كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(خ م حم) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" بَيْنَمَا رَجُلٌ) 1 (مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ 2) 3 (تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ , مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ 4) 5 (يَجُرُّ إِزَارَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ 6) 7 (إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ الْأَرْضَ , فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا 8 إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 9 ") 10
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَانَ رَجُلَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُتَآخِيَيْنِ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يُذْنِبُ , وَالْآخَرُ مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، فَكَانَ لَا يَزَالُ الْمُجْتَهِدُ يَرَى الْآخَرَ عَلَى الذَّنْبِ , فَيَقُولُ: أَقْصِرْ 1 فَوَجَدَهُ يَوْمًا عَلَى ذَنْبٍ , فَقَالَ لَهُ: أَقْصِرْ , فَقَالَ: خَلِّنِي وَرَبِّي , أَبُعِثْتَ عَلَيَّ رَقِيبًا؟، فَقَالَ: وَاللهِ لَا يَغْفِرُ اللهُ لَكَ أَوْ لَا يُدْخِلُكَ اللهُ الْجَنَّةَ، فَقَبَضَ اللهُ أَرْوَاحَهُمَا , فَاجْتَمَعَا عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَقَالَ لِهَذَا الْمُجْتَهِدِ: أَكُنْتَ بِي عَالِمًا؟ , أَوْ كُنْتَ عَلَى مَا فِي يَدِي قَادِرًا؟، وَقَالَ لِلْمُذْنِبِ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي، وَقَالَ لِلْآخَرِ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ , أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ 2. 3
(هب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَانَ رَجُلٌ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ لَهُ، وَمَعَهُ قِرْدٌ فِي السَّفِينَةِ، فَكَانَ يَشُوبُ 1 الْخَمْرَ بِالْمَاءِ، قَالَ: فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ , فَصَعِدَ الذُّرْوَةِ , وَفَتَحَ الْكِيسَ , فَجَعَلَ يَأخُذُ دِينَارًا فَيُلْقِيهِ فِي السَّفِينَةِ، وَدِينَارًا فِي الْبَحْرِ , حَتَّى جَعَلَهُ نِصْفَيْنِ " 2
(س د جة) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: (" خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (وَمَعَهُ دَرَقَةٌ 3) 4 (فَوَضَعَهَا ثُمَّ جَلَسَ خَلْفَهَا فَبَالَ إِلَيْهَا " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: انْظُرُوا, يَبُولُ كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ " فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 5 (فَقَالَ: وَيْحَكَ , أَمَا عَلِمْتَ مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ 6؟) 7 (كَانُوا إِذَا أَصَابَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْبَوْلِ) 8 (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ الْبَوْلُ مِنْهُمْ) 9 (بِالْمَقَارِيضِ 10 فَنَهَاهُمْ صَاحِبُهُمْ 11 فَعُذِّبَ فِي قَبْرِهِ 12 ") 13
(هب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمُ , اخْتَرَعُوا كِتَابًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمُ , اسْتَهْوَتْهُ قُلُوبُهُمْ، واسْتَحْلَتْهُ أَلْسِنَتُهُمْ، وَكَانَ الْحَقُّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ كَثِيرٍ مِنْ شَهَوَاتِهِمْ , حَتَّى نَبَذُوا كِتَابَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَقَالُوا: اعْرِضُوا هَذَا الْكِتَابَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَإِنْ تَابَعُوكُمْ عَلَيْهِ فَاتْرُكُوهُمْ، وَإِنْ خَالَفُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ قَالَ: لَا، بَلِ ابْعَثُوا إِلَى فُلَانٍ - رَجُلٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ - فَإِنْ تَابَعَكُمْ , لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاقْتُلُوهُ، فَلَنْ يَخْتَلِفَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَهُ , فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَأَخَذَ وَرَقَةً فَكَتَبَ فِيهَا كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي قَرَنٍ , ثُمَّ عَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ , ثُمَّ لَبِسَ عَلَيْهَا الثِّيَابَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ , فَعَرَضُوا عَلَيْهِ الْكِتَابَ , فَقَالُوا: أَتُؤْمِنُ بِهَذَا؟، فَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - يَعْنِي الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ - فَقَالَ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ , فَخَلَّوا سَبِيلَهَ , وَكَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَغْشَونَهُ 1 فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَتَوْهُ , فَلَمَّا نَزَعُوا ثِيَابَهُ وَجَدُوا الْقَرَنَ فِي جَوْفِهِ الْكِتَابُ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى قَوْلِهِ: آمَنْتُ بِهَذَا، وَمَا لِي لَا أُومِنُ بِهَذَا؟ , فَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا , هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِي الْقَرَنِ , قَالَ: فَاخْتَلَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، خَيْرُ مِلَلِهِمْ أَصْحَابُ ذِي الْقَرَنِ " , قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَإِنَّ مَنْ بَقِيَ مِنْكُمْ سَيَرَى مُنْكَرًا، وبِحَسْبِ امْرِئٍ يَرَى مُنْكَرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُغَيِّرَهُ , أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنَّهُ لَهُ كَارِهٌ.
2
(البِدَع) , وَعَنْ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ 1 قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ، وَسَتَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ.
2
(مي) , وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا زَالَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلًا لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ , حَتَّى نَشَأَ فِيهِمْ الْمُوَلَّدُونَ أَبْنَاءُ سَبَايَا الْأُمَمِ 1 أَبْنَاءُ النِّسَاءِ الَّتِي سَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ غَيْرِهِمْ , فَقَالُوا فِيهِمْ بِالرَّأيِ , فَأَضَلُّوهُمْ.
2
(طب) , وَعَنْ خَبَّابٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا هَلَكُوا قَصُّوا 1 " 2
(خ م) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ) 1 (كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ , وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ , أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ") 2
(خ م)، وَعَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ 1 نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ 2 فَبَدَّلُوا , فَدَخَلُوا الْبَابَ يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ 3 وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ 4 " 5
(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ , لَمْ يَخْبُثِ الطَّعَامُ , وَلَمْ يَخْنَزِ اللَّحْمُ 1 " 2
(خ م حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الْفَأرُ مِمَّا مُسِخَ) 1 (فُقِدَ سِبْطٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) 2 وفي رواية: (فُقِدَتْ أُمَّةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ) 3 (لَا يُدْرَى مَا فَعَلَتْ، وَلَا أُرَاهَا إِلَّا الْفَأرَ , أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ، وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرِبَتْهُ 4؟ " , قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْبًا 5 فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟، قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ ذَلِكَ مِرَارًا) 6 (فَقُلْتُ: أَفَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ 7؟) 8.
(حم حب) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ , فَنَزَلْنَا أَرْضًا كَثِيرَةَ الضِّبَابِ فَاتَّخَذْنَا مِنْهَا , وَطَبَخْنَا فِي قُدُورِنَا) 1 (فَبَيْنمَا الْقُدُورُ تَغْلِي بِهَا , " إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:) 2 (مَا هَذَا؟ " , فَقُلْنَا: ضِبَابًا أَصَبْنَاهَا , فَقَالَ: إِنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ) 3 (وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ , فَأَكْفِئُوهَا 4 ") 5 (قَالَ: فَأَكْفَأنَاهَا وَإِنَّا لَجِيَاعٌ) 6.
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ضَلَّ سِبْطَانِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَأَرْهَبُ أَنْ تَكُونَ الضِّبَابَ " 1
(م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ , الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ هِيَ مِمَّا مُسِخَ؟) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَمْ يَجْعَلْ لِمَسْخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا , وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ " 2
سِيرَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ , وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ 1
تَبْشِيرُ الْأَنْبِيَاءِ بِهِ صلى الله عليه وسلم
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ , مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ , وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ 1
(طب صم) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ كَانَ أَوَّلَ أَمْرِ نُبُوَّتِكَ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَخَذَ اللهُ مِنِّي الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَّبِيِّينِ مِيثَاقَهُمْ ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ , وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ , وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ 1) 2 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَوَّلُهُمْ نُوحٌ، ثُمَّ الْأَوَّلُ , فَالْأَوَّلُ) 3 (وَبَشَّرَ بِيَ الْمَسِيحُ بْنُ مَرْيَمَ , وَرَأَتْ أُمِّي فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ ") 4
انْتِظَارُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ظُهُورَه صلى الله عليه وسلم
