الجامع الصحيح للسنن والمسانيدصفحات 253-292

كِتَابُ الْعَقِيدَة الثَّانِي

صفحات 253-292
عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

(تمام) , وَعَنْ سَعْدِ بْنِ تَمِيمَ - رضي الله عنه - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِكَ؟ , قَالَ: " مِثْلُ الَّذِي لِيَ 1 إِذَا عَدَلَ فِي الْحُكْمِ , وَقَسَطَ فِي الْبَسْطِ 2 وَرَحِمَ ذَا الرَّحِمِ فَخَفَّفَ، فَمَنْ فَعَلَ غَيْرَ ذَلِكَ , فَلَيْسَ مِنِّي , وَلَسْتُ مِنْهُ " 3

(خ م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ, وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) 1 (رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَضْلُ مَاءٍ 2 بِالطَّرِيقِ) 3 (يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ 4) 5 (فَيَقُولُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ 6) 7 (وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ) 8 (فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ) 9 (وَهُوَ كَاذِبٌ) 10 (لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا) 11 وفي رواية: (أُعْطِيتُ بِهَا 12 كَذَا وَكَذَا) 13 (فَصَدَّقَهُ الرَّجُلُ) 14 (فَأَخَذَهَا 15) 16 وفي رواية: (وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ 17 لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) 18 (ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ 19 فِي الْآخِرَةِ , وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ , وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 20 وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا 21 لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا) 22 (فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا) 23 (مَا يُرِيدُ) 24 (وَفَى لَهُ 25 وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا , لَمْ يَفِ لَهُ 26) 27 وفي رواية: " فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا رَضِيَ, وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا سَخِطَ" 28

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ رَأَى مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ) 1 (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ خَرَجَ مِنْ السُّلْطَانِ شِبْرًا فَمَاتَ عَلَيْهِ , إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّة 2 ") 3

(د) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ شِبْرًا, فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ 1 " 2

(م) , وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحَرَّةِ مَا كَانَ زَمَنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ 1 فَقَالَ: قَرِّبُوا إِلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ آتِكَ لِأَجْلِسَ , إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِأُحَدِّثَكَ حَدِيثًا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ , لَقِي اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ 2 وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ " 3 وفي رواية: "مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 4

(م س حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ خَرَجَ مِنْ أُمَّتِي عَلَى أُمَّتِي بِسَيْفِهِ , يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، وَلَا يَتَحَاشَى 1 مِنْ مُؤْمِنِهَا) 2 (وَلَا يَفِي 3 لِذِي عَهْدِهَا) 4 (بِعَهْدِهِ 5) 6 (فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ ") 7 وفي رواية: " فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي " 8

(خ م) ,وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ 1 فَلَيْسَ مِنَّا 2 " 3

(ت جة حب) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِينَا مِثْلَ مُقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: احْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي) 1 وفي رواية: (أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ , حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ) 2 (مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ 3 فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ ") 4

(خ م س حم حب) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: (إِنِّي لَمِنْ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (فِي الْعَقَبَةِ الْأُولَى) 2 (وَكُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا , فَبَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ الْحَرْبُ) 3 وفي رواية: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ:) 4 (" أَلَا تُبَايِعُونِي 5 عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ؟ , أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا , وَلَا تَسْرِقُوا , وَلَا تَزْنُوا , وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ) 6 وفي رواية: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) 7 (وَلَا تَأتُوا بِبُهْتَانٍ 8 تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ) 9 وفي رواية: (وَلَا يَعْضَهَ بَعْضُنَا بَعْضًا 10) 11 (وَلَا نَنْتَهِبَ 12) 13 (وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ 14) 15 (وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ كُلَّهَا) 16 (﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ 17 ") 18 (قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ , فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:) 19 (" فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ 20 فَأَجْرُهُ عَلَى الله 21 ") 22 وفي رواية: (" فَإِنْ وَفَّيْتُمْ فَلَكُمْ الْجَنَّةُ ") 23 وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ بِهِ) 24 (فِي الدُّنْيَا 25 فَهُوَ 26 كَفَّارَةٌ لَهُ وَطَهُور 27) 28 (وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَسَتَرَهُ اللهُ، فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ 29 إِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ 30 ") 31 وَ (بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْعَةَ الْحَرْبِ) 32 (فَكَانَ فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا: أَنْ بَايَعَنَا عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا , وَعُسْرِنَا وَيُسْرِنَا , وَأَثَرَةٍ عَلَيْنَا) 33 (وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ 34 إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللهِ فِيهِ بُرْهَانٌ 35) 36 وفي رواية: (اسْمَعْ وَأَطِعْ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ 37 وَإِنْ أَكَلُوا مَالَكَ، وَضَرَبُوا ظَهْرَكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً) 38 (وَلَا تُنَازِعْ الْأَمْرَ أَهْلَهُ , وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ 39) 40 (وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا , لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ") 41

(م ت حم) , وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ أُمَرَائِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ , خِيَارُهُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ 1 وَتَدْعُونَ لَهُمْ, وَيَدْعُونَ لَكُمْ وَشِرَارُ أُمَرَائِكُمْ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ , وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ 2 ") 3 (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ) 4 (عِنْدَ ذَلِكَ؟ , قَالَ: " لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ , لَا , مَا أَقَامُوا فِيكُمْ الصَلَاةَ 5 وَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ وُلَاتِكُمْ شَيْئًا تَكْرَهُونَهُ , فَاكْرَهُوا عَمَلَهُ , وَلَا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعَةٍ 6) 7 وفي رواية: (" أَلَا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ , فَلْيَكْرَهْ مَا يَأتِي مِنْ مَعَاصِي اللهِ) 8 وفي رواية: (فَلْيُنْكِرْ مَا يَأتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ) 9 (وَلَا يَنْزِعَنْ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ ") 10

(حم) , وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: " أَتَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَنَا نَائمٌ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ , فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: أَلَا أَرَاكَ نَائِمًا فِيهِ؟ " , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ غَلَبَتْنِي عَيْنِي , قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " , فَقُلْتُ: آتِي الشَّامِ، الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الْمُبَارَكَةَ، قَالَ: " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهُ؟ " , فَقُلْتُ: مَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، أَضْرِبُ بِسَيْفِي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَأَقْرَبَ رُشْدًا؟ , تَسْمَعُ وَتُطِيعُ , وَتَنْسَاقُ لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ 1 " 2

(خ م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ 1 قَالَ: (مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ 2 فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه -) 3 (فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ بِهَذِهِ الْأَرْضِ؟) 4 (فَقَالَ: كُنْتُ بِالشَّامِ 5 فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ 6) 7 (فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا نَزَلَتْ هَذِهِ فِينَا , إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ) 8 (فَقُلْتُ لَهُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهِمْ , فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ , فَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - يَشْكُونِي , فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ أَنْ اقْدَمْ الْمَدِينَةَ , فَقَدِمْتُهَا , فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْنِي قَبْلَ ذَلِكَ 9 فَذَكَرْتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ , فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ فَكُنْتَ قَرِيبًا , فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هَذَا الْمَنْزِلَ , وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا لَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ) 10 (فَإِنَّ خَلِيلِي " أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ , وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ ") 11 الشرح 12

(خ) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ , كَأَنَّ رَأسَهُ زَبِيبَةٌ 1 " 2

