سورة الإسراء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقُرآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ قَالَ: " تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ " 1
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ 1 مَلَائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلَائِكَةٌ بِالنَّهَارِ 2 وَيَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ 3) 4 (فَيَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ) 5 (الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ) 6 (وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ) 7 (فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ - عز وجل - وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ -: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) 8 (فَإِذَا عَرَجَتْ 9 مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ قَالَ لَهُمْ اللهُ - عز وجل -:) 10 (كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ , فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ) 11 (ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ 12 ") 13
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ، عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾
1 (حم) , عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: (سَأَلَتْ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - وَأَنَا شَاهِدَةٌ عَنْ وَصْلِ صِيَامِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ لَهَا: أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ؟ , " فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَكَانَ عَمَلُهُ نَافِلَةً لَهُ ") 2
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ قَالَ: " هِيَ الشَّفَاعَةُ " 1
(خ م ت حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأبي سَعِيدٍ - رضي الله عنهما - قَالَا: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي دَعْوَةٍ) 1 (فَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَصْعَةٌ 2 مِنْ ثَرِيدٍ 3 وَلَحْمٍ، فَتَنَاوَلَ الذِّرَاعَ - وَكَانَتْ أَحَبَّ الشَّاةِ إِلَيْهِ - فَنَهَسَ 4 مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:) 5 (" إِنِّي لَأَوَّلُ النَّاسِ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ جُمْجُمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ 6 وَلَا فَخْرَ) 7 (وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ 8 وَلَا فَخْرَ , وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ , وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ 9 وَلَا فَخْرَ) 10 (وَمَا مِنْ نَبِيٍّ يَوْمَئِذٍ , آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلَّا تَحْتَ لِوَائِي) 11 (وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ) 12 (وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 13 وَلَا فَخْرَ) 14 (ثُمَّ نَهَسَ أُخْرَى فَقَالَ: أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابَهُ لَا يَسْأَلُونَهُ قَالَ: أَلَا تَقُولُونَ كَيْفَ؟ " , قَالُوا: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 15 (قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ) 16 (لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ) 17 (فِي صَعِيدٍ 18 وَاحِدٍ) 19 (قِيَامًا أَرْبَعِينَ سَنَةً , شَاخِصَةً 20 أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ الْقَضَاءِ) 21 (يُبْصِرُهُمْ النَّاظِرُ , وَيُسْمِعُهُمْ الدَّاعِي) 22 (وَنَجِيءُ نَحْنُ عَلَى كَذَا وَكَذَا انْظُرْ 23 أَيْ: ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ) 24 (وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ 25) 26 (وَتَدْنُو مِنْهُمْ الشَّمْسُ عَلَى قَدْرِ مِيلٍ) 27 (وَيُزَادُ فِي حَرِّهَا كَذَا وَكَذَا , يَغْلِي مِنْهَا الْهَوَامُّ كَمَا تَغْلِي الْقُدُورُ) 28 (فَيَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وفي رواية: (عَلَى قَدْرِ خَطَايَاهُمْ) 29 فِي الْعَرَقِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى كَعْبَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى سَاقَيْهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ إِلَى وَسَطِهِ , وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ إلْجَامًا - وَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى فِيهِ -) 30 (ويُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ) 31 (فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يَحْتَمِلُونَ) 32 (فأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ , وَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ 33) 34 (وَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى تُزْلَفَ لَهُمْ الْجَنَّةُ 35) 36 (فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا بَلَغَكُمْ؟ ,أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟) 37 (لَوْ اسْتَشْفَعْنَا 38 إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا) 39 (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعَ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا) 40 (قَالَ: فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ , أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْبَشَرِ , خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ 41) 42 (وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ) 43 (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) 44 (فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا) 45 (فَيَقُولُ آدَمُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ؟ 46 لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ) 47 (إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي 48 اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ) 49 (فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ) 50 (قَالَ: فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ , أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ , وَسَمَّاكَ اللهُ ﴿عَبْدًا شَكُورًا﴾ 51 اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا بَلَغَنَا؟) 52 (فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) 53 (- سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ 54 -) 55 (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي - عز وجل - قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي , وفي رواية: (إِنِّي دَعَوْتُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا) 56 نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي , اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) 57 (خَلِيلِ الرَّحْمَنِ) 58 (قَالَ: فَيَأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) 59 (فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ 60) 61 (وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ 62) 63 (- وهي قَوْلَهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ 64 وَقَوْلَهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ 65 وَقَوْلَهُ فِي الْكَوْكَبِ: ﴿هَذَا رَبِّي﴾ 66) 67 (وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي -) 68 (فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ , وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى) 69 (عَبْدًا) 70 (اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ) 71 (وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا 72) 73 (قَالَ: فَيَأتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلَكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلَامِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟) 74 (فَيَذْكُرُ مُوسَى خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ) 75 (فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا , نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) 76 (عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهُ , وَرُوحِ اللهِ وَكَلِمَتِهِ) 77 (قَالَ: فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ , وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا , اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ , أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ عِيسَى ذَنْبًا - نَفْسِي , نَفْسِي , نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ) 78 (عَبْدٍ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ) 79 (وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ , فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، قَالَ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ، هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ , فَيَقُولُونَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ) 80 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَيَأتُونِي، وَإِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ عَلَى الصِّرَاطِ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ: هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، وَيَدْعُونَ اللهَ أَنْ يُفَرِّقَ جَمْعَ الْأُمَمِ إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللهُ لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ , فالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ) 81 (فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الَأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ) 82 (فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا) 83 (أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟، أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟) 84 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا) 85 (انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ) 86 (فَيَوْمَئِذٍ يَبْعَثُهُ اللهُ مَقَامًا مَحْمُودًا , يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْجَمْعِ كُلُّهُمْ) 87 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي - عز وجل -) 88 وفي رواية: (فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ) 89 (فَأُقَعْقِعُهَا , فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ , فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ , فَيَفْتَحُونَ لِي , وَيُرَحِّبُونَ بِي , فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا) 90 (فَإِذَا الْجَبَّارُ - عز وجل - مُسْتَقْبِلِي) 91 (فَأَخِرُّ سَاجِدًا) 92 (ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ) 93 (وَيُلْهِمُنِي) 94 (مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي) 95 (فَلَقِيَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى , وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَأَوْحَى اللهُ - عز وجل - إِلَى جِبْرِيلَ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ:) 96 (يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , وَسَلْ تُعْطَهْ) 97 (وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ) 98 (قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ, أُمَّتِي يَا رَبِّ 99 فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنْ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ 100 شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ 101 ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ 102 مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ 103 أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى 104) 105 (ثُمَّ يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ تُعْرَضُ كَأَنَّهَا سَرَابٌ 106) 107 (فَيُنَادِي مُنَادٍ فَيَقُولُ: لِتَتْبَعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) 108 (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ) 109 (فَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ الصَّلِيبِ صَلِيبُهُ) 110 (وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ) 111 (وَيُمَثَّلُ لِصَاحِبِ التَّصَاوِيرِ تَصَاوِيرُهُ، وَلِصَاحِبِ النَّارِ نَارُهُ) 112 (وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ) 113 (وَأَصْحَابُ الْأَوْثَانِ مَعَ أَوْثَانِهِمْ , وَأَصْحَابُ كُلِّ آلِهَةٍ مَعَ آلِهَتِهِمْ) 114 (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الْأَصْنَامِ وَالْأَنْصَابِ إِلَّا يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ) 115 (وَغُبَّرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ 116) 117 وفي رواية: (فَيُدْعَى الْيَهُودُ , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟، قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) 118 (اشْرَبُوا) 119 (فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا 120 فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ , ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى , فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ , قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللهِ، فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ، مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلَا وَلَدٍ، فَمَا تُرِيدُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا، فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلَا تَرِدُونَ؟) 121 (اشْرَبُوا , فَيَذْهَبُ أَصْحَابُ الصَّلِيبِ مَعَ صَلِيبِهِمْ) 122 (فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ , يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ) 123 (حَتَّى يَبْقَى مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) 124 (مِن هَذِهِ الْأُمَّةِ) 125 (مِنْ بَرٍّ 126 أَوْ فَاجِرٍ) 127 (فِيهَا مُنَافِقُوهَا) 128 (وَبَقَايَا أَهْلِ الْكِتَابِ - وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ -) 129 (فَيَأتِيهِمْ اللهُ - عز وجل - فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) 130 (فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ - وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ 131 -) 132 (فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا وَأَنْتُمْ هَاهُنَا؟) 