الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْأَحْقَاف

سُورَةُ الْأَحْقَاف

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

تَفْسِيرُ السُّورَة

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ , أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ , أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ , ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا , أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص133: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾: هَذِهِ الأَلِفُ إِنَّمَا هِيَ تَوَعُّدٌ، إِنْ صَحَّ مَا تَدَّعُونَ , لاَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ، وَلَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾: بِرُؤْيَةِ العَيْنِ، إِنَّمَا هُوَ: أَتَعْلَمُونَ، أَبَلَغَكُمْ أَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ خَلَقُوا شَيْئًا؟.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَثَرَةٍ , وَأُثْرَةٍ , وَأَثَارَةٍ: بَقِيَّةٌ مِنْ عِلْمٍ.
وقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾: يَأثُرُ عِلْمًا.
2

(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ قَالَ: الْخَطُّ.
1

﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ , قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللهِ شَيْئًا , هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ , كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ , وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص133: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تُفِيضُونَ﴾: تَقُولُونَ.

﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ , وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ , إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ , وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص133: ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَسْتُ بِأَوَّلِ الرُّسُلِ.

(خ) , وَعَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ , اقْتَرَعَتْ الْأَنْصَارُ عَلَى سَكَنِهِمْ , فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه -) 1 (فَسَكَنَ عِنْدَنَا) 2 (فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ) 3 (" فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " قُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ , فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ , لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَكْرَمَهُ؟ " , فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللهُ؟ , قَالَ: " أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ , وَاللهِ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ) 4 وفي رواية: " وَاللهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللهِ , مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ " 5 (فَقُلْتُ: فَوَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا) 6 (وَأَحْزَنَنِي ذَلِكَ , قَالَتْ: فَنِمْتُ فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي , فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْتُهُ) 7 (فَقَالَ: " ذَلِكِ عَمَلُهُ) 8 (يَجْرِي لَهُ ") 9

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ , وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾

1 (حم) , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ " , فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , يُحْبِطْ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " , قَالَ: فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ , " ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , " ثُمَّ ثَلَّثَ " , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: " أَبَيْتُمْ؟ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ , وَأَنَا الْعَاقِبُ , وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى , آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ , ثُمَّ انْصَرَفَ " وَأَنَا مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ , " فَأَقْبَلَ " , فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ أَنِّي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ , وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ , وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ , وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ , قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ , أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالُوا: كَذَبْتَ , ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ , وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبْتُمْ , لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ , أَمَّا آنِفًا 2 فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ , وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ؟ , فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ , وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ 3. 4

(خ م حم) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ لِأَحَدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ: إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , إِلَّا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ - رضي الله عنه -) 1 (أُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَصْعَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا , فَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , يَأكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ " , قَالَ سَعْدٌ: وَكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَوَضَّأُ , فَقُلْتُ: هُوَ عُمَيْرٌ , فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا) 2 (قَالَ: وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ 3) 4.

﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا، أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي، وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ، إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ، فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ 1 (خ) , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: كَانَ مَرْوَانُ عَلَى الْحِجَازِ، اسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - فَخَطَبَ , فَجَعَلَ يَذْكُرُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ لِكَيْ يُبَايَعَ لَهُ بَعْدَ أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ شَيْئًا، فَقَالَ: خُذُوهُ، فَدَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: مَا أَنْزَلَ اللهُ فِينَا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ عُذْرِي.
2

﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ، أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا، فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ﴾ 1 (خ م) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" اعتَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ شَهْرًا ") 2 (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) 3 (" فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ, وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) 4 (وَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ, لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ) 5 (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) 6 (ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) 7 (فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ , وَمِثْلِهَا قَرَظًا 8 فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ وَإِذَا أَفِيقٌ 9 مُعَلَّقٌ) 10 (وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ , فَبَكَيْتُ) 11 (فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ وَمَا لِي لَا أَبْكِي؟ , وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى , وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى) 12 (- وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ -) 13 (فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ , وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ) 14 (" فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) 15 (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ") 16 (فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ") 17

(خ) , وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: (أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه - يَوْمًا بِطَعَامِهِ) 1 (فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ, وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي) 2 (فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ 3) 4 (إِنْ غُطِّيَ رَأسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ , وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأسُهُ , وَقُتِلَ حَمْزَةُ وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي) 5 (فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَّا بُرْدَةٌ) 6 (ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ) 7 (لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ نَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا , ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي) 8 (حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ) 9.

(م حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً) 1 (يُثَابُ) 2 (عَلَى طَاعَتِهِ) 3 (الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا) 4 (وَيُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ) 5 (وَأَمَّا الْكَافِرُ , فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا للهِ فِي الدُّنْيَا , حَتَّى) 6 (إِذَا لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا ") 7

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا , بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ , رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص133: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿عَارِضٌ﴾: السَّحَابُ.

(خ م د جة حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ) 1 وفي رواية: (إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا مِنْ أُفُقٍ مِنْ الْآفَاقِ) 2 (فِي السَّمَاءِ , أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ , وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ) 3 (وَتَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ) 4 (مِنَ الْعَمَلِ) 5 (- وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاتِهِ - حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولُ:) 6 (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا , وَخَيْرَ مَا فِيهَا , وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ , وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا , وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ") 7 (فَإِذَا أَمْطَرَتْ , " سُرَّ بِهِ وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ) 8 (وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا) 9 (نَافِعًا) 10 (- مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً - " وَإِنْ كَشَفَهُ اللهُ - عز وجل - وَلَمْ يُمْطِرْ، " حَمِدَ اللهَ عَلَى ذَلِكَ ") 11 (فَعَرَّفَتْهُ عَائِشَةُ ذَلِكَ) 12 (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ؟) 13 (لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا، بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ، رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 14) 15 (إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ عَذَابًا سُلِّطَ عَلَى أُمَّتِي ") 16

﴿وَإذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ , فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا , فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾

1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص127: ﴿صَرَفْنَا﴾: وَجَّهْنَا.

(م ت د) , وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: (قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ , فَقَالَ: مَا كَانَ مَعَهُ مِنَّا أَحَدٌ) 1 (وَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُ) 2 (وَلَكِنْ قَدْ افْتَقَدْنَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ بِمَكَّةَ) 3 (فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ , فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوْ اغْتِيلَ , فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ , فَلَمَّا أَصْبَحْنَا " إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلَ حِرَاءٍ " , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَقَدْنَاكَ , فَطَلَبْنَاكَ فَلَمْ نَجِدْكَ , فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ , فَقَالَ: " أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ , فَذَهَبْتُ مَعَهُ , فَقَرَأتُ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنَ " , قَالَ: " فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا آثَارَهُمْ وَآثَارَ نِيرَانِهِمْ ") 4 (فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ , انْهَ أُمَّتَكَ أَنْ يَسْتَنْجُوا بِعَظْمٍ, أَوْ رَوْثَةٍ , أَوْ حُمَمَةٍ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لَنَا فِيهَا رِزْقًا , قَالَ: " فَنَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ ") 5

جارٍ التحميل