كِتَابُ الْعَقِيدَة الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صهيب عبد الجبار
- الكتاب
- الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
- المؤلف
- صهيب عبد الجبار
- عدد الأجزاء
- 38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]
(ت) , وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , اذْكُرُوا اللهَ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتْ الرَّاجِفَةُ 1 تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ 2 جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ 3 جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ " 4
(جة) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ , فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ , قَالَ: " أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " قَالَ: فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ 1؟ , قَالَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا , وَأَحْسَنُهُمْ لِمَا بَعْدَهُ اسْتِعْدَادًا , أُولَئِكَ الْأَكْيَاسُ " 2
(خ حم) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ) 1 (حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً) 2 (لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ) 3 (فِي الْعُمُرِ 4 ") 5
(جة) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ, وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ 1 " 2
(يع) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ " 1
(طس) , وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" أَقَلُّ أُمَّتِي أَبْنَاءُ السَّبْعِينَ ") 1 وفي رواية: " أَقَلُّ أُمَّتِي الَّذينَ يَبْلُغُونَ السَّبْعِينَ " 2
الْمَوْتُ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا
(خ س) , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ) 1 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مُسْتَرِيحٌ , أَوْ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ , فَقَالَ: " الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا 2 وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللهِ , وَالْعَبْدُ الْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ , وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ 3 ") 4
شِدَّةُ سَكَرَاتِ الْمَوْت
1 قَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ 2 (خد بز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى لِلنَّفْسِ: اخْرُجِي، قَالَتْ: لَا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً) 3 (قَالَ: اخْرُجِي وَإنْ كَرِهْتِ ") 4
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" قَالَ اللهُ تَعَالَى: مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ , تَرَدُّدِي عَنْ) 1 (قَبْضِ) 2 (نَفْسِ) 3 (عَبْدِيَ) 4 (الْمُؤْمِنِ 5 يَكْرَهُ الْمَوْتَ 6 وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ) 7 (وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ ") 8
(خ) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَيَّ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي , وَفِي يَوْمِي 1 وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي 2) 3 (وَكَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ 4 فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ") 5
(جة) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " رَأَيْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَمُوتُ وَعَندَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ , فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ , وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ , ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ " 1
(خ ت) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 1 (وَمَا أَغْبِطُ 2 أَحَدًا بِهَوْنِ مَوْتٍ 3) 4 (وَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا) 5 (بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ شِدَّةِ مَوْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - 6 ") 7
(عبد بن حُمَيد) , وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ , فَإِنَّهُ كَانَتْ فِيهِمُ الْأَعَاجِيبُ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ , قَالَ: خَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ , فَأَتَوْا مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِهِمْ , فَقَالُوا: لَوْ صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ , وَدَعْوَنَا اللهَ يُخْرِجْ لَنَا بَعْضَ الْأَمْوَاتِ , يُخْبِرُنَا عَنِ الْمَوْتِ , قَالَ: فَفَعَلُوا , فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ أَطْلَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ مِنْ قَبْرٍ , خَلَاسِيٌّ 1 بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ , فَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ , مَا أَرَدْتُمْ إِلَيَّ؟ , فَوَاللهِ لَقَدْ مِتُّ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ، فَمَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ حَتَّى كَانَ الْآنَ، فَادْعُوا اللهَ أَنْ يُعِيدَنِي كَمَا كُنْتُ " 2
صِفَةُ خُرُوجِ رُوحِ الْمُؤمِنِ وَرُوحِ الْكَافِر وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا , تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا , وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ , وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ , وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ , ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً , فَادْخُلِي فِي عِبَادِي , وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ, وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ , أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ , الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ , وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ , وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ , وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ 3 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ 4 (خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ 5 وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 6 (عَلَى شَفِيرِ 7 الْقَبْرِ) 8 (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") 9 (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ 10 " وَفِي يَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ 11) 12 (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى 13 مِنْ دُمُوعِهِ) 14 (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:) 15 (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا 16) 17 (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) 18 (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) 19 (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) 20 (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) 21 حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ 22 (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ 23 مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ ,حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) 24 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) 25 (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) 26 (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) 27 (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ 28 وَرَيْحَانٍ 29 وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) 30 (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأْخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا) 31 (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 32 (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) 33 (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) 34 (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] 35 السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) 36 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 37 (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) 38 (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) 39 (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) 40 (مَنْ هَذَا؟) 41 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 42 (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) 43 (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) 44 (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) 45 (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) 46 (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) 47 (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) 48 (الَّتِي فِيهَا اللهُ - عز وجل -) 49 (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ - عز وجل -) 50 (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) 51 (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) 52 (وَإِنَّهُ 53 لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ 54 إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ) 55 (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ 56 يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ 57) 58 (فَيُجْلِسَانِهِ) 59 (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ 60) 61 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) 62 (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) 63 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) 64 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) 65 (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ 66؟) 67 (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) 68 (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك 69؟ , فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ 70) 71 (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) 72 (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ 73 فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) 74 (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) 75 (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) 76 (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا 77 وَطِيبِهَا) 78 (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ 79) 80 (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ 81) 82 (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) 83 (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) 84 (فَيَقُولُ: دَعُونِي) 85 (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) 86 (فَأُبَشِّرُهُمْ 87) 88 (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ 89 الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ 90 حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) 91 (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ الرَّجُلَ السَّوْءَ 92 إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) 93 (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ 94 فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) 95 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) 96 (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ - عز وجل -) 97 (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ 98) 99 (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ 100 مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) 101 (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) 102 (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) 103 (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) 104 (حَتَّى يَأْتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) 105 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 106 (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) 107 (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَيْطَةً 108 كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) 109 (مَنْ هَذَا؟) 110 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 111 (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) 112 (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ 113 فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ 114 فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ 115) 116 (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ ") 117
(خ م حم) , وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ , وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ "، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ) 1 (أَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ؟) 2 (فَوَاللهِ إِنَّا لَنَكْرَهُهُ 3) 4 (قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ كَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ , وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حُضِرَ، جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللهِ) 5 (بِرَحْمَةِ اللهِ وَرِضْوَانِهِ وَجَنَّتِهِ) 6 (فَلَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ لَقِيَ اللهَ - عز وجل - فَأَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ , وَإِنَّ الْفَاجِرَ أَوِ الْكَافِرَ إِذَا حُضِرَ) 7 (بُشِّرَ بِعَذَابِ اللهِ وَسَخَطِهِ) 8 (فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ , يَكْرَهُ لِقَاءَ اللهِ , وَاللهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ 9 ") 10