133 (مَا يَحْبِسُكُمْ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟) 134 (مَا تَنْتَظِرُونَ؟) 135 (أَلَا تَتَّبِعُونَ النَّاسَ؟) 136 (لِتَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ) 137 (قَالَ: فلَا يُكَلِّمُهُ إِلَّا الْأَنْبِيَاءُ) 138 (فَيَقُولُونَ: فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَفْقَرِ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ 139) 140 (وَإِنَّمَا نَنْتَظِرُ رَبَّنَا) 141 (الَّذِي كُنَّا نَعْبُدُ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ) 142 (فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ) 143 (لَا نُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا-مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا-) 144 (هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأتِيَنَا رَبُّنَا , فَإِذَا أَتَانَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ) 145 (- قَالَ: وَهُوَ يَأمُرُهُمْ وَيُثَبِّتُهُمْ - ") 146 (فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ , فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ) 147 (فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟) 148 (فَيَقُولُونَ: نَعَمْ) 149 (السَّاقُ) 150 وفي رواية: (ثُمَّ يَأتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْظُرُونَ؟ , فَيَقُولُونَ: نَنْظُرُ رَبَّنَا , فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ , فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ ") 151 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ , وهَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ , فَقَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ 152 فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ "، قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟ " , قُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ) 153 (قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ) 154 وفي رواية: (فَإِنَّكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ يَوْمَئِذٍ إِلَّا كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا) 155 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَيَأتِيهِمْ اللهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ) 156 (فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا) 157 (وَيَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ) 158 (فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَسْجُدُ للهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ , إِلَّا أَذِنَ اللهُ لَهُ بِالسُّجُودِ) 159 (فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ) 160 (وَيَبْقَى كُلُّ مُنَافِقٍ) 161 (وَمَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً) 162 (يَجْعَلُ اللهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً 163 كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ) 164 (فلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ , فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ 165) 166 (ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ , فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ) 167 (فَاتَّبِعُونِي) 168 (فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا 169) 170 (فَيَتْبَعُونَهُ) 171 (فَيَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ) 172 (وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا) 173 (فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورًا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ رَجُلٌ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ , يُضِيءُ مَرَّةً , وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ فَمَشَى , وَإِذَا طُفِئَ قَامَ) 174 (ثُمَّ يُؤْتَى بِالْجَسْرِ وفي رواية: (الصِّرَاط) 175 فَيُجْعَلُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ) 176 (وَالرَّبُّ - عز وجل - أَمَامَهُمْ يَقُولُ: مُرُّوا ") 177 (فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْجِسْرُ؟، قَالَ: مَدْحَضَةٌ مَزَلَّةٌ 178) 179 (كَحَدِّ السَّيْفِ) 180 وفي رواية: (مِثْلَ حَدِّ السَّيْفِ الْمُرْهَفِ) 181 (وَفِي حَافَّتَيْ الصِّرَاطِ) 182 (خَطَاطِيفُ وَكَلَالِيبُ 183 وَحَسَكَةٌ مُفَلْطَحَةٌ لَهَا شَوْكَةٌ عُقَيْفَاءُ) 184 (مِثْلُ شَوْكٍ) 185 (تَكُونُ بِنَجْدٍ يُقَالُ لَهَا: السَّعْدَانُ) 186 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " , قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللهُ) 187 (مُعَلَّقَةٌ مَأمُورَةٌ بِأَخْذِ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ) 188 (فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ) 189 (قَالَ: وَتُرْسَلُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ، فَتَقُومَانِ جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ , يَمِينًا وَشِمَالًا) 190 (قَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ الْمُؤْمِنِ) 191 (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ) 192 وفي رواية: (فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهَا) 193 وفي رواية: (فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ 194) 195 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُوا الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ كَالْبَرْقِ , وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ, ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ ") 196 (فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ شَيْءٍ كَمَرِّ الْبَرْقِ؟ , قَالَ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ وَيَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ؟ , قَالَ: ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ) 197 (ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ) 198 (وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ 199) 200 (وَآخَرُونَ يَسْعَوْنَ سَعْيًا , وَآخَرُونَ يَمْشُونَ مَشْيًا) 201 (تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ يَقُولُ: رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ) 202 وفي رواية: (وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ, وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ) 203 (فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ , وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ) 204 (وَمِنْهُمْ الْمُخَرْدَلُ 205 ثُمَّ يَنْجُو 206) 207 (حَتَّى تَعْجِزَ أَعْمَالُ الْعِبَادِ) 208 (حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي أُعْطِيَ نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمَيْهِ , يَحْبُو عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ , تَخِرُّ رِجْلُ , وَتَعْلَقُ رِجْلٌ، وَيُصِيبُ جَوَانُبَهُ النَّارُ) 209 (فَلَا يَسْتَطِيعُ السَّيْرَ إِلَّا زَحْفًا) 210 وفي رواية: (يُسْحَبُ سَحْبًا) 211 (فلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْلُصَ، فَإِذَا خَلَصَ وَقَفَ عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ , لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا , أَنْ نَجَّانِي مِنْهَا بَعْدَ إِذْ رَأَيْتُهَا) 212 (وَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ) 213 (مَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ) 214 (وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعُونَ خَرِيفًا) 215 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَمِنْهُمْ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ) 216 (وَمِنْهُمْ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى) 217 (ثُمَّ يُقَالُ لِجَهَنَّم: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , ثُمَّ يُطْرَحُ فِيهَا فَوْجٌ , فَيُقَالُ: هَلْ امْتَلَأتِ؟ , فَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ , حَتَّى إِذَا أُوعِبُوا فِيهَا وَضَعَ الرَّحْمَنُ قَدَمَهُ فِيهَا 218) 219 (فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ 220 وَتَقُولُ: قَطٍّ , قَطٍّ 221 بِعِزَّتِكَ وَكَرَمِكَ) 222 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: فَأَسْتَأذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ، فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ 223) 224 (فَأَدْخُلُ، فَإِذَا الْجَبَّارُ - عز وجل - مُسْتَقْبِلِي) 225 (فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا) 226 (وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا , لَا تَحْضُرُنِي الْآنَ , فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ) 227 (فَيَدَعُنِي اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَ) 228 (قَالَ فَأَرْفَعُ رَأسِي) 229 (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي, فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مِنْهَا مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ، فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) 230 (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) 231 (قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ , أُمَّتِي , أُمَّتِي) 232 (يَا رَبِّ أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ خَرْدَلَةٌ) 233 (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ , فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْهَا, قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) 234 (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) 235 (ثُمَّ أَعُودُ فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا , فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ لَكَ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ, أُمَّتِي, أُمَّتِي) 236 (أَدْخِلْ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى شَيْءٍ " - قَالَ أَنَسٌ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 237 (فَيَقُولُ: انْطَلِقْ فَأَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَالِ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ , فَأَخْرِجْهُ مِنْ النَّارِ , قَالَ: فَأَنْطَلِقُ فَأَفْعَلُ) 238 (فَأَدْخِلْهُمْ الْجَنَّةَ) 239 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ 240 مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً , ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً 241) 242 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَحْمَدُهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِدِ، ثُمَّ أَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ, ارْفَعْ رَأسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ) 243 (فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ 244 وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ) 245 (يَا رَبِّ، ائْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) 246 ... (فَيَقُولُ: هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ , وَلَا لِأَحَدٍ، هَذِهِ لِي) 247 (وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَرَحْمَتِي , لَا أَدَعُ فِي النَّارِ أَحَدًا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) 248 وفي رواية: (فَيَقُولُ الرَّبُّ - عز وجل -: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي لَأُخْرِجَنَّ مِنْهَا مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) 249 (يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ ") 250 (ثُمَّ تَلَا أنَسٌ هَذِهِ الْآية: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ 251 قَالَ: وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - ") 252
(حم) , وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ , وَيَكْسُونِي رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى حُلَّةً خَضْرَاءَ 1 ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي , فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ , فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ " 2
(م) , وَعَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي 1 رَأيٌ مِنْ رَأيِ الْخَوَارِجِ 2 فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ , نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ 3 قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - جَالِسٌ إِلَى سَارِيَةٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ , وَاللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلْ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ 4 وَ ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ 5 فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ , فَقَالَ جَابِرٌ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟، قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - الْمَحْمُودُ , الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ يَزِيدٌ: فَزَعَمَ جَابِرٌ " أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا , فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ 6 فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ الْقَرَاطِيسُ 7 قَالَ يَزِيدٌ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ، أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 8؟، فَرَجَعْنَا، فلَا وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ 9. 10
﴿وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ , إِنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص86: يَزْهَقُ: يَهْلِكُ.
