الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 213-252

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 213-252
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ) 1 (فَقَالَ: " ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ , وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ") 2

سِيرَتُهُ فِي مَكَّة

سِيرَتُهُ قَبْلَ الْبِعْثَة

مَا حَدَثَ فِي الْعَالَمِ يَوَمَ مَوْلِدِهِ - صلى الله عليه وسلم -

1 (هق في الدلائل) , عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قال: إِنِّي لَغُلَامٌ يَفَعَةٌ , ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ , أَوْ ثَمَانٍ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ , إِذَا يَهُودِيٌّ بِيَثْرِبَ يَصْرُخُ ذَاتَ غَدَاةٍ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ , فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالُوا: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟ , قَالَ: طَلَعَ نَجْمُ أَحْمَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانُ مَقْدَمَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ؟ , قَالَ: ابْنُ سِتِّينَ سَنَةً 2. 3

مُرْضِعَاتُه - صلى الله عليه وسلم -

(خ م س د) , عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ لَهُ:) 1 (يَا رَسُولَ اللهِ , هَلْ لَكَ فِي) 2 (أُخْتِي عَزَّةَ) 3 (بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ , قَالَ: " أَفْعَلُ مَاذَا؟ " , قُلْتُ: تَنْكِحُهَا) 4 (قَالَ: " أُخْتَكِ؟ " , قَالَتْ: نَعَمْ , قَالَ: " أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ ") 5 (قُلْتُ: نَعَمْ , لَسْتُ بِمُخْلِيَةٍ) 6 (بِكَ 7) 8 (وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي فِيكَ أُخْتِي) 9 (فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أُخْتَكِ لَا تَحِلُّ لِي 10 ") 11 (قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ) 12 (دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ,فَقَالَ: " بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ 13؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ) 14 (قَالَ: " أَمَا وَاللهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ 15 رَبِيبَتِي 16 فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي 17 إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ , أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا 18 ثُوَيْبَةُ 19 فلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ ") 20

صِفَاتُهُ الْخَلْقِيَّة - صلى الله عليه وسلم -

(الشمائل) , عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ - وَكَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْمَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي "، هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ , مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا.
1

(خ م خد س) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا , وَأَحْسَنَهُ خَلْقًا) 1 (مَرْبُوعًا) 2 (لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ) 3 (وَهُوَ إِلَى الطُّوَلِ أَقْرَبُ) 4 (بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ) 5 (كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ) 6 (أَسْوَدَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، حَسَنَ الثَّغْرِ 7 أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ 8 مُفَاضَ الْجَبِينِ 9 يَطَأُ بِقَدَمِهِ جَمِيعًا لَيْسَ لَهَا أَخْمُصُ، يُقْبِلُ جَمِيعًا , وَيُدْبِرُ جَمِيعًا) 10 (لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ) 11 وفي رواية: (شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ) 12 (وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ , فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْهُ) 13 وفي رواية: (لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ") 14

(خ م د حم) , وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: (سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يَصِفُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " كَانَ رَبْعَةً مِنْ الْقَوْمِ 1 لَيْسَ بِالطَّوِيلِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ 2 لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ 3 وَلَا آدَمَ 4) 5 (وَكَانَ شَعَرُهُ رَجِلًا 6) 7 (لَيْسَ بِجَعْدٍ 8 قَطَطٍ وَلَا سَبِطٍ 9) 10 (يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ 11) 12 وفي رواية: (بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ) 13 وفي رواية: (إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ) 14 وفي رواية: (إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) 15 (وَكَانَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ) 16 (كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ 17) 18 وفي رواية: (إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَتَوَكَّأُ) 19 (لَمْ أَرَ بَعْدَهُ شَبَهًا لَهُ) 20 (أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ , فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ) 21 (وَتَوَفَّاهُ اللهُ عَلَى رَأسِ سِتِّينَ سَنَةً) 22 (فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، سِنُّ أَيِّ الرِّجَالِ هُوَ يَوْمَئِذٍ؟ , قَالَ: كَأَشَبِّ الرِّجَالِ , وَأَحْسَنِهِ , وَأَجْمَلِهِ وَأَلْحَمِهِ) 23 (مَا شَانَهُ اللهُ بِالشَّيْبِ) 24 (قُبِضَ وَلَيْسَ فِي رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ، قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِنْ شَعَرِهِ , فَإِذَا هُوَ أَحْمَرُ , فَسَأَلْتُ , فَقِيلَ: احْمَرَّ مِنْ الطِّيبِ ") 25