(حب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ: قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - عَلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه - مِنَ الشَّامِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، افْتَحِ الْبَابَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ، أَتَحْسِبُنِي مِنْ قَوْمٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ 1 مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ 2 ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ؟، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَقْعُدَ لَمَا قُمْتُ، وَلَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَكُونَ قَائِمًا , لَقُمْتُ مَا أَمْكَنَتْنِي رِجْلَايَ، وَلَوْ رَبَطْتَنِي عَلَى بَعِيرٍ , لَمْ أُطْلِقْ نَفْسِي حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ الَّذِي تُطْلِقُنِي، ثُمَّ اسْتَأذَنَهُ أَنْ يَأتِيَ الرَّبَذَةَ 3 فَأَذِنَ لَهُ , فَأَتَاهَا , فَإِذَا عَبْدٌ يَؤُمُّهُمْ 4 فَقَالُوا: أَبُو ذَرٍّ، فَنَكَصَ الْعَبْدُ 5 فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، فَقَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلَاثٍ: " أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ مُجَدَّعِ الْأَطْرَافِ , وَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، ثُمَّ انْظُرْ جِيرَانَكَ , فَأَنِلْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ , وَصَلِّ الصَلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَتَيْتَ الْإِمَامَ وَقَدْ صَلَّى كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ صَلَاتَكَ، وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ نَافِلَةٌ 6 " 7

(صم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: لَمَّا خَرَجَ أَبُو ذَرٍّ - رضي الله عنه - إِلَى الرَّبَذَةِ , لَقِيَهُ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ , فَقَالُوا: يَا أَبَا ذَرٍّ، قَدْ بَلَغَنَا الَّذِي صُنِعَ بِكَ، فَاعْقِدْ لِوَاءً يَأتِكَ رِجَالٌ مَا شِئْتَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " سَيَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ فَأَعْزِرُوهُ 1 مَنِ الْتَمَسَ ذُلَّهُ , ثَغَرَ ثَغْرَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تَوْبَةٌ حَتَّى يُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ " 2

(م حم) , وَعَنْ عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عَلَيْكَ السَّمْعَ وَالطَّاعَةَ، فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَنْشَطِكَ 1 وَمَكْرَهِكَ 2 وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ 3 وَلَا تُنَازِعْ الْأَمْرَ أَهْلَهُ 4 وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّ لَكَ 5 " 6

(م ت س حم) , وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيَّةِ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الْوَدَاعِ , فَرَأَيْتُهُ) 1 (" يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ) 2 (وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ , أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ , وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأسِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3 (يُظِلُّهُ مِنْ الْحَرِّ) 4 (وَعَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بُرْدٌ قَدْ الْتَفَعَ بِهِ 5 مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ , قَالَتْ: فَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى عَضَلَةِ عَضُدِهِ تَرْتَجُّ 6) 7 (فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , وَذَكَرَ قَوْلًا كَثِيرًا) 8 (ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ , وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعٌ) 9 (يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللهِ تَعَالَى فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا 10 ") 11

(ت حم حب طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) 1 (وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَدْعَاءِ 2 وَاضِعٌ رِجْلَيْهِ فِي الْغَرْزِ , يَتَطَاوَلُ يُسْمِعُ النَّاسَ, فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ:) 3 (أَيُّهَا النَّاسُ) 4 (أَلَا تَسْمَعُونَ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آخِرِ) 5 (النَّاسِ: يَا رَسُولَ اللهِ مَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟) 6 (فَقَالَ: " إِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي , وَلَا أُمَّةَ بَعْدَكُمْ , أَلَا فَاعْبُدوا رَبُّكُمْ وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ , وَصُومُوا شَهْرَكُمْ , وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ , وَأَطِيعُوا وُلَاةَ أَمْرِكُمْ 7 تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ ") 8

(حم)، وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَأَطَاعَ , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يُدْخِلُهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ , وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ , وَمَنْ عَبَدَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا , وَأَقَامَ الصَلَاةَ , وَآتَى الزَّكَاةَ , وَسَمِعَ وَعَصَى , فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى مِنْ أَمْرِهِ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءَ رَحِمَهُ , وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ " 1

(م) , وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَأَلَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا نَبِي اللهِ , أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَتْ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ , وَيَمْنَعُونَا حَقَّنَا , فَمَا تَأمُرُنَا؟ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , ثُمَّ سَأَلَهُ , " فَأَعْرَضَ عَنْهُ " , ثُمَّ سَأَلَهُ الثَّالِثَةَ 1 فَجَذَبَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ - رضي الله عنه - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا , فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا , وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ " 2 الشرح 3

