سُورَةُ ﴿ق﴾
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م د) , عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ: (مَا حَفِظْتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ " إِلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ) 1 (يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ ") 2
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ , فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ , قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ , بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ , فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ , أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ , وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ , تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ , وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ , وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص138: ﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾: رَدٌّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ﴾: مِنْ عِظَامِهِمْ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص120: ﴿مَرِيجٍ﴾: مُلْتَبِسٍ، مَرِجَ أَمْرُ النَّاسِ: اخْتَلَطَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص138: ﴿فُرُوجٍ﴾: فُتُوقٍ، وَاحِدُهَا: فَرْجٌ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَبْصِرَةً﴾: بَصِيرَةً.
وقَالَ: ﴿حَبَّ الحَصِيدِ﴾: الحِنْطَةُ.
وقَالَ: ﴿بَاسِقَاتٍ﴾: الطِّوَالُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾: الكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ،
وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ.
(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَصَابَنَا مَطَرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَحَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ , قَالَ: " لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ " 1
(خد) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَقُولُ: يَا جَارِيَةُ، أَخْرِجِي سَرْجِي، أَخْرِجِي ثِيَابِي، وَيَقُولُ: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ 1. 2
﴿أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ , بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص105: قَالَ مُجَاهِدٌ: أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ , وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ , إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ , مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ , وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ , وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ , وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ , لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ , فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص138: ﴿مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ﴾: وَرِيدَاهُ فِي حَلْقِهِ، وَالحَبْلُ: حَبْلُ العَاتِقِ.
قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص160: ﴿مَا يَلْفِظُ﴾: مَا يَتَكَلَّمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا كُتِبَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُكْتَبُ الخَيْرُ وَالشَّرُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص138: ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾: رَصَدٌ.
﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾: المَلَكَانِ: كَاتِبٌ , وَشَهِيدٌ.
﴿شَهِيدٌ﴾ 2: شَاهِدٌ بِالْغَيْبِ.
﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾: الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ.
﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأتِ، وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾
1 (خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ , (قَالَ: " لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ) 2 (يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ , حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ، فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ) 3 (وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ , بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ) 4 (وَيَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ - عز وجل - فَيُنْشِئُ اللهُ تَعَالَى لَهَا خَلْقًا) 5 (فَيُسْكِنُهُمْ فَضْلَ الْجَنَّةِ ") 6
﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا , فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ , إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص138: ﴿فَنَقَّبُوا﴾: ضَرَبُوا.
﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾: لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ , وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص105: ﴿لُغُوبٌ﴾ النَّصَبُ.
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ , وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ , وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ, ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ 1 (خ م) , عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) 2 (عِيَانًا) 3 (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ , لَا تُضَامُونَ 4 فِي رُؤْيَتِهِ , فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا 5 عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا 6 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ ") 7
(م) , وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيَّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَقَبْلَ غُرُوبِهَا - يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ - " 1
(خ م) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ 1 دَخَلَ الْجَنَّةَ " 2
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ 1 قَالَ: أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا.
2
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص138: ﴿وَأَدْبَارِ السُّجُودِ﴾ , ﴿وَإِدْبَارِ النُّجُومِ﴾ 3 كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي ﴿ق﴾ , وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ الخُرُوجِ﴾ 4: يَوْمَ يَخْرُجُونَ إِلَى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ.