كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
التَّدَاوِي الْمَسْنُونُ بِالْأَدْوِيَةِ الْمَشْرُوبَة
التَّدَاوِي الْمَسْنُونُ بِالْأَدْوِيَةِ الْمَشْرُوبَةِ عَنْ طَرِيقِ الْفَم
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ شُرْبُ الْعَسَل
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ , ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ 1
(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ , وَالْقُرْآنِ.
1
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ , أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ , أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ) 1 (تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ") 2 وفي رواية: (" وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ ") 3
(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ 1 فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا " , فَسَقَاهُ) 2 (ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ) 3 (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) 4 (فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا " , ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ) 5 (فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) 6 (فَقَالَ: " اسْقِهِ عَسَلًا ") 7 (ثُمَّ جَاءَ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: لَقَدْ سَقَيْتُهُ , فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ , اسْقِهِ عَسَلًا " , فَسَقَاهُ فَبَرَأَ) 9. الشرح 10
شُرْبُ أَبْوَالِ الْإِبِلِ وَأَلْبَانهَا لِلتَّدَاوِي
(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً، قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا 1 الْأَرْضَ، فَسَقِمَتْ 2 أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أَفَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ؟ , فَتُصِيبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا؟ " , قَالُوا: بَلَى، فَخَرَجُوا , فَشَرِبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا , فَصَحُّوا.
3
شُرْبُ أَلْيَةِ شَاةٍ عَرَبِيَّةٍ مُذَابَةٍ عَلَى الرِّيقِ لِلتَّدَاوِي
(جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " شِفَاءُ عِرْقِ النَّسَا: أَلْيَةُ شَاةٍ أَعْرَابِيَّةٍ , تُذَابُ , ثُمَّ تُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ يُشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ فِي كُلِّ يَوْمٍ جُزْءٌ " 1 وفي رواية 2: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَتُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءًا "
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ: الْحِجَامَةُ , وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ " 1
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ التَّلْبِينَة
(حَسَاءٌ مِنْ دَقِيقٍ وَنُخَالَة 1) (جة) , عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ بركة بنت ثعلبة - رضي الله عنها - قَالَتْ: غَرْبَلْتُ دَقِيقًا فَصَنَعْتُهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم رَغِيفًا , فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " , فَقُلْتُ: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا , فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا , فَقَالَ: " رُدِّيهِ فِيهِ , ثُمَّ اعْجِنِيهِ " 2
(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا , فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ 1 مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ 2 فَصُبَّتْ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا , ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ 3 لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ , وَتَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ 4 ") 5 (وَتَقُولُ: هُوَ الْبَغِيضُ النَّافِعُ 6) 7.
شُرْبُ مَاءِ زَمْزَمَ وَالصَّبُّ مِنْهُ لِلتَّدَاوِي
(طس) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ , فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ , وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ " 1
(ت هق) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (كَانَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَحْمِلُهُ) 1 (فِي الْأَدَاوِي وَالْقِرَبِ، وَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهِمْ ") 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَدْفَعُ النَّاسَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَاحْتَبَسْتُ أَيَّامًا , فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟ , قُلْتُ: الْحُمَّى , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ , فَأَبْرِدُوهَا بِمَاءِ زَمْزَمَ " 1
(قط) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شَرِبَ لَهُ، إِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ , شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِشِبَعِكَ , أَشْبَعَكَ اللهُ بِهِ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِيَقْطَعَ ظَمَأَكَ , قَطَعَهُ اللهُ، وَهِيَ هَزَمَةُ جِبْرِيلَ 1 وَسُقْيَا اللهِ إِسْمَاعِيلَ " 2
(هق) , وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - فَتَحَدَّثْنَا , فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقَامَ فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ , فَشَرِبَ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مَاءُ زَمْزَمَ، وَقَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ "، ثُمَّ قَالَ: " أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ تُفْتَحَ مَكَّةُ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو: أَنِ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ , وَلَا يَتِرُكَ 1 " , قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِمَزَادَتَيْنِ.
2
شُرْبُ أَلْبَانِ الْبَقَرِ وَأَسْمَانِها
(حم طب) , عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" إِنَّ اللهَ - عز وجل - لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً) 1 (فَتَدَاوَوْا بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ فِيهَا شِفَاءً , فَإِنَّهَا تَأكُلُ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ ") 2
(طب) , وَعَنْ مُلَيْكَةَ بِنْتِ عمرو الزَّيْدِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَلْبَانُ الْبَقَرِ شِفَاءٌ، وَسَمْنُهَا دَوَاءٌ، وَلُحُومُهَا دَاءٌ " 1
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الْأَدْوِيَةُ الْمَشْرُوبَةُ عَنْ طَرِيق الْأَنْف
تَسَعُّطُ قُسْطٍ هِنْدِيٍّ بِمَاءٍ لِلتَّدَاوِي
(د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَطَ " 1
(خ م جة حم) , وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ 1 مِنْ الْعُذْرَةِ) 2 (فَقَالَ: " عَلَامَ تَدْغَرْنَ 3 أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا الْإِعْلَاقِ 4؟) 5 (عَلَيْكُنَّ بِهَذَا الْعُودِ الْهِنْدِيِّ 6 فَإِنَّ فِيهِ سَبْعَةَ أَشْفِيَةٍ 7) 8 (يُسْتَعَطُ 9 بِهِ مِنْ الْعُذْرَةِ , وَيُلَدُّ 10 بِهِ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ ") 11. وفي رواية 12: عَلَامَ تُعَذِّبْنَ أَوْلَادَكُنَّ؟ , إِنَّمَا يَكْفِي إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَأخُذَ قُسْطًا هِنْدِيًّا 13 فَتَحُكَّهُ بِمَاءٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ تُوجِرَهُ 14 إِيَّاهُ , وفي رواية: (ثُمَّ تُسْعِطَهُ إِيَّاهُ ") , فَفَعَلُوا فَبَرَأَ.
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الْعِلَاجُ الْخَارِجِيّ
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الْإِبْرَادُ بِالْمَاء
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ , فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " 1
(ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا حُمَّ أَحَدُكُمْ, فَلْيَسُنَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَر 1 " 2
(د) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: " أَصَابَنَا مَطَرٌ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَحَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصَابَهُ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ , قَالَ: " لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ " 1
(خد) , وَعَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - إِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ يَقُولُ: يَا جَارِيَةُ، أَخْرِجِي سَرْجِي، أَخْرِجِي ثِيَابِي، وَيَقُولُ: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴾ 1. 2
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ رَمَادُ حَصِيرٍ مَحْرُوق
(خ م) , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: (" لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ 1 النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَأسِهِ) 2 (يَوْمَ أُحُدٍ) 3 (وَجُرِحَ وَجْهُهُ) 4 (وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ 5 " , كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي الْمِجَنِّ 6 وَكَانَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - تَغْسِلُهُ , فَلَمَّا رَأَتْ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى الْمَاءِ كَثْرَةً , عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ) 7 (فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا , ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ) 8 (عَلَى جُرْحِهِ) 9 (فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ) 10.
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الْكَيّ
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" الشِّفَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ , أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ , أَوْ كَيَّةٍ بِنَارٍ) 1 (تُوَافِقُ الدَّاءَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ ") 2 وفي رواية: (" وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنْ الْكَيِّ ") 3
(حم) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْكَيِّ " 1
(ت) , وَعَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ اكْتَوَى أَوْ اسْتَرْقَى , فَقَدْ بَرِئَ مِنْ التَّوَكُّلِ 1 " 2
(ت) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: " نَهَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ الْكَيِّ " , فَابْتُلِينَا فَاكْتَوَيْنَا , فَمَا أَفْلَحْنَا وَلَا أَنْجَحْنَا.
1
(م مي) , وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رضي الله عنه فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي , فَإِنْ عِشْتُ , فَاكْتُمْ عَنِّي , وَإِنْ مُتُّ , فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ) 1 (قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ , فَتُرِكْتُ) 2 (حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْمَكَاوِي) 3 (فَعَادَ 4) 5.
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: (جَاءَ نَفَرٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ صَاحِبًا لَنَا اشْتَكَى) 1 (وَقَدْ نُعِتَ لَهُ الْكَيُّ) 2 (أَنَكْوِيهِ؟ , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم " , ثُمَّ قَالُوا: أَنَكْوِيهِ؟ , " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ:) 3 (إِنْ شِئْتُمْ فَاكْوُوهُ , وَإِنْ شِئْتُمْ فَارْضِفُوهُ رَضْفًا 4 ") 5
(م حم) , وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: (رُمِيَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رضي الله عنه يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ , فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ) 1 (" فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا , ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ ") 2
(م ت) , وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: (رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رضي الله عنه يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَقَطَعُوا أَكْحَلَهُ، " فَحَسَمَهُ 1 رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالنَّارِ ") 2 (ثُمَّ وَرِمَتْ) 3 (يَدُهُ , فَتَرَكَهُ , فَنَزَفَهُ الدَّمُ) 4 (" فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ ") 5 (فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ , فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً , حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ , وَيُسْتَحْيَا نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ 6 يَسْتَعِينُ بِهِنَّ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " أَصَبْتَ حُكْمَ اللهِ فِيهِمْ "، وَكَانُوا أَرْبَعَ مِائَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِهِمْ , انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ) 7.
