سُورَةُ الْبَقَرَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(بز) , وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيَّرَ لَهُ , أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ , أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ " 1
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا , وَقُولُوا انْظُرْنَا , وَاسْمَعُوا , وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص18: ﴿رَاعِنَا﴾: مِنَ الرُّعُونَةِ، إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُحَمِّقُوا إِنْسَانًا قَالُوا: رَاعِنًا.
﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا، نَأتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
1 (خ)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ - رضي الله عنه - وَأَقْضَانَا عَلِيٌّ - رضي الله عنه - وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قَوْلِ أُبَيٍّ، وَذَاكَ أَنَّ أُبَيًّا يَقُولُ: لَا أَدَعُ شَيْئًا أَخَذْتُهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ 2. 3
(م) , وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيلِيِّ قَالَ: بَعَثَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ - رضي الله عنه - إِلَى قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ رَجُلٍ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ , فَقَالَ: أَنْتُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقُرَّاؤُهُمْ , فَاتْلُوهُ , وَلَا يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ الْأَمَدُ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ كَمَا قَسَتْ قُلُوبُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ , وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةَ , فَأُنْسِيتُهَا، غَيْرَ أَنِّي قَدْ حَفِظْتُ مِنْهَا: ﴿لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا , وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ﴾ , وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً كُنَّا نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ , فَأُنْسِيتُهَا , غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا: " ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ , فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ , فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ " 1
﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ﴾ 1 (خ م) , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِمَارًا عَلَيْهِ إِكَافٌ 2 تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ 3 فَدَكِيَّةٌ 4 وَأَرْدَفَنِي 5 وَرَاءَهُ وَهُوَ يَعُودُ 6 سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ - رضي الله عنه - فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " - وَذَلِكَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ - حَتَّى مَرَّ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ - رضي الله عنه - فَلَمَّا غَشِيَتِ 7 الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ 8 الدَّابَّةِ، خَمَّرَ 9 عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا 10 " فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ، لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا، فلَا تُؤْذِنَا فِي مَجَالِسِنَا وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ, فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: بَلْ اغْشَنَا 11 فِي مَجَالِسِنَا , فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُودُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا، " فَلَمْ يَزَلِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخَفِّضُهُمْ، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , فَقَالَ: أَيْ سَعْدُ، أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالَ أَبُو حُبَابٍ - يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ - قَالَ كَذَا وَكَذَا " , قَالَ: اعْفُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ وَاصْفَحْ، فَوَاللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ الَّذِي أَعْطَاكَ، وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبَحْرَةِ 12 عَلَى أَنْ يُتَوِّجُوهُ فَيُعَصِّبُونَهُ 13 بِالْعِصَابَةِ 14 فَلَمَّا رَدَّ اللهُ ذَلِكَ بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاكَ، شَرِقَ بِذَلِكَ 15 فَذَلِكَ فَعَلَ بِهِ مَا رَأَيْتَ، " فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 16 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُمْ اللهُ، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى، قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا , وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ 17 وَقَالَ اللهُ: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ 18 فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَأَوَّلُ الْعَفْوَ مَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ، حَتَّى أَذِنَ اللهُ فِيهِمْ 19 فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَدْرًا فَقَتَلَ اللهُ بِهِ صَنَادِيدَ 20 كُفَّارِ قُرَيْشٍ , قَالَ ابْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ 21 فَبَايَعُوا 22 رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا) 23.