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾
1 (حب) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَامْرَأَةٌ تَرْقِينِي، فَقَالَ: عَالِجِيهَا بِكِتَابِ اللهِ 2 " 3
(ش) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَيْنِ: الْعَسَلِ، وَالْقُرْآنِ.
1
﴿وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ , وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ كَانَ يَئُوسًا قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص83: ﴿وَنَأَى﴾: تَبَاعَدَ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص82: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَاكِلَتِهِ﴾: نَاحِيَتِهِ، وَهِيَ مِنْ شَكْلِهِ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج1ص20: ﴿عَلَى شَاكِلَتِهِ﴾: عَلَى نِيَّتِهِ.
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ , قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
1 (خ م) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْضِ حَرْثِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ 2 مَعَهُ , فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ " , فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ) 3 (لَا يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ) 4 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلَنَّهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ) 5 (حَدِّثْنَا عَنْ الرُّوحِ) 6 (مَا الرُّوحُ 7؟ , " فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 8 (فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ", فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ) 9 (فَقُلْتُ: إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ , فَقُمْتُ 10 " فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ 11 قَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ , قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي , وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ 12 ") 13 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ قُلْنَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُوهُ) 14.
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ هَذَا الرَّجُلَ , فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ , قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ , قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي , وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ 1 فَقَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ , وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ , فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا , فَأُنْزِلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي , لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي , وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ 2. 3
﴿وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا , أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ , فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا , أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا , أَوْ تَأتِيَ بِاللهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص83: ﴿قَبِيلًا﴾: مُعَايَنَةً , وَمُقَابَلَةً، وَقِيلَ: القَابِلَةُ , لِأَنَّهَا مُقَابِلَتُهَا , وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا.
﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا , مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ , كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾
1
(خ م) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟، قَالَ: " أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ "، قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.
2
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج4ص120: ﴿خَبَتْ﴾: طَفِئَتْ.
﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص83: ﴿خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ﴾: أَنْفَقَ الرَّجُلُ: أَمْلَقَ، وَنَفِقَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ.
﴿قَتُورًا﴾: مُقَتِّرًا.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ , فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا , قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ , وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ 1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص83: ﴿مَثْبُورًا﴾: مَلْعُونًا.
﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ , وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص126: كَانَ العَلاَءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ لِمَ تُقَنِّطِ النَّاسَ؟، قَالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ وَاللهُ - عز وجل - يَقُولُ: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ﴾ 2 , وَيَقُولُ: ﴿وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ 3 , وَلَكِنَّكُمْ تُحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالْجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِئِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - مُبَشِّرًا بِالْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.
﴿قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا , إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾
1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص83: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾: لِلْوُجُوهِ.
﴿لِلْأَذْقَانِ﴾: مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ , وَالوَاحِدُ: ذَقْنٌ.
﴿قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ، أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا، وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾
1 (خ م) , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (قَالَ: نَزَلَتْ " وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ , فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ " , فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ , سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ , وَمَنْ جَاءَ بِهِ , فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ , فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ, ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عَنْ أَصْحَابِكَ , فلَا تُسْمِعُهُمْ) 2 (﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ , يَقُولُ: بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ) 3 (فَأَسْمِعْهُمْ , وَلَا تَجْهَرْ , حَتَّى يَأخُذُوا عَنْكَ الْقُرْآنَ) 4.
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي الدُّعَاءِ.
1
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا , وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ , وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص82: ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾: لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا.