كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (رَآنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَيَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ - يَعْنِي جَدِيدًا - فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ , قَالَ: " إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ " قَالَ: فَرَفَعْتُهُ , قَالَ: " زِدْ " , قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ , " ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ , لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 1 (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي أَحْيَانًا , إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ ") 2 (قَالَ زَيْدٌ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ إِزْرَةُ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - حَتَّى مَاتَ) 3. الشرح 4
(حم) , وَعَنْ هُبَيْبٍ الْغِفَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ وَطِئَ عَلَى إِزَارِهِ خُيَلَاءَ , وَطِئَهُ فِي النَّارِ " 1
اَلْإِسْبَالُ لِلرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ خُيَلَاء
(م) , عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1 وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ 2 وَلَا يُزَكِّيهِمْ 3 وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " , قَالَ: " فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثَ مِرَّاتٍ " , فَقُلْتُ: خَابُوا وَخَسِرُوا , مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمُسْبِلُ إِزَارَهُ 4 وَالْمَنَّانُ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئًا إِلَّا مَنَّهُ 5 وَالْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلْفِ 6 الْكَاذِبِ " 7
(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَا يَنْظُرُ إِلَى مُسْبِلِ الْإِزَارِ " 1
(حم) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم آخِذًا بِحُجْزَةِ 1 سُفْيَانَ بْنِ أَبِي سَهْلٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا سُفْيَانُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ, لَا تُسْبِلْ إِزَارَكَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ" 2
(حم)، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَسَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُلَّةً 1 مِنْ حُلَلِ السِّيَرَاءِ 2 أَهْدَاهَا لَهُ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الْإِزَارَ , فَأَغْرَقَنِي طُولًا وَعَرْضًا، فَسَحَبْتُهُ، وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ فَتَقَنَّعْتُ بِهِ) 3 (" فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرَآنِي قَدْ أَسْبَلْتُ) 4 (فَأَخَذَ بِعَاتِقِي فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ , ارْفَعْ الْإِزَارَ , فَإِنَّ مَا مَسَّتْ الْأَرْضُ مِنْ الْإِزَارِ وفي رواية: (مِنْ الثِّيَابِ) 5 إِلَى مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ فَفِي النَّارِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: فَلَمْ أَرَ إِنْسَانًا قَطُّ أَشَدَّ تَشْمِيرًا مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ) 6.
(د حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِزْرَةُ 1 الْمُؤْمِنِ وفي رواية: (الْمُسْلِمِ) 2 إِلَى عَضَلَةِ سَاقَيْهِ , ثُمَّ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ , ثُمَّ إِلَى كَعْبَيْهِ , فَمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ , فَهُوَ فِي النَّارِ " 3
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ " 1
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ , فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شِدَّةَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ: إِلَى الْكَعْبَيْنِ، لَا خَيْرَ فِيمَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " 1
مَا يَكُونُ فِيهِ الْإِسْبَال
(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْإِسْبَالُ فِي الْإِزَارِ 1 وَالْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ , مَنْ جَرَّ مِنْهَا شَيْئًا خُيَلَاءَ 2 لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 3
(خ م) , وَعَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَلَى فَرَسٍ , وَهُوَ يَأتِي مَكَانَهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ , فَحَدَّثَنِي فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً , لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " , فَقُلْتُ لِمُحَارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ , قَالَ: مَا خَصَّ إِزَارًا وَلَا قَمِيصًا.