(خ م جة حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ 1 كُلَّمَا مَاتَ نَبِيٌّ خَلَفَهُ نَبِيٌّ , وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي 2 ") 3 (قَالُوا: فَمَا يَكُونُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟) 4 (قَالَ: " سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَيَكْثُرُونَ "، قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَوْفُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ 5 وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمْ , فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ 6) 7 وفي رواية: " فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَن الَّذِي عَلَيْهِمْ " 8 وفي رواية: " فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَنِ الَّذِي لَكُمْ " 9

(خ م حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً 1 وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا 2) 3 (وَسَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ , وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ ") 4 (قَالُوا: فَمَا تَأمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أَدُّوا إِلَيْهِمْ 5 حَقَّهُمْ) 6 (الَّذِي عَلَيْكُمْ 7) 8 (وَسَلُوا اللهَ حَقَّكُمْ) 9 (الَّذِي لَكُمْ ") 10 الشرح 11

(صم) , وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيكَرِبَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آتِكُمْ بِهِ فَهُوَ عَلَيْهِمْ , وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ , وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ , فَإِنَّهُمْ يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ , وَتُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمْ رَبَّكُمْ قُلْتُمْ: رَبَّنَا لَا ظُلْمَ؟، فَيَقُولُ: لَا ظُلْمَ، فَتَقُولُونَ: رَبَّنَا، أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسَلًا فَأَطَعْنَاهُمْ، وَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ، فَيَقُولُ: صَدَقْتُمْ، هُوَ عَلَيْهِمْ , وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ " 1

(خ م س د جة) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ) 1 (فَإِذَا جَلَسَ فِي الثَّانِيَةِ وَسَلَّمَ , قَامَ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَالنَّاسُ جُلُوسٌ) 2 (عَلَى صُفُوفِهِمْ , فَيَعِظُهُمْ , وَيُوصِيهِمْ , وَيَأمُرُهُمْ , فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَقْطَعَ بَعْثًا قَطَعَهُ) 3 وفي رواية: (فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ , أَوْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِغَيْرِ ذَلِكَ أَمَرَهُمْ بِهَا , وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا , تَصَدَّقُوا " , وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ , " ثُمَّ يَنْصَرِفُ ") 4 (قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَلَمْ يَزَلْ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى خَرَجْتُ مَعَ مَرْوَانَ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ , فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُصَلَّى , إِذَا مِنْبَرٌ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ) 5 (مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ) 6 (فَإِذَا مَرْوَانُ يُرِيدُ أَنْ يَرْتَقِيَهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ , فَجَبَذْتُ بِثَوْبِهِ , فَجَبَذَنِي , فَارْتَفَعَ فَخَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ , فَقُلْتُ لَهُ: غَيَّرْتُمْ وَاللهِ) 7 (فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا يَا أَبَا سَعِيدٍ , قَدْ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ , فَقُلْتُ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَا تَأتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ - ثَلَاثَ مِرَارٍ -) 8 (فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَجْلِسُونَ لَنَا بَعْدَ الصَّلَاةِ , فَجَعَلْتُهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ) 9. وفي رواية: (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا مَرْوَانُ خَالَفْتَ السُّنَّةَ , أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ , وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ , وَبَدَأتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ , وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا) 10 (فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ , قَالُوا: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ , فَقَالَ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَنْ رَأَى مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ , فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ , فَبِلِسَانِهِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ , وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ") 11

(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ السَّامِعَ الْمُطِيعَ لَا حُجَّةَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ السَّامِعَ الْعَاصِي لَا حُجَّةَ لَهُ " 1

(صم) , وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَسْأَلُكَ عَنْ طَاعَةِ مَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ - يَذْكُرُ الشَّرَّ - فَقَالَ: " اتَّقُوا اللهَ , وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا " 1

(صم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: نَهَانَا كُبَرَاؤُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أُمَرَاءَكُمْ , وَلَا تَغُشُّوهُمْ، ولا تُبْغِضُوهم 1 وَاتَّقُوا اللهَ وَاصْبِرُوا، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَرِيبٌ " 2

لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ , إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ , وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا , كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا , رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ , وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ , قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ , وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا , وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ , وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا , هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ , فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا , فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ , قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا , إِنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ﴾ 4

(خ م حم) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً , وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ) 1 (وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا " , فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ) 2 (فَقَالَ: أَلَيْسَ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُطِيعُونِي؟ , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: فَاجْمَعُوا لِي حَطَبًا , فَجَمَعُوا , فَقَالَ: أَوْقِدُوا نَارًا , فَأَوْقَدُوهَا , فَقَالَ: ادْخُلُوهَا) 3 (فَلَمَّا هَمُّوا بِالدُّخُولِ قَامَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا تَبِعْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِرَارًا مِنْ النَّارِ 4 أَفَنَدْخُلُهَا؟) 5 (فَلَا تَعْجَلُوا حَتَّى تَلْقَوْا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تَدْخُلُوهَا فَادْخُلُوا , فَرَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرُوهُ , فَقَالَ لَهُمْ:) 6 (" لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ 7 لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ 8 إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ 9) 10 وفي رواية: " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ , فلَا تُطِيعُوهُ " 11

(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَرَادَ زِيَادٌ 1 أَنْ يَبْعَثَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - عَلَى خُرَاسَانَ , فَأَبَى عَلَيْهِمْ , فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَتَرَكْتَ خُرَاسَانَ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهَا؟ , فَقَالَ: إِنِّي وَاللهِ مَا يَسُرُّنِي أَنْ أُصَلِّيَ بِحَرِّهَا , وَتُصَلُّونَ بِبَرْدِهَا , إِنِّي أَخَافُ إِذَا كُنْتُ فِي نُحُورِ الْعَدُوِّ أَنْ يَأتِيَنِي كِتَابٌ مِنْ زِيَادٍ , فَإِنْ أَنَا مَضَيْتُ هَلَكْتُ , وَإِنْ رَجَعْتُ ضُرِبَتْ عُنُقِي , فَأَرَادَ 2 الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ - رضي الله عنه - عَلَيْهَا, فَانْقَادَ لِأَمْرِهِ, فَقَالَ عِمْرَانُ: وَدِدْتُ أَنِّي أَلْقَاهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ , فَقَامَ عِمْرَانُ فَلَقِيَهُ بَيْنَ النَّاسِ , فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ جِئْتُكَ؟ , قَالَ: لِمَ؟ , قَالَ: هَلْ تَذْكُرُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُ أَمِيرُهُ: قَعْ فِي النَّارِ , فَأُدْرِكَ فَاحْتُبِسَ , فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " لَوْ وَقَعَ فِيهَا , لَدَخَلَا النَّارَ جَمِيعًا , لَا طَاعَةَ لِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وفي رواية: (لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ - عز وجل -) 3 "؟ , فَقَالَ الْحَكَمُ: نَعَمْ , قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُذَكِّرَكَ هَذَا الْحَدِيثَ.
4

(م س حم) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:) 1 (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ 2 وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ 3 وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ 4 إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا , وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا 5 تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ , فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ, وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ 6 وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ 7 وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ 8 فَلْيُطِعْهُ 9 مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ 10 يُنَازِعُهُ 11 فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ 12 " , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ , أَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ , فَأَهْوَى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلْبِهِ بِيَدَيْهِ وَقَالَ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ , وَوَعَاهُ قَلْبِي , فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ مُعَاوِيَةُ , يَأمُرُنَا أَنْ نَأكُلَ أَمْوَالَنَا بَيْنَنَا بِالْبَاطِلِ , وَنَقْتُلَ أَنْفُسَنَا 13 وَاللهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ , إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ , وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ , إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ 14) 15 (قَالَ: فَجَمَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى جَبْهَتِهِ , ثُمَّ نَكَسَ 16 هُنَيَّةً 17 ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: أَطِعْهُ 18 فِي طَاعَةِ اللهِ 19 وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ) 20.

