الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 233-272

سُورَةُ النَّاس

صفحات 233-272
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حب) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ , فَأَنَا مِنْ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ , وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِرًا " 1

أَسْبَابُ نَقْضِ عَقْدِ الذِّمَّة

(هق) , عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالشَّامِ , فَأَتَاهُ نَبَطِيٌ مَضْرُوبٌ مُشَجَّجٌ مُسْتَعْدٍ , فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , فَقَالَ لِصُهَيْبٍ - رضي الله عنه -: انْظُرْ مَنْ صَاحِبُ هَذَا , فَانْطَلَقَ صُهَيْبٌ فَإِذَا هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ لَهُ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا , فَلَوْ أَتَيْتَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَمَشَى مَعَكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ بَادِرَتَهُ , فَجَاءَ مَعَهُ مُعَاذٌ - رضي الله عنه - فَلَمَّا انْصَرَفَ عُمَرُ مِنَ الصَلَاةِ قَالَ: أَيْنَ صُهَيْبٌ؟ , فَقَالَ: أَنَا هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ: أَجِئْتَ بِالرَّجُلِ الَّذِي ضَرَبَهُ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَقَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ , فَاسْمَعْ مِنْهُ وَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ , قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , رَأَيْتُهُ يَسُوقُ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ , فَنَخَسَ الْحِمَارَ لِيَصْرَعَهَا فَلَمْ تُصْرَعْ , ثُمَّ دَفَعَهَا فَخَرَّتْ عَنِ الْحِمَارِ , ثُمَّ تَغَشَّاهَا , فَفَعَلْتُ مَا تَرَى , قَالَ: ائْتِنِي بِالْمَرْأَةِ لِتُصَدِّقَكَ، فَأَتَى عَوْفٌ الْمَرْأَةَ فَذَكَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: مَا أَرَدْتَ بِصَاحِبَتِنَا؟ , فَضَحْتَهَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللهِ لأَذْهَبَنَّ مَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أَجْمَعَتْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ أَبُوهَا وَزَوْجُهَا: نَحْنُ نُبَلِّغُ عَنْكِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَتَيَا فَصَدَّقَا عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ بِمَا قَالَ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ: وَاللهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , فُوَا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فلَا ذِمَّةَ لَهُ.
1

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿كِتَاب

ُ الْجِنَايَات﴾

أَحْكَامٌ عَامَّةٌ لِلْحُدُود

إِقَامَةُ الْحَدّ

إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيض

(س د جة) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى أُضْنِيَ 1 فَعَادَ جِلْدَةً عَلَى عَظْمٍ , فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ جَارِيَةٌ لِبَعْضِهِمْ فَهَشَّ لَهَا 2 فَوَقَعَ عَلَيْهَا 3 فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالُ قَوْمِهِ يَعُودُونَهُ أَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ وَقَالَ: اسْتَفْتُوا لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةٍ دَخَلَتْ عَلَيَّ , فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (فَقَالَ: " اجْلِدُوهُ ضَرْبَ مِائَةِ سَوْطٍ " , قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ , لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِائَةَ سَوْطٍ مَاتَ , قَالَ: " فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا 5 فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ , فَاضْرِبُوهُ بِهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً) 6 (وَرَحِمَهُ لِزَمَانَتِهِ وَخَفَّفَ عَنْهُ 7 ") 8

إِقَامَة اَلْحَدّ عَلَى اَلْحَامِل والمُرْضِع وَالْحَائِض والنُّفَسَاء

(م ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى , فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا , فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأتِنِي بِهَا " , فَفَعَلَ , " فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَشُكَّتْ فَشُدَّتْ 1 عَلَيْهَا ثِيَابُهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ , ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ , فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ , وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ تَعَالَى؟ " 2

إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّة

(هق) , وفي حديث سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ لِلْيَهُودِيِّ: وَاللهِ مَا عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , فُوَا بِذِمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنْ فَعَلَ مِنْهُمْ هَذَا فلَا ذِمَّةَ لَهُ.
1