(م حم) , وَعَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ " , قَالَ شُرَيْحٌ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا , إِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَقَدْ هَلَكْنَا، فَقَالَتْ: إِنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَا ذَاكَ؟ فَقُلْتُ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ " , وَلَيْسَ مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ) 1 (وَيَفْظَعُ بِهِ) 2 (فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُ إِلَيْهِ، وَلَكِنْ إِذَا شَخَصَ الْبَصَرُ 3 وَحَشْرَجَ الصَّدْرُ 4 وَاقْشَعَرَّ الْجِلْدُ 5 وَتَشَنَّجَتْ الْأَصَابِعُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ، أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ، كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ ") 6
بَعْضُ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى حُسْنِ أَوْ سُوءِ الْخَاتِمَة
(حم) , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: (كَانَ بُرَيْدَةُ - رضي الله عنه - بِخُرَاسَانَ , فَعَادَ أَخًا لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ , فَوَجَدَهُ بِالْمَوْتِ) 1 (فَرَأَى جَبِينَهُ يَعْرَقُ , فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ , سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ 2 ") 3
(طب) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَفْسُ الْمُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا 1 وَنَفَسُ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ 2 كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ " 3
(التدوين في أخبار قزوين) , وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ سُوقَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى سَلْمَانَ - رضي الله عنه - وَهو مَبْطُونٌ 4 فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَجَلَسْنَا عِنْدَهُ طَوِيلًا حَتَّى ظَنْنَا أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ 5 ثُمَّ قُمْنَا, فَأَخَذَ بِثَوْبِي فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ أَحَدًا, وَلَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَكَ؟، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " ارْقُبُوا الْمَيِّتَ عِنْدَ وَفَاتِهِ، فَإِذَا ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، وَرَشَحَ جَبِينُهُ، وَانْتَشَرَ مِنْخَرَاهُ , فَهو رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ نَزَلَتْ بِهِ، وَإِذَا غَطَّ 6 غَطِيطَ الْبَكْرِ 7 الْخَنِقِ , وَكَمَدَ لَوْنُهُ , وَأَزْبَدَ شَفَتَاهُ، فَهو عَذَابٌ مِنَ اللهِ نَزَلَ بِهِ " , ثُمَّ قَالَ لِأَهْلِهِ: مَا فَعَلَ الْمِسْكُ الَّذِي قَدِمْتُ بِهِ مِنْ بَلَنْجَرَ 8؟، قَالَتْ: هو ذَا، قَالَ: بُلِّيهِ , ثُمَّ انْفُخِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي، فَإِنَّهُ يَدْخِلُ عَلَيْكِ أَقْوَامٌ يَشِمُّونَ الرِّيحَ , وَمَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ , ثُمَّ قَضَى - رضي الله عنه -. 9
لِمَاذَا يَشْخَصُ بَصَرُ الْمَيِّتِ بَعْدَ قَبْضِ رُوحِه
(م) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَلَمْ تَرَوْا الْإِنْسَانَ إِذَا مَاتَ شَخَصَ 1 بَصَرُهُ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " فَذَلِكَ حِينَ يَتْبَعُ بَصَرُهُ نَفْسَهُ 2 " 3
(م) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَلَمَةَ - رضي الله عنه - وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ 1 فَأَغْمَضَهُ 2 ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ , تَبِعَهُ الْبَصَرُ 3 " 4
أَحْوَالُ الْمَيِّتِ فِي الجِنَازَة
(خ) , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِذَا وُضِعَتْ الْجِنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ , فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ لِأَهْلِهَا 1: قَدِّمُونِي , قَدِّمُونِي , وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ لِأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا , أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا 2؟ , يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانَ) 3 (وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ لَصُعِقَ 4 ") 5 الشرح 6
(س حم)، وَعَن عبدِ الرحمنِ بنِ مِهْرَانَ قَالَ: (لَمَّا حَضَرَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - الْمَوْتُ) 1 (قَالَ: إِذَا مُتُّ فلَا تَتَّبِعُونِي بِنَارٍ بِمِجْمَرٍ 2 وَلَا تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطًا 3 وَأَسْرِعُوا بِي إِلَى رَبِّي , فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ: قَدِّمُونِي , قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الرَّجُلُ السُّوءُ عَلَى سَرِيرِهِ) 4 (قَالَ: يَا وَيْلِي , أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟ ") 5
(خ م) , وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " يَتْبَعُ الْمَيِّتَ 1 ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ 2 وَمَالُهُ 3 وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ 4 " 5
(حب ك بز)، وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ , كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ) 1 (فَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ) 2 (فَذَلِكَ مَالُهُ , وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ:) 3 (أَنَا مَعَكَ , أَحْمِلُكَ وَأَضَعُكَ) 4 (حَتَّى تَأْتِيَ بَابَ الْمَلِكِ) 5 (فَإذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ , تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ , فَذَلِكَ أَهْلُهُ) 6 (وَوَلَدُهُ) 7 (وَعَشِيرَتُهُ , يُشَيِّعُونَهُ حَتَّى يَأْتِيَ قَبْرَهُ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَتْرُكُونَهُ) 8 (وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ , أَدْخَلُ مَعَكَ , وَأَخْرُجُ مَعَكَ) 9 (فَذَلِكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ أَهْوَنَ الثَلَاثةِ عَلِيَّ ") 10
ضَمَّةُ الْقَبْر
(خد س حم ابن سعد) , عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ - رضي الله عنه - 1 قَالَ: (لَمَّا أُصِيبَ أَكْحَلُ 2 سَعْدٍ - رضي الله عنه - يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَثَقُلَ , حَوَّلُوهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رُفَيْدَةُ , وَكَانَتْ تُدَاوِي الْجَرْحَى، " فَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرَّ بِهِ يَقُولُ: كَيْفَ أَمْسَيْتَ؟، وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ "، فَيُخْبِرُهُ) 3 (حَتَّى كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي ثَقُلَ فِيهَا , فَاحْتَمَلَهُ قَوْمُهُ إِلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ , " وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَسْأَلُ " , فَقَالُوا: قَدِ انْطَلَقُوا بِهِ، " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَأَسْرَعَ الْمَشْي حَتَّى تَقَطَّعَتْ شُسُوعُ 4 نِعَالِنَا وَسَقَطَتْ أَرْدِيَتُنَا 5 عَنْ أَعْنَاقِنَا "، فَشَكَا أَصْحَابُهُ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَتْعَبْتَنَا فِي الْمَشْيِ، فَقَالَ: " إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْبِقَنَا الْمَلَائِكَةُ إِلَيْهِ فَتَغْسِلُهُ كَمَا غَسَلَتْ حَنْظَلَةَ , فَانْتَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْبَيْتِ وَهو يُغْسَّلُ "، وَأُمُّهُ تَبْكِيهِ وَهِيَ تَقُولُ: وَيْلُ أُمِّ سَعْدٍ سَعْدَا بَرَاعَةً وَجِدَّا , بَعْدَ أَيَادٍ لَهُ وَمَجْدًا، مُقَدَّمٌ سُدَّ بِهِ مَسَدًّا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " كُلُّ نَائِحَةٍ تَكْذِبُ , إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ) 6 (فَلَمَّا أَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جِنَازَةَ سَعْدٍ " قَالَ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: مَا أَخَفَّ سَرِيرَ سَعْدٍ أَوْ جِنَازَةَ سَعْدٍ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَقَدْ نَزَلَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ شَهِدُوا جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , مَا وَطِئُوا الْأَرْضَ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ) 7 (فَلَمَّا صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ , سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَسَبَّحْنَا طَوِيلًا , " ثُمَّ كَبَّرَ " فَكَبَّرْنَا , فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ سَبَّحْتَ ثُمَّ كَبَّرْتَ؟ , فَقَالَ: " هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ) 8 (الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ , وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ , وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ) 9 (لَقَدْ تَضَايَقَ عَلَيْهِ قَبْرُهُ , ثُمَّ فَرَّجَهُ اللهُ - عز وجل - عَنْهُ) 10 وفي رواية: (لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ) 11 (فَلَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْفَلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ , لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ") 12
(حم) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً، وَلَوْ كَانَ أَحَدٌ نَاجِيًا مِنْهَا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ" 1
(طب) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ - رضي الله عنه - قَالَ: دُفِنَ صَبِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَفْلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ , لَأَفْلَتَ هَذَا الصَّبِيُّ " 1
(ت) , وَعَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ , فَقِيلَ لَهُ: تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَا تَبْكِي , وَتَبْكِي مِنْ هَذَا؟ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ , فَإِنْ نَجَا مِنْهُ 1 فَمَا بَعْدَهُ 2 أَيْسَرُ مِنْهُ , وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ , فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ 3 " , قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ , إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ 4 " 5
سُؤالُ الْقَبْر
(د) , عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ , وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ 1 فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ " 2
(خ م ت حم) , وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ, فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ 1 وَلَمْ يُلْحَدْ بَعْدُ , " فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 2 (عَلَى شَفِيرِ 3 الْقَبْرِ) 4 (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ") 5 (وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ 6 " وَفِي يَدِهِ - صلى الله عليه وسلم - عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الْأَرْضِ 7) 8 (فَبَكَى حَتَّى بَلَّ الثَّرَى 9 مِنْ دُمُوعِهِ) 10 (ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ:) 11 (" يَا إِخْوَانِي , لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَأَعِدُّوا 12) 13 (ثُمَّ قَالَ: اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , اسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) 14 (ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنْ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنْ الْآخِرَةِ , نَزَلَ إِلَيْهِ) 15 (مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ) 16 (مِنْ السَّمَاءِ , بِيضُ الْوُجُوهِ, كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الشَّمْسُ , مَعَهُمْ كَفَنٌ) 17 حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ 18 (مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ , وَحَنُوطٌ 19 مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ , حَتَّى يَجْلِسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) 20 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً) 21 (اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ) 22 (اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ اللهِ وَرِضْوَانٍ) 23 (وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ 24 وَرَيْحَانٍ 25 وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ , فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ) 26 (قَالَ: فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِي السِّقَاءِ , فَيَأْخُذُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ - عليه السلام - وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا , لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا) 27 (حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) 28 (ثُمَ يَجْعَلُونَهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ , وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ) 29 (فَيَتَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا) 30 (حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى [بَابِ] 31 السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ فَيُفْتَحُ لَهُمْ) 32 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 33 (مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ) 34 (رُوحٌ طَيِّبَةٌ) 35 (جَاءَتْكُمْ مِنَ الْأَرْضِ) 36 (مَنْ هَذَا؟) 