الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 153-192

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 153-192
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(جة حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ , فَإِنَّ عَاقِبَتَهُ تَصِيرُ إِلَى) 1 (قِلَّةٍ ") 2

قَطْعُ الرَّحِمِ مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ 1 أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ , فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ 2 (يع) , وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهو فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ , فَقُلْتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ؟ , قَالَ: " نَعَمْ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " إِيمَانٌ بِاللهِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَهْ 3؟ , قَالَ: " ثُمَّ صِلَةُ الرَّحِمِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ 4 إِلَى اللهِ؟ , قَالَ: " الْإِشْرَاكُ بِاللهِ " , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ " , قُلْتُ: ثُمَّ مَهْ؟ , قَالَ: " ثُمَّ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمَعْرُوفِ " 5

(ت) , وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا , مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ , مِنْ الْبَغْيِ 1 وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ) 2 (وَالْخِيَانَةِ , وَالْكَذِبِ ") 3 وفي رواية: " كُلُّ ذُنُوبٍ يُؤَخِّرُ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا الْبَغْيَ 4 وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ , أَوْ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ، يُعَجَّلُ لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْمَوْتِ " 5

(هق) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ شَيْءٌ أُطِيعُ اللهَ فِيهِ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَعْجَلَ عِقَابًا مِنَ الْبَغْيِ , وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ " 1

(م) , وَعَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ " 1

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ) 1 (فَلَمَّا فَرَغَ) 2 (مِنْهُمْ) 3 (قَامَتْ الرَّحِمُ 4 فَأَخَذَتْ بِحَقْوِ الرَّحْمَنِ 5) 6 (فَقَالَ: مَهْ؟) 7 (قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ مِنْ الْقَطِيعَةِ , قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ 8؟، قَالَت: بَلَى يَا رَبِّ) 9 (قَالَ: فَذَلِكِ لَكِ) 10 (ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ") 11

(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ 1 مِنْ الرَّحْمَنِ - عز وجل -) 2 (تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 3 (لَهَا لِسَانٌ طَلْقٌ ذَلْقٌ) 4 (تَقُولُ: يَا رَبِّ , إِنِّي قُطِعْتُ , يَا رَبِّ , إِنِّي ظُلِمْتُ , يَا رَبِّ , إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ , يَا رَبِّ , يَا رَبِّ، قَالَ: فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا - عز وجل -: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ , وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ ") 5

(خد) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " احْفَظُوا أَنْسَابَكُمْ، تَصَلُوا أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا بُعْدَ بِالرَّحِمِ إِذَا قَرُبَتْ، وَإِنْ كَانَتْ بَعِيدَةً، وَلَا قُرْبَ بِهَا إِذَا بَعُدَتْ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً، وَكُلُّ رَحِمٍ آتِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَامَ صَاحِبِهَا، تَشْهَدُ لَهُ بِصِلَةٍ إِنْ كَانَ وَصَلَهَا، وَعَلَيْهِ بِقَطِيعَةٍ إِنْ كَانَ قَطَعَهَا.
1

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ 1 آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ , يَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا , وَيَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا" 2 الشرح 3

(م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ , تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ , وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ " 1

(ت د) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: اشْتَكَى أَبُو الرَّدَّادِ اللَّيْثِيُّ , فَعَادَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ أَبُو الرَّدَّادِ: خَيْرُهُمْ وَأَوْصَلُهُمْ مَا عَلِمْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ 1 فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا اللهُ , وَأَنَا الرَّحْمَنُ , خَلَقْتُ الرَّحِمَ , وَشَقَقْتُ لَهَا [اسْمًا] 2 مِنْ اسْمِي , فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ , وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ 3 " 4

(حم) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ هَذِهِ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ , فَمَنْ قَطَعَهَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " 1

