الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْإخْلَاص

سُورَةُ الْإخْلَاص

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

فَضْلُ سُورَةِ الْإخْلَاص

(خ) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعَ رَجُلٌ رَجُلًا قَامَ يَقْرَأُ مِنْ السَّحَرِ 1: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ لَا يَزِيدُ عَلَيْهَا , فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ - وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ " 2

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" احْشُدُوا، فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ "، فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، " ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَرَأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ﴾) 1 (حَتَّى خَتَمَهَا) 2 (ثُمَّ دَخَلَ " , فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ , فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، " ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ: سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا إِنَّ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ") 3

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فِي لَيْلَةٍ؟ " , فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , وَقَالُوا: أَيُّنَا يُطِيقُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 1 (فَقَالَ: " ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ") 2 وفي رواية 3: " إِنَّ اللهَ - عز وجل - جَزَّأَ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ , فَـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهِ "

(ت س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَقْبَلْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَجَبَتْ ") 1 (فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْجَنَّةُ ") 2 (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُ أَنْ آتِيَ الرَّجُلَ فَأُبَشِّرَهُ، فَآثَرْتُ الْغَدَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَرِقْتُ أَنْ يَفُوتَنِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ ذَهَبَ 3. 4

(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَلَاةِ فَقَرَأَ بِهَا افْتَتَحَ بِـ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ , فَقَالُوا: إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ , ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا , وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى، قَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا، إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ - وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ , وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ - " فَلَمَّا أَتَاهُمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: " يَا فُلَانُ، مَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ " , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي أُحِبُّهَا , لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ " 1

(حم) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ , بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ " 1

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص180: يُقَالُ: لاَ يُنَوَّنُ ﴿أَحَدٌ﴾ أَيْ: وَاحِدٌ.

(ت) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ , اللهُ الصَّمَدُ , لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
1

(صم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُؤْدُدُهُ.
1

(صم) , وَعَنْ إبْرَاهِيمَ النخعيِّ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: الَّذِي يَصْمِدُ إِلَيْهِ النَّاسُ حَوَائِجَهُمْ.
1

(صم) , وَعَنْ الحَسْنِ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: الْبَاقِي بَعْدَ خَلْقِهِ , وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ.
1

(صم) , وَعَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ﴿الصَّمَدْ﴾: الَّذِي لَا جَوْفَ لَهُ.
1 وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص180: ﴿اللهُ الصَّمَدُ﴾ العَرَبُ تُسَمِّي أَشْرَافَهَا: الصَّمَدَ.
وقَالَ أَبُو وَائِلٍ: هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي انْتَهَى سُودَدُهُ.

فَضْلُ الْمُعَوِّذَات

(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" سُحِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ صَنَعَ شَيْئًا وَلَمْ يَصْنَعْهُ) 1 (فَيَرَى أَنَّهُ يَأتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأتِيهِنَّ 2) 3 (حَتَّى إذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ عِنْدِي , دَعَا وَدَعَا، ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ , أَشَعَرْتِ أَنَّ اللهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ 4؟، أَتَانِي رَجُلَانِ , فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي , وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟، قَالَ: مَطْبُوبٌ 5 قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟) 6 (قَالَ: يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ بَنِي زُرَيْقٍ , يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ) 7 (قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟، قَالَ: فِي مُشْطٍ 8 وَمُشَاطَةٍ 9) 10 (قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟، قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ 11 تَحْتَ رَاعُوفَةٍ 12 فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ 13) 14 وفي رواية: (فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ , وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ سَحَرَكَ، وَالسِّحْرُ فِي بِئْرِ فُلَانٍ) 15 (قَالَتْ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ) 16 (حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ) 17 (فَأَمَرَهُ جِبْرِيلُ أَنْ يَحُلَّ الْعُقَدَ , وَيَقْرَأَ آيَةً، فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَحُلُّ، حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ) 18 (ثُمَّ رَجَعَ, قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ رَجَعَ) 19 (يَا عَائِشَةُ, كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ 20) 21 (وَكَأَنَّ نَخْلُهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ 22 ") 23 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفَلَا أَحْرَقْتَهُ؟) 24 وفي رواية: (أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ؟) 25 وفي رواية: (أَفَلَا تَنَشَّرْتَ 26؟) 27 (فَقَالَ: " لَا , أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللهُ وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا 28) 29 (ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْبِئْرِ فَدُفِنَتْ) 30 (قَالَتْ: فَكَانَ الرَّجُلُ بَعْدُ يَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا مِنْهُ , وَلَمْ يُعَاتِبْهُ 31 ") 32

