الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 313-352

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 313-352
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

وَفَاتُهُ - رضي الله عنه -

(خ م حم حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 1 (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، فَتَمَثَّلْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ: مَنْ لَا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مَدْفُوقًا فَقَالَ: يَا بُنَيَّةُ، لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ , ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ 2 ثُمَّ قَالَ: فِي كَمْ كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقُلْتُ:) 3 (" كَفَّنَّاهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ 4 جُدُدٍ يَمَانِيَةٍ) 5 (مِنْ كُرْسُفٍ 6) 7 (لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلاَ عِمَامَةٌ , أُدْرِجَ فِيهَا إِدْرَاجًا 8 ") 9 (فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيهِ، بِهِ رَدْعٌ 10 مِنْ زَعْفَرَانٍ) 11 (فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ , فَاغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَا) 12 (وَزِيدُوا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ , فَكَفِّنُونِي فِيهَا، قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ 13) 14 (أَفَلَا نَجْعَلُهَا جُدُدًا كُلَّهَا؟ , فَقَالَ: لَا) 15 (إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ 16) 17 (وَقَالَ لَهَا: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، قُلْتُ: " يَوْمَ الِاثْنَيْنِ " قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ) 18 (قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ) 19 (قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ) 20 (وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ) 21.

مَنَاقِبُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -

(ك) , وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أُمّهِ أُمّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: وَاللهِ إنّا لَنَتَرَحّلُ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدْ ذَهَبَ عَامِرٌ فِي بَعْضِ حَاجَاتِنَا، إذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ حَتّى وَقَفَ عَلَيّ - وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، قَالَتْ: وَكُنّا نَلْقَى مِنْهُ الْبَلَاءَ وَالشَدَّةَ عَلَيْنَا - فَقَالَ: إنّهُ الْإنْطِلَاقُ يَا أُمّ عَبْدِ اللهِ؟، فَقُلْت: نَعَمْ , وَاللهِ لَنَخْرُجَنّ فِي أَرْضِ اللهِ، آذَيْتُمُونَا , وَقَهَرْتُمُونَا، حَتّى يَجْعَلَ اللهُ لَنَا مَخْرَجًا، فَقَالَ: صَحِبَكُمْ اللهُ، وَرَأَيْت لَهُ رِقّةً لَمْ أَكُنْ أَرَاهَا، ثُمّ انْصَرَفَ وَقَدْ أَحْزَنَهُ - فِيمَا أَرَى - خُرُوجُنَا، قَالَتْ: فَجَاءَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ حَاجَتِهِ تِلْكَ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ , لَوْ رَأَيْتَ عُمَرَ آنِفًا 1 وَرِقّتَهُ وَحُزْنَهُ عَلَيْنَا، قَالَ أَفَطَمِعْتِ فِي إسْلَامِهِ؟، قُلْت: نَعَمْ، قَالَ لَا يُسْلِمُ الّذِي رَأَيْتِ حَتّى يُسْلِمَ حِمَارُ الْخَطّابِ - قَالَتْ: يَأسًا مِنْهُ , لِمَا كَانَ يَرَى مِنْ غِلْظَتِهِ وَقَسْوَتِهِ عَنْ الْإِسْلَامِ -. 2

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ , بِأَبِي جَهْلٍ , أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "، فَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -. 1

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " 1

(حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلاَمِهِ، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ [أَنْقَلُ] 1 لِلْحَدِيثِ؟، فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً , حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ , وَآمَنْتُ بِاللهِ , وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى رَكَدَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ , فَقَامُوا عَلَى رَأسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللهِ لَوْ كُنَّا ثَلاَثَمِائَةِ رَجُلٍ , لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا , أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ 2 حَرِيرٍ , وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ , فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، قَالَ: فَمَهْ؟، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ، أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟، قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ، مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، ذَاكَ الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيّ.
3

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ - رضي الله عنه - اجْتَمَعَ النَّاسُ عِنْدَ دَارِهِ , وَقَالُوا: صَبَأَ عُمَرُ - وَأَنَا غُلَامٌ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِي - فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ قَبَاءٌ مِنْ دِيبَاجٍ) 1 (فَلَقِيَ النَّاسَ قَدْ سَالَ بِهِمْ الْوَادِي فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ , فَقَالُوا: نُرِيدُ هَذَا ابْنَ الْخَطَّابِ الَّذِي صَبَأَ) 2 (فَقَالَ: قَدْ صَبَأَ عُمَرُ , فَمَا ذَاكَ؟ , فَأَنَا لَهُ جَارٌ , قَالَ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ تَصَدَّعُوا عَنْهُ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: الْعَاصِ بْنُ وَائِلٍ) 3 (أَبُو عَمْرٍو، وَهُوَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ، وَهُمْ حُلَفَاؤُنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ) 4.

(فضائل الصحابة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (إنّ إسْلَامَ عُمَرَ - رضي الله عنه - كَانَ فَتْحًا، وَإِنّ هِجْرَتَهُ كَانَتْ نَصْرًا، وَإِنّ إمَارَتَهُ كَانَتْ رَحْمَةً، وَاللهِ مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ ظَاهِرِينَ حَتّى أَسْلَمَ عُمَرُ) 1 (فَلَمّا أَسْلَمَ، قَاتَلَ قُرَيْشًا حَتّى صَلّى عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَصَلّيْنَا مَعَهُ) 2.

(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ 1. 2

(ت) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " 1

(خ م ت حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ) 1 (فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ) 2 (ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي , فَإِذَا بِلَالٌ) 3 (وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ مِنْ ذَهَبٍ) 4 (فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ الْقَصْرٍ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟) 5 (فَقَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ الْعَرَبِ , فَقُلْتُ: أَنَا عَرَبِيٌّ , لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ , قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قُلْتُ: أَنَا قُرَشِيٌّ , لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ , قَالُوا: لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ؟ , قُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدٌ , لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ , قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) 6 (فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ) 7 (فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ , فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ") 8 (فَبَكَى عُمَرُ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ) 9 (حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 10 (وَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ , أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ؟) 11.

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ , رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ 1 مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ 2 وَمِنْهَا مَا دُونَ ذَلِكَ , وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ 3 " , قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الدِّينَ 4 " 5

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ بِقَدَحِ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ 1 حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَخْرُجُ مِنْ أَظْفَارِي , ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " , قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الْعِلْمَ 2 " 3

(خ) , وَعَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: ذَهَبَ عُمَرُ - رضي الله عنه - بِثُلُثَيْ الْعِلْمِ , فَذَكَرْتُ ذّلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ , فَقَالَ: ذَهَبَ عُمَرُ بِتِسْعَةِ أَعْشَارِ الْعِلْمِ.
1

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ) 1 (رَأَيْتُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ فِي صَعِيدٍ 2) 3 (وَرَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ 4 عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ) 5 (أَسْقِي النَّاسَ , فَأَتَانِي أَبُو بَكْرٍ , فَأَخَذَ الدَّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرِيحَنِي) 6 (فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ 7 وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ 8 - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ -) 9 (فَأَتَى ابْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَذَهَا مِنْهُ) 10 (فَاسْتَحَالَتْ بِيَدِهِ غَرْبًا 11 فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا 12) 13 (مِنْ النَّاسِ يَنْزِعُ) 14 (أَحْسَنَ مِنْ نَزْعِ عُمَرَ) 15 (فَلَمْ يَزَلْ يَنْزِعُ حَتَّى) 16 (رَوِيَ النَّاسُ وَضَرَبُوا بِعَطَنٍ 17) 18 (وَالْحَوْضُ مَلْآنُ يَتَفَجَّرُ ") 19

(خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى , فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ 1 وَآيَةُ الْحِجَابِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ) 2 (يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ) 3 (فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ , وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ 4 فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية) 5.

