كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ " 1
(صم) , وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ، أَحِبُّونَا لِحُبِّ الْإِسْلَامِ، فَوَاللهِ إِنَّهُ زَادَ حُبُّكُمْ بِنَا , حَتَّى صَارَ شَيْنًا.
1
فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(حب) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " 1
(حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " لَمَّا زَوَّجَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاطِمَةَ , بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلَةٍ 1 وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفُ , وَرَحَيَيْنِ وَسِقَاءٍ، وَجَرَّتَيْنِ " 2
(خ م) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ - رضي الله عنها -) 1 (فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ , وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ , " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمِعْتُهُ) 2 (يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ -) 3 (فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ) 4 (فَإِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَلَا آذَنُ لَهُمْ , ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ , ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ) 5 (إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ , فَإِنَّمَا فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي , يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا 6 وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) 7 وَ (مَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي) 8 (وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا 9 ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ 10 فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ) 11 (قَالَ: أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ) 12 (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي 13 فَوَفَى لِي , وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا , وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا , وَلَكِنْ وَاللهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِنْتُ عَدُوِّ اللهِ) 14 (عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا 15 "، قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ) 16.
(حم) , وَعَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ يَخْطُبُ ابْنَتِي، فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: فَلْيَلْقَنِي فِي الْعَتَمَةِ، قَالَ: فَلَقِيَنِي، فَحَمِدْتُ اللهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ , وَقُلْتُ: أَمَّا بَعْدُ، وَاللهِ مَا مِنْ نَسَبٍ وَلَا سَبَبٍ , وَلَا صِهْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سَبَبِكُمْ وَصِهْرِكُمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي, يَقْبِضُنِي مَا قَبَضَهَا، وَيَبْسُطُنِي مَا بَسَطَهَا، وَإِنَّ الْأَنْسَابَ تَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ نَسَبِي وَسَبَبِي وَصِهْرِي " وَعِنْدَكَ ابْنَتُهَا , وَلَوْ زَوَّجْتُكَ لَقَبَضَهَا ذَلِكَ، قَالَ: فَانْطَلَقَ عَاذِرًا لِي.
1
(خ م ت حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 1 (كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ - رضي الله عنها - تَمْشِي) 2 (كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْيُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (" فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَحَّبَ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنَتِي، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ) 4 (ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا " فَبَكَتْ) 5 (بُكَاءً شَدِيدًا) 6 (فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَبْكِينَ؟) 7 (" فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ ") 8 (فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ، فَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ , فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 9 (" فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فَقَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ، " أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ 10 كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارِضُهُ بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ) 11 (فَقَالَ: وَلَا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي) 12 (فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ " , قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِيَ الَّذِي رَأَيْتِ، " فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ) 13 (فَقَالَ لِي: " إِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لَحَاقًا بِي) 14 (وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ) 15 (أَهْلِ الْجَنَّةِ) 16 (إِلَّا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ؟ ") 17 (فَسُرِرْتُ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَنِي) 18 (فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ) 19.
زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(ك) , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ " , خَرَجَتْ زَيْنَبُ ابْنَتُهُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ , فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا , فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الأَسْوَدِ , فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَّى صَرَعَهَا , وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا , وَأُهْرِيقَتْ دَمًا , فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ , فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ - فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْد بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدٌ: هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: " أَلَا تَنْطَلِقُ فَتَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ؟ " , قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ "، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ , وَبَرَّكَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ , قَالَ: لأَبِي الْعَاصِ، قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الأَغْنَامُ؟ , قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ , فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيهَا إِيَّاهُ , وَلَا تَذْكُرُهُ لأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمُ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ , وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ , فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ , قَالَ: رَجُلٌ، قَالَتْ: وَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ , قَالَ: مَكَانَ كَذَا وَكَذَا , فَسَكَتَتْ , حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ , فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا زَيْدٌ: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَعِيرِي، قَالَتْ: لَا , وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتِ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي , أُصِيبَتْ فِيَّ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ , فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ , فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ , تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ؟ , فَقَالَ عُرْوَةُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , وَأَنِّي انْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ , فَلَكَ عَلَيَّ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَحَدًا " 1
حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه -
(ك) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ الْبَارِحَةَ , فَنَظَرْتُ , فِيهَا فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ وَإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ " 1
(ك) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بن عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ , فَقَتَلَهُ " 1
الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه -
(حم) , عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْعَبَّاسِ: " هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا , وَأَوْصَلُهَا " 1
(خ م حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (قَالَتْ لِي عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: يَا ابْنَ أُخْتِي لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْ تَعْظِيمِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَمَّهُ أَمْرًا عَجِيبًا، " وَذَلِكَ أَنَّ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَتْ تَأخُذُهُ الْخَاصِرَةُ، فَيَشْتَدُّ بِهِ جِدًّا "، فَكُنَّا نَقُولُ: أَخَذَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِرْقُ الْكُلْيَةِ، لَا نَهْتَدِي أَنْ نَقُولَ الْخَاصِرَةَ، ثُمَّ " أَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا , فَاشْتَدَّتْ بِهِ جِدًّا , حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ "، وَخِفْنَا عَلَيْهِ، وَفَزِعَ النَّاسُ إِلَيْهِ، فَظَنَنَّا أَنَّ بِهِ ذَاتَ الْجَنْبِ 1 فَلَدَدْنَاهُ 2) 3 (" فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِي "، فَقُلْنَا: كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ " فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: " أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِي؟ " , قُلْنَا: كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ) 4 (فَقَالَ: " ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللهَ - عز وجل - سَلَّطَهَا عَلَيَّ؟) 5 (إِنَّهَا مِنْ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَكُنْ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ) 6 (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 7 (لَا يَبْقَى فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ وَأَنَا أَنْظُرُ) 8 (إِلَّا عَمِّيَ) 9 (الْعَبَّاسَ , فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ ") 10 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَرَأَيْتُهُمْ يَلُدُّونَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا - وَمَنْ فِي الْبَيْتِ يَوْمَئِذٍ؟ , فَتَذْكُرُ فَضْلَهُمْ - فَلُدَّ الرِّجَالُ أَجْمَعُونَ، وَبَلَغَ اللَّدُودُ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلُدِدْنَ امْرَأَةٌ امْرَأَةٌ، حَتَّى بَلَغَ اللَّدُودُ أُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: إِنِّي وَاللهِ صَائِمَةٌ، فَقُلْنَا: بِئْسَمَا ظَنَنْتِ أَنْ نَتْرُكَكِ وَقَدْ " أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَلَدَدْنَاهَا وَاللهِ يَا ابْنَ أُخْتِي, وَإِنَّهَا لَصَائِمَةٌ) 11.
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلْعَبَّاسِ: " إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ , فَأتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ , حَتَّى أَدْعُوَ لَكَ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهَا وَوَلَدَكَ " , فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ , وَأَلْبَسَنَا كِسَاءً , ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً , لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا , اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ " 1
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ , مَنْ آذَى الْعَبَّاسَ فَقَدْ آذَانِي , إِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " 1
(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا 1 اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا , وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا , قَالَ: فَيُسْقَوْنَ.
2
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -
(حم , دلائل النبوة للبيهقي) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: (لَمَّا ضَاقَتْ عَلَيْنَا مَكَّةُ , وَأُوذِيَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفُتِنُوا , وَرَأَوْا مَا يُصِيبُهُمْ مِنَ الْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ فِي دِينِهِمْ، " وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَسْتَطِيعُ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَنَعَةٍ 1 مِنْ قَوْمِهِ وَمِنْ عَمِّهِ، لَا يَصِلُ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا يَكْرَهُ مِمَّا يَنَالُ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ , فَالْحَقُوا بِبِلَادِهِ , حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَكُمْ فَرَجًا وَمَخْرَجًا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ "، فَخَرَجْنَا إِلَيْهَا أَرْسَالًا 2 حَتَّى اجْتَمَعْنَا، فَنَزَلْنَا بِخَيْرِ دَارٍ , وَإِلَى خَيْرِ جَارٍ) 3 (- النَّجَاشِيِّ -) 4 (فَآمَنَنَا عَلَى دِينِنَا , وَلَمْ نَخْشَ مِنْهُ ظُلْمًا) 5 (وَعَبَدْنَا اللهَ , لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ) 6 (فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَارًا وَأَمْنًا) 7 (ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ) 8 (فَيُخْرِجَنَا مِنْ بِلَادِهِ , وَيَرُدَّنَا عَلَيْهِمْ) 9 (وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ , وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ 10 فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا , وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا 11 إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً) 12 (عَلَى حِدَةٍ) 13 (ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ , وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ , وَقَالُوا لَهُمَا: ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ , ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ , ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ , فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ , فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ: إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ 14 فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِيَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ , فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ , فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ , فَقَالُوا لَهُمَا: نَعَمْ , ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ , فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا , ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , إِنَّهُ قَدْ صَبَأَ إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ , فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ , وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ , وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ , لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ , وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ , مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ , فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ) 15 (فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ) 16 (قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا , وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ) 17 (وَإِنَّهُمْ لَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ فَتَمْنَعَهُمْ بِذَلِكَ) 18 (فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا , فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ , فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ: لَا وَاللهِ لَا أُسْلِمُ قَوْمًا) 19 (لَجَئُوا إِلَى بِلَادِي , وَاخْتَارُوا جِوَارِي عَلَى جِوَارِ غَيْرِي 20) 21 (حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ , فَإِنْ كَانُوا كَمَا تَقُولُونَ , أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا , وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ , وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا) 22 (وَلَمْ أُخَلِّ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ) 23 (وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي - قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَنَا - فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَاهُمْ , فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُ النَّجَاشِيِّ اجْتَمَعُوا , ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ , قَالُوا: نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ , فَلَمَّا جَاءُوهُ) 24 (دَخَلُوا عَلَيْهِ) 25 (وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ 26 فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ) 27 (وكَانَ الَّذِي يكَلِّمُهُ مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -) 28 (فَسَأَلَهُ النَّجَاشِيُّ , فَقَالَ لَهُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا) 29 (فِي يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ) 30 (وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: أَيُّهَا الْمَلِكُ , كُنَّا قَوْمًا) 31 (عَلَى الشِّرْكِ) 32 (نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ , وَنَأكُلُ الْمَيْتَةَ) 33 (وَنَسْتَحِلُّ الْمَحَارِمَ بَعْضُنَا مِنْ بَعْضٍ , فِي سَفْكِ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا، لَا نُحِلُّ شَيْئًا وَلَا نُحَرِّمُهُ) 34 (وَنَأتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ , وَنُسِيءُ الْجِوَارَ , وَيَأكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ , فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ , حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا , نَعْرِفُ نَسَبَهُ , وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ , وَعَفَافَهُ , فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ , وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ , وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , وَصِلَةِ الرَّحِمِ , وَحُسْنِ الْجِوَارِ , وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ , وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ , وَقَوْلِ الزُّورِ , وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ , وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ , وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَمَرَنَا بِالصَلَاةِ , وَالزَّكَاةِ , وَالصِّيَامِ - قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ - فَصَدَّقْنَاهُ , وَآمَنَّا بِهِ , وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ , فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا , وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا , وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا , فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا , فَعَذَّبُونَا , وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا , لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ , وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ , فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا , وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا , خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ , وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ , وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ , وَرَجَوْنَا أَيُّهَا الْمَلِكُ أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنْ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ , فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ: نَعَمْ , فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ: اقْرَأهُ عَلَيَّ , فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ ﴿كهيعص﴾ , قَالَتْ: فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ , وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَذَا وَاللهِ وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ , وفي رواية: (إِنَّ هَذَا الْكَلامَ لَيَخْرُجُ مِنَ الْمِشْكَاةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا عِيسَى) 35 انْطَلِقَا , فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا) 36.