37 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 38 (فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ) 39 (صَلَّى اللهُ عَلَيْكِ , وَعَلَى جَسَدٍ كُنْتِ تَعْمُرِينَهُ) 40 (ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ , وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ) 41 (وَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا) 42 (قَالَ: فلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ) 43 (حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ) 44 (الَّتِي فِيهَا اللهُ - عز وجل -) 45 (فَيُنْطَلَقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ - عز وجل -) 46 (فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ , وَأَعِيدُوهُ إِلَى الْأَرْضِ , فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ , وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ , وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى , قَالَ: فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ) 47 (إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ) 48 (وَإِنَّهُ 49 لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ 50 إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ , فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ) 51 (أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ 52 يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: الْمُنْكَرُ، وَالْآخَرُ: النَّكِيرُ 53) 54 (فَيُجْلِسَانِهِ) 55 (غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ 56) 57 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ) 58 (فَيَقُولَانِ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ؟ , فَيَقُولُ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللهَ) 59 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: دِينِيَ الْإِسْلَامُ) 60 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) 61 (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ 62؟) 63 (فَيَقُولُ: هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ , أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) 64 (فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا يُدْرِيك 65؟ , فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ فَآمَنْتُ بِهِ 66) 67 (وَجَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَصَدَّقْنَاهُ) 68 (قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عز وجل -: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ 69 فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ أَنْ: صَدَقَ عَبْدِي , فَأَفْرِشُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ الْجَنَّةِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ) 70 (فَيَقُولَانِ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ هَذَا) 71 (فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللهُ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ) 72 (فَيَأْتِيهِ مِنْ رَوْحِهَا 73 وَطِيبِهَا) 74 (وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ 75) 76 (ثُمَّ يُنَوَّرُ لَهُ فِيهِ 77) 78 (وَيُقَالُ لَهُ: عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ) 79 (ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: نَمْ) 80 (فَيَقُولُ: دَعُونِي) 81 (أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي) 82 (فَأُبَشِّرُهُمْ 83) 84 (فَيَقُولَانِ لَهُ: نَمْ كَنَوْمَةِ الْعَرُوسِ 85 الَّذِي لَا يُوقِظُهُ إِلَّا أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ 86 حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) 87 (قَالَ: وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ , حَسَنُ الثِّيَابِ , طَيِّبُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ , فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمْ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي) 88 وفي رواية: (فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ، فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَاذَا فَعَلَ فُلَانٌ؟) 89 (فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَنْظِرُوا أَخَاكُمْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي كَرْبٍ , فَيُقْبِلُونَ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ , مَا فَعَلَتْ فُلَانَةُ؟ , هَلْ تَزَوَّجَتْ؟ , فَإِذَا سَألُوا عَنِ الرَّجُلِ قَدْ مَاتَ قَبْلَهُ , قَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ قَدْ هَلَكَ) 90 (أَمَا أَتَاكُمْ؟) 91 (قَالُوا: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الْأُمُّ، وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ، قَالَ: فَيَعْرِضُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالُهُمْ، فَإِذَا رَأَوْا حَسَنًا , فَرِحُوا وَاسْتَبْشَرُوا , وَقَالُوا: اللَّهُمَّ هَذِهِ نِعْمَتُكَ عَلَى عَبْدِكَ فَأَتِمَّهَا، وَإِنْ رَأَوْا سُوءًا قَالُوا: اللَّهُمَّ رَاجِعْ بِعَبْدِكِ 92) 93 (قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ الرَّجُلَ السَّوْءَ 94 إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ) 95 (سُودُ الْوُجُوهِ , مَعَهُمْ الْمُسُوحُ 96 فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ , ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ , فَيَقُولُ:) 97 (اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً) 98 (اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللهِ - عز وجل -) 99 (وَأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ 100) 101 (قَالَ: فَتَفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ , فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ 102 مِنْ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ) 103 (فَتَتَقَطَّعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ) 104 (وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ , فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ) 105 (ثُمَّ يُعْرَجُ بِهَا) 106 (حَتَّى يَأْتُونَ بَابَ الْأَرْضِ) 107 (فَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ:) 108 (مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ) 109 (رُوحٌ خَبِيثَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الْأَرْضِ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَيْطَةً 110 كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا -) 111 (مَنْ هَذَا؟) 