " فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْإِسْلَامَ "، فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ وَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَدِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ " 1

مَا يَجِبُ فِي الْعَطِيَّة

يَجِبُ فِي الْعَطِيَّةِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْأَوْلَاد

(خ م س حب) , عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَتْ أُمِّي) 1 (عَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ - رضي الله عنها -) 2 (أَبِي بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِي مِنْ مَالِهِ) 3 (فَالْتَوَى بِهَا سَنَةً 4 ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِي) 5 (فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ) 6 (لَا أَرْضَى , حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي , فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ , فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) 7 (إِنِّي نَحَلْتُ 8 ابْنِي هَذَا غُلَامًا) 9 (وَإِنَّ أُمَّ هَذَا بِنْتَ رَوَاحَةَ , أَعْجَبَهَا أَنْ أُشْهِدَكَ عَلَى الَّذِي وَهَبْتُ لِابْنِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا بَشِيرُ , أَلَكَ وَلَدٌ 10 سِوَى هَذَا؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 11 (قَالَ: " أَفَكُلُّهُمْ وَهَبْتَ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي وَهَبْتَ لِابْنِكَ هَذَا؟ " , قَالَ: لَا) 12 (قَالَ: " فَأَشْهِدْ عَلَى هَذَا غَيْرِي 13) 14 (فَإِنِّي لَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ) 15 وفي رواية: (لَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا , وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ) 16 (أَلَيْسَ تُرِيدُ مِنْهُمْ الْبِرَّ مِثْلَ مَا تُرِيدُ مِنْ هَذَا؟ " , قَالَ: بَلَى) 17 (قَالَ: " فَاتَّقُوا اللهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ) 18 (فِي النَّحْلِ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ فِي الْبِرِّ وَاللُّطْفِ ") 19 (قَالَ: فَرَجَعَ أَبِي فَرَدَّ) 20 (عَطِيَّتَهُ) 21. الشرح 22

(طح) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ , فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِنْتٌ لَهُ , فَأَجْلَسَهَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: " فَهَلَّا عَدَلْتَ بَيْنَهُمَا؟ " 1

عَطَايَا الْمَخُوف

(1)

عَطِيَّةُ الْحَامِلِ وَالنُّفَسَاء

(مي) , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَعْطَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَهِيَ حَامِلٌ , فَسُئِلَ الْقَاسِمُ فَقَالَ: هُوَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ , قَالَ يَحْيَى: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِذَا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ , فَمَا أَعْطَتْ فَمِنْ الثُّلُثِ.
21

عَطِيَّةُ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْت

(خ م س جة) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَبِّئْنِي أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟) 1 (فَقَالَ: أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ) 2 (أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ 3 وفي رواية: (وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ) 4 تَخْشَى الْفَقْرَ , وَتَأمُلُ 5 الْغِنَى) 6 وفي رواية: (وَتَأمُلُ الْبَقَاءَ) 7 وفي رواية: (تَأمُلُ الْعَيْشَ ") 8 (وَلَا تُمْهِلُ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ [نَفْسُكَ] 9 الْحُلْقُومَ 10 قُلْتَ:) 11 (مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ 12 أَلَا وَهُوَ لَهُمْ 13 وَإِنْ كَرِهْتَ 14 ") 15

