الجامع الصحيح للسنن والمسانيدسُورَةُ الْفَاتِحَة

سُورَةُ الْفَاتِحَة

عن هذه الطبعة
عَلَم
صهيب عبد الجبار
الكتاب
الجامع الصحيح للسنن والمسانيد
المؤلف
صهيب عبد الجبار
عدد الأجزاء
38تاريخ النشر: 15 - 8 - 2014 [الكتاب غير مطبوع]

يُقَالُ لَهَا الْفَاتِحَةُ , لِأَنَّهَا يُفْتَتَحُ بِهَا الْقِرَاءَةُ، وَافْتَتَحَتْ الصَّحَابَةُ بِهَا كِتَابَةَ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ.
1 قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص17: وَسُمِّيَتْ أُمَّ الكِتَابِ أَنَّهُ يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي المَصَاحِفِ، وَيُبْدَأُ بِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلاَةِ.

هَلْ سُورَةُ الْفَاتِحَة مَكِّيَّةٌ أَمْ مَدَنِيَّة؟

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾ 1 (خ) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ , " فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " , فَلَمْ أُجِبْهُ) 2 (حَتَّى صَلَّيْتُ , ثُمَّ أَتَيْتُهُ , فَقَالَ: " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأتِيَ؟ ") 3 (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي , فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلْ اللهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ 4؟﴾ 5 ثُمَّ قَالَ لِي: لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ " , قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَمْ تَقُلْ لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ 6؟ , فَقَالَ: " ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي 7 وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ 8 ") 9

فَضْلُ سُورَةِ الْفَاتِحَة

(ت حم) , عَن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَرَأَ عَلَيْهِ أُبَيٌّ - رضي الله عنه - أُمَّ الْقُرْآنِ -: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) 1 (مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي التَّوْرَاةِ , وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ , وَلَا فِي الزَّبُورِ , وَلَا فِي الْفُرْقَانِ مِثْلَهَا) 2 (إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ , وَأُمُّ الْكِتَابِ , وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي) 3 (وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ ") 4

(الإسماعيلي) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " أُوتِيَ مُوسَى - عليه السلام - الْأَلْوَاحَ، وَأُوتِيتُ الْمَثَانِيَ " 1

(ن حب) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ لَهُ فَنَزَلَ "، وَنَزَلَ رَجُلٌ [مِنْ أَصْحَابِهِ] 1 إِلَى جَانِبِهِ، " فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ , فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " 2

(م) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " بَيْنَمَا جِبْرِيلُ قَاعِدٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ نَقِيضًا 1 مِنْ فَوْقِهِ , فَرَفَعَ رَأسَهُ فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنْ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ , لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ , فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ , فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ , لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ , فَسَلَّمَ وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ , فَاتِحَةُ الْكِتَابِ , وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا 2 إِلَّا أُعْطِيتَهُ 3 " 4

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ , فَهِيَ خِدَاجٌ 1 فَهِيَ خِدَاجٌ , فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ") 2 (فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ) 3 (فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي) 4 (وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ , فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ , صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ , غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ , وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ 5 ") 6

(خ م) , وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (انْطَلَقَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَاسْتَضَافُوهُمْ , فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ , فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ , فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ , فَلَمْ يَنْفَعْهُ شَيْءٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا , لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ , فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ , إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ , وَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ) 1 (فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟) 2 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ , وَاللهِ إِنِّي لَأَرْقِي وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا , فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا 3 فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعٍ مِنْ الْغَنَمِ , فَانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ , فَانْطَلَقَ يَمْشِي وَمَا بِهِ قَلَبَةٌ 4) 5 (فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً , وَسَقَاهُمْ لَبَنًا) 6 (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اقْسِمُوا , فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لَا تَفْعَلُوا حَتَّى نَأتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ , فَنَنْظُرَ مَا يَأمُرُنَا , فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرُوا لَهُ , " فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ , ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَصَبْتُمْ , اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا ") 7

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَاتِحَة

قَالَ تَعَالَى: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ,

الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ،

الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ، غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ، وَلَا الضَّالِّينَ﴾ 1 (قط) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِذَا قَرَأتُمُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ﴾، فَاقْرَءُوا: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ , وَأُمُّ الْكِتَابِ , وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي وَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ إحْدَى آيَاتِهَا 2 " 3

(خ س) , وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ - رضي الله عنه -: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: " كَانَتْ مَدًّا، وفي رواية: (كَانَ يَمُدُّ صَوْتَهُ مَدًّا) 1 ثُمَّ قَرَأَ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ , يَمُدُّ بِـ ﴿بِسْمِ اللهِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾، وَيَمُدُّ بِـ ﴿الرَّحِيمِ﴾ " 2

(ت د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ , يَقُولُ:) 1 (﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾) 2 (ثُمَّ يَقِفُ , ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ يَقِفُ) 3 (يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً) 4 (وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ") 5