(ك) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ خَيْبَرَ" قَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - مِنْ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَاللهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَفْرَحُ , بِفَتْحِ خَيْبَرَ , أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - (" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ) 1 (فِي ذِي الْقَعْدَةِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ) 2 (أَرْسَلَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأذِنُهُمْ لِيَدْخُلَ مَكَّةَ ") 3 (فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ) 4 (وَكُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً - وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ - فَنَزَحْنَاهَا حَتَّى لَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى شَفِيرِ 5 الْبِئْرِ) 6 (ثُمَّ قَالَ: ائْتُونِي بِدَلْوٍ مِنْ مَائِهَا " , فَأُتِيَ بِهِ) 7 (" فَتَمَضْمَضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ , ثُمَّ مَجَّهُ فِي الْبِئْرِ وَدَعَا) 8 (ثُمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَةً ") 9 (فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ) 10 (ثُمَّ اسْتَقَيْنَا حَتَّى رَوِينَا , وَرَوَتْ رَكَائِبُنَا) 11 (حَتَّى ارْتَحَلْنَا) 12 (" فَلَمَّا أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ الْبَيْتِ " , صَالَحَهُ أَهْلُ مَكَّةَ) 13 (عَلَى أَنْ يَجِيءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَيَدْخُلُونَ مَكَّةَ مُعْتَمِرِينَ , فَلَا يُقِيمُونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَلَا يُدْخِلُونَ إِلَّا جَلَبَ السِّلَاحِ: السَّيْفِ وَالْقَوْسِ وَنَحْوِهِ) 14 (وَلَا يَدْعُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا) 15 (وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ , وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا) 16 (قَالَ: فَأَخَذَ يَكْتُبُ الشَّرْطَ بَيْنهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , فَقَالُوا: لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ) 17 (لَمْ نُقَاتِلْكَ) 18 (وَلَبَايَعْنَاكَ , وَلكِنِ اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , فَقَالَ: " أَنَا وَاللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَأَنَا وَاللهِ رَسُولُ اللهِ - قَالَ: وَكَانَ لَا يَكْتُبُ - فَقَالَ لِعَلِيٍّ: امْحَ رَسُولُ اللهِ " , فَقَالَ عَلِيٌّ: وَاللهِ لَا أَمْحَاهُ أَبَدًا , قَالَ: " فَأَرِنِيهِ " , فَأَرَاهُ إِيَّاهُ , " فَمَحَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ) 19 (وَكَتَبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) 20 (فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَتْ الْأَيَّامُ " أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا , فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ) 21 (فَذَكَرَ ذَلِكَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " نَعَمْ) 22 (فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَتَبِعَتْهُمْ ابْنَةُ حَمْزَةَ - رضي الله عنه - تُنَادِي: يَا عَمِّ , يَا عَمِّ , فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا , وَقَالَ لِفَاطِمَةَ - رضي الله عنها -: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ , فَحَمَلَتْهَا , فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ , وَزَيْدٌ , وَجَعْفَرٌ - رضي الله عنهم - فَقَالَ عَلِيٌّ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا , وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي , وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي , وَخَالَتُهَا تَحْتِي , وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي , " فَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِخَالَتِهَا , وَقَالَ: الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ , وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ , وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي , وَقَالَ لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا ") 23
(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) 1 (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) 2 (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) 3 (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ فَفُتِحَ لَهُ , وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - ") 4
(د) , عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الَّذِي أَرْضَعَنِي 1 - وَهُوَ أَحَدُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَوْفٍ - وَكَانَ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ , غَزَاةِ مُؤْتَةَ قَالَ: وَاللهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَعْفَرٍ حِينَ اقْتَحَمَ عَنْ فَرَسٍ لَهُ شَقْرَاءَ , فَعَقَرَهَا , ثُمَّ قَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قُتِلَ.
2
(خ) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ , وَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ , فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: كُنْتُ فِيهِمْ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ , فَالْتَمَسْنَا جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ , فَوَجَدْنَاهُ فِي الْقَتْلَى) 1 (فَعَدَدْتُ بِهِ خَمْسِينَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ , لَيْسَ مِنْهَا شَيْءٌ فِي ظَهْرِهِ) 2.
(ك) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " رَأَيْتُ جَعْفَرًا بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَلِكًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ بِجَنَاحَيْنِ " 1
(خ) , وَعَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِذَا سَلَّمَ عَلَى ابْنِ جَعْفَرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ " 1
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ , وَلَا انْتَعَلَ , وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا , وَلَا رَكِبَ الْكُورَ 1 بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - 2. 3
(خ) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - رضي الله عنه - كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا , فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ 1 الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا.