(خ حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (كُوِيتُ مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَيٌّ) 1 (بَيْنَ أَظْهُرِنَا) 2 (وَشَهِدَنِي أَبُو طَلْحَةَ , وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنهم - وَأَبُو طَلْحَةَ كَوَانِي بِيَدِهِ) 3.
(ت) , وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: " كَوَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ 1 " 2
(ط) , وَعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ , وَرُقِيَ مِنَ الْعَقْرَبِ.
1
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ لُبْسُ الْحَرِير
(خ م حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: (شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ - رضي الله عنهما - إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْقَمْلَ) 1 (فِي غَزَاةٍ لَهُمَا) 2 (" فَرَخَّصَ لَهُمَا) 3 (فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ ") 4 (قَالَ أنَسٌ: فَرَأَيْتُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَمِيصًا مِنْ حَرِيرٍ) 5.
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ حَلْقُ شَعْرِ الرَّأس
(خ م س د حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا , أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأسِهِ , فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ , أَوْ صَدَقَةٍ , أَوْ نُسُكٍ﴾ 1 (قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيةُ فِيَّ) 2 (خَاصَّةً) 3 (ثُمَّ كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً) 4 (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِالْحُدَيْبِيَةِ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ , وَقَدْ حَصَرَنَا 5 الْمُشْرِكُونَ , وَكَانَتْ لِي وَفْرَةٌ 6) 7 (" فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لِي , وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ: " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ 8 رَأسِكَ؟ ") 9 (فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) 10 (- وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحِلُّونَ بِهَا , وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ - فَأَنْزَلَ اللهُ الْفِدْيَةَ: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾) 11 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " احْلِقْ رَأسَكَ , وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) 12 (أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ 13 بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ) 14 وفي رواية: (أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ 15 مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ) 16 (أَوْ انْسُكْ بِشَاةٍ) 17 وفي رواية: (أَوْ انْسُكْ مَا تَيَسَّرَ) 18 (أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ أَجْزَأَ عَنْكَ ") 19
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الْحِنَّاء
(طب) , عَنْ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا فِي رَأسِهِ إِلَّا قَالَ: " اذْهَبْ فَاحْتَجِمْ " , وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلَّا قَالَ: " اذْهَبْ فَاخْضِبْهَا بِالْحِنَّاءِ " 1
(ت جة) , وَعَنْ سَلْمَى مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: " كَانَ لَا يُصِيبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَرْحَةٌ وَلَا شَوْكَةٌ [وَلَا نَكْبَةٌ] 1 إِلَّا وَضَعَ عَلَيْهَا الْحِنَّاءَ " 2
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ الِاغْتِسَالُ أَوْ الصَّبُّ مِنْ مَاءِ الْعَائِن
(جة حم حب) , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَرَّ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ رضي الله عنه بِسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رضي الله عنه وَهُوَ يَغْتَسِلُ) 1 (فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ) 2 (- وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ -) 3 (قَالَ: فَوُعِكَ 4 سَهْلٌ مَكَانَهُ , وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ) 5 (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ؟ , وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأسَهُ وَمَا يُفِيقُ) 6 (" فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم) 7 (فَقَالَ: هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ؟ ") 8 (فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ عَامِرٍ) 9 (" فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامِرًا , فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟) 10 (إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ ") 11 (ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَاءٍ) 12 (ثُمَّ قَالَ لِعَامِرٍ: تَوَضَّأَ لَهُ) 13 وفي رواية: (اغْتَسِلْ لَهُ) 14 فَغَسَلَ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ , وَرُكْبَتَيْهِ , وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ , وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ 15 فِي قَدَحٍ , ثُمَّ صُبَّ ذَلِكَ الْمَاءُ عَلَيْهِ , يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ , يُكْفِئُ الْقَدَحَ وَرَاءَهُ ") 16 (فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِهِ بَأسٌ) 17.
مِنْ التَّدَاوِي الْمَسْنُونِ أَنْ يَضَعَ اللَّدْغَةَ فِي الْمَاءِ وَالْمِلْحِ وَيَقْرَأ سُورَةَ الْكَافِرُونَ وَالْمُعَوِّذَتَيْن
(جة طص هب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَدَغَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَقْرَبٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ) 1 (مَا تَدَعُ نَبِيًّا وَلَا غَيْرَهُ إِلَّا لَدَغَتْهُمْ) 2 (اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ) 3 (ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ، وَجَعَلَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ بِـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ") 4