112 (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بْنُ فُلَانٍ - بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا -) 113 (فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا لَا تُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ) 114 (ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ 115 فَيَقُولُ اللهُ - عز وجل -: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ 116 فِي الْأَرْضِ السُّفْلَى , فَتُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا , ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنْ السَّمَاءِ, فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ 117) 118 (فَيُرْسَلُ بِهَا مِنْ السَّمَاءِ , ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ) 119 (فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ , وَيَأْتِيهِ الْمَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ) 120 (فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا 121) 122 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ 123 لَا أَدْرِي، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) 124 (فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ) 125 (الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ , فَيَقُولُ: هَاهْ , هَاهْ , لَا أَدْرِي) 126 (سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ [قَوْلًا] 127 فَقُلْتُ مِثْلَهُ 128) 129 (فَيَقُولَانِ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ 130) 131 (قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ) 132 (ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقَةٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ , فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا) 133 (الْخَلْقُ) 134 (إِلَّا الثَّقَلَيْنِ 135) 136 (فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ، فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ، ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَقُولَانِ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ، عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ، وَعَلَيْهِ مُتَّ، وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى) 137 (فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ) 138 (انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الْأَجَلِ 139) 140 (حَتَّى تَأْتُوا بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ) 141 (فَافْرِشُوا لَهُ مِنْ النَّارِ , وَأَلْبِسُوهُ مِنْ النَّارِ , وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ , فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا 142 وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ) 143 (فَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: الْتَئِمِي عَلَيْهِ 144 فَتَلْتَئِمُ عَلَيْهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهَا أَضْلَاعُهُ 145 فَلَا يَزَالُ فِيهَا 146 مُعَذَّبًا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِنْ مَضْجَعِهِ ذَلِكَ) 147 (وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ , قَبِيحُ الثِّيَابِ , مُنْتِنُ الرِّيحِ , فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ , هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ , فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ , فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالشَّرِّ , فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ , فَيَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمْ السَّاعَةَ) 148 وفي رواية: (ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ 149 أَعْمَى أَبْكَمُ 150) 151 (لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ فَيَرْحَمَهُ) 152 (مَعَهُ مِرْزَبَّةٌ 153 مِنْ حَدِيدٍ , لَوْ ضُرِبَ بِهَا جَبَلٌ لَصَارَ تُرَابًا , فَيَضْرِبُهُ بِهَا ضَرْبَةً يَسْمَعُهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , إِلَّا الثَّقَلَيْنِ , فَيَصِيرُ تُرَابًا , ثُمَّ تُعَادُ فِيهِ الرُّوحُ ") 154 الشرح 155
(حم) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جِنَازَةً , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أَيُّهَا النَّاسُ , إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ , فَأَقْعَدَهُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ: صَدَقْتَ , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ, فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ , فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ , فَهَذَا مَنْزِلُكَ , فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ , فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ , فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ , وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ , فَيَقُولَ: لَا أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا , فَيَقُولُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ , ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ , فَيَقُولُ: هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ , فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ , فَإِنَّ اللهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا , وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ , ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ " , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هُبِلَ عِنْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ , وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ , وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ﴾ 1 " 2
(حم) , وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - قَالَ: " ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَّانَ الْقُبُورِ "، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتُرَدُّ عَلَيْنَا عُقُولُنَا؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " نَعَمْ، كَهَيْئَتِكُمْ الْيَوْمَ "، فَقَالَ عُمَرُ: بِفِيهِ الْحَجَرُ.