وِلَايَة إِقَامَةِ الْحُدُود

(خ م د جة حم) ,وَعَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا , فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ) 1 (وَلَا يُعَيِّرْهَا 2) 3 (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ , فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ) 4 (وَلَا يُعَيِّرْهَا) 5 (ثُمَّ إِنْ زَنَتْ الثَّالِثَةَ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا) 6 (فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا) 7 وَ (لْيَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ 8 ") 9 وفي رواية: (" إِذَا زَنَتْ خَادِمُ أَحَدِكُمْ , فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا , فَإِنْ عَادَتْ الثَّانِيَةَ , فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا , فَإِنْ عَادَتْ الثَّالِثَةَ , فَلْيَجْلِدْهَا وَلَا يُعَيِّرْهَا , فَإِنْ عَادَتْ الرَّابِعَةَ , فَلْيَجْلِدْهَا، وَلْيَبِعْهَا) 10 (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ ") 11 وفي رواية: (" ثُمَّ بِيعُوهَا بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ) 12 (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ ") 13 (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ) 14.

(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ , فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - لِيَقْطَعَ يَدَهُ , فَأَبَى سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ , وَقَالَ: لَا تُقْطَعُ يَدُ الْآبِقِ السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ , فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: فِي أَيِّ كِتَابِ اللهِ وَجَدْتَ هَذَا؟ , ثُمَّ أَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ.
1

دَرْءُ الْحَدِّ بِالشُّبْهَة

(ت ن حم) , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُرِيدُ الصَلَاةَ , فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا) 1 (بِثِيَابِهِ 2) 3 (فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا 4 فَصَاحَتْ , فَانْطَلَقَ , وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا 5 وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا , فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ " , قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا 6 فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبِي , فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ 7 وَقَالَ لِلرَّجُلِ [الَّذِي أَغَاثَهَا] 8 قَوْلًا حَسَنًا 9 ") 10 (فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا تَرْجُمُهُ 11؟ , فَقَالَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ ") 12

(س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أُتِيَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِمَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ , فَاسْتَشَارَ فِيهَا أُنَاسًا 1 فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ , فَمُرَّ بِهَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا شَأنُ هَذِهِ؟ , قَالُوا: مَجْنُونَةُ بَنِي فُلَانٍ زَنَتْ , فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ , قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعُوا بِهَا , ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَمَا عَلِمْتَ) 2 (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " رُفِعَ الْقَلَمُ 3 عَنْ ثَلَاثٍ 4: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ 5 حَتَّى يَحْتَلِمَ 6 وَعَنْ الْمَجْنُونِ 7 حَتَّى يَعْقِلَ 8) 9 (أَوْ يُفِيقَ 10؟ ") 11 (قَالَ: بَلَى , قَالَ: فَمَا بَالُ هَذِهِ تُرْجَمُ 12؟) 13 (إِنَّ هَذِهِ مَعْتُوهَةُ بَنِي فُلَانٍ 14) 15 (قَالَ: لَا شَيْءَ , قَالَ: فَأَرْسِلْهَا 16 فَأَرْسَلَهَا) 17 (قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يُكَبِّرُ 18) 19.

(هق) , وَعَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالُوا: بَغَتْ 1 قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَائِمَةً , فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا بِرَجُلٍ رَمَى فِيَّ مِثْلَ الشِّهَابِ , فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: يَمَانِيَةٌ نَئومَةٌ شَابَّةٌ , فَخَلَّى عَنْهَا وَمَتَّعَهَا.
2

(ش هق) , وَعَنْ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: (إِنَّا لَبِمَكَّةَ , إِذْ نَحْنُ بِامْرَأَةٍ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا النَّاسُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَقْتُلُوهَا , وَهُمْ يَقُولُونَ: زَنَتْ، زَنَتْ، فَأُتِيَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَهِىَ حُبْلَى , وَجَاءَ مَعَهَا قَوْمُهَا , فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا بِخَيْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: أَخْبِرِينِي عَنْ أَمْرِكِ , قَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , كُنْتُ امْرَأَةً أُصِيبُ مِنْ هَذَا اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ نِمْتُ، فَقُمْتُ وَرَجُلٌ بَيْنَ رِجْلَيَّ) 1 وفي رواية: (فَوَاللهِ مَا أَيْقَظَنِي إِلَّا الرَّجُلُ قَدْ رَكِبَنِي , فَرَأَيْتهُ مُقْفِيًا مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْ خَلْقِ اللهِ , فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: لَوْ قُتِلَتْ هَذِهِ خَشِيتُ عَلَى الأَخْشَبَيْنِ النَّارَ) 2 وفي رواية: (لَوْ قَتَلَ هَذِهِ مَنْ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ لَعَذَّبَهُمُ اللهُ , فَخَلَّى سَبِيلَهَا) 3 (ثُمَّ كَتَبَ إِلَى الأَمْصَارِ:) 4 (أَنْ لَا تَقْتُلُوا أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِي) 5.