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سَعِيدٍ - رضي الله عنهما - قَالَا: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي دَعْوَةٍ) 1 (فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَصْعَةٌ 2 مِنْ ثَرِيدٍ 3 وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ 4 مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:) 5 (" إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ 6 وَلَا فَخْرَ) 7 (وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ 8 وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ 9 وَلَا فَخْرَ) 10 (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ , آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) 11 (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) 12 (وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 13 وَلَا فَخْرَ) 14 (ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 15 (قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) 16 (لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) 17 (فِي صَعِيدٍ 18 وَاحِدٍ) 19 (قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً 20 أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ) 21 (يُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ , وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي) 22 (وَنَجِيءُ نَحْنُ عَلَى كَذَا وَكَذَا , انْظُرْ 23 أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ) 24 (وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ 25) 26 (وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) 27 (وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا , يَغْلِي مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ) 28 (فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وفي رواية: (عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ) 29 فِي الْعَرَقِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى سَاقَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى وَسَطِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا -وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ-) 30 (ويُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ) 31 (فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ) 32 (فأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ 33) 34 (وَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ 35) 36 (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ , أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) 37 (لَوْ اسْتَشْفَعْنَا 38 إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا) 39 (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا) 40 (قَالَ: فَيَأتُونَ آدَمَ , فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ , أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ 41) 42 (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ , وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ) 43 (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) 44 (فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) 45 (فَيَقُولُ آدَمُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ 46 لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ) 47 (إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي 48 اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) 49 (فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) 50 (قَالَ: فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ 51 اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟) 52 (فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) 53 (- سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ 54 -) 55 (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي - عز وجل - قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي (وفي رواية: إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا) 56 نَفْسِي, نَفْسِي, نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) 57 (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) 58 (قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ , فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) 59 (فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ 60) 61 (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ) 62 (- وهي قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ 63 وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ 64 وَقَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ 65) 66 (وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي- 67) 68 (فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى) 69 (عَبْدًا) 70 (اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ) 71 (وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا 72) 73 (قَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) 74 (فَيَذْكُرُ مُوسَى خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) 75 (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) 76 (عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهُ , وَرُوحِ اللهِ وَكَلِمَتِهِ) 77 (قَالَ: فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى ذَنْبًا - نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ) 78 (عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) 79 (وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، قَالَ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) 80 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَيَأتُونِي، وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ , فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ) 81 (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الَأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ) 82 (فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا) 83 (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) 84 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا) 85 (انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) 86 (فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا , يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ) 87 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي - عز وجل -) 88 وفي رواية: (فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ) 89 (فَأُقَعْقِعُهَا , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ , فَيَفْتَحُونَ لِي , وَيُرَحِّبُونَ بِي , فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا) 90 (فَإِذَا الْجَبَّارُ - عز وجل - مُسْتَقْبِلِي) 91 (فَأَخِرُّ سَاجِدًا) 92 (ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ) 93 (وَيُلْهِمُنِي) 94 (مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي) 95 (فَلَقِيَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى , وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ - عز وجل - إِلَى جِبْرِيلَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ:) 96 (يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ) 97 (وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ) 98 (قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ , أُمَّتِي يَا رَبِّ 99 فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ 100 شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ 101 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ 102 مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ 103 أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى 104) 105 (ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ 106) 107 (فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) 108 (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ) 109 (فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ) 110 (وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ) 111 (وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ) 112 (وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) 113 (وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ) 114 (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) 115 (وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ 116) 117 وفي رواية: (فَيُدْعَى الْيَهُودُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) 118 (اشْرَبُوا) 119 (فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا 120 فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) 121 (اشْرَبُوا , فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ) 122 (فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ) 123 (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) 124 (مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ) 125 (مِنْ بَرٍّ 126 أَوْ فَاجِرٍ) 127 (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) 128 (وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -) 129 (فَيَأتِيهِمْ اللهُ - عز وجل - فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) 130 (فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ 131 -) 132 (فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟) 133 (مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟) 134 (مَا تَنْتَظِرُونَ؟) 135 (أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟) 136 (لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) 137 (قَالَ: فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ) 138 (فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ , وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ 139) 140 (وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا) 141 (الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ) 142 (فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) 143 (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا -مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -) 144 (هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا , فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ) 145 (- قَالَ: وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ -) 146 (فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ , فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ) 147 (فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟) 148 (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) 149 (السَّاقُ) 150 وفي رواية: (ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا , فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ") 151 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَقَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ 152 فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ "، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " , قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ) 153 (قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) 154 وفي رواية: (فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا) 155 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) 156 (فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا) 157 (وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ) 158 (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ , إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ) 159 (فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) 160 (وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ) 161 (وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً) 162 (يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً 163 كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ , خَرَّ عَلَى قَفَاهُ) 164 (فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ , وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ 165) 166 (ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ, فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ) 167 (فَاتَّبِعُونِي) 168 (فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا 169) 170 (فَيَتْبَعُونَهُ) 171 (فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) 172 (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا) 173 (فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى , وَإِذَا طُفِئَ قَامَ) 174 (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ وفي رواية: (الصِّرَاط) 175 فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ) 176 (وَالرَّبُّ - عز وجل - أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا ") 177 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ 178) 179 (كَحَدِّ السَّيْفِ) 180 وفي رواية: (مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ) 181 (وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ) 182 (خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ 183 وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ) 184 (مِثْلُ شَوْكٍ) 185 (تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ) 186 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ) 187 (مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ) 188 (فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) 189 (قَالَ: وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ , يَمِينًا وَشِمَالًا) 190 (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِ ") 191