(د) , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى تُنَزَّلَ عَلَيْهِ: ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ " 1

وقَال الْبُخَارِيُّ ج6ص17: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾: «اسْمَانِ مِنَ الرَّحْمَةِ، الرَّحِيمُ , وَالرَّاحِمُ , بِمَعْنًى وَاحِدٍ، كَالعَلِيمِ , وَالعَالِمِ»

﴿الْحَمْدُ لله ِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

مَا وَرَدَ فِي فَضْلِ الْحَمْدِ

(خد ن) , عَنْ الَأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ التَّمِيمِيُّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ شَاعِرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: أَلَا أُنْشِدُكَ مَحَامِدَ حَمِدْتُ بِهَا رَبِّي؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ , وَلَمْ يَزِدْنِي) 1 (عَلَى ذَلِكَ ") 2

(يع) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " التَّأَنِّي مِنَ اللهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَمَا شَيْءٌ أَكْثَرَ مَعَاذِيرَ مِنَ اللهِ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ مِنَ الْحَمْدِ " 1

(م) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " 1

(د) , وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ , غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " 1

(طب) , وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَحَمِدَ اللهَ عَلَيْهَا , إِلَّا كَانَ ذَلِكَ الْحَمْدُ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ النِّعْمَةِ 1 " 2

(جة) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ أَفْضَلَ مِمَّا أَخَذَ " 1

(ت) , وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ: الْحَمْدُ للهِ " 1 وفي رواية 2: أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَفْضَلُ الشُّكْرِ: الْحَمْدُ للهِ "

(م ت س) , وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ 1) 2 وفي رواية: (الْوُضُوءُ شَطْرُ الْإِيمَانِ) 3 وفي رواية: (إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ شَطْرُ الْإِيمَانِ) 4 (وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَأُ الْمِيزَانَ , وَسُبْحَانَ اللهِ , وَالْحَمْدُ للهِ , تَمْلَآَنِ مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) 5

﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ، قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ، قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ، قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ، قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى , قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ 2

﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾

(ت د) , وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ , يَقُولُ:) 1 (﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾) 2 (ثُمَّ يَقِفُ , ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثُمَّ يَقِفُ) 3 (يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً) 4 (وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ ") 5

(د) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قُحُوطَ الْمَطَرِ , " فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: " فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ 1 فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ - عز وجل - ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمْ اللهُ - عز وجل - أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ 2 لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ، وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ، فَلَمْ يَأتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتْ السُّيُولُ فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ 3 ضَحِكَ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ 4 فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " 5

(م) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ , فَهِيَ خِدَاجٌ 1 فَهِيَ خِدَاجٌ , فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ ") 2 (فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الإِمَامِ، فَقَالَ: اقْرَأ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ) 3 (فَنِصْفُهَا لِي، وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي) 4 (وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ , فَإِذَا قَالَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ , صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ , غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ , وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي , وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ 5 ") 6

قَال الْبُخَارِيُّ ج6ص17: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ الدِّينُ: الجَزَاءُ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ، كَمَا تَدِينُ تُدَانُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ﴾ 1: بِالحِسَابِ، ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ 2: مُحَاسَبِينَ.

﴿اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾

(ت حم) , عَنْ النَّوَّاسِ بْنِ سِمْعَانَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ اللهَ ضَرَبَ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) 1 (وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ سُورَانِ فِيهِمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ , وَعَلَى الْأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ , وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ , ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَفَرَّجُوا) 2 (وَدَاعٍ يَدْعُو فَوْقَهُ: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ 3) 4 (فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَحُ شَيْئًا مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ قَالَ: وَيْحَكَ لَا تَفْتَحْهُ , فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ 5 فَالصِّرَاطُ: الْإِسْلَامُ , وَالسُّورَانِ: حُدُودُ اللهِ تَعَالَى، وَالْأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ: مَحَارِمُ اللهِ تَعَالَى) 6 (فلَا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللهِ حَتَّى يَكْشِفَ السِّتْرَ) 7 (وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأسِ الصِّرَاطِ: كِتَابُ اللهِ - عز وجل - وَالدَّاعِي فَوْقَ الصِّرَاطِ: وَاعِظُ اللهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ ") 8

﴿صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾

قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ , وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ , وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ , وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا , إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ، فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِينَ، وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ 2