(ابن إسحاق)، عَن عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عن شيخ من بني قريظة، قال لي: هل تدري عَمَّ كان إسلام ثعلبة بن سِعية، وأسيد بن سعيد، وأسد بن عبيد؟ - نفر من بني هدل، إخوة بني قريظة , كانوا معهم في جاهليتهم, ثم كانوا ساداتهم في الإسلام - قلت: لَا والله , قال: فإن رجلا من اليهود من أرض الشام، يقال له: ابن الهيبان، قدم علينا قبل الإسلام بسنين , فحلَّ بين أظهرنا , لَا والله ما رأينا رجلا قطُّ لَا يصلي الخَمس أفضل منه , فأقام عندنا، فَكُنَّا إذا قَحط عنَّا المطر، قلنا له: اخرج يا ابن الهيبان فاستسق لنا , فيقول: لَا والله حتى تُقَدِّموا بين يدي مَخْرَجِكُم صدقة , فنقول: كم؟ , فيقول: صاعا من تمر، أو مدين من شعير , قال: فنخرجها , ثم يخرج بنا إلى ظاهر حرَّتنا، فيستسقي لنا , فوالله ما يبرح مجلسه حتى يمر السحاب ويسقي , قد فعل ذلك غير مرة، ولا مرتين، ولا ثلاث , ثم حضرته الوفاة عندنا , فلما عرف أنه ميت قال: يا معشر يهود , ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير، إلى أرض البؤس والجوع؟ , فَقُلنا: أنت أعلم، قال: فإني إنما قدمت هذه البلدة أتوكف 1 خروج نبي قد أظلَّ زمانُه , هذه البلدة مُهاجَرُه , فكنت أرجو أن يُبْعَثَ فأتَّبِعَه , وقد أظلَّكم زمانُه، فلَا تُسبَقُنَّ إليه يا معشر يهود , فإنه يُبْعَث بسفك الدماء، وسبي الذراري 2 ممن خالفه فلَا يمنعكم ذلك منه, " فلما بُعِثَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وحاصر بني قريظة " قال هؤلاء الفتية - وكانوا شبابا أحداثا -: يا بني قريظة , والله إنه لَلنَّبي الذي عهد إليكم فيه ابن الهيبان , قالوا: ليس به , قالوا: بلى والله، إنه لهو بصفته, فنزلوا فأسلموا، فأحرزوا دماءهم وأموالهم وأهليهم.
3
(ابن إسحاق)، وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ رجال مِنْ قَوْمِهِ قالوا: إن مما دعانا إلى الإسلام - مع رحمة الله تعالى وهُداهُ لنا - لِما كُنَّا نسمع من رجال يهود , كُنَّا أهلَ شِرك , أصحاب أوثان , وكانوا أهلَ كتاب , عندَهم علم ليس لنا , وكانت لَا تزال بيننا وبينهم شُرور , فإذا نِلْنا منهم بعض ما يكرهون , قالوا لنا: إنه قد تقارب زمانُ نبيٍّ يُبْعث الآن , نقتلكم معه قتلَ عادٍ وَإِرَمَ , فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم , فلما بَعَثَ اللهُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَجَبْناه حين دعانا إلى الله , وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به , فبادرناهم 1 إليه , فآمنا به , وكفروا به , ففينا وفيهم نزلت هذه الْآية: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ , وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا , فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ , فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ 2. 3
(حم) , وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ - رضي الله عنه - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ - قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ , فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَسِيرٍ , فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا، عَلَيَّ بُرْدَةٌ 1 مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْبَعْثَ , وَالْقِيَامَةَ , وَالْحِسَابَ , وَالْمِيزَانَ , وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ , فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ , أَصْحَابِ أَوْثَانٍ , لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ يَا فُلَانُ , أَتَرَى هَذَا كَائِنًا؟ أَنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ؟ , يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ؟ , فَقَالَ: نَعَمْ , وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا , يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ , فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ , وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا , فَقَالُوا لَهُ: وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ -وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ - فَقَالُوا: وَمَتَى تَرَاهُ؟ , فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا , فَقَالَ: إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ , قَالَ سَلَمَةُ: فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا 2 فَآمَنَّا بِهِ , وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا , فَقُلْنَا لَهُ: وَيْلَكَ يَا فُلَانُ , أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ؟ , قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ.