2
عَبْدُ اللهِ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -
(خ م حم) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ - رضي الله عنها -) 1 (فَدَخَلَ الْخَلَاءَ " , فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا 2) 3 (مِنْ اللَّيْلِ) 4 (فَقَالَ " مَنْ وَضَعَ هَذَا؟ ") 5 (فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَضَعَ لَكَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ , وَعَلِّمْهُ التَّأوِيلَ ") 6
(خ جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " ضَمَّنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[إِلَى صَدْرِهِ] 1 وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ وَتَأوِيلَ الْكِتَابِ 2 " 3
(مي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا تُوُفِّىَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا فُلاَنُ , هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ , فَقَالَ: وَاعَجَباً لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَتَرَى النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي النَّاسِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ تَرَى؟ , فَتَرَكَ ذَلِكَ , وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ , فَإِنْ كَانَ لَيَبْلُغُنِي الْحَدِيثُ عَنِ الرَّجُلِ , فَآتِيهِ وَهُوَ قَائِلٌ , فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ , فَتَسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي التُّرَابَ , فَيَخْرُجُ فَيَرَانِي , فَيَقُولُ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللهِ , مَا جَاءَ بِكَ؟ أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟ , فَأَقُولُ: لاَ , أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ , فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ , قَالَ: فَبَقِىَ الرَّجُلُ حَتَّى رَآنِي وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيَّ , فَقَالَ: كَانَ هَذَا الْفَتَى أَعْقَلَ مِنِّي.
1
(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - يُدْنِينِي) 1 (وَيُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) 2 (فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ) 3 (فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -:) 4 (لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا , وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ؟) 5 (فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ) 6 (قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ , وَدَعَانِي مَعَهُمْ , وَمَا رُئِيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي , فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ , وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا .. حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ﴾ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي , فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ , قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْلَمَهُ اللهُ لَهُ) 7 (وَنُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ) 8 (قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ وَالْفَتْحُ: فَتْحُ مَكَّةَ , فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ , ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾) 9 (فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ) 10.
(هق) , وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ , فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ , فَقَالَ: تَرَوْنَ الَّذِى أَحْصَى رَمْلَ عَالَجٍ عَدَدًا , لَمْ يُحْصِ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا , وَثُلُثًا؟ , إِذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ , فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟ , فَقَالَ لَهُ زُفَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ , مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ 1؟ , قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: وَلِمَ؟ , قَالَ: لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا , قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ؟ , وَاللهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللهُ , وَلَا أَيَّكُمْ أَخَّرَ , وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا الْمَالِ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْ أَنْ أَقْسِمَهُ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ , ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَايْمُ اللهِ , لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللهُ , وَأَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ , مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ، فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: وَأَيَّهُمْ قَدَّمَ؟ , وَأَيَّهُمْ أَخَّرَ؟ , قَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ لَا تَزُولُ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ , فَتِلْكَ الَّتِى قَدَّمَ اللهُ , وَتِلْكَ فَرِيضَةُ الزَّوْجِ لَهُ النِّصْفُ فَإِنْ زَالَ , فَإِلَى الرُّبُعِ , لَا يُنْقَصُ مِنْهُ , وَالْمَرْأَةُ لَهَا الرُّبُعُ , فَإِنْ زَالَتْ عَنْهُ , صَارَتْ إِلَى الثُّمُنِ , لَا تُنْقَصُ مِنْه , وَالأَخَوَاتُ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ , وَالْوَاحِدَةُ لَهَا النِّصْفُ , فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ الْبَنَاتُ , كَانَ لَهُنَّ مَا بَقِيَ، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخَّرَ اللهُ , فَلَوْ أَعْطَى مَنْ قَدَّمَ اللهُ فَرِيضَتَهُ كَامِلَةً، ثُمَّ قَسَّمَ مَا يَبْقَى بَيْنَ مَنْ أَخَّرَ اللهُ بِالْحِصَصِ , مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ , فَقَالَ لَهُ زُفَرٌ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُشِيرَ بِهَذَا الرَّأيِ عَلَى عُمَرَ؟ , فَقَالَ: هِبْتُهُ وَاللهِ , قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَقَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: وَايْمُ اللهِ لَوْلَا أَنَّهُ تَقَدَّمَهُ إِمَامُ هُدًى , كَانَ أَمْرُهُ عَلَى الْوَرَعِ , مَا اخْتَلَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
2
قُثَمَ بْنُ العَبَّاس - رضي الله عنهما -
(خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ " اسْتَقْبَلَتْهُ أُغَيْلِمَةُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , " فَحَمَلَ وَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ , وَآخَرَ خَلْفَهُ " 1 وفي رواية: " حَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَالْفَضْلَ خَلْفَهُ , أَوْ قُثَمَ خَلْفَهُ وَالْفَضْلَ بَيْنَ يَدَيْهِ " 2
(حم) , وَعَنْ خَالِدِ ابْنِ سَارَّةَ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما -: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ , وَعُبَيْدَ اللهِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ , " إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى دَابَّةٍ , فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ , فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ , وَقَالَ لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ , فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ " , وَكَانَ عُبَيْدُ اللهِ أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ , " فَمَا اسْتَحَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمًا وَتَرَكَهُ , ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأسِي ثَلَاثًا , وَقَالَ كُلَّمَا مَسَحَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ " , قَالَ خَالِدٌ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتُشْهِدَ , فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ , قَالَ: أَجَلْ.
