الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 353-392

سُورَةُ النَّاس

صفحات 353-392
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(خ) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عزَّ وجل -: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ , فَإِنْ خَرَجْنَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ , قَالَ: جَعَلَ اللهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ , سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَصِيَّةً , إِنْ شَاءَتْ سَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا , وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ , وَهْوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ , ﴿فَإِنْ خَرَجْنَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ , فَالْعِدَّةُ كَمَا هِيَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا 1. 2

اِكْتِرَاءُ (1) الْحَاكِمِ لِلْمُعْتَدَّةِ مَسْكَنًا تَعْتَدُّ فِيه

(ط) , مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهِيَ فِي بَيْتٍ بِكِرَاءٍ , عَلَى مَنْ الْكِرَاءُ؟ , فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: عَلَى زَوْجِهَا , قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ زَوْجِهَا , قَالَ: فَعَلَيْهَا , قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا , قَالَ: فَعَلَى الْأَمِيرِ.
21

الزَّوْجُ الْمَفْقُود

مُدَّةُ تَرَبُّصِ زَوْجَةِ الْمَفْقُود

ظَاهِرُ فَقْدِ الزَّوْجِ الْهَلَاك

(هق) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى قَالَ: قَضَى عُمَرُ - رضي الله عنه - فِي الْمَفْقُودِ: تَرَبَّصُ امْرَأَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلِيُّ زَوْجِهَا، ثُمَّ تَرَبَّصُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ تَزَوَّجُ.
1

بَانَ الزَّوْجُ الْمَفْقُودُ حَيًّا

(هق) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى , أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ الْعِشَاءَ , فَسَبَتْهُ الْجِنُّ، فَفُقِدَ، فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ , فَسَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ قَوْمَهُ , فَقَالُوا: نَعَمْ , خَرَجَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فَفُقِدَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ , فَلَمَّا مَضَتِ الأَرْبَعُ سِنِينَ أَتَتْهُ فَأَخْبَرَتْهُ، فَسَأَلَ قَوْمَهَا , فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا يُخَاصِمُ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَغِيبُ أَحَدُكُمُ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لَا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ؟ , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ لِي عُذْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَمَا عُذْرُكَ؟، قَالَ: خَرَجْتُ أُصَلِّي الْعِشَاءَ فَسَبَتْنِي الْجِنُّ، فَلَبِثْتُ فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلاً، فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ - أَوْ قَالَ: مُسْلِمُونَ شَكَّ سَعِيدٌ - فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَسَبَوْا مِنْهُمْ سَبَايَا , فَسَبَوْنِي فِيمَا سَبَوْا مِنْهُمْ، فَقَالُوا: نَرَاكَ رَجُلًا مُسْلِمًا , وَلاَ يَحِلُّ لَنَا سَبْيُكَ، فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمُقَامِ وَبَيْنَ الَقُفُولِ 1 إِلَى أَهْلِي , فَاخْتَرْتُ الْقُفُولَ إِلَى أَهْلِي، فَأَقْبَلُوا مَعِي، أَمَّا بِاللَّيْلِ فَلَيْسَ يُحَدِّثُونِي، وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَعِصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَمَا كَانَ طَعَامُكَ فِيهِمْ؟، قَالَ: الْفُولَ , وَمَا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا كَانَ شَرَابُكَ فِيهِمْ؟، قَالَ: الْجَدَفَ - قَالَ قَتَادَةُ: الْجَدَفُ مَا لَا يُخَمَّرُ مِنَ الشَّرَابِ - قَالَ: فَخَيَّرَهُ عُمَرُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ.
2

(ط) , قَالَ مَالِكٌ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا , ثُمَّ يُرَاجِعُهَا , فلَا يَبْلُغُهَا رَجْعَتُهُ , وَقَدْ بَلَغَهَا طَلَاقُهُ إِيَّاهَا , فَتَزَوَّجَتْ , أَنَّهُ إِنْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا الْآخَرُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا , فلَا سَبِيلَ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا إِلَيْهَا , قَالَ مَالِكٌ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا وَفِي الْمَفْقُودِ.
1 (ضعيف)

