كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(م حم) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ - رضي الله عنه - قُلْتُ: غَرِيبٌ, وَمَاتَ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ؟) 1 (لَأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ , فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ , إِذْ أَقَبَلَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي , " فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ؟ , أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ؟ " , قَالَتْ: فَكَفَفْتُ عَنْ الْبُكَاءِ , فَلَمْ أَبْكِ) 2 (عَلَيْهِ) 3.
(جة حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ أُحُدٍ , سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ , فَقَالَ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ " , فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ , فَجِئْنَ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ) 1 (عِنْدَهُ) 2 (" ثُمَّ نَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (فَاسْتَيْقَظَ وَهُنَّ يَبْكِينَ) 4 (فَقَالَ: وَيْحَهُنَّ , لَمْ يَزَلْنَ يَبْكِينَ بَعْدُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ؟ , مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ , وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ ") 5
(س د) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ 1 فَصَاحَ بِهِ " , فَلَمْ يُجِبْهُ, " فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 2 وَقَالَ: قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ 3 ") 4 (فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ) 5 (فَجَعَلْتُ أُسَكِّتُهُنَّ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ , فَإِذَا وَجَبَ 6 فلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ " , فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " الْمَوْتُ ") 7
(خ م س د حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (نَعْيُ زَيْدِ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ ابْنِ رَوَاحَةَ) 2 (جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ ") 3 (وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرَ) 4 (يَبْكِينَ) 5 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ ") 6 (فَذَهَبَ الرَّجُلُ) 7 (ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ) 8 (فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ , فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْتَهِينَ) 9 (" فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الثَّانِيَةَ) 10 (فَقَالَ: فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ ") 11 (فَأَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ غَلَبْنَنَا يَا رَسُولَ اللهِ) 12 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فَانْطَلِقْ فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ "، قَالَتْ عَائِشَةُ:) 13 (فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:) 14 (أَرْغَمَ اللهُ أَنْفَكَ، فَوَاللهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ) 15 (مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ) 16 (وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللهِ مِنْ الْعَنَاءِ) 17 (قَالَتْ: عَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ) 18.
(خ) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" نَعَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - زَيْدًا، وَجَعْفَرًا، وَابْنَ رَوَاحَةَ لِلنَّاسِ قَبْلَ أَنْ يَأتِيَهُمْ خَبَرُهُمْ، فَقَالَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ) 1 (ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ) 2 (سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ) 3 (عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ , فَفُتِحَ لَهُ , وَقَالَ: مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا، أَوْ قَالَ: مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا - وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ - ") 4
(س حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" أَتَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ بَنَاتِهِ وَهِيَ تَجُودُ بِنَفْسِهَا) 1 (فَأَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا , فَقَضَتْ وَهِيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَبَكَتْ أُمُّ أَيْمَنَ) 2 (فَقِيلَ لَهَا:) 3 (يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَتَبْكِينَ , وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَكِ؟ " , فَقَالَتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي , وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَبْكِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَسْتُ أَبْكِي , وَلَكِنَّهَا رَحْمَةٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 4 (الْحَمْدُ للهِ) 5 (الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ , تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ , وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ - عز وجل - ") 6
(خ م جة حم ك) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ - امْرَأَةِ قَيْنٍ 1 يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ) 2 (فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ -) 3 (قَالَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأتِيهِ ", وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ , وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، " جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - "، فَأَمْسَكَ , " فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَدَعَا بِالصَّبِيِّ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ) 4 (وَقَبَّلَهُ) 5 (قَالَ أَنَسٌ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) 7 (فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَذْرِفَانِ "، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رضي الله عنه -: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَوْفٍ , إِنَّهَا رَحْمَةٌ , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يُرْضِي رَبَّنَا - عز وجل - وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ) 8 وَ (لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ , وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ , وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ , لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا ") 9
(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " قَبَّلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ - رضي الله عنه - وَهُوَ مَيِّتٌ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى دُمُوعِهِ تَسِيلُ عَلَى خَدَّيْهِ " 1
(خ م س حم) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: (ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ ") 1 (فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا فَنَسِيَ , أَوْ أَخْطَأَ) 2 (إِنَّمَا مَرَّتْ عَلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ , وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " أَنْتُمْ تَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ) 3 (بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ الْآنَ) 4 وفي رواية (إِنَّ اللهَ - عز وجل - يَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) 5 وفي رواية: (" إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ, وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبِهِ") 6 وفي رواية: (" إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى يَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَلَيْهَا أَهْلُهَا , فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا , وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا ") 7 (وَاللهِ مَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) 8 (وَهِلَ 9 أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَمَا وَهِلَ يَوْمَ قَلِيبِ بَدْرٍ) 10 (فِي قَوْلِهِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ عَلَى الْقَلِيبِ وَفِيهِ قَتْلَى بَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لَهُمْ مَا قَالَ 11: إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ ") 12 (وَقَدْ وَهِلَ) 13 (إِنَّمَا قَالَ: " إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ مَا كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ حَقٌّ ") 14 (وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: " لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتُ لَهُمْ " , وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ عَلِمُوا ") 15 (حِينَ تَبَوَّءُوا مَقَاعِدَهُمْ مِنْ النَّارِ , ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ 16 ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ 17﴾ 18) 19.
(خ م س) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: (تُوُفِّيَتْ ابْنَةٌ لِعُثْمَانَ - رضي الله عنه - بِمَكَّةَ، فَجِئْنَا لِنَشْهَدَهَا , وَحَضَرَهَا ابْنُ عُمَرَ , وَابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - وَإِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى أَحَدِهِمَا، ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُ فَجَلَسَ إلَى جَنْبِي) 1 (فَإِذَا صَوْتٌ مِنْ الدَّارِ) 2 (وفي رواية: فَبَكَيْنَ النِّسَاءُ) 3 (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لِعَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَلَا تَنْهَى عَنْ الْبُكَاءِ؟، فَإِنّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: قَدْ كَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَقُولُ بَعْضَ ذَلِكَ، ثُمَّ صَدَرْتُ مَعَ عُمَرَ - رضي الله عنه - مِنْ مَكَّةَ , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ , إِذَا هُوَ بِرَكْبٍ تَحْتَ ظِلِّ سَمُرَةٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ الرَّكْبُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُهَيْبٌ، فَأَخْبَرْتُهُ) 4 (فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْ بِنَا) 5 (فَرَجَعْتُ إِلَى صُهَيْبٍ فَقُلْتُ: ارْتَحِلْ فَالْحَقْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ , دَخَلَ صُهَيْبٌ يَبْكِي، يَقُولُ: وَا أَخَاهُ , وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا صُهَيْبُ , أَتَبْكِي عَلَيَّ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ , ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقَالَتْ: رَحِمَ اللهُ عُمَرَ، وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ لَيُعَذِّبُ الْمُؤْمِنَ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ " , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَيَزِيدُ الْكَافِرَ عَذَابًا بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "، وَقَالَتْ: حَسْبُكُمْ الْقُرْآنُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ: وَاللهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى , قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَوَاللهِ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ شَيْئًا) 6.
نَبْشُ الْقُبُورِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ مِنَ الْكَبَائِر
(هق) , عَنْ عائشة - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَعَنَ اللهُ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفِيَةَ 1 " 2
الْمَنُّ بِالْعَطَاءِ مِنَ الْكَبَائِر
(س) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ 1 الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ 2 وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى " 3 الشرح 4
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَلِجُ حَائِطَ الْقُدُسِ 1 مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا الْمَنَّانُ عَطَاءَهُ " 2
كَتْمُ الْعِلْمِ مِنَ الْكَبَائِر
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ , وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ , وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ , وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ , أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ , إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا , فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ , وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , أُولَئِكَ مَا يَأكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ , أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى , وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ , فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ , فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ , وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا , فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ 5
(جة طس) , وَعَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَا مِنْ رَجُلٍ) 1 (آتَاهُ اللهُ عِلْمًا فَكَتَمَهُ) 2 (إِلَّا أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ 3 مِنْ النَّارِ ") 4
(د حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ يَعْلَمُهُ فَكَتَمَهُ) 1 (أَلْجَمَهُ اللهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") 2
التَّشَدُّقُ فِي الْكَلَامِ مِنَ الْكَبَائِر
(طب هب) , عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَةِ) 1 (فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ عَلَيْهِ ثَوْبٌ تَامٌّ) 2 (وَقَدِ اتَّخَذَ الْعَرَقُ فِي جُلُودِنَا طُرُقًا مِنَ الْغُبَارِ وَالْوَسَخِ) 3 (" إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: لِيُبْشِرْ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ " , إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ شَارَةٌ حَسَنَةٌ 4) 5 (مَا أَدْرِي مَنْ رَأَيْتُ رَجُلًا) 6 (أَمْلَأَ لعَيْنَيَّ مِنْهُ) 7 (" فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ " , إِلَّا كَلَّفَتْهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأتِيَ بِكَلَامٍ يَعْلُو كَلَامَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا انْصَرَفَ) 8 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ هَذَا وَضَرْبَهُ 9 يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ لِلنَّاسِ لِيَّ الْبَقَرَةِ لِسَانَهَا فِي الْمَرْعَى 10 كَذَلِكَ يَلْوِي اللهُ أَلْسِنَتَهُمْ وَوُجُوهَهُمْ فِي النَّارِ ") 11
(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ , وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا , وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ 1 وَالْمُتَشَدِّقُونَ 2 وَالْمُتَفَيْهِقُونَ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ, وَالْمُتَشَدِّقُونَ, فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " 3
التَّطَاوُلُ فِي الْبُنْيَانِ لِلْمُبَاهَاةِ مِنَ الْكَبَائِر
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ , إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ , فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ , وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ , أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ 1 وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ 2﴾ 3
(د) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً , فَقَالَ: مَا هَذِهِ؟ " , فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: هَذِهِ لِفُلَانٍ - رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ - " فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ " , حَتَّى إِذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي النَّاسِ , " أَعْرَضَ عَنْهُ - صَنَعَ ذَلِكَ مِرَارًا - " حَتَّى عَرَفَ الرَّجُلُ الْغَضَبَ فِيهِ , وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالُوا: " خَرَجَ فَرَأَى قُبَّتَكَ "، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى قُبَّتِهِ فَهَدَمَهَا حَتَّى سَوَّاهَا بِالْأَرْضِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَرَهَا، فَقَالَ: مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟ "، قَالُوا: شَكَا إِلَيْنَا صَاحِبُهَا إِعْرَاضَكَ عَنْهُ , فَأَخْبَرْنَاهُ , فَهَدَمَهَا، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ وَبَالٌ 1 عَلَى صَاحِبِهِ، إِلَّا مَا لَا , إِلَّا مَا لَا - يَعْنِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ - " 2
(خ م ت حم) , وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: (دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ بْنِ الْأَرَتِّ - رضي الله عنه - نَعُودُهُ وَقَدْ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ) 1 (فِي بَطْنِهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 2 (لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ , لَدَعَوْتُ بِهِ , فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي) 3 (قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِكَفَنِهِ , فَلَمَّا رَآهُ بَكَى وَقَالَ:) 4 (هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نُرِيدُ وَجْهَ اللهِ , فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللهِ) 5 (فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا 6 مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ - رضي الله عنه -) 7 (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ) 8 (وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً) 9 (إِذَا غَطَّيْنَا بِهَا رَأسَهُ خَرَجَتْ رِجْلَاهُ , وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ , خَرَجَ رَأسُهُ , " فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نُغَطِّيَ رَأسَهُ, وَأَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ) 10 (شَيْئًا مِنْ الْإِذْخِرِ 11 ") 12 (وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ 13 لَهُ ثَمَرَتُهُ , فَهُوَ يَهْدِبُهَا 14) 15 (وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَقِيتُ) 16 (لَقَدْ رَأَيْتُنِي) 17 (وَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنَّ لِي فِي نَاحِيَةٍ مِنْ بَيْتِي هَذَا) 18 (الْآنَ لَأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ) 19 (قَالَ قَيْسٌ: ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ) 20 (فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - مَضَوْا وَلَمْ تَنْقُصْهُمْ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ , وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ الدُّنْيَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ) 21 (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ , إِلَّا فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ ") 22 الشرح 23
الْكِبْرُ مِنَ الْكَبَائِر
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ 1 وقَالَ تَعَالَى: ﴿إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ , فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ , لَا جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ , إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ , وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا , وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا , وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا , ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف: 146] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا , أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ , حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ , لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ , وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ 4 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ , فَاسْتَعِذْ بِاللهِ , إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ 5
(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ , وَأَقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ , أَحَاسِنَكُمْ أَخْلَاقًا , وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الثَّرْثَارُونَ 1 وَالْمُتَشَدِّقُونَ 2 وَالْمُتَفَيْهِقُونَ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ عَلِمْنَا الثَّرْثَارُونَ, وَالْمُتَشَدِّقُونَ, فَمَا الْمُتَفَيْهِقُونَ؟ قَالَ: " الْمُتَكَبِّرُونَ " 3
(خد م د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ - عز وجل -: الْعِزُّ إِزَارِي 1) 2 وفي رواية: (الْعَظَمَةُ إِزَارِي) 3 (وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي 4 فَمَنْ نَازَعَنِي بِشَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ) 5 وفي رواية: (فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا، قَذَفْتُهُ فِي النَّارِ ") 6
(حم) , وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثَةٌ لَا تَسْأَلْ عَنْهُمْ: رَجُلٌ نَازَعَ اللهَ - عز وجل - رِدَاءَهُ , فَإِنَّ رِدَاءَهُ الْكِبْرُ , وَإِزَارَهُ الْعِزَّةُ , وَرَجُلٌ فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِ اللهِ , وَالْقَنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ 1 " 2
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: الْتَقَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - عَلَى الْمَرْوَةِ , فَتَحَدَّثَا، ثُمَّ مَضَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , وَبَقِيَ ابْنُ عُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ , فَقَالَ: هَذَا - يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو - زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ , أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ " 1
(ت حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يُحْشَرُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ 1 فِي صُوَرِ الرِّجَالِ 2 يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ الصَّغَارِ 3) 4 (يُسَاقُونَ 5) 6 (حَتَّى يَدْخُلُوا سِجْنًا فِي جَهَنَّمَ , يُقَالُ لَهُ: بُولَسَ , فَتَعْلُوَهُمْ 7 نَارُ الْأَنْيَارِ 8 يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ 9 عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ 10 ") 11
