سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
مَحَلُّ سُجُودِ السَّهْو
سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَام
(خ م خز) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ) 1 (فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ ") 2 (فَسَبَّحْنَا بِهِ، " فَلَمَّا اعْتَدَلَ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ 3 ") 4 (فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , " حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ " وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ " كَبَّرَ) 5 (وَسَجَدَ) 6 (وَهُوَ جَالِسٌ) 7 (قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ , ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ") 8 (" وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ) 9 (" ثُمَّ سَلَّمَ ") 10
(خ م ت د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِذَا نُودِيَ لِلصَلَاةِ , أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ) 1 (رَجَعَ فَوَسْوَسَ) 2 (فَإِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ 3 أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ) 4 (رَجَعَ فَوَسْوَسَ) 5 (حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ 6 يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، وَاذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ 7) 8 (فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ) 9 (حَتَّى لَا يَدْرِيَ الرَّجُلُ كَمْ صَلَّى) 10 (أَثَلَاثًا صَلَّى , أَمْ أَرْبَعًا) 11 (فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى) 12 (ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا) 13 (فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) 14 (وَهُوَ جَالِسٌ) 15 (قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ ") 16
(م ت د جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِذَا سَهَا وفي رواية: (إِذَا شَكَّ) 1 أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ , فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ , فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثًا , فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ , فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا , فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ) 2 (فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ) 3 (ثُمَّ لِيُتِمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ) 4 (ثُمَّ يَجْلِسْ فَيَتَشَهَّدْ , فَإِذَا فَرَغَ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَ , فَلْيَسْجُدْ) 5 (سَجْدَتَيْ السَّهْوِ) 6 (وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ) 7 (ثُمَّ لِيُسَلِّمْ) 8 (فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً , كَانَتْ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ , وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً , كَانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ , وَكَانَتْ السَّجْدَتَانِ مُرْغِمَتَيْ الشَّيْطَانِ ") 9 وفي رواية 10: (" فَإِنْ كَانَتْ الرَّكْعَةُ الَّتِي صَلَّى خَامِسَةً شَفَعَهَا بِهَاتَيْنِ , وَإِنْ كَانَتْ رَابِعَةً فَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ ")
(ت) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَالسَّائِبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْقَارِيُّ - رضي الله عنهما - يَسْجُدَانِ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ.
1
سُجُودُ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَام
(ت د حم) , وَعَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ قَالَ: (صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ - رضي الله عنه - فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ) 1 (فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ , وَسَبَّحَ بِهِمْ) 2 (قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ) 3 (فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ قُومُوا) 4 (فَلَمَّا صَلَّى بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ سَلَّمَ , ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ) 5 (وَسَلَّمَ) 6 (ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا صَنَعَ بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 7
(خ م س د جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ) 1 (ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَاتَّكَأَ عَلَيْهَا كَأَنَّه غَضْبَانُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَوَضَعَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى "، وَخَرَجَتْ السَّرَعَانُ 2 مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: قُصِرَتْ الصَّلَاةُ , وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما - فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ) 3 (وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ) 4 (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدْعُوهُ ذَا الْيَدَيْنِ ") 5 (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتْ الصَّلَاةُ؟، قَالَ: " لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ ") 6 (قَالَ: بَلَى وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ) 7 (قَدْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ) 8 (" فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَمِينًا وَشِمَالًا) 9 (فَقَالَ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ") 10 (فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ) 11 (لَمْ تُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ) 12 (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ) 13 (ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ وَكَبَّرَ) 14 (ثُمَّ سَلَّمَ 15 ") 16
(خ م س د) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةً فَزَادَ فِيهَا أَوْ نَقَصَ 1 " , فَلَمَّا سَلَّمَ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ , هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ , قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ , فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي فَعَلَ) 2 (فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ) 3 (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ , فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي , وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ وفي رواية: (فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ صَوَابٌ) 4 فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) 5 وفي رواية: (وَإِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ , ثُمَّ لِيُسَلِّمْ , ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) 6 وفي رواية: (ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ") 7
تَنْبِيه الْمَأمُوم الْإِمَام إِذَا سَهَا
(خ م س د) , وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - صَلَاةً فَزَادَ فِيهَا أَوْ نَقَصَ 1 " , فَلَمَّا سَلَّمَ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللهِ , هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ , قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ , فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي فَعَلَ) 2 (فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ) 3 (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأتُكُمْ بِهِ , وَلَكِنْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ , فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي ") 4
(حم) , وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " التَّسْبِيحُ فِي الصَّلَاةِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ 1 " 2
مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِي سُجُودِ السَّهْو
(خ م خز) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الظُّهْرَ) 1 (فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ ") 2 (فَسَبَّحْنَا بِهِ، " فَلَمَّا اعْتَدَلَ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ 3 ") 4 (فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , " حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ " وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ " كَبَّرَ) 5 (وَسَجَدَ) 6 (وَهُوَ جَالِسٌ) 7 (قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ , ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ") 8 (" وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنْ الْجُلُوسِ) 9 (" ثُمَّ سَلَّمَ ") 10
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) 1 (فلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ ") 2
إِذَا سَهَا الْمَأمُومُ خَلْفَ الْإِمَام
قال الألباني في الإرواء تحت حديث 404: (فائدة) ذهب الهادي من أئمة الزيدية إلى أن المؤتم إذا سها في صلاته أنه يسجد للسهو خلافا للجمهور , ومال إلى ذلك الصنعاني فقال: ولو ثبت هذا الحديث لكان مخصصا لعمومات أدلة سجود السهو , ومع عدم ثبوته , فالقول قول الهادي.