الِاسْتِبْرَاء

مُدَّةُ الِاسْتِبْرَاء

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ " 1

(خم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: إِذَا وُهِبَتْ الْوَلِيدَةُ الَّتِي تُوطَأُ، أَوْ بِيعَتْ , أَوْ عَتَقَتْ، فَلْيُسْتَبْرَأ رَحِمُهَا بِحَيْضَةٍ، وَلَا تُسْتَبْرَأُ الْعَذْرَاءُ.
1

استبراء الْحَامِل

(د) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَبَايَا أَوْطَاسَ: لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ , وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً " 1

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ , وَعَنْ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ " 1

(د) , عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ: " لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ 1 زَرْعَ غَيْرِهِ 2 " 3

الْبَابُ التَّاسِع

ُ: اَلرَّضَاع

شُرُوطُ الرَّضِيع

(خ م س د جة حم) , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: (سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَقُولُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -:) 1 (إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ 2 الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ) 3 (وَاللهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدْ اسْتَغْنَى عَنْ الرَّضَاعَةِ) 4 (فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟) 5 (إنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تَبَنَّى سَالِمًا) 6 (- وَهُوَ 7 مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ 8 - " كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا " , وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ) 9 فَـ (مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ) 10 (وَأَنْكَحَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ سَالِمًا ابْنَةَ أَخِيهِ هِنْدَ ابْنَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ - وَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ , وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفْضَلِ أَيَامَى قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ - عزَّ وجل - فِي زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ، فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ 11 رُدَّ كُلُّ أَحَدٍ يَنْتَمِي مِنْ أُولَئِكَ إِلَى أَبِيهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ أَبُوهُ , رُدَّ إِلَى مَوَالِيهِ) 12 وَ (كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّينِ) 13 (فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ , ثُمَّ العَامِرِيِّ - وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ - النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَرَى سَالِمًا) 14 (مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) 15 (وَلَدًا , فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ) 16 (وَيَرَانِي فُضُلًا 17) 18 (لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ) 19 (وَإِنَّهُ) 20 (يَأوِي مَعِي وَمَعَ أَبِي حُذَيْفَةَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ) 21 (وَنَحْنُ فِي مَنْزِلٍ ضَيِّقٍ) 22 وَ (قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ، وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا) 23 (فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ) 24 (أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ الْكَرَاهِيَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ عَلَيَّ) 25 (فَكَيْفَ تَرَى فِيهِ؟، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرْضِعِيهِ) 26 (خَمْسَ رَضَعَاتٍ) 27 (تَحْرُمِي عَلَيْهِ بِذَلِكَ) 28 (ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ , فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ) 29 (وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ ") 30 (قَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟) 31 (إِنَّهُ لَذُو لِحْيَةٍ) 32 (" فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ) 33 (أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ ") 34 (فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ) 35 (ثُمَّ جَاءَتْ بَعْدُ فَقَالَتْ:) 36 (إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ, فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ) 37 (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا , مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ بَعْدُ شَيْئًا) 38 (أَكْرَهُهُ) 39 (فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ) 40 (يَدْخُلُ عَلَيْهَا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ) 41 (فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأمُرُ بَنَاتِ أَخَوَاتِهَا , وَبَنَاتِ إِخْوَتِهَا أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا - وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا - خَمْسَ رَضَعَاتٍ , ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ, حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ , وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَدْرِي, لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِسَالِمٍ) 42 (خَاصَّةً) 43 (دُونَ النَّاسِ) 44 (فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ شَأنِهِ , رُخْصَةً لَهُ) 45.

(ت) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ 1 فِي الثَّدْيِ 2 وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ 3 " 4

(طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا رَضَاعَ بَعْدَ فِطَامٍ " 1

(ط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - وَأَنَا مَعَهُ عِنْدَ دَارِ الْقَضَاءِ - يَسْأَلُهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا , فَعَمَدَتْ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فَأَرْضَعَتْهَا , فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا , فَقَالَتْ: دُونَكَ , فَقَدْ وَاللهِ أَرْضَعْتُهَا , فَقَالَ عُمَرُ: أَوْجِعْهَا وَأتِ جَارِيَتَكَ , فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ.
1

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَقُولُ: لاَ رَضَاعَةَ إِلاَّ لِمَنْ أُرْضِعَ فِي الصِّغَرِ , وَلاَ رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ.
1

(د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَا رَضَاعَ إِلَّا مَا شَدَّ الْعَظْمَ , وَأَنْبَتَ اللَّحْمَ.
1