(م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَسَرْنَا يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: الْعَبَّاسَ , وعَقِيلًا , وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ) 1 (" فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى 2؟ " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ , هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ , أَرَى أَنْ تَأخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً) 3 (فَيَكُونُ مَا أَخَذْنَا مِنْهُمْ قُوَّةً لَنَا عَلَى الْكُفَّارِ , وَعَسَى اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلامِ , فَيَكُونُونَ لَنَا عَضُدًا) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ , وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ , فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ , فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ , وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ - نَسِيبًا لِعُمَرَ - فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ) 5 (حَتَّى يَعْلَمَ اللهُ أَنَّهُ لَيْسَتْ فِي قُلُوبِنَا هَوَادَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ , فَإنَّ هَؤُلَاءِ صَنَادِيدُهُمْ وَأَئِمَّتُهُمْ وَقَادَتُهُمْ " فَهَوِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ , وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عُمَرُ , فَأَخَذَ مِنْهُمْ الْفِدَاءَ ") 6 (قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ , فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً , تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِنْ أَخْذِهِمُ الْفِدَاءَ , لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ - شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - -) 7 (وَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل -: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ , تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ , لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 8 أَيْ: مِنْ الْفِدَاءِ) 9.

(ت) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ , فَقَالُوا فِيهِ , وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ.
1

(حم) , وَعَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَرَرْتُ بِعُمَرَ - رضي الله عنه - وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَأَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ , فَقَالَ: يَا فَتَى , ادْعُ اللهَ لِي بِخَيْرٍ بَارَكَ اللهُ فِيكَ , فَقُلْتُ: وَمَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ , قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ , فَقُلْتُ لَهُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ , أَنْتَ أَحَقُّ , قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: نِعْمَ الْغُلَامُ , وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ) 1 وفي رواية: (رِجَالٌ يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ) 2 (فَإِنْ يَكُنْ مِنْ أُمَّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ) 3 (فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ") 4 الشرح 5

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ: إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا , إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ , فَبَيْنَمَا عُمَرُ جَالِسٌ , إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ 1 فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي , أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ , عَلَيَّ الرَّجُلَ 2 فَدُعِيَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ , فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ , قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ 3 إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي , قَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
4

(أبو بكر بن خلاد في الفوائد) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: وَجَّهَ عُمَرُ جَيْشًا - رضي الله عنه - وَرَأَّسَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً يُدْعَى: سَارِيَةَ، قَال: فَبَيْنَمَا عُمَرُ يَخْطُبُ , جَعَل يُنَادِي: يَا سَارِيَةُ الْجَبَل، يَا سَارِيَةُ الْجَبَل، يَا سَارِيَةُ الْجَبَل، ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ , فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَال: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هُزِمْنَا، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا صَوْتًا يُنَادِي: يَا سَارِيَةُ إِلَى الْجَبَل - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - فَأَسْنَدْنَا ظُهُورَنَا إِلَى الْجَبَل , فَهَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى، وَكَانَتِ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْمَدِينَةِ حَيْثُ كَانَ يَخْطُبُ عُمَرُ , وَبَيْنَ مَكَانِ الْجَيْشِ , مَسِيرَةَ شَهْرٍ.
1

(يع) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِخَزِيرَةٍ 1 قَدْ طَبَخْتُهَا لَهُ، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنِي وَبَيْنَهَا -: كُلِي، فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لَتَأكُلِنَّ , أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ، فَأَبَتْ، فَوَضَعْتُ يَدِي فِي الْخَزِيرَةِ , فَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَضَعَ بِيَدِهِ لَهَا وَقَالَ لَهَا: " الْطَخِي وَجْهَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَهَا "، فَمَرَّ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ , يَا عَبْدَ اللهِ , " فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ سَيَدْخُلُ، فَقَالَ: قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ , لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. 2

(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (اسْتَأذَنَ عُمَرُ - رضي الله عنه - عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ , يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ 1) 2 (قَدْ عَلَتْ أَصْوَاتُهُنَّ عَلَى صَوْتِهِ) 3 (فَلَمَّا اسْتَأذَنَ عُمَرُ , قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ، " فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَضْحَكُ "، فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ " قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يَهَبْنَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، أَتَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، فَقُلْنَ: نَعَمْ، أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا 4 إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ") 5