1
عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما -
(ت حم) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَيْشَ الْأُمَرَاءِ) 1 (وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ - رضي الله عنه -) 2 (فَقَالَ: عَلَيْكُمْ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ) 3 (فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ , فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ , فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ , فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ ") 4 (فَانْطَلَقَ الْجَيْشُ) 5 (فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ - رضي الله عنه - فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ , " وَأَتَى خَبَرُهُمْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ) 6 (وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ , وَأَمَرَ أَنْ يُنَادَى: الصَلَاةُ جَامِعَةٌ) 7 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَقَالَ: إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ , وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) 8 (شَهِيدًا , فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ " , فَاسْتَغْفَرَ لَهُ النَّاسُ) 9 (قَالَ: " ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) 10 (شَهِيدًا , أَشْهَدُ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ) 11 (ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ) 12 (شَهِيدًا , فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ) 13 (ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ , خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ , فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ ") 14 (فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ خَالِدٌ سَيْفَ اللهِ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْفِرُوا فَأَمِدُّوا إِخْوَانَكُمْ , وَلَا يَتَخَلَّفَنَّ أَحَدٌ " فَنَفَرَ النَّاسُ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ , مُشَاةً وَرُكْبَانًا) 15 (فَلَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ) 16 (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أَهْلِهِ , فَقَالَ: إِنَّ آلَ جَعْفَرٍ قَدْ شُغِلُوا بِشَأنِ مَيِّتِهِمْ، فَاصْنَعُوا لَهُمْ طَعَامًا) 17 وفي رواية: (اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا , فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ) 18 (ثُمَّ أَمْهَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأتِيَهُمْ , ثُمَّ أَتَاهُمْ , فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ 19 ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي ابْنَيْ أَخِي " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ , فَقَالَ: " ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلَّاقَ " , فَجِيءَ بِالْحَلَّاقِ , فَحَلَقَ رُءُوسَنَا , ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا مُحَمَّدٌ , فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ , وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ , فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا فَقَالَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ , وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ , وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ , اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ , وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ - قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ - " , قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا , وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ 20 فَقَالَ لَهَا: " الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ 21 ") 22
(م د) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ " , اسْتُقْبِلَ) 1 (بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ) 2 (فَأَيُّنَا اسْتُقْبِلَ أَوَّلًا, " جَعَلَهُ أَمَامَهُ " , فَاسْتُقْبِلَ بِي , " فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ " , ثُمَّ اسْتُقْبِلَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ , " فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ , فَدَخَلْنَا الْمَدِينَةَ وَإِنَّا لَكَذَلِكَ ") 3
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ , فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا " , لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ.
1
إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -
(خ م جة حم ك) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ 1 يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ) 2 (فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ -) 3 (قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأتِيهِ ", وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ, فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، " جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَأَمْسَكَ, " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ) 4 (وَقَبَّلَهُ) 5 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) 7 (فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ "، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا - عز وجل - وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) 8 (لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ , وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ , لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا ") 9
(خ م جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا) 2 (" صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (وَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُدْفَنَ فِي الْبَقِيعِ 4 وَقَالَ:) 5 (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ , وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ) 6 (وَلَوْ عَاشَ لَكَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ") 7
مَنَاقِبُ أُمَّهَاتِ الْمُؤمِنِين
مَنَاقِبُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ - رضي الله عنها -
(طس) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَيِّداتُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ: فَاطِمَةُ، وَخَدِيجَةُ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " 1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " خَطَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ , وَقَالَ: تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ " , فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ , وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ , وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ , وَمَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ " 1
(حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ " 1