الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 413-452

سُورَةُ النَّاس

صفحات 413-452
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ م) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ - رضي الله عنها -) 1 (فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ? فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ , وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ? فَسَمِعْتُهُ) 2 (يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ -) 3 (فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ) 4 (فَإِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَلَا آذَنُ لَهُمْ , ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ , ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ) 5 (إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ , فَإِنَّمَا فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي , يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا 6 وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) 7 وَ (مَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي) 8 (وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا 9 ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ 10 فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ) 11 (قَالَ: أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ) 12 (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي 13 فَوَفَى لِي , وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا , وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا , وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ) 14 (عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا 15 "، قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ) 16.

(سعيد) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ - رضي الله عنه - حَيْثُ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ , فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: تَزَوَّجْتُ هَذِهِ وَشَرَطْتُ لَهَا دَارَهَا، وَإِنِّي أَجْمَعُ لِأَمْرِي أَوْ لَشَأنِي أَنِّي أَنْتَقِلُ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: لَهَا شَرْطُهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: هَلَكَتِ الرِّجَالُ إِذًا، لَا تَشَاءُ امْرَأَةٌ أَنْ تُطَلِّقَ زَوْجَهَا إِلَّا طَلَّقَتْ، فَقَالَ عُمَرُ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شَرْطِهِمْ عِنْدَ مَقَاطِعِ حُقُوقِهِمْ.
1

(هق) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَشَرَطَ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا , فَوَضَعَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّرْطَ , وَقَالَ: الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا 1. 2

شُرُوطُ النِّكَاح

أَهْلِيَّةُ التَّعَاقُدِ فِي النِّكَاحِ

نِكَاحُ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّز

(خ) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ - رضي الله عنها - قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ , " فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ , وَنَكَحَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ , ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ , وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا 1 " 2

(هق) , وعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - زَوَّجَ ابْنًا لَهُ ابْنَةَ أَخِيهِ، وَابْنُهُ صَغِيرٌ يَوْمَئِذٍ.
1

إِذْنُ السَّيِّدِ لِلْعَبْدِ وَالْأَمَةِ فِي النِّكَاح

(ت جة) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ " 1 وفي رواية: " فَهُوَ زَانٍ " 2

الْوَكَالَةُ فِي عَقْدِ النِّكَاح

(س د حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ) 1 (- وَكَانَ فِيمَنْ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ -) 2 (فَمَاتَ، " وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ " وَإِنَّهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، زَوَّجَهَا إِيَّاهُ النَّجَاشِيُّ) 3 (وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ) 4 (وَجَهَّزَهَا مِنْ عِنْدِهِ , وَبَعَثَ بِهَا) 5 (إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - 6 وَجِهَازُهَا كُلُّهُ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ، " وَلَمْ يُرْسِلْ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِشَيْءٍ، وَكَانَ مُهُورُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْبَعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ ") 7

شُرُوطُ صِحَّةِ عَقْدِ النِّكَاح

عَدَمُ الْمَحْرَمِيَّة

حُرْمَةُ نِكَاحِ أُمِّ الزَّوْجَةِ وَإِنْ عَلَتْ

قَالَ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ 1

(ت) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا , فلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فَلْيَنْكِحْ ابْنَتَهَا , وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا , أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , فلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا " 1 (ضعيف)

(هق) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: هِيَ 1 مُبْهَمَةٌ 2 وَكَرِهَهَا.
3

(ط) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً , ثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا , هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ , فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: لَا , الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ , وَإِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ.
1 (ضعيف)

(هق) , وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِ اللهِ - عزَّ وجل -: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللهُ فَأَرْسِلُوهُ، وَمَا بَيَّنَ فَاتَّبِعُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ , وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ 1 قَالَ: فَأَرْسَلَ هَذِهِ , وَبَيَّنَ هَذِهِ.
2