(هق) , وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِامْرَأَةٍ جَهَدَهَا الْعَطَشُ، فَمَرَّتْ عَلَى رَاعٍ فَاسْتَسْقَتْ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلَّا أَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ، فَشَاوَرَ النَّاسَ فِي رَجْمِهَا، فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: هَذِهِ مُضْطَرَّةٌ، أَرَى أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلَهَا , فَفَعَلَ.
1

(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ادْرَءُوا الْجَلْدَ وَالْقَتْلَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
1

(ش طح هق) , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: (لَمَّا كَانَ مِنْ شَأنِ أَبِي بَكْرَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ - رضي الله عنهما - الَّذِي كَانَ , قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: اجْتَنِبْ أَوْ تَنَحَّ عَن صَلاَتِنَا , فَإِنَّا لَا نُصَلِّي خَلْفَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ الْمُغِيرَةُ إلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فِي شَأنِهِ, قَالَ: فَكَتَبَ عُمَرُ إلَى الْمُغِيرَةِ: أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ قَدْ رَقِيَ إلَيَّ مِنْ حَدِيثِكَ حَدِيثٌ , فَإِنْ يَكُنْ مَصْدُوقًا عَلَيْكَ , فَلأَنْ تَكُونَ مِتَّ قَبْلَ الْيَوْمِ خَيْرٌ لَكَ , قَالَ: فَكَتَبَ إلَيْهِ وَإِلَى الشُّهُودِ أَنْ يُقْبِلُوا إلَيْهِ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إلَيْهِ , دَعَا الشُّهُودَ فَشَهِدُوا , فَشَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ) 1 (عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَاءَ) 2 (شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ) 3 (فَشَهِدَ , فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ، ثُمَّ جَاءَ) 4 (أَبُو عَبْدِ اللهِ نَافِعٌ) 5 (فَشَهِدَ، فَتَغَيَّرَ لَوْنُ عُمَرَ حَتَّى عَرَفْنَا ذَلِكَ فِيهِ وَأَنْكَرَ لِذَلِكَ) 6 (فَقَالَ: عُمَرُ حِينَ شَهِدَ هَؤُلَاءِ الثَلَاثَةُ: أَوَدُ الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ , وَشَقَّ عَلَى عُمَرَ شَأنُهُ جِدًّا، فَلَمَّا قَامَ زِيَادٌ , قَالَ:) 7 (مَا عِنْدَك يَا سَلْخَ الْعِقَابِ؟ - وَصَاحَ أَبُو عُثْمَانَ صَيْحَةً تُشَبَّهُ بِهَا صَيْحَةُ عُمَرَ , حَتَّى كَرُبْتُ أَنْ يُغْشَى عَلَيَّ - قَالَ: رَأَيْت أَمْرًا قَبِيحًا) 8 (وَمَجْلِسًا سَيِّئًا , فَقَالَ عُمَرُ: هَلْ رَأَيْتَ الْمِرْوَدَ دَخَلَ الْمُكْحُلَةَ؟، قَالَ: لَا) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ) 10 (الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يُشَمِّتْ الشَّيْطَانَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ) 11 (حُدُّوهُمْ) 12 (فَأَمَرَ بِأُولَئِكَ النَّفَرِ فَجُلِدُوا) 13 (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَلْدِ أَبِي بَكْرَةَ، قَامَ أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ:) 14 (وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ , وَهُوَ فَعَلَ مَا شُهِدَ بِهِ) 15 (أَشْهَدُ أَنَّهُ زَانٍ , فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعِيدَ عَلَيْهِ الْحَدَّ , فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إنْ جَلَدْتَهُ فَارْجُمْ صَاحِبَكَ , فَتَرَكَهُ فَلَمْ يُجْلَدْ) 16.