3
(حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ لَهُمْ " , فَكَرِهُوا دُخُولَنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ , أَرُونِي اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا يَشْهَدُونَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , يُحْبِطْ اللهُ عَنْ كُلِّ يَهُودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِي غَضِبَ عَلَيْهِ " , قَالَ: فَأَسْكَتُوا مَا أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ , " ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ " فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , " ثُمَّ ثَلَّثَ " , فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ , فَقَالَ: " أَبَيْتُمْ؟ , فَوَاللهِ إِنِّي لَأَنَا الْحَاشِرُ , وَأَنَا الْعَاقِبُ , وَأَنَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى , آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ , ثُمَّ انْصَرَفَ " وَأَنَا مَعَهُ , حَتَّى إِذَا كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ نَادَى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا: كَمَا أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ , " فَأَقْبَلَ " , فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَيَّ رَجُلٍ تَعْلَمُونَ أَنِّي فِيكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ؟ , فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِينَا رَجُلٌ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللهِ مِنْكَ , وَلَا أَفْقَهُ مِنْكَ , وَلَا مِنْ أَبِيكَ قَبْلَكَ , وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ , قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ لَهُ بِاللهِ , أَنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالُوا: كَذَبْتَ , ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ , وَقَالُوا فِيهِ شَرًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كَذَبْتُمْ , لَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ , أَمَّا آنِفًا 1 فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ , وَلَمَّا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ؟ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ " , قَالَ: فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ , وَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - فِيهِ: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ , وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ , إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ 2. 3
(حم) , وَعَنْ أَبِي صَخْرٍ الْعُقَيْلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: جَلَبْتُ جَلُوبَةً 1 إِلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ بَيْعَتِي قُلْتُ: لَأَلْقَيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ , فَلَأَسْمَعَنَّ مِنْهُ , فَتَلَقَّانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رضي الله عنهما - يَمْشُونَ , فَتَبِعْتُهُمْ حَتَّى كُنْتُ خَلْفَهُمْ , فَأَتَوْا عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ نَاشِرًا التَّوْرَاةَ يَقْرَؤُهَا , يُعَزِّي بِهَا نَفْسَهُ عَلَى ابْنٍ لَهُ فِي الْمَوْتِ , كَأَحْسَنِ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلِهِ , " فَمَالَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ , وَأَنْشُدُكَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , هَلْ تَجِدُ فِي كِتَابِكَ هَذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ , فَقَالَ بِرَأسِهِ هَكَذَا - أَيْ: لَا - فَقَالَ ابْنُهُ - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ -: إِي وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى , إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا هَذَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ , فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَقِيمُوا الْيَهُودَ عَنْ أَخِيكُمْ , ثُمَّ وَلِيَ كَفَنَهُ , وَحَنَّطَهُ , وَصَلَّى عَلَيْهِ " 2
وقال هِرَقْلُ ملك الروم عندما استلم رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ , وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ , وَإِنْ يَكُ مَا قُلْتَ حَقًّا , فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ 1 وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ 2 إِلَيْهِ , لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ 3 وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ , لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ 4. 5
ذِكْرُ صِفَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْكُتُبِ السَّابِقَة
قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ , الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ , يَأمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ , وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ , وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ , وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ , وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ , وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ , فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ , وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ , أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ 1
(خ) , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ 1 قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنِي عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّوْرَاةِ , فَقَالَ: أَجَلْ , وَاللهِ إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ , إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا 2 وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ 3 أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي , سَمَّيْتُكَ المتَوَكِّلَ 4 لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ 5 وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ 6 وَلَا يَدْفَعُ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ , وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ , وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللهُ 7 حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ 8 بِأَنْ يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَيَفْتَحُ بِهَا 9 أَعْيُنًا عُمْيًا 10 وَآذَانًا صُمًّا , وَقُلُوبًا غُلْفًا.
11
أَسْمَاؤُهُ - صلى الله عليه وسلم -
(خ م ت) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لِي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ 1 وَأَنَا الْمَاحِي , الَّذِي يَمْحُو اللهُ بِيَ الْكُفْرَ , وَأَنَا الْحَاشِرُ , الَّذِي يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمِي 2 وَأَنَا الْعَاقِبُ 3) 4 (الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ") 5
(م حم) , وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً , فَقَالَ: أَنَا مُحَمَّدٌ , وَأَحْمَدُ , وَالْمُقَفِّي 1 وَالْحَاشِرُ , وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ , وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ) 2 (وَنَبِيُّ الْمَلَاحِمِ ") 3
نَسَبُهُ الشَّرِيفُ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ , وَنُوحًا , وَآلَ إِبْرَاهِيمَ , وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ , ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ 1
قَال الْبُخَارِيُّ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ , بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ , بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلاَبِ , بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعبِ , بْنِ لؤَيِّ بْنِ غالِبِ , بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ , بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ , بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ , بْنِ مُضَرَ , بْنِ نِزَارِ , بْنِ مَعَدِّ , بْنِ عَدْنَانَ.
2
(خ) , وَعَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَرَأَيْتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟ , أَكَانَ مِنْ مُضَرَ؟ , قَالَتْ: " فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ؟ , كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ " 1
(جة) , وَعَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَفْدِ كِنْدَةَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَسْتُمْ مِنَّا؟ , فَقَالَ: " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَقْفُو أُمَّنَا 1 وَلَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا " , قَالَ مُسْلِمٌ: فَكَانَ الْأَشْعَثُ يَقُولُ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ نَفَى رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ , إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ.