قلت: نحن نعلم يقينا أن الصحابة الذين كانوا يقتدون به - صلى اللهُ عليه وسلَّم - كانوا يسهون وراءه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سهوا يوجب السجود عليهم لو كانوا منفردين , هذا أمر لَا يمكن لأحد إنكاره.
فإذا كان كذلك , فلم يُنقل أن أحدا منهم سجد بعد سلامه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ولو كان مشروعا لفعلوه , ولو فُعِل لنقلوه , فإذا لم يُنقل , دل على أنه لم يشرع , وهذا ظاهر إن شاء الله تعالى.
وقد يؤيد ذلك ما مضى في حديث معاوية بن الحكم السلمي أنه تكلم في الصلاة خلفه - صلى اللهُ عليه وسلَّم - جاهلا بتحريمه ثم لم يأمره النبي - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بسجود السهو , ذكره البيهقي , وما قلناه أقوى.
أ. هـ
سُجُودُ التِّلَاوَة
فَضْلُ سُجُودِ التِّلَاوَة
(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلِي، أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ، فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ , فَلِيَ النَّارُ " 1
حُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَة
(خ م د) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِيهَا السَّجْدَةُ) 1 (فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ) 2 (فَيَسْجُدُ " وَنَسْجُدُ مَعَهُ , فَنَزْدَحِمُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعًا لِجَبْهَتِهِ يَسْجُدُ عَلَيْهِ) 3.
(خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَرَأتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ , " فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا 1 " 2
(خ) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ , فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ , وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.
1
تِلَاوَةُ آيَةِ السَّجْدَةِ فِي الْخُطْبَة
(هق) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ , " فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ " تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ , وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأتُمْ لِلسُّجُودِ , فَنَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدُوا.
1
(خ ط) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ قَالَ: (قَرَأَ عُمَرُ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ , حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ) 1 (وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ , ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى) 2 (حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّجْدَةَ) 3 (تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ , فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ) 4 (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ , فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ , وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ) 5 (فَلَمْ يَسْجُدْ وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا ") 6
شُرُوطُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاة
(مي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ , فَقَالَ: لَا تَسْجُدُ , لِأَنَّهَا صَلَاةٌ.
1
مَحَلُّ سُجُودِ التِّلَاوَة
(هق) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ " 1
(ط) , عَنْ الْأَعْرَجِ قَالَ: قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِـ ﴿النَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ , فَسَجَدَ فِيهَا , ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى.
1
سُجُود التِّلَاوَة فِي أَوْقَات اَلنَّهْي
(ت د) , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: (قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ: مَاتَتْ فُلَانَةُ - لِبَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - -) 1 (فَخَرَّ سَاجِدًا , فَقِيلَ لَهُ: أَتَسْجُدُ هَذِهِ السَّاعَةَ 2؟ , فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا " , وَأَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَهَابِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟) 3.
التَّكْبِيرُ فِي سُجُودِ التَّلَاوَة
(ش) , عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ وَابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُمَا قَالاَ: إذَا قَرَأَ الرَّجُلُ السَّجْدَةَ فِي غَيْرِ صَلاَةٍ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ.
1
(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَ أَبِي إذَا قَرَأَ السَّجْدَةَ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ سَجَدَ.
1
مَا يَقُولُهُ فِي سُجُودِ التَّلَاوَة
(ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ) 1 (يَقُولُهُ فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا ") 2
(ت جة خز يع) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ 1 إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ) 2 (كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ، وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ ﴿ص﴾، فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَتْ، فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا:) 3 (اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا , وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا) 4 (وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا) 5 (وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا , وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ) 6 (فَقَالَ: " سَجَدْتَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ؟ "، قُلْتُ: لَا , قَالَ: " فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ ") 7 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَرَأَ السَّجْدَةَ) 8 وفي رواية: (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سُورَةَ ﴿ص﴾، ثُمَّ أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ) 9 (فَسَجَدَ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مِثْلَ) 10 (مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا ") 11
عَدَدُ السَّجَدَاتِ فِي الْقُرْآن
(د) (ضعيف) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ , مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ , وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ " 1
(هق) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ , " فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا , فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ " تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ , وَلَكِنْ رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأتُمْ لِلسُّجُودِ , فَنَزَلَ فَسَجَدَ " , وَسَجَدُوا.
1
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً , وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا " 1
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: ﴿ص﴾ لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ , " وَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَسْجُدُ فِيهَا " 1
(خ) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: (سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: أَفِي ﴿ص﴾ سَجْدَةٌ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ) 1 (قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ؟ , فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ 2 " فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِ , فَسَجَدَهَا دَاوُدُ - عليه السلام - فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - ") 3 (قَالَ مُجَاهِدٌ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا) 4.
(حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي النَّجْمِ , وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ " 1
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - سُورَةَ النَّجْمِ) 1 (بِمَكَّةَ فَسَجَدَ فِيهَا ") 2 (فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا سَجَدَ) 3 (غَيْرَ رَجُلٌ رَأَيْتُهُ أَخَذَ كَفًّا) 4 (مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ , فَرَفَعَهُ) 5 (إِلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا) 6 (قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ) 7 (بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا) 8 (وَهُوَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ) 9.
(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَالْمُسْلِمُونَ فِي النَّجْمِ "، إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ , أَرَادَا بِذَلِكَ الشُّهْرَةَ.
1
(خ م س) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ 1 قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - الْعَتَمَةَ 2 فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ فَسَجَدَ) 3 (فِيهَا) 4 (فَقُلْتُ لَهُ: هَذِهِ السَّجْدَةُ مَا كُنَّا نَسْجُدُهَا) 5 (قَالَ: " سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ , وَ ﴿اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ ") 6 (فلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ 7) 8.
سُجُودُ الشُّكْر
حُكْمُ سُجُودِ الشُّكْر
(جة) , عَنْ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ , خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " 1
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " سَجَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي ﴿ص﴾ وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُدُ تَوْبَةً , وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَتَوَجَّهَ نَحْوَ صَدَقَتِهِ 1) 2 (فَاتَّبَعْتُهُ) 3 (فَدَخَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَخَرَّ سَاجِدًا , فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ اللهَ - عزَّ وجل - قَدْ قَبَضَ نَفْسَهُ فِيهَا " , فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَجَلَسْتُ , " فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " , قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: " مَا شَأنُكَ؟ " , قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ سَجَدْتَ سَجْدَةً خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ - عزَّ وجل - قَدْ قَبَضَ نَفْسَكَ فِيهَا , فَقَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَانِي فَبَشَّرَنِي فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - يَقُولُ: مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ , وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَسَجَدْتُ للهِ - عزَّ وجل - شُكْرًا) 4 "
(خ م) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ) 1 (وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ وَنَصَارَى الْعَرَبِ بِالشَّامِ) 2 (قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ , قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي , وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ 3 سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى 4 عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ , أَبْشِرْ , قَالَ: فَخَرَرْتُ سَاجِدًا , وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ فَرَجٌ) 5.
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
الْفَصْلُ الثَّالِثُ مِنْ كِتَابِ العِبَادَات
: ﴿الْجَنَائِز﴾
مَا يَتَعَلَّقُ بِمَرَضِ الْمَوْت
قَالَ تَعَالَى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ , وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ , وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ , كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ , ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ 3