1
(د) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْإِزَارِ , فَهُوَ فِي الْقَمِيصِ " 1
مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ لُبْسُ ثِيَابِ الشُّهْرَةِ
(جة) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ 1 فِي الدُّنْيَا , أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ 2 يَوْمَ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ أَلْهَبَ فِيهِ نَارًا " 3
مِنْ أَنْوَاعِ الْكِبْرِ مَحَبَّةُ وَقُوفِ النَّاسِ احْتِرَامًا
(د) , عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَامِرٍ , فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ , وَجَلَسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ , فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِ عَامِرٍ: اجْلِسْ , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا 1 فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" 2 الشرح 3
(خد) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْهِ، لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ " 1
عِلَاجُ الْكِبْر
(خد) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا اسْتَكْبَرَ مَنْ أَكَلَ مَعَهُ خَادِمُهُ، وَرَكِبَ الْحِمَارَ بِالْأَسْوَاقِ، وَاعْتَقَلَ الشَّاةَ 1 فَحَلَبَهَا " 2
(ت) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه قَالَ: يَقُولُونَ فِيَّ التِّيهُ 1 وَقَدْ رَكِبْتُ الْحِمَارَ , وَلَبِسْتُ الشَّمْلَةَ 2 وَحَلَبْتُ الشَّاةَ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ فَعَلَ هَذَا , فَلَيْسَ فِيهِ مِنْ الْكِبْرِ شَيْءٌ " 3
(ك) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ قَالَ: مَرَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رضي الله عنه فِي السُّوقِ وَعَلَيْهِ حِزْمَةُ حَطَبٍ , فَقِيلَ لَهُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ , وَقَدْ أَغْنَاكَ اللهُ عَنْ هَذَا؟ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ بِهِ الْكِبْرَ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ مِنْ كِبْرٍ " 1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ سُوءُ الظَّنّ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ , فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا , وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ , وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ , فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ , دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ , وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ , إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ , لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ , لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ , وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ , لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا , وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾ 5
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ 1 " 2
(م حم) , وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: (قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِّي وَعَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟، قُلْنَا: بَلَى، قَالَتْ: لَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا عِنْدِي، " انْقَلَبَ 1 فَوَضَعَ رِدَاءَهُ، وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ، وَبَسَطَ طَرَفَ إِزَارِهِ عَلَى فِرَاشِهِ فَاضْطَجَعَ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا رَيْثَمَا ظَنَّ أَنِّي قَدْ رَقَدْتُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ رُوَيْدًا , وَانْتَعَلَ رُوَيْدًا، وَفَتَحَ الْبَابَ فَخَرَجَ، ثُمَّ أَجَافَهُ 2 رُوَيْدًا ") 3 (قَالَتْ: فَغِرْتُ عَلَيْهِ) 4 (فَجَعَلْتُ دِرْعِي فِي رَأسِي، وَاخْتَمَرْتُ، وَتَقَنَّعْتُ 5 إِزَارِي 6 ثُمَّ انْطَلَقْتُ عَلَى إِثْرِهِ، " حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ 7 فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْحَرَفَ " , فَانْحَرَفْتُ، " فَأَسْرَعَ " , فَأَسْرَعْتُ " فَهَرْوَلَ " فَهَرْوَلْتُ، " فَأَحْضَرَ " فَأَحْضَرْتُ 8 فَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ، فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ اضْطَجَعْتُ , " فَدَخَلَ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا عَائِشُ حَشْيَا رَابِيَةً 9؟ " فَقُلْتُ: لَا شَيْءَ، قَالَ: " لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي .. فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: " فَأَنْتِ السَّوَادُ 10 الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) 11 (قَالَ: " يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ؟ " , فَقُلْتُ: وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟) 12 (قَالَ: " أَظَنَنْتِ أَنْ يَحِيفَ 13 اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ " , فَقُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمِ النَّاسُ يَعْلَمْهُ اللهُ، نَعَمْ , " فَلَهَدَنِي 14 رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي) 15 (ثُمَّ قَالَ: أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِنَّ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ ") 16
(د) , عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ الْأَمِيرَ إِذَا ابْتَغَى الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ 1 " 2
(خد) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا يَزَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ يَتَظَنَّى 1 حَتَّى يَصِيرَ أَعْظَمَ مِنَ السَّارِقِ.
2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي) 1 (مَا وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُهَا) 2 وفي رواية: (مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا) 3 (مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ ") 4 الشرح 5
عِلَاجُ سُوءِ الظَّنّ
(عد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا حَسَدْتُمْ 1 فلَا تَبْغُوُا 2 وَإِذَا ظَنَنْتُمْ 3 فلَا تُحَقِّقُوا 4 " 5
(خ م) , وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفًا) 1 (فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ") 2 (فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا) 3 (وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ) 4 (فَتَحَدَّثْتُ عِنْدَهُ سَاعَةً) 5 (ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَعِي لِيَقْلِبَنِي 6 " - وَكَانَ مَسْكَنِي فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ 7 - فَمَرَّ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَسْرَعَا , فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " عَلَى رِسْلِكُمَا 8) 9 (هَذِهِ زَوْجَتِي) 10 (صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ " , فَقَالَا: سُبْحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ 11 - وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ -) 12 وفي رواية 13: (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَلَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ) (فَقَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ 14) 15 (وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا 16 ") 17
(خد) , وَعَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: إِنِّي لَأَعُدُّ الْعُرَاقَ 1 عَلَى خَادِمِي مَخَافَةَ الظَّنِّ.