شُرُوطُ اَللَّبَنِ لِلرَّضَاعِ اَلْمُحَرِّم

كَوْنُهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، وَلَقَدْ كَانَ 1 فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي , فَلَمَّا مَاتَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ، دَخَلَ دَاجِنٌ 2 فَأَكَلَهَا 3 " 4

(ط) , مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ حَفْصَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ - رضي الله عنها - أَرْسَلَتْ بِعَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أُخْتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تُرْضِعُهُ عَشْرَ رَضَعَاتٍ لِيَدْخُلَ عَلَيْهَا - وَهُوَ صَغِيرٌ يَرْضَعُ - فَفَعَلَتْ , فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا.
1

(م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: ﴿عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ﴾، ثُمَّ نُسِخْنَ بِـ ﴿خَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ﴾، " فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ 1 " 2 وفي رواية: (" فَتُوُفِّيَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ بِذَلِكَ) 3.

(م) , وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِي , فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنِّي كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ , فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى , فَزَعَمَتْ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتْ امْرَأَتِي الْحُدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ , فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ 1 وَالْإِمْلَاجَتَانِ " 2 وفي رواية: " لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ أَوْ الرَّضْعَتَانِ , أَوْ الْمَصَّةُ أَوْ الْمَصَّتَانِ " 3

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ " 1

الْإِشْبَاعُ بَعْدَ جُوعٍ مِنْ شُرُوطِ الرَّضَاعِ الْمُحَرِّم

(خ م حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ) 1 (" فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 2 (كَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ) 3 (قَالَ: يَا عَائِشَةُ، مَنْ هَذَا؟ " , قُلْتُ: أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ، قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ 4 فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ 5 ") 6

اَلِاسْتِرْضَاع

حُكْمُ الِاسْتِرْضَاع

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ 1

(خ م جة حم ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ 1 يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ) 2 (فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ -) 3 (قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأتِيهِ " , وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ , فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، " جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَأَمْسَكَ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ) 4 (وَقَبَّلَهُ) 5 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) 7 (فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ "، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا - عزَّ وجل - وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) 8 (لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ , وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ , لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا ") 9

نَفَقَةُ رَضَاعِ الصَّبِيّ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ , وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ , وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ 2

مَا يَثْبُتُ بِهِ الرَّضَاع

شَهَادَةُ الْمُرْضِع

(خ س د حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ - رضي الله عنه - (أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةً لِأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ) 1 (التَّمِيمِيِّ) 2 (قَالَ: فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ) 3 (فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ , فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلَا أَخْبَرْتِنِي) 4 (فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ , فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا , فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ) 5 قَالَ: (فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَلَّمْتُهُ) 6 (فَقُلْتُ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ , فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ) 7 (فَقَالَتْ لِي: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا , وَهِيَ كَاذِبَةٌ وفي رواية: (وَهِيَ كَافِرَةٌ) 8 " فَأَعْرَضَ عَنِّي " , فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ) 9 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَكَاذِبَةٌ , قَالَ: " وَمَا يُدْرِيكَ وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ؟) 10 وفي رواية: (كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟) 11 وفي رواية: (كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟ , دَعْهَا عَنْكَ ") 12 (فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَه) 13.

آثَارُ الرَّضَاع

الْمَحْرَمِيَّةُ مِنْ آثَارِ الرَّضَاع

(خ م س د) , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ:) 1 (يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي) 2 (أُخْتِي عَزَّةَ) 3 (بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ , قَالَ: " أَفْعَلُ مَاذَا؟ " , قُلْتُ: تَنْكِحُهَا) 4 (قَالَ: " أُخْتَكِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ ") 5 (قُلْتُ: نَعَمْ , لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ) 6 (بِكَ 7) 8 (وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي) 9 (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي 10 ") 11 (قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ) 12 (دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ,فَقَالَ: " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ 13؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ) 14 (قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ 15 رَبِيبَتِي 16 فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي 17 إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا 18 ثُوَيْبَةُ 19 فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ") 20

(خ م جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا تَتَزَوَّجُ ابْنَةَ حَمْزَةَ) 1 (بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟) 2 (فَقَالَ: " لَا تَحِلُّ لِي , إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ, وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ") 3 وفي رواية: (" يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ ") 4