1
(جة) , وَعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا دَخَلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ , مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا , فَيَجْلِسُ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي " 1
عَذَابُ الْقَبْر
إثْبَاتُ عَذَابِ الْقَبْر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ , وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ, النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (2)﴾ 2 (خ م س حم حب) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (جَاءَتْ يَهُودِيَّةٌ فَاسْتَطْعَمَتْ عَلَى بَابِي , فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي) 3 (إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) 4 (أَعَاذَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ) 5 وفي رواية: (أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَخْدُمُهَا، فلَا تَصْنَعُ عَائِشَةُ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ إِلَّا قَالَتْ لَهَا الْيَهُودِيَّةُ: وَقَاكِ اللهُ عَذَابَ الْقَبْر) 6 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَذَّبْتُهَا) 7 (وَلَمْ أَنْعَمْ أَنْ أُصَدِّقَهَا , فَخَرَجَتْ , " وَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ عَجُوزاً مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ دَخَلَتْ عَلَيَّ , فَزَعَمَتْ أَنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) 8 (أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟) 9 (قَالَتْ: " فَارْتَاعَ 10 رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 11 (فَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ) 12 (وَقَالَ: عَائِذًا بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ) 13 (كَذَبَتْ يَهُودُ , وَهُمْ عَلَى اللهِ أَكْذَبُ) 14 (إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ) 15 (لَا عَذَابَ دُونَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ") 16 (قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ) 17 (" ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرْكَبًا) 18 (فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ) 19 (......) (فَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ) 20 (وَقَدْ انْجَلَتْ 21 الشَّمْسُ 22) 23 (فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ) 24 (فَخَطَبَ النَّاسَ 25 فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَان 26 مِنْ آيَاتِ اللهِ 27) 28 (يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا عِبَادَهُ) 29 (لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ) 30 (وَلَا لِحَيَاتِهِ) 31 (فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا كَذَلِكَ فَافْزَعُوا 32 إِلَى الْمَسَاجِدِ) 33 وفي رواية: (فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ) 34 وفي رواية: (فَادْعُوا اللهَ، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وَتَصَدَّقُوا) 35 (حَتَّى يَنْجَلِيَا) 36 (ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ مُحْمَرَّةً عَيْنَاهُ: أَيُّهَا النَّاسُ) 37 (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ , أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ 38) 39 (أَظَلَّتْكُمْ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ) 40 (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ 41 لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا 42 وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا) 43 (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ 44) 45 (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:" مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ) 46 (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ) 47 (فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا) 48 (حِينَ رَأَيْتُمُونِي جَعَلْتُ أَتَقَدَّمُ) 49 (فَقَصُرَتْ يَدِي عَنْهُ) 50 (وَلَوْ أَصَبْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتْ الدُّنْيَا) 51 (ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ) 52 (جَهَنَّمُ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَذَلِكَ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ) 53 (حَتَّى لَقَدْ جَعَلْتُ أَتَّقِيهَا) 54 (مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِي مِنْ لَفْحِهَا) 55 (وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ "، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " بِكُفْرِهِنَّ "، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟، قَالَ: " يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ 56 وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ 57 لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ , ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا 58 قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ) 59 (وَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ) 60 (يَجُرُّ قُصْبَهُ 61) 62 (- وَهُوَ الَّذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ 63 -) 64 (وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا) 65 (وَلَمْ تَسْقِهَا) 66 (وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ 67 حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا) 68 (فَهِيَ إذَا أَقْبَلَتْ تَنْهَشُهَا , وَإذَا أَدْبَرَتْ تَنْهَشُهَا) 69 (وَرَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ الْمِحْجَنِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ فِي النَّارِ , يَقُولُ: أَنَا سَارِقُ الْمِحْجَنِ) 70 (- وَكَانَ يَسْرِقُ) 71 (الْحَجِيجَ) 72 (بِمِحْجَنِهِ، فَإِنْ فُطِنَ لَهُ) 73 (قَالَ: لَسْتُ أَنَا أَسْرِقُكُمْ, إِنَّمَا تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي) 74 (وَإِنْ غُفِلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ-) 75 (وَالَّذِي سَرَقَ بَدَنَتَيْ 76 رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) 77 (فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كَالْيَوْمِ قَطُّ أَفْظَعَ) 78 (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ 79 فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ 80 يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ , فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ , جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى , فَأَجَبْنَا , وَآمَنَّا , وَاتَّبَعْنَا) 81 (- ثَلَاثَ مِرَارٍ 82 - فَيُقَالُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنَّكَ لَتُؤْمِنُ بِهِ , فَنَمْ صَالِحًا , وَأَمَّا الْمُنَافِقُ أَوْ الْمُرْتَابُ 83 فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي , سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ) 84 (فَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَإِنَّ عَذَابَ الْقَبْرِ حَقٌّ) 85 (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 86 (إِنَّ الْمَوْتَى لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ) 87 (عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا ") 88 (قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ ذَلِكَ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ") 8990
(م) , وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَائِطٍ 1 لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ , إِذْ حَادَتْ بِهِ 2 فَكَادَتْ تُلْقِيهِ 3 " وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ , أَوْ خَمْسَةٌ , أَوْ أَرْبَعَةٌ , فَقَالَ: " مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟ " , فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا , قَالَ: " فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ؟ " , قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ 4 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا , فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا 5 لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ " فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ , فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " , فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ , فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ 6 مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ 7 " , فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الْفِتَنِ, مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ , فَقَالَ: " تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " , فَقُلْنَا: نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ.
8
(حب) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إنَّ الْمُؤْمِنَ فِي قَبْرِهِ لَفِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ، وَيُرَحَّبُ 1 لَهُ قَبْرُهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , أَتَدْرُوْنَ فِيمَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى؟﴾ 2 قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ؟ " , قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا , أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ , سَبْعُونَ حَيَّةً , لِكُلِّ حَيَّةٍ سَبْعَةُ رُءُوسٍ , يَلْسَعُونَهُ وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 3
أَسْبَابُ عَذَابِ الْقَبْر
الْكُفْرُ وَالْإشْرَاكُ بِالله
(حب) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيِّ بْنِ قَمَعَةَ بْنِ خِنْدِفٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ 1 فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ عَهْدَ إِبْرَاهِيمَ , وَسَيَّبَ السَّوَائِبَ , وَكَانَ أَشْبَهَ شَيْءٍ بِأَكْثَمَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ الْخُزَاعِيِّ "، فَقَالَ الْأَكْثَمُ - رضي الله عنه -: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ يَضُرُّنِي شَبَهُهُ؟، فَقَالَ: " إِنَّكَ مُسْلِمٌ وَهُوَ كَافِرٌ " 2
(خ م) , وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ , فَسَمِعَ صَوْتًا 1 فَقَالَ: يَهُودُ تُعَذَّبُ فِي قُبُورِهَا 2 " 3
(حم) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي فِي نَخْلٍ لَأَبِي طَلْحَةَ - رضي الله عنه - "، وَبِلَالٌ - رضي الله عنه - يَمْشِي ورَاءَهُ - يُكْرِمُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ - " فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقَبْرٍ , فَقَامَ " حَتَّى تَمَّ إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا بِلَالُ، هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ " , قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا قَالَ: " صَاحِبُ الْقَبْرِ يُعَذَّبُ , قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ , فَوُجِدَ يَهُودِيًّا " 1
مِنْ أَسْبَابِ عَذَابِ الْقَبْرِ عَدَمُ الِاسْتِنْزَاهِ مِنَ الْبَوْل
(حم قط) , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" تَنَزَّهُوا 1 مِنَ الْبَوْلِ) 2 (فَإِنَّ أَكْثَرَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ 3 ") 4