2
(خد) , وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْتِمَ عَلَى الْخَادِمِ، وَنَكِيلَ، وَنَعُدَّهَا، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَعَوَّدُوا خُلُقَ سُوءٍ، أَوْ يَظُنَّ أَحَدُنَا ظَنَّ سُوءٍ.
1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْبُغْض
(م ت) , عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا 1 وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا 2) 3 (أَفَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ , أَفْشُوا السَّلَامَ 4 بَيْنَكُمْ") 5 الشرح 6
(خ م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا 1 وَلَا تَبَاغَضُوا) 2 (وَلَا تَحَاسَدُوا 3) 4 (وَلَا تَنَافَسُوا 5) 6 (وَلَا تَقَاطَعُوا 7) 8 (وَلَا تَدَابَرُوا 9) 10 (وَلَا تَنَاجَشُوا 11) 12 (وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمْ اللهُ 13 ") 14
(م) , وَعَنْ جَابِرٌ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (" إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ) 1 (يَئِسَ) 2 (أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ 3 ") 4
بُغْضُ الزَّوْجَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ , فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ , فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ 1 (م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا يَفْرَكْ 2 مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا , رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ " 3
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الْعُجْب
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76] (يع طب) , وعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَحَتَّى يُخَاضَ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ يَأتِي أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا قَرَءُوهُ قَالُوا: قَدْ قَرَأنَا الْقُرْآنَ، فَمَنْ أَقْرَأُ مِنَّا؟ , مَنْ أَعْلَمُ مِنَّا؟ , ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ ") 1 (قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَنْ أُولَئِكَ؟) 2 (قَالَ: " أُولَئِكَ مِنْكُمْ، أُولَئِكَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ") 3
(هب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَو لَمْ تَكُونُوا تُذْنِبُونَ، خَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هو أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ، الْعُجْبَ , الْعُجْبَ " 1
(حم) , وَعَنْ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: رَكِبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَسْأَلُهُ عَنْ الْقَصَصِ , فَقُلْتُ: إِنَّهُمْ أَرَادُونِي عَلَى الْقَصَصِ , فَقَالَ: مَا شِئْتَ - كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَمْنَعَنِي - فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِكَ , قَالَ: أَخْشَى عَلَيْكَ أَنْ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِكَ , ثُمَّ تَقُصَّ فَتَرْتَفِعَ , حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْكَ أَنَّكَ فَوْقَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الثُّرَيَّا , فَيَضَعَكَ اللهُ تَحْتَ أَقْدَامِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.
1
مِنْ الْأَخْلَاقِ الذَّمِيمَةِ الظُّلْم
حَقِيقَةُ الظُّلْم
(بز) , عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الظُّلْمُ ثَلَاثةٌ: فَظُلْمٌ لَا يَغْفِرُهُ اللهُ، وَظُلْمٌ يَغْفِرُهُ، وَظُلْمٌ لَا يَتْرُكُهُ، فَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَغْفِرُهُ اللهُ: فَالشِّرْكُ , قَالَ اللهُ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ 1 وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي يَغْفِرُهُ: فَظُلْمُ العِبَادِ أَنْفُسَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّهِمْ - عز وجل -، وَأَمَّا الظُّلْمُ الَّذِي لَا يَتْرُكُهُ: فَظُلْمُ العِبَادِ بُعْضَهُمْ بَعْضًا , حَتَّى [يَقُصُّ] 2 بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " 3
حُكْمُ الظُّلْم
(م) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا عِبَادِي , إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي , وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا , فلَا تَظَالَمُوا 1 " 2
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" أَيُّهَا النَّاسُ) 1 (اتَّقُوا الظُّلْمَ , فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ 1 حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ 2 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ , إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ 3 " 4
(خ م ت حم) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ) 1 (لَا يَخُونُهُ , وَلَا يَكْذِبُهُ) 2 (وَلَا يَخْذُلُهُ , وَلَا يَحْقِرُهُ , التَّقْوَى هَاهُنَا) 3 (- وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ -) 4 (بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ ") 5