(خ م) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ [حَقٌّ] 1 مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ , فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ, فلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ " 2

(تمَّام) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " طَاعَةُ الْإِمَامِ حَقٌّ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَأمُرْ بِمَعْصِيَةِ اللهِ، فَإِذَا أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللهِ , فلَا طَاعَةَ لَهُ " 1

(س عب) , وَعَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ - رضي الله عنه - ثُمَّ أَحَدَ بَنِي حَارِثَةَ أَخْبَرَهُ (أَنَّهُ كَانَ عَامِلًا عَلَى الْيَمَامَةِ , وَأَنَّ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَيُّمَا رَجُلٍ سُرِقَ مِنْهُ سَرِقَةٌ , فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَيْثُ وَجَدَهَا , ثُمَّ كَتَبَ بِذَلِكَ مَرْوَانُ إِليَّ، فَكَتَبْتُ إِلَى مَرْوَانَ: " إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الَّذِي ابْتَاعَهَا مِنَ الَّذِي سَرَقَهَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ، يُخَيَّرُ سَيِّدُهَا، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الَّذِي سُرِقَ مِنْهُ بِثَمَنِهَا , وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") 1 وفي رواية: (" إِذَا وَجَدَهَا فِي يَدِ الرَّجُلِ غَيْرِ الْمُتَّهَمِ، فَإِنْ شَاءَ أَخَذَهَا بِمَا اشْتَرَاهَا، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ سَارِقَهُ ") 2 (ثُمَّ قَضَى بِذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ , وَعُثْمَانُ - رضي الله عنهم - فَبَعَثَ مَرْوَانُ بِكِتَابِي إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ: إِنَّكَ لَسْتَ أَنْتَ وَلَا أُسَيْدٌ تَقْضِيَانِ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي أَقْضِي فِيمَا وُلِّيتُ عَلَيْكُمَا، فَأَنْفِذْ لِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَبَعَثَ مَرْوَانُ [إلَيَّ] 3 بِكِتَابِ مُعَاوِيَةَ , فَقُلْتُ:) 4 (قَضَى بِذَلِكَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ , وَعُمَرُ، وَاللهِ لَا أَقْضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ أَبَدًا) 5. الشرح 6

(طس) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامْ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا، فَكَانَ مِنْ خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ: أَلَا إِنِّي أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ , فَيَلِيَكُمْ عُمَّالٌ 1 مِنْ بَعْدِي، يَقُولُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَعْمَلُونَ بِمَا يَعْرِفُونَ، وَطَاعَةُ أُولَئِكَ طَاعَةٌ، فَتَلْبَثُونَ كَذَلِكَ دَهْرًا، ثُمَّ يَلِيَكُمْ عُمَّالٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْلَمُونَ , وَيَعْمَلُونَ مَا لَا يَعْرِفُونَ، فَمَنْ نَاصَحَهُمْ وَوَازَرَهُمْ , وَشَدَّ عَلَى أَعْضَادِهِمْ , فَأُولَئِكَ قَدْ هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، فَخَالِطُوهُمْ بِأَجْسَادِكُمْ , وَزَايِلُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَاشْهَدُوا عَلَى الْمُحْسِنِ بِأَنَّهُ مُحْسِنٌ , وَعَلَى الْمُسِيءِ بِأَنَّهُ مُسِيءٌ " 2

