الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 213-252

سُورَةُ النَّاس

صفحات 213-252
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(طس) , وَعَنْ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَتْ جَدَّتِي خَيْرَةُ , امْرَأَةُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِحُلِيٍّ لَهَا فَقَالَتْ: إِنِّي تَصَدَّقْتُ بِهَذَا , فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ فِي مَالِهَا أَمْرٌ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا , فَهَلْ اسْتَأذَنْتِ كَعْبًا؟ ", قَالَتْ: نَعَمْ , " فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى زَوْجِهَا كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , فَقَالَ: هَلْ أَذِنْتَ لِخَيْرَةَ أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا هَذَا؟ " , فَقَال: نَعَمْ , " فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْهَا " 1

(طل) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لَمْ تُجَزْ عَطِيَّتُهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ " 1

(خ م د) , وَعَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَتْ: (كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ فَأَعْتَقْتُهَا) 1 (وَلَمْ أَسْتَأذِنْ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي " الَّذِي يَدُورُ عَلَيَّ فِيهِ " , قُلْتُ: أَشَعَرْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنِّي أَعْتَقْتُ وَلِيدَتِي؟ , قَالَ: " أَوَفَعَلْتِ؟ " , قُلْتُ: نَعَمْ) 2 (قَالَ: " آجَرَكِ اللهُ) 3 (أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ , كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ") 4 الشرح 5

صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا

صَدَقَةُ الْمَرْأَة مِنْ مَال زَوْجِهَا بِإِذْنِهِ

(خ م) , عَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" إِذَا تَصَدَّقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا) 1 (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ، وَلِزَوْجِهَا أَجْرُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ أَجْرَ بَعْضٍ شَيْئًا ") 2

صَدَقَةُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِه

(ت) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَلَا الطَّعَامُ؟ , قَالَ: " ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا " 1

(خ د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أَنْفَقَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ، فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ " 1 وفي رواية: " فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ " 2

(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: فِي الْمَرْأَةِ تَصَدَّقُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا؟، قَالَ: لَا، إِلَّا مِنْ قُوتِهَا وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصَدَّقَ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ " 1

(خ م حم) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 1 (فَقُلْتْ: يَا رَسُولَ اللهِ) 2 (أَنَّ الزُّبَيْرِ رَجُلٌ شَدِيدٌ) 3 (وَلَيْسَ لِي) 4 (مَالٌ إِلَّا مَا أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ) 5 (وَيَأتِينِي الْمِسْكِينُ) 6 (فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ) 7 (أَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؟) 8 (فَقَالَ: " أَنْفِقِي) 9 (مَا اسْتَطَعْتِ) 10 (وَلَا تُحْصِي , فَيُحْصِيَ اللهُ عَلَيْكِ, وَلَا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عَلَيْكِ 11 ") 12 (قَالَتْ: فَمَا أَحْصَيْتُ شَيْئًا بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - خَرَجَ مِنْ عِنْدِي وَلَا دَخَلَ عَلَيَّ , وَمَا نَفِدَ عِنْدِي مِنْ رِزْقِ اللهِ , إِلَّا أَخْلَفَهُ اللهُ - عزَّ وجل -) 13.

حُكْم مَنْ تَصَدَّق بِجَمِيع مَالِه

(خ م حم) , عَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - قَالَ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ "، قُلْتُ: فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ.
1

مَصَارِفُ الصَّدَقَة

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَالْأَزْوَاج

(طس) , عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ مَا أَعْجَبَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَمَا سَبِيلُ اللهِ إِلَّا مَنْ قَتَلَ؟) 2 (إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى رِيَاءً وَتَفَاخُرًا , فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ ") 3

