الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 133-172

سُورَةُ النَّاس

صفحات 133-172
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

حَالَاتُ ضَمَانِ الْوَدِيعَة

هَلَاكُ الْوَدِيعَة

(جة) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ " 1

(قط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ " 1

(هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - غَرَّمَهُ بِضَاعَةً كَانَتْ مَعَهُ فَسُرِقَتْ أَوْ ضَاعَتْ، فَغَرَّمَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ 1. 2

(هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - ضَمَّنَهُ وَدِيعَةً سُرِقَتْ مِنْ بَيْتِ مَالِهِ.
1

اَلْحَوَالَة

مَشْرُوعِيَّةُ الْحَوَالَة

(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَطْلُ 1 الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ 2 فَلْيَتْبَعْ 3 " 4

اَلشَّرِكَة

أَنْوَاعُ الشَّرِكَة

الْمُضَارَبَة

(ط) , عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي جَيْشٍ إِلَى الْعِرَاقِ , فَلَمَّا قَفَلَا مَرَّا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ - فَرَحَّبَ بِهِمَا وَسَهَّلَ , ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَقْدِرُ لَكُمَا عَلَى أَمْرٍ أَنْفَعُكُمَا بِهِ لَفَعَلْتُ , ثُمَّ قَالَ: بَلَى , هَاهُنَا مَالٌ مِنْ مَالِ اللهِ , أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأُسْلِفُكُمَاهُ , فَتَبْتَاعَانِ بِهِ مَتَاعًا مِنْ مَتَاعِ الْعِرَاقِ , ثُمَّ تَبِيعَانِهِ بِالْمَدِينَةِ , فَتُؤَدِّيَانِ رَأسَ الْمَالِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , وَيَكُونُ الرِّبْحُ لَكُمَا , فَقَالَا: وَدِدْنَا ذَلِكَ , فَفَعَلَ , وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ يَأخُذَ مِنْهُمَا الْمَالَ , فَلَمَّا قَدِمَا بَاعَا فَأُرْبِحَا , فَلَمَّا دَفَعَا ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ قَالَ: أَكُلُّ الْجَيْشِ أَسْلَفَهُ مِثْلَ مَا أَسْلَفَكُمَا؟ , قَالَا: لَا , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ابْنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَأَسْلَفَكُمَا , أَدِّيَا الْمَالَ وَرِبْحَهُ , فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَسَكَتَ , وَأَمَّا عُبَيْدُ اللهِ فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا , لَوْ نَقَصَ هَذَا الْمَالُ أَوْ هَلَكَ لَضَمِنَّاهُ , فَقَالَ عُمَرُ: أَدِّيَاهُ , فَسَكَتَ عَبْدُ اللهِ وَرَاجَعَهُ عُبَيْدُ اللهِ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ جَعَلْتَهُ قِرَاضًا , فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ جَعَلْتُهُ قِرَاضًا , فَأَخَذَ عُمَرُ رَأسَ الْمَالِ وَنِصْفَ رِبْحِهِ , وَأَخَذَ عَبْدُ اللهِ وَعُبَيْدُ اللهِ ابْنَا عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ نِصْفَ رِبْحِ الْمَالِ.
1

(هق)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: جِئْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ قَدِمَتْ سِلْعَةٌ , فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَالاً فَأَشْتَرِيَ بِذَلِكَ؟، فَقَالَ: أَتَرَاكَ فَاعِلاً؟، قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ مُكَاتِبٌ، فَأَشْتَرِيهَا عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَانِي مَالاً عَلَى ذَلِكَ.
1

(قط) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَشْتَرِطُ عَلَى الرَّجُلِ إِذَا أَعْطَاهُ مَالاً مُقَارَضَةً يَضْرِبُ لَهُ بِهِ: أَلَّا تَجْعَلَ مَالِي فِي كَبِدٍ رَطْبَةٍ، وَلاَ تَحْمِلَهُ فِي بَحْرٍ، وَلاَ تَنْزِلَ بِهِ فِي بَطْنِ مَسِيلٍ، فَإِنْ فَعَلْتَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنْتَ مَالِي.
1

اِنْتِهَاءُ الْمُضَارَبَة

(س) , عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي فِي الْمُضَارِبِ إِلَّا بِقَضَاءَيْنِ , كَانَ رُبَّمَا قَالَ لِلْمُضَارِبِ: بَيِّنَتَكَ عَلَى مُصِيبَةٍ تُعْذَرُ بِهَا , وَرُبَّمَا قَالَ لِصَاحِبِ الْمَالِ: بَيِّنَتَكَ أَنَّ أَمِينَكَ خَائِنٌ , وَإِلَّا فَيَمِينُهُ بِاللهِ مَا خَانَكَ.
1

شَرِكَة مُفَاوَضَة

(س) , عَنْ يُونُسَ , عَنْ الزُّهْرِيِّ , فِي عَبْدَيْنِ مُتَفَاوِضَيْنِ كَاتَبَ أَحَدُهُمَا قَالَ: " جَائِزٌ إِذَا كَانَا مُتَفَاوِضَيْنِ , يَقْضِي أَحَدُهُمَا عَنِ الْآخَرِ " 1

اَلشُّفْعَة

دَلِيلُ الشُّفْعَة

(خ) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: وَقَفْتُ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - فَجَاءَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنه - فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى إِحْدَى مَنْكِبَيَّ 1 إِذْ جَاءَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا سَعْدُ , ابْتَعْ مِنِّي بَيْتَيَّ فِي دَارِكَ , فَقَالَ: سَعْدٌ وَاللهِ مَا أَبْتَاعُهُمَا , فَقَالَ الْمِسْوَرُ: وَاللهِ لَتَبْتَاعَنَّهُمَا , فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ لَا أَزِيدُكَ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافٍ مُنَجَّمَةً 2 أَوْ مُقَطَّعَةً , قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَقَدْ أُعْطِيتُ بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ [نَقْدًا فَمَنَعْتُهُ] 3 وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ 4 " مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ وَأَنَا أُعْطَى بِهَا خَمْسَ مِائَةِ دِينَارٍ , فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ.
5

(د) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " جَارُ الدَّارِ أَحَقُّ بِدَارِ الْجَارِ أَوْ الْأَرْضِ " 1

(د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ , يُنْتَظَرُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا , إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا " 1

(جة) , وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الشَّرِيكُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ مَا كَانَ " 1

(جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنْ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَرَادَ بَيْعَهَا , فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَارِهِ " 1

(م ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ) 1 (أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ 2 أَوْ حَائِطٍ 3) 4 (لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ) 5 (نَصِيبَهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَى شَرِيكِهِ) 6 وفي رواية: (حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ رَضِيَ أَخَذَ , وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ) 7 (فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ 8) 9 (فَشَرِيكُهُ أَحَقُّ بِهِ حَتَّى يُؤْذِنَهُ ") 10

(حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّمَا قَوْمٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ رِبَاعَةٌ، أَوْ دَارٌ، فَأَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَبِيعَ نَصِيبَهُ، فَلْيَعْرِضْهُ عَلَى شُرَكَائِهِ، فَإِنْ أَخَذُوهُ فَهُمْ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ " 1 (ضعيف)

(ط) , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - قَالَ: إِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ فلَا شُفْعَةَ فِيهَا , وَلَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ , وَلَا فِي فَحْلِ النَّخْلِ.
1 (ضعيف)

شُرُوطُ الشُّفْعَة

كَوْنُ الْمَشْفُوعِ فِيهِ مَشَاعًا غَيْرَ مَقْسُوم

(خ) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " قَضَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ , فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ 1 وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ 2 فلَا شُفْعَةَ 3 " 4

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا قُسِّمَتْ الْأَرْضُ وَحُدَّتْ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا " 1

الشِّرْب

أَنْوَاع الْمِيَاه

الْمِيَاهُ الْعَامَّة (مَاءُ الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ الْعِظَام)

(جة) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ 1 وَالْكَلَإِ 2 وَالنَّارِ 3 " 4

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ، وَالْكَلَأُ 1 وَالنَّارُ " 2

(جة) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ مِنْ السَّيْلِ , أَنَّ الْأَعْلَى فَالْأَعْلَى يَشْرَبُ قَبْلَ الْأَسْفَلِ , وَيُتْرَكُ الْمَاءُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ , ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ الَّذِي يَلِيهِ , وَكَذَلِكَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ , أَوْ يَفْنَى الْمَاءُ " 1

(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - قَالَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي شِرَاجِ 1 الْحَرَّةِ 2 الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ 3 فَأَبَى عَلَيْهِ , فَاخْتَصَمَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلزُّبَيْرِ: " اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ " , فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: [يَا رَسُولَ اللهِ] 4 أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ , " فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 5 ثُمَّ قَالَ: اسْقِ يَا زُبَيْرُ , ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ 6 " , فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ , ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ , وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ 7. 8

مِيَاهُ الْآبَارِ وَالْحِيَاضِ وَالْعُيُون

(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ، وَالْكَلَأُ 1 وَالنَّارُ " 2

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُبَاعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُبَاعَ بِهِ الْكَلَأُ 1 " 2

(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " حَرِيمُ الْبِئْرِ 1 أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ حَوَالَيْهَا , كُلُّهَا لِأَعْطَانِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ 2 وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ , وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ 3 لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ 4 " 5

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ 1 " 2

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُمْنَعُ فَضْلُ مَاءٍ بَعْدَ أَنْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ , وَلَا فَضْلُ مَرْعَى " 1

(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ , وَلَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ 1 " 2

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) 1 (رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ 2 بِالطَّرِيقِ) 3 (يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ 4) 5 (فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ 6) 7 (وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) 8 (فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ) 9 (وَهُوَ كَاذِبٌ) 10 (لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا) 11 وفي رواية: (أُعْطِيتُ بِهَا 12 كَذَا وَكَذَا) 13 (فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ) 14 (فَأَخَذَهَا 15) 16 وفي رواية: (وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ 17 لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) 18 (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ 19 فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 20 وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا 21 لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا) 22 (فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا) 23 (مَا يُرِيدُ) 24 (وَفَى لَهُ 25 وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا , لَمْ يَفِ لَهُ 26) 27 وفي رواية: " فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ , وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ " 28

اَلْإِجَارَة

الْإِجَارَةُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْأَرْض (الْمُخَابَرَة)

(حم) , عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ - رضي الله عنه -: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْمُخَابَرَةِ " , قُلْتُ: وَمَا الْمُخَابَرَةُ؟ , قَالَ: تُأَجَّرُ الْأَرْضَ بِنِصْفٍ، أَوْ بِثُلُثٍ، أَوْ بِرُبُعٍ.
1

(س) , وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ , أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ " , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَسُئِلَ رَافِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ: كَيْفَ كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضَ؟ , قَالَ: بِشَيْءٍ مِنْ الطَّعَامِ مُسَمًّى , وَيُشْتَرَطُ أَنَّ لَنَا مَا تُنْبِتُ مَاذِيَانَاتُ الْأَرْضِ , وَأَقْبَالُ الْجَدَاوِلِ.
1

(م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ " 1

(خ م) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ المُخَابَرَةِ , وَالمُحَاقَلَةِ , وَعَنِ المُزَابَنَةِ " 1

(خ م د حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ، حَتَّى أَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ " فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ) 2 (وَالْحَلْقَةَ 3 وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ 4) 5 (وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، " فَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا , فلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عِصْمَةَ " , فَغَيَّبُوا مَسْكًا) 6 (لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ 7 - وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ - كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ) 8 (إِلَى خَيْبَرَ حِينَ أُجْلِيَتِ النَّضِيرُ) 9 (فِيهِ حُلِيُّهُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسِعْيَةَ) 10 (- عَمِّ حُيَيٍّ -:) 11 (" أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ) 12 (الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ النَّضِيرِ؟ " , قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ , فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " الْعَهْدُ قَرِيبٌ , وَالْمَالُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رضي الله عنه - فَمَسَّهُ بِعَذَابٍ " - وَقَدْ كَانَ حُيَيٌّ قَبْلَ ذَلِكَ قَدْ دَخَلَ خَرِبَةً - فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ حُيَيًّا يَطُوفُ فِي خَرِبَةٍ هَاهُنَا، فَذَهَبُوا فَطَافُوا، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ , " فَقَتَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْنَيْ أَبِي الْحُقَيْقِ , وَأَحَدُهُمَا زَوْجُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَسَبَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُم 13 وَقَسَمَ أَمْوَالَهُمْ , لِلنَّكْثِ الَّذِي نَكَثُوهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمُ مِنْهَا ") 14 (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , دَعْنَا نَكُونُ فِي هَذِهِ الأرْضِ، نُصْلِحُهَا وَنَقُومُ عَلَيْهَا) 15 (فَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالْأَرْضِ مِنْكُمْ) 16 (فَسَأَلَ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 17 (أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا) 18 (عَلَى أَنْ يَعْمَلُوهَا وَيَزْرَعُوهَا، وَلَهُمْ شَطْرُ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) 19 (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ) 20 (- وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا لِأَصْحَابِهِ غِلْمَانُ يَقُومُونَ عَلَيْهَا , فَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ أَنْ يَقُومُوا - " فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ , عَلَى أَنَّ لَهُمُ الشَّطْرَ مِنْ كُلِّ زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَشَيْءٍ) 21 وَ (قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا "، فَقَرُّوا بِهَا) 22 (فَلَمَّا كَانَ حِينَ يُصْرَمُ النَّخْلُ " بَعَثَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه - " فَحَزَرَ عَلَيْهِمْ النَّخْلَ - وَهُوَ الَّذِي يُسَمِّيهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ: الْخَرْصَ - فَقَالَ: فِي ذِهْ كَذَا وَكَذَا) 23 (يَخْرُصُهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُضَمِّنُهُمُ الشَّطْرَ) 24 (فَقَالُوا: أَكْثَرْتَ عَلَيْنَا يَا ابْنَ رَوَاحَةَ) 25 (فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شِدَّةَ خَرْصِهِ، وَأَرَادُوا أَنْ يَرْشُوهُ، فَقَالَ: يَا أَعْدَاءَ اللهِ، أَتُطْعِمُونِي السُّحْت 26؟ وَاللهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ , وَلَأَنْتُمْ أَبْغَضُ إَلَيَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ مِنَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ) 27 (قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللهِ - عزَّ وجل - وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللهِ , وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ) 28 (فَأَنَا أَلِي جُذَاذَ النَّخْلِ، وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ؟) 29 وفي رواية: (فَأَنَا أَحْزِرُ النَّخْلَ وَأُعْطِيكُمْ نِصْفَ الَّذِي قُلْتُ) 30 (قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ , فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ , وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي) 31 (فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ , وَبِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ، قَدْ رَضِينَا أَنْ نَأخُذَهُ بِالَّذِي قُلْتَ) 32 (فَاخْرُجُوا عَنَّا) 33 وَ (كَانَ الثَّمَرُ يُقْسَمُ عَلَى السُّهْمَانِ مِنْ نِصْفِ خَيْبَرَ , " فَيَأخُذُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْخُمْسَ 34) 35 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ) 36 (مِائَةَ وَسْقٍ , ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ , وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ) 37 (كُلَّ عَامٍ) 38 (فَلَمَّا كَانَ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) 39 (خَرَجْتُ أَنَا وَالزُّبَيْرُ والْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ إِلَى أَمْوَالِنَا بِخَيْبَرَ نَتَعَاهَدُهَا , فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا , تَفَرَّقْنَا فِي أَمْوَالِنَا , قَالَ: فَعُدِيَ عَلَيَّ 40 تَحْتَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِي , فَفُدِعَتْ 41 يَدَايَ مِنْ مِرْفَقِي , فَلَمَّا أَصْبَحْتُ اسْتُصْرِخَ 42 عَلَيَّ صَاحِبَايَ فَأَتَيَانِي , فَسَأَلَانِي عَمَّنْ صَنَعَ هَذَا بِكَ , قُلْتُ: لَا أَدْرِي , فَأَصْلَحَا مِنْ يَدَيَّ , ثُمَّ قَدِمُوا بِي عَلَى عُمَرَ , فَقَالَ: هَذَا عَمَلُ يَهُودَ , ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ عَامَلَ يَهُودَ خَيْبَرَ) 43 (عَلَى أَمْوَالِهِمْ) 44 (عَلَى أَنَّا نُخْرِجُهُمْ إِذَا شِئْنَا) 45 (وَقَالَ: نُقِرُّكُمْ مَا أَقَرَّكُمْ اللهُ " , وَإِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَالِهِ هُنَاكَ , فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِنْ اللَّيْلِ , فَفُدِعَتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ) 46 (كَمَا بَلَغَكُمْ مَعَ عَدْوَتِهِمْ عَلَى الْأَنْصَارِ قَبْلَهُ , لَا نَشُكُّ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُمْ) 47 (وَلَيْسَ لَنَا هُنَاكَ عَدُوٌّ غَيْرَهُمْ , هُمْ عَدُوُّنَا وَتُهْمَتُنَا 48 وَقَدْ رَأَيْتُ إِجْلَاءَهُمْ) 49 (فَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ بِخَيْبَرَ , فَلْيَلْحَقْ بِهِ , فَإِنِّي مُخْرِجٌ يَهُودَ) 50 وفي رواية: (مَنْ كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنْ خَيْبَرَ , فَلْيَحْضُرْ حَتَّى نَقْسِمَهَا بَيْنَهُمْ) 51 (فَلَمَّا أَجْمَعَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَتَاهُ) 52 (رَئِيسُهُمْ) 53 (أَحَدُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَعَامَلَنَا عَلَى الْأَمْوَالِ , وَشَرَطَ ذَلِكَ لَنَا؟) 54 (لَا تُخْرِجْنَا , دَعْنَا نَكُونُ فِيهَا كَمَا أَقَرَّنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَئِيسِهِمْ:) 55 (أَظَنَنْتَ أَنِّي نَسِيتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 56 (لَكَ:) 57 (" كَيْفَ بِكَ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ خَيْبَرَ , تَعْدُو بِكَ قَلُوصُكَ 58 لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ) 59 (نَحْوَ الشَّامِ؟ ") 60 (فَقَالَ: كَانَتْ هَذِهِ هُزَيْلَةً 61 مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ , قَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ , فَأَجْلَاهُمْ عُمَرُ) 62 (إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ) 63 (وَأَعْطَاهُمْ قِيمَةَ مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ الثَّمَرِ مَالًا , وَإِبِلًا , وَعُرُوضًا 64 مِنْ أَقْتَابٍ 65 وَحِبَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ) 66 (وَقَسَمَهَا عُمَرُ بَيْنَ مَنْ كَانَ شَهِدَ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ) 67 وَ (خَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ) 68 (مِنْ الْمَاءِ وَالْأَرْضِ) 69 (أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ , فَاخْتَلَفْنَ , فَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الْأَرْضَ وَالْمَاءَ , وَمِنْهُنَّ مَنْ اخْتَارَ الْأَوْسَاقَ كُلَّ عَامٍ , فَكَانَتْ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ - رضي الله عنهما - مِمَّنْ اخْتَارَتَا الْأَرْضَ وَالْمَاءَ) 70 وفي رواية: (وَكَانَتْ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنْ اخْتَارَ الْوُسُوقَ) 71.

