سُورَةُ النَّاس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ك) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَيْسَ عَلَى وَلَدِ الزِّنَا مِنْ وِزْرِ 1 أَبَوَيْهِ شَيْءٌ، ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ 2 " 3
(مالك) , وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ أَعْتَقَ وَلَدَ زِنًا وَأُمَّهُ.
1
الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَر
َ: اَللِّوَاط
حُكْمُ اللِّوَاط
قَالَ تَعَالَى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ , إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ , فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ , وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ , أَتَأتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ , وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلُوطًا آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ﴾ 2 (ت)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَنْظُرُ اللهُ - عز وجل - إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا " 3
(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ 1 " 2
إِتْيَانُ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي دُبُرِهَا
1 (خ م د حم) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ 2 - مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ - وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ - وَكَانُوا 3 يَرَوْنَ لَهُمْ 4 فَضْلًا عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ 5 فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ , وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأتُوا النِّسَاءَ 6 إِلَّا عَلَى حَرْفٍ 7
- وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ -) 8 (وَيَقُولُونَ: إِذَا أَتَى الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا فِي قُبُلِهَا) 9 (جَاءَ الْوَلَدُ أَحْوَلَ) 10 (فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ , وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ 11 النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا , وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ وَمُدْبِرَاتٍ 12 وَمُسْتَلْقِيَاتٍ , فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ , تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمْ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ , فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ 13 فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ , وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ , فَاصْنَعْ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي , حَتَّى شَرِيَ أَمْرُهُمَا 14) 15 (فَدَخَلَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ , فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا , فَقَالَتْ: اجْلِسِي حَتَّى يَأتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَحَتْ الْأَنْصَارِيَّةُ أَنْ تَسْأَلَهُ فَخَرَجَتْ , فَحَدَّثَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 16 (فَأَنْزَلَ اللهُ - عز وجل - ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ 17) 18 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ادْعِي الْأَنْصَارِيَّةَ " , فَدُعِيَتْ , " فَتَلَا عَلَيْهَا هَذِهِ الْآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ 19﴾) 20 (أَيْ: مُقْبِلَاتٍ , وَمُدْبِرَاتٍ , وَمُسْتَلْقِيَاتٍ) 21 (غَيْرَ أَنّهُ لَا يَأتِيها إِلَّا فِي الْمَأتَى) 22 (- يَعْنِي بِذَلِكَ: مَوْضِعَ الْوَلَدِ - ") 23
(ت) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: جَاءَ عُمَرُ - رضي الله عنه - إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ , قَالَ: " وَمَا أَهْلَكَكَ؟ " قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي اللَّيْلَةَ 1 قَالَ: " فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا " , قَالَ: فَأُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هَذِهِ الْآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ , أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ 2 وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَالْحَيْضَةَ 3 " 4
(جة) , عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ , إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ , إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ , لَا تَأتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ " 1
(طس) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَتَى النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِهِنَّ فَقَدْ كَفَرَ 1 " 2
(ت) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا , فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - " 1
(د) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا " 1 الشرح 2
(ن) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الَّذِي يَأتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا: " هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى " 1
(ت)، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا يَنْظُرُ اللهُ - عز وجل - إِلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا , أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا " 1
(هب)، وَعَنِ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - عَنِ الَّذِي يَأتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا، فَقَالَ: هَذَا يَسْأَلُنِي عَنِ الْكُفْرِ.
1
(ن)، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -: إِنَّا نَشْتَرِي الْجَوَارِيَ فَنُحَمِّضُ لَهُنَّ , قَالَ: وَمَا التَّحْمِيضُ؟ , قَالَ: نَأتِيهُنَّ فِي أَدْبَارِهِنَّ , قَالَ: أَوَّ , أَوَيَعْمَلُ هَذَا مُسْلِمٌ؟.
1
حَدُّ اللِّوَاط
(ت جة) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ) 1 (ارْجُمُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ، ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا ") 2
(د) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - فِي الْبِكْرِ يُؤْخَذُ عَلَى اللُّوطِيَّةِ قَالَ: يُرْجَمُ.
1
(ط) , وَعَنْ مَالِكِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ , فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَلَيْهِ الرَّجْمُ , أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصِنْ.
1
الْبَابُ السَّادِسُ عَشَر
َ: اَلتَّعْزِير
مَا يُشْرَعُ فِيهِ التَّعْزِير
(س) , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ " 1
(عب حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" أَخَذَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - نَاسًا مِنْ قَوْمِي فِي تُهْمَةٍ فَحَبَسَهُمْ " , فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَخْطُبُ , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَامَ تَحْبِسُ جِيرَتِي؟ , " فَصَمَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْهُ " , فَقَالَ: إِنَّ نَاسًا لَيَقُولُونَ: إِنَّكَ تَنْهَى عَنْ الشَّرِّ وَتَسْتَخْلِي بِهِ , فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا يَقُولُ؟ "، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْرِضُ بَيْنَهُمَا بِالْكَلَامِ مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَهَا فَيَدْعُوَ عَلَى قَوْمِي دَعْوَةً لَا يُفْلِحُونَ بَعْدَهَا أَبَدًا , " فَلَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِهِ حَتَّى فَهِمَهَا , فَقَالَ: قَدْ قَالُوهَا؟) 1 (وَاللهِ لَوْ فَعَلْتُ لَكَانَ عَلَيَّ وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ، خَلُّوا لَهُ عَنْ جِيرَانِهِ ") 2
التَّعْزِيرُ فِي الْإِضْرَارِ بِالْمَصَالِحِ الْعَامَّة
(طح) , عَنْ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِالنَّجَاشِيِّ [الْحَارِثِيِّ الشَّاعِرِ] 1 قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا جَلَدْتُك هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِإِفْطَارِك فِي رَمَضَانَ، وَجُرْأَتِكَ عَلَى اللهِ.