حُرْمَةُ نِكَاحِ بَنَاتِ الزَّوْجَةِ وَإِنْ سَفَلْنَ

(عب) , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ قَدْ وَلَدَتْ لِي , فَتُوفِّيتْ , فَوَجَدْتُ عَلَيْهَا 1 فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا لَكَ؟، فَقُلْتُ: تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَ: أَلَهَا ابْنَةٌ؟، قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: كَانَتْ فِي حِجْرِكَ؟، قُلْتُ: لَا هِيَ فِي الطَّائِفِ, قَالَ: فَانْكِحْهَا , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ 2؟ قَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حَجْرِكَ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ فِي حَجْرِكَ.
3

حُرْمَةُ نِكَاحِ حَلِيلَةِ الْأَبِ وَالْجَدّ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ 1

(س حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ بِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ عَمْرٍو - رضي الله عنه - وَمَعَهُ لِوَاءٌ " قَدْ عَقَدَهُ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " , فَقُلْتُ لَهُ: أَيْ عَمِّ أَيْنَ بَعَثَكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: " بَعَثَنِي إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ) 1 (وَآخُذَ مَالَهُ ") 2

حُرْمَةُ نِكَاحِ حَلِيلَةِ الابْنِ مِنَ الصُّلْب

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ 1

مُحَرَّمَاتُ النِّكَاحِ بِسَبَبِ الرِّضَاع

(خ م س د) , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ:) 1 (يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي) 2 (أُخْتِي عَزَّةَ) 3 (بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ , قَالَ: " أَفْعَلُ مَاذَا؟ " , قُلْتُ: تَنْكِحُهَا) 4 (قَالَ: " أُخْتَكِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ ") 5 (قُلْتُ: نَعَمْ , لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ) 6 (بِكَ 7) 8 (وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي) 9 (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي 10 ") 11 (قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ) 12 (دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ,فَقَالَ: " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ 13؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ) 14 (قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ 15 رَبِيبَتِي 16 فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي 17 إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا 18 ثُوَيْبَةُ 19 فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ") 20

(خ م جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ) 1 (بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟) 2 (فَقَالَ: " لَا تَحِلُّ لِي , إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ, وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ") 3 وفي رواية: (" يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ ") 4

(خ م) , وَعَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عِنْدَهَا " , وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُرَاهُ فُلَانًا - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - " , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اسْتَأذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ , أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ , بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ) 1 (فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ , فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي) 2 (قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ) 3 (حَتَّى أَسْتَأذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي) 4 (وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأذِنُ عَلَيَّ , فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأذِنَكَ) 5 (فَقَالَ لَهَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأذَنِي لِعَمِّكِ؟ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي , إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ , فَقَالَ لِي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأتِيكِ) 6 وَ (لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ) 7 (فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ) 8 (فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ") 9 الشرح 10

(ط) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ , فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ , فَقَالَ: لَا , اللَّقَاحُ وَاحِدٌ 1. 2

حُرْمَةُ النِّكَاحِ بِسَبَبِ الزِّنَا أَوْ الْوَطْءِ بِشُبْهَة

(خم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِذَا زَنَى بِأُخْتِ امْرَأَتِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ 1.

(عب) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأَتِهِ , قَالَ: تَخَطَّى بِحُرْمَةٍ إِلَى حُرْمَةٍ، وَلَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ.
1

حُرْمَةُ النِّكَاحِ بِسَبَبِ اللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ أَوْ النَّظَرِ لِلْفَرْج

(ط) , مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ أَنَّهُ قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لِابْنِهِ جَارِيَةً , فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا , فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا فَلَمْ أَنْشَطْ إِلَيْهَا.
1

حُرْمَةُ النِّكَاحِ بِسَبَبِ الشُّبْهَة

(خ س د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - (أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ) 1 (التَّمِيمِيِّ) 2 (قَالَ: فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ) 3 (فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ , فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي) 4 (فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ , فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا , فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ) 5 قَالَ: (فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَلَّمْتُهُ) 6 (فَقُلْتُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ , فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ) 7 (فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , وَهِيَ كَاذِبَةٌ وفي رواية: (وَهِيَ كَافِرَةٌ ") 8 فَأَعْرَضَ عَنِّي " , فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ) 9 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَكَاذِبَةٌ , قَالَ: " وَمَا يُدْرِيكَ وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ؟) 10 وفي رواية: (كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟) 11 وفي رواية: (كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟ , دَعْهَا عَنْكَ ") 12 (فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَه) 13.