(خ م) , وَعَنْ عَمْرَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَتْهَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عِنْدَهَا " , وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأذِنُ فِي بَيْتِكَ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُرَاهُ فُلَانًا - لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ - " , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا - لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ - دَخَلَ عَلَيَّ؟، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (اسْتَأذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ , أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ , بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ) 1 (فَلَمْ آذَنْ لَهُ، فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ؟ , فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي) 2 (قَالَتْ: فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ) 3 (حَتَّى أَسْتَأذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي) 4 (وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَنِي يَسْتَأذِنُ عَلَيَّ , فَكَرِهْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأذِنَكَ) 5 (فَقَالَ لَهَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأذَنِي لِعَمِّكِ؟ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي , إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ , فَقَالَ لِي رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأتِيكِ) 6 وَ (لَا تَحْتَجِبِي مِنْهُ) 7 (فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ) 8 (فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ") 9 الشرح 10

(ط) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ , أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ , فَأَرْضَعَتْ إِحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَأَرْضَعَتِ الْأُخْرَى جَارِيَةً، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ , فَقَالَ: لَا , اللَّقَاحُ وَاحِدٌ 1. 2

الْبَابُ الْعَاشِر

ُ: اَلنَّفَقَة

مَشْرُوعِيَّةُ النَّفَقَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ 1 (ط) , مَالِكٌ , أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَجِدِ الرَّجُلُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا , قَالَ مَالِكٌ: وَعَلَى ذَلِكَ أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
2

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى 1) 2 وفي رواية: (لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَن ظَهْرِ غِنًى) 3 (وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ) 4 (وَلْيَبْدَأ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ 5) 6 (قَالَ سَعِيدٌ: فَسُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَنْ أَعُولُ؟ , فَقَالَ: امْرَأَتُكَ مِمَّنْ تَعُولُ) 7 (تَقُولُ: أَطْعِمْنِي وَإِلَّا طَلِّقْنِي 8) 9 (وَوَلَدُكَ , يَقُولُ: أَطْعِمْنِي , إِلَى مَنْ تَدَعُنِي؟) 10 (وَخَادِمُكَ, يَقُولُ: أَطْعِمْنِي, وَإِلَّا فَبِعْنِي) 11.

طَلَبُ الْمَرْأَةِ فَرْضَ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ الْقَاضِي

(الشافعي) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأخُذُوهُمْ بِأَنْ يُنْفِقُوا أَوْ يُطَلِّقُوا، فَإِنْ طَلَّقُوا , بَعَثُوا بِنَفَقَةِ مَا حَبَسُوا.
1

أَخْذُ الزَّوْجَةِ مِنْ مَالِ زَوْجهَا بِالْمَعْرُوفِ إِذَا قَصَّرَ فِي نَفَقَتهَا

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ) 1 (أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 2 (فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ, وَاللهِ مَا كَانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَهْلُ خِبَاءٍ 3 أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ) 4 (ثُمَّ مَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ أَهْلُ خِبَاءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ خِبَائِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَأَيْضًا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ " , ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ) 5 (شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، إِلَّا مَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ) 6 (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَكْفِينِي وَبَنِيَّ) 7 (بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟) 8 (فَقَالَ: " خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ) 9 (مِنْ مَالِهِ) 10 (مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ ") 11

أَخْذُ الْأَبِ مِنْ مَالِ وَلَدِه

(جة) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا , وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي , فَقَالَ: " أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ " 1

(ت س) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ " 1 وفي رواية: " إِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ , فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ " 2

(طس) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْوَلَدُ مِنْ كَسْبِ الْوَالِدِ " 1

(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَوْلَادَكُمْ هِبَةُ اللهِ لَكُمْ، ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا، وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ 1 فَهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إِذَا احْتَجْتُمْ إِلَيْهَا " 2

نَفَقَةُ اِبْنِ الْعَبْد

(مي) , عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ فِي الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ , قَالَ: إِنْ كَانَتْ حُرَّةً , فَالنَّفَقَةُ عَلَى أُمِّهِ , وَإِنْ كَانَ عَبْدًا - يَعْنِي الصَّبِيَّ - فَعَلَى مُوَالِيهِ.
1

جارٍ التحميل