(خ م س حم) , وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ: (ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَنَّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - كَانَ وَصِيًّا , فَقَالَتْ: مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ 1؟) 2 (" رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنْ الْمَسْجِدِ) 3 (فَأسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي) 4 (فَدَخَلَ) 5 (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -) 6 (وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ") 7 (فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلْتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ , " فَأَشَارَ بِرَأسِهِ , أَنْ نَعَمْ ") 8 (فَقُلْتُ لَهُ: أَعْطِنِي هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَأَعْطَانِيهِ , فَقَصَمْتُهُ ثُمَّ مَضَغْتُهُ , فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " فَاسْتَنَّ بِهِ) 9 (وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِي) 10 (كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ") 11 (فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ الْآخِرَةِ) 12 (" وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ 13 فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ , فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ , وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ) 14 (اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ) 15 (وَدَعَا بِالطَّسْتِ لِيَبُولَ فِيهَا) 16 (قَالَتْ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ) 17 (رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ:) 18 (لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ) 19 (حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، ثُمَّ) 20 (يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) 21 (فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ) 22 (غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً ") 23 (فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ , فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ , وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ التَّي) 24 (" كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهَا جِبْرِيلُ - عليه السلام - وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهَا إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهَا فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ:) 25 (أَذْهِبْ الْبَأسَ رَبَّ النَّاسِ , فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي) 26 (وَرَفَعَ بَصَرَهُ) 27 (نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ) 28 (ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ) 29 (فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ - وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ شَدِيدَةٌ -: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ 30 ") 31

﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾

(حم) , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى " 1 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللهُ، بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ، وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ 2 وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللهِ مَنْ لَعَنَهُ اللهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ , وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ , أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾ 3

(خ خم) , عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (خَرَجَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ إِلَى الشَّامِ يَسْأَلُ عَنْ الدِّينِ وَيَتَّبِعُهُ , فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ الْيَهُودِ , فَسَأَلَهُ عَنْ دِينِهِمْ , فَقَالَ: إِنِّي لَعَلِّيٌ أَنْ أَدِينَ دِينَكُمْ , فَأَخْبِرْنِي , فَقَالَ: لَا تَكُونُ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ غَضَبِ اللهِ , فَقَالَ زَيْدٌ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ غَضَبِ اللهِ , وَلَا أَحْمِلُ مِنْ غَضَبِ اللهِ شَيْئًا أَبَدًا , وَأَنَّى أَسْتَطِيعُهُ؟ فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ , قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا , فَقَالَ زَيْدٌ: وَمَا الْحَنِيفُ؟ , قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ , لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ , فَخَرَجَ زَيْدٌ فَلَقِيَ عَالِمًا مِنْ النَّصَارَى , فَذَكَرَ مِثْلَهُ , فَقَالَ: لَنْ تَكُونَ عَلَى دِينِنَا حَتَّى تَأخُذَ بِنَصِيبِكَ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ , قَالَ: مَا أَفِرُّ إِلَّا مِنْ لَعْنَةِ اللهِ , وَلَا أَحْمِلُ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ وَلَا مِنْ غَضَبِهِ شَيْئًا أَبَدًا , وَأَنَّى أَسْتَطِيعُ؟ , فَهَلْ تَدُلُّنِي عَلَى غَيْرِهِ؟ , قَالَ: مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا , قَالَ: وَمَا الْحَنِيفُ , قَالَ: دِينُ إِبْرَاهِيمَ , لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا , وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللهَ , فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - خَرَجَ , فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ) 1 (وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ , يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لَا تَقْتُلْهَا , أَنَا أَكْفِيكَهَا مَئُونَتَهَا , فَيَأخُذُهَا , فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا: إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ , وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَئُونَتَهَا) 2.

مَشْرُوعِيَّةُ التَّأمِينِ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ

(خ م س) , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ 1) 2 (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ) 3 (فَمَنْ وَافَقَ تَأمِينُهُ تَأمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ") 4

(س د)، حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ , قَالَ: آمِينَ) 1 وفي رواية: (فَجَهَرَ بِآمِينَ) 2 (وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ) 3 وفي رواية: (فَسَمِعْتُهُ وَأَنَا خَلْفَهُ ") 4

(خز) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ، رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: آمِينَ " 1

(جة) , وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَالَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ , قَالَ: آمِينَ " 1

(حم خز) , وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (" إِنَّ الْيَهُود قَوْمٌ حُسَّدٌ) 1 (وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا , وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَدَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا , وَعَلَى قَوْلِنَا خَلْفَ الْإمَامِ: آمِينَ 2) 3 (وَعَلَى السَّلَامِ ") 4

(عب) , وَعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لعطاء: أكان بن الزبير يُؤَمِّن على إثر أم القرآن؟ , قال: نعم , ويُؤمِّنُ مَنْ وراءَه , حتى أن لِلمسجدِ لَلَجَّة , ثم قال: إنما آمين دعاء.
1

(هق) , وَعَنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يُؤَذِّنُ لِمَرَوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَاشْتَرَطَ أَنْ لاَ يَسْبِقَهُ بِـ ﴿الضَّالِّينَ﴾ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ الصَّفَ، فَكَانَ إِذَا قَالَ مَرْوَانُ: ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: آمِينَ , يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ , وَقَالَ: إِذَا وَافَقَ تَأمِينُ أَهْلِ الأَرْضِ تَأمِينَ أَهْلِ السَّمَاءِ غُفِرَ لَهُمْ.
1

جارٍ التحميل