(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ 1) 2 (رَكْعَتَيْنِ) 3 (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ 4) 5 (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا 6) 7 (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) 8 (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - الْعَلَمَ 9 الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ 10 فَصَلَّى) 11 (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) 12 وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ 13) 14 (فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) 15 (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) 16 (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) 17 (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ 18) 19 (فَنَزَلَ 20 فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ 21 ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ 22) 23 (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) 24 (فَوَعَظَهُنَّ , وَذَكَّرَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) 25 (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 26 ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) 27 (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) 28 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 29 (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) 30 (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) 31 (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ 32) 33 (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ 34) 35 (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ 36) 37 (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) 38 (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) 39 (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ 40) 41 (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ , تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ 42 فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ 43) 44 (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) 45 وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ 46 ") 47 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) 48 (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ 49 وَخَوَاتِيمَهُنَّ) 50 (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ 51) 52 (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) 53 (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ 54 ") 55 (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) 56 (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ 57) 58 (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) 59 (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) 60 (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ , قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) 61 (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ , حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " , فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا " , فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 62 (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟ , وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ , وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا , وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) 63 وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ , قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) 64 (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ , وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") 65 وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " نَعَمْ , صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") 66

(خ م) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ , إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ) 1 (وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا 2) 3 (فَقَالَ: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ") 4

(خ م) , وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا 1 كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ " 2

(خ م) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ , إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا) 1 (حَتَّى اللُّقْمَةُ الَّتِي) 2 (تَجْعَلُهَا) 3 (فِي فَمِ امْرَأَتِكَ ") 4

(س) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَصَدَّقُوا "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " 1

(م س)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِذَا أَعْطَى اللهُ أَحَدَكُمْ خَيْرًا , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ 1 " 2 وفي رواية: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا , فَلْيَبْدَأ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَعَلَى قَرَابَتِهِ، أَوْ عَلَى ذِي رَحِمِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا , فَهَاهُنَا وَهَاهُنَا " 3

(خ م حم خز) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ أَبُو طَلْحَةَ - رضي الله عنه - أَكْثَرَ الْأَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبُّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ "، قَالَ أنَس: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ 1 قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ , أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ) 2 (وَلَوْ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهَا لَمْ أُعْلِنْهَا) 3 (فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا) 4 (فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ , أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ ") 5 (فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ) 6 (فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ , وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنهما - 7) 8.

(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ , الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ 1 " 2

(س) , وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ , وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ , صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ " 1

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى آلِ الْبَيْت

(حب) , عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَتَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسُهُمْ فِي فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ " 1

(خ م) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ: أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ , فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ , قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " كُلُوا، وَلَمْ يَأكُلْ "، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ " ضَرَبَ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِيَدِهِ 1 فَأَكَلَ مَعَهُمْ 2 " 3

(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يُؤْتَى بِالتَّمْرِ) 1 (مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ) 2 (عِنْدَ صِرَامِ النَّخْلِ 3 فَيَجِيءُ هَذَا بِتَمْرِهِ , وَهَذَا مِنْ تَمْرِهِ , حَتَّى يَصِيرَ عِنْدَهُ كَوْمًا مِنْ تَمْرٍ، فَجَعَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ - رضي الله عنهما - يَلْعَبَانِ بِذَلِكَ التَّمْرِ , فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 4 (فَإِذَا هُوَ يَلُوكُ تَمْرَةً) 5 (فَقَالَ: كِخْ , كِخْ , ارْمِ بِهَا) 6 (فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَدَهُ) 7 (فَأَخْرَجَهَا مِنْ فِيهِ وَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - لَا يَأكُلُونَ الصَّدَقَةَ؟ ") 8

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " وَاللهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي , أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً , أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ , فَأُلْقِيهَا " 1

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الرَّقِيق

(س) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَصَدَّقُوا "، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِنْدِي دِينَارٌ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجَتِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " , قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ، قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " 1

(خ م) , عَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" دَخَلَ رَسُول اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - وَبُرْمَةٌ عَلَى النَّارِ) 1 (تَفُورُ بِلَحْمٍ) 2 (فَدَعَا بِالْغَدَاءِ " , فَأُتِيَ بِخُبْزٍ وَأُدْمٍ مِنْ أُدْمِ الْبَيْتِ) 3 (فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَ بُرْمَةً عَلَى النَّارِ فِيهَا لَحْمٌ؟ ") 4 (قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ , وَأَنْتَ لَا تَأكُلُ الصَّدَقَةَ , قَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَلَنَا هَدِيَّةٌ) 5 وفي رواية: (هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ , وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ , فَكُلُوهُ ") 6

حُكْمُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْكَافِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا , إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾ 1

(ش) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " لَا تَصَدَّقُوا إِلَّا عَلَى أَهْلِ دِينِكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ , وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ , وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ 1 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " تَصَدَّقُوا عَلَى أَهْلِ الْأَدْيَانِ " 2

(خ م) , وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي) 1 (وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهِمْ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -) 2 (فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ 3 أَفَأَصِلُهَا؟ , قَالَ: " نَعَمْ) 4 (صِلِي أُمَّكِ 5 ") 6 (قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ , إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ , إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ , وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ 7) 8.

(خ م س حم حب) , وَعَنْ عَائِشَة - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي) 1 (إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) 2 (أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) 3.

حُكْم اَلصَّدَقَة بِالْمَالِ الْحَرَام

(م) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: " دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللهَ لِي يَا ابْنَ عُمَرَ؟ , قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - يَقُولُ: " لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ "، وَكُنْتَ عَلَى الْبَصْرَةِ 1. 2

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: " إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا " 1

(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ) 1 (مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ 2 وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ 3) 4 (إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ 5 وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً 6) 7 (ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِعَبْدِهِ الْمُسْلِمِ , كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ 8 أَوْ فَصِيلَهُ 9) 10 (حَتَّى تَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الْجَبَلِ ") 11

حُكْمُ الرُّجُوعِ فِي الصَّدَقَة

(ت س د حب) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم -: (" لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً) 1 (ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ، وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ، أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ) 2 (ثُمَّ عَادَ إلَى قَيْئِهِ) 3 (فَأَكَلَهُ) 4 (فَإِذَا اسْتَرَدَّ الْوَاهِبُ فَلْيُوَقَّفْ , فَلْيُعَرِّفْ بِمَ اسْتَرَدَّ 5 ثُمَّ لِيَدْفَعْ إِلَيْهِ مَا وَهَبَ 6 ") 7

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ تَصَدَّقَ بِفَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) 1 (فَأَضَاعَهُ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ) 2 (فَوَجَدَهُ يُبَاعُ) 3 (بِرُخْصٍ) 4 (فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - فَاسْتَأمَرَهُ) 5 (فَقَالَ: " لَا تَشْتَرِهِ , وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ) 6 (وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ , فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ ") 7 (قَالَ سَالِمٌ: فَبِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يَبْتَاعَ شَيْئًا تَصَدَّقَ بِهِ إِلَّا جَعَلَهُ صَدَقَةً) 8.

زَكَاةُ الْفِطْر

الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ زَكَاةِ الْفِطْر

(د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ 1 وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ 2 مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ 3 فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ , وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ " 4

حُكْمُ زَكَاةِ الْفِطْر

(س) , وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَهُوَ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فِي آخِرِ [رَمَضَانَ] 1: أَخْرِجُوا زَكَاةَ صَوْمِكُمْ , فَنَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ: مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟) 2 (قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ , فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - " فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ , وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ , وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى , نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ شَعِيرٍ ") 3

(حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَب قَالَ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ , فَلَمَّا نَزَلَتْ الزَّكَاةُ لَمْ يَأمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا " , وَنَحْنُ نَفْعَلُهَا.
1

وَقْتُ زَكَاةِ الْفِطْر

(د) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " فَرَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ 1 وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ 2 مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ 3 فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ , وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ " 4

(خ م د حم خز) , وَعَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ) 1 وفي رواية: (قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى ") 2 (قَالَ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِالْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ) 3 وفي رواية: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا , وَكَانُوا يُعْطَوْنَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ) 4. وفي رواية 5: قَالَ 6: قُلْتُ 7: مَتَى كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي الصَّاعَ؟، قَالَ: إِذَا قَعَدَ الْعَامِلُ , قُلْتُ: مَتَى كَانَ الْعَامِلُ يَقْعُدُ؟ , قَالَ: قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.

مَنْ تُؤَدَّى عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْر

(خ ط قط) , وَعَنْ نَافِعٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى اللهُ عليه وسلَّم - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ مِمَّنْ تَمُونُونَ ") 1 قَالَ نَافِعٌ: (فكَانَ ابْنُ عُمَرَ) 2 (يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ) 3 (عَنْ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ) 4 (وَعَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى وَبِخَيْبَرَ) 5 (حَتَّى إِنْ كَانَ لِيُعْطِي عَنْ بَنِيَّ) 6.

جارٍ التحميل