(ت) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَعَوَّذُ مِنْ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ 1 حَتَّى نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ 2 فَلَمَّا نَزَلَتَا , أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا 3 " 4

(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ 1 - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ , وَظُلْمَةٍ شَدِيدَةٍ , نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي لَنَا) 2 (" فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخَذَ بِيَدِي , فَقَالَ: قُلْ 3 ") 4 (فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: " قُلْ " , فَلَمْ أَقُلْ شَيْئًا , ثُمَّ قَالَ: " قُلْ ", فَقُلْتُ: مَا أَقُولُ؟ , قَالَ: " قُلْ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ 5 ") 6

(س) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَأ يَا جَابِرُ " , فَقُلْتُ: وَمَاذَا أَقْرَأُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " اقْرَأ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ , وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " فَقَرَأتُهُمَا , فَقَالَ: " اقْرَأ بِهِمَا , وَلَنْ تَقْرَأَ بِمِثْلِهِمَا " 1

(حب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: تَبِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ رَاكِبٌ، فَجَعَلْتُ يَدِي عَلَى قَدَمِهِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِئْنِي سُورَةِ هُودٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ، إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً أَحَبَّ إِلَى اللهِ وَلَا أَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْ أَنْ تَقْرَأَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فِي صَلَاةٍ فَافْعَلْ " 1

(س د حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا أَنَا أَقُودُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاحِلَتَهُ فِي غَزْوَةٍ , إِذْ قَالَ:) 1 (" يَا عُقْبَةُ بْنَ عَامِرٍ , أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الزَّبُورِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلُهُنَّ؟ , لَا يَأتِيَنَّ عَلَيْكَ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأتَهُنَّ فِيهَا , ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ , وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ , وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾) 2 (ثُمَّ قَالَ: مَا تَعَوَّذَ بِمِثْلِهِنَّ أَحَدٌ) 3 (قَالَ: فَلَمْ يَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُعْجِبْتُ بِهِمَا) 4 (فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِصَلَاةِ الصُّبْحِ) 5 (أَمَّنَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ) 6 (فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الصَلَاةِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا عُقْبَةُ , كَيْفَ رَأَيْتَ؟) 7 (اقْرَأ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ) 8 (فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بِمِثْلِهِمَا ") 9 (قَالَ عُقْبَةُ: فَمَا أَتَتْ عَلَيَّ لَيْلَةٌ إِلَّا قَرَأتُهُنَّ فِيهَا , وَحُقَّ لِي أَنْ لَا أَدَعَهُنَّ , " وَقَدْ أَمَرَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 10

(جة طص هب) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَدَغَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ) 1 (مَا تَدَعُ نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ إِلَّا لَدَغَتْهُمْ) 2 (اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) 3 (ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ") 4

تَفْسِير

ُ سُورَةِ الْفَلَق

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ , مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ , وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ , وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾

1 (حم طب) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخْعِيِّ قَالَ: (كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنْ مَصَاحِفِهِ , وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَابِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى) 2 (وَيَقُولُ: " إِنَّمَا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَتَعَوَّذَ بِهِمَا، وَلَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ بِهِمَا ") 3

(خ حم) , وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: (سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ - رضي الله عنه - عَنْ الْمُعَوِّذَتَيْنِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ , إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -) 1 (لَا يَكْتُبُ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي مُصْحَفِهِ) 2 (فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " قِيلَ لِي , فَقُلْتُ "، فَنَحْنُ نَقُولُ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 3) 4.

(ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" نَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْقَمَرِ) 1 (حِينَ طَلَعَ) 2 (فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا , فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ 3 ") 4

وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص181: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الفَلَقُ﴾: الصُّبْحُ، يُقَالُ: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ وَفَلَقِ الصُّبْحِ.
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿غَاسِقٍ﴾: اللَّيْلُ.
﴿إِذَا وَقَبَ﴾: غُرُوبُ الشَّمْسِ.
ويُقَالُ: ﴿وَقَبَ﴾: إِذَا دَخَلَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَأَظْلَمَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج7ص136: ﴿النَّفَّاثَاتُ﴾: السَّوَاحِرُ.

جارٍ التحميل