الشَّفَاعَةُ فِي الْحُدُود

(جة) , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقِيمُوا حُدُودَ اللهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ , وَلَا تَأخُذْكُمْ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ " 1

(خ م س د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ) 1 (فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ) 2 (وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْحُلِيَّ) 3 (عَلَى أَلْسِنَةِ جَارَاتِهَا فَتَجْحَدُهُ) 4 (فَبَاعَتْهُ وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ) 5 (فَأُتِيَ بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدِهَا ") 6 (فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ؟ , حِبُّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (فَفَزِعَ قَوْمُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ يَسْتَشْفِعُونَهُ) 8 (فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ) 9 (فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا " تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (وَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ") 11 (فَقَالَ أُسَامَةُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، " فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ) 12 (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ , أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ) 13 وفي رواية: (كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ , وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ) 14 (وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ , لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ , لَقَطَعْتُ يَدَهَا " , قَالَتْ: " ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَقُطِعَتْ يَدُهَا " , قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأتِي بَعْدَ ذَلِكَ , فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15.

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " حَدٌّ يُعْمَلُ بِهِ فِي الْأَرْضِ، خَيْرٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ أَنْ يُمْطَرُوا أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " 1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ , فَقَدْ ضَادَّ اللهَ فِي أَمْرِهِ 1 " 2

الصُّلْحُ فِي الْحُدُود

(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِسَارِقٍ , " فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ , فَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 1 " , قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ , قَالَ: " وَمَا يَمْنَعُنِي؟ , لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ , إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَهُ , إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ , ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا , أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 2. 3

(س جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ وَرِدَاؤُهُ) 1 (تَحْتَ رَأسِهِ) 2 (فَأَتَاهُ لِصٌّ فَاسْتَلَّهُ مِنْ تَحْتِ رَأسِهِ) 3 (فَقَامَ وَقَدْ ذَهَبَ الرَّجُلُ , فَأَدْرَكَهُ) 4 (فَأَخَذَ اللِّصَّ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ رِدَائِي , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " أَسَرَقْتَ رِدَاءَ هَذَا؟ " , قَالَ: نَعَمْ) 6 (" فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَطْعِهِ ") 7 (فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 8 (أَتَقْطَعُهُ مِنْ أَجْلِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا؟) 9 (مَا بَلَغَ رِدَائِي أَنْ يُقْطَعَ فِيهِ رَجُلٌ) 10 وفي رواية: (مَا كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ فِي رِدَائِي) 11 (قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ) 12 إِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ 13 (قَالَ: " فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ , فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 14

(ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " تَعَافَوْا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَأتُونِي , فَمَا أَتَانِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ " 1

حُكْم سُقُوط الْحَدِّ بالتَّوبَة

(م د حم) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَسْجِدِ , وَنَحْنُ قُعُودٌ مَعَهُ , إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ) 1 وفي رواية: (أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْ عَلَيَّ كِتَابَ اللهِ) 2 (" فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , " فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , وَأُقِيمَتْ الصَلَاةُ) 3 (" فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا فَرَغَ , خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 4 (فَاتَّبَعَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ انْصَرَفَ , وَاتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْظُرُ مَا يَرُدُّ عَلَى الرَّجُلِ , فَلَحِقَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا , فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَرَأَيْتَ حِينَ خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ؟ , أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأتَ فَأَحْسَنْتَ الْوُضُوءَ؟ " , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " ثُمَّ شَهِدْتَ الصَلَاةَ مَعَنَا؟ " , فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ حَدَّكَ وفي رواية: ذَنْبَكَ ") 5 وفي رواية: " اذْهَبْ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ عَفَا عَنْكَ " 6

(ت ن حم) , عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - (أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُرِيدُ الصَلَاةَ , فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا) 1 (بِثِيَابِهِ 2) 3 (فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا 4 فَصَاحَتْ , فَانْطَلَقَ , وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , وَمَرَّتْ بِعِصَابَةٍ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا , فَانْطَلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا 5 وَأَتَوْهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا , فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ " , قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا 6 فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اذْهَبِي , فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ 7 وَقَالَ لِلرَّجُلِ [الَّذِي أَغَاثَهَا] 8 قَوْلًا حَسَنًا 9 ") 10 (فَقِيلَ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا تَرْجُمُهُ 11؟ , فَقَالَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ ") 12

التَّلَفُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى تَنْفِيذِ الْحَدّ

(خ م جة) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَا كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا عَلَى أَحَدٍ فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي , إِلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ , فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ 1 وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ) 2 (يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا 3 إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ 4) 5.

تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ بِالْحَدّ

(هق) , عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ , فَهُوَ كَفَّارَتُهُ " 1 وفي رواية: " أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللهُ عَنْهُ , ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ , كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبَ " 2

(خ م س حم حب) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنِّي لَمِنْ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى) 2 (وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا , فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ الْحَرْبُ) 3 وفي رواية: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:) 4 (" أَلَا تُبَايِعُونِي 5 عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ؟ , أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ) 6 وفي رواية: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) 7 (وَلَا تَأتُوا بِبُهْتَانٍ 8 تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) 9 وَلَا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا 10 (وَلَا نَنْتَهِبَ 11) 12 (وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ 13) 14 (وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّهَا) 15 (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ 16 ") 17 (قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 18 (" فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ 19 فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّه 20 فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ 21 وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ) 22 (فِي الدُّنْيَا 23 فَهُوَ 24 كَفَّارَةٌ لَهُ وَطَهُور 25) 26 (وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ 27 إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ 28 ") 29 وَ (بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْعَةَ الْحَرْبِ) 30 (فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا , وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا , وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا) 31 (وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ 32 إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ 33) 34 وفي رواية: (اسْمَعْ وَأَطِعْ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ 35 وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً) 36 (وَلَا تُنَازِعْ الْأَمْرَ أَهْلَهُ , وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ 37) 38 (وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا , لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ") 39

(م ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أَتَتْ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَى , فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ , " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِيَّهَا فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا , فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأتِنِي بِهَا " , فَفَعَلَ , " فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَشُكَّتْ فَشُدَّتْ 1 عَلَيْهَا ثِيَابُهَا , ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ , ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا " فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ , فَقَالَ: " لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ , وَهَلْ وَجَدْتَ تَوْبَةً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ تَعَالَى؟ " 2

(د حم) , وَعَنْ اللَّجْلَاجِ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا نَحْنُ فِي السُّوقِ إِذْ مَرَّتْ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا , فَثَارَ النَّاسُ وَثُرْتُ مَعَهُمْ , فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ لَهَا: " مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟ " , فَسَكَتَتْ) 1 (فَقَالَ شَابٌّ بِحِذَائِهَا: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ؟ " , فَقَالَ الْفَتَى: أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ , " فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ " , فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَحْصَنْتَ؟ " , قَالَ: نَعَمْ , " فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا , ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ , فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ الْمَرْجُومِ , فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَقُلْنَا: هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ الْخَبِيثِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ " , فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ , فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ , وَمَا أَدْرِي قَالَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ لَا) 2.

اَلْقِصَاص

حُكْم الْقِصَاص

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى , الْحُرُّ بِالْحُرِّ , وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى , فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ , ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ , فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ , وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ , وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ , وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ , وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ , وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ , وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ , فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ , وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 2

(خ م ت س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ب قَالَ: (" لَمَّا فَتَحَ اللهُ - عز وجل - عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ ") 1 (قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 2 (فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - " فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ) 3 (فِي النَّاسِ , فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ 4 عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ , وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ) 5 (هَذَا الْبَلَدُ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ , فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 6 (وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي) 7 وفي رواية: (وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقَتْلُ فِيهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي) 8 (وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي فِيهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ , وَمَا أُحِلَّ لِي فِيهِ إِلَّا سَاعَةٌ مِنْ النَّهَارِ) 9 (أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ) 10 (بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 11 (فلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا 12 وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا 13) 14 (وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا) 15 (وَلَا يُعْضَدُ 16 شَجَرُهَا ") 17 (فقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الْإِذْخِرَ 18 يَا رَسُولَ اللهِ , فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا) 19 وفي رواية: (فَإِنَّهُ لِصَاغَتِنَا , وَلِسُقُوفِ بُيُوتِنَا) 20 (فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِلَّا الْإِذْخِرَ) 21 (فَإِنَّهُ حَلَالٌ) 22 (وَلَا تَحِلُّ لُقْطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ 23) 24 وفي رواية: (وَلَا يَلْتَقِطُ سَاقِطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ) 25 وفي رواية: (وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرِّفٍ) 26 (وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) 27 (إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ , وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ) 28 وفي رواية: (إِمَّا أَنْ يُعْطَى - يَعْنِي الدِّيَةَ- وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ) 29 وفي رواية: (إِمَّا أَنْ يُفْدَى , وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ ") 30 (فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو شَاهٍ أَبُو شَاةٍ 31 فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ ") 32 (قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 33.

شُرُوطُ وُجُوبِ الْقِصَاص

شُرُوطُ الْقَاتِل

مِنْ شُرُوطِ الْقَاتِلِ التَّكْلِيف

الْقَاتِلُ الْمَجْنُون

(س حم) , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" رُفِعَ الْقَلَمُ 1 عَنْ ثَلَاثٍ 2: عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنْ الصَّبِيِّ 3 حَتَّى يَحْتَلِمَ 4 وَعَنْ الْمَجْنُونِ 5 حَتَّى يَعْقِلَ 6) 7 (أَوْ يُفِيقَ 8؟ ") 9

مِنْ شُرُوطِ الْقَاتِلِ أَنْ يَكُونَ مُحَدَّداً غَيْرَ مَجْهُول

(س د حم) , وَعَنْ أَبِي رِمْثَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي أَبِي: هَلْ تَدْرِي مَنْ هَذَا؟ , قُلْتُ: لَا , فَقَالَ لِي أَبِي: هَذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَاكَ , وَكُنْتُ أَظُنُّ) 1 (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُشْبِهُ النَّاسَ , " فَإِذَا رَجُلٌ لَهُ وَفْرَةٌ , وَبِهَا رَدْعٌ 2 مِنْ حِنَّاءٍ) 3 (وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ) 4 وفي رواية: (وَرَأَيْتُهُ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ) 5 (وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ ") 6 (فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي , ثُمَّ جَلَسْنَا فَتَحَدَّثْنَا سَاعَةً) 7 (فَدَخَلَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَؤُلَاءِ النَّفَرُ الْيَرْبُوعِيُّونَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى , أَلَا لَا تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى) 8 (ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِأَبِي: ابْنُكَ هَذَا؟ " , فَقَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: " حَقًّا؟ " , قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ , " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَاحِكًا مِنْ ثَبْتِ شَبَهِي بِأَبِي , وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ , ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ , وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ ") 9

(س جة) , وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ , لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ " 1 وفي رواية: (لَا يُؤْخَذُ الرَّجُلُ بِجِنَايَةِ أَبِيهِ , وَلَا جِنَايَةِ أَخِيهِ) 2

شُرُوطُ الْمَقْتُول

أَنْ لَا يَكُونَ الْمَقْتُولُ جُزْءَ الْقَاتِل

(ت) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ، وَلَا يُقْتَلُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ " 1

(ط جة حم هق) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: (نَحَلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِى مُدْلِجٍ جَارِيَةً فَأَصَابَ مِنْهَا ابْنًا , فَكَانَ يَسْتَخْدِمُهَا , فَلَمَّا شَبَّ الْغُلاَمُ دَعَاهَا يَوْمًا , فَقَالَ: اصْنَعِي كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: لَا تَأتِيكَ , حَتَّى مَتَى تَسْتَأمِي 1 أُمِّي؟ , قَالَ: فَغَضِبَ فَحَذَفَهُ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ رِجْلَهُ , فَنَزَفَ الْغُلاَمُ فَمَاتَ فَانْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ , أَنْتَ الَّذِي قَتَلْتَ ابْنَكَ؟ , لَوْلاَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا يُقَادُ الأَبُ مِنِ ابْنِهِ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ 2 " لَقَتَلْتُكَ) 3.

(ت) , وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشَمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقِيدُ الْأَبَ مِنْ ابْنِهِ , وَلَا يُقِيدُ الِابْنَ مِنْ أَبِيهِ " 1 (ضعيف)

أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ مَعْصُومَ الدَّم

قَتْلُ مُسْتَحِقِّ الْقَتْلِ أو القَطعِ حَدًّا

(خ م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ:) 1 (رَجُلٌ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ) 2 (أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا) 3 (فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ 4) 5 فَيُقْتَلُ بِهِ 6 (وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ , الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ 7) 8 وفي رواية 9: (وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الْإِسْلَامِ , فَيُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الْأَرْضِ ")

