كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ جَرَس
(س) , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُلْجُلٌ , وَلَا جَرَسٌ 1 وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ " 2
(د) , وَعَنْ بُنَانَةَ مَوْلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - إِذْ دُخِلَ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ 1 وَعَلَيْهَا جَلَاجِلُ 2 يُصَوِّتْنَ 3 فَقَالَتْ: لَا تُدْخِلْنَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنْ تَقْطَعُوا جَلَاجِلَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ 4 " 5
الْمَلَائِكَةُ لَا يَدْخُلُونَ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ مُنْتَقِع
(طس) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَزِيدَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يُنْقَعُ بَوْلٌ فِي طَسْتِ فِي الْبَيْتِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ بَوْلٌ مُنْتَقِعٌ " 1
الْمَلَائِكَةُ لَا يَصْحَبُونَ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَلَا جَرَسٌ وَلَا جِلْدُ نَمِرٍ
(م د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ("لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً 1 فِيهَا كَلْبٌ أَوْ جَرَسٌ 2) 3 (أَوْ جِلْدُ نَمِرٍ") 4
(س) , وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ مَعَهُمْ أَجْرَاسٌ , فَحَدَّثَ سَالِمٌ نَافِعًا عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً مَعَهُمْ جُلْجُلٌ " , قَالَ: فَكَمْ تَرَى مَعَ هَؤُلَاءٍ مِنَ الْجُلْجُلِ؟.
1
الْمَلَائِكَةُ لَا يَقْرَبُونَ الْجُنُب
(د) , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى أَهْلِي لَيْلًا وَقَدْ تَشَقَّقَتْ يَدَايَ 1 فَخَلَّقُونِي 2 بِزَعْفَرَانٍ 3 فَغَدَوْتُ 4 عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي , وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " , فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْهُ رَدْعٌ 5 فَسَلَّمْتُ , " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ , وَلَمْ يُرَحِّبْ بِي , وَقَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هَذَا عَنْكَ " , فَذَهَبْتُ فَغَسَلْتُهُ , ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , " فَرَدَّ عَلَيَّ , وَرَحَّبَ بِي , وَقَالَ:) 6 (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمْ الْمَلَائِكَةُ 7 جِيفَةُ الْكَافِرِ 8 وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ 9 وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ 10 ") 11
الْمَلَائِكَةُ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإنْسَان
(خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ 1) 2 (وَالثُّوْمِ ") 3 (زَمَنَ خَيْبَرَ) 4 (فَغَلَبَتْنَا الْحَاجَةُ) 5 (فَأَكَلَهُمَا قَوْمٌ , ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الْمَسْجِدِ) 6 (" فَوَجَدَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رِيحِ الْكُرَّاثِ , فَقَالَ: أَلَمْ أَكُنْ نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ) 7 (هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الْمُنْتِنَتَيْنِ؟ " , قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ, وَلَكِنْ أَجْهَدَنَا الْجُوعُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 8 (" مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا) 9 وفي رواية: (مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثُّومَ وَالْكُرَّاثَ, فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا) 10 وفي رواية: (فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا) 11 (وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ) 12 (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ ") 13
نُزُولُ الْمَلَائِكَةِ فِي الْعِنَان
(خ م) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (سَأَلَ نَاسٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْكُهَّانِ فَقَالَ: " إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَيْءٍ 1 " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا) 2 (أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ فَيَكُونُ حَقًّا) 3 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ -وَهُوَ السَّحَابُ 4 - فَتَذْكُرُ الْأَمْرَ قُضِيَ فِي السَّمَاءِ، فَتَسْتَرِقُ الشَّيَاطِينُ السَّمْعَ، فَتَسْمَعُهُ , فَتُوحِيهِ إِلَى الْكُهَّانِ , فَيَكْذِبُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ") 5 وفي رواية: (تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْحَقِّ 6 يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ , فَيُقَرْقِرُهَا 7 فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ 8 كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ 9) 10 (فَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةِ كَذْبَةٍ ") 11
تَكْلِيمُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ لِلْمَلَائِكَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً , قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ , قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ 1 (خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ 2 مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ 3 وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ 4) 5 (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) 6 (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) 7 (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) 8 (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - عز وجل - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) 9 (فَإِذَا عَرَجَتْ 10 مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ - عز وجل -:) 11 (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) 12 (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ 13 ") 14
جِبْرِيلُ - عليه السلام -
(حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِي "، فَجَعَلْتُ أَمْسَحُهُ وَأَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ , " فَلَمَّا أَفَاقَ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا، بَلْ أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الأَعْلَى، مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وإِسْرَافِيلَ " 1
صِفَةُ جِبْرِيل
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ , الْجَوَارِ الْكُنَّسِ , وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ , وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ , إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ , ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ , مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ 1 (حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَرَ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ إِلَّا مَرَّتَيْنِ، أَمَّا مَرَّةٌ , فَإِنَّهُ سَأَلَهُ أَنْ يُرِيَهُ نَفْسَهُ فِي صُورَتِهِ، فَأَرَاهُ صُورَتَهُ , فَسَدَّ الْأُفُقَ، وَأَمَّا الْأُخْرَى , فَإِنَّهُ صَعِدَ مَعَهُ حِينَ صَعِدَ بِهِ " وَقَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى , ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى , فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ 2 قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ جِبْرِيلُ رَبَّهُ , عَادَ فِي صُورَتِهِ وَسَجَدَ، فَقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى , عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى , عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَاوَى , إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى , مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى , لَقَدْ رَأَى مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ 3 قَالَ: رَأَى خَلْقَ جِبْرِيلَ - عليه السلام -. 4