﴿وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ , فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ، إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
1 (خ م ت س حم) , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ سَعِيدٌ: فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ ثُمَّ لَحِقْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ , فَقُلْتُ: خَشِيتُ الصُّبْحَ , فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ , فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ، قَالَ: " فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) 3 (التَّطَوُّعَ) 4 (وَيُوتِرُ عَلَيْهَا) 5 (قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَتْ بِهِ) 6 (وَيُومِئُ بِرَأسِهِ إِيمَاءً ") 7 (ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عُمَرَ هَذِهِ الْآية: ﴿وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ , فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ 8 قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية) 9 (" غَيْرَ أَنَّهُ 10 لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ ") 11
(ت جة ك) , وَعَنْ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ , فَلَمْ نَدْرِ أَيْنَ الْقِبْلَةُ , فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا) 1 (عَلَى حِدَةٍ , فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَخُطُّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِنَعْلَمَ أَمْكِنَتَنَا) 2 (فَلَمَّا أَصْبَحْنَا) 3 (وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنَا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ , فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾) 4 (" فَلَمْ يَأمُرْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ: قَدْ أَجْزَأَتْ صَلاتُكُمْ ") 5
﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ، بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾
1 (خ) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَشْتِمُنِي ابْنُ آدَمَ 2 وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتِمَنِي، وَيُكَذِّبُنِي 3 وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) 4 (ذَلِكَ) 5 (فَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ: اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا، وَأَنَا الْأَحَدُ الصَّمَدُ، لَمْ أَلِدْ وَلَمْ أُولَدْ 6 وَلَمْ يَكُنْ لِي كُفُؤًا أَحَدٌ 7) 8 (فَسُبْحَانِي أَنْ أَتَّخِذَ صَاحِبَةً أَوْ وَلَدًا) 9 (وَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ فَقَوْلُهُ) 10 (أَنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أُعِيدَهُ كَمَا كَانَ) 11 (وَلَيْسَ أَوَّلُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ مِنْ إِعَادَتِهِ 12 ") 13
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ , وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾
1
قَال الْبُخَارِيُّ ج9ص155: قَالَ أَبُو رَزِينٍ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ﴾: يَتَّبِعُونَهُ , وَيَعْمَلُونَ بِهِ حَقَّ عَمَلِهِ.
يُقَالُ: ﴿يُتْلَى﴾: يُقْرَأُ، حَسَنُ التِّلاَوَةِ: حَسَنُ القِرَاءَةِ لِلْقُرْآنِ.
﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ , قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا , قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي , قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص18: ﴿ابْتَلَى﴾: اخْتَبَرَ.
﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا , وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى , وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص20: ﴿مَثَابَةً﴾: يَثُوبُونَ: يَرْجِعُونَ.
(خ م) , وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: (وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى , فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ 1 وَآيَةُ الْحِجَابِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ) 2 (يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ) 3 (فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ , وَاجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْغَيْرَةِ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ لَهُنَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ﴾ 4 فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية) 5.
﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ , رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ , رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ , وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا , وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص20: ﴿القَوَاعِدُ﴾: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا: قَاعِدَةٌ، ﴿وَالقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ 2 وَاحِدُهَا: قَاعِدٌ 3 "
(خ حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ 1 قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إنَّ أَوَّلَ مَا اتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ 2 مِنْ قِبَلِ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ , اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لَتُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَةَ 3 ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام - وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ , حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْدَ الْبَيْتِ , عِنْدَ دَوْحَةٍ 4 فَوْقَ زَمْزَمَ , فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ 5 وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ , وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ , فَوَضَعَهُمَا هُنَاكَ , وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْرٌ , وَسِقَاءً 6 فِيهِ مَاءٌ , ثُمَّ قَفَّى إِبْرَاهِيمُ 7 مُنْطَلِقًا , فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ , فَقَالَتْ: يَا إِبْرَاهِيمُ , أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ؟ , فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا , وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا , فَقَالَتْ لَهُ: اللهُ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَتْ: إِذَنْ لَا يُضَيِّعُنَا , ثُمَّ رَجَعَتْ , فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيمُ , حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ 8 حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ , اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْبَيْتَ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ 9 وَدَعَا بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ , فَقَالَ: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ , رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَلَاةَ , فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ , وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ 10 وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ تُرْضِعُ إِسْمَاعِيلَ , وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ , حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاءِ عَطِشَتْ , وَعَطِشَ ابْنُهَا , وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى , فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ , فَوَجَدَتْ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا , فَقَامَتْ عَلَيْهِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْ الْوَادِيَ تَنْظُرُ , هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ , فَلَمْ تَرَ أَحَدًا , فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْوَادِيَ رَفَعَتْ طَرَفَ دِرْعِهَا , ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ 11 حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِيَ , ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَةَ , فَقَامَتْ عَلَيْهَا , وَنَظَرَتْ هَلْ تَرَى أَحَدًا؟ , فَلَمْ تَرَ أَحَدًا , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَذَلِكَ سَعْيُ النَّاسِ بَيْنَهُمَا , فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ , سَمِعَتْ صَوْتًا , فَقَالَتْ: صَهٍ 12 - تُرِيدُ نَفْسَهَا - ثُمَّ تَسَمَّعَتْ , فَسَمِعَتْ أَيْضًا , فَقَالَتْ: قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غَوَاثٌ 13 فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ , أَوْ قَالَ: بِجَنَاحِهِ , حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ , فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا , وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنْ الْمَاءِ فِي سِقَائِهَا , وَهُوَ يَفُورُ بَعْدَمَا تَغْرِفُ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَرْحَمُ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ , لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ , أَوْ قَالَ: لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنْ الْمَاءِ , لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا 14) 15 (تَجْرِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) 16 (قَالَ: فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا , فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ: لَا تَخَافُوا الضَّيْعَةَ 17 فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتُ اللهِ , يَبْنِيهِ هَذَا الْغُلَامُ وَأَبُوهُ , وَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَهْلَهُ , وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ 18 تَأتِيهِ السُّيُولُ , فَتَأخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ , فَكَانَتْ كَذَلِكَ 19 حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ 20 مِنْ جُرْهُمَ 21 مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءٍ 22 فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ , فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا 23 فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُورُ عَلَى مَاءٍ لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاءٌ) 24 (فَبَعَثُوا رَسُولَهُمْ فَنَظَرَ , فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ , فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ , فَأَتَوْا إِلَيْهَا) 25 (فَقَالُوا: أَتَأذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , وَلَكِنْ لَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ , قَالُوا: نَعَمْ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ , وَهِيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ , فَنَزَلُوا , وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ , حَتَّى كَانَ بِهَا أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْهُمْ , وَشَبَّ الْغُلَامُ , وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ 26 وَأَنْفَسَهُمْ 27 وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ , فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ , وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ , فَجَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ 28 فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ , فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ , فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا 29 ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ , فَقَالَتْ: نَحْنُ بِشَرٍّ , نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ , فَشَكَتْ إِلَيْهِ , قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ , وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِهِ 30 فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا , فَقَالَ: هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا , فَسَأَلَنَا عَنْكَ , فَأَخْبَرْتُهُ , وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ 31 وَشِدَّةٍ , قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلَامَ , وَيَقُولُ: غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ , قَالَ: ذَاكِ أَبِي , وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ , الْحَقِي بِأَهْلِكِ , فَطَلَّقَهَا , وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى , فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ , فَلَمْ يَجِدْهُ , فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ , فَقَالَتْ: خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا , قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ؟ , وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ , فَقَالَتْ: نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ , وَأَثْنَتْ عَلَى اللهِ - عز وجل - فَقَالَ: مَا طَعَامُكُمْ؟ قَالَتْ: اللَّحْمُ , قَالَ: فَمَا شَرَابُكُمْ؟ , قَالَتْ: الْمَاءُ , قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ , قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ , وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ , قَالَ: فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ , إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ , قَالَ: فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ , وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ , فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ: هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ , وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ , فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ , فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا , فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ , قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ؟ , قَالَتْ: نَعَمْ , هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ , وَيَأمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ , قَالَ: ذَاكِ أَبِي , وَأَنْتِ الْعَتَبَةُ , أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ , ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللهُ , ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا 32 لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ , قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ , فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ , فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ , وَالْوَلَدُ بِالْوَالِدِ 33 ثُمَّ قَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ , إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ , قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ , قَالَ: وَتُعِينُنِي؟ , قَالَ: وَأُعِينُكَ , قَالَ: فَإِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَاهُنَا بَيْتًا - وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ 34 مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا - قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ 35 فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأتِي بِالْحِجَارَةِ , وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي , حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ الْبِنَاءُ , جَاءَ بِهَذَا الْحَجَرِ 36 فَوَضَعَهُ لَهُ , فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي , وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ , وَهُمَا يَقُولَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ 37 ") 38
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ، إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
1 (حم مي ك) , عَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟) 2 (كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأنِكَ؟) 3 (قَالَ: " نَعَمْ) 4 (إِنِّي عَبْدُ اللهِ) 5 (وَمَكْتُوبٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) 6 (وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَتِهِ , وَسَأُنَبِّئُكُمْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ , أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ , وَبِشَارَةُ عِيسَى , وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قُصُورَ بُصْرَى 7 مِنْ أَرْضِ الشَّامِ) 8 (وَاسْتُرْضِعْتُ) 9 (فَكَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ) 10 (فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَهَا فِي بَهْمٍ 11 لَنَا وَلَمْ نَأخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اذْهَبْ فَأتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فَانْطَلَقَ أَخِي , وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْمِ) 12 (فَأَتَانِي رَجُلانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ) 13 (بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا) 14 (فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ فَأَخَذَانِي فَبَطَحَانِي لِلْقَفَا , فَشَقَّا بَطْنِي , ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ) 15 (فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً 16 سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا) 17 (ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ائْتِنِي بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسَلَ بِهِ جَوْفِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِمَاءِ بَرَدٍ، فَغَسَلَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِالسَّكِينَةِ 18 فَذَرَّهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ، فَحَاصَهُ 19 وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ , وَاجْعَلْ أَلْفًا مِنْ أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْأَلْفِ فَوْقِي , أُشْفِقُ 20 أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ , لَمَالَ بِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا وَتَرَكَانِي، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَفَرِقْتُ 21 فَرَقًا شَدِيدًا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَأَشْفَقَتْ أَنْ يَكُونَ قَدْ الْتُبِسَ بِي، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ فَرَحَلَتْ بَعِيرًا لَهَا , فَجَعَلَتْنِي عَلَى الرَّحْلِ , وَرَكِبَتْ خَلْفِي , حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ: أَدَّيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي؟، وَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ، فَلَمْ يَرُعْهَا 22 ذَلِكَ , وَقَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ حِينَ خَرَجَ مِنِّي شَيْئًا يَعْنِي: نُورًا أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ ") 23
﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ، وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾
1 (خ جة حم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُدْعَى نُوحٌ) 2 (وَأُمَّتُهُ) 3 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَبِّ) 4 (فَيَقُولُ لَهُ اللهُ تَعَالَى: هَلْ بَلَّغْتَ؟ , فَيَقُولُ: نَعَمْ رَبِّ , فَيَقُولُ لِأُمَّتِهِ: هَلْ بَلَّغَكُمْ؟) 5 (فَيَقُولُونَ: مَا أَتَانَا مِنْ نَذِيرٍ 6) 7 (فَيَقُولُ لِنُوحٍ: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ 8؟ , فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمَّتُهُ) 9 (فَتُدْعَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ , فَيُقَالُ: هَلْ بَلَّغَ هَذَا؟ , فَيَقُولُونَ: نَعَمْ , فَيَقُولُ: وَمَا عِلْمُكُمْ بِذَلِكَ؟ , فَيَقُولُونَ: أَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا , فَصَدَّقْنَاهُ) 10 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَتَشْهَدُونَ لَهُ 11 بِالْبَلَاغِ , ثُمَّ أَشْهَدُ عَلَيْكُمْ , وَهُوَ قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ 12 وَيَكُونَ الرَّسُولُ 13 عَلَيْكُمْ شَهِيدًا 14﴾ 15 وَالْوَسَطُ: الْعَدْلُ") 16 الشرح 17
(خ م س د حم ك هب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ , فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ " , قَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ) 1 (كَانَ مَا عَلِمْنَا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ) 2 (وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا) 3 (وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْرًا) 4 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ ") 5 (ثُمَّ مَرَّتْ عَلَيْهِ جِنَازَةٌ أُخْرَى) 6 (فَقَالَ: " مَا هَذِهِ؟ "، فَقَالُوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ) 7 (بِئْسَ الْمَرْءُ كَانَ فِي دِينِ اللهِ) 8 (كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا 9) 10 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ ") 11 (فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي) 12 (يَا رَسُولَ اللهَ) 13 (مُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ) 14 (مَا وَجَبَتْ؟ , قَالَ: " هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ , وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) 15 (الْمَلَائِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ فِي السَّمَاءِ) 16 (وَالْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ) 17 وفي رواية: " إِنَّ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ شُهَدَاءُ " 18 وفي رواية: " إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ تَنْطِقُ عَلَى أَلْسِنَةِ بَنِي آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " 19
(كر) , وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةٍ " وَخَرَجَ النَّاسُ، فَقَالَ النَّاسُ خَيْرًا , وَأَثْنَوْا خَيْرًا، " فَجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرُوا، وَلَكِنَّكُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، وَأُمَنَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ، فَقَدْ قَبِلَ اللهُ قَوْلَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرَ لَهُ مَا لَا تَعْلَمُونَ " 1
﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ، وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ، إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ، قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ، وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ، وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص22: ﴿شَطْرَهُ﴾: تِلْقَاءَهُ.
