سُورَةُ التَّحْرِيم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
تَفْسِيرُ السُّورَة
﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيم
ٌ، قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ،
وَاللهُ مَوْلَاكُمْ، وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ، وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا، فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ، فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا، قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ، عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ، ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص158: ﴿صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ صَغَوْتُ , وَأَصْغَيْتُ: مِلْتُ.
﴿لِتَصْغَى﴾: لِتَمِيلَ.
﴿ظَهِيرٌ﴾: عَوْنٌ , تَظَاهَرُونَ: تَعَاوَنُونَ.
(س) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَةٌ يَطَؤُهَا " , فَلَمْ تَزَلْ بِهِ عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ " حَتَّى حَرَّمَهَا عَلَى نَفْسِهِ " , فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ﴾.
1
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ الْعَسَلَ وَالْحَلْوَاءَ , وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ الْعَصْرِ دَخَلَ عَلَى نِسَائِهِ، فَيَدْنُو مِنْ إِحْدَاهُنَّ) 1 (فَدَخَلَ عَلَى) 2 (زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - رضي الله عنها -) 3 (فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ) 4 (فَغِرْتُ، فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِي: أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً 5 مِنْ عَسَلٍ، " فَسَقَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ شَرْبَةً "، فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَنَحْتَالَنَّ لَهُ، فَقُلْتُ) 6 (لِحَفْصَةَ:) 7 وفي رواية: (سَوْدَةَ) 8 (إِنَّهُ سَيَدْنُو مِنْكِ , فَإِذَا دَنَا مِنْكِ فَقُولِي لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ 9؟، فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ: " لَا " , فَقُولِي لَهُ: مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟) 10 (إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ) 11 (فَإِنَّهُ سَيَقُولُ لَكِ:) 12 (" شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ") 13 (فَقُولِي لَهُ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ , وَسَأَقُولُ ذَلِكِ، وَقُولِي أَنْتِ يَا صَفِيَّةُ ذَاكِ , " فَلَمَّا دَنَا مِنْ حَفْصَةَ " , قَالَتْ لَهُ: يَا رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ , قَالَ: " لَا " , قَالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي أَجِدُ مِنْكَ؟ , قَالَ: " سَقَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ شَرْبَةَ عَسَلٍ " , فَقَالَتْ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ) 14 (" فَلَمَّا دَارَ إِلَى صَفِيَّةَ " , قَالَتْ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ) 15 (فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُبَادِرَهُ بِالَّذِي قُلْتِ لِي , وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ , فَرَقًا 16 مِنْكِ) 17 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا دَارَ إِلَيَّ قُلْتُ لَهُ نَحْوَ ذَلِكَ) 18 (فَقَالَ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفْتُ، لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا ") 19 (فَلَمَّا دَارَ إِلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ , قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ، أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ؟ , قَالَ: " لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ "، فَقَالَتْ سَوْدَةُ: وَاللهِ لَقَدْ حَرَمْنَاهُ، فَقُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي) 20 (فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ , تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ , وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ , قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ , وَاللهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ, وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا ﴿فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ , وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ , عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ , فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا , قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ , إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا 21﴾ 22 لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ) 23.
(خ م حم يع) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (مَكَثْتُ سَنَةً أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -) 1 (عَنْ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ لَهُمَا: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ 2) 3 (فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْأَلَهُ هَيْبَةً لَهُ , حَتَّى خَرَجَ حَاجًّا , فَخَرَجْتُ مَعَهُ , فَلَمَّا رَجَعْنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ , عَدَلَ إِلَى الْأَرَاكِ لِحَاجَةٍ لَهُ , فَوَقَفْتُ لَهُ حَتَّى فَرَغَ) 4 (فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ الْإِدَاوَةِ فَتَوَضَّأَ) 5 (ثُمَّ سِرْتُ مَعَهُ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) 6 (مَنْ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -) 7 (اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟) 8 (فَقَالَ: وَاعَجَبِي لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ , عَائِشَةُ وَحَفْصَةُ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَنَا وَجَارٌ لِي مِنْ الْأَنْصَارِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ , وَهِيَ مِنْ عَوَالِي 9 الْمَدِينَةِ , وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْزِلُ يَوْمًا , وَأَنْزِلُ يَوْمًا , فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ بِخَبَرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ) 10 (مِنْ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ , وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ) 11 (وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ) 12 (وَوَاللهِ إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا , حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ , وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ) 13 (فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ , إِذَا هُمْ قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ , فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ) 14 (فَبَيْنَمَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَأتَمِرُهُ , إِذْ قَالَتْ لِي امْرَأَتِي: لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا , فَقُلْتُ لَهَا: وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِمَا هَاهُنَا؟ , وَمَا تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ؟ , فَقَالَتْ لِي: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ , مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ , وَإِنَّ ابْنَتَكَ لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 15 (وَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ) 16 (فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ , فَقُلْتُ لَهَا: قَدْ) 17 (خَابَتْ مَنْ فَعَلَ مِنْهُنَّ بِعَظِيمٍ , ثُمَّ جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَقُلْتُ: أَيْ حَفْصَةُ , أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ؟ , فَقَالَتْ: نَعَمْ , فَقُلْتُ: خَابَتْ وَخَسِرَتْ , أَفَتَأمَنُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَهْلِكِينَ؟ لَا تَسْتَكْثِرِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ , وَلَا تَهْجُرِيهِ , وَاسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ , وَلَا تَغُرَّنَّكِ) 18 (جَارَتُكِ) 19 (هَذِهِ الَّتِي قَدْ أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا) 20 (- يُرِيدُ عَائِشَةَ -) 21 (فَإنَّهَا أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْكِ) 22 (قَالَ عُمَرُ: وَكُنَّا تَحَدَّثْنَا) 23 (أَنَّ مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْنَا , فَقَدْ امْتَلَأَتْ صُدُورُنَا مِنْهُ) 24 (فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ , فَرَجَعَ عِشَاءً , فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا , فَقَالَ: أَثَمَّ هُوَ؟ , فَفَزِعْتُ , فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ) 25 (فَقُلْتُ: مَا هُوَ؟ , أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ: لَا , بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ وَأَطْوَلُ , " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ " , فَقُلْتُ: قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ , كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ , فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي , فَصَلَّيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - " فَدَخَلَ مَشْرُبَةً 26 لَهُ فَاعْتَزَلَ فِيهَا ") 27 (قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ) 28 (- وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابُ -) 29 (فَإِذَا الْبُكَاءُ مِنْ حُجَرِهِنَّ كُلِّهَا) 30 (فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ) 31 (فَقُلْتُ: يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ , أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَتْ: مَا لِي وَمَا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ 32) 33 (فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللهُ بِكُنَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ , مُسْلِمَاتٍ) 34 (مُؤْمِنَاتٍ , قَانِتَاتٍ , تَائِبَاتٍ , عَابِدَاتٍ , سَائِحَاتٍ , ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) 35 (حَتَّى أَتَيْتُ إِحْدَى نِسَائِهِ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ , أَمَا فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟) 36 (فَكَفَفْتُ , فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ 37) 38 (قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَإِذَا هِيَ تَبْكِي , فَقُلْتُ: مَا يُبْكِيكِ؟ , أَوَلَمْ أَكُنْ حَذَّرْتُكِ) 39 (يَا حَفْصَةُ؟ , أَقَدْ بَلَغَ مِنْ شَأنِكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتِ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُحِبُّكِ " , وَلَوْلَا أَنَا , " لَطَلَّقَكِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , قَالَ: فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ) 40 (فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ , لَعَلَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَلَّقَكِ؟ , إِنَّهُ قَدْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً , ثُمَّ رَاجَعَكِ مِنْ أَجْلِي، وَاللهِ لَئِنْ كَانَ طَلَّقَكِ مَرَّةً أُخْرَى لَا أُكَلِّمُكِ أَبَدًا) 41 (أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَقَالَتْ: لَا أَدْرِي , " هُوَ ذَا فِي الْمَشْرُبَةِ " , فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ الْمِنْبَرَ , فَإِذَا حَوْلَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ , فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ , فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي " هُوَ فِيهَا ") 42 (فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلَامِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ 43 الْمَشْرُبَةِ , مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ 44 مِنْ خَشَبٍ - وَهُوَ جِذْعٌ " يَرْقَى 45 عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَنْحَدِرُ " - فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ, اسْتَأذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَنَظَرَ رَبَاحٌ إِلَى الْغُرْفَةِ , ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا) 46 (فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ , فَجِئْتُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ , فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلَامَ) 47 (فَرَفَعْتُ صَوْتِي فَقُلْتُ: يَا رَبَاحُ , اسْتَأذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ , وَاللهِ لَئِنْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضَرْبِ عُنُقِهَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهَا , فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنْ) 48 (" أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ) 49 (" فَأَدْنَى عَلَيْهِ إِزَارَهُ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ) 50 (وَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ , لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ) 51 (مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ " , فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ) 52 (ثُمَّ قُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ أَسْتَأنِسُ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَوْ رَأَيْتَنِي , وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ , فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ , " فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ , فَقُلْتُ: لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ , وَأَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , " فَتَبَسَّمَ أُخْرَى " , فَجَلَسْتُ حِينَ رَأَيْتُهُ تَبَسَّمَ , ثُمَّ رَفَعْتُ بَصَرِي) 53 (فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا أَنَا بِقَبْضَةٍ مِنْ شَعِيرٍ نَحْوِ الصَّاعِ , وَمِثْلِهَا قَرَظًا 54 فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ , وَإِذَا أَفِيقٌ 55 مُعَلَّقٌ) 56 (" وَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ " , فَبَكَيْتُ) 57 (فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى , وَذَاكَ قَيْصَرُ وَكِسْرَى) 58 (- وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ -) 59 (فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ , وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَصَفْوَتُهُ , وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ) 60 (" فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ , أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) 61 (أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ ") 62 (فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ ") 63 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي) 64 (قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ حِينَ دَخَلْتُ , وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا يَشُقُّ عَلَيْكَ مِنْ شَأنِ النِّسَاءِ؟ , فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ , فَإِنَّ اللهَ مَعَكَ , وَمَلَائِكَتَهُ , وَجِبْرِيلَ , وَمِيكَائِيلَ , وَأَنَا , وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَكَ - وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ , وَأَحْمَدُ اللهَ , إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللهُ يُصَدِّقُ قَوْلِي الَّذِي أَقُولُ - فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿إِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلَاهُ , وَجِبْرِيلُ , وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ , وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ 65) 66 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ؟ , قَالَ: لَا , وَلَكِنِّي آلَيْتُ 67 مِنْهُنَّ شَهْرًا ") 68 (قَالَ عُمَرُ: " مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ , حِينَ أَفْشَتْهُ حَفْصَةُ إِلَى عَائِشَةَ) 69 (وَمِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ 70 عَلَيْهِنَّ حِينَ عَاتَبَهُ اللهُ ") 71 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى , يَقُولُونَ: " طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ " , أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ , قَالَ: " نَعَمْ إِنْ شِئْتَ " , فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ " حَتَّى تَحَسَّرَ 72 الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ , وَحَتَّى كَشَرَ 73 فَضَحِكَ , وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا 74 ") 75 (فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ , فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: " لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ " , وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنْ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ 76 فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الْأَمْرَ) 77 (فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ , " دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا " , فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا , وَإِنَّا أَصْبَحْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا عَدًّا) 78 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" أَتَانِي جِبْرِيلُ - عليه السلام - فَقَالَ: قَدْ بَرَّتْ يَمِينُكَ , وَقَدْ تَمَّ الشَّهْرُ) 79 (الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " - وَكَانَ ذَلِكَ الشَّهْرُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ - قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ , " فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ , فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا , وَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأمِرِي 80 أَبَوَيْكِ - وَقَدْ عِلَمِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأمُرَانِي بِفِرَاقِهِ - ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا , وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ 81 قُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأمِرُ أَبَوَيَّ؟ , فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ) 82 (قَالَتْ: " فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: سَأَعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكِ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكِ ") 83 (فَقُلْتُ لَهُ: لَا تُخْبِرْ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِكَ بِالَّذِي قُلْتُ, فَقَالَ: " لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ) 84 (عَمَّا اخْتَرْتِ) 85 (إِلَّا أَخْبَرْتُهَا , إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا 86 وَلَا مُتَعَنِّتًا , وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا ") 87
﴿قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾
1 (جة) , عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " آلَى رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نِسَائِهِ , وَحَرَّمَ فَجَعَلَ الْحَلَالَ حَرَامًا، وَجَعَلَ فِي الْيَمِينِ كَفَّارَةً " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " وَاللهِ لَأَنْ يَلِجَّ 1 أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ فِي أَهْلِهِ , آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ 2 " 3
(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَعْتَمَ رَجُلٌ 1 عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا، فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ، فَحَلَفَ لَا يَأكُلُ مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا) 2 (فَلْيَأتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ , وَلْيُكَفِّرْ عَن يَمِينِهِ ") 3
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا , وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ , عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ , لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ , وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾
1
(ك)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ - عز وجل -: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ قَالَ: عَلِّمُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ.
2
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص158: قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ﴾: أَوْصُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ , وَأَدِّبُوهُمْ.
(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" كُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) 1 (فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ , وَهُوَ مَسْئُولٌ) 2 (عَنْ رَعِيَّتِهِ , وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ , وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا) 3 (وَوَلَدِهِ , وَهِيَ مَسْئُولَةٌ) 4 (عَنْهُمْ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ , وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) 5 (أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ , وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ") 6
(حم حب) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَا يَسْتَرْعِي اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ , إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقَامَ فِيهِمْ أَمْرَ اللهِ أَمْ أَضَاعَهُ) 1 (حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً ") 2
(خ م) , وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً , يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ 1 إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " 2
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾
1 قَالَ الْبُخَارِيُّ ج8ص67: قَالَ قَتَادَةُ: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾: الصَّادِقَةُ , النَّاصِحَةُ.
﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ، إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ , وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
(5) (خ م) , عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَمُلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ , وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ , وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ , كَفَضْلِ الثَّرِيدِ 1 عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ 2 " 3
(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لِامْرَأَتِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا ظَلَّلَتْهَا الْمَلَائِكَةُ، فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ , وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ , وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (5) فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ.
1