2
(هق) , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - أَقَرَّ عِنْدَهُ سَارِقٌ مَرَّتَيْنِ، فَقَطَعَ يَدَهُ وَعَلَّقَهَا فِي عُنُقِهِ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يَدِهِ تَضْرِبُ صَدْرَهُ.
1
تَعْزِيرُ مَانِعِ الزَّكَاة
(حم) , وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ , فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ , لَا تُفَرَّقُ إِبِلٌ عَنْ حِسَابِهَا 1 مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا 2 فَلَهُ أَجْرُهَا , وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا مِنْهُ وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةٌ 3 مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا 4 لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ " 5
التَّعْزِيرُ فِي الْإِيذَاءِ بِالْفُحْشِ والسِّبَاب
(هق) , عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا خَبِيثُ، يَا فَاسِقُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ مَعْلُومٌ، يُعَزِّرُ الْوَالِي بِمَا رَأَى.
1
(هق) , وَعَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: يَا كَافِرُ، يَا فَاسِقُ، يَا حِمَارُ، وَلَيْسَ فِيهِ حَدٌّ، وَإِنَّمَا فِيهِ عُقُوبَةٌ مِنَ السُّلْطَانِ، فلَا تَعُودُوا فَتَقُولُوا.
1
مِقْدَارُ التَّعْزِير
(جة) , عَنْ أَبِي بُرْدةَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: " لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ " 1
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ " 1
(س) , وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنه - فَغَضِبَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ , فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَيْهِ جِدًّا) 1 (فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ؟ , قَالَ: لِمَ , قُلْتُ: لِأَضْرِبَ عُنْقَهُ إِنْ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ , قَالَ: أَفَكُنْتَ فَاعِلًا؟ , قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: فَوَاللهِ لَأَذْهَبَ عِظَمُ كَلِمَتِيَ الَّتِي قُلْتُ غَضَبَهُ) 2 (فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 3.
اَلْأَحْوَالُ الَّتِي يُشْرَعُ فِيهَا الْحَبْس
حَالَاتُ الْحَبْسِ بِسَبَبِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الدِّين
(طح) , عَنْ أَبِي مَرْوَانَ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - بِالنَّجَاشِيِّ [الْحَارِثِيِّ الشَّاعِرِ] 1 قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي رَمَضَانَ، فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا جَلَدْتُك هَذِهِ الْعِشْرِينَ لِإِفْطَارِك فِي رَمَضَانَ، وَجُرْأَتِكَ عَلَى اللهِ.
2
حَالَاتُ الْحَبْسِ بِسَبَبِ الِاعْتِدَاءِ عَلَى الْمَال
(د) , عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَرَازِيِّ قال: إنَّ قَوْمًا مِنْ الْكَلَاعِيِّينَ 1 سُرِقَ لَهُمْ مَتَاعٌ , فَاتَّهَمُوا أُنَاسًا مِنْ الْحَاكَةِ 2 فَأَتَوْا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَبَسَهُمْ أَيَّامًا 3 ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُمْ , فَأَتَوْا 4 النُّعْمَانَ فَقَالُوا: خَلَّيْتَ سَبِيلَهُمْ بِغَيْرِ ضَرْبٍ وَلَا امْتِحَانٍ؟ , فَقَالَ النُّعْمَانُ: مَا شِئْتُمْ 5 إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبَهُمْ فَإِنْ أَخْرَجَ اللهُ مَتَاعُكُمْ فَذَاكَ , وَإِلَّا 6 أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِكُمْ 7 مِثْلَ مَا أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِهِمْ 8 فَقَالُوا: هَذَا حُكْمُكَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا حُكْمُ اللهِ وَحُكْمُ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - 9 " 10
حَبْسُ الْعَائِدِ إِلَى السَّرِقَةِ بَعْدَ قَطْعه
(هق) , وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِرَجُلٍ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ قَدْ سَرَقَ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ أَنْ يُقْطَعَ رِجْلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه -: إِنَّمَا قَالَ اللهُ - عز وجل -: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ﴾ 1 فَقَدْ قَطَعْتَ يَدَ هَذَا وَرِجْلَهُ، فلَا يَنْبَغِي أَنْ تَقْطَعَ رِجْلَهُ فَتَدَعَهُ لَيْسَ لَهُ قَائِمَةٌ يَمْشِي عَلَيْهَا، إِمَّا أَنْ تُعَزِّرَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَسْتَوْدِعَهُ السِّجْنَ، قَالَ: فَاسْتَوْدَعَهُ السِّجْنَ.
2
تَأدِيبُ الْمَحْبُوس
حُرْمَةُ ضَرْبِ الْوَجْه وَمَوْضِعِ الْمَقَاتِل
(حم) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبْ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ" 1 الشرح 2
(خ حم) , وَعَنْ سَالِمٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - (أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تُعْلَمَ الصُّورَةُ , وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُضْرَبَ) 1 (الصُّورَةُ - يَعْنِي الْوَجْهَ - ") 2 وفي رواية: " نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ " 3
(م حب) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَرَّ حِمَارٌ برَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ تَفُورُ مِنْخِرَاهُ دَمًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ الْوَسْمِ 1 فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ " 2
تم بحمد الله وفضله كتاب الْجَامِعُ الصَّحِيحُ لِلسُّنَنِ وَالْمَسَانِيد تأليف: صهيب عبد الجبار minawi_7@hotmail.com
" اللَّهُمَ اغْفِرْ لِمَنْ ألَّفَ هَذا الكِتَابَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ , وأَدْخِلْهُ الفِرْدَوْسَ الأَعْلَى مِنَ الجنَّة بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَاب " آمين الخميس\18\شوال\1435 الموافق:15\ 8\2014