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى , مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ 1 (قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (رَأَى جِبْرِيلَ - عليه السلام - فِي حُلَّةٍ 3 مِنْ رَفْرَفٍ 4) 5 (أَخْضَرٍ) 6 (مُعَلَّقٌ بِهِ الدُّرُّ) 7 (قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 8 (وَلَهُ سِتُّ مِائَةِ جَنَاحٍ) 9 (يُنْثَرُ مِنْ رِيشِهِ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ ") 10
(خ م حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ 1:) 2 (جَاوَرْتُ بِحِرَاءٍ شَهْرًا , فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي 3 فَنُودِيتُ) 4 فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ , فَلَمْ أَرَ أَحَدًا , ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَاسِي) 5 (فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ 6 قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ عَلَى عَرْشٍ 7 بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) 8 (فَلَمَّا رَأَيْتُهُ) 9 (أَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ) 10 (حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ) 11 (فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ: دَثِّرُونِي زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي 12 وَصُبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا 13 قَالَ: فَدَثَّرُونِي , وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا) 14 (وَأُنْزِلَ عَلَيَّ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ 15 قُمْ فَأَنْذِرْ 16 وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ 17 وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ 18 وَالرُّجْزَ 19 فَاهْجُرْ﴾) 20 (قَالَ: ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ 21 وَتَتَابَعَ 22 ") 23
تَكْلِيمُ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ لِجِبْرِيل
(م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " تَلَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَ اللهِ - عز وجل - فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ , فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي , وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 1 وَقَوَلَ عِيسَى - عليه السلام -: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ , وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ 2 فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أُمَّتِي , أُمَّتِي , وَبَكَى , فَقَالَ اللهُ - عز وجل -: يَا جِبْرِيلُ , اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ , فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَسَأَلَهُ , فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قَالَ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ , اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ " 3 الشرح 4
(خ م ت حم) , وَعَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: (كُنَّا بِعَرَفَةَ، فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ 1 فَقَامَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ , إِنِّي أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟، قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنْ الْحُبِّ فِي قُلُوبِ النَّاسِ، إنَّ أبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ , ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ, فَيَقُولُ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ , فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ) 2 (ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ) 3 (الْمَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ) 4 (فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا 5﴾ 6) 7 (وَإِذَا أَبْغَضَ اللهُ عَبْدًا , دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضْهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - يُبْغِضُ فُلَانًا فَأَبْغِضُوهُ، قَالَ: فَيُبْغِضُونَهُ , ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي الْأَرْضِ) 8 (فَيُبْغَضُ ") 9
تسميةُ جبريلَ بالرُّوح
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا , فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ , عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ , بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ , تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا , بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ﴾ 5
لِقَاءُ جِبْرِيلَ فِي بَدْءِ الْوَحْي
1 (خ م ت) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْوَحْيِ: الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ 2) 3 (فَمَكَثَ عَلَى ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلْوَةُ , فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْلُوَ 4) 5 (فَكَانَ يَلْحَقُ بِغَارِ حِرَاءٍ , فَيَتَحَنَّثُ 6 فِيهِ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ) 7 (فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا 8 حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ 9) 10 (وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ: إقْرَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ 11 " , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي 12 حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ 13 ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَا، قُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ "، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: إقْرَا , قُلْتُ: " مَا أَنَا بِقَارِئٍ "، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: ﴿إقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ , الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ 14 ") 15
حُبُّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِقَاءَ جِبْرِيل
(خ) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (وَفَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً , حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (حُزْنًا غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ , تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , إِنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا , فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَاشُهُ، وَتَقِرُّ نَفْسُهُ , فَيَرْجِعُ , فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ , غَدَا لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا أَوْفَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ , تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ") 2 الشرح 3
(خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ: " مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَزُورَنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ , لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ , وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ 1 ") 2 (قَالَ: كَانَ هَذَا الْجَوَابَ لِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -) 3.
عَرْضُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي رَمَضَان
(خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ 1 وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ 2 حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ - عليه السلام - وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ) 3 (يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقُرْآنَ 4) 5 (فَلَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ 6 ") 7
تَعْلِيمُ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُمُورَ الدِّين
(حم) , عَنْ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ - رضي الله عنه - , عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " أَنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَاهُ فِي أَوَّلِ مَا أُوحِيَ إِلَيْهِ , فَعَلَّمَهُ الْوُضُوءَ وَالصَلَاةَ , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْوُضُوءِ , أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَ بِهَا فَرْجَهُ " 1
(ت س د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَمَّنِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - عِنْدَ الْبَيْتِ 1 مَرَّتَيْنِ 2 فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا) 3 (حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَتْ 4 قَدْرَ الشِّرَاكِ 5) 6 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ , ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ) 7 (غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) 8 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ 9 ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ سَطَعَ 10 الْفَجْرُ حِينَ أَسْفَرَ قَلِيلًا 11 وَحَرُمَ الطَّعَامُ [وَالشَّرَابُ] 12 عَلَى الصَّائِمِ 13) 14 (فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ , صَلَّى بِيَ) 15 (الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ 16) 17 وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصِهِ) 18 (لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ 19 ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ) 20 وفي رواية: (حِينَ كَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ مِثْلَ شَخْصَيْهِ) 21 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ) 22 وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِوَقْتٍ وَاحِدٍ حِينَ غَرَبَتْ الشَّمْسُ , وَحَلَّ فِطْرُ الصَّائِمِ) 23 (ثُمَّ صَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ) 24 (الْأَوَّلُ) 25 (ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ 26) 27 وفي رواية: (ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ جِدًّا) 28 (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ , وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ") 29 وفي رواية: (" مَا بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ وَقْتٌ 30 ") 31 الشرح 32
(م س حم) , وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ , وَالْإِيمَانَ بِاللهِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ " , فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ 1 إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ، إِنْ قُتِلْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَنْتَ صَابِرٌ 2 مُحْتَسِبٌ 3 مُقْبِلٌ 4 غَيْرُ مُدْبِرٍ 5) 6 (ثُمَّ سَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاعَةً , ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا 7؟ " , فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا) 8 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَيْفَ قُلْتَ؟ " , قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟، أَتُكَفَّرُ عَنِّي خَطَايَايَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ، وَأَنْتَ صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ , مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ) 9 (إِلَّا أَنْ تَدَعَ دَيْنًا لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاءٌ لَهُ 10) 11 (فَإِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - قَالَ لِي ذَلِكَ 12 ") 13
(ت) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ كُلَّ خَطِيئَةٍ " , فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِلَّا الدَّيْنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِلَّا الدَّيْنَ " 1
عَدَاوَةُ الْيَهُودِ لِجِبْرِيل
(ت حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) 1 (إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ) 2 (لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا نَبِيٌّ) 3 (فَإِنْ أَنْبَاتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ) 4 (قَالَ: " سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ , وَلَكِنْ اجْعَلُوا لِي ذِمَّةَ اللهِ وَمَا أَخَذَ يَعْقُوبُ - عليه السلام - عَلَى بَنِيهِ , لَئِنْ حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُتَابِعُنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ ") 5 (فَأَعْطَوْهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ , وقَالُوا: ذَلِكَ لَكَ , قَالَ: " فَسَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ ") 6 (قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ؟ , قَالَ: " تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ " , قَالُوا: أَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنِّثُ الْمَرْأَةُ , وَكَيْفَ تُذْكِرُ؟ , قَالَ: " يَلْتَقِي الْمَاءَانِ , فَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ , أَذْكَرَتْ , وَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ آنَثَتْ " , قَالُوا: صَدَقْتَ) 7 (فَأَخْبِرْنَا أَيُّ الطَّعَامِ حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ؟ , قَالَ: " فَأَنْشُدُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى - صلى الله عليه وسلم - هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا , وَطَالَ سَقَمُهُ , فَنَذَرَ للهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ اللهُ مِنْ سَقَمِهِ , لَيُحَرِّمَنَّ أَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ , وَأَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ , وَكَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانُ الْإِبِلِ , وَأَحَبَّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانُهَا ") 8 وفي رواية: (كَانَ يَشْتَكِي عِرْقَ النَّسَا 9 فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا 10 يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانَهَا , فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا 11 ") 12 (فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: " اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ") 13 (قَالُوا: أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ , قَالَ: " مَلَكٌ مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ - عز وجل - مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ , بِيَدِهِ مِخْرَاقٌ 14 مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ , يَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَ اللهُ " , قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟) 15 (قَالَ: " زَجْرُهُ السَّحَابَ إذَا زَجَرَهُ 16 حَتَّى يَنْتَهِي إلَى حَيْثُ أَمَرَه ") 17 (قَالُوا: صَدَقْتَ, إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ, وَهِيَ الَّتِي نُبَايِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا بِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ مَلَكٌ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ , فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبكَ؟ , قَالَ: " جِبْرِيلُ - عليه السلام - " , قَالُوا: جِبْرِيلُ؟ , ذَاكَ عَدُوُّنَا الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ وَالْعَذَابِ , لَوْ قُلْتَ مِيكَائِيلَ , الَّذِي يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ) 18 (لَتَابَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ , قَالَ: " فَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تُصَدِّقُوهُ؟ " , قَالُوا: إِنَّهُ عَدُوُّنَا , قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ , فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ , مَنْ كَانَ عَدُوًّا للهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ , فَإِنَّ اللهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ , وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ , أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ , بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ 19 فَعِنْدَ ذَلِكَ بَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ) 20.
وَظَائِفُ الْمَلَائِكَة
مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ تَبْلِيغُ رِسَالَاتِ اللَه
قَالَ تَعَالَى: ﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ , إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ , أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا , أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ , أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ، إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ 3
مِنْ وَظَائِفِ الْمَلَائِكَةِ كِتَابَةُ الْأَعْمَال
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ , إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ , مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ , وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ , كِرَامًا كَاتِبِينَ , يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ 2
(م د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْعَى، فَانْتَهَى وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ قَالَ:) 1 (اللهُ أَكْبَرُ , الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ , " فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ ") 2 (فَسَكَتَ الْقَوْمُ) 3 (فَقَالَ: " أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا؟ , فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَاسًا؟ ") 4 (فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) 5 (أَسْرَعْتُ الْمَشْيَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى الصَّفِّ) 6 (وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ , فَقُلْتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا ") 7 وفي رواية: (لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ - عز وجل -؟ , فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي ") 8
(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لِيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوْ الْمُسِيءِ , فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللهَ مِنْهَا , أَلْقَاهَا، وَإِلَّا كُتِبَتْ وَاحِدَةً " 1
(خ م س ط) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ) 1 (عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ) 2 (مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ) 3 (الَأَوَّلَ فَالَأَوَّلَ) 4 (فَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ 5 ثُمَّ رَاحَ 6) 7 (فِي السَّاعَةِ الْأُولَى 8) 9 (فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً 10 وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً 11 وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ 12 وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ 13) 14 (طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذِّكْرَ 15) 16 الْخُطْبَةَ 17 " (قَالَ أَبُو غَالِبٍ 18: فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، لَيْسَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ جُمُعَةٌ؟ , قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَيْسَ مِمَّنْ يُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ) 19.
دُعَاءُ الْمَلَائكَةِ لِلْمُسْلِمِين
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ , وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا , رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا , فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ , وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ , رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ , إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ , وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ , وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ , وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ 1 (م جة حم) , وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ - وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ 2 - قَالَ: (قَدِمْتُ الشَّامَ , فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - فِي مَنْزِلِهِ , فَلَمْ أَجِدْهُ , وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ 3 فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ , قَالَتْ: فَادْعُ اللهَ لَنَا بِخَيْرٍ , فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: " دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ 4 مُسْتَجَابَةٌ, عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ) 5 (يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ) 6 (كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ , قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ , وَلَكَ بِمِثْلٍ 7 وَلَكَ بِمِثْلِهِ 8 " , قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ , فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ , فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ) 9 (يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 10.
(م د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا حَضَرْتُمْ الْمَرِيضَ أَوْ الْمَيِّتَ , فَقُولُوا خَيْرًا 1 فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ 2 عَلَى مَا تَقُولُونَ 3 " قَالَتْ: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ , أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أَبَا سَلَمَةَ قَدْ مَاتَ) 4 (فَمَا أَقُولُ؟) 5 (فَقَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَهُ , وَأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً 6 " , قَالَتْ: فَقُلْتُ , فَأَعْقَبَنِي اللهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لِي مِنْهُ 7 مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -) 8.
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةٍ , مَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَلَاةَ) 1 (لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ) 2 (وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ 3 مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) 4 (يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ) 5 (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) 6 (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ 7) 8 (مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ 9 مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ 10 ") 11 (مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ ") 12 (فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا يُحْدِثُ؟ , قَالَ: يَفْسُو , أَوْ يَضْرُطُ) 13.
(هب) , وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ , إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ 1: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى , خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا 2 وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا 3 وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ 4 وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا , وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى , وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى , وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى , إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى , وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى , وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى , فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ 5 " 6
مُشَارَكَةُ الْمَلَائكَةِ الْمُؤمِنِينَ فِي الصَّلَوَات
(طب) , عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا كَانَ الرَّجُلُ بِأَرْضِ قِيٍّ 1 فَحَانَتِ الصَلَاةُ فَلْيَتَوَضَّا , فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً فَلْيَتَيَمَّمْ , فَإِنْ أَقَامَ صَلَّى مَعَهُ مَلَكَاهُ , وَإِنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ , صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ " 2
(خ م حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ 1 مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ 2 وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ 3) 4 (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) 5 (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) 6 (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) 7 (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - عز وجل - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) 8 (فَإِذَا عَرَجَتْ 9 مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ - عز وجل -:) 10 (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) 11 (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ 12 ") 13
مُشَارَكَةُ الْمَلَائكَةِ الْمُؤمِنِينَ فِي الْقِتَال
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ , بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا , يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا , سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ , فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ 3 (خ) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ 4: " هَذَا جِبْرِيلُ آخِذٌ بِرَاسِ فَرَسِهِ , عَلَيْهِ أَدَاةُ الْحَرْبِ 5 " 6
(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيَ وَلِأَبِي بَكْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ , وَمَعَ الْآخَرِ مِيكَائِيلُ , وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا - قَالَ: إِنِّي لَأَتْبَعُ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ لِأَضْرِبَهُ , إِذْ وَقَعَ رَأْسُهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ سَيْفِي , فَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ غَيْرِي.
1
(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ قَصِيرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - أَسِيرًا , فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا وَاللهِ مَا أَسَرَنِي , لَقَدْ أَسَرَنِي رَجُلٌ أَجْلَحُ 1 مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهًا , عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ 2 مَا أُرَاهُ فِي الْقَوْمِ , فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَا أَسَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْكُتْ , فَقَدْ أَيَّدَكَ اللهُ تَعَالَى بِمَلَكٍ كَرِيمٍ " 3