(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا، فَسَمِعْنَا لَغَطًا وَصَوْتَ صِبْيَانٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا حَبَشِيَّةٌ تَزْفِنُ 1 وَالصِّبْيَانُ حَوْلَهَا 2 فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , تَعَالَيْ فَانْظُرِي " , فَجِئْتُ فَوَضَعْتُ لَحْيَيَّ عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِي: " أَمَا شَبِعْتِ؟ أَمَا شَبِعْتِ؟ " , قَالَتْ: فَجَعَلْتُ أَقُولُ: لَا , لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ , إِذْ طَلَعَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَانْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا، فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ قَدْ فَرُّوا مِنْ عُمَرَ 3 " , قَالَتْ: فَرَجَعْتُ.
4

(ت) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ " جَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنْ كُنْتِ نَذَرْتِ فَاضْرِبِي , وَإِلَّا فلَا " , فَجَعَلَتْ تَضْرِبُ , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فَأَلْقَتْ الدُّفَّ تَحْتَ اسْتِهَا 1 ثُمَّ قَعَدَتْ عَلَيْهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخَافُ مِنْكَ يَا عُمَرُ , إِنِّي كُنْتُ جَالِسًا وَهِيَ تَضْرِبُ , فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ وَهِيَ تَضْرِبُ , ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ وَهِيَ تَضْرِبُ , فَلَمَّا دَخَلْتَ أَنْتَ يَا عُمَرُ أَلْقَتْ الدُّفَّ " 2

(خد) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - يَوْمًا: وَاللهِ مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُلٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عُمَرَ، فَلَمَّا خَرَجَ , رَجَعَ فَقَالَ: كَيْفَ حَلَفْتُ أَيْ بُنَيَّةُ؟ , فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَعَزُّ عَلَيَّ، وَالْوَلَدُ أَلْوَطُ 1. 2

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ , فَحَيَّهَلَا بعُمَرَ.
1

خِلَافَتُهُ - رضي الله عنه -

(ش طب) , عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ - رضي الله عنه - الْمَوْتُ أَرَادَ أَنَّ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ النَّاسُ: تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا فَظًّا غَلِيظًا؟ , وَلَوْ قَدْ وَلِيَنَا كَانَ أَفَظَّ وَأَغْلَظَ , فَمَا تَقُولُ لِرَبِّك إذَا لَقِيتَهُ وَقَدْ اسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا عُمَرَ؟، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبِرَبِّي تُخَوِّفُونَنِي؟، أَقُولُ: اللَّهُمَّ أسْتَخْلِفُ عَلَيْهِمْ خَيْرَ خَلْقِك، ثُمَّ أَرْسَلَ إلَى عُمَرَ) 1 (فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ , فَاتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ , وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ , فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ , ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ مَعْرُوضٌ , لَا يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِهِ , فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالْمُنْكِرِ، يُوشِكُ أَنَّ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ وَأَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ , فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ , فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُجِفَّ يَدَكَ مِنْ دِمَائِهِمْ , وَأَنْ تُضْمِرَ بَطْنَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ , وَأَنْ تُجِفَّ لِسَانَكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ , فَافْعَلْ) 2 (وَإنَّ للهِ حَقًّا بِالنَّهَارِ , لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَإِنَّ للهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ , لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ , وَإنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَّى تُؤَدِّيَ الْفَرِيضَةَ وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بِاتِّبَاعِهِمْ فِي الدُّنْيَا الْحَقَّ , وَثِقَلِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْحَقُّ أَنْ يَكُونَ ثَقِيلاً , وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بِاتِّبَاعِهِمْ الْبَاطِلَ , وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ , وَحَقٌّ لِمِيزَانٍ لَا يُوضَعُ فِيهِ إِلَّا الْبَاطِلُ أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا، وَإنَّ اللهَ ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِصَالِحِ مَا عَمِلُوا , وَأَنَّهُ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ , فَيَقُولُ الْقَائِلُ: أَلَا أَبْلُغُ هَؤُلَاءِ؟ , وَذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ بِأَسْوَإِ مَا عَمِلُوا , وَرَدَّ عَلَيْهِمْ صَالِحَ مَا عَمِلُوا , فَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَؤُلَاءِ , وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وَآيَةَ الْعَذَابِ , لِيَكُونَ الْمُؤْمِنُ رَاغِبًا وَرَاهِبًا , لَا يَتَمَنَّى عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يُلْقِي بِيَدِهِ إلَى التَّهْلُكَةِ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْت وَصِيَّتِي , لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَحَبَّ إلَيْك مِنْ الْمَوْتِ , وَإِنْ أَنْتَ ضَيَّعْت وَصِيَّتِي , لَمْ يَكُنْ غَائِبٌ أَبْغَضَ إلَيْك مِنْ الْمَوْتِ , وَلَنْ تَعْجِزَهُ) 3.