(حم) , وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنَّكَ لَمْ تَكُنْ مَعَنَا إِذْ بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " إِنَّا بَايَعْنَاهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي النَّشَاطِ وَالْكَسَلِ، وَعَلَى النَّفَقَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَعَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ , وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ فِي اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى , وَلَا نَخَافَ لَوْمَةَ لَائِمٍ فِيهِ 1 وَعَلَى أَنْ نَنْصُرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَدِمَ عَلَيْنَا يَثْرِبَ، فَنَمْنَعُهُ 2 مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَزْوَاجَنَا وَأَبْنَاءَنَا , وَلَنَا الْجَنَّةُ، فَهَذِهِ بَيْعَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّتِي بَايَعْنَا عَلَيْهَا، فَمَنْ نَكَثَ 3 فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ أَوْفَى بِمَا بَايَعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَفَّى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِمَا بَايَعَ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - " , فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه -: إنَّ عُبَادَةَ قَدْ أَفْسَدَ عَلَيَّ الشَّامَ وَأَهْلَهُ، فَإِمَّا تُكِنُّ إِلَيْكَ عُبَادَةَ 4 وَإِمَّا أُخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّامِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ رَحِّلْ عُبَادَةَ حَتَّى تُرْجِعَهُ إِلَى دَارِهِ مِنْ الْمَدِينَةِ، فَبَعَثَ بِعُبَادَةَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَدَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فِي الدَّارِ , وَلَيْسَ فِي الدَّارِ غَيْرُ رَجُلٍ مِنْ السَّابِقِينَ , أَوْ مِنْ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ الْقَوْمَ، فَلَمْ يَفْجَأ عُثْمَانَ إِلَّا وَهُوَ قَاعِدٌ فِي جَنْبِ الدَّارِ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ , مَا لَنَا وَلَكَ؟ , فَقَامَ عُبَادَةُ بَيْنَ ظَهْرَيْ النَّاسِ , فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُعَرِّفُونَكُمْ مَا تُنْكِرُونَ , وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُمْ مَا تَعْرِفُونَ , فلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " 5

(م س جة حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ قَالَ: (دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - بِالْهَاجِرَةِ) 1 (فَقَالَ لَنَا: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ؟ , قُلْنَا: لَا , وفي رواية: (قُلْنَا: نَعَمْ) 2 قَالَ: قُومُوا فَصَلُّوا , قَالَ: فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ , فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ) 3 (وَقَامَ بَيْنَنَا) 4 (فَصَلَّى بِهِمْ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ , وَقَامَ وَسَطَهُمْ) 5 وفي رواية: (فَأَقَامَ الظُّهْرَ لِيُصَلِّيَ , فَقُمْنَا خَلْفَهُ , فَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ عَمِّي , ثُمَّ جَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ , وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ , ثُمَّ قَامَ بَيْنَنَا) 6 (ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْعَلُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً ") 7 (قَالَ فَصَلَّى بِنَا , فَلَمَّا رَكَعَ) 8 (رَكَعْنَا , فَوَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا , فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا) 9 (وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ , ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ) 10 وفي رواية: (ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ, وَشَبَّكَ وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ) 11 وفي رواية: (شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ , وَجَعَلَهَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ) 12 (فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ:) 13 (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ , وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ , وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا) 14 (وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى) 15 وفي رواية: (وَيُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا ") 16 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ كَيْفَ أَفْعَلُ؟ , قَالَ: " تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ؟ , لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللهَ) 17 (إِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ , فَصَلُّوا) 18 (فِي بُيُوتِكُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ) 19 (وَلَا تَنْتَظِرُوهُمْ بِهَا) 20 (ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً ") 21

(د حب) , وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَرِيَّةً " فَسَلَّحْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ سَيْفًا , فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ مَا لَامَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (قَالَ: " أَعَجَزْتُمْ إِذْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ فَلَمْ يَمْضِ لِأَمْرِيَ الَّذِي أَمَرْتُ , أَنْ تَجْعَلُوا مَكَانَهُ آخَرَ يُمْضِي أَمْرِيَ الَّذِي أَمَرْتُ 2؟ ") 3

الْأعْمَالُ بِالنِّيَّة

1 (د) , عَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ 2 بِالنِّيَّاتِ 3 وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى 4 فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ 5 إلى اللهِ وَرَسُولِهِ, فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ 6 وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا 7 يُصِيبُهَا 8 أَوْ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا 9 فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ " 10 الشرح 11

(هق) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا أَجْرَ لِمَنْ لَا حِسْبَةَ لَهُ 1 " 2

جارٍ التحميل