سُورَةُ الْبَقَرَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(1)
مَشْرُوعِيَّةُ أَنْ يُقَالَ: سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةُ كَذَا
(م) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَا: سَمِعْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ بِجَمْعٍ: سَمِعْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ هَاهُنَا يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ " , ثُمَّ لَبَّى وَلَبَّيْنَا مَعَهُ.
21
(م ت س د جة) , وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ) 1 (فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ) 2 (فَسَمِعْتُهُ " حِينَ كَبَّرَ قَالَ:) 3 (اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , اللهُ أَكْبَرُ , ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ) 4 (فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ " , فَقُلْتُ: " يَرْكَعُ عِنْدَ الْمِائَةِ , ثُمَّ مَضَى " , فَقُلْتُ: " يُصَلِّي بِهَا) 5 (يَخْتِمُهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ , فَمَضَى ") 6 (فَقُلْتُ: " يَرْكَعُ بِهَا , ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا , ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ فَقَرَأَهَا , يَقْرَأُ مُتَرَسِّلًا) 7 (إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ , وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ اسْتَجَارَ وفي رواية: (تَعَوَّذَ) 8 وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ للهِ سَبَّحَ ") 9
فَضْلُ سُورَةِ الْبَقَرَة
(ت ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَامًا , وَسَنَامُ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ , خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ) 1 (وَفِيهَا آيَةٌ هِيَ سَيِّدَةُ آيِ الْقُرْآنِ , هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ") 2
(م) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَءُوا الْقُرْآنَ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ) 1 فَإِنَّهُ يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ , اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ) 2 الْبَقَرَةَ , وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ , فَإِنَّهُمَا تَأتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ , أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ , صَوَافَّ , تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا , اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ , فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ (وفي رواية: تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ , فَإِنَّ تَعْلِيمَهَا بَرَكَةٌ) 3 وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ , وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ 4 " 5
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ 1 إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 2
(ك) , وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي بُيُوتِكُمْ , فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ " 1
(م حب ك) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ - رضي الله عنه - يَقْرَأُ لَيْلَةً فِي مِرْبَدِهِ) 1 (سُورَةَ الْبَقَرَةِ) 2 (إِذْ جَالَتْ فَرَسُهُ , فَقَرَأَ , ثُمَّ جَالَتْ أُخْرَى , فَقَرَأَ , ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا , قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى 3 فَقُمْتُ إِلَيْهَا , فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأسِي , فِيهَا أَمْثَالُ) 4 (الْمَصَابِيحِ , مُدَلَّاةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ) 5 (عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا , قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , بَيْنَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي) 6 (سُورَةَ الْبَقَرَةِ) 7 (إِذْ جَالَتْ فَرَسِي , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ "، فَقُلْتُ: قَرَأتُ , ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ " , فَقُلْتُ: قَرَأتُ , ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اقْرَأ ابْنَ حُضَيْرٍ ") 8 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ) 9 (فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا , فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَهُ , فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّلَّةِ , فِيهَا أَمْثَالُ السُّرُجِ , عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ , كَانَتْ تَسْتَمِعُ) 10 (لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ) 11 (وَلَوْ قَرَأتَ لَأَصْبَحَتْ يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْ ") 12
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبَقَرَة
﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ , فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾
1 قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص154: قَالَ مَعْمَرٌ: ﴿ذَلِكَ الكِتَابُ﴾: " هَذَا القُرْآنُ " , ﴿لاَ رَيْبَ﴾: " لاَ شَكَّ "، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾: " بَيَانٌ وَدِلاَلَةٌ "، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ﴾ 2: " هَذَا حُكْمُ اللهِ "
(الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}
1
(ابن مندة) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا سَبَقُونَا بِهِ مِنَ الْخَيْرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ بَيِّنًا 2 لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهُ غَيْرُهُ , مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانٍ قَطُّ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ، ثُمَّ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ: ﴿الم , ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ , الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ , وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ , أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
3
(مش طب بز) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ , هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ , قَالُوا: لَا , قَالَ: هَلْ مِنْ شَنٍّ 1؟ , فَأُتِيَ بِالشَّنِّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (فَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ، فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِلَالًا يَهْتِفُ بِالنَّاسِ: الْوُضُوءَ , فَلَمَّا فَرَغَ وَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ , قَعَدَ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا؟ " , قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ) 3 (قَالَ: " وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ وَهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ؟ ") 4 (قَالُوا: فَالنَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 5 (قَالَ: " وَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) 6 (وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ؟ ") 7 (قَالُوا: فَنَحْنُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟) 8 (وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ مَا تَرَوْنَ؟) 9 (وَلَكِنَّ أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَجِيئونَ مِنْ بَعْدِكُمْ، فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ , فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَتَّبِعُونَهُ , فَهُمْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إيمَانًا ") 10
(طب) , وَعَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمُعَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ , وَمَعَنَا يَوْمَئِذٍ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ خَرَجْنَا مَعَهُ لِنُشَيِّعَهُ، فَلَمَّا أَرَدْنَا الِانْصِرَافَ قَالَ: إِنَّ لَكُمْ عَلَيَّ جَائِزَةً وحَقًّا أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْنَا: هَاتِ يَرْحَمُكَ اللهُ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ - رضي الله عنه - عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ مِنْ قَوْمٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا؟ , آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ , قَالَ: " مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَأتِيكُمُ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ؟، بَلَى , قَوْمٌ يَأتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ , فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا، أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا " 1
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي , وَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي " 1
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَدِدْتُ أَنِّي لَقِيتُ إِخْوَانِي "، فَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَوَلَيْسَ نَحْنُ إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَلَكِنْ إِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي " 1
(ت ابن نصر) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَأتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ 1 كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ 2) 3 وفي رواية: (إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ 4 أَيَّامًا الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ الْقَبْضِ عَلَى الْجَمْرِ 5) 6 (لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ) 7 (رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَجْرُ خَمْسِينَ رَجُلًا مِنَّا أَوْ مِنْهُمْ؟ , قَالَ: " بَلْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ 8 ") 9
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
1 (خ م) , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ - رضي الله عنه -) 2 (فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْفِتْنَةِ 3؟ , فَقُلْتُ: أَنَا أَحْفَظُهُ) 4 (قَالَ: فَهَاتِ , إِنَّكَ لَجَرِيءٌ 5) 6 (فَقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ 7 عُودًا عُودًا 8 كَالْحَصِيرِ 9 فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا 10 نُكِتَ 11 فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ , وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا 12 نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ , حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ عَلَى قَلْبَيْنِ , عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا 13 لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ , وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا 14 كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا 15 - وَأَمَالَ كَفَّهُ - لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا , وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا , إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ ") 16
(ت جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ) 1 (صُقِلَ قَلْبُهُ , فَإِنْ زَادَ زَادَتْ) 2 (حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ) 3 (فَذَلِكَ هُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ - عز وجل - فِي كِتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ 4 ") 5
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ , يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا , وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ , فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا , وَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ 1 قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص18: قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿مَرَضٌ﴾: " شَكٌّ "
﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا , وَإِذَا خَلَدوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ , إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾
1 قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص18: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِلَى شَيَاطِينِهِمْ﴾: " أَصْحَابِهِمْ مِنَ المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِينَ "
﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ , يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ , وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ﴾
1
قَال الْبُخَارِيُّ ج2ص32: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَصَيِّبٍ﴾: المَطَرُ , وَقَالَ غَيْرُهُ: صَابَ , وَأَصَابَ , يَصُوبُ.
وقَال الْبُخَارِيُّ ج6ص18 ﴿وَاللهُ مُحِيطٌ بِالكَافِرِينَ﴾: اللهُ جَامِعُهُمْ.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا، وَالسَّمَاءَ بِنَاءً، وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقً ا لَكُمْ، فَلَا تَجْعَلُوا للهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ 1 قَال الْبُخَارِيُّ ج4ص107: ﴿فِرَاشًا﴾: مِهَادًا , كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ 2.