(خ د جة حم) , وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: (جَلَسْتُ مَعَ شَيْبَةَ ابْنِ عُثْمَانَ 1 عَلَى الْكُرْسِيِّ فِي الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ) 2 (عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي مَجْلِسَكَ هَذَا , فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِي الْكَعْبَةِ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ 3) 4 (إِلَّا قَسَمْتُهُ) 5 (بَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ) 6 (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) 7 (قَالَ: بَلَى لَأَفْعَلَنَّ،، قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟، قُلْتُ: " لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَأَى مَكَانَهُ " , وَأَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه - وَهُمَا أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى الْمَالِ , فَلَمْ يُخْرِجَاهُ 8) 9 (فَقَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ أَقْتَدِي بِهِمَا) 10 (فَقَامَ كَمَا هُوَ فَخَرَجَ) 11.

(خ) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - لِلْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ , وَفَرَضَ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَ مِائَةٍ , فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ , فَلِمَ نَقَصْتَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ؟ , فَقَالَ: إِنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أَبَوَاهُ 1 يَقُولُ: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ.
2

(خ) , وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: قَسَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ الْمَدِينَةِ , فَبَقِيَ مِرْطٌ جَيِّدٌ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي عِنْدَكَ - يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ 1 - فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ بِهِ , فَإِنَّهَا كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ - وَأُمُّ سَلِيطٍ مِنْ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ , مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - -. 2

(خد) , وَعَنْ عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - عَامَ الرَّمَادَةِ 1 - وَكَانَتْ سَنَةً شَدِيدَةً مُلِمَّةً - بَعْدَمَا اجْتَهَدَ عُمَرُ فِي إِمْدَادِ الأَعْرَابِ بِالإِبِلِ , وَالْقَمْحِ , وَالزَّيْتِ مِنَ الأَرْيَافِ كُلِّهَا، حَتَّى بَلَحَتِ 2 الأَرْيَافُ كُلُّهَا مِمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ، فَقَامَ عُمَرُ يَدْعُو , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَهُمْ عَلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَاسْتَجَابَ اللهُ لَهُ وَلِلْمُسْلِمِينَ فَقَالَ حِينَ نَزَلَ بِهِ الْغَيْثُ: الْحَمْدُ للهِ، فَوَاللهِ لَوْ أَنَّ اللهَ لَمْ يُفْرِجْهَا , مَا تَرَكْتُ بِأَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَهُمْ سَعَةٌ , إِلاَّ أَدْخَلْتُ مَعَهُمْ أَعْدَادَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، فَلَمْ يَكُنِ اثْنَانِ يَهْلِكَانِ مِنَ الطَّعَامِ عَلَى مَا يُقِيمُ وَاحِدًا.
3

(خد) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يَسْتَأذِنُ عَلَيَّ يَوْمًا، فَأَذِنْتُ لَهُ وَرَأسِي فِي يَدِ جَارِيَةٍ لِي تُرَجِّلُنِي، فَنَزَعْتُ رَأسِي، فَقَالَ لِي عُمَرُ: دَعْهَا تُرَجِّلُكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ جِئْتُكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا الْحَاجَةُ لِي.
1

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَدَخَلَ حَائِطًا 1 فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ - وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ , وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ -: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , بَخٍ بَخٍ , وَاللهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ.
2

(خ) , وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: هَلْ تَدْرِي مَا قَالَ أَبِي لِأَبِيكَ؟ , فَقُلْتُ: لَا , قَالَ: فَإِنَّ أَبِي قَالَ لِأَبِيكَ: يَا أَبَا مُوسَى , هَلْ يَسُرُّكَ إِسْلَامُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهِجْرَتُنَا مَعَهُ , وَجِهَادُنَا مَعَهُ , وَعَمَلُنَا كُلُّهُ مَعَهُ يُرَدُّ لَنَا , وَأَنَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدَهُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَا وَاللهِ , قَدْ جَاهَدْنَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَصَلَّيْنَا , وَصُمْنَا , وَعَمِلْنَا خَيْرًا كَثِيرًا , وَأَسْلَمَ عَلَى أَيْدِينَا بَشَرٌ كَثِيرٌ , وَإِنَّا لَنَرْجُو ذَلِكَ , فَقَالَ أَبِي: لَكِنِّي أَنَا وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ , لَوَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ يُرَدُّ لَنَا , وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَمِلْنَاهُ بَعْدُ نَجَوْنَا مِنْهُ كَفَافًا رَأسًا بِرَأسٍ , فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ: إِنَّ أَبَاكَ وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي.
1

(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ , فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ مِنْ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ - رضي الله عنه - وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ , كُهُولًا 1 كَانُوا أَوْ شُبَّانًا - فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي , هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ؟ , فَاسْتَأذِنْ لِي عَلَيْهِ , فَقَالَ: سَأَسْتَأذِنُ لَكَ عَلَيْهِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ , فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ , فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ 2 وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ , فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ 3 فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿خُذْ الْعَفْوَ 4 وَأمُرْ بِالْعُرْفِ 5 وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ 67 وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ , قَالَ: فَوَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ وَكَانَ - رضي الله عنه - وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ.
8

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ , وَقَدْ رَقَعَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِرِقَاعٍ ثَلَاثٍ , لَبَّدَ بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ.
1

(ط) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ , يُطْرَحُ لَهُ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ , فَيَأكُلُهُ , حَتَّى يَأكُلَ حَشَفَهَا.
1

وَفَاتُهُ - رضي الله عنه -

(خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ - رضي الله عنه -) 1 (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْفِتْنَةِ 2؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) 3 (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ 4) 5 (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ 6 عُودًا عُودًا 7 كَالْحَصِيرِ 8 فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا 9 نُكِتَ 10 فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا 11 نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ: عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا 12 لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا 13 كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا 14 - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") 15 (فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ) 16 (وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ؟ , قَالُوا: أَجَلْ , قَالَ: تِلْكَ تُكَفِّرُهَا الصَلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالصَّدَقَةُ , وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ 17 لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ , إِنَّمَا أُرِيدُ الْفِتْنَةَ الَّتِي تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ 18) 19 (فَقُلْتُ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا 20 فَقَالَ عُمَرُ: أَيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟) 21 (فَقُلْتُ: لَا , بَلْ يُكْسَرُ , قَالَ: فَإِنَّهُ إِذَا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقَ أَبَدًا , فَقُلْتُ: أَجَلْ) 22 (قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ , قَالَ: نَعَمْ , كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ , إِنِّي حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالْأَغَالِيطِ 23 قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْ الْبَابِ , فَقُلْنَا لِمَسْرُوقٍ 24: سَلْهُ , فَسَأَلَهُ فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ 25) 26.

(خ) , وَعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَتْ: سَمِعْتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ , وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ - صلى الله عليه وسلم -. 1

جارٍ التحميل