سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
صَلَاةُ الجِنَازَةِ عَلَى القَبْرِ بَعْدَ دَفْنِ الْمَيِّت
(س) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَرِضَتْ مِسْكِينَةٌ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِمَرَضِهَا - " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 1 (إِنْ مَاتَتْ فَلَا تَدْفِنُوهَا حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهَا " , فَتُوُفِّيَتْ فَجَاءُوا بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ , فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ نَامَ , فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ , فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَدَفَنُوهَا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ , فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْهَا , فَقَالَ: " أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (جِئْنَاكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا , فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلًا , قَالَ: " فَانْطَلِقُوا , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَشَوْا مَعَهُ حَتَّى أَرَوْهُ قَبْرَهَا , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَصَفُّوا وَرَاءَهُ , فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ") 4
(خ م س حم) , وَعَنْ يَزِيْدَ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَتْ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ 1) 2 (" فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَسَأَلْ عَنْهَا "، فَقَالُوا: مَاتَتْ) 3 (قَالَ: " أَفَلَا كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي 4 ") 5 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَاتَتْ ظُهْرًا وَأَنْتَ صَائِمٌ قَائِلٌ 6) 7 (فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ بِهَا) 8 (فَقَالَ: " دُلُّونِي عَلَى قَبْرِهَا) 9 (فَدَلُّوهُ) 10 (فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا) 11 (فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ) 12 (وَكَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا ") 13 (ثُمَّ قَالَ: " لَا يَمُوتُ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا دُمْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِلَّا آذَنْتُمُونِي بِهِ) 14 (فَإِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ - عزَّ وجل - يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ) 15 وفي رواية: (فَإِنَّ صَلَاتِي لَهُ رَحْمَةٌ 16 ") 17
(خ م جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَاتَ إِنْسَانٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَعُودُهُ , فَمَاتَ بِاللَّيْلِ , فَدَفَنُوهُ لَيْلًا , فَلَمَّا أَصْبَحَ أَخْبَرُوهُ , فَقَالَ: " مَا مَنَعَكُمْ أَنْ تُعْلِمُونِي؟ " , قَالُوا: كَانَ اللَّيْلُ) 1 (وَكَانَتْ الظُّلْمَةُ , فَكَرِهْنَا أَنْ نَشُقَّ عَلَيْكَ , " فَأَتَى قَبْرَهُ) 2 (فَقَامَ , فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ - فَصَلَّى عَلَيْهِ) 3 (وَكَبَّرَ أَرْبَعًا ") 4
تَكْرَارُ صَلَاةُ الْجِنَازَة عَلَى الْمَيِّت
(جة طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى حَمْزَةَ فَنَظَرَ إِلَى مَا بِهِ قَالَ: لَوْلا أَنْ تَحْزَنَ النِّسَاءُ مَا غَيَّبْتُهُ , وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطُّيُورِ , حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا هُنَالِكَ قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ فَقَالَ: لَئِنْ ظَفَرْتُ بِقُرَيْشٍ لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عزَّ وجل - فِي ذَلِكَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ , وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ 1 ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُيِّءَ إِلَى الْقِبْلَةِ , ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا , ثُمَّ جَمَعَ عَلَيْهِ الشُّهَدَاءَ , كُلَّمَا أُتِي بِشَهِيدٍ وُضِعَ إِلَى حَمْزَةَ , فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ مَعَهُ , حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً " 2 وفي رواية 3: " فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَى عَشَرَةٍ عَشَرَةٍ , وَحَمْزَةُ هُوَ كَمَا هُوَ , يُرْفَعُونَ وَهُوَ كَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ "
(خ م) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى) 1 (قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ) 2 (صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ) 3 (ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ") 4
(س) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَرِضَتْ مِسْكِينَةٌ فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِمَرَضِهَا - " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَعُودُ الْمَسَاكِينَ وَيَسْأَلُ عَنْهُمْ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -:) 1 (إِنْ مَاتَتْ فَلَا تَدْفِنُوهَا حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهَا " , فَتُوُفِّيَتْ فَجَاءُوا بِهَا إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ , فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَدْ نَامَ , فَكَرِهُوا أَنْ يُوقِظُوهُ , فَصَلَّوْا عَلَيْهَا وَدَفَنُوهَا بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ , فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (أُخْبِرَ بِالَّذِي كَانَ مِنْهَا , فَقَالَ: " أَلَمْ آمُرْكُمْ أَنْ تُؤْذِنُونِي بِهَا؟ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (جِئْنَاكَ فَوَجَدْنَاكَ نَائِمًا , فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ لَيْلًا , قَالَ: " فَانْطَلِقُوا , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَشَوْا مَعَهُ حَتَّى أَرَوْهُ قَبْرَهَا , فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَصَفُّوا وَرَاءَهُ , فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا 4 ") 5
(حم) , وَعَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ , قَالُوا: ادْخُلُوا أَرْسَالًا أَرْسَالًا 1 فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ.