أَنْوَاعُ الْكِبْر
(م ت د حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ , وَلَا يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ 1 ") 2 (فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ:) 3 (يَا رَسُولَ اللهِ , قَدْ قُسِمَ لِي مِنْ الْجِمَالِ مَا تَرَى) 4 (وَإِنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ يَكُونَ ثَوْبِي حَسَنًا , وَنَعْلِي حَسَنَةً) 5 (أَفَمِنْ الْكِبْرِ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا) 6 (إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِالْكِبْرِ) 7 (إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ) 8 (وَلَكِنَّ الْكِبْرَ) 9 (بَطَرُ الْحَقِّ 10 وَغَمْطُ النَّاسِ 11 ") 12
(ت د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ) 1 [أَنَّهَا] (- وَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا - كَأَنَّهَا تَعْنِي: قَصِيرَةً) 2 (فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً , لَوْ مُزِجَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ لَمَزَجَتْهُ 3 ") 4
(ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: حَكَيْتُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا 1 فَقَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَانًا , وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا " 2
(ت) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يَحْتَقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ " 1
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ" 1 الشرح 2
الِاخْتِيَالُ فِي الْمِشْيَة
1 قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ , وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا , إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا , إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ , وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ 3
(ك) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: لَقِيَتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ قَوْمٌ فِينَا نَخْوَةٌ 1 فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ , فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَعَاظَمُ 2 فِي نَفْسِهِ , وَيَخْتَالُ فِي مِشْيَتِهِ , إِلَّا لَقِيَ اللهَ وَهو عَلَيْهِ غَضْبَانُ " 3
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" بَيْنَمَا رَجُلٌ) 1 (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ 2) 3 (تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ , مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ 4) 5 (يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ 6) 7 (إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ , فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا 8 إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 9 ") 10
حُكْمُ اَلْفَخْرِ واَلْخُيَلَاءِ فِي الْجِهَاد
(س حم) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ مِنْ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ - عز وجل - وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل - , وَمِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ - عز وجل - وَمِنْهَا مَا يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل - فَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ: فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ , وَأَمَّا الْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ: فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ , وَأَمَّا الِاخْتِيَالُ الَّذِي يُحِبُّ اللهُ - عز وجل -: اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ , وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ , وَالِاخْتِيَالُ الَّذِي يَبْغُضُ اللهُ - عز وجل -: الْخُيَلَاءُ فِي الْبَاطِلِ " 1 وفي رواية: " اخْتِيَالُ الرَّجُلِ فِي الْفَخْرِ وَالْبَغْيِ " 2
التَّكَبُّرُ بِالنَّسَبِ
(حم) , عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى - عليه السلام - فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ , قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى - عليه السلام -: إِنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتُ أَيُّهَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ , فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ، فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ " 1
(حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تَفْتَخِرُوا بِآبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَمَا يُدَهْدِهُ 1 الْجُعَلُ 2 بِمَنْخَرَيْهِ , خَيْرٌ مِنْ آبَائِكُمْ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ " 3
(ت حب)، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (" خَطَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - النَّاسَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ 1 وَتَعَاظُمَهَا بِآبَائِهَا) 2 (لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا , إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ , أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ مِنْ الْجُعَلِ الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخِرَاءَ بِأَنْفِهِ) 3 (النَّاسُ رَجُلَانِ: بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللهِ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللهِ، وَالنَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَخَلَقَ اللهُ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ، قَالَ اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا , إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ , إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾) 4 (أَقُولُ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ ") 5
(حم) , وَعَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ قَالَ: (اعْتَزَى 1 رَجُلٌ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ , فَأَعَضَّهُ أُبَيُّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - وَلَمْ يَكْنِهِ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ إِلَيْهِ، فَقَالَ لِلْقِوْمِ: إِنِّي قَدْ أَرَى الَّذِي فِي أَنْفُسِكُمْ، إِنِّي لَمْ أَسْتَطِعْ إِلَّا أَنْ أَقُولَ هَذَا، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنَا فَقَالَ: إِذَا سَمِعْتُمْ مَنْ يَعْتَزِى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ) 2 (بِهُنِّ أَبِيهِ , وَلَا تَكْنُوا 3 ") 4