(خ م) , عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ 1 مِنْ الْأَنْصَارِ، وَصَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ 2 سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا , أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا) 3 (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ 4 فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ , فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا , فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ 5 فَتَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) 6 (وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا صَلَاةَ الْعَصْرِ " وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ , فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ) 7 (مِنْ الْأَنْصَارِ) 8 (وَهُمْ رَاكِعُونَ) 9 (فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) 10 (فَقَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (وَأَنَّهُ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ) 12 (فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ) 13 (حَتَّى تَوَجَّهُوا نَحْوَ الْكَعْبَةِ) 14 (وَكَانَتْ الْيَهُودُ وَأَهْلُ الْكِتَابِ 15 قَدْ أَعْجَبَهُمْ 16 إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ , أَنْكَرُوا ذَلِكَ) 17 (فَقَالَ السُّفَهَاءُ 18 مِنْ النَّاسِ - وَهُمْ الْيَهُودُ -: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا , قُلْ للهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ 19) 20 (وَمَاتَ عَلَى الْقِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ وَقُتِلُوا 21 فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ 22 فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ 23 إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ 24) 25.
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبَعْدَمَا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ) 1 (صَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا) 2 (ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ ") 3
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ، وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ، وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ 1 (م حم حب) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ك قَالَتْ: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ , فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , اللَّهُمَّ أجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي , وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا) 2 (إِلَّا أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ , وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ") 3 (قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَحَفِظْتُ ذَلِكَ مِنْهُ) 4 فـ (لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا سَلَمَةَ الْوَفَاةُ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لِأُمِّ سَلَمَةَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ) 5 (قُلْتُ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ , أَوَّلُ بَيْتٍ هَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ إِنِّي قُلْتُهَا , فَأَخْلَفَ اللهُ لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: " أَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ - رضي الله عنه - يَخْطِبُنِي لَهُ " , فَقُلْتُ:) 6 (أَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (مَا مِثْلِي تُنْكَحُ , أَمَّا أَنَا فلَا وَلَدَ فِيَّ 8 وَأَنَا غَيُورٌ , وَذَاتُ عِيَالٍ) 9 (وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدًا , فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ , فَقَالَ: " ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: أَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى، فَأَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ) 10 وَ (أَنَا أَكْبَرُ مِنْكِ سِنًّا، وَالْعِيَالُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) 11 (وَأَمَّا قَوْلُكِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدًا، فَلَيْسَ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ " , فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَزَوَّجَهُ) 12 (" فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا بِرَحَاءَيْنِ وَجَرَّةٍ لِلْمَاءِ ") 13
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا , وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص23: ﴿شَعَائِرُ﴾: عَلاَمَاتٌ، وَاحِدَتُهَا شَعِيرَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الصَّفْوَانُ: الحَجَرُ.
وَيُقَالُ: الحِجَارَةُ المُلْسُ الَّتِي لاَ تُنْبِتُ شَيْئًا، وَالوَاحِدَةُ: صَفْوَانَةٌ، بِمَعْنَى: الصَّفَا، وَالصَّفَا: لِلْجَمِيعِ.
(خ م) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيثُ السِّنِّ -:) 1 (إِنِّي لَأَظُنُّ رَجُلًا لَوْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مَا ضَرَّهُ، قَالَتْ: لِمَ؟، قُلْتُ: لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا , وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ 2) 3 (فَوَاللهِ مَا عَلَى أَحَدٍ جُنَاحٌ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَقَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّ هَذِهِ لَوْ كَانَتْ كَمَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ كَانَتْ: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾، وَلَكِنَّهَا أُنْزِلَتْ) 4 (فِي أُنَاسٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا , أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 5 (فَلَمَّا أَسْلَمُوا) 6 (قَدِمُوا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَجِّ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ) 7 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا نَتَحَرَّجُ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 8 (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة) 9 (فَطَافُوا) 10 (قَالَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها -: " ثُمَّ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا ") 11 (وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ) 12 (فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتْرُكَ الطَّوَافَ بِهِمَا) 13 (فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللهُ حَجَّ) 14 (امْرِئٍ وَلَا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) 15 (قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ مَا كُنْتُ سَمِعْتُهُ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُونَ أَنَّ النَّاسَ - إِلَّا مَنْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ مِمَّنْ كَانَ يُهِلُّ بِمَنَاةَ - كَانُوا يَطُوفُونَ كُلُّهُمْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ , فَلَمَّا ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فِي الْقُرْآنِ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنَّا نَطُوفُ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ , فَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا، فَهَلْ عَلَيْنَا مِنْ حَرَجٍ أَنْ نَطَّوَّفَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ؟ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ﴾، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ هَذِهِ الْآية نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْجَاهِلِيَّةِ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، وَالَّذِينَ يَطُوفُونَ , ثُمَّ تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بِهِمَا فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ , وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ , حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَمَا ذَكَرَ الطَّوَافَ بالبيت) 16.