(م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ضَلِيعَ الْفَمِ , أَشْكَلَ الْعَيْنِ , مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ 1) 2 (وَكَانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ) 3 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأسِهِ وَلِحْيَتِهِ، إِذَا دَهَنَ رَأسَهُ , لَمْ يُرَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِذَا لَمْ يَدْهَنْ , رُئِيَ مِنْهُ) 4 (فَقَالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ , قَالَ: لَا , بَلْ كَانَ مُسْتَدِيرًا , مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ , وَرَأَيْتُ الْخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ) 5 (وَلَوْنُهَا لَوْنُ جَسَدِهِ ") 6

(هق في الدلائل) , وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَحْسَنَ النَّاسِ، رَبْعَةً , إِلَى الطُّولِ أَقْرَبَ مَا هُوَ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ 1 أَسِيلَ الْخَدَّيْنِ 2 شَدِيدَ سَوَادِ الشَّعْرِ، أَكْحَلَ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبَ الأَشْفَارِ 3 إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ , وَطِئَ بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهَا أَخْمَصُ، إِذَا وَضَعَ رِدَاءَهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ , كَأَنَّهُ سَبِيكَةُ فِضَّةٍ " 4

(الشمائل) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْيَضَ كَأَنَّمَا صِيغَ مِنْ فِضَّةٍ، رَجِلَ الشَّعْرِ " 1

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ 1 أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ , يُقْبِلُ إِذَا أَقْبَلَ جَمِيعًا، وَيُدْبِرُ إِذَا أَدْبَرَ جَمِيعًا) 2 (بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ ") 3

(هق في الدلائل) , وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ - رضي الله عنه -: انْعَتْ لَنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: " كَانَ أَبْيَضَ , مُشْرَبًا 1 بَيَاضُهُ حُمْرَةً، وَقَالَ: كَانَ أَسْوَدَ الْحَدَقَةِ، أَهْدَبَ الْأَشْفَارِ " 2

(م د حم) , وَعَنْ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ: (قُلْتُ لِأَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ - رضي الله عنه -: أَرَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , قَالَ: نَعَمْ) 1 (رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ رَآهُ غَيْرِي 2) 3 (وُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ , وَأَدْرَكْتُ ثَمَانِ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 4 (قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ صِفَتُهُ؟) 5 (قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْيَضَ مَلِيحَ الْوَجْهِ) 6 (مُقَصَّدًا 7) 8 (إِذَا مَشَى , كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ ") 9

(ت حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالطَّوِيلِ , وَلَا بِالْقَصِيرِ , شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ , ضَخْمَ الرَّأسِ , ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ , طَوِيلَ الْمَسْرُبَةِ) 1 (عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ , هَدِبَ الْأَشْفَارِ مُشْرَبَ الْعَيْنِ بِحُمْرَةٍ , كَثَّ اللِّحْيَةِ , أَزْهَرَ اللَّوْنِ , إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ) 2 (تَكَفُّؤًا , كَأَنَّمَا انْحَطَّ مِنْ صَبَبٍ) 3 (وَإِذَا الْتَفَتَ , الْتَفَتَ جَمِيعًا) 4 (لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ") 5

(الآحاد والمثاني) , وَعَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَشَى أَقْلَعَ " 1

(حم كر) , وَعَنْ ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي مَشْيًا يُعْرَفُ فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاجِزٍ وَلَا كَسْلَانَ " 1 وفي رواية: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَشَى , مَشَى مُجْتَمِعًا , لَيْسَ فِيهِ كَسَلٌ " 2

(ك) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَشَى لَمْ يَلْتَفِتْ " 1

(حب) , وَعَنْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: " ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا " 1

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَا مَسِسْتُ خَزَّةً وَلَا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلَا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " 1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاةَ الْأُولَى , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ , فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ , فَجَعَلَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا , قَالَ: وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي , فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ رِيحًا , كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ 1 " 2

(ش) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْرَفُ بِرِيحِ الطِّيبِ إِذَا أَقْبَلَ " 1

(خ م ت س د جة) ,وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السُّوَائِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالْأَبْطَحِ) 2 (فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ ") 3 (فَلَمَّا كَانَ بِالْهَاجِرَةِ 4 خَرَجَ بِلَالٌ - رضي الله عنه - فَنَادَى بِالصَّلَاةِ) 5 (وَإِصْبَعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ) 6 (فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ هَهُنَا وَهَهُنَا , يَقُولُ يَمِينًا وَشِمَالًا , يَقُولُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) 7 (" فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 8 (فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ " , فَجَعَلَ النَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ) 9 (فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ , وَمَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا , أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ) 10 وفي رواية: (وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ , قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي , " فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنْ الثَّلْجِ , وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنْ الْمِسْكِ ") 11

(م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَكَلْتُ مَعَهُ خُبْزًا وَلَحْمًا , ثُمَّ دُرْتُ خَلْفَهُ , فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ عِنْدَ نَاغِضِ كَتِفِهِ 1 الْيُسْرَى) 2 (كَأَنَّهُ جُمْعٌ 3 - وَقَالَ بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا -) 4 (عَلَيْهِ خِيلَانٌ 5 كَأَمْثَالِ الثَّآلِيلِ ") 6

(تمام الرازي في فوائده) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اهْتَمَّ , قَبَضَ عَلَى لِحْيَتِهِ " 1

(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ في قصة موت سعد بن معاذ: فَرَجَعَ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِي ضَرَبَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ، قَالَتْ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَعْرِفُ بُكَاءَ عُمَرَ مِنْ بُكَاءِ أَبِي بَكْرٍ , وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ 1 قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ: فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ؟، قَالَتْ: " كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ إِذَا وَجِدَ 2 فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ " 3

مَا جَاءَ مِنَ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ - صلى الله عليه وسلم -

شَقُّ الصَّدْر

قَالَ تَعَالَى: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم , أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ 1 (حم مي ك) , وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟) 2 (كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأنِكَ؟) 3 (قَالَ: " نَعَمْ) 4 (إِنِّي عَبْدُ اللهِ) 5 (وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) 6 (وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى , وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي , أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى 7 مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) 8 (وَاسْتُرْضِعْتُ) 9 (فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) 10 (فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ 11 لَنَا وَلَمْ نَأخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي , وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ) 12 (فَأَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ) 13 (بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا) 14 (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ , فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ) 15 (فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً 16 سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا) 17 (ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ 18 فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ 19 وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي , أُشْفِقُ 20 أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ , لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَفَرِقْتُ 21 فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا , فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ , وَرَكِبَتْ خَلْفِي , حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا 22 ذَلِكَ , وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا يَعْنِي: نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ") 23

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَتَى جِبْرِيلُ - عليه السلام - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ , فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً , فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ , ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ 1 ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ 2 - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ) 3 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ كُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 4

رَعْيُ الْغَنَم

(خ م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الْكَبَاثَ 1 فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ , فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ ") 2 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ 3؟ , قَالَ: " نَعَمْ , وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا 4؟ ") 5

(خ جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَعَى الْغَنَمَ ") 1 (فَقَالَ أَصحَابُهُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , فَقَالَ: " نَعَمْ، وَأَنَا كُنْتُ أَرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ 2 لِأَهْلِ مَكَّةَ ") 3

قِصَّةُ بَحِيرَى الرَّاهِب

(ت ش) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ , " وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فِي أَشْيَاخٍ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ , هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ الرَّاهِبُ) 1 (وَهُمْ يَحُلُّونَ رِحَالَهُمْ) 2 (- وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ - فَجَعَلَ الرَّاهِبُ يَتَخَلَّلُهُمْ , حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , يَبْعَثُهُ اللهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ , فَقَالَ: إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ 3 مِنْ الْعَقَبَةِ , لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا , وَلَا يَسْجُدَانِ إِلَّا لِنَبِيٍّ , وَإِنِّي أَعْرِفُهُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ أَسْفَلَ مِنْ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ التُّفَّاحَةِ , ثُمَّ رَجَعَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا , فَلَمَّا أَتَاهُمْ بِهِ - وَكَانَ هُوَ 4 فِي رِعْيَةِ الْإِبِلِ -قَالَ: أَرْسِلُوا إِلَيْهِ , فَأَقْبَلَ وَعَلَيْهِ غَمَامَةٌ تُظِلُّهُ , فَلَمَّا دَنَا مِنْ الْقَوْمِ وَجَدَهُمْ قَدْ سَبَقُوهُ إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ , فَلَمَّا جَلَسَ مَالَ فَيْءُ الشَّجَرَةِ عَلَيْهِ , فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى فَيْءِ الشَّجَرَةِ مَالَ عَلَيْهِ , قَالَ: فَبَيْنَمَا الرَّاهِبُ قَائِمٌ عَلَيْهِمْ يُنَاشِدُهُمْ أَنْ لَا يَذْهَبُوا بِهِ إِلَى الرُّومِ , فَإِنَّ الرُّومَ إِذَا رَأَوْهُ عَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ , فَيَقْتُلُونَهُ , فَالْتَفَتَ فَإِذَا بِسَبْعَةٍ قَدْ أَقْبَلُوا مِنْ الرُّومِ , فَاسْتَقْبَلَهُمْ , فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ , قَالُوا: جَاءَنَا أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ خَارِجٌ فِي هَذَا الشَّهْرِ , فَلَمْ يَبْقَ طَرِيقٌ إِلَّا بُعِثَ إِلَيْهِ بِأُنَاسٍ , وَإِنَّا إذْ أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بُعِثْنَا إِلَى طَرِيقِكَ هَذَا , فَقَالَ: هَلْ خَلْفَكُمْ أَحَدٌ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ؟ , فَقَالُوا: إِنَّمَا أُخْبِرْنَا خَبَرَهُ بِطَرِيقِكَ هَذَا , قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ أَمْرًا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَقْضِيَهُ , هَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ رَدَّهُ؟ قَالُوا: لَا , قَالَ: فَبَايَعُوهُ وَأَقَامُوا مَعَهُ , فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ , أَيُّكُمْ وَلِيُّهُ؟ , فَقَالُوا: أَبُو طَالِبٍ , فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو طَالِبٍ) 5.

تَسْلِيمُ الشَّجَرِ وَالْحَجَرِ عَلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم -

(م) , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ 1 قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ , إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ 2 " 3

(ت) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ , فَخَرَجْنَا فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَا اسْتَقْبَلَهُ جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ " 1

مَا جَاءَ فِي سَلَامَةِ فِطْرَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ دَنَسِ الشِّرْك قَبْلَ البِعْثَة

(حم) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: " أَيْ خَدِيجَةُ , وَاللهِ لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ أَبَدًا , وَاللهِ لَا أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَدًا " , قَالَ: فَتَقُولُ خَدِيجَةُ: خَلِّ اللَّاتَ , خَلِّ الْعُزَّى , قَالَ: وَكَانَتْ صَنَمَهُمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ.
1

(ك) , وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما -، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ يُقَالُ لَهُ: إِسَافٌ , أَوْ نَائِلَةُ، يَتَمَسَّحُ بِهِ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا، فَطَافَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَطُفْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ مَسَحْتُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَمَسَّهُ "، قَالَ زَيْدٌ: فَطُفْتُ , فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمَسَّنَّهُ حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَكُونُ، فَمَسَحْتُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَمْ تُنْهَ؟ "، قَالَ زَيْدٌ: فَوَالَّذِي أَكْرَمَهُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، مَا اسْتَلَمَ صَنَمًا حَتَّى أَكْرَمَهُ اللهُ بِالَّذِي أَكْرَمَهُ , وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ " 1

عِصْمَتُهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ ضَلَالَاتِ الْجَاهِلِيَّة

(خ م حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - وَذَكَرَ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ 1 -قَالَ: (فَهَدَمَتْهَا قُرَيْشٌ, وَجَعَلُوا يَبْنُونَهَا بِحِجَارَةِ الْوَادِي) 2 (وَكَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ عَلَى رِقَابِهِمْ , " وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْقُلُ مَعَهُمْ ") 3 (فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ: يَا ابْنَ أَخِي , لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ 4 فَجَعَلْتَهُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ 5) 6 (يَقِيكَ 7 مِنْ الْحِجَارَةِ) 8 (قَالَ: " فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ , فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ) 9 (ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: إِزَارِي , إِزَارِي , فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ) 10 (فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا - صلى الله عليه وسلم - 11 ") 12

(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يُعَالِجُ زَمْزَمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَنْ يَنْقُلُ الْحِجَارَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِزَارَهُ فَتَعَرَّى , وَاتَّقَى بِهِ الْحَجَرَ , فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لأَبِي طَالِبٍ: أَدْرِكِ ابْنَكَ , فَقَدْ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَشْيَتِهِ , سَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَنْ غَشْيَتِهِ، فَقَالَ: " أَتَانِي آتٍ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ , فَقَالَ لِي: اسْتَتِرْ " , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا رَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ النُّبُوَّةِ أَنْ قِيلَ لَهُ: اسْتَتِرْ، فَمَا رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ يوْمَئِذٍ.
1

تَوْفِيقُ اللهِ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - بِاتِّبَاعِ دِينِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ , دِينًا قِيَمًا , مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا , وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ 1 (خ م حم) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي , فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ , " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (قَبْلَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ , حَتَّى يَدْفَعَ مَعَهُمْ ") 3 (فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ هَذَا لَمِنْ الْحُمْسِ , فَمَا شَأنُهُ هَاهُنَا؟) 4 (- تَوْفِيقًا مِنْ اللهِ لَهُ -) 5.

مَا جَاءَ فِي رَجَاحَةِ عَقْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -

(حم) , عَنْ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَبْنِي الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِي حَجَرٌ أَنَا نَحَتُّهُ بِيَدَيَّ , أَعْبُدُهُ مِنْ دُونِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , فَأَجِيءُ بِاللَّبَنِ الْخَاثِرِ 1 الَّذِي أَنْفَسُهُ عَلَى نَفْسِي 2 فَأَصُبُّهُ عَلَيْهِ فَيَجِيءُ الْكَلْبُ فَيَلْحَسُهُ , ثُمَّ يَشْغَرُ 3 فَيَبُولُ , فَبَنَيْنَا 4 حَتَّى بَلَغْنَا مَوْضِعَ الْحَجَرِ , وَمَا يَرَى الْحَجَرَ أَحَدٌ , فَإِذَا هُوَ وَسْطَ حِجَارَتِنَا مِثْلَ رَأسِ الرَّجُلِ يَكَادُ يَتَرَاءَى مِنْهُ وَجْهُ الرَّجُلِ , فَقَالَ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ نَضَعُهُ , وَقَالَ آخَرُونَ: نَحْنُ نَضَعُهُ , فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمًا , فَقَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنْ الْفَجِّ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَقَالُوا: أَتَاكُمْ الْأَمِينُ , فَقَالُوا لَهُ 5 " فَوَضَعَهُ فِي ثَوْبٍ , ثُمَّ دَعَا بُطُونَهُمْ فَأَخَذُوا بِنَوَاحِيهِ مَعَهُ , فَوَضَعَهُ هُوَ - صلى الله عليه وسلم - " 6

شُهُودُهُ - صلى الله عليه وسلم - حِلْفَ الْفُضُول

(حم) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ , فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ.
1

(م) , وَعَنْ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيَّ: أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ - رضي الله عنهما - وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مُنَازَعَةٌ فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي الْمَرْوَةِ، فَكَانَ الْوَلِيدُ يَتَحَامَلُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بِسُلْطَانِهِ فِي حَقِّهِ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: أَحْلِفُ بِاللهِ لَتَنْصِفَنِّي مِنْ حَقِّي، أَوْ لَآخُذَنَّ سَيْفِي , ثُمَّ لَأَقُومَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ لَأَدْعُوَنَّ بِحِلْفِ الْفُضُولِ 1 فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ حِينَ قَالَ الْحُسَيْنُ مَا قَالَ-: وَأَنَا أَحْلِفُ بِاللهِ , لَئِنْ دَعَا بِهَا , لَآخُذَنَّ سَيْفِي , وَلَأَقُومَنَّ عِنْدَهُ وَمَعَهُ حَتَّى يُنْصَفَ مِنْ حَقِّهِ، أَوْ نَمُوتُ جَمِيعًا، وَبَلَغَتِ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَبَلَغَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي التَّيْمِيَّ - فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ , أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقِّهِ حَتَّى رَضِيَ.
2

زَوَاجُهُ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها -

(خ م ت حم) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها -) 1 (وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ) 2 (هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي) 3 (بِثَلَاثِ سِنِينَ) 4 (" وَلَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ ذِكْرَهَا) 5 (وَيُكْثِرُ الثَّنَاءَ عَلَيْهَا) 6 (وَلَمْ يَتَزَوَّجْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْها حَتَّى مَاتَتْ) 7 (وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ - عز وجل - أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ) 8 (لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ) 9 (وَرُبَّمَا ذَبَحَ الشَّاةَ , ثُمَّ يُقَطِّعُهَا أَعْضَاءً، ثُمَّ يَبْعَثُهَا فِي صَدَائِقِ خَدِيجَةَ) 10 (فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ صَدِيقَةَ خَدِيجَةَ، اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَيْتِ فُلَانَةٍ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تُحِبُّ خَدِيجَةَ ") 11 (وَاسْتَأذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ , فَارْتَاحَ لِذَلِكَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ") 12 (قَالَتْ: فَأَدْرَكَنِي مَا يُدْرِكُ النِّسَاءَ مِنْ الْغَيْرَةِ) 13 (فَأَغْضَبْتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: خَدِيجَةَ ..) 14 (كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا امْرَأَةٌ إِلَّا خَدِيجَةُ!) 15 (مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمْرَاءِ الشِّدْقَيْنِ 16 هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ , فَأَبْدَلَكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهَا؟) 17 (قَالَتْ: " فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ 18 تَمَعُّرًا مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا عِنْدَ نُزُولِ الْوَحْيِ، أَوْ عِنْدَ الْمَخِيلَةِ 19 حَتَّى يَنْظُرَ , أَرَحْمَةٌ أَمْ عَذَابٌ) 20 (قَالَ: مَا أَبْدَلَنِي اللهُ - عز وجل - خَيْرًا مِنْهَا، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ، وَرَزَقَنِي اللهُ - عز وجل - وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلَادَ النِّسَاءِ) 21 (إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا ") 22

جارٍ التحميل