الْحُرْمَةُ الْمُؤَقَّتَةُ فِي النِّكَاح

الْحُرْمَةُ الْمُؤَقَّتَةُ فِي النِّكَاحِ بِسَبَبِ الْجَمْع بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ 1

(ت) , وَعَنْ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 1 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 2 (" إِذَا رَجَعْتَ فَطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا ") 3

(ط) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - عَنْ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ , هَلْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ , فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ 1 وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ 2 فَأَمَّا أَنَا فلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ , قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ , فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ , ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ , لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -. 3

الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا أَوْ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا

(خ م د حم) , عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا 1 وَلَا الْعَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخِيهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْخَالَةُ عَلَى بِنْتِ أُخْتِهَا) 2 (لَا تُنْكَحُ الصُّغْرَى 3 عَلَى الْكُبْرَى , وَلَا الْكُبْرَى 4 عَلَى الصُّغْرَى 5 ") 6 (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَنُرَى خَالَةَ أَبِيهَا وَعَمَّةَ أَبِيهَا بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ 7) 8 (وَإِنْ كَانَ مِنْ الرَّضَاعِ يَكُونُ فِي ذَلِكَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ) 9 (لِأَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: حَرِّمُوا مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ) 10.

الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَة

(د) , عَنْ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانُ نِسْوَةٍ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " 1

(ت حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَسْلَمْنَ مَعَهُ , " فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا ") 2 (فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ , طَلَّقَ نِسَاءَهُ , وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ , فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنْ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ , وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا تَمْكُثَ إِلَّا قَلِيلًا , وَايْمُ اللهِ لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ , وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ , أَوْ لَأُوَرِّثُهُنَّ مِنْكَ , وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ) 3.

(ط) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ , كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَتَّةَ , أَنَّهُ يَتَزَوَّجُ إِنْ شَاءَ , وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا.
1

جَمْعُ الْعَبْدِ بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ اِثْنَيْن

(هق) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُتْبَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ، وَيُطَلِّقُ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَتَعْتَدُّ الأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَحِيضُ , فَشَهْرَيْنِ , أَوْ شَهْرٌ وَنِصْفٌ.
1

(ط) , مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ.
1

الْحُرْمَةُ الْمُؤَقَّتَةُ فِي النِّكَاحِ بِسَبَبِ تَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا

حُرْمَة نِكَاح زَوْجَة الْغَيْر

﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ , إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ , كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ 1 قَال الْبُخَارِيُّ ج7ص10: قَالَ أَنَسٌ: ﴿وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾: ذَوَاتُ الأَزْوَاجِ الحَرَائِرُ حَرَامٌ.
﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: لاَ يَرَى بَأسًا أَنْ يَنْزِعَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ.

حُرْمَةُ نِكَاحِ مُعْتَدَّةِ الْغَيْر

(د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَبَايَا أَوْطَاسَ: لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ , وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَقَعَنَّ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ , وَحَمْلُهَا لِغَيْرِهِ " 1

(م د حم) , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي غَزْوَةٍ , فَرَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا 1) 2 (عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ 3) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَعَلَّ صَاحِبَهَا يُلِمُّ بِهَا 5؟ " , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ: " لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ , كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ؟ , وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ 6؟ ") 7

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ 1 زَرْعَ غَيْرِهِ 2 " 3

ثُبُوتُ الْحُرْمَةِ الْمُؤَبَّدَةِ بِسَبَبِ الدُّخُولِ بِمُعْتَدَّة الْغَيْر

(ط) , مَالِكٌ , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ , وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ , فَطَلَّقَهَا , فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا , فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ 1 ضَرَبَاتٍ , وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا , فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ , ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ , وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا , فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ الْأَوَّلِ , ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ , ثُمَّ لَا يَنْكِحُهَا أَبَدًا.
قَالَ مَالِكٌ: وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا.
2

جارٍ التحميل