2
(ت) , وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ اصْطَفَى مِنْ وَلَدِ إِسْمَعِيلَ بَنِي كِنَانَةَ , وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي كِنَانَةَ قُرَيْشًا , وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ , وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ " 1
(ت حم) , وَعَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنه - قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ قُرَيْشًا جَلَسُوا فَتَذَاكَرُوا أَحْسَابَهُمْ بَيْنَهُمْ , فَجَعَلُوا مَثَلَكَ مَثَلَ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ مِنْ الْأَرْضِ 1) 2 (" فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ , فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ " , فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْكَ السَّلَامُ , قَالَ: " أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً , ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً , ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً , ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا , فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا وَخَيْرِهِمْ نَسَبًا) 3 (فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا ") 4
(حب) , وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ - رضي الله عنهما - لأَبِيهِ: يَا أَبَتِ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ , فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِصُحْبَةٍ إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا بُنَيَّ أَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ خَالَتُكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , وَأَبُو طَالِبٍ , وَالْعَبَّاسُ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ابْنُ خَالِي، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَكَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّهُ - صلى الله عليه وسلم - آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأَنَّ أُمَّ صَفِيَّةَ وَحَمْزَةَ هَالَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنَ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ للهِ , وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ , فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 1
(طب) , وَعَنْ سَيَابَةَ بن عاصم السُّلَمِيِّ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ " 1 قَالَ قُتَيْبَةُ: كَانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاث جَدَّاتٍ مِنْ سُلَيْمٍ , اسْمُهُنَّ عَاتِكَةُ , فَكَانَ إِذَا افْتَخَرَ قَالَ: " أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ " قَالَ البيهقي في الدلائل: بَلَغَنِي أَنَّ إِحْدَاهُنَّ أُمُّ عَبْدِ مَنَافٍ، وَالْأُخْرَى: أُمُّ هَاشِمٍ، وَالثَّالِثَةُ: جَدَّتُهُ مِنْ قِبَلِ زُهْرَةَ.
2
(خ م) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ 1 أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ , قَدِمُوا تِجَارًا فِي الْمُدَّةِ 2 الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ , فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي 3 حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ، فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ , فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ , وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ , فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ 4: سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا , قَالَ: مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ , فَقُلْتُ: هُوَ ابْنُ عَمِّي - وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ 5 يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي 6 - فَقَالَ قَيْصَرُ: أَدْنُوهُ , وَأَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي , ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنْ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ) 7 (فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ , قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَوَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ) 8 (يَوْمَئِذٍ مِنْ أَنْ يَأثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ , لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ 9 وَلَكِنِّي اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي , فَصَدَقْتُهُ , ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: قُلْ لَهُ: كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ 10؟ , قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ , قَالَ: فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ , قُلْتُ: لَا , فَقَالَ: كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَلَى الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ: بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ , قَالَ: فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ , قُلْتُ: بَلْ يَزِيدُونَ , قَالَ: فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً 11 لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ , قُلْتُ: لَا , قَالَ: فَهَلْ يَغْدِرُ؟ , قُلْتُ: لَا , وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ - قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَلَمْ تُمَكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ , لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا - قَالَ: فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَوْ قَاتَلَكُمْ؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُهُ وَحَرْبُكُمْ؟ , قُلْتُ: كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا 12 يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ , وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى , قَالَ: فَمَاذَا يَأمُرُكُمْ بِهِ 13؟ , قُلْتُ: يَأمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا , وَيَأمُرُنَا بِالصَلَاةِ , وَالصَّدَقَةِ , وَالْعَفَافِ , وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ , وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ , فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ: قُلْ لَهُ: إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ , فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ , وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ , تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا) 14 (ثم ذكر الحديث ... 15
(ش طس) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ , وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ , مِنْ لَدُنْ آدَمَ) 1 (إِلَى أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمِّي) 2 (فَلَمْ يُصِبْنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ ") 3
(طس)، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عُمَرُ - رضي الله عنه - أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: أَلَا تُهَنُّونِي؟، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , غَيْرَ سَبَبِي وَنَسَبِي 1 " 2
تَارِيخُ مِيلَادِهِ - صلى الله عليه وسلم -
(خ حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا 1) 2 (حَتَّى بُعِثْتُ مِنْ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ ") 3
(ك) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " وُلِدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفِيلِ " 1