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْكَعْبَةِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ - عز وجل - " 1
(خ ت) , وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: (قُلْتُ لَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ , قَالَ: نَعَمْ، لَأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ) 1 (فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ , فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾) 2 (قَالَ: هُمَا تَطَوُّعٌ ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾) 3
(حم) , وعَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَالنَّاسُ بَيْنَ يَدَيْهِ , وَهُوَ وَرَاءَهُمْ) 1 (يَسْعَى , يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ) 2 (حَتَّى أَرَى رُكْبَتَيْهِ) 3 (وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: اسْعَوْا، فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ 4 ") 5
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ , أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ , خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾
1 (صم) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ قَضَى اللهُ عَلَيْهِ الْخُلُودَ , لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا " 2
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ , وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ , وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا , وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَ ذَابِ , إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا , وَرَأَوُا الْعَذَابَ , وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص23: ﴿أَنْدَادًا﴾ يَعْنِي: أَضْدَادًا، وَاحِدُهَا نِدٌّ.
وَقَالَ في ج8ص110: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾: الوُصُلاَتُ فِي الدُّنْيَا.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا , وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ , إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص18: ﴿خُطُوَاتِ﴾: مِنَ الخَطْوِ، وَالمَعْنَى: آثَارَهُ.
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ , فَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ 1 وَقَالَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ 2 ثُمَّ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَ، يُطِيلُ السَّفَرَ 3 أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ , وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ , فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ 4 " 5
(ابن أبي الدنيا) , وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: بَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ - وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ - " فَرَدَّ إِلَيَّ رَسُولِي: أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُ؟ " , فَقُلْتُ: مِنْ شَاةٍ لِي، " فَرَدَّ إِلَيَّ رَسُولِي: أَنَّى لَكِ هَذِهِ الشَّاةُ؟ " , فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، " فَشَرِبَ " , قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ اللَّبَنِ مَرْثِيَةً لَكَ 1 مِنْ طُولِ النَّهَارِ , وَشِدَّةِ الْحَرِّ , فَرَدَدْتَ إِلَيَّ فِيهِ الرَّسُولَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُمِرَتِ الرُّسُلُ قَبْلِي أَنْ لَا تَأكُلَ إِلَّا طَيِّبًا , وَلَا تَعْمَلَ إِلَّا صَالِحًا " 2
﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ , وَالْكِتَابِ , وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى , وَالْيَتَ امَى , وَالْمَسَاكِينَ، وَابْنَ السَّبِيلِ، وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ، وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآَتَى الزَّكَاةَ، وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ، وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأسِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ 1 (تَعْظِيمُ قَدْرِ الصَلَاةِ لِابْنِ نَصْر) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْإِيمَانِ، " فَقَرَأَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ 2 أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ 3 وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ 4 وَالنَّبِيِّينَ , وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ 5 ذَوِي الْقُرْبَى 6 وَالْيَتَامَى , وَالْمَسَاكِينَ 7 وَابْنَ السَّبِيلِ 8 وَالسَّائِلِينَ , وَفِي الرِّقَابِ 9 وَأَقَامَ الصَلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ 10 وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا , وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأسَاءِ 11 وَالضَّرَّاءِ 12 وَحِينَ الْبَأسِ 13 أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ 14﴾ " 15
(م) , وَعَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ، فَقَالَ: " الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ , وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ 1 فِي صَدْرِكَ , وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ " 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَخْبِرْنِي بِمَا يَحِلُّ لِي , وَيَحْرُمُ عَلَيَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْبِرُّ مَا سَكَنَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَالْإِثْمُ مَا لَمْ تَسْكُنْ إِلَيْهِ النَّفْسُ , وَلَمْ يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ , وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ " 1 وفي رواية: " وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ " 2
(خ م س جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , نَبِّئْنِي أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟) 1 (فَقَالَ: أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ) 2 (أَنْ تَتَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ 3 وفي رواية: (وَأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ) 4 تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأمُلُ 5 الْغِنَى وفي رواية: (وَتَأمُلُ الْبَقَاءَ) 6 وفي رواية: (تَأمُلُ الْعَيْشَ) 7 وَلَا تُمْهِلُ , حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ [نَفْسُكَ] 8 الْحُلْقُومَ 9 قُلْتَ:) 10 (مَالِي لِفُلَانٍ، وَمَالِي لِفُلَانٍ 11 أَلَا وَهُوَ لَهُمْ 12 وَإِنْ كَرِهْتَ 13 ") 14