(خ م س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " أَنَّهُ دَفَعَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ نَخْلَ خَيْبَرَ وَأَرْضَهَا، عَلَى أَنْ يَعْتَمِلُوهَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ 1 وَلِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَطْرُ ثَمَرِهَا " 2 وفي رواية: (" وَأَنَّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَطْرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) 3 (مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ ") 4

(خ م س د) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: (كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُكْرِي أَرْضَهُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) 1 (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ , وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ 2 حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ - رضي الله عنه - يُحَدِّثُ) 3 (أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ") 4 (قَالَ: كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ قَبْلَ أَنْ نَعْرِفَ رَافِعًا , ثُمَّ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) 5 (فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى رَافِعٍ فَذَهَبْتُ مَعَهُ , فَسَأَلَهُ) 6 (فَقَالَ: يَا ابْنَ خَدِيجٍ , مَاذَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ؟ , قَالَ رَافِعٌ لِعَبْدِ اللهِ: سَمِعْتُ عَمَّيَّ - وَكَانَا قَدْ شَهِدَا بَدْرًا - يُحَدِّثَانِ أَهْلَ الدَّارِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ) 7 وفي رواية: (" نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ " , فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَبِشَيْءٍ مِنْ التِّبْنِ) 8 وفي رواية: (وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ الْأَرْضَ تُكْرَى) 9 (ثُمَّ خَشِيَ عَبْدُ اللهِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَحْدَثَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ , فَتَرَكَ كِرَاءَ الْأَرْضِ) 10 وَ (قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفْعَ أَرْضِنَا) 11 (وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قَالَ: زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهَا ") 12.

(جة) , وَعَنْ عَمْرٍو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ: كُنَّا نُخَابِرُ 1 وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأسًا حَتَّى سَمِعْنَا رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ " , فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ.
2

(س) , وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ - وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ - قَالَ: أَرْسَلَنِي عَمِّي وَغُلَامًا لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَسْأَلُهُ عَنْ الْمُزَارَعَةِ , فَقَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأسًا حَتَّى بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ , فَلَقِيَهُ فَقَالَ رَافِعٌ: " أَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَنِي حَارِثَةَ , فَرَأَى زَرْعًا , فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ زَرْعَ ظُهَيْرٍ " , فَقَالُوا: لَيْسَ لِظُهَيْرٍ , فَقَالَ: " أَلَيْسَ أَرْضُ ظُهَيْرٍ؟ " , قَالُوا: بَلَى , وَلَكِنَّهُ أَزْرَعَهَا 1 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خُذُوا زَرْعَكُمْ وَرُدُّوا إِلَيْهِ نَفَقَتَهُ 2 " , قَالَ: فَأَخَذْنَا زَرْعَنَا وَرَدَدْنَا إِلَيْهِ نَفَقَتَهُ.
3

جارٍ التحميل