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فلَا يُقْبَلُ عَمَلُ قَاطِعِ رَحِمٍ " 1

التَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ مِنَ الْكَبَائِر

1 قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ , وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ - إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ - فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ , وَمَأوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ 2 (خ م س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ , فَقَالَ: " هُنَّ تِسْعٌ ") 3 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هُنَّ؟ , قَالَ: " الشِّرْكُ بِاللهِ، وَالسِّحْرُ، وفي رواية: (وَتَعَلُّمُ السِّحْرِ) 4 وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ 5 ") 6

(حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ - عز وجل - وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ 1 وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا 2 مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ " 3

اللِّوَاطُ مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿{كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ , إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ , فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ , وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ , إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ , أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ , وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا , وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ , إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ , مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ 4

(م حم طس) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ , مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ (وفي رواية: مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ) 1 مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ 2) 3 (مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ 4) 5 (مَلْعُونٌ مَنْ كَمَهَ أَعْمَى عَنْ طَرِيقٍ 6) 7 (مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ) 8 (مَلْعُونٌ مَنْ آوَى 9 مُحْدِثًا 10) 11 (مَلْعُونٌ مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ 12 مَلْعُونٌ مَنْ عَمِلَ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ) 13 (قَالَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِرَارًا ثَلَاثًا فِي اللُّوطِيَّةِ 14 ") 15

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ" 1 الشرح 2

الزِّنَا مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا , إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ 1 (خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا 2 وَهُوَ خَلَقَكَ 3 " , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ , ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ 4 " , قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ 5) 6 (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - تَصْدِيقَهَا: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ , وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ , وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا 7 يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا 89 ") 10

(خد حم) , وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: " مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ " , فَقَالُوا: حَرَّمَهُ اللهُ وَرَسُولُهُ , فَهُوَ حَرَامٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرَةِ نِسْوَةٍ , أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ " , ثُمَّ قَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ " , قَالُوا: حَرَّمَهَا اللهُ وَرَسُولُهُ , فَهِيَ حَرَامٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ , أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ [بَيْتِ] 1 جَارِهِ " 2

(م س) , وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ 1 وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا 2 مِنْ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ 3 فَيَخُونُهُ فِيهِمْ 4 إِلَّا وُقِفَ لَهُ 5 يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 6 (فَيُقَالَ: يَا فُلَانُ , هَذَا فُلَانٌ) 7 (قَدْ خَانَكَ فِي أَهْلِكَ) 8 (فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ) 9 (ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا ظَنُّكُمْ؟ , تُرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا؟ ") 10

(الخرائطي) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى فِرَاشِ الْمُغِيبَةِ 1 مَثَلُ الَّذِي يَنْهَشُهُ أَسْوَدٌ مِنْ أَسَاوِدِ 2 يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 3