اَلْوَدِيعَة

الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَدِيعَة

الِاتِّجَارُ بِالْوَدِيعَة

(خ) , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا وَقَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ دَعَانِي , فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ , فَقَالَ: يَا بُنَيِّ , إِنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْيَوْمَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ , وَإِنِّي لَا أُرَانِي إِلَّا سَأُقْتَلُ الْيَوْمَ مَظْلُومًا , وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ هَمِّي لَدَيْنِي , أَفَتُرَى يُبْقِي دَيْنُنَا مِنْ مَالِنَا شَيْئًا؟ , فَقَالَ: يَا بُنَيِّ , بِعْ مَالَنَا فَاقْضِ دَيْنِي , وَأَوْصَى بِالثُّلُثِ وَثُلُثِهِ لِبَنِيهِ - يَعْنِي: بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , يَقُولُ: ثُلُثُ الثُّلُثِ , فَإِنْ فَضَلَ مِنْ مَالِنَا فَضْلٌ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ شَيْءٌ , فَثُلُثُهُ لِوَلَدِكَ , قَالَ هِشَامٌ: وَكَانَ بَعْضُ وَلَدِ عَبْدِ اللهِ قَدْ وَازَى بَعْضَ بَنِي الزُّبَيْرِ: خُبَيْبٌ , وَعَبَّادٌ , وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَةُ بَنِينَ , وَتِسْعُ بَنَاتٍ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجَعَلَ يُوصِينِي بِدَيْنِهِ وَيَقُولُ: يَا بُنَيِّ إِنْ عَجَزْتَ عَنْهُ فِي شَيْءٍ فَاسْتَعِنْ عَلَيْهِ مَوْلَايَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا دَرَيْتُ مَا أَرَادَ حَتَّى قُلْتُ: يَا أَبَتِ مَنْ مَوْلَاكَ؟ , قَالَ: اللهُ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا وَقَعْتُ فِي كُرْبَةٍ مِنْ دَيْنِهِ إِلَّا قُلْتُ: يَا مَوْلَى الزُّبَيْرِ , اقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ , فَيَقْضِيهِ , فَقُتِلَ الزُّبَيْرُ - رضي الله عنه - وَلَمْ يَدَعْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا , إِلَّا أَرَضِينَ , مِنْهَا الْغَابَةُ , وَإِحْدَى عَشْرَةَ دَارًا بِالْمَدِينَةِ , وَدَارَيْنِ بِالْبَصْرَةِ , وَدَارًا بِالْكُوفَةِ , وَدَارًا بِمِصْرَ , قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأتِيهِ بِالْمَالِ فَيَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهُ , فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا , وَلَكِنَّهُ سَلَفٌ , فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْهِ الضَّيْعَةَ , وَمَا وَلِيَ إِمَارَةً قَطُّ , وَلَا جِبَايَةَ خَرَاجٍ وَلَا شَيْئًا , إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي غَزْوَةٍ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَحَسَبْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ , فَوَجَدْتُهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ , قَالَ: فَلَقِيَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ , فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَمْ عَلَى أَخِي مِنْ الدَّيْنِ؟ , فَكَتَمَهُ فَقَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ , فَقَالَ حَكِيمٌ: وَاللهِ مَا أُرَى أَمْوَالَكُمْ تَسَعُ لِهَذِهِ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَفَرَأَيْتَكَ إِنْ كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ؟ , قَالَ: مَا أُرَاكُمْ تُطِيقُونَ هَذَا , فَإِنْ عَجَزْتُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَاسْتَعِينُوا بِي , قَالَ: وَكَانَ الزُّبَيْرُ اشْتَرَى الْغَابَةَ بِسَبْعِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ , فَبَاعَهَا عَبْدُ اللهِ بِأَلْفِ أَلْفٍ , وَسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ , ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ حَقٌّ فَلْيُوَافِنَا بِالْغَابَةِ , فَأَتَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ - وَكَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ أَرْبَعُ مِائَةِ أَلْفٍ - فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ: إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا لَكُمْ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا , قَالَ: فَإِنْ شِئْتُمْ جَعَلْتُمُوهَا فِيمَا تُؤَخِّرُونَ إِنْ أَخَّرْتُمْ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا , قَالَ: فَاقْطَعُوا لِي قِطْعَةً , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لَكَ مِنْ هَاهُنَا إِلَى هَاهُنَا , قَالَ: فَبَاعَ مِنْهَا فَقَضَى دَيْنَهُ فَأَوْفَاهُ , وَبَقِيَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ , فَقَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ , وَالْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَابْنُ زَمْعَةَ , فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: كَمْ قُوِّمَتْ الْغَابَةُ؟ , قَالَ: كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ أَلْفٍ , قَالَ: كَمْ بَقِيَ؟ , قَالَ: أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَنِصْفٌ , قَالَ الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , وَقَالَ ابْنُ زَمْعَةَ: قَدْ أَخَذْتُ سَهْمًا بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: كَمْ بَقِيَ؟ , فَقَالَ: سَهْمٌ وَنِصْفٌ , قَالَ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِخَمْسِينَ وَمِائَةِ أَلْفٍ , قَالَ: وَبَاعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ نَصِيبَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِسِتِّ مِائَةِ أَلْفٍ , فَلَمَّا فَرَغَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ قَالَ بَنُو الزُّبَيْرِ: اقْسِمْ بَيْنَنَا مِيرَاثَنَا , فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا أَقْسِمُ بَيْنَكُمْ حَتَّى أُنَادِيَ بِالْمَوْسِمِ أَرْبَعَ سِنِينَ: أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الزُّبَيْرِ دَيْنٌ فَلْيَأتِنَا فَلْنَقْضِهِ , قَالَ: فَجَعَلَ كُلَّ سَنَةٍ يُنَادِي بِالْمَوْسِمِ , فَلَمَّا مَضَى أَرْبَعُ سِنِينَ قَسَمَ بَيْنَهُمْ , قَالَ: فَكَانَ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ , وَرَفَعَ الثُّلُثَ , فَأَصَابَ كُلَّ امْرَأَةٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ 1 فَجَمِيعُ مَالِهِ: خَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ.
2

الْجُحُودُ الْمُمَاثِلُ لِوَدِيعَة أُخْرَى

(د) , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ الْمَكِّيِّ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ 1 لِفُلَانٍ نَفَقَةَ أَيْتَامٍ كَانَ وَلِيَّهُمْ 2 فَغَالَطُوهُ 3 بِأَلْفِ دِرْهَمٍ , فَأَدَّاهَا إِلَيْهِمْ 4 فَأَدْرَكْتُ لَهُمْ 5 مِنْ مَالِهِمْ مِثْلَيْهَا , قَالَ: قُلْتُ 6: اقْبِضْ الْأَلْفَ الَّذِي ذَهَبُوا بِهِ مِنْكَ , قَالَ: لَا , حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ , وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ " 7 الشرح 8

(س حم) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمٍّ لِي أَتَيْتُهُ أَسْأَلُهُ فلَا يُعْطِينِي وَلَا يَصِلُنِي , ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَيَّ فَيَأتِينِي فَيَسْأَلُنِي , وَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ) 1 (قَالَ: " فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ عَبْدَانِ أَحَدُهُمَا يُطِيعُكَ وَلَا يَخُونُكَ وَلَا يَكْذِبُكَ , وَالْآخَرُ يَخُونُكَ وَيَكْذِبُكَ؟ " , قَالَ: قُلْتُ: لَا , بَلْ الَّذِي لَا يَخُونُنِي , وَلَا يَكْذِبُنِي , وَيَصْدُقُنِي الْحَدِيثَ أَحَبُّ إِلَيَّ , قَالَ: " كَذَاكُمْ أَنْتُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ - عزَّ وجل - ") 2

(ت) , وَعَنْ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , الرَّجُلُ أَمُرُّ بِهِ فَلَا يَقْرِينِي 1 وَلَا يُضَيِّفُنِي , فَيَمُرُّ بِي , أَفَأُجْزِيهِ؟ , قَالَ: " لَا، أَقْرِهِ " 2

جارٍ التحميل