2
(م حم) , وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه -) 1 (أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى أَهْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) 2 (أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا، فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ , وَأُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ) 3.
الْأَوْقَاتُ الَّتِي تُصَلَّى فِيهَا صَلَاةُ الْجِنَازَة
(ط) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنها - وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ , فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ - وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ - قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ لِأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمْ الْآنَ , وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ.
1
(ط) , وَعَنْ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: يُصَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ , إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا.
1
(خ م حم حب) , وَعَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 1 (حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ) 2 (فَقَالَ لِي: فِي أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟، قُلْتُ: " يَوْمَ الِاثْنَيْنِ "، قَالَ: فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟، قُلْتُ: يَوْمُ الِاثْنَيْنِ) 3 (قَالَ: فَإِنِّي أَرْجُو فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّيْلِ) 4 (قَالَتْ: فَمَاتَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ) 5 (وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ) 6 (قَالَ عُرْوَةُ: وَمَاتَتْ عَائِشَةُ، فَدَفَنَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لَيْلًا 7) 8.
الْأَوْقَاتُ الَّتِي لَا تُصَلَّى فِيهَا صَلَاةُ الْجِنَازَة
(م) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا 1 حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ , وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ , وَحِينَ تَضَيَّفُ 2 الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ ") 3 (قَالَ عَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ: قُلْتُ لِعُقْبَةَ: أَيُدْفَنُ بِاللَّيْلِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَدْ دُفِنَ أَبُو بَكْرٍ بِاللَّيْلِ) 4.
(هق) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ: وُضِعَتْ جِنَازَةٌ فِي مَقْبَرَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ حِينَ اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهَا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ , فَأَمَرَ أَبُو بَرْزَةَ - رضي الله عنه - الْمُنَادِي فَنَادَى بِالصَّلَاةِ، ثُمَّ أَقَامَهَا، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَرْزَةَ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ - وَفِي النَّاسِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - وَأَبُو بَرْزَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - - ثُمَّ صَلَّوْا عَلَى الْجِنَازَةِ.
1
(ط) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنها - وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ , فَأُتِيَ بِجِنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ - وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ - قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ: فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ لِأَهْلِهَا: إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جِنَازَتِكُمْ الْآنَ , وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ.
1
الْمَكَانُ الذِي تُؤَدَّى فِيهِ صَلَاةُ الْجِنَازَة
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فلَا شَيْءَ لَه " 1
(خ) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (أَنَّ اليَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا) 1 (" فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَرُجِمَا) 2 (عِنْدَ الْبَلَاطِ) 3 وفي رواية: (فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ 4 ") 5
(خ م جة حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيَّ) 2 (صَاحِبَ الْحَبَشَةِ إِلَى أَصْحَابِهِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ) 3 (فَقَالَ: قَدْ تُوُفِّيَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ) 4 (مَاتَ بِغَيْرِ أَرْضِكُمْ ") 5 (فَقَالُوا: مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " النَّجَاشِيُّ) 6 (فَاسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ) 7 (وَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ) 8 (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْبَقِيعِ 9) 10 وفي رواية: (إلَى الْمُصَلَّى) 11 (ثُمَّ تَقَدَّمَ) 12 (وَصَفَّنَا خَلْفَهُ) 13 (صَفَّيْنِ) 14 (فَأَمَّنَا) 15 (وَصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ) 16 (وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ") 17 (قَالَ جَابِرٌ: فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ 18) 19.
(ط) , وَعَنْ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: صُلِّيَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - فِي الْمَسْجِدِ.
1
(م حم) , وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه -) 1 (أَرْسَلَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى أَهْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ) 2 (أَنْ يَمُرُّوا بِجِنَازَتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّينَ عَلَيْهِ، فَفَعَلُوا، فَوُقِفَ بِهِ عَلَى حُجَرِهِنَّ يُصَلِّينَ عَلَيْهِ , وَأُخْرِجَ بِهِ مِنْ بَابِ الْجَنَائِزِ الَّذِي كَانَ إِلَى الْمَقَاعِدِ، فَبَلَغَهُنَّ أَنَّ النَّاسَ عَابُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: مَا كَانَتْ الْجَنَائِزُ يُدْخَلُ بِهَا الْمَسْجِدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ:) 3 (مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إلَى أَنْ يَعِيبُوا مَا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِهِ، عَابُوا عَلَيْنَا أَنْ يُمَرَّ بِجِنَازَةٍ فِي الْمَسْجِدِ؟) 4 (" فَوَاللهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 5 (عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ ") 6 (مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ النَّاسُ) 7.
(حب) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " كُنَّا مَقْدَمَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا حُضِرَ الْمَيِّتُ آذَنَّاهُ، " فَحَضَرَهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَمَنْ مَعَهُ، فَرُبَّمَا طَالَ ذَلِكَ مِنْ حَبْسِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " , فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: وَاللهِ لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا حَبْسٌ، قَالَ: فَفَعَلْنَا , فَكُنَّا لَا نُؤْذِنُهُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ، " فَيَأتِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، فَرُبَّمَا انْصَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ " , قَالَ: وَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: وَاللهِ لَوْ أَنَّا لَا نُحْضِرُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَحَمَلْنَا إِلَيْهِ جَنَائِزَ مَوْتَانَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا عِنْدَ بَيْتِهِ، لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَيْسَرَ عَلَيْهِ , فَفَعَلْنَا ذَلِكَ , فَكَانَ الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ.
1
أَدَاءُ صَلَاةِ الْجِنَازَة فُرَادَى
1 (حم) , عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: شَهِدْتُ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْهِ؟ , قَالُوا: ادْخُلُوا أَرْسَالًا 2 أَرْسَالًا , فَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْ الْبَابِ الْآخَرِ , " فَلَمَّا وُضِعَ فِي لَحْدِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " قَالَ الْمُغِيرَةُ: قَدْ بَقِيَ مِنْ رِجْلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يُصْلِحُوهُ , قَالُوا: فَادْخُلْ فَأَصْلِحْهُ , فَدَخَلَ وَأَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَّ قَدَمَيْهِ , فَقَالَ: أَهِيلُوا عَلَيَّ التُّرَابَ , فَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ حَتَّى بَلَغَ أَنْصَافَ سَاقَيْهِ , ثُمَّ خَرَجَ , فَكَانَ يَقُولُ: أَنَا أَحْدَثُكُمْ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -. 3
أَدَاءُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ فِي جَمَاعَة
(م جة) , عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (مَاتَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ , فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ , انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنْ النَّاسِ , قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدْ اجْتَمَعُوا لَهُ , فَأَخْبَرْتُهُ , فَقَالَ: تَقُولُ: هُمْ أَرْبَعُونَ؟) 1 (قُلْتُ: لَا , بَلْ هُمْ أَكْثَرُ , قَالَ: فَاخْرُجُوا بِابْنِي , فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ:) 2 (" مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمْ اللهُ فِيهِ ") 3
(م ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" لَا يَمُوتُ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ) 1 (يَبْلُغُونَ مِائَةً، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ، إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ ") 2
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مِائَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، غُفِرَ لَهُ " 1
(د) , وَعَنْ مَرْثَدٍ الْيَزَنِيِّ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ بْنُ هُبَيْرَةَ 1 - رضي الله عنه - إِذَا اسْتَقَلَّ أَهْلَ الْجِنَازَةِ جَزَّأَهُمْ ثَلَاثَةَ صُفُوفٍ.
2
أَوْلَى النَّاسِ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّت
(عب) , عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: شَهِدْتُ حُسَيْنًا - رضي الله عنه - حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ - رضي الله عنه - وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ يَقُولُ: " تَقَدَّمْ , فَلَوْلا أَنَّهَا السُّنَّةُ مَا قَدَّمْتُكَ " , وَسَعِيدٌ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ.
1
مَوْقِفُ الْإِمَامِ وَالْمَأمُوم
(ت د حم) , وَعَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: (كُنْتُ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ مَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَقَالُوا: جِنَازَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِعْتُهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَتِهِ 1 وَعَلَى رَأسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنَ الشَّمْسِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ 2؟، قَالُوا: هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، قَامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ، لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَقَامَ عِنْدَ رَأسِهِ، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ , فَقَالُوا) 3 (لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , هَذِهِ جِنَازَةُ فُلَانَةَ ابْنَةِ فُلَانٍ , فَصَلِّ عَلَيْهَا) 4 (فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ، فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا، وفي رواية: (فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ) 5 فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ جَلَسَ) 6 (- وَفِينَا الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ - فَلَمَّا رَأَى اخْتِلَافَ قِيَامِهِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ:) 7 (يَا أَبَا حَمْزَةَ، هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -؟ , يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ كَصَلَاتِكَ؟، يُكَبِّرُ عَلَيْهَا أَرْبَعًا، وَيَقُومُ عِنْدَ رَأسِ الرَّجُلِ وَعَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ؟، قَالَ: نَعَمْ) 8 (فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الْعَلَاءُ فَقَالَ: احْفَظُوا) 9 (قَالَ أَبُو غَالِبٍ: فَسَأَلْتُ عَنْ صَنِيعِ أَنَسٍ فِي قِيَامِهِ عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا، فَحَدَّثُونِي أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لَأَنَّهُ لَمْ تَكُنِ النُّعُوشُ، فَكَانَ الإِمَامُ يَقُومُ حِيَالَ عَجِيزَتِهَا يَسْتُرُهَا مِنَ الْقَوْمِ) 10.
(خ م) , وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا , " فَقَامَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فِي الصَّلَاةِ وَسَطَهَا " 1
(ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَعَا أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى عُمَيْرِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، " فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِنَا، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - , وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ , وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ " 1
مَنْ يُبْدَأُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ عِنْدِ تَعَدُّدِ الْجَنَائِز
(خ س د جة حم) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) 1 (أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِالْقَتْلَى أَنْ يُرَدُّوا إِلَى مَصَارِعِهِمْ " - وَكَانُوا قَدْ نُقِلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ -) 2 (قَالَ: وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) 3 (أَصَابَنَا قَرْحٌ وَجَهْدٌ) 4 (وَالْحَفْرُ عَلَيْنَا لِكُلِّ إِنْسَانٍ شَدِيدٌ) 5 (فَكَيْفَ تَأمُرُنَا؟) 6 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا وَأَحْسِنُوا , وَادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ " , فَقُلْنَا: فَمَنْ نُقَدِّمُ يَا رَسُولَ اللهِ , قَالَ: " قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) 7 (قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَلَاثَةِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , فِي الْقَبْرِ الْوَاحِدِ) 8 (ثُمَّ يُسْأَلُ: أَيُّهُمْ كَانَ) 9 (أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ؟ " , فَإِذَا أُشِيرَ لَهُ إِلَى) 10 (أَحَدِهِمْ قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ ") 11
الصَّلَاةُ الْوَاحِدَةُ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ مَيِّت
(س د) , وَعَنْ نَافِعٍ (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعًا , فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الْإِمَامَ، وَالنِّسَاءَ يَلِينَ الْقِبْلَةَ، فَصَفَّهُنَّ صَفًّا وَاحِدًا، وَوُضِعَتْ جِنَازَةُ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَابْنُ لَهَا يُقَالُ لَهُ: زَيْدٌ , وُضِعَا جَمِيعًا، وَالْإِمَامُ يَوْمَئِذٍ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ) 1 (فَوُضِعَ الْغُلَامُ مِمَّا يَلِي الْإِمَامَ) 2 (وَوُضِعَتْ الْمَرْأَةُ وَرَاءَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِمَا , وَفِي الْقَوْمِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ , وَابْنُ عَبَّاسٍ , وَأَبُو قَتَادَةَ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنهم - فَسَأَلْتُهُمْ عَن ذَلِكَ فَقَالُوا:) 3 (" هَذِهِ السُّنَّةُ ") 4.
حُكْمُ الْمَسْبُوقِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَة
(ط) قَالَ مَالِكٌ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ عَنْ الرَّجُلِ يُدْرِكُ بَعْضَ التَّكْبِيرِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَيَفُوتُهُ بَعْضُهُ , فَقَالَ: يَقْضِي مَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ.
1
حَمْلُ الْجِنَازَة
حُكْمُ اِتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَشُهُودِ الدَّفْن
اِتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ وَشُهُودِ الدَّفْنِ لِلرِّجَالِ
(حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " عُودُوا الْمَرِيضَ , وَامْشُوا مَعَ الْجَنَائِزِ , تُذَكِّرْكُمْ الْآخِرَةَ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: (" حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ 1) 2 وفي رواية: (حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ سِتُّ خِصَالٍ ") 3 (قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ 4 وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ 5 وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ 6 فَانْصَحْ لَهُ 7 وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ 8 وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ 9 وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ 10 ") 11
فَضْلُ اِتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَشُهُودِ الدَّفْن
(خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ) 1 (مِنْ بَيْتِهَا) 2 (إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا , فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ ") 3 وفي رواية: (" مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يَتْبَعْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ , فَإِنْ تَبِعَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ) 4 (قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ؟ , قَالَ: مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ") 5
اِتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ وَشُهُودِ الدَّفْنِ لِلنِّسَاءِ
(الثقات لابن حبان) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ، وَقَالَ: لَيْسَ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ " 1
(خ م) , وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ , وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا " 1
صِفَةُ اِتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ وَآدَابُه
سَتْر نَعْش الْمَيِّت
(ت د حم) , وَعَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ قَالَ: (كُنْتُ فِي سِكَّةِ الْمِرْبَدِ، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ مَعَهَا نَاسٌ كَثِيرٌ، فَقَالُوا: جِنَازَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ فَتَبِعْتُهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ عَلَيْهِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ عَلَى بُرَيْذِينَتِهِ 1 وَعَلَى رَأسِهِ خِرْقَةٌ تَقِيهِ مِنَ الشَّمْسِ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الدِّهْقَانُ 2؟، قَالُوا: هَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضي الله عنه - فَلَمَّا وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ، قَامَ أَنَسٌ فَصَلَّى عَلَيْهَا وَأَنَا خَلْفَهُ، لَا يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، فَقَامَ عِنْدَ رَأسِهِ، فَكَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، لَمْ يُطِلْ وَلَمْ يُسْرِعْ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقْعُدُ , فَقَالُوا) 3 (لَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ , هَذِهِ جِنَازَةُ فُلَانَةَ ابْنَةِ فُلَانٍ , فَصَلِّ عَلَيْهَا) 4 (فَقَرَّبُوهَا وَعَلَيْهَا نَعْشٌ أَخْضَرُ، فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا، وفي رواية: (فَقَامَ حِيَالَ وَسَطِ السَّرِيرِ) 5 فَصَلَّى عَلَيْهَا نَحْوَ صَلَاتِهِ عَلَى الرَّجُلِ، ثُمَّ جَلَسَ) 6.
الصَّمْتُ وعَدَمُ رَفْعِ الصَّوتِ بالذِّكْرِ والقُرْآنِ في اتِّبَاعِ الجِنَازة
(حم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَنَّةٌ 1 " 2
لَا تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِنَائِحَةٍ وَلَا نَارٍ وَلَا بِمِجْمَرَة
(د) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا تُتْبَعُ الْجِنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلَا نَارٍ " 1