(س) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ أَعْمَى كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ , وَكَانَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ , وَكَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَتَسُبُّهُ 1 فَيَزْجُرُهَا فلَا تَنْزَجِرُ , وَيَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي [قَالَ:] فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ذَكَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَعَتْ فِيهِ , فَلَمْ أَصْبِرْ أَنْ قُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ 2 فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا , فَاتَّكَأتُ عَلَيْهِ 3 فَقَتَلْتُهَا , فَأَصْبَحَتْ قَتِيلًا , فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَجَمَعَ النَّاسَ وَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا لِي عَلَيْهِ حَقٌّ 4 فَعَلَ مَا فَعَلَ إِلَّا قَامَ " , فَأَقْبَلَ الْأَعْمَى يَتَدَلْدَلُ 5 فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا صَاحِبُهَا , كَانَتْ أُمَّ وَلَدِي , وَكَانَتْ بِي لَطِيفَةً رَفِيقَةً , وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ , وَلَكِنَّهَا كَانَتْ تُكْثِرُ الْوَقِيعَةَ فِيكَ وَتَشْتُمُكَ , فَأَنْهَاهَا فلَا تَنْتَهِي , وَأَزْجُرُهَا فلَا تَنْزَجِرُ , فَلَمَّا كَانَتْ الْبَارِحَةُ ذَكَرْتُكَ , فَوَقَعَتْ فِيكَ , فَقُمْتُ إِلَى الْمِغْوَلِ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا , فَاتَّكَأتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ " 6

(خ م س د حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَمَعِي رَجُلَانِ مِنْ الْأَشْعَرِيِّينَ) 2 (مِنْ بَنِي عَمِّي) 3 (أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِي وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِي) 4 (" فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ) 5 (عَلَى لِسَانِهِ) 6 (إِلَى فَوْقَ 7) 8 (يَقُولُ: أُعْ أُعْ , وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ , كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ 9 ") 10 (فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَّاكَ اللهُ - عز وجل - , وَقَالَ الْآخَرُ مِثْلَ) 11 (قَوْلِ صَاحِبِهِ) 12 (- وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَاكُ - فَقَالَ: " مَا تَقُولُ يَا أَبَا مُوسَى؟ ") 13 (فَاعْتَذَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّا قَالُوا) 14 (فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَطْلَعَانِي عَلَى مَا فِي أَنْفُسِهِمَا , وَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ) 15 (فَقَالَ: " إِنَّا وَاللهِ لَا نُوَلِّي عَلَى هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ وَلَا أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ) 16 (وَلَكِنْ , اذْهَبْ أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَى , فَبَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ") 17 (قَالَ أَبُو مُوسَى:) 18 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ) 19 (إِنَّ لِأَهْلِ الْيَمَنِ شَرَابَيْنِ) 20 (الْبِتْعُ , وَهُوَ مِنْ الْعَسَلِ , يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ , وَالْمِزْرُ , وَهُوَ مِنْ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ , يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ) 21 (فَمَا تَأمُرُنِي فِيهِمَا؟ , قَالَ: " أَنْهَاكُمْ عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ) 22 (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) 23 (ثُمَّ أَرْسَلَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - بَعْدَ ذَلِكَ) 24 وَ (أَمَرَهُمَا أَنْ يُعَلِّمَا النَّاسَ الْقُرْآنَ) 25 وَ (قَالَ: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا , وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا , وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا ") 26 (فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ مُعَاذٌ قَالَ:) 27 (أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ إِلَيْكُمْ , فَأَلْقَى لَهُ أَبُو مُوسَى وِسَادَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا) 28 (وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ , قَالَ: مَا هَذَا؟ , قَالَ: هَذَا كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ , ثُمَّ رَاجَعَ دِينَهُ دِينَ السَّوْءِ) 29 (فَتَهَوَّدَ) 30 (وَنَحْنُ نُرِيدُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ مُنْذُ شَهْرَيْنِ) 31 (فَقَالَ مُعَاذٌ: لاَ أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ) 32 (فَقَالَ: اجْلِسْ , نَعَمْ , قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ , قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ -) 33 (فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ) 34 (فَلَمَّا قُتِلَ قَعَدَ) 35 (فَقَالَ: " قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ: أَنَّ مَنْ رَجَعَ عَنْ دَيْنِهِ فَاقْتُلُوهُ ") 36 (ثُمَّ تَذَاكَرَا الْقِيَامَ مِنْ اللَّيْلِ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا - مُعَاذٌ -: أَمَّا أَنَا فَأَنَامُ وَأَقُومُ , وَأَرْجُو فِي نَوْمَتِي مَا أَرْجُو فِي قَوْمَتِي) 37.

اِشْتِرَاطُ الْمُمَاثَلَةِ (الْمُكَافَأَة) فِي الْقِصَاص

الْمُمَاثَلَةُ فِي كَمَالِ الذَّات

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى , الْحُرُّ بِالْحُرِّ , وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ , وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى , فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ , ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ 1 (حب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: أَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ " 2

جارٍ التحميل