(خ م ت س حم)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (شَهِدْتُ الصَلَاةَ يَوْمَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبِي بَكْرٍ , وَعُمَرَ , وَعُثْمَانَ - رضي الله عنهم - فَكُلُّهُمْ كَانَ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ 1) 2 (رَكْعَتَيْنِ) 3 (بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ 4) 5 (وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا 6) 7 (ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدُ) 8 (قَالَ: فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْعَلَمَ 9 الَّذِي عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ 10 فَصَلَّى) 11 (فَلَمَّا قَضَى الصَلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ) 12 وفي رواية: (وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى قَوْسٍ 13) 14 (فَحَمِدَ اللهَ , وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ) 15 (وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللهِ) 16 (وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ) 17 (فَظَنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعْ النِّسَاءَ 18) 19 (فَنَزَلَ 20 فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ 21 ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ 22) 23 (وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ) 24 (فَوَعَظَهُنَّ , وَذَكَّرَهُنَّ , وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ) 25 (فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ 26 ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ " , فَقَالَتْ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ - لَا يُدْرَى مَنْ هِيَ , وَلَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا -: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ) 27 (قَالَ: " فَتَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ , وَأَكْثِرْنَ الِاسْتِغْفَارَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ) 28 (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 29 (فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ؟) 30 (قَالَ: " لِأَنَّكُنَّ) 31 (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ 32) 33 (وَتُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ 34) 35 (وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ 36) 37 (وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ) 38 (أَذْهَبَ لِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ) 39 (وَذَوِي الرَّأيِ مِنْكُنَّ 40) 41 (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ , وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ , قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ , فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ , تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ 42 فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ 43) 44 (وَأَمَّا نُقْصَانُ دِينِكُنَّ , فَالْحَيْضَةُ الَّتِي تُصِيبُكُنَّ، تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَمْكُثَ , لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ) 45 وفي رواية: (وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ 46 ") 47 (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُهُنَّ) 48 (يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ 49 وَخَوَاتِيمَهُنَّ) 50 (وَبِلَالٌ يَأخُذُ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ 51) 52 (" ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) 53 (فَقَسَمَهُ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ 54 ") 55 (وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ) 56 (وَكَانَتْ صَنَاعَ الْيَدَيْنِ 57) 58 (تُنْفِقُ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَأَيْتَامٍ فِي حَجْرِهَا) 59 (فَأَتَتْ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:) 60 (أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ , قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ) 61 (لَعَلَّ اللهَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: وَيْلَكِ، هَلُمِّي فَتَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ , حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَهَبَتْ تَسْتَأذِنُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأذِنُ يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " , فَقَالُوا: امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهَا " , فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً، فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَحَدَّثْتُهُ، وَأَخَذْتُ حُلِيًّا أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ، فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأذِنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 62 (أَيُجْزِينِي مِنْ الصَّدَقَةِ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَلَى زَوْجِي وَهُوَ فَقِيرٌ؟ , وَبَنِي أَخٍ لِي أَيْتَامٍ؟ , وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا , وَعَلَى كُلِّ حَالٍ) 63 وفي رواية: (إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا، وَلَيْسَ لِي وَلَا لِوَلَدِي وَلَا لِزَوْجِي نَفَقَةٌ غَيْرَهَا، وَقَدْ شَغَلُونِي عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ، فَهَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ , قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَإِنَّ لَكِ فِي ذَلِكَ) 64 (أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ , وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ ") 65 وفي رواية: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ , صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ , زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ ") 66
(خ م) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلِيَ أَجْرٌ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى بَنِي أَبِي سَلَمَةَ , إِنَّمَا هُمْ بَنِيَّ) 1 (وَلَسْتُ بِتَارِكَتِهِمْ هَكَذَا وَهَكَذَا 2) 3 (فَقَالَ: " أَنْفِقِي عَلَيْهِمْ , فَلَكِ أَجْرُ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ ") 4
(س) , وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ , وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ , صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ " 1
(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ , الصَّدَقَةُ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ 1 " 2