سُورَةُ الْمَاعُون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ , فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ , وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ , فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ , الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ , الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ , وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ 1
قَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص177: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾: يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ، ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ 2: يُدْفَعُونَ.
﴿سَاهُونَ﴾: لاَهُونَ.
(يع هق) , وَعَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: (قُلْتُ لِأبِي: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ - عز وجل -: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ أَحَدُنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي الصَلَاةِ؟ , قَالَ: لَا , وَأَيُّنَا لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِي الصَلَاةِ؟، وَلَكِنَّ السَّهْوَ: تَرْكُ الصَلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا) 1 (حَتَّى يَضِيعَ الْوَقْتُ) 2.
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ , وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾
1
(د) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْمَاعُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: عَوَرَ الدَّلْوِ 2 وَالْقِدْرِ.
3
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص177: ﴿المَاعُونَ﴾: المَعْرُوفَ كُلُّهُ.
وَقَالَ بَعْضُ العَرَبِ: ﴿المَاعُونَ﴾: المَاءُ.
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: أَعْلاَهَا: الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا: عَارِيَّةُ المَتَاعِ.
تَفْسِير
ُ سُورَةِ الْكَوْثَر
(خ م ت د جة حم) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا , إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً , ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ مُتَبَسِّمًا " , فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ , قَالَ: " أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفاً 1 سُورَةٌ , فَقَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ , فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ , إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الَأَبْتَرُ﴾ ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ؟ " , فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) 2 (فَقَالَ: هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي , وَلَمْ يُشَقَّ شَقًّا) 3 وفي رواية: (يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , لَيْسَ مَشْقُوقًا) 4 (أَعْطَانِيهُ اللهُ - عز وجل - فِي الْجَنَّةِ) 5 (عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ) 6 (عَلَيْهِ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ) 7 (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ) 8 (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ 9 وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) 10 (أَوْ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعُمَانَ) 11 (وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ) 12 (- يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ -) 13 (حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ) 14 (حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ) 15 (تُرَابُهُ الْمِسْكٌ) 16 (يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ , أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ , وَالْآخَرُ مِنْ وَفِضَّةٍ) 17 (مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ) 18 (وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ) 19 (فِيهِ أَبَارِيقُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ) 20 (مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً , لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا) 21 (وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا) 22 (تَرِدُهُ طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ 23 " , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَكَلَتُهَا 24 أَنْعَمُ مِنْهَا) 25 (وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ ") 26
وقَالَ الْبُخَارِيُّ ج6ص178: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾: عَدُوَّكَ.
(ن حب) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا قَدِمَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ مَكَّةَ , قَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ:) 1 (نَحْنُ أَهْلُ السِّقَايَةِ 2 وَالسِّدَانَةِ 3 وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ يَثْرِبَ، فَنَحْنُ خَيْرٌ؟ , أَمْ هَذَا الصُّنَيْبِيرُ الْمُنْبَتِرُ 4 مِنْ قَوْمِهِ , يَزْعُمُ أَنَّهُ خَيْرٌ مِنَّا؟ , فَقَالَ: أَنْتُمْ خَيْرٌ مِنْهُ، فَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾، وَنَزَلَتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ 5 وَالطَّاغُوتِ 6 وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا﴾ 7 ") 8