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا 1 وَهُوَ خَلَقَكَ 2 " , فَقَالَ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ , ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ 3 " , قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ , قَالَ: " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ 4 " 5
(هق) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَلَّمَهُ فِى بَعْضِ الأَمْرِ , فَقَالَ الرَّجُلُ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَجَعَلْتَنِي للهِ عِدْلًا؟ , بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ " 1
(س جة حم) , وَعَنْ قَتِيْلَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ الْجُهَيْنِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (أَتَى حَبْرٌ مِنْ الْأَحْبَارِ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ , نِعْمَ الْقَوْمُ أَنْتُمْ , لَوْلَا أَنَّكُمْ تُشْرِكُونَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سُبْحَانَ اللهِ , وَمَا ذَاكَ؟ " , قَالَ: تَقُولُونَ إِذَا حَلَفْتُمْ: وَالْكَعْبَةِ) 1 (وَتَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ) 2 (" فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْلِفُوا أَنْ يَقُولُوا: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , وَيَقُولُوا: مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ شِئْتَ ") 3
(م) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ , وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ , قُلْ: وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى " 1
﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾
1 (خ م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيٌّ إِلَّا أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ 2 مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ 3 وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللهُ إِلَيَّ 4 فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ 5 " 6
﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا , فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾
1 (ك) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ 2 قَالَ: " حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ , خَلَقَهَا اللهُ عِنْدَهُ كَمَا شَاءَ " 3
(خ م ت حم) , وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي تُوقِدُونَ , جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ) 1 (وَضُرِبَتْ بِالْبَحْرِ مَرَّتَيْنِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا جَعَلَ اللهُ فِيهَا مَنْفَعَةً لِأَحَدٍ) 2 (فَقَالُوا: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً 3 قَالَ: " فَإِنَّهَا فُضِّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا , كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا 4 ") 5
(هق في البعث والنشور) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَتَحْسَبُونَ أَنَّ نَارَ جَهَنَّمَ مِثْلُ نَارِكُمْ هَذِهِ؟ هِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ 1 هِيَ جُزْءٌ مِنْ بَضْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا مِنْهَا " 2
(خ م حم) , وَعَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ تُوضَعُ فِي أَخْمَصِ 1 قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ , يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ 2) 3 (مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا , وَإِنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا) 4 (وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ 5 مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ , وَمِنْهُمْ مَنْ اغْتُمِرَ فِي النَّارِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ") 6
﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ,
كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ , وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا
, وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ , وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (1)
﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾
(حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ مِسْكٍ " 21
﴿كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ , وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾
قَال الْبُخَارِيُّ ج4ص116: قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾: " أُتُوا بِشَيْءٍ , ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ "، ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ﴾: " أُتِينَا مِنْ قَبْلُ "، ﴿وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾: يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا , وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعُومِ.
(الضياء) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ مِمَّا فِي الدُّنْيَا إلَّا الْأَسْمَاء 1 " 2
﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾
قَال الْبُخَارِيُّ ج4ص116: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾: " مِنَ الحَيْضِ، وَالبَوْلِ، وَالبُزَاقِ ".
(حب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ نَصِلُ إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ 1؟، قَالَ: " نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ دَحْمًا دَحْمًا 2 إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصِلُ فِي الْيَوْمِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ , فَإِذَا قَامَ عَنْهَا رَجَعَتْ مُطَهَّرَةً بِكْرًا " 3
﴿وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾
(خ م ت حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا أَدْخَلَ اللهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلَ النَّارِ النَّارَ، أُتِيَ بِالْمَوْتِ) 1 (كَبْشًا أَمْلَحاً 2) 3 (مُلَبَّبًا 4 فَيُوقَفُ عَلَى السُّورِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَطَّلِعُونَ خَائِفِينَ) 5 (وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ) 6 (ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ) 7 (فَرِحِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمْ الَّذِي هُمْ فِيهِ) 8 (وَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ) 9 (فَيُقَالُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ) 10 (- وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ -:) 11 (هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ , فَيَقُولُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ: قَدْ عَرَفْنَاهُ , هُوَ الْمَوْتُ الَّذِي وُكِّلَ بِنَا، قَالَ: فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُضْجَعُ , فَيُذْبَحُ ذَبْحًا عَلَى السُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ) 12 (ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ , خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا، وَيَا أَهْلَ النَّارِ , خُلُودٌ فِيمَا تَجِدُونَ، لَا مَوْتَ فِيهَا أَبَدًا) 13 (فَيَزْدَادُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَرَحًا إِلَى فَرَحِهِمْ، وَيَزْدَادُ أَهْلُ النَّارِ حُزْنًا إِلَى حُزْنِهِمْ ") 14
﴿إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا، يُضِلُّ بِهِ كَ ثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا، وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ، الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ 1
(مي) , عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ﴾ 2 قَالَ: يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَلَامُ الرَّحْمَنِ.
3
(خ) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ 1 أَهُمْ الْحَرُورِيَّةُ 2؟ قَالَ: لَا , هُمْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى , أَمَّا الْيَهُودُ , فَكَذَّبُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - وَأَمَّا النَّصَارَى , فَكَفَرُوا بِالْجَنَّةِ وَقَالُوا: لَا طَعَامَ فِيهَا وَلَا شَرَابَ , وَالْحَرُورِيَّةُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ , وَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمْ: الْفَاسِقِينَ.
3
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
1
قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص124: قَالَ أَبُو العَالِيَةِ: ﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾: ارْتَفَعَ،
﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾: خَلَقَهُنَّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اسْتَوَى﴾: عَلاَ عَلَى العَرْشِ.
﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً , قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ , وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ , قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾
1 قَال الْبُخَارِيُّ ج4ص131: ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾: نُعَظِّمُكَ.
(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ , أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ - عز وجل -؟ , قَالَ: " مَا اصْطَفَاهُ لِمَلَائِكَتِهِ , سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ , ثَلَاثًا تَقُولُهَا " 1