(هب يع) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا شَبَابَ قُرَيْشٍ، احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ , لَا تَزْنُوا , أَلَا مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ فَلَهُ الْجَنَّةُ " 1 وفي رواية: " مَنْ سَلِمَ لَهُ شَبَابُهُ , فَلَهُ الْجَنَّةُ " 2

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" 1 الشرح 2

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا ظَهَرَ الرِّبَا وَالزِّنَا فِي قَوْمٍ إِلَّا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللهِ - عز وجل - " 1

(جة) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ، خَمْسٌ إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ: لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ 1 فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا , إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا، وَلَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ، إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ 2 وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ , وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ , وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ , إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ، وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا , وَلَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللهِ وَعَهْدَ رَسُولِهِ 3 إِلَّا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ , وَمَا لَمْ تَحْكُمْ أَئِمَّتُهُمْ بِكِتَابِ اللهِ , وَيَتَخَيَّرُوا مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ 4 إِلَّا جَعَلَ اللهُ بَأسَهُمْ بَيْنَهُمْ " 5

(خم د جة) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ 1 وفي رواية: (يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ 2 وَالْحَرِيرَ) 3 (وَلَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ , يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا , يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ 4 وَالْمُغَنِّيَاتِ) 5 (يَأتِيهِمْ آتٍ 6 لِحَاجَةٍ , فَيَقُولُونَ: ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا) 7 (فَيَخْسِفُ اللهُ بِهِمْ الْأَرْضَ) 8 (وَيَمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") 9

(حم) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَفْشُ فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا، فَإِذَا فَشَا فِيهِمْ وَلَدُ الزِّنَا , فَيُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ - عز وجل - بِعِقَابٍ " 1

شُرْبُ الْخَمْرِ مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ , فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ 1 (ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ 2 " 3

(قط) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ، وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ، مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ 1 عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ , وَعَمَّتِهِ 2 " 3

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ , مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , وَقَالُوا: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ , وَجُعِلَتْ عِدْلًا لِلشِّرْكِ 1. 2

(طب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُدْمِنَ خَمْرٍ , لَقِيَ اللهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ " 1

(جة مسند الحارث) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمرو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" شَارِبُ الْخَمْرِ) 1 وفي رواية: (مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ 2) 3 (وَشَارِبُ الْخَمْرِ , كَعَابِدِ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ") 4

(س) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا أُبَالِي شَرِبْتُ الْخَمْرَ أَوْ عَبَدْتُ هَذِهِ السَّارِيَةَ مِنْ دُونِ اللهِ - عز وجل - 1 " 2

(س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي , فَيَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا 1 " 2

(قط) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ 1 وَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا , فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ , مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً 2 " 3

(س) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلَمْ يَنْتَشِ 1 لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ مَا دَامَ فِي جَوْفِهِ أَوْ عُرُوقِهِ مِنْهَا شَيْءٌ , وَإِنْ مَاتَ , مَاتَ كَافِرًا 2 وَإِنْ انْتَشَى , لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً , وَإِنْ مَاتَ فِيهَا , مَاتَ كَافِرًا " 3

(ت س جة حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ 1 لَمْ يَقْبَلْ اللهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا 2) 3 (وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ) 4 (فَإِنْ تَابَ 5 تَابَ اللهُ عَلَيْهِ 6 فَإِنْ عَادَ 7 لَمْ يَقْبَلْ اللهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) 8 (وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ) 9 (فَإِنْ تَابَ , تَابَ اللهُ عَلَيْهِ , فَإِنْ عَادَ , لَمْ يَقْبَلْ اللهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا) 10 (وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ) 11 (فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ , فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ , لَمْ يَقْبَلْ اللهُ لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ صَبَاحًا , فَإِنْ تَابَ , لَمْ يَتُبْ اللهُ عَلَيْهِ) 12 (وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 13 (قَالُوا: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ 14 ") 15

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ تَرَكَ الصَلَاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً , فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا , وَمَنْ تَرَكَ الصَلَاةَ سُكْرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ - عز وجل - أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " , قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ " 1

جارٍ التحميل